الأغذية المعدلة وراثيا بين الجدل الدولي والفراغ التشريعي العربي.

بينما بدأ الوعي والاهتمام بقضية الأغذية المعدلة وراثيا يصل إلى أعلى درجاته عند شعوب وحكومات العالم المتقدم في السنوات الأخيرة، لا زالت الدول العربية ومن وراءها الدول النامية تفتقر لأبسط المعلومات المتعلقة بطبيعة هذه الأغذية وما يمكن أن ينتج من جراء استهلاكها.

من هنا كان لزاما أن نحاول الاقتراب من موضوع الأغذية المعدلة وراثيا بالتعرض لتعريفها وتبيين موقف المؤيدين أو الرافضين لها أولا ، لننتقل لموقف بعض الدول والحكومات بخصوص هذا النوع من الأغذية ثانيا:

1- تعريف الأغذية المعدلة وراثيا وموقف المؤيدين والرافضين لها:

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

1 -1: ماهية الأغذية المعدلة وراثيا:

تشتق الأغذية المعدلة وراثيا من مصطلح المواد المعدلة وراثيا أو ما يعرف اختصارا بـ O G M[1].

ويقصد بها الأغذية المنتجة من نباتات أو حيوانات يتم فيها إدخال عوامل وراثية (جين أو أكثر) من كائن حي آخر إلى التركيب الوراثى للكائن المراد تحسينة وراثيا لإنتاج صفة (أو صفات) وراثية جديدة مفيدة لهذا الأخير[2].

فمن المعروف أن جميع الخلايا الحية تحتوي على وحدات وراثية تسمى الكروموسومات أو الصبغيات والتي تتكون من وحدات أصغر تسمى الجينات، وكل جين يعني صفة وراثية واحدة فقط. وتتكون الصبغيات والجينات من تسلسل مركبات كيميائية تسمى الـ (دي إن إيه) [3]DNA.

ولأن الرمز الجيني هو لغة مشتركة بين جميع الكائنات الحية، يؤدي نقل جين من كائن حي إلى كائن آخر إلى نقل الصفة الوراثية المميزة للكائن الأول إلى الكائن الآخر الذي كان يفقدها وفقا لما يسمى بالهندسة الوراثية [4].

وتقنية نقل الصفات الوراثية وإن كانت من التقنيات الحديثة، إلا أن المزارعين ومربي الماشية عرفوا استخدام طرق تقليدية مشابهة لها كما هو الحال بالنسبة للتهجين (عملية تزاوج نباتات أو حيوانات معا لإنتاج سلاسل جديدة) أو طريقة الانتخاب (اختيار النباتات أو الحيوانات التي تقاوم جميع الظروف المختلفة).

فقد كان المزارعون مثلا يواجهون صعوبة في الحصول على محصول الفراولة بكميات وفيرة نظرا لتجمد معظمها في الأجواء الباردة ولذلك قاموا بعزل جين من بعض الأسماك التي تعيش في المناطق الباردة بدون أن تتجمد (وهو الجين المسؤول عن عدم تجمد الأسماك) وأدخلوه في بذرة الفراولة وبالتالي أمكن الحصول على فراولة مقاومة للتجمد[5].

ولتشابه الـ (دي إن إيه) في كل الكائنات الحية، يمكن أن يترجم الجين الذي يصف صفة معينة إلى بروتين معين يمكن نقله من كائن حي إلى آخر، وتمر هذه العملية على الخطوات التالية[6]:

أولا : البحث عن كائن حي يتميز بالصفة المرغوبة.
ثانيا: عزل الجين الذي يمثل الصفة المرغوبة.
ثالثا: إدخال الجين في المادة الوراثية للخلية النباتية.
رابعا: السماح للخلية المعدلة وراثيا أن تنمو داخل المعمل.
خامسا: السماح للنبات بأن يتكاثر في الحقل معطيا نباتا جديدا محتويا على الصفة الوراثية التي لم تكن موجودة به من قبل.

