الطعن 3731 لسنة 58 ق جلسة 20 / 6 / 1993 مكتب فني 44 ج 2 ق 255 ص 724

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي نواب رئيس المحكمة ومحمد محمود عبد اللطيف.
————
– 1 استئناف ” إعلان الاستئناف “. إعلان ” تسليم الإعلان لجهة الإدارة”. بطلان ” بطلان الإعلان”.
تسليم ورقة الإعلان لجهة الإدارة . أثره . التزام المحضر بتوجيه خطاب مسجل للمعلن إليه خلال أربع وعشرين ساعة وإلا كان باطلا . إثبات المحضر في أصل صحيفة الاستئناف إعلان الطاعن لجهة الإدارة وعدم توجيه خطاب مسجل إليه لعدم وجود طوابع بريدية . أثره . بطلان الإعلان .
إذ كان النص في الفقرة الثانية من المادة 11 من قانون المرافعات على أن ……….. ” وفى المادة 19 على أن “…..” يدل على أنه يجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم ورقة الإعلان لجهة الإدارة أن يوجه للمعلن إليه خطابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة وأن المشروع أراد من المحضر أن يثبت في حينه الخطوات التي يتخذها في إتمام الإعلان لضمان وصول ورقة الإعلان إلى المعلن إليه أو وصول الإخطار بمكان وجودها إن لم تصل إليه حتى يكون في ذلك رقابه على المحضر فيما يباشره من أعمال تترتب على إتمامها آثار قانونية مختلفة وجعل البطلان جزاء عدم مراعاة تلك الإجراءات . لما كان ذلك وكان الثابت من أصل إعلان صحيفة الاستئناف وإعادة الإعلان أن المحضر قام بإعلانها لجهة الإدارة دون أن يوجه إلى الطاعن خلال أربع وعشرين ساعة كتابا مسجلا يخطره فيه أن الإعلان سلمت لهذه الجهة وأثبت في محضريهما أنه لم يرسل هذا الإخطار لعدم وجود طوابع بريدية ، فمن ثم يكون إعلان صحيفة الاستئناف قد وقع باطلا لتخفيف هذا الإجراء الجوهري .
– 2 بطلان “بطلان الإجراءات “. نقض” أسباب الطعن . الأسباب الجديدة”.
تخلف الطاعن عن الحضور أمام محكمة الاستئناف وعدم تقديمه مذكرة بدفاعه . أثره . جواز تمسكه ببطلان إعلانه لأول مرة أمام محكمة النقض .
إذ كان الطاعن قد تخلف عن جميع الجلسات أمام محكمة الاستئناف ولم يقدم مذكرة بدفاعه فله أن يتمسك بهذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض .
————-
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 7999 لسنة 1987 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1979 وإخلائه من العين المؤجرة والتسليم وقال بيانا لدعواه إنه بموجب هذا العقد استأجر منه المطعون ضده دكانا بأجرة شهرية مقدارها خمسة جنيهات زيدت بموجب حكم قضائي إلى عشرة جنيهات وأنه تأخر في سداد مبلغ أحد عشر جنيها قيمة فروق أجرة شهري أكتوبر ونوفمبر 1987 شاملة رسم النظافة والعوائد بخلاف الفروق المستحقة منذ تحرير عقد الإيجار رغم تكليفه بالوفاء فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. حكمت المحكمة بإجابة الطاعن لطلباته. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق” بتاريخ 8 من ديسمبر سنة 1988 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول إن إعلانه وإعادة إعلانه بصحيفة الاستئناف قدمتا لجهة الإدارة ولم يقم المحضر بإخطاره بتسليم صورة الإعلان لهذه الجهة وأثبت في أصل الإعلان تعذر الإخطار لعدم وجود طوابع بريدية وبتخلف هذا الإجراء يكون الإعلان قد وقع باطلا.
وإذ فصل الحكم المطعون فيه في الاستئناف استنادا إلى هذا الإعلان الباطل فإنه يكون صادرا في غير خصومة منعقدة مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في الفقرة الثانية من المادة 11 من قانون المرافعات على أن “وعلى المحضر – خلال أربع وعشرين ساعة – أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتابا مسجلا يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة. ويجب على المحضر أن يبين ذلك كله في حينه في أصل الإعلان وصورته”. وفي المادة 19 على أنه “يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 و7 و9 و10 و11 و13” يدل على أنه يجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم ورقة الإعلان لجهة الإدارة أن يوجه للمعلن إليه خطابا مسجلا يخطره فيه بمن سلمت إليه الصورة وأن المشرع أراد من المحضر أن يثبت في حينه الخطوات التي يتخذها في إتمام الإعلان لضمان وصول ورقة الإعلان إلى المعلن إليه أو وصول الإخطار بمكان وجودها إن لم تصل إليه حتى يكون في ذلك رقابة على المحضر فيما يباشره من أعمال تترتب على إتمامها آثار قانونية مختلفة وجعل البطلان جزاء عدم مراعاة تلك الإجراءات. لما كان ذلك وكان الثابت من أصل إعلان صحيفة الاستئناف وإعادة الإعلان أن المحضر قام بإعلانها لجهة الإدارة دون أن يوجه إلى الطاعن خلال أربع وعشرين ساعة كتابا مسجلا يخطره فيه أن صورة الإعلان سلمت لهذه الجهة وأثبت في محضريهما أنه لم يرسل هذا الإخطار لعدم وجود طوابع بريدية. فمن ثم يكون إعلان صحيفة الاستئناف قد وقع باطلا لتخلف هذا الإجراء الجوهري. ولما كان الطاعن قد تخلف عن جميع الجلسات أمام محكمة الاستئناف ولم يقدم مذكرة بدفاعه فله أن يتمسك بهذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض. ويكون الحكم المطعون فيه إذ فصل في الدعوى بناء على هذا الإعلان الباطل مشوبا بالبطلان بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : اجتهادات محكمة النقض حول اعلان صحيفة الاستئناف