ان الراهن سواءً كان هو المدين ام كان كفيلا عينيا ، فانه يقتضى ان يكون مالكاً للمال المرهون، والملكية هي حق يمنحه القانون لشخص معين على مال معين ، يخوله حق الاستعمال والاستغلال والتصرف في ذلك المال (1) . ولاشك ان انتقال حيازة المال المرهون لايؤثر على حق الملكية في ذاته ، اذ يبقى الراهن مالكا للمال المرهون وليس للدائن المرتهن الا حيازة حق الرهن (2)، وليست يده بالنسبة الى حق الملكية الا يد عارضه ، ولذلك فلا يستطيع المرتهن تملك المرهون بالتقادم مهما طالت مـدة وضع يده ما لم يغير سبب حيازته ، فاذا كان الراهن غير مالك للمرهون وكان واضع يده بنية التملك فان التقادم المكسب متى تم يكون لمصلحة المرتهن دون الراهن (3) . ولكن يثار التساؤل عن مدى تأثير القبض على ممارسة سلطات حق ألملكية من قبل الراهن . وللاجابة عن هذا التساؤل فآن ألدقة تقتضي تقسيم هذا الموضوع على ثلاثة فروع نخصص لكل سلطة من هذه السلطات(الاستعمال والاستغلال والتصرف) فرعاً مستقلا.

الفرع الأول : سلطــــــــــــــــــة الاستعمال

لقد اختلفت الاراء في مدى تأثير القبض على حق الراهن في ممارسة سلطة الاستعمال؟ بالنسبة إلى الفقه الإسلامي فإننا نجد آن هناك رأيا يذهب إلى انه لا يجوز للراهن إن يستعمل المرهون بأي وجه من الوجوه ،فلا يصح له أن يستخدم دابة ولا يسكن دارا ولا يلبس ثوبا، مادامت مرهونة، وتعطل منافعها مطلقا حتى يفتك الرهن (4) بينما ذهب رأي ثانِ إلى أن جواز استعمال المرهون مرتبط بأذن المرتهن، ولا فرق بين إن يكون استعمال المرهون منقصا لقيمته أولا (5) ، وإذا استعمل الراهن المرهون بدون إذن المرتهن فانه يكون غاصبا ويجبر على رد العين إن كانت موجودة وإذا هلكت في يده قبل الرد هلكت عليه ولا أجرة للمرتهن عليه نظير هذا الاستعمال لأنه المالك بملكه ولا اجر على المالك ولان العين المرهونة في يد مغصوبة ومنافع المغصوب غير متقومه (6) ، وإذا أذن المرتهن للراهن بذالك أو كان مشروطا في العقد وسلمه المرهون فله الانتفاع به كسائر املاكه (7) . اما الرأي الثالث فقد ميّز بين ما إذا كان استعمال المرهون يؤدي الى إنقاص قيمته أولا، فإذا كان الاستعمال لا يؤدي إلى إنقاص قيمة المرهون كركوب ألدابة وسكنى الدار ونحو ذلك ، وجب على المرتهن تمكين الراهن من استعمال المرهون حتى لا تتعطل منافعه (8) .

أما الاستعمال الذي فيه إنقاص من قيمة المرهون فغير جائز إلا بإذن المرتهن (9) ، كما هو الحال في لبس الثوب المرهون والسفر على الدابة المرهونة، وذلك لأن لبس الثوب يعرضه للتلف، ولأن في السفر خطرا محتملا على الدابة المرهونة (10) . أما بالنسبة إلى الفقه المدني فقد ذهب إلى أن الاستعمال هو (استخدام الشيء فيما هو قابل له للحصول على منافعه ، وذلك فيما عدا الثمار ، كأن يسكن المالك داره و يركب دابته ،او يقرأ كتابه ، الى غير ذالك من وجوه الاستعمال )(11) . وان رفع يد الراهن عن المال المرهون لا يعني ان حق الاستعمال اصبح حقا للدائن ، وانما الراهن يستعمل الشيء عن طريق الدائن فالدائن يمارس حق الاستعمال لصالح الراهن (12) . وبذلك فأن موقف الفقه المدني لم يتواكب مع أي رأي من اراء الفقه الاسلامي السالفة الذكر. اما بالنسبة الى موقف القانون ، فقد خلا القانون المدني العراقي من النص الذي يعالج هذه المسألة، شأنه شأن القانون المدني المصري ، وحبذا لو اخذ المشرع العراقي بما ذهب اليه الفقه المدني ، وذلك لانه من جهة لايؤدي الى خروج المرهون من يد المرتهن ورجوعه الى يد الراهن ،الامر الذي لا يؤدي الى المساس في فاعلية الرهن ونفاذه بحق الغير، ومن جهة اخرى فأن ما ذهب اليه الفقه المدني لايؤدي الى تعطيل منافع المال المرهون وما يترتب عليه من الحاق الضرر بالراهن ،وذلك لآن قيام المرتهن باستعمال المرهون سيؤدي الى عدم اهدار هذه المنافع . وعليه فاننا نقترح ان يضع المشرع العراقي النص الاتي (يشترط في استعمال المرتهن للمرهون ان يكون الاستعمال باذن الراهن ولقاء مقابل يدفعه المرتهن).

