شرح قانون الاثبات العماني
اعداد
حمدي عبد الجواد سليمان
المحامي
صحار – سلطنة عمان

بسم الله الرحمن الرحيم
الاعزاء الكرام من القضاء الجالس والواقف وكل مواطن يبحث عن المغرفه والثقافه القانونيه :
اقدم لكم شرح قانون الاثبات العمانى والذى شرفت باعداده ولكننى سوف اعرض على حضراتكم محتويات الكتاب على عدة مراحل وسوف ابدأ اليوم بالباب الاول ثم اتولى نشر الباقى على مراحل لاحقه ان شاء الله .

مرسوم سلطانى
رقم 68/2008
باصدار قانون الاثبات فى المعاملات المدنيه والتجاريه
نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان
بعد الاطلاع على النظام الاساسى للدولةالصادر بالمرسوم السلطانى رقم101/96 وعلى قانون الاجراءات المدنيه والتجاريه الصادر بالمرسوم السلطانى رقم 29 /2002 . وبناء على ما تقتضيه المصلحه العامه
رسمنا بما هو ات
المادة الاولى: يعمل باحكام قانون الاثبات فى المعاملات المدنيه والتجاريه المرافق
المادة الثانية:يلغى كل ما يخالف القانون المرافق او يتعارض مع احكامه .
المادة الثالثه : ينشرهذا المرسوم فى الجريده الرسميه ويعمل به بعد ثلاثة اشهر من تاريخ نشره .
صدر فى 11 جمادى الاول سنة1429 هجريه
الموافق 17من مايو سنة 2008 ميلاديه
قابوس بن سعيد سلطان عمان
نشر بالجريده الرسميه العدد (864 )
التعليق:بداية العمل بالقانون
من الجدير بالذكر ان اعمال هذا القانون سوف يكون اعتبارا من 1/9/2008 وان نطاق تطبيقه سوف يكون على وقائع الاثبات التى لم تفصل فيها المحكمه بعد اما الوقائع التى فصلت فيها المحكمه او اجرت فيها اى عمل من اعمال الاثبات فلا تدخل فى نطاق هذا القانون اعمالا لقاعدة ان اى اجراء صحيح تم فى ظل قانون معمول بة يبقى صحيحا وذلك وفقا للماده (2) من قانون الاجراءات المدنيه وهذا يعنى ان اجراء التحقيق او حلف اليمين او المعاينه او اى اجراء اخر تم امام المحكمه قبل صدور هذا القانون فانة يعمل به حتى ولو خالف القانون الحالى او لم تكن الدعوى قد فصل فيها بحكم نهائى .

قانون الاثبات فى المعاملات المدنيه والتجاريه
الباب الاول
احكام عامه
المادة (1): على المدعى اثبات الالتزام وعلى المدعى عليه اثبات التخلص منه.
التعليق :-
– عنى المشرع فى ذلك القانون بتحديد من يقع عليه عبء الاثبات مستهديا فى ذلك بالمبدا العام فى الشريعة الاسلاميه والذى يقضى بان ( البينة على من ادعى واليمين على من انكر) والمقصود بمن ادعى ليس بمن رفع الدعوى بل هو كل خصم يدعى على خصمة امرا . ولا فرق بين الشا كى او المشكو فالقاعدة ان البينه على من ادعى خلاف الظاهر . والظاهر ثلاثة انواع ظاهر اصلا وظاهر عرضا وظاهر فرضا . والاول ما كان ظاهرا بحسب اصله اى حسب طبيعة الاشياء ومثال ذلك ان الاصل فيما يتعلق بالحقوق الشخصيه براءة الذمه وهذا هو الظاهر اصلا . فاذا ادعى شخص دينا على اخر فهو يدعى عكس الظاهر اصلا ويقع عليه عبء اقامة الدليل فان تمكن من اقامة الدليل اصبح الظاهر عرضا ان المدعى عليه مدين فاما ان يسلم بالدين او يدعى انقضاءه بالوفاء او بغيره وحينئذ يكون مدعيا بخلاف الظاهر عرضا وينقل اليه عبء الاثبات فيما يتعلق بسبب انقضاء الدين .
اما الظاهر فرضا فهو يحل محل الاصل فى نطاق الحقوق الشخصيه وذلك بقرينه قانونيه يفرض بها المشرع امرا لم يقم عليه دليل وذلك عن طريق الاستنباط من ثبوت امور اخرى فمن قامت لصالحه القرينة القانونيه اصبح صاحب الحق فرضا واعفى من الاثبات والقى عبء نفى القرينة القانونيه على خصمه .
ومثال ذلك ما نصت علية الماده (5) من قانون الاراضى من ان جميع اراضى السلطنة مملوكة للدوله . او ما نصت علية المادة (9) من ذات القانون بانة يعتبر ملكا موقوفا كل ما صدر بوقفه حجة شرعية. فهذة قرائن قانونية ويقع عبء اثبات نفيها على من يدعى بخلاف ذلك .

هل يجوز الاتفاق على مخا لفة قواعد الاثبات ؟ :
– يلاحظ ان قواعد عبء الاثبات ليست متعلقة بالنظام العام فيجوز للخصوم ان يتفقوا مقدما على مخالفة قواعد عبء الاثبات. ويقع هذا الاتفاق صحيحا سواء تم قبل حدوث الواقعة المتنازع عليها او بعد حدوثها .
– كما يجوز للمحكمة ان تحمل عبء الاثبات لمن يتطوع من الخصوم بتحمله خلافا للقواعد السابقة
– وفى الحالات التى يجيز فيها القانون تطبيق العرف على الوقائع المطروحه على المحكمة و كذلك فى الحالات التى يجيز فيها القانون العمانى تطبيق قانون اجنبى فان العرف والقانون الاجنبى يعتبران من الوقائع التى يتعين على من يتمسك باعمالها ان يقيم الدليل على وجودها .
– ومن المقرر ان العرف يثبت بشهادة الشهود . اما القانون الاجنبى فيتعين تقديم صورته المترجمه معتمدة من جهة رسميه تمثل الدولة التى اصدرت القانون .
هل يجوز للمحكمه ان تستند الى دليل مقدم من الخصم الغير مكلف بالاثبات ؟
– ومن الجدير بالذكر ان تسليم المدعى عليه صراحة بكل او بعض ما يدعيه خصمه فتنتفى معه الغاية من الاثبات لان اقرار الخصم يعفى خصمه من اثبات الواقعة التى اقر بها .
– كما يجوز للمحكمة ان تستخلص الدليل من الاوراق والمستندات والقرائن الموجودة بملف الدعوى سواء قدمها المدعى او المدعى علية . ومؤدى ذلك انة يجوز للمحكمة ان تستند الى دليل قدمه الخصم الغير مكلف بالاثبات .
حالات متفرقه فى عبء الاثبات :
الاصل فى التصرف او العقد او الحكم او القرار او الامر هو صحته او مشروعيته ما لم يثبت بطلانه او عدم مشرو عيته .
– ويعتبر الاصل فى العقود انها حقيقية ما لم يطعن احد المتعاقدين فيها بالصورية فيقع علية عبء اثباتها . فيكفى ان يقدم المدعى المحرر المثبت للعقد الذى يستند اليه فى المطالبة بحقه . واذا عن لخصمه ان يطعن فية باى طعن كالصورية او البطلان او التزوير وقع عليه عبء اثبات ما يدعيه . وذلك فيما عدا الطعن بالانكار الذى يكلف فيه المتمسك بالسند باثبات صحة التوقيع على المحرر .
وتاسيسا على ماتقدم فاذا طعن المدين بصورية السبب المذكور بالعقد كان علية ان يقدم الدليل القانونى على الصورية . وحينئذ ينتقل عبء اثبات ان للعقد سببا اخر مشروعا على عاتق المتمسك بة .
– واذا كان العقد ينشىء التزامات متقابلة فان كل متعاقد يلتزم باثبات قيامه بما التزم به .
ومؤدى ماسبق ان يلزم المشترى فى عقد البيع باثبات قيامه بسداد ثمن المبيع ويلزم البائع باثبات قيامه بنقل ملكية المبيع الى المشترى سواء كان عقارا او منقولا . ففى المنقول يكفى اثبات قيامه بتسليم المبيع الى المشترى . اما فى العقار فيلزم البائع باثبات قيامه بنقل الملكية الى المشترى .
– وفى حالة ما اذا كان الالتزام بنتيجة كالالتزام بنقل بضائع فيكتفى من الناقل اثبات النقل فان اثبته انتقل الى المدين عبء اثبات تحقيق النتيجة .
– واذا كان الالتزام ببذل عناية وادعى الدائن ان المدين لم يبذل القدر المطلوب من العناية وقع علية عبء اثبات ذلك . ويكفى ان يثبت مايرجح تقصير المدين فان افلح انتقل الى المدين عبء اثبات انه بذل فى تنفيذ التزامه عناية الشخص المعتاد.
– والاصل فى الحقوق العينية ان من يباشر السلطات المخوله عليها يكون هو صاحب الحق الذى يدعيه لان حائز العقار يعتبر هو صاحب الحق فيه واذا ادعى اخر ملكيته كان مدعيا خلاف الظاهر ووقع عليه عبء اثبات ما يدعيه فان عجز رفضت دعواه .
– والقاعدة فى دعاوى المسؤلية المدنية ان مدعى المسؤلية يقع علية عبء اثبات الخطأ الذى وقع من خصمه والضرر الذى اصابه وعلاقة السببية بينهما .
– واما فى المسؤلية العقدية فالاصل ان المدين هو الذى اخطأ ويقع علية عبء النفى . ومن ثم يجوز له ان يتخلص من المسؤلية اذا اثبت ان عدم قيامة بتنفيذ التزامه يرجع الى سبب اجنبى .
– واذا تضمن العقد شرطا جزائيا فان تحققه سواء بالنسبه للدائن او المدين يجعل الضرر واقعا ويقع على الطرف الاخر اثبات ان ضررا لم يصب المطالب به . وكذلك يترتب على الشرط الجزائى افتراض تناسب التعويض المتفق عليه مع الضرر الذى لحق الدائن ما لم يثبت من اخل بالعقد خلاف ذلك .
– ومن الجدير بالذكر انة فى حالة ما اذا كانت المسؤلية العقدية ناشئة عن فسخ عقد يحمل شرطا جزائيا فان فسخ العقد يمحو اثر الشرط الجزائى . وفى هذه الحالة لا مناص من اخضاع المسؤلية للقواعد العامة بما فيها من وجوب اثبات الخطا والضرر وعلاقة السببية بينهما من جانب مدعى الضرر.
– والاصل فى الاثراء على حساب الغير ان عبء اثبات اثراء المدعى عليه ومقداره يقع على عاتق من يدعيه .
– وان الاصل فى استعمال الحق خلوه من التعسف وعلى من يدعى التعسف اثباته .
– وننوة الى انة اثناء سير الدعوى كلما اثبت احد الخصمين امرا فى صالحه وجب على الاخر اثبات امر غيره يرجح به كفته وهكذا ينتقل بينهما عبء الاثبات الى ان يعجز احدهما عن اثبات خلاف الظاهر عرضا فيحكم به .
– كما انه اذا تمسك احد الخصمين بقرينة قانونية غير قاطعة وقع على الخصم الاخر عبء اثبات عكسها فان تمكن من ذلك انقلب عبء الاثبات على الخصم الاول .
– وخلاصة القول ما قاله السنهورى من ان من يحمل عبء الاثبات ليس مطالبا فى الواقع من الامر باثبات كامل قاطع وانما يكتفى منه بان يقنع القاضى بان الامر الذى يدعيه امر مرجح الوقوع بحيث يكون من المعقول التسليم بوقوعه فعلا ثم ينفى القاضى ما يبقى من شك يحوم حول ذلك الامر بان ينقل عبء الاثبات الى الخصم الاخر ليثبت انه بالرغم من المظاهر التى ترجح وقوع هذا الامر فانه توجد قرائن اخرى تجعل الراجح مرجوحا ثم يرد عبء الاثبات الى الخصم الاول ليهدم هذه القرائن بقرائن اخرى تعيد لذلك الامر كفة الرجحان وهكذا يتقاذف الخصمان الكرة كل منهما يدفعها الى صاحبه الى ان
يعجز احدهما عن ردها فتسقط من يده ويسجل على نفسه الخسارة ( الوسيط للسنهورى الجزء الثانى ص 84 وما بعدها )
القرينة القانونية :
القرينة القانونية ليست دليلا يثبت بها المدعى دعواه وانما هى قاعده يعفى بها المشرع ذلك الذى توافرت فى حقه ظروف معينة من عبء الاثبات كله او بعضه وهى نوعان : قطعيه وهى لاتقبل اثبات العكس و البسيطه تقبل اثبات العكس .
ومن الجدير بالذكر ان سكوت المدعى عليه عن نفى الدعوى لايعتبر دليلا كافيا للحكم للمدعى بطلباتة دون ان يكون قد قدم الدليل عليها بان يثبت ما يدعيه .
احكام المحكمه العليا العما نية :
– لا يكفي إثبات هلاك أو تلف الطرد للقول بتلف ما بداخله بل يتعين عندما تكون قيمة ما بداخل الطرد قد ادرجت ببوليصة الشحن اثبات ان الهلاك أو التلف قد لحق بما في داخل هذا الطرد فإذا فشل في ذلك فلا يكون أمامه إلا المطالبة بقيمة الطرد وفقا لما هو محدد بمقتضى الفقرة الأولى من المادة (254) من القانون البحري . إن الفشل في إثبات إخطار الناقل بالتلف وتسلم المرسل إليه للبضاعة
يعتبر مجرد قرينة ظاهرة على ان الناقل سلم البضائع إلى المرسل إليه بما هي عليه من وصف ببوليصة الشحن ولا
– يمنع هذا من إثبات التلف أو الهلاك بكافة طرق الإثبات الأخرى .
( قرار رقم 148 في الطعن رقم 66/2005م )
– الإقرار هو اعتراف شخص بحق عليه للآخر , والمرء ملزم بإقراره , ومن سعى إلى نقض ما تم عليه فسعيه مردود عليه .. وكما ان الإقرار قرينة قانونية على حقيقة المقر به – وهو هنا عقد الشراكة بكل ما ورد فيه من تفاصيل وردت في بنوده المختلفة – فلا يستطيع المقر رفض هذه القرينة بإثبات أن مضمونه غير مطابق للحقيقة.
( قرار رقم 170 في الطعن رقم 50/2005م )
– الأصل في الإجراءات القضائية أنها قد روعيت وعلى من يدعى خلاف ذلك إثبات ما يدعيه.
( قرار رقم 15 في الطعن رقم 98/2004م)
أن استخلاص الوقائع وتقييم أدلة الاثبات من المسائل التي تستقل بها محكمة الموضوع طالما قام حكمها على ادلة وقرائن متسا نده في مجموعها ومؤديه عقلاً إلى ما خلص إليه حكمها ولا ضرورة لمناقشة كل قرينة على حده لاثبات عدم كفايتها في حد ذاتها وهذا
النعي لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً حول تقدير الدليل لا يجوز أثارته أمام المحكمة العليا .
(قرار رقم 39 في الطعن رقم 19/2002م جلسة 29/1/2003م )
– يفترض في الاجراءات أنها قد روعيت باستصحاب ان الأصل صحة الظاهر وعلى من يدعي خلاف ذلك إثبات ما يدعيه .
( قرار رقم 42 في الطعن قم 50/2002م جلسة 29/1/2003م )
– لئن كان لمحكمة الموضوع حق تقدير الواقع في الدعوى فإن ذلك الحق يرد عليه الكثير من القيود من ذلك أن المحكمة ملزمة باحترام القواعد الموضوعية والإجرائية في إلإثبات ولذا يجب على المحكمة ألا تكون عقيدتها إلا بناء على عناصر الإثبات التي قدمت لها وفقا للقانون وطبقا للإجراءات المنظمة له . (قرار رقم 114 في الطعن رقم 178/2002م جلسة25 /6/2003م .)
– لئن كان لمحكمة الموضوع الحق في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها فإنه يجب أن يشمل الحكم في ذاته على ما يفيد أن المحكمة محصت الادلة المعروضة عليها وصولاً إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى.
( قرار رقم 142 في الطعن رقم 112/2003م جلسة 5/11/2003م )
لمحكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما تستخلصه من أي دليل وليس للطاعن أن يناقش دليلاً أو قرينة معينة على حده طالما كانت باقي الادلة المقدمة في الدعوى تكفي في مجموعها للتوصل إلى النتيجة التي خلص إليها الحكم .
( قرار رقم 148 في الطعن رقم 111/2003م جلسة 5/11/2003م . )
– على المدعي إثبات دعواه بما يقدمه من أدلة يفترض فيها الإيجابية ولمحكمة الموضوع السلطة والحرية في تقييم تلك الأدلة ووزن البيانات واستخلاص واقعة الدعوى ولا رقابة عليها من المحكمة العليا طالما كان استخلاصها لواقعة الدعوى سائغا وله اصله الثابت في الأوراق.
( قرار رقم 150 في الطعن رقم 22/2003م جلسة 5/11/2003م )
– من المقرر أن المدعي هو المكلف قانونا بإثبات دعواه وتقديم الادله التي تؤيد ما يدعيه فيها.
( قرار رقم 166 في الطعن رقم 66/2003م جلسة 19/11/2003م. )
– إن الاصل براءة الذمة وانشغالها عارض و من ثم كان الإثبات على من يدعي خلاف الثابت أصلا أو عرضا مدعيا أو مدعى عليه فيتعين على الدائن إثبات المديونية فإن فعل تعين على المدين إثبات سداده المديونيه .
( قرار رقم 176 في الطعن رقم 59/2003م جلسة 10/12/2003م )
الإقرار غير القضائي هو كل إقرار يفتقد شرطا من الشروط الواجب توافرها في الإقرار القضائي كما إذا لم يصدر في مجلس القضاء وصدر امام جهة إدارية أو صدر أثناء خصومة قائمة , وإنما ليس من خلال اجراءاتها كما إذا بدر من الخصم في خطاب موجه إلى خصمه وهو لا يلزم المقر الذي يملك إثبات عكسه ويخضع لمطلق تقدير قاضي الموضوع .
( قرار رقم 103 في الطعن رقم 181/2002م جلسة 18/6/2003م . )
– تقدير الأدلة والبراهين وقبولها ورفضها من اختصاص محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف محكمة الموضوع .
( قرار رقم 1 في الطعن رقم 73/2003م – جلسة 3/1/2004م )
– ان تمحيص البيانات وقبولها وردها إلى غير ذلك هو من اختصاص محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من المحكمة العليا.
( قرار رقم 29 في الطعن رقم 51/2003م جلسة 17/4/2004م )
– يجب على قاضي الموضوع أن يبني حكمه على قواعد الإثبات بأنه لا يملك تأسيس حكمه على خلافها ويجب عليه أن يستنبطها من القانون استنباطا سليما , فإن قضى بما يخالفها كان مخطئا في القانون.
( قرار رقم في الطعن رقم 98/2003م – جلسة 18/1/2004 )
– إن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم فيها من أدلة والموازنة بينها و ترجيح ما تطمئن إليه من اختصاص محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما كان استخلاصها سائغا وكافيا لحمل ما انتهت إليه من قضاء.
( قرار رقم 35في الطعن رقم 15/2004م – جلسة 9/5/2004 )
– المقرر في قواعد الفقه أن الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعداه إلى غيره , وإذا كان متناقضا مع أدلة أخرى فلا يؤخذ به.
( قرار رقم 10 في الطعن رقم 103/2003م – جلسة 21/2/2004م )
– الإقرار هو إعتراف الشخص لآخر بالحق الذي يدعيه وهذا الإقرار هو سيد الأدلة في مثل هذه المسائل المدنية لأنه حجة قاطعة على شغل ذمة المقر بما أقر به وهو حجة عليه وواجب على المحكمة الأخذ به.
( قرار رقم 30 في الطعن رقم 20/2004م – جلسة 25/4/2004م )
الحيازة الطويلة تنشئ قرينة لصالح المشتري بأنه أوفى البائع الثمن طالما لم يدحض ذلك ويكون القول قول المشتري مع يمينه بأنه أوفى بقيمة المبيع في صك البيع.
( قرار رقم 22 في الطعن رقم 120/2003م – جلسة 28/3/2004م )
– استخلاص الخطأ والضرر وعلاقة السببية من سلطة محكمة الموضوع . شرطة أن يكون له أصل ثابت بالأوراق.
( الطعن رقم 249/2005م مدني أولى عليا جلسة 5/2/2006م )
– تفسير العقود من اختصاص محكمة الموضوع. شرطه ان يكون سائغا وموافقا قصد المتعاقدين
( الطعن رقم 263/2005م مدني أولى عليا – جلسة12 /2/2006 )
– تفسير العقد وقبول المستندات أو رفضها واستخلاص الواقع فى الدعوى وتقييم الادلة قبولا اورفضا من سلطة محكمة الموضوع طالما كان قضاؤها سائغا .
( الطعن رقم 54 /2005 مدنى اولى عليا جلسة 16/10/2006)
– كشف ارادة المتعاقدين وتكييف الوقائع وعدم التقيد بتكييف الخصوم من الوظائف الاساسية لمحكمة الموضوع . حياد المحكمة عن القيام بوظيفتها او اتخاذها موقف سلبى . اثره يعرض الحكم للنقض .
( الطعن رقم 254 /2005 تجارى عليا جلسة 3/5/2006 )
– انصراف الاقرار الى الواقعة المقر بها دون سواها . مؤداه عدم جواز تفسير مدلول الاقرارالضمنى ليشمل وقائع غير المقر بها
( الطعن رقم 87 /2007 عمالى عليا جلسة 25/5/2007)
– بينة المدعى مقدمة على بينة المدعى علية عند التعارض .
( الطعنان رقما 604و 406 /2006 مدنى ثانية عليا . جلسة 3/6/2007 )

المادة ( 2 ) : لا يجوز للقاضى ان يحكم بعلمه الشخصى .
التعليق :
ابتغى المشرع من هذا النص ان يمتنع القاضى تماما عند الفصل فى الخصومة عن تاسيس عقيدته بناء على علمه الشخصى وليس
المقصود فقط علم القاضى بواقعة الدعوى او ملابستها الحقيقية التى قد تصل الى علمه مصادفة . وانما المقصود ايضا الا يستند القاضى فى واقعة معينه تحتاج الى بحث او راى فنى بحت الى معلوماتة الشخصية دون الاستعانة باهل الخبره فى ذلك . ولا يخل ذلك بما هو مستقر علية من ان المحكمة هى الخبير الاعلى اذ ان سلطة المحكمة تاتى بعد ايداع راى اهل الخبرة الفنية فى الاخذ به او رده او الاخذ بجزء من هذا الراى وتطرح الاخر جانبا .

– وقد استقر قضاء المحكمة العليا على ان القاضى لا يملك الاستعانة بمعلوماتة الخاصة فى المسائل الفنية لان هذا يعتبر من قبيل العلم الشخصى الذى يمتنع على القاضى الحكم على اساسه .
( القرار رقم 112 فى الطعن رقم 4/2002 جلسة 25/6/ 2003)
– ومثال ذلك ايضا فى دعوى تعويض عن ضرر اصاب منزلا وكانت خالية من المعاينة او تقرير خبير وقضت فيها المحكمة بالتعويض تاسيسا على ثبوت الضرر دون ان تقف المحكمة على مكان الدعوى للتحقق من وجود الضرر الذى ادعاه المدعى من عدمة وحجم هذا الضر وتاريخ حدوثة او قدمة او حداثتة . فقد قضت المحكمة العليا بنقض هذا الحكم تاسيسا على ان الحكم على الشيىء فرعا من تصوره . ولا يمكن الحكم بغير ذلك .
( القرار رقم 42/2004 فى الطعن رقم 23 /2004 جلسة 12/6/2004 )

الماده ( 3 ) يجب ان تكون الوقائع المراد اثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائز قبولها .
التعليق :
الوقائع القانونية نوعان : الأول : أعمال قانونية وهي مجرد اتجاه الإرادة نحو إحداث أثر قانوني معين , وهو إما أن يصدر من جانبين كالبيع والإيجار وغيرهما من العقود , وإما أن يصدر من جانب واحد كالإقرار والوصية , والثاني : أفعال مادية وهي أمر محسوس يرتب عليه القانون أثرا سواء أكان حدوث ذلك الأمر إراديا أو غير إرادي كالفعل الضار والفعل النافع والقرابة والجوار .
ويشترط في الواقعة القانونية المطلوب إثباتها :
1- أن تكون محددة وهذا الشرط بديهي لأن الواقعة غير المحددة تبقى مجهلة ويستحيل أثباتها ويجب ان يكون تحديد الواقعة كافيا حتى يمكن التحقق من أن الدليل الذي سيقدم يتعلق بها لا بغيرها , فإذا كان محل الإثبات عقدا وجب بيان نوعه وتعيين محله , كان يذكر مثلا أنه عقد بيع عقار معين بأوصافه وحدوده وأن يعين تاريخه , وإن كان وفاء بدين وجب بيان زمانه ومكانه والدين الموفي به ومقداره ,
2- وإن كان تعويضا عن اعتداء وجب بيان نوع الإعتداء كضرب مثلا , وتعيين الضارب والمضروب وزمان ومكان الضرب , أما الادعاء بعقد أو بوفاء أو بفعل ضار دون بيان خصائصه التي يتعين بها فلا يكون قابلا للإثبات .
ويدخل في تقدير سلطة قاضي الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة لمطلوب إثباتها معينة تعيينا كافيا ليسمح بإثباتها أم ليست كذلك دون أن يخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض .
ويجب تعيين الواقعة المراد إثباتها عندما تكون الدعوى جاهزة للفصل فيها , فإذا لم تعين في صحيفة الدعوى جاز تعيينها في مذكرة يقدمها الخصم أو بإثباتها في محضر الجلسة في طلب الإحالة إلى التحقيق أو في طلب ندب خبير .
والواقعةالمطلوب إثباتها إما أن تكون إيجابية أي أمرا وجوديا كالبيع والإيجار والإعتداء , وإما أن تكون سلبية أي نفيا لأمر وجودي كنفي التقصير في الإلتزام بعلاج مريض , أو نفي مخالفة الإلتزام بعدم البناء على مساحة محددة فالواقعة الإجابية المحددة يجري إثباتها من طريق مباشر فيثبت المشتري واقعة البيع ويثبت المدين واقعة الوفاء ويثبت من وقع عليه الإعتداء حدوثه .
أما الواقعة السلبية فإن إثباتها يتم عن طريق إثبات أمر مناف لها فإذا أراد الطبيب أن يثبت أنه لم يهمل في علاج المريض كان عليه أن يثبت أنه قام بكل ما يفرضه عليه واجب العلاج وأنه أتخذ في ذلك كل الاحتياطات اللازمة وإذا أراد الملتزم بعدم البناء إثبات ذلك أمكنه أن ينفي البناء .
3- أن تكون الواقعة المطلوب إثباتها من الممكن تصور وقوعها عقلا ولو في حالات نادرة فإذا طلب شخص ثبوت نسبة لآخر ثبت أنه أصغر منه سنا كانت الواقعة مستحيلة , وبالتالي لا يجوز التصريح بإثباتها , وكما إذا اتهم شخص آخر بالإعتداء عليه في وقت معين وثبت أنه كان قد فارق الحياة قبل ذلك .
ومن المقرر أن قضاء المحكمة بإمكان تصور الواقعة المدعاة أو أستحالتها مسالة موضوعية لا يخضع القاضي في شأنها لرقابة محكمة النقض بشرط أن يؤسس حكمه على أمور سائغة , ومن ناحية أخرى فلا يكفي أن تكون الواقعة جائزة الإثبات فحسب , بل يتعين أن تكون جائزة الإثبات بالدليل الذي يطلب الخصم التصريح له بإثباتها به فإذا أقام الدائن على مدينة دعوى يطالبه بدين القرض تزيد قيمته على الف ريال ثابت بالكتابة فلا يجوز للمدين أن يطلب تمكينه من إثبات الوفاء بشهادة الشهود لأن واقعة الوفاء في هذه الحالة لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود عملا بالماده 41/1 اثبات .
4- وأن تكون متنازعا فيها لأنها إذا كانت ثابته بطبيعتها أو معترفا بها من الخصم فلا محل لإضاعة وقت المحكمة في تحقيقها إلا أنه يتعين أن يكون هذا الاعتراف قاطعا وصريحا وشاملا وغير مخالف للنظام العام .
5- أن تكون الواقعة متصلة بالحق المطالب به و المقصود بذلك أن يكون الأمر المراد ُإثباته غير مقطوع الصلة بموضوع الدعوى.
وإذا طالب الدائن مدينه بدين معين فإنه إن جاز للمدين أن يطلب إثبات وفائه بالدين , غير أنه لا يجوز له أن يطلب إثبات أنه بدوره يداين دائنه بمبلغ آخر غير أنه يجوز له ذلك في حالة ما إذا طلب الحكم له بدينه وإجراء المقاصة القضائية بين الدينين . وكل واقعة منتجة في الدعوى تكون متعلقة بها وإنما ليست كل واقعة متعلقة بها تكون منتجة فيها .
ولا محل لإثبات الواقعة إذا كان القانون قد أعفى الخصم من إثباتها أو افترضها كإفتراض أن الحائز هو المالك حتى يقيم المدعي عليه الدليل على عكس ذلك أو إفتراض إن الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية ما لم يثبت خصم الحائز عكس ذلك وافتراض الخطأ كأساس المسئولية في بعض الأحوال.
6- أن تكون الواقعة جائزة الإثبات قانونا ذلك أن القانون قد لايجيز إثبات واقعة تحقيقا لأغراض مختلفة , ومن هذه الأغراض ما يمت إلى النظام العام والآداب كالمحافظة على سر المهنة وتحريم دين المقامرة والربا الفاحش وبيع المخدرات.
وكون الواقعة متعلقة بالحق ومنتجة في الإثبات من المسائل الموضوعية التي لا تخضع لرقابة محكمة النقض , أما كون الواقعة جائزة الإثبات قانونا فهذه مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض ( الوسيط السنهوري الجزء الثاني , الطبعة الثانية , المجلد الأول , ص 79 وما بعدها , وأصول الإثبات للدكتور سليمان مرقص الطبعة الخامسة , الجزء الأول ص 71 ).
وافتقار الدعوى إلى الدليل لا يمنع من الحكم فيها , فإذا عجز المدعي عن إثبات ما يدعيه حكم برفض هذا الذي يدعيه وإذا أثبته وعجز المدعي عليه عن دحضه قضى به عليه ( مرافعات العشماوي , الجزء الثاني ص 487 ).
من المقرر أنه يجوز تقديم الإثبات بجميع أنواعه من كل من الخصمين في أية حالة تكون عليها الدعوى وأمام اي درجة من درجات التقاضي إلى حين إقفال باب المرافعة فيها بل يجوز للمحكمة فتح باب المرافعة من جديد لإجراء الإثبات الذي طلبه الخصم متى كانت العدالة تستوجب ذلك.
احكام المحكمة العليا العمانيه :
– إن إنزال الوصف الصحيح على ما لحق المصاب من أذى يساعد كثيراً على تحديد ما يستحقه من تعويض (أروش) ولا يكفي وصف الاصابات على النحو الذي فيه جهالة.
(قرار رقم 6 في الطعن 59/2003م – جلسة 17/1/2004م)
– إن بيان ما يلحق بجسد المصاب من اصابات بياناً دقيقاً يكون لازماً لتحديد مقدار التعويض.
(قرار رقم 68 في الطعن 96/2004م- جلسة 26/12/2004م)
– لا يقبل الطعن اذا كان لا يبتغى من ورائه إلا تحقيق مصلحة نظرية بحته.
(قرار رقم 111 في الطعن رقم 99/2005م)
ان الدفاع الذى يتعين على المحكمة ان تجيب اليه الخصم والذى يترتب على عدم اجابتها له الاخلال بحق الدفاع هو ذلك الدفاع الذى يتمسك به الخصم ويدلل علية بما يثبت جدواه وجديته. ( القرار رقم 187 فى الطعن رقم 184/2005 )
الماده ( 4 ) : الاحكام الصادره باجراءات الاثبات لا يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قضاء قطعيا .
التعليق :
قرر النص صراحة بإعفاء بعض الاحكام الصادره بالامر باجراءات الاثبات من التسبيب مكتفيا فى ذلك بمنطوق الحكم وحده باعتبار ان الامر فى هذه الاحكام موكول لمطلق تقدير القاضى وهو يملك العدول عما امر به من إجراء الاثبات كما أنه يملك بعد مباشرة إجراء الاثبات ألا يأخذ بنتيجته . ومن ناحية أخرى فإن هذه الاحكام لا تقبل ذاتها الطعن مستقلة عن الحكم المنهى للنزاع الامر الذى تنتفى معه الحاجه إلى تسبيب تلك الاحكام خاصة أن هذا التسبيب يأخذ من وقت القضاة وجهدهم الكثير ويتقف مع ما إبتغاه المشرع من الاسراع فى الفصل فى القضايا . إلا أنه لما كان الحكم بألامر بإجراء الاثبات قد ينطوى فى بعض الصور على قضاء قطعى سواء تعلق ذلك بالمنازعه فى جواز الاثبات بطريق معين من طرق الاثبات أو بغير ذلك من المنازعات التى قد تثور قبل الامر بإتخاذ إجراء الاثبات , فقد رأى المشرع أن يعود بهذه الاحكام التى تنطوى على قضاء قطعى إلى الاصل المقرر فى الاحكام من لزوم تسبيبها .
ومن البديهى أنه إذا فصلت المحكمة فى أسباب حكم الاثبات فى شق من النزاع أو فى قبول الاثبات بطريقة معينة أو فى مسألة إجرائية كإختصاص المحكمة أو قبول الدعوى أو ثبوت الصفة او ما إلى ذلك فإن هذا الفصل يعتبر حكما قطعيا و إن كان واردا فى الاسباب ولم يظهر له مظهر صريح فى المنطوق . ومثل هذا الحكم يعتبر قضاء مزدوجا إحتوى فى منطوقه على قرار بإتخاذ إجراء من إجراءات الاثبات وفى أسبابه على حكم قطعى فى مسأله من مسائل الدعوى ومن ثم يكون المقصود من هذه الماده أنه على القاضى إذا فصل فى أسباب الحكم الصادر بالاثبات فى مسالة من مسائل الدعوى أو فى شق منها وجب عليه أن يستوفى التسبيب لهذه المسأله او هذا الشق .
– ومن الجدير بالذكر أنه إذا دفع الخصم بعدم جواز الاثبات بشهادة الشهود فانه يتعين على المحكمة أن تصدر حكما مسببا فى هذا الدفع سواء كان ذلك بالرفض أو القبول وإلا كان الحكم بالتحقيق باطلا .
أحكام نقض مصرية :
– حكم الاحالة للتحقيق . نقص أسبابه أو قصورها فى تحديد طبيعة النزاع لا بطلان طالما لم يتضمن قضاء قطعيا فى هذه المنازعة .
( نقض الطعن رقم 48 لسنة 47 قضائية جلسة 28/4/1980 )

—————————————————————

المادة ( 5):اذا قضت المحكمة بمباشرة اجراء من اجراءات الاثبات اوندبت لذلك احد قضاتها تعين عليها ان تحدد فى الحكم تاريخ اول جلسة لمباشرة الاجراء , وعلى امانة السر اعلان الخصوم الغائبين به , ويعين رئيس الدائره عند الاقتضاء من يخلف القاضى المنتدب .
التعليق :
يجوز للمحكمة أن تجري التحقيق بكامل هيئتها سواء كانت محكمة ابتدائية أم محكمة استئنافية , ويجوز لها أن تندب أحد قضاتها لذلك , وإذا كانت العادة جرت على أن تندب المحكمة أحد قضاتها لإجراء التحقيق تسهيلا لها إلا أننا نرى أنه يجدر بالمحكمة في القضايا الهامة أن تسمع الشهود بنفسها إذ أن مثول الشاهد أمام المحكمة و ملاحظته أثناء اداء الشهادة وسماع نبرات صوته وتتبع خلجات نفسه وانفعالاته قد تعطي القاضي انطباعا أصح مما لو قرأ الشهاده بعد الادلاء بها وقد يتعذر على القاضي المنتدب مباشرة الإجراء الذي ندب له من أجل ذلك نصت الفقرة الثانية من المادة بأن يعين رئيس الدائرة التي تنظر الدعوى عند الاقتضاء من يخلف القاضي المنتدب والمقصود بعند الاقتضاء هنا يكون القاضي الذي يراد تعيين من يخلفه قد تنحى عن نظر الدعوى أو حكم برده أو منعه مانع من مزاولة عمله

المادة ( 6 ) : كلما إستلزم إتمام الاجراء أكثر من ميعاد ذكر فى المحضر اليوم والساعه اللذان يحصل التأجيل إليهما , ويعتبر النطق بالقرار بمثابة إعلان للخصوم بالميعاد الجديد.
التعليق :
الغرض من ذلك هو إلزام الخصم بأن يتتبع بنفسه إجراءات التحقيق أمام المحكمة أو القاض المنتدب أو الخبراء ما دام قد أعلن أو كان عالما بالتاريخ الذى يبداء فيه التحقيق حتى ولو لم يكن حاضرا فيه .

حكم نقض مصري :
حضور الخصم أو محاميه أمام الخبير وأن دل على علمه بصدور حكم الاثبات إلا انه لا يفيد علمه بتاريخ الجلسة التى حددت لنظر الدعوى , ولا يثبت هذا العلم إلا بإخطاره بها إن لم يكن قد حضر النطق بتحديدها .
( الطعن رقم 161 لسنة 20 ق جلسة 23/1/1969 )

-الماده ( 7 ) : تقدم لمسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الاثبات للقاضى المنتدب , وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضة على المحكمة .
وما يصدره القاضى المنتدب من القرارات فى هذه المسائل يكون واجب النفاذ , وللخصوم الحق فى إعادة عرضها على المحكمة عند نظر الدعوى ما لم ينص القانون على غير ذلك
التعليق :
يقصد بالمسائل العارضة الخاصة بالإثبات تلك التي تتعلق بموضوع الدليل أو كونه مقبولا أو غير مقبول , أو تلك التي تتعلق بإجراءات تقديم الدليل وتحقيقه وما يجب أن يراعي فيها من أوضاع و مواعيد ومراد الشارع من ذلك هو ألا تكون إثاره هذه المسائل وسيلة لتعطيل التحقيق , ولذلك أوجب القانون عرضها كلها على القاضي المنتدب حتى ما كان منها من أختصاص المحكمة الكاملة – وذلك ليصدر قراره فيها.
وقصد المشرع بالفقرة الثانية أن يتمكن القاضي المحقق من إصدار قرار مؤقت واجب النفاذ يمكنه من السير في التحقيق إذا لم ير جدية المنازعة العارضة وأبقى المشرع مع ذلك – ومراعاة لمصلحة الخصوم ومقتضيات العدالة – لذى الشأن حق إعادة عرض هذه المنازعة على المحكمة الكاملةبعد إنتهاء القاضي من التحقيق وعند إحالة القضية عليها , وظاهر من نص المادة أنه يتعين التمسك بالطلبات العارضة الخاصة بالإثبات أمام القاضي النتدب وإلا سقط الحق في عرضها على المحكمة ( مرافعات لعشماوي , الجزء الثاني ص 482). وتطبيقا لذلك إذا أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات واقعة لا يجوز إثباتها بالبينة وندبت أحد قضاتها لإجرائه وحضر الخصم جلسة التحقيق ولم يدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وسمع القاضي الشهود في حضوره فليس له بعد ذلك أن يبدى هذا الدفع أمام المحكمة , أما إذا حضر أمام القاضي المنتدب وتمسك بالدفع فسمع القاضي الشهود كان له أن يتمسك بهذا الدفع أمام المحكمة عند إعادة الدعوى للمرافعة. والأحكام الصادرة بإتخاذ إجراءات الإثبات تنفذ فورا دون أن تتبع بصددها القواعد العامة في التنفيذ سواء كانت صادرة من القاضي المنتدب أم من المحكمة وتنفذ بالطريق يلائمها وفقا لما نص عليه قانون الإثبات ( الإثبات لأبو الوفا ص 56 والتنفيذ لنفس المؤلف بند رقم 19 ) , وعلى ذلك صدر حكم باستجواب أحد الخصوم , وكان قد اشتمل على قضاء قطعى موضوعي في شق من النزاع فإن الحكم ينفذ فورا في شقه الفرعي دون شقه الآخر الذي يخضع للقواعد العامة.

المادة (8) :للمحكمة أن تعدل بقرار تثبتة فى محضر الجلسة عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط ان تبين أسباب العدول بالمحضر , الا اذا كان العدول عن اجراء اتخذتة من نفسها بغير طلب من الخصوم .
ويجوزللمحكمة ألا تاخذ بنتيجة اجراء الاثبات بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها.
التعليق :
ابتغى المشرع من ذلك ألا يلزم القاضي بتنفيذ إجراء لم يعد يرى ضرورة له خصوصا أنه غير مقيد في حكمه في الموضوع بما يسفر عنه تنفيذ هذا الإجراء, كما أنه ليس أبغض إلى نفس القاضي من حملة على تنفيذ إجراء لم يعد يرى له ضرورة , ومن العبث وضياع الوقت والجهد والإصرار على تنفيذ إجراء اتضح للمحكمة أنه غير مفيد أو غير منتج , هذا فضلا عن أن جميع الأحكام الصادر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة لا يجوز الطعن فيها
إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها وذلك عملا بالمادة ( 203 ) اجراءات مدنية وذلك فيما عدا الحالات المستثناة بنص تلك المادة – فيجوز للقاضي أن يقضي في موضوع الدعوى برأي مخالف لما شف عنه حكمه التمهيدي. فالحكم الصادر بتعيين خبير لتقدير الريع لا يفيد تقرير المسئولية عن هذا الريع , بل يبقى للمحكمة رغم صدور هذا الحكم وتنفيذه حق النظر في اصل النزاع , وعلى ذلك فليس من اللازم للعدول عن الحكم الصادر باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات إصدار حكم مستقل إنما يكفي النطق به وإثبات أسبابه في المحضر , أما بالنسبة لعدم أخذ المحكمة بما أسفر عنه تنفيذ ما أمرت به من إجراءات الإثبات فيجب أن يتضمن الحكم الصادر في الموضوع أسباب العدول . وقد ذهب بعض الشراح إلى أن عدم بيان أسباب العدول عن إجراء الإثبات في محضر الجلسة , وكذا عدم بيان عدم الأخذ بنتيجة إجراء الإثبات الذي تنفذ في أسباب الحكم يترتب عليه البطلان ( الإثبات للدكتور أبو الوفا ص 57 , ومحمد عبداللطيف الجزء الأول ص 64)
– غير أن محكمة النقض المصريه قضت في حكم حديث لها بعكس هذا الرأي وقررت بانتفاء البطلان وحجتها في ذلك ان هذا النص تنظيمي ولا يترتب على مخالفته أي بطلان .
غير أنها عادت في حكمين لاحقين وقضت بأن المحكمة لا تلتزم ببيان أسباب العدول إذا كانت قد أمرت بإتخاذ إجراء الإثبات من تلقاء نفسها دون طلب من الخصوم , ومؤدي ذلك انها اذا كانت قد امرت باتخاذ اجراء الأثبات بناء على طلب الخصوم فيتعين عليها ان تبين سبب العدول وحجتها في ذلك انه لا يتصور في هذه الحاله ان يمس العدول اي حق للخصوم مما لا يلزم معه ذكر اي تبرير له .
– وقد احسن المشرع العمانى بان قرر ذلك صراحة بالنص والذى ليس لة مقابل فى بعض التشريعات العربيه الاخرى .
– وغنى عن البيان أن عدول المحكمة عن حكمها الذي أمرت فيه بإجراء من اجراءات الاثبات مقيد بالا يكون هذا الحكم قد تضمن قضاء قطعيا في مسألة تتعلق بجواز الإثبات أو عدم جوازه فإذا كانت المحكمة قد فصلت في حكمها الذي أمرت فيه بالإحالة إلى التحقيق في أمر جواز إثبات الواقعة موضوع التحقيق بشهاد الشهود فإنها لا تملك العدول عن هذا الحكم لأنه لم يقتصر على الأمر بإجراء التحقيق فحسب بل تضمن أيضا قضاءا قطعيا بجواز الإثبات بهذه الوسيلة. – وإذا اصدرت المحكمة حكما بالأستجوب فصلت في أسبابه في تكييف العقد بأنه وصية لا يجوز لها العدول عنه لأنه قضاء قطعي في هذا الأمر. ويجوز للمحكمة من باب أولى بدلا من بيان أسباب العدول بمحضر الجلسة إن تبينه في أسباب حكمها فإن ذلك يكون أكثر تحقيقا لمراد الشارع

أحكام النقض المصريه :

حق المحكمة في العدول عما أمرت به من إجراء الإثبات متى ما رأت أنه أصبح غير منتج و أن أستجد في الدعوى بعد حكم الإثبات يكفي لتكوين عقيدتها.
( تقض 30/3/1967المكتب الفني سنة 18 قضائية )
– متى كان الحكم متعلقا بإجراءات الإثبات وصادر قبل الفصل في الموضوع ولا يتضمن في أسبابه أومنطوقه قبول الطلب العارض الذي أبداه الطاعن فإنه يجوز للمحكمة – طبقا للمادتين 165- 242 مرافعات – أن تعدل عن هذا الحكم أو تقضي بسقوط حق الخصم في التمسك به. ( نقض 14/12/1967 مجموعة المكتب الفني)
– القضاء بندب الخبير لبيان إجرة المثل.جواز العدول عن هذا الإجراء إذا ما تبينت المحكمة الإجرة الحقيقية . لا يعد ذلك مخالفة لحجية الأمر المقضي .
( نقض 10/6/71 سنة 22 ص 743 ).
– النص في المادة 9 من قانون الإثبات على أن ” للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر ويجوز ألا تأخذ بننتيجة الإجراء بشرط ان تبين اسباب ذلك في حكمها ” يدل على أن المشرع انما قصد من الاكتفاء ببيان أسباب العدول بمحضر الجلسة خلافا لما أوجبه في حالة عدم الاخذ بنتيجة الاجراء من تبيان أسباب ذلك في الحكم – الى مرعاة جانب التيسير مما مؤده أ ابداء سبب العدول عن الاجراء بأسباب الحكم يكون أكثر تحقيقا لمراد الشارع.
(نقض 7/4/1979 سنة 29 ص48).
– لما كان حكم الاستجواب الذي أصدرته محكمة الاستئناف بجلسة.. لم يتضمن فصلا في حق من الحقوق سوى الفصل في شكل الاستئناف ومن ثم فإن هذا الحكم لا يحوز حجية الامر المقضي إلا في هذه المسألة ولذا يجوز العدول عنه فيما تضمنه من اجراءات الاثبات والنعى في شقه الثاني غير مقبول ذلك أن الطاعن لم يبين أوجه الدفاع التي فاتته بسبب عدم تنفيذ حكم الاستجواب.
(نقض 29/4/1985 الطعن رقم 1568 لسنة 51 قضائية).
– اذا فصلت المحكمة في أسباب حكمها القاضي بالاستجواب في تكييف العقد بأنه وصية ،لم يجز لها العدول عن حكم الاستجواب المبنى على هذا التكييف.
(نقض 12/12/1979 الطعن رقم 687 لسنة 64 قضائية . مجموعة المكتب الفني)
– حكم الاثبات لا يحوز قوة الامر المقضي ما لم يفصل بوجه قطعي في المسألة للمحكمة أن تعدل عنه وأن لا تأخذ بما أنتهى إليه.
(نقض 11/7/1993 الطعن رقم 65لسنة 59 قضائية).
– استجواب الخصم من اطلاقات محكمة الموضوع لها أن تعدل عن هذا الاجراء دون بيان أسباب العدول. ( نقض 8/12/1993 الطعن رقم 2005 لسنة 56 قضائية )
– عدول المحكمة عما أمرت به من اجراءات الاثبات لوجود أوراق في الدعوىكافية لتكوين عقيدتها.م 9 اثبات.عدم بيانها أسباب هذا العدول لا خطأ علة ذلك. ( الطعن رقم 1735 لسنة 57 ق جلسة 25/11/1992)
– حكم الاثبات. عدم حيازته قوة الامر المقضي طالما خلت أسبابه من حسم النزاع في مسأ لة أولية من الخصم . مؤداه. جواز عد ول المحكمة عما أمرت به من أجراء الاثبات وعدم الاخذ بنتيجة الاجراء بعد تنفيذه. عدم التزامها بيان أسباب هذا العدول. علة ذلك.
نقض 24/7/1997 طعن رقم 182 لسنة 63 قضائية ))

المادة ( 9 ) :اذا لم يجد القاضى نصا فى هذا القانون حكم بمقتضى القواعد العامة فى الشريعة الاسلامية .
التعليق :
باعتبار ان القوانين الوضعيه هى من صنع البشر فهى تحتمل الخطا او القصور ولهذا اطلق المشرع الحق للقاضى فى حالة خلو هذا القانون من النص على واقعة اثبات معينه ان يستعين بالقواعد العامة بالشريعة الاسلامية .
وغنى عن البيان ان هذا الحق مقيد بخلو هذا القانون من السند القانونى لواقعة معينه .

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : شرح هام لقانون الإثبات العماني