لائحة اعتراضية مقدمة لمحكمة التمييز
مذكرة اعتراضية
صاحب الفضيلة الشيخ / 0000 القاضي بمحكمة00000 العامة حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد( معترض )
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
( معترض ضده )

الموضوع : –
أقدم لفضيلتكم لائحة اعتراضي هذه علي الصك الشرعي رقم 00/0 بتاريخ 00/0/1400 هـ الصادر من فضيلتكم في الدعوي المقامة مني ضد المعترض ضده والمكونة من ( سبع صفحات ) وأرجو من فضيلتكم التكرم بالاطلاع عليها ودراستها بتأني وإعادة النظر في الحكم المطعون فيه علي ضوء ما ورد بلائحتي من أسباب ونأمل منكم أثناء نظر هذه اللائحة ودراستها أن تضعوا نصب أعينكم ما ورد في كتاب خليفة المسلمين عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) إلي أبي موسي الأشعري ( رضي الله عنه ) في أمر القضاء حيث قال له ( ولا يمنعك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه رأيك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق لأن الحق قديم لايبطله شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ) وفي حالة ما تبين لكم أن هذه الأسباب غير كافية من وجهة نظركم للعدول عن الحكم المطعون عليه فإنني أطلب من فضيلتكم التكرم بإحالة لائحتي هذه إلي محكمة التمييز بمكة المكرمة للنظر فيها حسب النظام 0

هذا والله يحفظكم ،،،،،
مقدمة لفضيلتكم
المعترض /

بسم الله الرحمن الرحيم
مذكرة اعتراضية
مقدمه من:-
1- 0000000 ( مدعي معترض)
ضـــــــد
1- 000000( معترض ضده)
الموضوع :-
مرفق لفضيلتكم لائحة اعتراضي علي الصك الشرعي رقم 00/0 وتاريخ 00/0/0000 هـ الصادر من فضيلة الشيخ/00000000000000القاضي بالمحكمة العامة 00000000 في الدعوي المقامة مني ضد المعترض ضده
أصحاب الفضيلة أعضاء ورئيس محكمة التمييز حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
الوقائع :-
أقدم لفضيلتكم مذكرتي هذه والخاصة بدعواي المنظورة بين أيديكم والمتعلقة بطلبي إبطال عقد البيع المبرم ما بين المعترض ضده والمدعو/0000000 والخاص بمحلنا الكائن000000 بمنطقة 00000 والمسمي ( 0000000 ) كون هذا العقد صادر من شخص لايملك حق التصرف وإبطال ما ترتب علي هذا العقد من أثار ونتائج مع إثبات ملكيتي لنصف هذا المحل ومن ثم استرداده بكامل محتوياته ومبيعاته من تاريخ استيلائهم عليه وحتى يتم التسليم0 ويطيب لي في هذه اللائحة بداية أن أضع بين أيدي فضيلتكم وأمام أنظاركم بعض الحقائق والأمور التي سوف يكون من شأنها توضيح الصورة الكاملة لدعواي ومن ثم تكون هذه المقدمة عوناً لكم بعد الله سبحانه وتعالي في تصحيح ما قد أصاب الحكم المعترض عليه من علل ومن ثم اتخاذكم القرار المناسب لهذه الدعوي حيث قال سبحانه وتعالي في محكم التنزيل  فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ  . وقال سبحانه :  إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ  فالفهم الصحيح أساس إصابة الحق ولقد قال الفاروق عمر ابن الخطاب ( رضي الله عنه ) لأبي موسي الأشعري في كتابة المتعلق بأمر القضاء ” فافهم إذا أدلي إليك ” وقال ابن القيم رحمة الله ” إن صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها علي عبده0 وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يميز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل” فأنا يا أصحاب الفضيلة وكما تعلمون من خلال هذه الدعوي من المقيمين اليمنيين بالمملكة قدمت إلى المملكة منذ نعومة أظافري مثلي في ذلك كمثل باقي اليمنيين في ذلك الوقت حيث أنني