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

الفــــرع الثاني : سلــــــــــــــطة الاستغلال

قد يترتب على الرهن الحيازي بعد القبض تقييد حرية الراهن في ممارسة سلطة الاستغلال. وبالنسبة الى الفقه الاسلامي فقد ذهب الى ثلاثة أراء. الرأي الاول ذهب الى ان التصرفات الاستغلالية كالايجاروجمع الحليب والصوف وامثالها،لاينبغي الآشكال على جوازها (13) ، وان على المتعاقدين ان يتفقا على ذلك والا قام الحاكم بما فيه المصلحة لهما(14). بينما ذهب الرأي الثاني الى توقف التصرفات الاستغلاليه على اذن المرتهن ،وفي داخل نطاق هذا الرأي هناك قول يذهب الى انه اذا قام الراهن با جارة المرهون فان الاجاره تتوقف على اذن المرتهن فان لم يأذن بطلت لان ملك الحبس له يمنع الاجاره بعقد الانتفاع وهو لا يملك الانتفاع بنفسه فكيف يملكه غيره ، وان اذن جازت الاجارة وبطل عقد الرهن لأن الاجارة اذا جازت وهي عقد لازم لايبقى للرهن ضرورة (15) . بينما جاء في المغني ( وقالوا اذا اذن اجر الراهن المرهون باذن المرتهن كان اخراجا من الرهن لان الراهن يقتضي حبسه عند المرتهن أو نائبه على الدوام فمتى وجد عقد يستحق به زوال الحبس زال الرهن ولنا ان مقصود الرهن الاستيثاق بالدين واستيفائه من ثمنه عند تعذر استيفائه من ذمة الراهن وهذا لا ينافي الانتفاع به ولا اجارته ولااعادته فجاز اجتماعها كانتفاع المرتهن به)(16) . كما جاء في مهذب الا حكام بان (في مثل الا جاره تصح بالاجازة وبقيت الرهانة على حالها، لاختلاف موردها فالعين متعلق حق المرتهن والمنفعة مورد استفادة المستأجر والمفروض ان المرتهن اجاز ذلك ، فيكون المقتضى لصحة الاجازه بقاء الرهانه موجودا والمانع مفقود فتصح الاجارة وتبقى الرهانة لا محاله ) (17) . اما الرأي الثالث فقد ذهب الى ان للمرتهن ان يتولى ما يمكن به من الاستـــغلال ، حــــــتى لا تتعطل منافع المرهون التي هي ملك الراهن عندهم ، ويستأذن المرتهن الراهن بذالك قطـــعاً للمنازعة في المستقبل لئلا يدعي الراهن ان المرتهن اكرى ما يساوي عشرة بخمسة ونحو ذلك(18) . اما بالنسبة الى موقف الفقة المدني فقد ذهب الى ان الاستغلال هو حق المالك في الحصول على ثمار الشيء وغلته، ومثاله ايجار البيت او السيا رة (19) ، ولايجوز للراهن اجارة محل الرهن بدون اذن المرتهن فاذا اجره توقف نفاذ الاجارة على اجازة المرتهن ، فاذا اجاز نفذت الاجارة وبطل الرهن ولا يتحول الرهن في هذه الحال الى بدل الاجارة ، لأن بدل الاجاره هو بدل المنفعة ، وحق المرتهن انما هو في ما لية العين لا في منفعتها ،وان لم يجز المرتهن كان للمستأجر حق فسخ الايجار (20) . ويتضح ان الفقه المدني قد اخذ بما ذهب اليه القول الاول من الرأي الثاني من الفقه الاسلامي. اما بالنسبة الى موقف القانون ، فقد خلا القانون المدني العراقي من النص الذي يعالج هذه المسالة، شأنه شأن القانون المدني المصري ، وحبذا لو اخذ المشرع العراقي بما ذهب اليه الرأي الثالث من الفقه الاسلامي من ( ان للمرتهن ان يتولى ما يمكن الاستنابة به من الاستغلال مع استأذان الراهن قطعاً للنزاع ) وذلك لاننا نعتقد أن هذا الراي هو الاكثر توفيقا في تحقيق مصالح الطرفين . وحسناً فعل مشرع القانون المدني الـيمني عندما نص في المــــــــادة (1014) علـى انه (يجوز للراهـن أوالمرتهن كل منهما باذن الاخر استغلال المرهون وإذا استغله المرتهن لزمته غلته وتصير رهناً او يحيط بها من الدين ) . وحبذا لو حذا المشرع العراقي حذو المشرع اليمني في هذا الصدد .

الفرع الثالث : سلـــــــــــــــــــــطة التصرف

قد يترتب على الرهن الحيازي بعد القبض تقييد حرية الراهن في ممارسة سلطة التصرف . فبالنسبة الى الفقه الاسلامي فأنه قد ميّز الفقهاء بين ما اذا كان التصرف قد تم باذن المرتهن او بدون اذنه فاذا كان التصرف بدون اذن المرتهن فان هناك ثلاثة اراء حول حكم هذا التصرف فقد ذهب الرأي الاول الى ان تصرف الراهن باطل وعقد الرهن صحيح (21) .وقد استدل اصحاب هذا الراي فيما ذهبوا اليه بالسنة والمعقول . اما السنة فقوله (ص) ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) ووجه الدلالة ان التصرف بما فيه ضرر على احدهما ممنوع ولا يجوز لاحدهما ذلك وتصرف الراهن فيه ضرر واضح على المرتهن فهو باطل (22) .

