الطعن في المحررات الرسمية بالتزوير وحجيتها في الاثبات – حكم محكمة النقض المصرية

الطعن 1431 لسنة 54 ق جلسة 19 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 85 ص 518

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد مكي نائب رئيس المحكمة، ماهر البحيري. محمد جمال حامد وأنور العاصي.
———–
– 1 إثبات ” طرق الإثبات . الأوراق الرسمية”. تزوير ” الادعاء بالتزوير ز الأوراق الرسمية”.
المحررات الرسمية . اكتسابها الحجية في الإثبات فيما ورد بها من بيانات قام بها محررها . مجال إنكارها . الطعن بالتزوير . م 11 اثبات .
النص في المادة 11 من قانون الإثبات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المحررات الرسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير وتكون حجة على الناس كافة بما ورد فيها من أمور قام بها محررها.
– 2 إثبات ” طرق الإثبات . الأوراق الرسمية”. تزوير ” الادعاء بالتزوير ز الأوراق الرسمية”.
الشهادة المحررة من هيئة النقل العام طبقا للأوضاع القانونية . تضمينها بيانات السيارة مرتكبة الحادث . اعتبارها محررا رسميا . سبيل إنكار ما ورد بها . الطعن بالتزوير .
إذ كانت الشهادة الصادرة من هيئة النقل العام قد حررها رئيساَ قسمي الحوادث و شئون المرور المركزي بهيئة النقل العام بالقاهرة وراعياً الأوضاع القانونية المتطلبة في تحريرها وضمناها أن السيارة رقم 7042 هيئة خط 68 قيادة السائق . . . المتسببة في حادث المحضر . . . وأنها بتاريخ 1976/11/13 كانت تحمل لوحات رقم 2443 أتوبيس عام القاهرة فإنها تعتبر بهذه المثابة من المحررات الرسمية فلا يمكن إنكار ما ورد بها إلا عن طريق الطعن بالتزوير، وهو ما لم تلجأ إليه الشركة المطعون ضدها، ومن ثم تكون لتلك الشهادة حجيتها في الإثبات وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون.
———
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى 8261 سنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على هيئة النقل العام والشركة المطعون ضدها وطلب الحكم بإلزامهما على سبيل التضامم بأن يدفعا إليهم مبلغ خمسة عشر ألف جنيه تعويضاً عما لحقهم من أضرار مادية وأدبية ومورثه نتيجة وفاة مورثهم بسبب خطأ ارتكبه تابع لهيئة النقل العام أثناء قيادته إحدى السيارات المملوكة لها تحرر عنه محضراً الجنحة 6331 سنة 1976 الأزبكية، وإذ كانت السيارة مؤمناً عليها لدى شركة المطعون ضدها فقد أقاموا الدعوى بطلب إلزامها والهيئة مالكة السيارة بالتعويض، ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 23/5/1982 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للشركة المطعون ضدها وبإلزام الهيئة بالتعويض الذي قدرته. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف 5198 سنة 98 ق، وبتاريخ 13/4/1984 قضت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالنسبة لهيئة النقل العام ورفضه بالنسبة للشركة المطعون ضدها. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض فيما قضى به بالنسبة للشركة الأخيرة وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد الاطلاع.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه أطرح ما ورد بالشهادة الصادرة من هيئة النقل العام من بيان يتعلق برقم السيارة التي وقع بها الحادث، بقوله أن هيئة النقل العام لم تقدم كشوف حركة السيارات يوم الحادث، وإذ كانت تلك الشهادة ورقة رسمية لها حجيتها الكاملة في الإثبات ولم تطعن عليها الشركة المطعون ضدها بثمة مطعن، فإن الحكم يكون معيباً بمخالفة القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 11 من قانون الإثبات على أن “المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما ورد فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً، يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المحررات الرسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالتزوير وتكون حجة على الناس كافة بما ورد فيها من أمور قام بها محررها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح ما ورد بالشهادة الصادرة من هيئة النقل العام من تحديد لرقم السيارة التي وقع بها الحادث بقوله. “وإذ جاءت أوراق الجنحة سند الدعوى وصحيفة افتتاح الدعوى خالية تماماً من رقم السيارة أداة الحادث، ولم تقدم هيئة النقل العام كشوف الحركة بخصوص الخط يوم الحادث في 13/11/1976 لبيان ما إذا كانت السيارة رقم 2443 أتوبيس القاهرة سالفة البيان إليها هي التي كانت تعمل عليه وهي ذات السيارة مرتكبة الحادث من عدمه. “وإذ كانت الشهادة المشار إليها بوجه النعي قد حررها رئيسا قسمي الحوادث وشئون المرور المركزي بهيئة النقل العام بالقاهرة وراعيا الأوضاع القانونية المتطلبة في تحريرها وضمناها أن السيارة رقم 7042 هيئة خط 68 قيادة السائق ….. المتسببة في حادث المحضر 6330 سنة 1976 جنح الأزبكية وأنها بتاريخ 13/11/1976 كانت تحمل لوحات رقم 2443 أتوبيس عام القاهرة فإنها تعتبر بهذه، المثابة من المحررات الرسمية، فلا يمكن إنكار ما ورد بها إلا عن طريق الطعن بالتزوير، وهو ما تلجأ إليه الشركة المطعون ضدها، ومن ثم تكون لتلك الشهادة حجيتها في الإثبات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وإذ كان الثابت بالأوراق أن السيارة التي وقع بها الحادث مؤمن عليها تأميناً إجبارياً لدى الشركة المطعون ضدها فتلتزم – على سبيل التضامم – بأداء التعويض المقتضى به على هيئة النقل العام بالقاهرة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الطعن في المحررات الرسمية بالتزوير وحجيتها في الاثبات – حكم محكمة النقض المصرية