المشرع العراقي يجرم الاتجار بالأطفال وإستغلالهم

تعريف الإتجار بالأطفال
التعريف الوارد في الفقرة (ج) من المادة 3 من البروتوكول المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة الاتجار بالأطفال يشمل على وجه الخصوص ، بالإضافة للتعريف مار الذكر ، أنه: ” ج) يعتبر تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله لغرض الاستغلال “اتجارا بالأشخاص”، حتى إذا لم ينطو على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة؛”.
التعريف الوارد في المادة 291 من قانون العقوبات المضافة بموجب قانون الطفل رقم 12 لعام 1996 المعدل بالقانون رقم 128 لعام 2008

الاتجار بالأطفال هو:
بيع طفل أو شراءه أو عرضه للبيع، أو تسليمه أو تسلمه أو نقله، أو استغلاله جنسياً أو تجارياً أو اقتصاديا، أو في الأبحاث والتجارب العلمية، أو في غير ذلك من الأغراض غير المشروعة، ولو وقعت الجريمة في الخارج. ( المادة 291 من قانون العقوبات)
الطفل كما ورد بالمادة الثانية من قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 2008 والمادة الأولى من اتفاقية حقوق الطفل و الفقرة د من البروتوكول مار الذكر هو، ” أي شخص دون الثامنة عشرة من العمر.

استغلال الأطفال في المواد الإباحية هو:
استخدام الحاسب الآلي أو الانترنت أو الرسوم المتحركة لإعداد أو لعرض أو الترويج لأعمال إباحية تتعلق باستغلال الأطفال في الدعارة و الأعمال الإباحية أو التشهير بهم أو بيعهم ، أو لتحريضهم على الانحراف أو القيام بأنشطة منافية للآداب ، و لو لم تقع الجريمة فعلاً ( المادة 116 مكرراً أ قانون الطفل رقم 126 لعام 2008).

التعريف الوارد في البروتوكول الإختياري لأتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع وإستغلال الأطفال في البغاء والأعمال الإباحية :
بيع الأطفال .

استغلال الأطفال في البغاء .
ج- استغلال الأطفال في المواد الإباحية .
المراد ببيع الأطفال: هو أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب أي شخص أو مجموعة من الأشخاص إلى شخص آخر لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض؛
يُقصد باستغلال الأطفال في البغاء: استخدام طفل لغرض أنشطة جنسية لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من أشكال العوض.
يُقصد باستغلال الأطفال في المواد الإباحية: تصوير أي طفل، بأي وسيلة كانت، يمارس ممارسة حقيقية أو بالمحاكاة أنشطة جنسية صريحة أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للطفل لإشباع الرغبة الجنسية أساساً.

يقصد بأسوأ أشكال عمل الأطفال:
الأشكال الأخري المتعلقة بعمل الأطفال والمحددة بالبنود التالية والتزامات مصر باتفاقية منظمة العمل الدولية 182، المتعلقة بمنع أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها، التي تعرف المادة 3 منها تعبير” أسوأ أشكال عمل الأطفال” أنه:
كافة أشكال الرق والممارسات الشبيهة بالرق، كبيع الأطفال والاتجار بهم وعبودية الدين والقنانة والعمل القسري أو الإجباري، بما في ذلك التجنيد القسري أو الإجباري للأطفال لاستخدامهم في صراعات مسلحة.
استخدام طفل أو تشغيله أو عرضه لأغراض الدعارة، أو لإنتاج أعمال إباحية أو أداء عروض إباحية.
ج – استخدام طفل أو تشغيله أو عرضه لمزاولة أنشطة غير مشروعة، ولاسيما إنتاج المخدرات بالشكل الذي حددت فيه في المعاهدات الدولية ذات الصلة والاتجار بها.
د- الأعمال التي يرجح أن تؤدي، بفعل طبيعتها أو بفعل الظروف التي تزاول فيها، إلي الأضرار بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي.

يقصد بالحد الأدني لسن الأستخدام:
· ما ورد بالتزامات مصر كدولة موقعة علي اتفاقية منظمة العمل الدولية 138 المتعلقة بالحد الأدنى لسن الاستخدام،· والتي تنص المادة (3) منها علي أنه:

لا يجوز أن يقل الحد الأدنى للسن عن 18 سنة للقبول في أي نوع من أنواع الاستخدام أو العمل التي يحتمل أن يعرض للخطر صحة أو سلامة أو أخلاق الأحداث بسبب طبيعته أو الظروف التي يؤدى فيها. وغيرهم من الاتفاقيات ذات الصلة[] مثل التزام مصر باتفاقية منظمة العمل الدولية 105، المتعلقة بتحريم السخرة، وباتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل، وبالبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل وبيع الأطفال ودعارة الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية، وباتفاقية الأمم المتحدة بشأن الرضا في الزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيـل عقود الزواج.
وفي هذا الصدد يجدر التنوية إلي أن المادة 64 من قانون الطفل المعدل تحظير تشغيل الطفل قبل بلوغة خمسة عشرة سنة ميلادية كاملة.

لا يعد عمل الأطفال اتجارا إلا إذا توفر ركن استغلال الأطفال من أجل الغير، لذا ستركز الخطة الوطنية علي أسوأ أشكال عمل الأطفال وأسوأها علي الإطلاق، من خلال الترابط بين الاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال واتفاقية سن العمل 138 لسنة 1993 ووفقا لما بين الاتفاقيتين يندرج عمل الأطفال المستهدف الاهتمام به في فئات ثلاث هي :-
العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى المحدد لذلك النوع من العمل كما يحدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المقبولة، والذي يرجح أن يعوق تعليم الطفل ونموه الكامل .

العمل الذي يعرض سلامة الطفل البدنية أو العقلية أو الأخلاقية للخطر إما بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ بها ويعرف بالعمل الخطر .

يقصد بإستغلال الأطفال في التسول :
أطفال يقوم أفراد من أسرهم بتسفيرهم أو نقلهم داخلياً ، مصطحبين أو غير مصطحبين من قبل شخص بالغ من الأسرة، لاستغلالهم في التسول بصورة يومية ومنتظمة وطيلة اليوم.

أطفال يقوم أفراد من خارج أسرهم بأخذهم من أسرهم الموجودة منذ زمن، قانونيا أو بصورة غير قانونية، لاستغلالهم في التسول بصورة يومية منتظمة وطيلة اليوم.

بنات في سن الطفولة الصغيرة أو في سن المراهقة (فتيات) يتسولن في الشوارع ويعملن في الدعارة –فالتسول إما مهنة مصاحبة أو هو غطاء للدعارة التي قد تدر للمتاجرين بالطفلة أو الفتاة (أحيانا الوالدين أو أفراد الأسرة) دخلا أكبر؛

الأطفال صغار السن (أقل من عام أحيانا) الذين يتم استئجارهم من أسرهم بواسطة أشخاص آخرين لغرض استخدامهم كـ “أدوات مصاحبة ومساعدة” لقيام هؤلاء الأشخاص بالتسول.
أطفال معوقون يتم إستأجرهم بغرض استغلالهم في التسول المنظم استدرارا لعطف المحسنين خاصة في المواسم الدينية وخلال فصل الصيف؛

أطفال يعملون في بيع الأشياء الصغيرة (مناديل؛ زهور؛ لعب أطفال؛ مياه معدنية) في الشوارع وعلى الأرصفة وبعضهم يمررون المخدرات؛ أو يعملون في الدعارة.
فتتداخل عدة أشكال استغلالية للأطفال في “بيئة التسول”. ويكون من الضروري التفريق بين أشكال “الاستغلال المحض” و”أشكال الإتجار” .

تعريف الضحية:
تعريف الضحية الوارد في إعلان الأمم المتحدة بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة، المادة 18 (ب):
الضحايا” هم الأشخاص الذين أصيبوا بضرراً فردياً أو جماعياً، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية، أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية، عن طريق أفعال أو حالات إهمال لا تشكل حتى الآن انتهاكا للقوانين الجنائية الوطنية، ولكنها تشكل انتهاكات للمعايير الدولية المعترف بها والمتعلقة باحترام حقوق الإنسان.”

لكن حين يكون الشخص طفلاً فإنه يعتبر ضحية حتى لو لم يستخدم أية وسيلة من الوسائل المذكورة في المادة 3(أ) من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأفراد خاصة النساء والأطفال.
تعريف الضحايا الوارد في المادة(3) من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأفراد خاصة النساء والأطفال: الضحية هو شخص تعرض لأذى ما سواء كان هذا الأذى جسديا أم عقليا أم اقتصاديا نتيجة تعرضه لمجموعة من العوامل والأفعال والوسائل والأغراض كما هي محددة في المادة 3(أ) من البروتوكول
الأفعال وتتمثل في:
· التجنيد
· النقل
· التنقيل
· الإيواء
· الإستقبال
الوسائل وتتمثل في:
· بواسطة التهديد بالقوة
· أو استعمالها
· أو غير ذلك من أشكال القسر
· أو الاختطاف
· الاحتيال أو الخداع
· استغلال السلطة
· استغلال حالة استضعاف
· إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا
الأغراض – الاستغلال وتتمثل في:
· استغلال دعارة الغير
· أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي
· السخرة
· الخدمة قسرا
· الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق
· الاستعباد
· أو نزع الأعضاء

الضحية الثانوية: أعضاء العائلة المباشرة أو الأشخاص الذين يعولهم الضحية والأشخاص الذين عانوا من مساعدة الضحايا في محنتهم أو لمنع وقوعهم كضحايا
الضحية المستضعفة: هو شخص يعرف بأنه في حالة استضعاف أو ضعف غير عادية إما بسبب السن أو الحالة الجسدية أو العقلية أو ممن لديه قابلية خاصة للوقوع في فعل إجرامي يرتكب (فخ)
الضحية المحتملة: هو شخص ينتمي لمجموعة معرضه للخطر ولديه قابلية للاتجار به، يجب اتخاذ إجراءات للحيلولة دون تحول الضحية المحتملة إلى ضحية فعلية
الضحية المفترضة: هو شخص تم الاتجار به إلا أنه لم يتم التعرف عليه كضحية.

موافقة الضحايا على الاستغلال:
عدم الاعتداد بموافقة ضحية الاتجار في حالتين:
استخدام أياً من الوسائل غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 3(أ)
كون الضحية أقل من 18 سنة ( الطفل لا يستطيع أن يوافق على الاتجار به)

ما هي النتائج المترتبة على اعتبار الشخص ضحية:
1- عدم تجريم ضحايا الاتجار بالأشخاص:
يجب إعفاء الضحية من المسئولية الإجرامية عن الأعمال المرتكبة نتيجة الاتجار بالضحية
حيازة جوازات سفر مزورة
مغادرة الدولة على نحو غير قانوني
العمل في صناعة الجنس والبغاء
العمل دون إذن
الإقامة غير الشرعية

تعريف أهم أشكال الإتجار في الأطفال: تتم جرائم الاتجار في الأطفال بهدف استغلالهم دون مراعاة حقوقهم، وأن من أكثر صور الاتجار بالأطفال شيوعاً في كل دول العالم، وعلى سبيل المثال لا الحصر، ما يلي :
خطف الأطفال بغرض بيعهم تحت مسمى التبني .
الجرائم الصغيرة .
العمالة للأطفال القسرية (بما في ذلك العمالة المنزلية إذا تضمنت انتهاك حقوق الأطفال- السخرة – الخدمة قسرا- الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق – الاستعباد)
الاتجار في الأعضاء البشرية- نزع الأعضاء البشرية و والتبرع بها ولو بالرضا .
السياحة الجنسية / استغلال دعارة الغير/سائر أشكال الاستغلال الجنسي
استغلال الأطفال في الأعمال الإباحية عبر الإنترنت أو في الدعارة .
أطفال الشوارع (المقترنة باستغلال الأطفال بأي شكل من أشكال الاستغلال التجاري أو الجنسي ) .
زواج الأطفال أو استغلال مسمى الزواج في إبرام زيجات لفتيات دون السن القانونية، المقترن بتزوير وثائق إثبات السن، بغرض الانتفاع من الزيجات أو تسوية الديون سيما إذا تمت من خلال وساطة سماسرة متخصصين.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : المشرع العراقي يجرم الاتجار بالأطفال وإستغلالهم