أثر شبكة الانترنت في جريمة القذف
المؤلف : انسام سمير طاهر الحجامي
الكتاب أو المصدر : مجلة رسالة الحقوق السنة السابعة العدد الثاني 2015/ كلية القانون /جامعة كربلاء
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

سنتناول في هذا الموضوع الخدمات العديدة التي تقدمها شبكة الانترنيت لمستخدميها والتي تنقسم إلى قسمين : الأول يضم الخدمات ذات الطابع الخاص ، والثاني يضم الخدمات ذات الطابع العام(1)
الفرع الأول / خدمات الإنترنت ذات الطابع الخاص.
تتسم بعض الخدمات المتاحة على شبكة الإنترنت كخدمة البريد الإلكتروني(2) ، وخدمة الأتصال المباشر عن بعد ، وخدمة نقل الملفات بطابع الخصوصية(3) ، إذ أن الأتصال هنا ينحصر بين طرفين معلومين لبعضهم ولا يجوز للغير الإطلاع على مضمون الرسائل المتبادلة بينهم إلا بمعرفة صاحب الرسالة . مما يعني أنها تدخل في نطاق المرسلات الخاصة التي تتمتع بالحماية القانونية المقررة لسرية الأتصالات عن بعد ، مما يكفل عدم قدرة الآخرين على كشف مضمونها أو الأطلاع عليها وهو ما يترتب عليه إنتفاء العلانية عن هذه المراسلات وتمتعها بطابع الخصوصية . فمن خلال معرفة الرمز البريدي ،يمكن لمستخدم الشبكة مثلاً إيداع رسائل في البريد الالكتروني ل غير ، قد تتضمن مغازلة أو كلام جارح أو رسومات مبتذلة أو ربما شتائم مما يقع تحت طائلة الجرائم المخلة بالآداب العامة أو القذف والسب(4).

وعلى الرغم من المزايا الكثيرة التي تتمتع بها خدمة البريد الإلكتروني فأنها تستخدم في أرتكاب العديد من الجرائم يصل فيها كثير من الأحيان الاعتداء على حق الإنسان في سمعته أو أعتباره أو شرفه كالقذف والسب. ولكن ما لوضع فيما لو أحتفظ أحد الأشخاص ببعض البيانات والعبارات الماسة بسمعة وشرف احد الناس في بريده الإلكتروني دون أن يرسلها لأحد ؟(5) .في الحقيقة لو أخذنا هذا الأمر من وجهة نظر تقليدية لوجدنا أن الجريمة غير متحققة ، لأن الدخول إلى البريد الإلكتروني والإطلاع إلى محتواه لا يكون متاحاً لدى الكافة ، إذ أن الأمر يتطلب إستخدام بعض المعطيات التقنية كاسم المستخدم وكلمة المرور ، وبالتالي لا أحد يستطيع الدخول إليه إلا لمن توافرت لديه تلك المعطيات التي تختلف من شخص لآخر. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك نجد أن البريد الإلكتروني هذا هو في الأصل موجود على شبكة الإنترنت التي تردد عليها ملايين البشر منهم الصالح ومنهم السيئ ، وهذه الملايين يوجد المئات منهم ، بل الألوف ممن يطلق عليهم(الهاكرز ) القادرون على أختراق هذا البريد الإلكتروني والإطلاع على ما به رسائل أو معلومات أو بيانات بل ويقومون بتغيرها(6).

ولما كان كذلك ، فأن البعض يرى أن عنصر العلانية هذا يتحقق بمجرد وضع الكلمات والعبارات الماسة بشرف وسمعة أحد الأشخاص وحفظها بالبريد الألكتروني في شبكة الإنترنت حتى وأن لم ترسل إلى الغير ، فشبكة الإنترنت تعد في حد ذاتها أحد أهم طرق العلانية ، والبريد الإلكتروني وأن تعذر الوصول إليه عند البعض فأن غيرهم يمكنهم الوصول إليه والإطلاع على ما بداخله(7) .
الفرع الثاني/خدمات الإنترنت ذات الطابع العام.
بعض الخدمات التي تقدمها شبكة الإنترنت تتصف بالعمومية بمعنى أنها متاحة لعامة الجمهور دون تمييز بينهم ، كتصفح مواقع الويب ، والأشتراك في المنتديات وغرف المحادثة والتي تتميز بأنها شبه مفتوحة بطبيعتها وموضوعة في متناول الجمهور ولا تستلزم التسجيل المسبق ، كما أنها لا توجد قيود تعيق الأفراد من الإستفادة من الإمكانيات المتاحة عليها ، فمثلاً يمكن لأي شخص أو مستخدم لشبكة الإنترنت أن ينشئ له موقع Site (8) ، على شبكة الويب العالمية ويضمنها معلومات وبيانات وصور ورسوم وغيرها ، والتي يمكن لأي شخص آخر في جميع أنحاء العالم الإطلاع عليها ، وهذه المعلومات أو البيانات أو الصور قد تكون مفيدة للباحث أو المتعلم ، وقد تكون ضارة إذا ما هدف من ورائها الإساءة إلى الآخرين والنيل من شرفهم أو كرامتهم .وبالتالي فأن العلانية تتوافر بالنسبة للكتابات والصورة والرسوم والتي تتضمن معاني مؤذية إذا ما تم عرضها على أحدى المواقع الموجودة على صفحات الويب(9) .

