متى يجوز إسقاط أجر العامل في القانون العماني؟
أحمد بن سلام التوبي

المديرية العامة للقوى العاملة بالداخلية

يعد أجر العامل من العناصر الأساسية والجوهرية التي تقوم عليها علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل، وكما أنّ عنصر الأجر هو الفيصل للتمييز بين علاقة العمل بين طرفين عن العلاقات التعاقدية الأخرى، لذا فإنّ المشرع العماني قد أعطى أهمية كبيرة على ضرورة الوفاء بأجر العامل وعد جواز المساس به حيث إنه لا يحق لصاحب العمل إسقاط أجر العامل أو الاستقطاع منه أو تأخيره إلا وفق الضوابط التي حددها قانون العمل العماني، وعند الحديث عن متى تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل يمكن تقسم الأمر إلى جزئين:

أولاً : أثناء سريان علاقة العمل بين الطرفين، فهنا تكون علاقة العمل قائمة بين الطرفين ومستمرة وعليه فإنّه تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل وذلك عندما يقوم بتحويل أجر العامل في الحساب البنكي الخاص بالعامل، وهذا هو ما نصّت عليه المادة (53) من قانون العمل العماني، إلا أنّه في بعض الحالات الاستثنائية التي تحدد بقرار من قبل وزير القوى العاملة يحق لصاحب العمل الخروج عن هذا المبدأ وأن يسلم العامل أجره من غير أن يقوم بإيداعه في حساب العامل البنكي، وكما أنه يمكننا الحديث بأنه تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل، وذلك في حالة أنّ العامل قد انقطع عن العمل بدون سبب مشروع وفق ما نصّ عليه القانون فهنا يحق لصاحب العمل خصم أجر الأيام التي انقطع فيها العامل عن العمل وكما أنّ هذا الخصم يشمل أيضاً توقف العامل عن مباشرة عمله بدون وجود مبرر لذلك، وكما أنّه يحق لصاحب العمل الخصم من أجر العامل إذا كان هذا الخصم والاستقطاع نتيجة إيقاع عقوبة ضد العامل وذلك نتيجة مخالفته لقواعد وأنظمة المنشأة ولكن بشرط أن تكون لائحة الجزاءات مصدقة من قبل الوزارة ولا يوجد بها ضر ر للعامل.

  موضوع هام للقراءة :  رقم هيئة الابتزاز

ثانيا: بعد إنتهاء علاقة العمل بين الطرفين، وهذا يعني بأنّ علاقة العمل قد انتهت بين طرفي عقد العمل ونحن هنا في صدد الحديث عن الإنهاء القانوني الصحيح لعقد العمل، فقد يكون هذا الإنهاء صادر من قبل العامل وقد يكون صادر من قبل صاحب العمل فإذا كان الإنهاء صادر من قبل صاحب العمل فينبغي على صاحب العمل دفع جميع المستحقات المتبقية للعامل فوراً، أمّا إذا كان الإنهاء صادرا من قبل العامل فيجب على صاحب العمل دفع جميع المستحقات المتبقية للعامل خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ الإنهاء وهذا ما نصت عليه المادة (52) من قانون العمل، وعليه فإنّه بإنتهاء علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل ينتهي بذلك الالتزام القانوني على صاحب العمل بدفع أجر العامل وبذلك تبرأ ذمة صاحب العمل من أجر العامل.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت