أثر الاشكال على التنفيذ:

ويترتب على رفع الاشكال وقف التنفيذ – يستوى في ذلك أن يكون الاشكال مرفوعاً بصحيفة أو قدم أمام المحضر. وقد استقر الرأي على اسناد هذا الأثر للإشكال بمجرد رفعه، ولم يعد هناك خلاف فقهى أو قضائي في هذا الشأن. ولكن يجب التفرقة في ذلك بين الاشكال الأول والاشكال الثاني. فان الاشكال الأول يوقف التنفيذ بمجرد رفعه، أما الاشكال الثاني فلا يوقف التنفيذ الا إذا حكم قاضى التنفيذ بالوقف.

ولكن متى يعتبر الاشكال اشكالا ثانياً:

كان القانون القديم يعتبر الاشكال اشكالا ثانياً إذا رفع بعد الحكم في الاشكال الأول، وبشرط أن يكون الحكم في الاشكال الأول صادراً بالرفض. أما قانون المرافعات الجديد فهو يعتبر الاشكال اشكالا ثانياً إذا قدم بعد رفع الاشكال الأول، ولا يشترط لذلك أن يكون قد حكم في ذلك الاشكال الأولى. ويستوى في ذلك أن يكون الاشكال الثاني مرفوعا من نفس المستشكل الأول أو من شخص آخر سواه. اما إذا رفع أكثر من اشكال في وقت واحد، فان كلا منهما يعتبر اشكالا أول.

الا أن المشرع قد استدرك هنا: فقرر أنه لا يعتبر اشكالا ثانيا الاشكال الذى يقيمه الطرف الملتزم في السند التنفيذي إذا لم يكن قد اختصم في الاشكال السابق – وذلك لتجنب العبث والتحايل إذ قد يوعز الدائن إلى أحد أتباعه برفع اشكال ما – حتى إذا جاء المدين عند التنفيذ عليه ليرفع اشكاله يفاجأ بأنه اشكال ثان لا يوقف التنفيذ – فقرر المشرع أن المدين إذا لم يختصم في الاشكال السابق فإنه لا يعتبر حجة عليه – ويكون من حقه أن يرفع اشكاله، ويعتبر اشكاله في هذه الحالة اشكالا أول وبالتالي موقفا للتنفيذ. وغنى عن البيان أن الاشكال المرفوع عن حجز آخر يعتبر اشكالا أول لأن لكل حجز اشكالاته الخاصة، ولو كان الحكم المنفذ به واحداً.

نظر الاشكال والطعن فيه:

كان قانون المرافعات الملغى يجيز للمحكمة أن تفصل في الاشكال سواء حضر الخصوم أو لم يحضروا. وهذا الحكم مطبق في القانون الحالي (الجديد) بالنسبة لسائر الدعاوى وليس قاصرا على الاشكالات. فالمادة (82) تجيز للمحكمة الفصل في الدعوى (رغم غياب المدعى والمدعى عليه) إذا كانت صالحة للفصل فيها. وعلى ذلك يجوز لقاضى التنفيذ أن يحكم في الاشكال إذا كان صالحا للفصل فيه رغم غياب الخصمين معا. الا أنه إذا تغيب الخصوم ورأى القاضي أن الاشكال غير صالح للفصل فيه فإنه يحكم بشطب الاشكال.

ويترتب على الشطب زوال الأثر الواقف المترتب على رفع الاشكال (مادة 314). والقاضي المختص بنظر الاشكال هو قاضى التنفيذ الذى يجرى التنفيذ في دائرة محكمته. والحكم الذى يصدر من قاضى التنفيذ في اشكال وقتي بصفته قاضيا للأمور المستعجلة يقبلا الطعن فيه بالاستئناف أمام المحكمة الابتدائية بصرف النظر عن قيمة النزاع (المادة 277 مرافعات) وذلك فيما عدا الحكم الصادر بصفة مستعجلة من قاضى التنفيذ في طلب قصر الحجز على بعض الأموال المحجوزة – فإنه لا يقبل الطعن فيه بأي طريق (مادة 403 مرافعات). وميعاد استئناف الأحكام الصادرة في الاشكالات هو خمسة عشر يوماً.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : أثر اشكالات التنفيذ وضوابط الطعن فيها كما حددها القانون الكويتي