وفي إطار الجرائم محل البحث ، فإننا نجد العديد من أفعال السب والقذف ترتكب على شبكة الإنترنت ، وبصفة خاصة على مواقع البريد الإلكتروني والشبكة العنكبوتية ( ويب) (10).

ومن التطبيقات العملية لهذه الجرائم تمكنت مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات في مصر القبض على طالب بمعهد اللغات والترجمة قام باقتحام البريد الالكتروني لزميلته بالمعهد وأرسل منه رسائل مسيئة لسمعتها وتتضمن عبارات وأوصافاً تعد قذفاً وطعناً في شرفها لأصدقائها وبعض أقاربها ، وبإجراء التحريات أمكن لفريق البحث بعد عمليات الفحص الفني والتقني من تحديد جهاز الحاسب الآلي المستخرج منه الرسائل البريدية ، وتبين أنه متصل بخط تليفون منزل لأحد الأشخاص القاطنين بمنطقة شيراتون هليوبولين – مصر الجديدة – القاهرة ، وبتكثيف التحريات تبين أن نجل هذا الشخص هو طالب في المعهد نفسه ، وبأنه هو مرتكب الواقعة ، وبعد إستئذان النيابة وضبطه ومواجهته ، أعترف تفصيلياً بأرتكابه للواقعة بغرض التشهير بزميلته لرفضها الارتباط به(11).

وفي مصر أيضاً تمكنت المباحث المصرية من ضبط مهندس كمبيوتر مصري بتهمة نشر معلومات كاذبة على الإنترنت للتشهير بعائلة مسدول مصري وأبنته البالغة من العمر(18) سنة فقد قام بنشر معلومات كاذبة حولها بهدف الإساءة إلى سمعتها وسمعة عائلتها ، وتبين بعد تحريات ومتابعات الكترونية لمعرفة الشخص الذي قام بإنشاء ذلك الموقع المسيء أن المتهم مصمم برامج ومهندس كمبيوتر وأنه أنشأ الموقع وأتى بهذه المعلومات الملفقة بغرض التشهير(12) .

وفي دولة الأمارات العربية المتحدة أدانت محكمة جنح دبي أحد مشجعي كرة القدم بتهمة القذف والسب لشرطة دبي على شبكة الانترنت ، إذ أنه أنشأ موقعاً خاصاً به على الشبكة تعرض فيه بالقذف والسب لشرطة دبي بزعم أنها ضربته بعد أحدى المباريات وقضت بتغريمه ثلاثة آلاف درهم أماراتي(13) .

ومن التطبيقات العملية أيضاً في القوانين المقارنة واقعة تتعلق بإحدى مواطنات مدينة سياتل الأميركية ، والتي بدأت تتلقى بعد زواجها رسائل مجهولة وصعب تتبعها من شخص أعتقدت هذه السيدة أنه صديقها السابق في بادئ الأمر ، ولكنها فوجئت فيما بعد بقيامه بتوجيه رسائل إلى زملائها تحتوي على صور فاضحة لها ، وجعلها تبدو كما لو أرسلت هذه الرسائل بنفسها ، وقد تم أخضاع هذه القضية لقانون الاتصالات الاتحادي الأميركي الذي يمنع التحرش بأنواعه ، وتم تفسير القانون ليشمل شبكة الإنترنت بوصفها أحدى وسائل الأتصال(14).أما في العراق فقد قضت محكمة إستئناف بابل الأتحادية بصفتها التميزية بقرارها المرقم بتاريخ(28/4/2011 بتصديق قرار محكمة جنح المسيب بالإضبارة الجزائية ذي الرقم) 103 /ج/ 2011 ، وقد تلخصت وقائع القضية بان المشتكي حرك الشكوى ضد شريكه ( ع . ي . م ) متهما إياه بإستعمال البريد الإلكتروني الخاص به ومعرفة رقمه السري ، إذ قام بسرقة بعض المستمسكات الخاصة بالشركة بدخوله للبريد الإلكتروني ، وقد قامت المحكمة بإلغاء التهمة الموجهة للمتهم على أساس أن هذا الإدعاء على فرض صحته لا يحقق المسؤولية الجنائية ، وذلك لعدم أحتواء القوانين العقابية النافذة على أي نص يجرم هذا الفعل ، ويترتب على هذا عدم جواز القياس عليها بالتجريم لمثل هذه الأفعال ، على جرائم أخرى ، لأن مثل هذا الأمر يؤدي إلى المساس بمبدأ دستوري جنائي عتيد منصوص عليه في أغلب الدساتير والقوانين العقابية النافذة ألا وهو مبدأ ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ) ، كما أن استعمال الشريك أو الغير للرقم السري للبريد الإلكتروني لشخص ما وأن كان لا يحقق المسؤولية الجنائية ، إلا أن هذا لا ينفي المسؤولية المدنية ، متى ما تحققت أركانها وتأسيسا على ما تقدم قررت المحكمة تصديق الحكم المميز ورد الطعن التميزي(15) .

وعليه يتبين لنا أن المشرع العراقي لم يورد في منظومته القانونية نص يتعلق بالشبكة الدولية ( الإنترنت ) ، والمستخرجات الإلكترونية ، وهذا قصور تشريعي يدل على أن الحاجة تتطلب مواكبة التطور التكنولوجي لدعم العمل القضائي ببنى تحتية يكون من أهمها التقنيات الحديثة. وفي قضية أخرى فقد قضت محكمة جنح كربلاء الأتحادية بالأضبارة الجزائية المرقمة230/ج/2013 بتاريخ 28/2/2013 بإلغاء التهمة الموجهة إلى المتهمة وفق أحكام المادة ( 343 ) عقوبات والإفراج عنها استنادا لأحكام المادة ( 182 /ج/ أصولية )، وتتلخص وقائع القضية بحصول أعتداء على المشتكية ( ع ، ح ) بواسطة جهاز الإنترنت (الفيسبوك ) بالسب والشتم والكلام الغير لائق من قبل المتهمة ) س ، م ( وقد ذكرت المشتكية بأن الأعتداء وقع عليها من قبل موقع المتهمة في الفيسبوك وطلبت الشكوى ضدها. ولعدم وجود شهود بالحادث ولإنكار المتهمة التهمة المسندة أليها ، ولكون الموقع الذي ورد عليه الاعتداء بإمكان أي شخص فتحه وإرسال ما شاء به ، وعليه وجدت المحكمة أن الأدلة المتحصلة بحق المتهمة هي أقوال المشتكية المجردة ، ولم تعزز بدليل آخر، كما أنه لم يثبت للمحكمة قيام المتهمة بإستعمال هذا الموقع ، وعليه فأن الأدلة المتحصلة لا تكفي لإدانتها ، وعلية قررت المحكمة إلغاء التهمة الموجهة إلى المتهمة والإفراج عنها ، وذلك لكون الأدلة المتحصلة بحق المتهمة لا تكفي لإدانتها(16).