قدمت إلي هذه البلاد الطيبة منذ أن كان النظام يسمح لليمنيين بدخول المملكة بجواز السفر فقط وكما تعلمون فضيلتكم لم تكن هناك أية أعمال محظور علينا القيام بها ولم نعرف طوال هذه الفترة التي شارفت علي الثلاثين عاماً أرض تقلني ولا سماء تظلني سوي هذه البلاد الطيب أهلها مارست طوال هذه الفترة الكثير من الأعمال والحرف التي يبيحهاالشرع ثم كنت من أوائل من قاموا بتصحيح أوضاعهم عقب تطبيق نظام الكفالة علي المقيمين اليمنيين وبتاريخ 1/3/1426هـ تشاركت أنا والمدعو/ 00000000 مع المدعو/000000 ( وهو شقيق المعترض ضده وكفيلي أنا المعترض أيضاً ) في محل 0000000000 بموجب عقد الشراكة المدون مضمونة بالصك المنظور أمام فضيلتكم مناصفة بيننا بحيث يكون له النصف ولنا نحن الاثنان النصف واستمرت الشراكة بيننا قرابة العامين والنصف حتى اخبرنا هذا الشريك برغبته في فض الشراكة ولما كان الأمر كذلك وكان من الضروري استمرار المحل في العمل لسداد ما علينا من ديون لتجار الجملة اضطررنا بتاريخ 22/11/1428هـ إلي شراء النصف الأخر للمحل من/ 00000000 ونظراً لكوننا يمنيين اتفقنا مع المدعو/ 00000000 علي أن يتم كتابة المحل باسمه وطبقاً لهذا الاتفاق يقوم 000000 بتحرير شيكات بمبلغ مائتان ألف ريال للمدعو/00000 باقي قيمة حصته في المحل وذلك مقابل راتب شهري قدرة 0000000000 ريال لاغير وكسوته وكسوة أسرته كل عيد هكذا كان الاتفاق بيننا وبعد أقل من شهرمن هذه المبايعة قام 0000000 هذا ببيع محلنا المذكور أعلاه للمعترض ضده الذي يعلم تمام العلم ملكيتنا لهذا المحل حيث انه شقيق شريكنا الأول وكان وكيله أيضا حينما أقمت دعواي لأول مره لدي فضيلة الشيخ / 0000000 رئيس محاكم 0000 المساعد والذي قضي فيها بصرف النظر لعدم توجهها توجهاً صحيحاً وإفهامي بإقامة دعواي علي من بيده العين المغصوبة وذلك بموجب الصك رقم 000/0 وتاريخ 00/0/0000 المرفق بأوراق الدعوي) وكان أحد الحاضرين لحظة إنهاء الشراكة بيننا وبين أخيه 00000000وذلك إضرارا بنا نحن المالكين ومستغلاً لظروفنا كمقيمين ومتخذاً من الأنظمة غطاءاً له دون خوف من الله سبحانه وتعالي ونظراً لبطلان هذا التصرف بطلاناً مطلقاً لأنه بيع لملك الغير بدون إذنه ورضاه أقمت دعواي علي المعترض ضده باعتباره الشخص الذي بيده المحل موضوع الدعوي وتنفيذاً لما جاء بالصك الصادر من فضيلة الشيخ 00000 المذكور أعلاه ولقد مكثت دعواي هذه بالمحكمة قرابة الثلاث سنوات وتعاقب عليها ثلاثة من القضاة أيضاً حيث كانت البداية لدي فضيلة الشيخ / 00000000 الذي قام بسماع الدعوي والإجابة عليها من المدعي عليه ثم فضيلة الشيخ / 0000 قاضي محكمة 0000 المنتدب الذي قام بضبط البينات وحيثيات الدعوي وإفهام المدعي عليه ( المعترض ضده ) بضرورة إقامة حارس قضائي علي المحل موضوع النزاع وعقب انتهاء فترة الانتداب دون التمكن من النطق بالحكم لأسباب تعود للمحكمة والمدعي عليهم دون تقصير من جانبنا تم نظر القضية من قبل فضيلة الشيخ / 00000 الخلف لفضيلة الشيخ /00000 والذي قام بإصدار الصك المعترض عليه ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل بمجرد ذهابي للمحكمة للمطالبة بحقوقي قام المعترض ضده بتحريض أخيه علي تقديم بلاغ هروب كاذب ضدي وبسبب هذا البلاغ لم أستطع تجديد إقامتي منذ ثلاث سنوات وحتى الآن بالرغم من صدور صك شرعي رقم (000/0 بتاريخ 1800/00 مرفق صورته بطيه) من محكمة 00000 الجزئية بكذب هذا البلاغ ولقد تداولت الجلسات وبتاريخ 00/0/000 هـ صدر الصك المعترض عليه مخيباً لآمالنا حيث قضي منطوقه بالآتي ( حكمت بصرف النظر عن دعوي المدعي في طلبه إبقاء المحل واثبات انه صاحب النصف وإلغاء المبايعة وتسليمه نصيبه من قيمة المبيعات تلك الفترة وأفهمته بأن له الحق في المطالبة بقيمة المحل إذا أراد )
