عقد الإجارة في أحكام النظام السعودي

عقد الإجارة
المحامي زامل شبيب الركاض
عرفت الإجارة بأنها تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مباحة مدة معلومة بعوض معلوم ويعتبر عقد الإيجار عقداً رضائياً ملزماً للجانبين ويعد من عقود المنفعة المؤقتة بخلاف عقد البيع المؤبد، والإجارة نوعان أجرة على المنافع وأجرة على العمل، وتعتبر أيضا من عقود الإدارة وليس من عقود التصرف، لوروده على منافع الشيء. ودليل مشروعيتها قوله تعالى ( قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم، ( أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) وفي رواية قال ( من أستأجر أجيراً فليعلمه أجره). وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على جواز الإيجار لحاجة الناس إليه.

وأركان الإيجار عند جمهور الفقهاء أربعة: عاقدان (مؤجر ومستأجر) وصيغة (إيجاب وقبول) وأجرة، ومنفعة، ويشترط لانعقاد الإجارة أن يكون كل من المتعاقدين عاقلاً مميزاً راشدا، فلا تنعقد الإجارة من فاقد الأهلية، ويشترط لصحة الإجارة توفر رضا العاقدين لقوله تعالى (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) وكذلك يشترط أن يكون المؤجر أو من ينوب عنه مالكاً حق التصرف فيما يؤجر، ويشترط أيضا في المعقود عليه أن تكون المنفعة مباحة ومعلومة علما يمنع المنازعة ومقدور على استيفائها، وأن تكون مدة الإيجار وقيمة الأجرة معلومة وأن تكون مالا متقوما، أما وقت استحقاق الأجرة فيكون حسب الموعد المتفق عليه في العقد أو يرجع فيه للعرف إذا لم يكن هنالك إتفاق أو عن طريق القضاء في حال الاختلاف ويقع عبء إثبات دفع الأجرة على عاتق المستأجر بمقتضي القواعد العامة.

ويترتب على الإجارة آثار باعتبارها عقداً ملزماً للجانبين فتثبت ملكية الأجرة للمؤجر بمجرد العقد وينتقل في مقابل ذلك حق الانتفاع بالشيء إلى المستأجر! ويلتزم المؤجر بتسليم الشيء المؤجر بحالة يمكن معها استيفاء المنفعة كاملة، وإن تعذر التسليم فللمستأجر حق فسخ العقد والرجوع على المؤجر بالأجرة، أماً إلتزامات المستأجر فهي دفع الأجرة واستعمال الشيء المؤجر فيما أعد له والمحافظة عليه وإعادته عند إنتهاء الإجارة بالحالة التى تسلمها بها، إلا إذا هلك الشيء أو تلف قضاءً وقدراً فينفسخ العقد من تلقاء نفسه وتسقط الأجرةً.

ونخلص: إلى أنه حتى يكون عقد الإيجار لازما لا بد من توفر شرطين

أولاً: سلامة العين المؤجرة من العيب الذي يمنع الانتفاع بها، ثانياً: عدم وجود عذر يبيح فسخ الإجارة مثل وجود العيب أو ذهاب محل استيفاء المنفعة لقوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود) وبذلك يثبت خيار العيب في العين المؤجرة مثل انقطاع ماء بئر الأرض الزراعية، ولا يثبت خياري المجلس والشرط في عقد الإجارة لعلة الغرر، وإذا كانت الإجارة تعرف بأنها تمليك منفعة مباحة لمدة معلومة بعوض معلوم، فيجب على المؤجر تسليم الشيء المؤجر بحالة يصلح معها استيفاء المنفعة مقابل التزام المستأجر بدفع الأجرة، بمعنى أنه إذا ثبت الملك في المنفعة للمستأجر فيثبت الملك في الأجرة للمؤجر، وإذا أخل المستأجر بإلتزاماته العقدية فإنه يحق للمؤجر فسخ العقد والرجوع على المستأجر بطلب قيمة الأجرة عن المدة التى أنتفع بها بالعين، وكذلك تنفسخ الإجارة إذا امتنع أو تعذر الانتفاع بالشيء المؤجر دون سبب من المستأجر فتسقط بذلك الأجرة من وقت المنع، وتنتهي مدة الإيجار بانتهاء المدة المحددة في العقد مالم يشترط تجديده تلقائيا وكذلك بانتهاء حق المنفعة.

[email protected]

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

تكلم هذا المقال عن : عقد الإجارة في أحكام النظام السعودي
شارك المقالة

1 تعليق

  1. انا بيني وبين شخص عقد
    والعقد يجدد تلقائيًا ما لم يخطر احد الآخر بمدة لاتقل عن ثلاثة اشهر
    طبعًا العقد في عام ٢٠١٢
    وطلعت من العين المؤجرة عام ٢٠١٥
    وأخطرته شفوي وأجر العين على شخص اخر
    وفي عام ٢٠١٩ رفع علي دعوى بالمطالبة بالأضرار التي خلفتها في عام ٢٠١٨ مع العلم أني خرجت عام ٢٠١٥ ولايوجد لدي اي إثبات فما الحل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.