واما المعقول فان تصرف الراهن في المال المرهون يبطل به حق المرتهن من الوثيقة فلم يصح منه بنفسه (23) ، او يقال ان الراهن ممنوع من كل تصرف قولي يزيل الملك كالبيع والهبة او يزاحم حقه كالراهن (24) . اما الرأي الثاني فقد ذهب الى ان تصرف الراهن موقوف على اجازة المرتهن (25)، ووجه ان الراهن عاجز عن التسليم فان حق المرتهن في الحبس لازم وان ما كان موقوفا لحق المرتهن فيتوقف على اجازته وان كان الراهن يتصرف في ملكه كمن اوصى بجميع ماله يــــــوقف على اجازة الورثة فيما زاد على الثلث لتعلق حقهم به (26) . او يقال انه كبيع مال الغير يتوقف على اجازة صاحبه (27) . وبناءً على ذلك فان اجازه المرتهن جاز البيع لان التوقف لحقه وقد رضي بسقوطه وصار ثمنه رهنا مكانه لان البدل له حكم المبدل ، وان قضى الراهن دينه جاز ايضا لانه زال المانع من النفوذ وتصرفه صدر من الاول في المحل، وان لم يجز المرتهن البيع وفسخه انفسخ لان الحق الثابت للمرتهن بمنزلة الملك فصار كالمالك له ان يجيز وله ان يفسخ وهي الصحيحة ، فان شاء المشتري صبر حتى يفتك الراهن الرهن اذ المعجز على شرف الزوال فاذا افتكه الراهن كان له ان ياخذ وان شاء رفع الامر الى القاضي وللقاضي ان يفسخ لفوات القدرة على التسليم (28) . ولو باعه الراهن من رجل ثم باعه بيعا ثانيا من غيره قبل ان يجيز المرتهن فالثاني موقوف ايضا على اجازته لان الاول لم ينفذ والموقوف لايمنع توقف الثاني فان اجاز المرتهن البيع الثاني جاز الثاني (29) . اما الرأي الثالث فقد ذهب الى ان تصرف الراهن صحيح وعقد الرهن باطل ، ووجهه ان بيع الراهن للمرهون تصرف الراهن في ملكه (30) . اما اذا تصرف الراهن بالمرهون باذن المرتهن ، فهنا يختلف الحكم بين ما اذا كان التصرف بعد حلول الحق المضمون بالرهن ام قبله فاذا كان التصرف بعد حلول الحق فهو جائز (31) . ووجهه ان حق المرتهن قد تعلق بالثمن ووجب قضاء الدين منه لان مقتضى الرهن بيعه واستيفاء الحق منه (32) .او يقال ان منع الراهن من التصرف في المرهون كان لحق المرتهن فاذا اذن جاز ذلك ، واذا باع الراهن فعلا وجب عليه قضاء الدين منه ، فان وفى الحق من ثمنه فواضح وان بقي من الدين شيء تبع المرتهن الراهن به (33) . وقد جاء في الزبدة بان ( الاذن ان كان بعد حلول الاجل يكون الثمن رهنا ، لان عقد الرهن يقتضي البيع عند حلول الاجل وصرف الثمن في الدين ، فلو اذن في البيع بعد الحلول فينصرف الى مايرتضيه العقد المذكور وهذا يقتضي كون الثمن رهنا ) (34) .اما اذا اذن المرتهن للراهن ببيع المرهون قبل حلول اجل الدين فان هذا الاذن اما ان يكون مشروطا او مطلقا . فاذا كان الاذن مشروطا فان هذا الشرط اما ان يقضي بجعل الثمن رهنا بدل المرهون او بتعجيل الدين قبل اجله . فاذا كان الشرط يقضي بجعل الثمن رهنا بدل المرهون ، فان للفقهاء فيه رأيين : الرأي الاول يذهب الى صحة البيع وصحة الشرط (35) . ووجهه ان الراهن باع الرهن باذن المرتهن فوجب ان يثبت حقه فيه كما لو حل الدين ولان الثمن بدل المبيع والبدل يقوم مقام المبدل منه (36) . اما الراي الثاني فيذهب الى فساد البيع وفساد الشرط (37) وذلك من وجهين :

الوجه الاول : ان ما يباع به المرهون من الثمن مجهول ورهن المجهول لا يصح فاذا بطل الشرط بطل البيع لانه انما اذن له بهذا الشرط ولم يثبت الشرط فلم يصح البيع (38) .

والوجه الثاني :ان المرتهن اذن فيما ينافي حقه فأشبه ما لو اذن في عتق الرهن (39) . الا اننا نرجح الرأي الاول وذلك لان الرهن قد ينتقل من العين الى البدل شرعا كما لو اتلف المرهون فجاز ان ينتقل اليه شرطا ، ولان النبي (ص) قال (لا ضرر ولا ضرارفي الاسلام ) وقال ايضا (المؤمنون عند شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا ) وجعل الثمن بدل المرهون لا ضرر فيه للمتعاقدين ولا يحل حراما ولا يحرم حلالا بل انه يوافق مقتضى العقد وفيه مصلحة لهم وقد حصل بتراضيهما فلا وجه لمنعه .اما اذا كان اذن المرتهن للراهن بالبيع قبل حلول اجل الدين مشروطا بتعجيل دينه قبل محله فقد ذهب الفقهاء الى ثلاثة اراء : وقد ذهب الرأي الاول الى صحة البيع وصحة الشرط (40) ، وذلك لان البيع قد صدر من اهله وصادف محله (41) ، ولان هذا الشرط شائع ومما تدعو الحاجة اليه (42) . بينما ذهب الرأي الثاني الى صحة البيع وبطلان الشرط ، وذلك لان الشرط الفاسد سبق البيع فلم يمنع من صحته كما لو قال لرجل بع هذه السلعة ولك عشر ثمنها (43) .اما الراي الثالث فيذهب الى بطلان البيع لبطلان الشرط (44) ، وذلك لان المرتهن انما اذن للراهن بشرط ان يعجل الدين وتعجيل الدين لم يسلم له فاذا لم يسلم الشرط بطل الاذن فيصير البيع بغير اذن فيبطل (45) .

ونحن نرجح الرأي الاول الذي يذهب الى صحة البيع والشرط ، وذلك لنفس الاسباب التي ذكرناها في ترجيحنا للرأي الذي يذهب الى صحة الشرط الذي يقضي بجعل الثمن رهنا بدل المرهون. اما اذا كان اذن المرتهن مطلقا غير مقيد بشرط ، صح البيع باتفاق الفقهاء (46) . اما بالنسبة الى موقف الفقه المدني فقد ذهب الى ان التصرف يقصد به القدرة على التحكم في مصير الشيء وفي وجوده المادي (47) . و قد ميّز الفقه المدني بين التصرفات المادية والتصرفات القانونية (48) . فبالنسبة للتصرفات المادية فانه يمتنع على الراهن اجراءها الا بموافقة الدائن المرتهن الذي يوجد الشئ في حيازته (49) . والظاهر انه لا مانع للراهن من اجراء التصرفات المادية في الشئ المرهون اذا كان من شانها تحسين حالة المرهون وصيانته دون ان تؤدي الى انقاص قيمته او الاضرار بحقوق الدائن المرتهن (50) ، ومثالها اجراء ترميمات على الرهن خوفا من تلفه (51) ، فاذا اعترض عليها الدائن كان للقضاء سلطة الفصل (52) . اما بالنسبة للتصرفات القانونية ، فقد ذهب الفقهاء في صدد حكمها الى رأيين :

الرأي الاول يذهب الى انه يجوز للراهن ان يتصرف في المال المرهون بالبيع او الهبة و الرهن ثانية مثلا دون ان يضر ذلك بالمرتهن ، لان القانون جعل هذه التصرفات مادامت تالية للرهن غير نافذة في حق المرتهن ، فللمرتهن في هذه الحالة ان يمتنع عن تسليم الشيء المرهـون ويحبسه في مواجهة المتصرف اليه الى ان يستوفي الحق المضمون بتمامه (53) .

