صور السلوك الإجرامي لجريمة إنتهاك حرمة مسكن

يتخذ السلوك الاجرامي لجريمة انتهاك حرمة مسكن في التشريعات المقارنة صورتين إما بالدخول إلى مسكن الغير
خلسة او احتيالا او بالقوة أو تتحقق بالبقاء في المسكن رغما عن إرادة صاحبه .

نجد ان قانون العقوبات التونسي نص في المادة 256 من قانون العقوبات على مايلي : * الإنسان الذي يدخل او يستقر بمحل
معد للسكن و ذلك بالرغم عن إرادة صاحبه يعاقب بالسجن مدة 3 أشهر و المحاولة موجبة للعقاب *

أولا – الدخول الغير مشروع إلى مسكن الغير :

الدخول هو الولوج إلى المكان من أي مدخل أو طريق و يستوي ان يكون الدخول من الباب أو النافذة او المدخنة اي انه لا اهمية
لطريقة الدخول وسواء كان بإستخدام وسيلة إحتيالية او دخول بالقوة او الكسر

و يشترط ان يكون الدخول كاملا و فعليا و عليه لا يكفي دخول جزء من جسم الجاني كالذراعين و الساق و بالتالي فأفعال
التجسس و التصنت لا تعتبر من قبيل صور هذه الجريمة على الرغم من عدم تقبلها من طرف الاخلاق و المجتمع .

الدخول قد يكون بإستخدام الحيلة او الخدعة أو القوة و العنف , المشرع الجزائري ذكر ان الدخول قد يكون بالخدعة اي
بإستخدام وسائل إحتيالية و عنصر المفاجاة يدل على ان الدخول قد تم بدون رضى صاحب المسكن او المحل .

ثانيا – البقاء غير المشروع في المسكن او احد توابعه رغما عن إرادة صاحبه

هذه الصورة تمثل الشكل السلبي للسلوك الاجرامي في جرمة انتهاك حرمة مسكن ( منزل ) و يتخذ صورة البقاء غير المشروع
و غير المصرح به أي البقاء ضد إرادة صاحب المسكن الذي يرفض بقاء الشخص الاجنبي فيه و هذه الحالة تفترض أن كيون البقاء مسبوق
بدخول مشروع و من ثم فالبقاء يكون مشروعا إلى غاية تعبير صاحب المسكن عن عدم رغبته في بقاء ذلك الشخص في منزله

و عليه فالتعبير عن الارادة هنا يجب أن يكون صريحا على عكس الدخول الذي قد يكون بإرادة صريحة أو ضمنية و يجب على صاحب
المسكن ان ينتهج كل السبل لإعلام الشخص بضرورة مغادرة مسكنه .

تكلم هذا المقال عن : صور السلوك الإجرامي لجريمة إنتهاك حرمة مسكن