1-2 : الأغذية المعدلة وراثيا بين التأييد أوالرفض:

1-2-1: مؤيدوها:

يتبين مما سلف أن أهم مزايا الهندسة الوراثية تتمثل في نقل الموروثات عبر الأجناس بسهولة لا يمكن تحقيقها بالطرق التقليدية، مما يسهل اختيار ونقل صفه معينة بذاتها وتحاشىإدخال الصفات غير المرغوبة.
وبالإضافة إلى هذه الميزة حاول المؤيدون لهذه التقنية تسويقها بإبراز الكثير من محاسنها يتمثل أهمها في :

ـ يمكن من خلالها حل مشكلة نقص الطعام في العالم ومشكلة ارتفاع الأسعار عن طريق توفير محاصيل تنمو في أي تربة (مالحة، صحراوية، مائية)، خاصة أن عدد سكان العالم قد بلغ في عام 2008 قرابة 6.6 مليار نسمة ومن المتوقع أن يصل إلى 10.8 مليار نسمة خلال عام 2050، وتسعون في المائة من هذه الزيادة ستكون في دول العالم الفقير مما يتطلب زيادة الإنتاج بنسبة لا تقل على 30%[7].

وبالإضافة إلى ذلك،انتشرت المجاعات ومازالت صورها واضحة في إفريقيا وآسيا والعديد من دولالعالم بوجود 28 مليون إفريقي يعانون من نقص الغذاء[8].

كما تقدر كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( فاو ) وبرنامج الأغذية العالمي أن 13 مليون شخصفي إفريقيا بحاجة إلى معونات غذائية في الأشهر القادمة لتفادي وقوع مجاعة واسعةالنطاق ناهيك عن التدهور الخطير في الحالة الصحية والغذائية لسكان البلدانالمتضررة.[9]

ـ يمكن بواسطتها إنتاج محاصيل مقاومة للأمراض الفيروسية أو الحشرات من خلال إدخال مورثات من فيروسات معينة مسؤولة عن إحداث أمراض في النباتات فتكون المحاصيلأقل عرضة للأمراض التي تسببها تلك الفيروسات، مما يؤدي إلى زيادة إنتاجالمحاصيل.

كما يمكن تطوير القدرة على تحمل مبيدات الحشائش عن طريق إدخال أحد المورثات من أحد أنواع البكتيريا فتنتقل معه صفة المقاومة لبعض مبيدات الحشائش إذ يؤدي استعمال مثل هذه المحاصيل إلى تقليل كمية مبيدات الحشائش المستعملةعندما تكون إصابة المحصول بالحشائش شديدة[10].

ـ تطوير أطعمة مصممة لتحتوي على أنواع مختلفة من العناصر الغذائية بدلا من الحصول عليها من مصادر غذائية مختلفة مما يحسن الحالة الغذائية للأفراد، كما يمكن إنتاج أغذيه ذات مواصفات مرغوبة لدى المستهلك مثل إنتاج فواكه خاليه من البذور أو إنتاج فواكه بألوان مختلفة كالتفاح الأحمر والأصفر والفلفل البرتقالي..[11].‎

ولقد وسعت بعض الدول مجالات استخدام تقنية تعديل الغداء وراثيا لغرض الوصول إلى النتائج السابقة، فسمحت كندا مثلا بتداول حوالي 48 نوعا من الأطعمة المعدلة وراثيا شملت كل من الذرة والكانولا (زيت اللفت) والبطاطس والطماطم والكوسة وفول الصويا وزيت الكتان وزيت بذرة القطن، كما تم إنتاج عدة منتجات اشتقت من هذه الأطعمة مثل صوص الصويا وبعض الأطعمة المعلبة والأشربة المحلاة.

 

كما يلاحظ أن استراليا والصين تنتجان 1% من الأطعمة المعدلة وراثيا، بينما تنتج الأرجنتين حوالي 16%، وأمريكا وكندا حوالي 82% من الإنتاج العالمي. ويمثل إنتاج فول الصويا 48% من الإنتاج العالمي للأغذية المعدلة وراثيا، لتليه الذرة بنسبة 37%[12].

1-2-2: معارضوها:

بالرغم من إصرار المؤيدون على ضرورة اللجوء إلى تعديل الغداء وراثيا لا يزال الكثير من معارضي هذه التقنية يشككون في قدرتها على إفادة البشرية انطلاقا من مخاوف قد تستغرق فتره زمنية لظهور أساس علمي يسندها. الأمر الذي جعل معارضيها في أوربا يقرنوها بمسميات تعبر عن نزعتهم الرافضة لها مثل: أغذية الرعب[13]، طعام فرانكشتاين[14].

ويستند المعارضون إلى حجج يتمثل أهمها في:
– مسألة الأمان الحيوي للأغذية المعدلة وراثيا [15] : فالخطر الرئيس بالنسبة لصحة الإنسان هو أن الأغذية المعدلة وراثيا تصبح ناقلة لجينات متعديةحملتها من أنواع غريبة عنها مما يوفر لها فرصة الانتقال والاندماج مع الخلايا البشرية.

فيتطلب إنتاج الذرة مثلا من شركة “نوفارتيس” استخدام البنيسللينGوهو دواء لم يعد مستخدما في الوقت الحاضر لقدرته علىإنتاج إنزيمات البنيسللييزpenicilaze التي تقوم بتكسيرالبنيسللين.

وفى حالة الطماطم التي تنتجها “كالجين” يستخدمون الجينات المقاومة لأدوية “الكانامايسين” والجيومايسين”.

ولقد قررتاللجنة العلمية للاتحاد الأوربى أن الألبان واللحومالمنتجة بواسطة هرمون النمو الخاص بالأبقارBovine Growth Hormone(Bovine Somatotrophin) لديها تأثيرات سرطانية، وبشكل خاص سرطانات البروستاتا والثدي.

– لا تحتاج شعوب العالم الجائعة إلى أطعمة معدلة وراثيا لأن الناس تجوع بسبب الفقر وليس بسبب انعدام الطعام في العالم خاصة أن الكثير من الدول الغنية تتعمد رمي الطعام في البحر حفاظا على قيمته التجارية وأن الغلاء الفاحش للبذور المنتجة للأطعمة المعدلة وراثيا يحيل دون القدرة على زراعتها بكميات كافية لإطعام هذه الشعوب.

– أن القليل من البحوث تم إجراؤها على الأغذية المعدلة وراثيا وقلة منها فقط تم نشرها للتمكن من الإطلاع عليها.

ففي رسالة حديثة لمجلة العلوم ذكر فيها مسح شامل للبيانات العلمية المنشورة عن أمن الأطعمة المعدلة وراثيا وكانت قلة من هذه البيانات أجريت بطريقة تجريبية، وكان معظم الباحثين يشيرون إلى اعتقادهم الشخصي بأمان الأطعمة المعدلة بدون وجود بيانات تجريبية تدعم اعتقادهم[16].

– أن تطور الهندسة الوراثية يرجع إلى اهتمام شركات القطاع الخاص خاصة شركة مونسانتو[17]Mono[18]الأمريكية المحتكرة لمجال التكنولوجيا الحيوية الزراعية.

وانتشار المحاصيل المعدلة وراثيا بكثرة جعل الفلاحين مرتبطون اقتصاديا بشركة Mono المصنعة للبذور مما أقلق العديد من النقاد حيال إمكانية قيام هذه الشركة بفرض نفوذها الاقتصادي على الفلاحين خاصة بعد إقدام بعض الحكومات على منح تلك الشركة براءات إختراع على أنواع عديدة من البذور والنباتات التي كانت في السابق موارد عامة متاحة للجميع فلا يستطيعون الحصول على البذور إلا من خلال هذه الشركة[19].

2- موقف الدول والحكومات من الأغذية المعدلة وراثيا:

كانت معارضة الرأي العام وجماعات المستهلكين في الدولالغنية للمواد المعدلة وراثيا قد دفعت كبرى الدول المنتجة لها مثل الولاياتالمتحدة وكندا واستراليا للدخول في صراع مع معارضيها، وبذلك نحاول التعرض لهذه المواقف بالتعرض لموقف الولايات المتحدة الأمريكية كأنموذج للدول المنتجة لننتقل بعدها للموقف الأوربي:

 الولايات المتحدة الأمريكية:
اضطربت العملية التنظيمية القانونية في الولايات المتحدة وصارت مرتبكة لوجود ثلاث وكالات حكومية مختلفة لها سلطة شرعية على الأغذية المعدلة وراثيا وهي:

وكالة حماية البيئة التي تقوم بتقييم سلامة النباتات المعدلة على البيئة، ووكالة الزراعة التي تقوم بتقييم ما إذا كان النبات سليماً لزراعته، ثم وكالة الأغذية والأدوية التي تقوم بتقييم ما إذا كان النبات سليماً وصالحاً للأكل.

وقد بادرت الحكومة الأمريكية بتوجيه جميع الوكالات المحلية المختصة بالتقنية الحيوية لسن القوانين والإجراءات المنظمة لتسهيل تسويق منتجات الهندسة الحيوية والوراثية في السوق المحلية والعالمية، خاصة أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أعلنت أنها لا تعتبر الأغذية المعدلة وراثيا تختلف عن الأغذية المنتجة بالطريقة التقليدية وأنه يطلب فقط كتابة البيانات الإيضاحية في حال إمكانية أن تشكل هذه المنتجات مخاطر واضحة ومحددة مثل الحساسية[20].

2-2 : أوربا:
أصدرت دول الاتحاد الأوروبيالعديد من التشريعات بخصوص المواد المعدلة وراثيا يتمثل أهمها في تشريع 1997 الخاصة بالأغذية المعدلة وراثيا والذي يتطلب كتابة البيانات الإيضاحية لبعض الأغذية المعدلة وراثيا لاسيما كتابة البيانات الإيضاحية على بطاقة تلك المنتجات لإعطاء المستهلك حرية الاختيار عند الاستهلاك[21].

والأغذية الخاضعة لوضع ملصقات لتحديد مكوناتها هي التي تحتوي على نسبة واحد بالمائة من المواد المعدلة وراثيا[22].

وفي المقابل يطالب البعض من أعضاء المفوضية الأوروبية في بروكسل[23] التخلي عن القيودالصارمة المعتمدة حاليا في الاتحاد ضد زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا، ويحتجون بأنالمزارعين الأوروبيين يعتمدون كثيرا على الاستيراد في الوقت الذي تتصاعد فيه الأسعار، بحيث يستورد المزارعون حاليا من الولايات المتحدة، وكندا، وأمريكااللاتينية، الكثير من أعلاف الحيوانات التي يستخدم فيها فول الصويا والذرة المعدلةوراثيا[24].

أما بخصوص موقف الدول الأوروبية فنتعرض لبعضها ممثلا في التالي:

2-2-1: فرنسا:

تعد فرنسا من أكثر دول الاتحاد الأوربي معارضة للأغذية المعدلة وراثيا. فقد كشف سبر للآراء أنجز عام2004 في فرنسا بعنوان “60 مليون مستهلك” أن 80% من المستجوبين يعتقدون أنه لا يجب على الفلاحين زراعة مواد محورة جينيا[25].

وقال جوسيه بوفيه الفرنسي المناهض للعولمة إن الحاصلات الزراعية المعدلة وراثيا لا تقدم علاجا لمشكلة الجوع في العالم ولا يستفيد من وجودها سوى الشركات العالمية التي تملك حقوق براءة الاختراع للبذور المعدلة وراثيا.

وأضاف بوفيه ” كل ما هنالك أن الشركات العالمية الكبرى تريد السيطرة على كل حقوق البراءات الخاصة بإنتاج البذور. فحقوق براءات الاختراع هذه تمكنها من أن تفرض على المجتمع الزراعي العالمي البذور التي تبيعها ” [26].

وبالرغم من الموقف السابق، يشكك البعض في النزعة الفرنسية المناهضة لهذا النوع من الأغذية.

فكانت مثلا مساحة الذرة المعدلة وراثيا في فرنسا لا تتجاوز سبعة عشرهكتارا في سنة 2004 إلا إنها تجاوزت الألف هكتار سنة 2005.

وهناكاليوم شبه قناعة لدى المهتمين بهذا الملف في دول الاتحاد الأوروبي بأن المساحة السابقةالمعلن عنها هي جزء ضئيل جدا من المساحات الإجمالية المخصصة للذرة المعدلة وراثيا في البلاد، وأن السنوات القادمة ستشهد توسع رقعة الزراعات المعدلة وراثيا في فرنساوأغلب البلدان الأوروبية الأخرى للالتحاق بركب البلدان[27] التي أصبحت قاطرة العالم فيتسويق مثل هذه المنتجات[28].

2-2-2: بريطانيا[29]:

تعرضت الحكومة البريطانية لانتقادات كثيرة بسبب الطريقة التي تتعامل بها مع النقاش الذي يجري على مستوى البلاد حول المحاصيل المعدلة وراثيا قادها تحالف من ثماني منظمات لحماية المستهلك والبيئة أشار فيها إلى أن إخفاق الحكومة في معالجة هذا الموضوع سيفتح السبيل أمام استزراع المحاصيل المعدلة وراثيا على نطاق واسع في بريطانيا على الرغم من معارضة غالبية البريطانيين لذلك.

وقد وجهت هذه المنظمات الثماني الممثلة لمصالح زراعية وجهات مساعدات واتحادات عمالية رسالة لوزارة البيئة للإعراب عن قلقها، منتقدة في الوقت ذاته الحكومة لعدم توفير المعلومات المطلوبة للمواطنين حتى يشاركوا بآرائهم حول المحاصيل المعدلة وراثيا، الأمر الذي قد يفسر على أنه لامبالاة ممكن أن تسمح للحكومة بالموافقة على استزراع المحاصيل المعدلة وراثيا على نطاق تجاري، رغم أن استطلاعات الرأي تظهر معارضة غالبية المواطنين لتلك المحاصيل[30].