ولما كان هذا الحكم قد جانبه الصواب واعترته العلل من عدة جوانب وفيه حيف وإجحاف لحقي الواضح وضوح الشمس في كبد السماء فقد أبديت عدم قناعتي به واعتراضي عليه وذلك للأٍٍٍٍسباب الآتية :-

أسباب الاعتراض :-
أولاً:- أن هذا الحكم جاء مخالفا لمبدأ المساواة والعدالة في القضاء الشرعي:-
حيث أنه من الأصول المقررة في الشريعة الإسلامية أن التشريع لله سبحانه وتعالى بما ورد في كتابه الكريم ، وبما ورد عن رسوله  ، فالإسلام بنـزعه السيادة التشريعية من يد البشر قد وضع أرسخ قاعدة لكفالة حق البشر في المساواة أمام أحكامه وتشريعه ، إذ بذلك يقطع السبيل أمام أية فئة قد تدعي لنفسها الفضل والتميز على غيرها من الفئات . فالقاعدة القضائية في الشريعة الإسلامية هي من عند الله ، والناس مهما علت مقاماتهم أو سمت منازلهم فهم أمام شرع الله متساوون لا امتياز لأحد على أحد. ولهذا فالقاضي في الإسلام يعتمد في قضائه على التشريع الإلهي ، فإذا كان الناس أمام التشريع الإلهي سواء على ما أسلفنا ، فهم أمام تنفيذ ما يختص منه بالقضاء سواء كذلك ، لا تفريق بينهم بسبب الأصل أو الجنس أو اللون أو الدين وليس في دار الإسلام من فرد لا تطوله يد القضاء ، ولعل ذلك من أبرز صفات القضاء في الإسلام ، ومما تميز به على النظم الأخرى فالمساواة في القضاء الإسلامي غاية تسعى العدالة إلى تحقيقها وهي قيمة وهدف ليتحقق بذلك العدل الشامل الذي تصلح به حال الدنيا وهذا مقتضى ما تدل عليه عموميات الشريعة المحكمة من تقرير قاعدة العـدل المطلق الشامـل قال تعالى :  إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى  ، وقال سبحانه : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وفي السنة أحاديث كثيرة تنص على وجوب قاعدة العدل الشامل ومنها ما هو في خصوص القضاء ومن ذلك ما رواه بريده بن الحصيب  عن النبي  قال ( القضاة ثلاثة ، واحد في الجنة واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار)
وفي رسالة عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري قاضيه على الكوفة يقول : آس بين الناس في وجهك ومجلسك وقضائك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك.وهناك العديد من الصور التي تبرز مظاهر المساواة أمام القضاء الإسلامي ولا مجال لذكرها هنا

ولما كان ما تقدم وكان فضيلة الشيخ مصدر الصك قد حكم بصرف النظر عن دعواي كوني يمني الجنسية ليس إلا فأنة يكون قد جانبه الصواب وخالف مبدأ أساسي من مبادئ القضاء الإسلامي الذي يقرر المساواة بين المتقاضين لافرق بينهم بسبب أصل أوجنس أولون ومن ثم يستوجب الاعتراض علية0
ثانياً :- تناقض حيثيات الحكم مع منطوقه :-
حيث قضي الحكم محل الطعن في حيثياته بأن تصرف 000 تصرف غير صحيح وفيه اعتداء علي ملك الغير وذلك بناء علي البينة المعدلة شرعاً والمستندات التي قدمتها والتي تثبت بما لايدع مجالاً للشك أن المحل ملك لي ولشريكي 000 وأن تسجيله باسم 0000 كان صورياً لكوننا يمنيين الجنسية ورغم كل هذه الحقائق قضي الحكم في منطوقة بصرف النظر عن دعوانا وهذا تناقض واضح بين حيثيات الحكم ومنطوقة يعيب الحكم ويجعله حرياً بالنقض فضلاً عن ثبوت بطلان البيع لدي فضيلة الشيخ مصدر الصك المعترض عليه لتخلف شرط من شروط صحة البيع وهو ( أن يكون المبيع مملوكا للبائع ) فإذا وقع البيع من غير مالك أو من شخص غير