اما الرأي الثاني فيذهب الى ان كل تصرف من هذا القبيل يبقى نفاذه موقوفاً على اجازة المرتهن فان اجازه المرتهن نفذ البيع او الهبة او الرهن الثاني وبطل الرهن الاول ، على انه في حالة البيع يتحول الرهن الى الثمن وذلك لان البدل في البيع في مقابلة المبيع نفسه فيحل محله في الرهن ، واذا لم يجز المرتهن ذلك التصرف فلا يبطل حقه في الرهن ولا حقه في حبس المرهون و في هذه الحالة يكون المشتري مخيرا بين الانتظار الى فكاك الرهن او طلب فسخ البيع (54) . وفي هذا الصدد يلاحظ ان المادة ( 1334 ) من قانونا المدني قد نصت على انه (يجوز للراهن ان يتصرف بالبيع وغيره في الشيء المرهون رهنا حيازيا واي تصرف يصدر لايخل بحق المرتهن) (55) . ونعتقد بأن عبارة (لايخل بحق المرتهن )الواردة في هذه المادة ربما تجعل موقف القانون المدني العراقي قريبا من الرأي الاول للفقه المدني . وقد نصت المادة ( 1120 ) من القانون المدني المصري على انه (يجوز للراهن اذا عرُضت فرصة لبيع الشيء المرهون وكان البيع صفقه رابحه ، ان يطلب من القاضي الترخيص في بيع هذا الشيء ولو كان ذلك قبل حلول اجل الدين، ويحدد القاضي عند الترخيص شروط البيع ويفصل في امر ايداع الثمن ) فقد يحدث ان تعرض اثناء قيام الراهن ، سواء قبل حلول اجل الدين المضمون او بعد حلول هذا الاجل ولكن قبل ان ينفذ الدائن عليه بحقه ، فرصة لبيعه ويكون البيع صفقه رابحه فيكون من مصلحة الراهن وهو المالك ان يبيعه ، ولما كان الفرض ان البيع الذي يطلبه الراهن صفقه رابحه ، فهو لايضر بالدائن المرتهن الذي لايهدف الا الى ضمان حقه في حدود قيمة الشيء المرهون ، ولهذا اجاز المشرع المصري بيع الشيء بمقتضى ترخيص من قبل القاضي الذي لا يسمح به الا اذا تبين ان البيع صفقة رابحه حماية لمصلحة الدائن فاذا صرح القاضي بالبيع ، فيحدد في الوقت نفسه شروط هذا البيع على الوجه الذي يراه ، محققا لمصالح ذوي الشان فاذا لم يكن اجل الدين قد حل ولم يتفق الطرفان على تصــــــفية الدين فيامر بايداع الثمن ، وعندئذ ينتقل حق الدائن الى الثمن (56) . وعلى خلاف ما عليه الحال في القانون المدني العراقي والمصري يلاحظ ان القانون المدني اليمني قد جاء متاثرا في هذا الصدد بما ذهب اليه الفقه الاسلامي من حيث التمييز بين ما اذا كان التصرف قد تم باذن المرتهن ام لا اذ نصت المادة (1009) منه على انه ( ليس للراهن بعد القبض ان يتصرف في المرهون تصرفا يزيل ملكه عنه واذا تصرف مثل هذا التصرف فلا ينفذ في حق المرتهن الا باذنه و يجوز للمرتهن الرجوع عن الاذن قبل التصرف فان رجع فلا ينفذ التصرف في حقه واذا تصرف الراهن في المرهون تصرفا يزيل ملكه عنه باذن المرتهن بطل الرهن ) .

اما بالنسبة الى موقف القضاء فيلاحظ ان القضاء العراقي كان اقرب الى القانون المدني اليمني من القانون المدني العراقي اذ قضت محكمة تمييز العراق بانه ( لا يصح تصرف الراهن بالمرهون بيعاً الا بأذن المرتهن ) (57) . ويثار التساؤل عن مدى جواز اشتراط منع الراهن في التصرف بالمرهون في العقد ؟ بالنسبة الى الفقه الاسلامي فقد خلا من الاجابة عن هذا التساؤل . اما بالنسبة الى الفقه المدني ، فقد ذهب راي الى ان حق الراهن في التصرف في المرهون يعتبر من النظام العام وبالتالي فان أي قيد يرد عليه من قبل الدائن المرتهن يعتبر باطلا وكأنه غير موجود ذلك لان الراهن لا يقبل مثل هذا الشرط الا لوقوعه في مركز اقل من مركز الدائن المرتهن عند ابرام عقد الرهن الحيازي وان اباحة هذا الشرط يجعله جارياً في عقود مما يترك الهدف الذي يهدف اليه عقد الرهن في المساواة بين مصالح اطراف الرهن بضمان حرية الراهن في التصرف وضمان حق الدائن المرتهن في عدم انقاص الضمان الذي يوفر له الاطمئنان للوفاء بالدين في موعد الاستحقاق(58) . بينما ذهب رأي ثانِ الى انه اذا اشترط صراحة في عقد الرهن ومنع الراهن من التصرف في المرهون ، فان هذا الشرط يكون صحيحا ويلتزم الراهن بموجبه بعدم التصرف ، اذ ان نظـــــــام الائتمان لن يضاد بوضع مثل هذا الشرط لان منع الراهن من التصرف هو اكثر توثيقاً لـــــــحق المرتهن وان كان يؤثر على رغبة الراهن في التصرف (59). اما بالنسبة الى موقف القانون من حكم الشرط المانع من التصرف ، فان مشرع القانون المدني العراقي لم يتعرض لهذه المسألة ، وذلك بخلاف ماعليه الحال بالنسبة الى موقف القانون المدني المصري ،اذ نصت المادة ( 823 ) من القانون الآخير على انه (1- اذا تضمن العقد او الوصيه شرطاً يقضي بمنع التصرف في مال ،فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع ومقصوراً على مدة معقولة 2- ويكون الباعث مشروعا متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعه للمتصرف او للمتصرف اليه اوللغير 3- والمدة المعقولة يجوز ان تستغرق مدى حياة المتصرف او المتصرف اليه او الغير ) . وبذلك فأن شرط المنع من التصرف يجوز متى ماتوافر الباعث المشروع والمدة المعقولة وان هذا النص جاء تأييدا للرأي الفقهي الثاني ، وهذا ما نؤيده نحن ايضا وحبذا لو حذا المشرع العراقي حذو المشرع المصري ونص على حكم مماثل لما نصت عليه المادة ( 823 ). ويثار التساؤل عن مدى جواز تصرف الراهن في جزء من المال المرهون . بالنسبة الى الفقه الاسلامي ، فعلى الرغم من عدم معالجته لهذه المسألة ،الا اننا نعتقد بخضوعها لحكم التصرف بالمرهون (60) .

