الجزاءات القانونية على مخالفة احكام ميثاق الامم المتحدة

الجزاءات في ميثاق الأمم المتحدة / أ. حنين نصار

منظمة الأمم المتحدة تقييم مجتمعا دوليا منظما تنظيما قانونيا محددا وواضحا في الميثاق وتوجد في الميثاق جزاءات على مخالفة احكامه الأساسية وتتنوع هذه الجزاءات من حيث القوة على النحو التالي:-

1= جزاءات خاصة بالنظام الداخلي :-

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

فالدولة الأعضاء ملزمة بالمساهمة في ميزانية المنظمة بمبلغ معينة تؤديها سنويا فإذا تخلفت عن اداء التزاماتها المالية المنظمة مدة سنتين وقع عليها جزاء تلقائي يتمثل في حرمانها من حق التصويت في الجمعية العامة وبذلك تحرم من المشاركة بصوتها في أهم وأكبر منبر عالمي يضم أكبر عدد من الدول ويناقش كل الشئون الدولية .
ويوجد جزاء اشد من ذلك يتمثل في إيقاف العضوية في الأمم المتحدة ويحدث ذلك بالنسبة للدولة التي يوقع عليها مجلس الأمن احدى العقوبات المنصوص عليها في الميثاق عندئذ يجوز للجمعية العامة ايقاف هذه الدولة عن العضوية وذلك بناء على توصية من مجلس الأمن وجزاء الإيقاف هنا مثل جزاء ايقاف الموظف عن العمل بما يحمله من إيلام وآلام
، أما إذا بغت الدولة وطغت وزاد انتهاكها لمبادئ الميثاق والقانون فإنه يجوز توقيع جزاء اشد وأقنى وهو صلها من منظمة المتحدة بقرار من الجمعية العامة بناء على توصية من مجلس الأمن

2= جزاءات توقع عند الإخلال بالسلم والأمن الدولي :-

مجلس الأمن هو الذي يقرر ما إذا كان يوجد إخلال أو عدوان على السلم والأمن الدولي إذ انه المسئول عن المحافظة على سلام وأمن العالم فإذا ما تأكد المجلس من وجود عدوان على الأمن والسلام أمكنه اتخاذ أحد الإجراءات التالية :-

أ= تدابير مؤقتة :-
ذلك لمنع تفاقم الموقف وزيادة خطورته ويدعو المجلس الدول المعنية إلى تنفيذ هذه التدابير فورا وهي تدابير لا تمس أصلا حقوق المتنازعين أو مطالبهم أو مراكزهم
ومن أمثلة هذه التدابير المؤقتة ما أتخذه مجلس الأمن في قراره رقم 338 الصادر في 22 اكتوبر 1973 خلال حرب الشرق والأوسط إذا دعاء المجلس جميع الأطراف إلى ايقاف القتال وانها كل نشاط عسكري في مدة لاتتجاوز 12 ساعة من لحظة صدور القرار وأن يقف كل منهم في مواقعة كما قرر المجلس إن يبدأ الإطراف فورا في المفاوضات تحت أشراف الأمم المتحدة لإقامة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط

ب = تدابير وقائية أو قهرية :-
هي تدابير يتخذها المجلس ضد العضو المخل بالأمن والسلام وتشمل ما يلي :-

1= تدابير دبلوماسية تتمثل في مطالبة الدول الأعضاء بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة لمخلة بالسلام وقد اتخذ هذا الإجراء ضد حكومة جنوب إفريقيا بسبب إتباعها سياسة التمييز العنصري .
2= تدابير اقتصادية بان يدعو الدول الأعضاء إلى قطع علاقاتها الاقتصادية ومواصلاتها مع الدول المخلة بالأمن والسلام قطعا كليا أوجزئيا
وقد طبق مجلس الأمن هذا الجزاء روديسيا بقراره في 20 نوفمبر عام 1965 عندما أعلنت الأقلية البيضاء استقلال البلاد من جانب واحد واستقلت بالحكم منتهكة بذلك حقوق الأغلبية الإفريقية فقد اعتبر مجلس الأمن أن هذا الموقف يهدد السلم والأمن الدوليين ولذلك اوقع جزاء على روديسيا وتمثل في دعوة كل الدول إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع روديسيا وبصفة خاصة وضع حظر على إرسال البترول ومنتجاته اليها وقد دعا المجلس بريطانيا إن تسهر على تنفيذ هذه المقاطعة بطريقة جادة وفعالة

ج = جزاءات عسكرية :-
إذا ثبت لمجلس الأمن أو الجزاءات السابقة لم تكن كافية لردع المعتدي فإن المجلس بقرار جزاءات أخرى عسكرية من طريق قوات مسلحة تضعها الدول الأعضاء تحت تصرفه وقد نصت المادة الثالثة والأربعون من ميثاق الأمم المتحدة على مساهمة الدول الأعضاء في هذه القوة المسلحة بقولها يتعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي إن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقا لاتفاقية أو اتفاقيات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والامن الدولي.

وحتى يمكن استخدام هذا الجيش الدولي تحت قيادة دولية تابعة لمجلس الأمن فقد قرر الميثاق تشكيل لجنة أركان حرب من رؤساء اركان حرب الدول دائمة العضوية بالمجلس وهي تعمل تحت اشراف هذا المجلس
وكان المفروض إن يتكون الجيش الدول بالقيادة الدولية عن الأزمات الحادة التي تعرض لها الأمن والسلام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية ولكن دارت مناقشات حامية بين الشرق والغرب حول تكوين هذا الجيش وتعذر اتفاق الكتلتين الشرقية والغربية مما جعل نصوص الميثاق في هذا الخصوص غير منفذة وليس معنى هذا استحالة تنفيذها في المستقبل

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : مقال هام عن الجزاءات القانونية على مخالفة أحكام ميثاق الأمم المتحدة