مأذوناَ له بالتصرف كما هو الحال في قضيتنا هذه يكون البيع باطلاً ولا يعول عليه لما رواه أبو داود والترمذي – وقال: إنه حسن – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “لا بيع إلا فيما تملك”. وصح أيضاً النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان أي ما ليس مملوكاً للبائع،أما فيما يتعلق ببيع الفضولي الذي استند عليه فضيلة الشيخ مصدر الصك وان كنت أنا ومن وجهة نظري أعتبر 00000000 هذا غاصباً وليس فضولياً فقد اجمع فقهاء المذهب الحنبلي المعمول به في المملكة العربية السعودية علي أنه لايصح تصرف الفضولي مطلقاً لا ببيع ولا شراء ولا غيرهما ولو أجيز تصرفه بعد وقوعه إلا إن اشتري الفضولي في ذمته ونوى الشراء لشخص لم يسمه فيصح أو اشتري بعقد حاضر ونوى لشخص لم يسمه يصح ثم إن أجاز الشراء من اشتري له وملكه من حين الشراء وان لم يجزه وقع الشراء للمشترى ولزمه حكمه وقال ابن رجب ( تصرف الفضولي جائز موقوف علي الاجازه إذا دعت الحاجة إلي التصرف في مال الغير أو حقه وتعذر استئذانه أما للجهل بعينه أو لغيبته ومشقة انتظاره) وهذا الاستثناء الذي قال به الحافظ ابن رجب لاوجود له في دعوانا هذه فلقد ثبت لدي فضيلة الشيخ مصدر الصك انه لم تكن هناك حاجة تدفع ابن000 إلي إبرام مثل هذا التصرف سوي الإضرار بنا نحن المالكين للمحل فلم يكن يجهلنا ولم نكن بعيدين عنه وما ذهب إليه فضيلة الشيخ من أن التصرف قد طالت مدته ويتعذر استرداد الأعيان فهذا اجتهاد منه جانبه الصواب حيث أننا اعترضنا علي هذا البيع فور وقوعه وهناك جرد للبضاعة التي كانت موجودة بالمحل كما أقام فضيلة الشيخ 000 حارساً قضائياً علي المحل وتم ضبط المبيعات والمشتريات ومن ثم أصبح من السهل احتساب حقوقنا في المحل وأيًا كان الأمر فان التقادم أو مضي المدة أو مرور الزمن أوحتي وضع اليد علي العين لايعتبر في الشريعة الإسلامية سبباً صحيحا من أسباب كسب الحقوق أو إسقاطها إذ لايجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي ولأن الحق أبدي فإنه لايزول إلا بمسوغ شرعي مقبول ولما كان ما تقدم وكان هذا التناقض بين حيثيات الحكم ومنطوقه وعدم الحكم ببطلان هذا البيع رغم ثبوته الأمر الذي جعل هذا الحكم معيباً مما يستوجب نقضه

ثالثاً :- مخالفة هذا الحكم لما ورد بالمادة 63/1 من نظام المرافعات الشرعية بالمملكة :-
إن الحكم المعترض عليه يعد مخالفة صريحة لما ورد بالمادة 63/1 من نظام المرافعات الشرعية بالمملكة العربية السعودية التي تنص علي انه ( إذا امتنع المدعي عن تحرير دعواه أو عجز عنه فعلي القاضي أن يحكم بصرف النظر عن الدعوي حتى يتم تحريرها ) وبتأمل ما تقرره هذه المادة نجد أن نظام المرافعات المعمول به في المملكة قد حدد علي سبيل الحصر الحالة الوحيدة التي يجوز فيها للقاضي أن يحكم بصرف النظر عن الدعوي وهي حالة ما إذا امتنع المدعي عن تحرير دعواه أوعجز عن تحريرها ويمتنع عليه الحكم بصرف النظر فيما عدا هذه الحالة ومما يؤيد ما ذهبنا إليه ما جاء ببيان معالي الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان المستشار بوزارة العدل عندما سأل : متى يحكم بصرف النظر ؟ فأجاب فضيلته بقوله ( إذا نظر القاضي القضية فسمع الدعوي وكانت محررة مقبولة شرعاً توجه إلي المدعي عليه ليسمع منه الإجابة عليها ثم نظر في البينات إن وجدت فإن ثبت الحق وإلا حكم بعدم الثبوت ولا يحكم يصرف النظر ألا إذا كانت الدعوي غير صحيحة أو مقلوبة أو لم يكن للمدعي الصفة الشرعية بأن كان يطالب بحق لغيره بدون وكالة أو ولاية أو نظارة أو أقام دعوي في قضية قد انتهت بالحكم النافذ أو نحو ذلك لأن معني صرف النظر عدم صحته وما يحصل من بعض القضاة من الحكم بصرف النظر عند عدم الثبوت فهو في غير محلة لأنه في الواقع قد نظرها ثم لم يثبت الحق ففرق بين عدم ثبوت الحق بعد النظر وبين عدم صحة النظر والله أعلم ) انتهي كلامه ونحن والحالة هذه وحيث أن فضيلة القاضي مصدر الصك قد ثبت لديه يقيناً ومما لايدع مجالاً للشك أحقيتنا فيما ندعيه وثبوت ملكية المحل محل الدعوي لنا فكان من الواجب عليه شرعاً ونظاما أن يحكم بما نطلبه ولا يحكم بصرف النظر ولما كان الأمر كذلك وكان فضيلته قد حكم بصرف النظر بالرغم من إقراره شخصياً في حيثيات حكمة بأنه ثبت لديه يقينا ملكيتنا لهذا المحل مخالفاً بذلك أحكام نظام المرافعات الذي حدد علي سبيل الحصر كما أسلفنا حالة الحكم بصرف النظر يكون حكماً معيباً يستوجب نقضه
رابعاً: مخالفة هذا الحكم للحكمة من القضاء في الإسلام :-
فالحكم بين الناس في حكوماتهم و منازعاتهم عمل جليل القدر والاعتبار ويراد به تحصيل مصالح ومنافع ودفع مفاسد ومضار ولذا نبه فقهاء الشريعة رحمهم الله إلي المقصد الجليل والهدف النبيل من هذه الوظيفة العظيمة السامية وانه مرتكز علي إيصال الحقوق ودفع المظالم وقطع التنازع تحقيقاً لإقامة العدل والمعروف ومنابذة الظلم والمنكر وقال العلامة ابن فرحون المالكي رحمة الله ( وأما حكمته فرفع التهارج ورد التواثب وقمع الظالم ونصر المظلوم وقطع الخصومات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وقال شيخ الإسلام بن تيمه رحمة الله ( المقصود من القضاء وصول الحقوق إلي أهلها وقطع المخاصمة فوصول الحقوق هو المصلحة وقطع المخاصمة إزالة المفسدة ووصول الحقوق هو من العدل الذي تقوم به السماء والأرض وقطع الخصومة هو من باب دفع الظلم والضرر ) ولما كان ما تقدم وكان فضيلة الشيخ مصدر الصك قد حكم بصرف النظر بالرغم من أنه قد ثبت لديه ملكيتنا للمحل فانه يكون قد خالف الحكمة العظيمة من القضاء وهي وصول الحقوق إلي أهلها وإزالة المفسدة إذ أن وصول الحقوق هو من العدل الذي تقوم به السماء والأرض وقطع الخصومة هومن باب دفع الظلم والضرر الواقع علينا كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمه رحمه الله الأمر الذي يستوجب نقض الحكم وإعادة الأمور إلي نصابها الصحيح 0
خامساً :-
لقد ثبت لدي فضيلة الشيخ مصدر الصك يقيناً أن تصرف المدعو / 000 ببيع محلنا دلوني للسعر المناسب وهو غير مالك له هو تصرف غير صحيح وباطل بطلاناً مطلقاً لاتلحقة الاجازه كما صرح بذلك معظم الفقهاء وغير جائز وفيه اعتداء علي ملك الغير كما ثبت له أيضاً ملكيتنا للمحل ومع ذلك لم يحكم ببطلان هذا البيع وحتى وان كانت ملكيتنا لهذا المحل قد وقعت بالمخالفة لنظام التستر التجاري فان هذه المخالفة ليست مبرراً كافياً لعدم الحكم بالبطلان وإثابة الظالم والمعتدي علي ظلمه وإعطائه المبرر والمسوغ القانوني لاستمراريته في الظلم وأكل مال الناس بالباطل0ألا كان من العدل أن يتم تطبيق النظام أيضاً علي الغاصب المتستر ويحاكم ويعاقب بما ورد بنظام التستر التجاري أم هذا النظام يطبق علي الاجنبي فقط ولايطبق علي المواطن الشريك الاصيل في المخالفة ؟ وهل من العدل والمنطق أن يستمر الغاصب في الاستيلاء على أموالنا وثمرة أعز سنين عمرنا ؟ ليقوم باستثمارها لنفسه والتمتع بها في الوقت الذي نضطر فيه نحن الملاك الأصليين للمحل لبيع ممتلكاتنا الخاصة للإنفاق علي أنفسنا ناهيكم عن ما عانيناه طوال فترة نظر دعوانا وما نعانيه حتى الآن ويعانيه أهلنا وأطفالنا الذين تم تشريدهم بسبب هذا الظلم البين بحجة أننا خالفنا النظام أما كان الأحرى بفضيلة الشيخ أن يحكم ببطلان البيع طبقا لما ثبت لديه وحتى لايكون مخالفاً للنظام وفي نفس الوقت لاتضيع حقوقنا المثبتة لديه كان عليه أن يأمر بتصفية و ببيع المحل في مزاد علني ومن ثم إعطائنا ناتج هذا البيع وفقاً لما جري عليه القضاء في مثل هذه الحالات وإنما اكتفي بالحكم بإفهامي بان لي الحق في المطالبة بقيمة المحل 0 ماذا أفعل أنا بإفهامي بأن لي الحق في المطالبة بقيمة المحل ؟ ألا تعتبر مطالبتي هذه ومعاناتي منذ تم اغتصاب محلنا الي الآن مطالبة كافية يتم بموجبها الحكم بحقنا المغصوب 0 ألا يدري فضيلته أن الإنسان قد يغفر لقاتل أبيه ولا يغفر لمغتصب حقوقه ؟ مما يجعل الحكم معيبا ويستوجب نقضه
سادساً:- إن من السمات الأساسية للحكم القضائي أن يكون حاسماً للنزاع ومنهياً له من كل الجوانب :-
والحكم المطعون عليه هذا ليس حاسماً للنزاع ولا منهياً للدعوي فرغم ثبوت بطلان البيع لدي فضيلة الشيخ مصدر الصك والحكم بهذا البطلان في الحيثيات إلا إنه قضي في منطوقة بصرف النظر عن إلغاء المبايعة ثم انتهي بالقول بأن لي الحق في المطالبة بقيمة المحل إذا أردت في حين لو قام فضيلته بإصدار حكم حاسم ببطلان البيع حسبما ثبت له وحيثما انتهت إليه حيثياته التي بدأها في بداية حكمة وأن علي المدعي عليه الرجوع علي البائع فيما دفعه خاصة وأن هذا المشتري يعلم وقت شرائه للمحل أن البائع لا يملك المبيع ثم أتبع ذلك بالأمر ببيع المحل موضوع الدعوي في مزايدة علنية وإعطائي حقي من نتاج هذا البيع لكان حكماً حاسماً ومنهياً للخصومة ولما كان الأمر كذلك وكان ما قام به فضيلة الشيخ من حكم بصرف النظر من مطالبتي بإلغاء المبايعة وما تبعها من آثار ثم حكمة بإفهامي بأن لي الحق في المطالبة بقيمة المحل إذا أردت حكماً غير حاسماً وغير منهياً للدعوي مخالفاً بذلك خصائص الحكم القضائي السليم مما يجعله حكماً معيباً يستوجب نقضه 0
سابعاً :-
أصحاب الفضيلة لقد ثبت لفضيلة الشيخ مصدر الصك ومن خلال الأدلة والبينات الموصلة والمعدلة شرعاً ملكيتنا أنا وشريكي 000 للمحل المسمي دلوني للسعر المناسب وثبت لديه أيضاً وكما أسلفت أن بيع 000 هو بيع باطل وبيع من لايملك وقد اشتري المعترض ضده المدعو 000 المحل وهو يعلم علماً لا لبساً فيه ولا غموض أن المحل ليس ملك للبائع ومن ثم فان هذا المشتري لم يكن حسن النية تجب حمايته وإنما أراد أن يشارك في أكل أموال الناس بالباطل بل سعي إليه وحسبي ألا أكون مخطئاً إذا أدعيت بأن هذا المعترض ضده هو من قام بتدبير وتنفيذ الأمر برمته لأمر ما في نفسه وليس أدل علي ذلك إلا من قيامه بشراء المحل بأقل من ربع قيمته الحقيقية تقريباً متناسياً قول الله سبحانه وتعالي في محكم التنزيل ( يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) وأن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن الله حرم الظلم علي نفسه وجعله بين عبادة محرماً وكون المعترض ضده هذا عالماً بأن المبيع مغصوباً فيكون شريك مع الغاصب في الإثم وكان الاحري به عدم مجاراة الغاصب وتشجيعه علي الغصب0 فمن الصور التي حرمها الإسلام ليحارب بها الجريمة، ويحاصر المجرم في أضيق دائرة أنه لم يحل للمسلم أن يشتري شيئًا يعلم أنه مغصوب أو مسروق أو مأخوذ من صاحبه بغير حق ؛ لأنه إذا فعل يعين الغاصب أو السارق أو المعتدي على غصبه وسرقته وعدوانه وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ” من اشترى سرقة – أي مسروقًا – وهو يعلم أنها سرقة، فقد اشترك في إثمها وعارها “. (رواه البيهقي).
