الطعن 1690 لسنة 54 ق جلسة 19 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 ق 40 ص 180 جلسة 19 من يناير سنة 1992

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فارق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي نواب رئيس المحكمة وعبد الجواد هاشم.
—————–
(40)
الطعن رقم 1690 لسنة 54 القضائية

إيجار “إيجار الأماكن” “الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة وما في حكمها”.
التزام شاغلي العقارات المبينة بمدينة القاهرة بأداء رسم الشاغلين للملاك لتوريده إلى خزانة الدولة. م 21 ق 145 لسنة 1949 المعدلة بق 221 لسنة 1956 وم 1 من قرار بلدية القاهرة الصادر في 8/ 3/ 1956. عدم الوفاء به يرتب نتائج الإخلال بالتزام دفع الأجرة.

—————
مفاد نص المادة 21 من القانون رقم 145 لسنة 1949 بإنشاء مجلس بلدي مدينة القاهرة المعدلة بالقانون رقم 221 لسنة 1956 والمادة الأولى من قرار بلدية القاهرة الصادر في 8 مارس سنة 1956 الذي عمل به من أول أبريل سنة 1956 أن المشرع جعل عبء الالتزام برسم الشاغلين يقع على شاغل المكان مستأجراً كان أم مالكاً وأوجب على شاغلي العقارات أداء هذا الرسم إلى الملاك ليقوموا بتوريده إلى الخزانة العامة في المواعيد المحددة. وقد سار المشرع على هذا النهج بالنسبة لعبء الالتزام بضريبة العقارات المبنية المفروضة بالقانون رقم 56 لسنة 1954 على المباني المخصصة لغير أغراض السكنى حين أصدر القانون رقم 46 لسنة 1968 الذي نفذ اعتباراً من أول يوليو سنة 1968 وقرر في مادته الأولى تحصيل هذه الضريبة وذلك استثناءً من أحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات الضريبية على العقارات المبنية، وقضى في مادته الثانية بأن يقع عبء هذه الضريبة على شاغلي العقارات ملاكاً كانوا أو مستأجرين وأن عليهم أن يؤدوها إلى الملاك مع الأجرة المستحقة ليقوم هؤلاء الملاك بتوريدها إلى الجهة الإدارية المختصة في المواعيد المحددة قانوناً، إذاً فمتى كان يبين مما سلف أن مستأجر المكان باعتباره شاغلاً له هو الملتزم قانوناً بأداء رسم الشاغلين الصادر به قرار بلدية القاهرة سالف الذكر والوفاء به إلى المالك ليقوم بتوريده إلى الخزانة العامة للدولة في المواعيد المحددة تطبيقاً لأحكام القانون رقم 145 لسنة 1949 معدلاً بالقانون رقم 221 لسنة 1956 ويترتب على عدم وفاء المستأجر بهذا الرسم إلى مالك العقار المؤجر ذات النتائج التي تنشأ عن الإخلال بالتزام دفع الأجرة.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 5325 لسنة 1973 مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بتحديد أجرة مأوى السيارات “الجراج” المبين بالصحيفة، وقال بياناً للدعوى إنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 10/ 1961 استأجر منه المطعون ضده بصفته هذا المكان “الجراج” بأجرة شهرية 135 جنيهاً أصبحت بعد التخفيضات القانونية 108 جنيهاً، ولما كانت الشركة المطعون ضده لم تسدد رسم الشاغلين بنسبة 2% من القيمة الإيجارية اعتباراً من تاريخ بدء التعاقد، كما لم تقم بدفع 12% من القيمة الإيجارية اعتباراً من أول يوليو سنة 1968 نفاذاً للقانون رقم 46 لسنة 1968 فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، ثم حكمت برفضها، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 7183 لسنة 99 قضائية استجوبت المحكمة الطاعن فقرر أن المنازعة بين الطرفين تنحصر في رسم الشاغلين المستحق على الشركة المطعون ضدها، ثم حكمت بتاريخ 11 من أبريل سنة 1984 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه أقام قضاءه برفض الدعوى على أنه بصفته المالك للعقار فإنه يتحمل عبء الالتزام برسم الشاغلين المقرر على العين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون الشركة المستأجرة باعتبار هذا الرسم من الضرائب العقارية الإضافية والتي ألغيت الإعفاءات