اما بالنسبه الى الفقه المدني فقد ذهب رأي الى عدم جواز تصرف الراهن بجزء من المال المرهون، وذلك استناداً على قاعدة عدم جواز تجزئة محل الرهن التي نصت عليها المادة (1332/1) من القانون المدني العراقي بالقول (كل جزء من المرهون ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بكل المرهون ) (61) كما ان التصرف بجزء من المرهون سوف يؤدي الى هبوط قيمته الاقتصادية وترتب على ذلك انه يجوز للدائن المرتهن ان يتمسك بسقوط الاجل على اساس اضعاف التأمينات وذلك استنادا الى نص المادة ( 295 /2 ) التي نصت على انه (يسقط حق المدين في الاجل اذا اضعف بفعله الى حد كبير ما أعطى للدائن من تامين خاص حتى لوكان هذا التأمين قد اعطي بعقد لاحق او بمقتضى القانون هذا مالم يختر الدائن ان يطالب بتـــكملة التأمين اما اذا كان اضعاف التأمين يرجع الى سبب لادخل لارادة المدين فيه فأن الاجل يسقط مالم يوقف المدين هذا السقوط بأن يقدم ما يكمل التأمين ) (62) . اما الرأي الثاني فيذهب الى جواز التصرف بجزء من محل الرهن لآن الراهن لم يقم الا بأستعمال حق خوله له القانون ومنعه من ممارسة حقه هو قول مبالغ فيه ولا سند له من قانون او مصلحة مشروعة (63) ونحن نؤيد الرأي الثاني وذلك لان قاعدة عدم التجزئة لمحل الرهن هي من طبيعة عقد الرهن وليست من مستلزماته وبالتالي ليست من النظام العام ويجوز الاتفاق على ما يخالفها ، وما يؤكد ذلك هو نص المادة( 315 ) من قانون التسجيل العقاري التي نصت على ان ( حق الرهن غير قابل للتجزئة بالنسبة للعقار المرهون او الدين المضمون فيعتبر العقار المرهون ضامناً لكل جزء من الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار كله مالم يوجد اتفاق بخلاف ذلك ) ، وهذا ماقضت به محكمة تمييز العراق ايضا ً (64) . اضافة الى ماتقدم فما دام الراهن يملك حق التصرف بمحل الرهن بمختلف التصرفات القانونية ، وذلك لان القانون جعل هذه التصرفات مادامت تالية للرهن غير نافذة في حق المرتهن ، فان حق الراهن في التصرف في جزء من محل الرهن يكون من باب اولى ، اذ ان من يملك الكل يملك الجزء .

_______________

1- انظر المادة (1048) من القانون المدني العراقي وتقابلها المادة( 802) من القانون المدني المصري (موافق).

2- انظر د. محمد كامل مرسي ، الحقوق العينية الاصلية ، الجزء الرابع ، مطبعة الرغائب ، القاهرة، 1930، ص456. د. سليمان مرقس ، التأمينات العينية في التقنين المدني الجديد ، الطبعة الثانية ، مطابع دار النشر للجامعات المصرية ، القاهرة ، 1959، ص 425.

3- انظر أ. محمد طه البشير ود. غني حسون طه ، الحقوق العينية ، مطبعة دار الكتب للطباعة والنشر ، الموصل ، 1982، ص 522 . د. محمد كامل مرسي ، الموجز في التأمينات الشخصية والعينية ، المطبعة العالمية ، القاهرة ، 1949، ص 287.

4- انظر الشيخ علاء الدين ابو بكر بن مسعود الكاساني ، بدائع الصنائع في ترتب الشرائع ، الجزء الخامس والسادس ، الطبعة الاولى ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1328 هـ ، 1910م ، ص 146. الشيخ ابو اسحاق بن ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروز ابادي الشيرازي ، المهذب ، الجزء الاول ، الطبعة الثالثة ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ، مصر ، بدون سنة طبع ،ص 318 . الشيخ ابو عبد الله محمد الخرشي ، شرح الخرشي على المختصر الجليل ، الجزء الخامس ، الطبعة الثانية ، مطبعة بولاق مصر ، 1317هـ ، ص245.

5- انظر السيد عبد الأعلى الموسوي عبد الاعلى الموسوي السبزواري ، مهذب الاحكام في بيان الحلال والحرام ، الجزء الحادي والعشرون ، مطبعة الاداب ، النجف الاشرف ، 1405هـ ، 1984م ، ص106 . الشيخ موفق الدين ابي محمد عبد الله بن احمد بن محمد بن قدامة والشيخ شمس الدين ابي الفرج عبد الرحمن ابي عمر محمد بن احمد بن قدامة ، المغني والشرح الكبير ، الجزء الرابع ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1392هـ ،1972م، ص 436 .

