الفرق بين تفتيش الشخص وتفتيش مسكنه

 

أن المشرع الدستوري قد فرق في الحكم بين تفتيش الأشخاص وتفتيش المساكن فيما يتعلق بضرورة أن يتم التفتيش في الحالين بأمر قضائي ممن له سلطة التحقيق أو من القاضي المختص كضمانة أساسية لحصول التفتيش تحت إشراف مسبق من القضاء

، فقد استثنت من هذه الضمانة حالة التلبس بالجريمة بالنسبة للقبض على الشخص وتفتيشه فضلا عن عدم اشتراطها تسبيب أمر القاضي المختص أو النيابة العامة بالتفتيش في حين ان الدستور لم يستثن حالة التلبس من ضرورة صدور أمر قضائي مسبب ممن له سلطة التحقيق أو من القاضي المختص بتفتيش المسكن سواء قام به الآمر نفسه أم أذن لمأمور الضبط القضائي بإجرائه،

فجاء نص المادة 58 من الدستور المشار إليه عاما مطلقا لم يرد عليه ما يخصصه أو يقيده مما مؤداه أن هذا النص الدستوري يستلزم في جميع أحوال تفتيش المساكن صدور الأمر القضائي المسبب وذلك صونا لحرمة المسكن التي تنبثق من الحرية الشخصية التي تتعلق بكيان الفرد وحياته الخاصة ومسكنه الذي يأوي إليه وهو موضع سره وسكينته، ولذلك حرص الدستور – في الظروف التي صدر فيها – على التأكيد على عدم انتهاك حرمة المسكن سواء بدخوله أو بتفتيشه ما لم يصدر أمر قضائي مسبب دون أن يستثنى من ذلك حالة التلبس بالجريمة التي لا تجيز – – سوى القبض على الشخص وتفتيشه أينما وجد.

تكلم هذا المقال عن : التفرقة القانونية بين تفتيش الشخص و تفتيش مسكنه