الضريبية بالنسبة لها بموجب أحكام القانون رقم 46 لسنة 1968 في حين أن هذا القانون لم يلزم المالك وحده بأداء هذا الرسم، وأن عبء الالتزام به قانوناً يقع على شاغل المكان مستأجراً كان أو مالكاً تطبيقاً لأحكام القانون رقم 145 لسنة 1949 المعدل بالقانون رقم 221 لسنة 1956 خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه لما كان القانون رقم 145 لسنة 1949 بإنشاء مجلس بلدي مدينة القاهرة نص في المادة 21 منه على أن “للمجلس البلدي أن يفرض رسوماً مستقلة أو مضافة بنسب مئوية إلى ضرائب أو عوائد أو رسوم حكومية. على ألا تتعدى هذه الرسوم النسبية الحد الأقصى المقرر لكل منها على النحو الآتي:……… (د) الرسم الإيجاري الذي يدفعه شاغلو المباني لغاية 4% على الأكثر من القيمة الإيجارية لهذه المباني ويعفى من هذا الرسم شاغلو الأماكن التي لا تتجاوز قيمتها أربعة وعشرين جنيهاً في السنة……” فأصدرت بلدية القاهرة قراراً في 8 مارس سنة 1956 عمل به من أول أبريل سنة 1956 نص في المادة الأولى منه على أن “يفرض على شاغلي المباني الواقعة في حدود اختصاص المجلس البلدي لمدينة القاهرة رسم بلدي قدره 2% من القيمة الإيجارية لهذه المباني إذا جاوزت أربعة وعشرين جنيهاً في السنة” وفي المادة الثالثة منه على أن “يقوم شاغل المكان سواء كان مستأجراً أو مالكاً – بأداء الرسم مقدماً إلى البلدية عن ستة أشهر كاملة خلال شهري يناير ويوليه من كل سنة…..” ثم جاء القانون رقم 221 لسنة 1956 معدلاً المادة 21 من القانون 145 لسنة 1949 سالفة الذكر والمعمول به من 27 مايو سنة 1956 فصار “للمجلس البلدي أن يفرض في دائرة اختصاصه الرسوم الآتية: ( أ )……. (ب) الرسم الإيجاري الذي يدفعه شاغلو العقارات المبينة لغاية 4% على الأكثر من قيمتها الإيجارية. وعلى ملاك هذه العقارات أو المنتفعين بها تحصيل هذا الرسم من شاغليها وأداؤه في مكاتب التحصيل في المواعيد المحددة لأداء الضريبة على العقارات المبنية…..” ومفاد ذلك أن المشرع جعل عبء الالتزام برسم الشاغلين يقع على شاغل المكان مستأجراً كان أم مالكاً وأوجب على شاغلي العقارات أداء هذا الرسم إلى الملاك ليقوموا بتوريده إلى الخزانة العامة في المواعيد المحددة. وقد سار المشرع على هذا النهج بالنسبة لعبء الالتزام بضريبة العقارات المبينة المفروضة بالقانون رقم 56 لسنة 1954 على المباني المخصصة لغير أغراض السكنى حين أصدر القانون رقم 46 لسنة 1968 الذي نفذ اعتباراً من أول يوليو سنة 1968 وقرر في مادته الأولى تحصيل هذه الضريبة وذلك استثناءً من أحكام القانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات الضريبية على العقارات المبنية. وقضى في مادته الثانية بأن يقع عبء هذه الضريبة على شاغلي العقارات ملاكاً كانوا أو مستأجرين وأن عليهم أن يؤدوها إلى الملاك مع الأجرة المستحقة ليقوم هؤلاء الملاك بتوريدها إلى الجهة الإدارية المختصة في المواعيد المحددة قانوناً، إذاً فمتى كان يبين مما سلف أن مستأجر المكان باعتباره شاغلاً له هو الملتزم قانوناً بأداء رسم الشاغلين الصادر به قرار بلدية القاهرة سالف الذكر والوفاء به إلى المالك ليقوم بتوريده إلى الخزانة العامة للدولة في المواعيد المحددة تطبيقاً لأحكام القانون رقم 145 لسنة 1949 معدلاً بالقانون رقم 221 لسنة 1956، ويترتب على عدم وفاء المستأجر بهذا الرسم إلى مالك العقار المؤجر ذات النتائج التي تنشأ عن الإخلال بالتزام دفع الأجرة، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بما أورده بأسبابه التي أقام عليها قضاءه من أن الطاعن هو الملتزم قانوناً بأداء رسم الشاغلين باعتباره مالكاً للعقار الكائنة به العين المؤجرة للشركة المطعون ضدها واستناده في ذلك إلى أحكام القانون رقم 46 لسنة 1968 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : التزام الملاك أو المستأجرين برسم شاغلي العقارات – حكم قضائي هام