6- انظر الشيخ ابو القاسم عمر بن حسين الخرقي ، شرح المغني ، الجزء الرابــــــــــــع ، الطبعة

الاولى ، دار المنار ، مصر ،1367 هـ ،ص391. الشيخ فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي ، تبين الحقائق شرح كنز الدقائق ، الجزء السادس ، المطبعة الميرية ، مصر ، 1313هـ ، ص67.

7- انظر الشيخ علاء الدين ابي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي ، الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، الجزء الخامس ، الطبعة الاولى ، مطبعة السنة المحمدية ، مصر ، 1376هـ ، 1956م ص152

8- انظر الشيخ شمس الدين الانصاري ، ص259.

9- انظر سماحة السيد علي الحسيني السيستاني ، منهاج الصالحين ،الجزء الثاني،الطبعه الثانية، دارالمؤرخ العربي، 1416هـ، 1996 م ، ص291، المسأله 1047.

10- انظر الموسوعة الاسلامية المعاصرة ، كتاب الرهن ، ص11.

http ://www. Islampedia.com/MIE2/ maintnter/default.htm/.

11- د. عبد المنعم فرج الصدة ،حق الملكيه ، الطبعة الثانيه، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البا بي
الحــلبي واولاده، مصر، 1964، ص26.

12- انظرا.محمد طه البشير ود.غني حسون طه ، مصدر سابق ، ص521. د.محمود جمال الدين زكي، الوجيز في الحقوق العينية الاصلية ، مطبعة جامعة القاهرة ، 1978، ص32.

13- انظر الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ، تحرير المجلة ، الجزء الثاني ، المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف ، 1360هـ ، ص315.

14-انظر الشيخ زين الدين بن علي العاملي ( الشهيد الثاني ) ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، الجزء الثاني ، مطبعة الاداب ، النجف الاشرف ، 1387 هـ ، 1967م ،ص355.

15- انظر الموسوعه الاسلامية المعاصرة مصدر سابق،ص13.ومن الفقهاء المحدثين د.منير القاضي، شرح المجلة،الجزء الثاني،الطبعة الرابعة ،مطبعة التفيض الاهليه ، بغداد، 1360هـ،1942م، ص101.

16- الشيخ موفق الدين بن قدامه والشيخ شمس الدين بن قدامه، مصدر سابق،ص437.

17- السيد عبد الاعلى الموسوي السبزواري ، مهذب الاحكام في بيان الحلال والحرام ، الجزء الحادي والعشرون ، مطبعة الاداب ، النجف الاشرف ، 1405هـ ، 1984م ، ص107 مسألة 21.

18- انظر الشيخ احمد بن محمد الدردير ، الشرح الصغير ، الجزء الثاني والثالث ، مطبعة مصطفى الحلبي ، مصر ، 1372هـ ، 1953م ،ص112.انظر ايضا من الفقه الاسلامي الحديث الشيخ علي الخفيف ، النظريات العامه في الفقه – الرهن ، معهد الدراسات العليا ، القاهرة ، سنة 1961م ،ص36.

19- د. جميل الشرقاوي ، الحقوق العينية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1982،ص32.وقد يختلط الاستغلال بالاستعمال كما هي الحاله بالنسبه الى الارض الزراعية عندما يقوم المالك بزراعتها ، اذ يغلب ان يكون استعمال هذه الارض من طريق زراعتها،وهذه الزراعة تؤدي الى الحصول على الثمرات .د. عبد المنعم فرج الصده ، حق الملكية ، الطبعة الثانية ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي واولاده ، مصر ، 1964، ص26. على انه ليس كل ما ينتجه الشيء ويؤخذ على سبيل المنفعة يعد ثمارا ، وانما تجب التفرقه في هذا الشأن بين الثمار والمنتجات .فالثمار هي ما ينتجه الشيء في مواعيد دورية دون ان يترتب على اخذه الانتقاص من اصل الشيء كمحصول الارض واجرة المنزل. اما المنتجات فهي ما ينتجه الشيء في مواعيد غير دوريه ويترتب على اخذه الانتقاص من اصل الشيء كالفحم الذي يستخرج من المناجم، وبذلك فان مسألة الاستغلال تقتصر على الثمار دون المنتجات . المصدر نفسه ، ص27.

20- انظر أ . شاكر ناصر حيدر ، شرح القانون المدني الجديد ، الحقوق العينية العقارية ، الطبعة الاولى ، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1953 ، ص205. د.السنهوري ،الوسيط، الجزء الثامن ، دار النهضة العربية ، القاهره ، سنة1968، ص 496.

21- انظر الشيخ شمس الدين الانصاري ، ص353. الشيخ محمد بن احمد الشربيني ، شرح مغني المحتاج الى معرفة معاني الفاظ المنهاج ، الجزء الثاني والرابع ، مطبعة الحلبي ،القاهرة ، 1377 هـ ، 1958م ص130. الشيخ علاء الدين ابي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي ، الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، الجزء الخامس ، الطبعة الاولى ، مطبعة السنة المحمدية ، مصر ، 1376هـ ، 1956م ص154 .

22- انظر الشيخ ابو الوليد محمد بن احمد القرطبي ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، الجزء الثاني ، مطبعة الاستقامة ، القاهرة ، 1371هـ ، 1952م، ص274.

23- انظر فرج توفيق الوليد ، الرهن في الشريعة الاسلامية ، مطبعة القضاء ، النجف الاشرف ، سنة 1393هـ – 1973م، ص413.

24- انظر الشيخ ابي حامد محمد الغزالي ، ص164.

25- انظر سماحة السيد علي الحسيني السيستاني ، منهاج الصالحين ، الجزء الثاني ، الطبعة الثانية ، دار المؤرخ العربي ، 1416 هـ ، 1996، ص272، مسالة 1048. الشيخ محمد بن حسين بن علي الحنفي ، تكملة البحر الرائق الجزء الثامن ، دار الكتب العربية الكبرى ، مصر ، 1306هـ ، ص267. وقد اخذت مجلة الاحكام العدلية بهذا الرأي اذ نصت في المادة (747 ) على انه (لو باع الراهن الرهن بدون رضا المرتهن لا ينفذ البيع ولا يطرأ خلل على حق حبس المرتهن ولكن اذا وفى الدين يكون ذلك البيع نافذا وكذا اذا اجاز المرتهن البيع يكون نافذا ويخرج الرهن من الرهينة ويبقى الدين على حاله ويكون ثمن المبيع رهنا في مقام المبيع وان لم يجز المرتهن البيع فالمشتري يكون مخيرا ان شاء انتظر الى ان يفك الرهن وان شاء رفع الامر الى الحاكم حتى يفسخ البيع).

26- انظر الشيخ ابو بكر علي الحدادي ، الجوهرة النيرة ، الجزء الاول ، مصر ، مطبعة عارف ، سنة 1319هـ ، ص300.

27- انظر الشيخ احمد بن يحيى بن المرتضى البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار ، الجزء الرابع ، الطبعة الاولى ، مطبعة السنة المحمدية ، مصر ، 1368هـ ، 1949م، ص119.

28- انظر الشيخ فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي ، تبين الحقائق شرح كنز الدقائق ، الجزء السادس ، المطبعة الميرية ، مصر ، 1313هـ، ص84 . والشيخ محمد بن حسين بن علي الحنفي ، مصدر سابق ، ص262. وهذا ماقضت به المادة ( 747 ) من مجلة الاحكام العدلية .

29- انظر الشيخ ابو بكر بن علي الحدادي ، مصدر سابق ، ص301.

30- انظر الشيخ ابو محمد علي بن احمد بن سعيد الظاهري ، المحلى ، الجزء الثامن ، مطبعة الامام ، القاهرة ، بدون سنة طبع، ص109.

31- انظر الشيخ تقي الدين محمد بن احمد الفتوحي ص405. الشيخ ابي ابي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، المبسوط في فقه الامامية ، الجزء الاول ، الطبعة الثانية ، المكتبة المرتضوية لاحياء الاثار الجعفرية ، طهران ، 1387ه، ص105.

32- الشيخ ابو اسحاق بن ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروز ابادي الشيرازي ، المهذب ، الجزء الاول ، الطبعة الثالثة ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ، مصر ، بدون سنة طبع، ص332.

33- الشيخ شمس الدين الانصاري ، مصدر سابق ، ص262.

34- السيد محمد حسن ترحيني العاملي ، الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية ، الجزء الخامس، الطبعة الاولى ، دار الهادي ، بيروت ، 1416هـ، 1995م، ص93. انظر ايضا في هذا الصدد الشيخ محمد حسن النجفي ، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ، الجزء الخامس والعشرون ، الطبعة السادسة ، دار الكتب الإسلامية ، إيران ، 1394هـ، ص212.

35- انظر من الامامية الشيخ محمد الجوّاد بن محمد الحسيني العاملي ، مفتاح الكرامة ، الجزء الخامس ، المطبعة الرضوية ، مصر ، 1323هـ، ص 121. وفيه ( والظاهر انه لا خلاف عندنا بل يظهر من التذكرة والمسالك والاجماع عليه حيث قال في الاول صح البيع والشرط عندنا ) ومن الحنفية الشيخ علاء الدين ابو بكر بن مسعود الكاساني ، بدائع الصنائع في ترتب الشرائع ، الجزء السادس ، الطبعة الاولى ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1328 هـ ، 1910م، ص146. ومن الحنابلة الشيخ ابو القاسم عمر بن حسين الخرقي ، شرح المغني ، الجزء الرابــــــــــــع ، الطبعة الاولى ، دار المنار ، مصر ،1367 هـ ، ص304. ومن الفقه الحديث الاستاذ احمد ابو الفتح ، المعاملات في الشريعة الاسلامية، الجزء الثاني ، الطبعة الثانية ، مطبعة نهضة مصر ، القاهرة ، بدون سنة طبع ، ص603.

36- انظر الشيخ فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي ، تبين الحقائق ، الجزء السادس ، مصدر سابق ، ص84.

37- انظر الشيخ ابوعبد الله محمد بن ادريس الشافعي ، الام ، الجزء الثالث ، الطبعة الاولى ، الطبعة الفنية المتحدة ، مصر ، 1381 هـ ، 1961 م ، ص145.

38- انظر الشيخ ابي حامد محمد الغزالي ، مصدر سابق ، ص165.

39- الشيخ ابو محمد موفق الدين بن قدامة ، الكافي ، الجزء الثاني، الطبعة الاولى ، منشورات المكتب الاسلامي ، قطر ، بلا سنة طبع ، ص145.

40- انظر الشيخ احمد بن محمد الدردير ، الشرح الصغير ، الجزء الثاني والثالث ، مطبعة مصطفى الحلبي ، مصر ، 1372هـ ، 1953م، ص114، الشيخ علاء الدين ابي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي ، الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، الجزء الخامس ، الطبعة الاولى ، مطبعة السنة المحمدية ، مصر ، 1376هـ ، 1956م، ص158. الشيخ محمد الجواد العاملي ، مصدر سابق . ص122.

41- انظر الشيخ احمد بن يحيى بن المرتضى البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار ، الجزء الرابع ، الطبعة الاولى ، مطبعة السنة المحمدية ، مصر ، 1368هـ ، 1949م، ص120.

42- انظر الشيخ فخر الدين عثمان الزيلعي ، تبين الحقائق ، الجزء السادس ، مصدر سابق ، ص84.

43- انظر الشيخ محمد بن الحسين بن علي الحنفي ، مصدر سابق ، ص262. الشيخ ابو اسحاق ابراهيم الشيرازي، مصدر سابق ، ص321.

44- انظر الشيخ ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي ، الام ، الجزء الثالث ، مصدر سابق ، ص145.

45- انظر فرج توفيق الوليد ، مصدر سابق ، ص425.