ولا يدفع الإثم عنه طول أمد المسروق والمنهوب، فإن طول الزمن في شريعة الإسلام لا يجعل الحرام حلالاً، ولا يسقط حق للمالك الأصلي بالتقادم كما جاء في بعض الفتاوى إنه يحرم شراء المسروقات إذا علم المشتري بأنها مسروقة لما في شرائها من إعانة السارق على الإثم والعدوان، الذي نهانا الله عنه بقوله:وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]، كما أن بيع المسروق لا يصح، لأن من شروط البيع ملك المبيع للبائع، والسارق غير مالك له، لأنه حصل عليه بطريق غير مشروع، والمال الذي هذا من شأنه لا تثبت ملكيته لآخذه.
والواجب على المشتري في هذه الحالة أن يرد العين المسروقة إلى صاحبها ويطالب السارق بالثمن خاصة وانه يعلم تماماً كما أسلفت أن البائع لا يملك المحل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سُرق من الرجل متاعٌ، أو ضاع له متاع فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن. رواه أحمد وحسنه الشيخ شعيب الأرناءوط

الطلبات :-
أولاً :- قبول الاعتراض شكلاً حيث انه قدم نظامياً وفي الميعاد المحدد نظامًا
ثانياً :- وفي الموضوع :-
1 – الحكم بنقض الحكم المطعون عليه طبقاً للأسباب التي ذكرتها بعالية حيث أن هذا الحكم جاء مخالفاً لمبدأ المساواة بين المتخاصمين في القضاء الشرعي والتناقض الواضح بين حيثياته ومنطوقة ومخالفته للحكمة من القضاء في الإسلام ومخالفته لأحد نصوص نظام المرافعات الشرعية المعمول به في المملكة العربية السعودية وأيضا لتجاهله ما خلصت إليه المرافعات والتحقيقات وما ثبت لدي فضيلة الشيخ مصدر الصك من عدم صحة تصرف ابن موته ومن ثم بطلان البيع الصادر منه كونه صادر من شخص غير مالك الذي يعتبر في نظر القانون بيع ملك الغير0 الغير جائز شرعاً ولا قانوناً وغير حاسم ومنهي للخصومة وجميع هذه الأسباب تجعل الحكم الطعين حكماً معيباً لدرجة تستوجب نقضه
2- إلغاء الحكم المطعون عليه وكافة أثاره القانونية واعتباره كأن لم يكن ومن ثم الحكم بطلبات المعترض الموضحة في صحيفة افتتاح الدعوي 
أصحاب الفضيلة : –
هذه هي دعواي وهذه أسباب اعتراضي علي الحكم المطعون علية كما نتوجه إليكم بكل ماتعنيه صرخة الرجل واستغاثة المظلوم وكلنا أمل في الله سبحانه وتعالي ثم في فضيلتكم أن تتبنوا قضيتنا هذه وتكونوا عونا وسيفا مشهرا في وجه كل ظلم وكل ذي سطوة جبار غاصب وان تعيدوا إلينا حقنا الذي سلب منا نهاراً جهاراً وتحكموا بنقض الحكم المطعون عليه والحكم ببطلان البيع الصادر من000 الي المعترض ضده وأن تعيدوا إلينا حقنا حسب الشرع هذا والله يحفظكم ويرعاكم ،،،

مقدمه لفضيلتكم المدعي المعترض