ومن الأحكام القضائية العراقية بهذا الشأن أيضاً: قضية حدثت بالفعل إستناداً إلى القرار الصادر من محكمة جنح كربلاء بالأضبارة الجزائية المرقمة ( 465 / ج / 2013 ) في 17/3/2013 إذ ادعت المشتكية ( س . ع ) بأن المتهم (ع . ح ) قد قام بأرسال رسائل لها عبر جهاز (الموبايل) والتي يطلب منها أمور مخالفة للآداب العامة مما سبب لها مضايقة وإساءة وقد أنكر المتهم( ع . ح ) ذلك وأدعى أنه كان يرسل لها الرسائل لغرض التأكد من دفع المشتكية للأيجار كونها مستأجرة شقة تصور له ، هذا وقد رأت المحكمة أن الرسائل المرسلة من قبل المتهم ( ع . ح ) والتي أقر بها لا علاقة لها بموضوع معجل الإيجار ، وأنها تضمنت عبارات غير لائقة ومخدشة للحياء العام ، وبذلك يكون فعل المتهم منطبق وفق حكم المادة (402/أ) تقرر إدانته بموجبها وتحديد عقوبته بمقتضاها(17) .
_________________
1- د. أحمد السيد عفيفي ، الإحكام العامة للعلانية في قانون العقوبات ، أطروحة دكتوراه كلية الحقوق ، جامعة عين شمس ، القاهرة ، 2001 ، ص 29.
2- يعد البريد الإلكتروني أحد أساليب الأتصال الأكثر شيوعاً عبر الإنترنت ، وهو أسلوب
تراسلي كما هو البريد العادي ، ألا أنله أكثر سرعة ودقة في التعامل بين المؤسسات والأفراد .
شمسان ناجي صالح الخيلي ، الجرائم المستخدمة بطرق غير مشروعة لشبكة الإنترنت ، دار
. النهضة العربية ، القاهرة ، 2009 ، ، ص 247
3- نكون بصدد مراسلة خاصة عندما تكون الرسالة مخصصة لشخص واحد أو لعدة أشخاص
طبيعية أو معنوية بصفة محددة وشخصية ، د. حسين الغافري ، أ. محمد الألفي ، جرائم لانترنت بين الشريعة والقانون ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2008 ، هامش رقم (2) ، ص 106
4- د. حسين بن سعيد الغافري ، السياسة الجنائية في مواجهة جرائم الإنترنت ، بلا طبعة ، دار
النهضة العربية ، القاهرة ، 2009 ، ص 235 وما بعدها .
5- مثال ذلك ما قام به حزب العمل المعارض في إسرائيل من نشر صورة عارية لزوجة نتنيانو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق على شبكة الإنترنت ، فهي تعد صورة متطورة من لمعاكسات ، تضاف إلى المعاكسات البريدية والهاتفية، وقد لوحظ أن البريد الإلكتروني قد يستعمل فلي كثير من الحالات لإجراء الأتصالات الشخصية التي لا علاقة لها بالعمل، وبالتالي فلأن البريد الإلكتروني يتحول إلى وسيلة للهو وإضاعة الوقت، ولقد دفع ذلك العديد من أصحاب العمل إلى التجسس على الاتصالات التي تتم بين العاملين فلي مؤسساتهم، وذلك عن طريق الحصول على كلمات السر وتحويل البيانات الجاري تبادلها إلى ملف خلاص فلي الحاسب الآلي،الأمر الذي أدى إلى نشوء منازعات قضائية ، وإثارة التساؤل حلول مدى عد البريد الإلكتروني من بين الوثائق والمستندات المطبوعة على الورق من ناحية قابلية إستعماله كبينة قانونية أمام المحاكم. د. جميل عبد الباقي الصغير، الإنترنت والقانون الجنائي ، ص 32
6- د. خالد ممدوح إبراهيم ، فن التحقيق الجنائي في الجرائم الإلكترونية ، ط 1، دار الفكر
الجامعي ، الإسكندرية ، 2010 ،ص 224 وما بعدها .
7- د. حسين بن سعيد الغافري ، السياسة الجنائية في مواجهة جرائم الانترنت ، المرجع السابق ، ص 236
8- يقصد بكلمة Site : حقلاً الكترونياً ذا سعة كبيرة يرتبط مباشرة بمجموعة شبكات الإنترنت
وذلك لتخزين وإستقبال وتوزيع المعلومات
9-David Johnston other : Cyber low ، what you need to know about doing . Businesson line stoddert publishing co 1997 ، P23.
نقلاً عن د. حسين الفافري ، أ. محمد الألفي ، جرائم الإنترنت بين الشريعة الإسلامية والقانون ، المرجع السابق ، ص 109
10- إتجهت المحاكم الفرنسية إلى القضاء بتوافر العلانية في الألفاظ المذاعة والمنتشرة عبر شبكة الإنترنت ، وعلى ذلك بكون هذه الألفاظ موجهة لعدد غير محدود من الناس الذين يمكن لهم الدخول في أي لحظة دون قيد أو شرط أو دون أن يجمع بينهم أي رابط أو مصلحة مشتركة وهي تتميز بأنها تقع من لحظة وضع هذه التعبيرات على شبكة الإنترنت فلي متناول جمهور. احتمالي غير متوقع ، د. خالد ممدوح إبراهيم ، المرجع السابق ، ص 426
11- د. محمد محمود المكاوي ، الجوانب الأخلاقية والإجتماعية للجرائم المعلوماتية ، ط 1المكتبة العصرية للنشر والتوزيع ، مصر ، 2010 ، ص 461
12- شمسان ناجي صالح الخيلي ، الجرائم المستخدمة بطرق غير مشروعة لشبكة الإنترنت ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2009 ، ، ص 161
13- إبراهيم كمال إبراهيم ، الضوابط الشرعية والقانونية لحماية حقوق الإنسان في أتصالات
. الشخصية ، بلا طبعة ، دار الكتب القانونية ، مصر، 2010 ، 208
14- د. حسين الغافري ، أ. محمد الألفي، جرائم الإنترنت بين الشريعة والقانون، المرجع السابق، ص 111.
15- شمسان ناجي صالح الخيلي ، المرجع السابق ، ص 161
16- قرار محكمة إستئناف بابل الاتحادية بصلفتها التمييزية ذي الرقم ( 120 /ي/ 2011 )، بتاريخ 28/4/2011 ، غير منشور .
17- صدر القرار إستناداً لأحكام المادة ( 182 /أ/ الأصولية ) قراراً قابلاً للتمييز وافهم علناً في 17/3/2011.

تكلم هذا المقال عن : مقال قانوني يوضح العلاقة بين شبكة الإنترنت و جريمة القذف