46- وهذا القول موافق لرأي كل من الفقهاء الذين ذهبوا الى صحة الشرط المقترن بالاذن ، والفقهاء الذين ذهبوا الى عدم صحته . انظر الى المصادر السابقة الذكر .

47- انظر أ . شاكر ناصر حيدر ، شرح القانون المدني الجديد ، الحقوق العينية العقارية ، الطبعة الاولى ، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1953، ص197.

48- ( اذ ان للتصرف في خصوص سلطة المالك على الشئ الذي يملكه مدلولا اوسع من معناه الفني الدقيق ، فلو اننا اخذناه بمعناه الفني في هذا المقام لكان القصد منه نقل ملكية الشئ او انشاء حق عيني اخر عليه ولكنه فيما يتعلق بسلطة المالك يراد به نوعان من الاعمال ، الاول هو العمل المادي الذي ينال من مادة الشئ وهذاهو التصرف المادي في الشيء ، وهو على هذا النحو يختلط بالاستعمال ، والثاني هو العمل القانوني الذي يرد على حق المالك ، وهذا هو التصرف القانوني في الحق فللمالك بما له من سلطة جامعة على الشيء ان يتصرف فيه ماديا ، فياتي بجميع الاعمال المادية التي تؤدي الى استهلاك الشيء او اعدامه او التغيير فيه ولا جدال في ان سلطة التصرف المادية في الشئ على هذا النحو عنصرا خالصاً لحق الملكية يميّزه عن غيره من الحقوق العينية ، فجميع الحقوق العينية الاخرى تخول صاحبها سلطة الافادة من شئ مملوك للغير على نحو يتفاوت مداه من حق الى اخر ولكن بشرط المحافظة على مادة الشيء ورده عند انتهاء ذلك الحق . د. عبد المنعم فرج الصدة ، حق الملكية ، مصدر سابق ، ص28 .

49- انظر د. محمد علي امام ، التأمينات الشخصية والعينية ، مطبعة نهضة مصر ، القاهرة ، 1956، ص509.

50- انظر أ. شاكر ناصر حيدر ، شرح القانون المدني الجديد ، الحقوق العينية العقارية ، الطبعة الاولى ، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1953، ص205.

51- انظر د. السنهوري ، الوسيط ، الجزء الثامن ، مصدر سابق . ص 501.

52- انظر د. نبيل ابراهيم سعد ، التأمينات العينية والشخصية ، منشاة المعارف ، الاسكندرية ، 1982، ص 201.

53- أ. محمد طه البشير ود. غني حسون طه ، الحقوق العينية ، مطبعة دار الكتب للطباعة والنشر ، الموصل ، 1982،ص521. انظر ايضا د.محمد علي امام ، مصدر سابق،ص 509.

54- انظر د. صلاح الدين الناهي ، الوجيز في التأمينات الشخصية والعينية ، مطبعة المعارف ، بغداد، 1953، ص134. د. محمد وحيد الدين سوار ، الحقوق العينية التبعية ، مكتبة دار الثقافة ، عمان ، 1995 ،ص234.

55- وتقابلها المادة ( 1376 ) من القانون المدني الاردني (موافق ).

56- الدكتور منصور مصطفى منصور ، التأمينات العينية ، المطبعة العالمية ، 1963، ص218.

57- انظر قرارها رقم 742/ح/1956 بتاريخ 30/9/1956 . مجلة القضاء ، العدد ، السنة 14 ،1956 ، ص716. وقرارها رقم 149 /موسعة اولى / 84-85 بتاريخ 28/6/1985 ( غير منشور ) . وقرارها رقم 66/ مدنية اولى / 92 بتاريخ 27/3/1992 (غير منشور ) .

58- انظر أ- محمد طه البشير والدكتور غني حسون طه ، مصدر سابق ، ص416. أ- شاكر ناصر حيدر ، الحقوق العينية الاصلية ، مصدر سابق ، ص128 . د. محمد كامل مرسي ، الحقوق العينية الاصلية ، الجزء الرابع ، مطبعة الرغائب ، القاهرة ، 1930، ص208. د. محمود جمال الدين زكي ، الوجيز في الحقوق الاصلية ، مطبعة جامعة القاهرة،1978.، ص262. استاذنا د. صفاء تقي عبد نور ، الرهن البحري دراسة مقارنة ، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية النهرين للحقوق ، 1419هـ ،1998م ، ص73.

59- انظر د. غني حسون طه ،الحقوق العينية ،الجزء الآول ،مطبوعات دار الكويت ، 1977 ، ص89.

60- انظر الى التفصيل الذي ذكرناه في الصفحه 125ومابعدهامن نفس المصدر

61- وتقابلها المادة ( 1041 ) من القانون المدني المصري (موافق) .

62- وتقابلها المادة ( 273 ) من القانون المدني المصري (موافق) . انظر في هذا الصدد .أمحمد طه البشير و.د. غني حسون طه، مصدر سابق ،ص415. د. شمس الدين الوكيل ، نظرية التأمينات في القانون المدني الجديد ، الجزء الاول ، الطبعة الاولى ، دار المعارف ، مصر ، 1956، 248.

63- د. وديع فرج ، اثر الرهن الرسمي في حقوق مالك العقار المرهون ، بحث منشور في مجلة القانون والاقتصاد – صادرة عن جامعة القاهرة ، العدد الثاني ، السنة السابعة ، 1937 ، ص171 . انظر ايضا في هذا الصدد أ- محمد طه البشير ، مصدر سابق ص99. د. سليمان مرقس ، الوافي في شرح القانون المدني ، الجزء الثالث ، المجلد الاول ، الطبعة الخامسة ، القاهرة ، 1985 ، ص139 . د. محمود جمال الدين زكي ، الوجيز في الحقوق العينية الاصلية ، مصدر سابق ، ص262.

64- انظر قرارها رقم 184/هيئة عامة اولى /76 المؤرخ في 10/11/1976 منشور من مجلة الاحكام العدلية ، العدد الرابع، السنة السابعة ، 1976، ص38 .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : القيود الواردة على حق الراهن في ممارسة سلطات المالك كما حددها القانون