وجدير بالإشارة في هذا المجال ما صرح به الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا حينما قال ” أن انتشار استهلاك المحاصيل المعدلة وراثيا سيصبحأكبر كارثة بيئية على مر العصور ” مضيفا في الوقت ذاته بأن شركات الأغذية المتعددة الجنسية تجري تجربة هائلة على الطبيعة وعلىالبشرية بأكملها سارت في منحى خاطئ بشكل خطير.[31]”

وفي خضم هذا الجدل نختم بالتساؤل عن مدى مسايرة الوعي العربي للركب المناقش لموضوع الأغذية المعدلة وراثيا ؟ وموقفه المؤيد أو الرافض لها ؟ ثم نسأل أخيرا عن موقف تشريعاتنا العربية في ظل انفجار اقتصادي أنتج علاقة غير متكافئة بين مستهلك ضعيف مواجه لمد إنتاجي ضخم لا يسعى في الغالب إلا لتحقيق الربح ولوعلى حساب سلامة المستهلك والأجيال القادمة ؟

[1] – تعرف بالفرنسية بـ O G M وهي اختصار لـ organisme génétiquement modifié.
[2] – أنظر أكثر; http://www.ogm.org http://www.ogm.gouv.fr.
[3]- تعني الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين، وهي اختصار لـ Deoxyribonucleic acid وبالفرنسية acidedésoxyribonucléique .
[4]- طه قمصاني، جريدة الشرق الوسط، الخميـس 18 شعبـان 1426 هـ 22 سبتمبر 2005 العدد 9795.
[5] – طه قمصاني، المرجع السابق.
[6] – طه قمصاني، المرجع السابق ; محمد منصور محمد، الأغذية المعدلة وراثيا في سطور، http://www.alkherat.com/vb/showthread.php?t=7115.
[7] – قاسم زكي، الأغذية المعدلة وراثيا بين القبول والرفض فى العالم العربى، مقال منشور على النترنت http://www.arabsn.net/.
[8] – 28 مليون شخص يعانون من الجوع في أفريقيا، جريدة الشرق الأوسط، الجمعـة 25 رمضـان 1421 هـ 22 ديسمبر 2000 العدد 8060.
[9]- عبد العزيز إبراهيم العثيمين، الأغذية المعدلة وراثيا مالها وما عليها، http://islamtoday.net/nawafeth/artshow-101-12097.htm.
[10] – الأغذية المعدلة وراثيا، http://www.arabvolunteering.org/corner/29159-149-post.html.
[11] – طه قمصاني، المرجع السابق.
[12] – طه قمصاني، المرجع السابق
[13] – أغذية الرعب” الأغذية المعدلة وراثيا، http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=20588&pg=12 .
[14] – “أغذية فرانكين” نسبة إلى العالم فرانكشتاين، وهو اسم يطلق سخرية على الأغذية المعدلة وراثيا لأنها تنتج في مختبرات علمية تسهر على حقن نباتات غذائية بجينات نباتات وحيوانات أخرى.
[15] – وهو ما يصطلح عليه بالسلامة الحيوية المعرفة من منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة بأنها: تجنيب صحة الإنسان وسلامته، وصيانة البيئة وحمايتها من المخاطر الناجمة عن الأبحاث المتعلقة بالكائنات المحورة جينيا، والتجارة في منتجاتها وكذلك من العوامل الملوثة.
[16] – طه قمصاني، المرجع السابق.
[17] – L’histoire de Mono, http://www.mono.fr/histoire.asp.
[18] – ويحبد معارضيها تسميتها بـ Monon في دلالة لمصطلح الشيطان.
[19] – الهندسة الوراثية للمحاصيل، http://www.zira3a.net/leaflets/genra…eered-food.php.
[20] – الاغذية المعدلة وراثيا – ما لها و ما عليها، http://forum.zira3a.net/showthread.php?p=85064.
[21] – ندوة في الرياض تبحث الأغذية المعدلة وراثيا والجدل الدائر حولها، جريدة الشرق الوسط، الثلاثـاء 21 رجـب 1422 هـ 9 أكتوبر 2001 العدد 8351.
[22] – قيود أوروبية على الأغذية المعدلة وراثيا، http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_…00/2089903.stm
[23] – ” يقول البروفيسور كريس ليفر من جامعة أكسفورد ” لا يوجد سبب جيد يمنع استخدامالأغذية النباتية والحيوانية وراثيا “. مضيفا أثناء حديثه في المؤتمر العالمي الأولحول الكائنات المعدلة وراثيا ، الذي عقد في سيرنوبيو في شمال إيطاليا ” لا نستطيع إطعام العالم بالاعتماد على الزراعة العضوية . إذا تمكنا من تحسين كميةالإنتاج على نفس المساحة من الأرض، فهذا سيترك مزيدا من الأراضي للتنوع الحيوي . أفضل استخدام الجينات المقاومة للجفاف والحشرات على استخدام المواد الكيميائية ” .أنظر، ارتفاع الأسعار يعيد طعام فرانكشتاين إلى القائمة، http://www.almahdy.name/vb/showthread.php?t=7949.
[24] – ارتفاع الأسعار يعيد طعام فرانكشتاين إلى القائمة، المرجع السابق.
[25] – المواد المعدلة وراثيا في 5 أسئلة، http://www.swissinfo.ch/fre/index.ht…=6186190&ty=st.
[26] – الهندسة الوراثية ليست حلا للجوع، http://www.aljazeera.net/News/archiv…rchiveId=33597.
[27] – وتؤمن أمريكا بمفردها أكثر منخمسين بالمائة من كميات الزراعات الكبرى الخمس المعدلة وراثياً في العالم وهي الذرةوالصوجة والكلزا والقطن والرز. أما الأرجنتين فإنها تحتل المرتبة الثانية بمساحةتقدر بحوالي ستة عشر مليون هكتار. وتتنزل كندا المرتبة الثالثة بمساحة تناهز خمسةملايين ونصف المليون من الهكتارات بينما تحتل البرازيل المرتبة الرابعة حيث تبلغمساحة الزراعات المعدلة وراثياً خمسة ملايين هكتار. وتليها الصين الشعبية فيالمرتبة الخامسة بقرابة أربعة ملايين هكتار.
[28] – سقوط آخر قلعة صمدت للحيلولة دون وصول المنتجات المعدلة وراثياً إلى المستهلكينالأوروبيين، جريدة الرياض، http://www.alriyadh.com/article98503.html.
[29]-في الأيام الحديثة في الريف الإنكليزي إتجه بعض الأشخاص المرتدين زيّهم الأبيض إلى حقل أخضر رائع. كانوا يعملون في الحقل بشكل انتظامي مدركين أن الشرطة ستصل قريبا, و كانوا يلفّون شريطا بلاستيكيا حول الحقل. ثم فتحوا حقيبة تحمل علامات مواد حية خطيرة, و بدأا باقتلاع المحاصيل المزروعة في الحقل. كانت المحاصيل قد جرى عليها تعديل جيني من قبَل شركة “Mono” لجعلها تحتوي على جرثومة معينة. و كانت هذه الجينة تعطي المحصول ميزة مقاومة مبيد للأعشاب, مصنوع من قبَل الشركة نفسها (أي لا تتأثر النباتات بالمبيد إذا تم رشه وهي مزروعة).في غضون دقائق من صباح ذلك اليوم في يوليو (تموز) من عام 1998, وصل أكثر من 20 شرطيا بريطانيا إلى الحقل, و حامت طائرة هليكوبتر حول المكان. أمر الشرطيون الأناس الموجودون في الحقل بالتوقف عن عملهم المدمّر. قال قائل منهم “لا نريد”. قال آخر “لدينا عمل نريد القيام به, اذهبوا و أوقفوا Mono لأنها تدنّس جينات محاصيلنا”. تم توقيف المجموعة و لكن بعد أن أدلت ما عندها. و بعد ثماني عشرة شهرا قام حشود من المحتجين بالإقدام على إتلاف محاصيلهم و قاموا بإشتكاء Mono للقُضاة. أنظر، الهندسة الوراثية للمحاصيل، المرجع السابق.
[30] – المحاصيل المعدلة وراثيا بين مؤيد ومعارض، http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/sci_…00/2956966.stm.
[31] – الأمير تشارلز يقول إن المحاصيل المعدلة وراثيا ستكون أكبر كارثة بيئية، 14/08/08، http://www.alraynews.com/News.aspx?id=104513.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : مقال حول الأغذية المعدلة وراثياً بين الجدل الدولي والتشريعات العربية