حل مجالس المحافظات بين الدستور وقانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008
القاضي ناصر عمران الموسوي
يشكل الدستور الاساس التنظيمي لهرمية التشكيل القانوني والاداري لـلـدولـة الـعـراقـيـة فهو الـقـاعـدة الـتـي تتعكز عليها القوانين وتستمد منه شرعيتها والزامها التطبيقي فحين تنص المــادة الاولــى مـن الـدسـتـور على ان جمهورية العراق دوله سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق فان الاساس فيها هو الدولة الواحدة وحين يعدد بان نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ديمقراطي فهو يجمع بين النظام الجمهوري والنظام البرلماني مع رؤية دسـتـوريـة لأرجـحـيـة سـلـطـويـة بـرلمـانـيـة تـسـتـأثـر بصناعة التشريع وانتاج الحكومة الخارجة من رحم التوافق البرلماني او الاغلبية والـتـي عبر عنها الدستور بالكتلة الاكـبـر لذلك كــانــت الـسـلـطـة الـتـنـفـيـذيـة بــراســين لـلـجـمـهـوريـة ولمـجـلـس الوزراء مع منح رئاسة الوزراء وضع السياسة العامة للدولة وممارسة ادارة الحكومة والتي بـدورهـا تماهت مع الرؤية الحديثة للدولة الجامعة بين النظام المركزي في الادارة والنظام اللامركزي مع صلاحيات اكبر لمركزية الـدولـة وهـذا يعني ان هناك خصائص للسلطة وهو ما نص عليه الدستور في الـبـاب الثالث والباب الخامس سلطات الاقاليم فنص في المادة (116) يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة واقاليم ومحافظات لا مركزية وادارات محلية وجاء في الفصل الثاني منة (المحافظات التي لم تنتظم في اقليم) فنص في المادة (122)

اولاً: تتكون المحافظات من عدد من الاقضية والنواحي والقرى

ثانياً:- تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة، بما يمكنها من إدارة شؤونها على ُعد وفق مبدأ اللامركزية الإدارية، وينظم ذلك بقانون

وثالثاً:- ي المحافظ الـذي ينتخبه مجلس المحافظة، الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة، لممارسة صلاحياته المخول بها من قبل المجلس

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

ورابــــعــــاً:- يــنــظــم بـــقـــانـــون انــتــخــاب مــجــلــس المـحـافـظـة وصلاحياتها.

و خامساً: لا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية ٌ مستقلة. وفي وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله مالية الفصل الرابع جاء تحت عنوان الادارات المحلية وبالرجوع الى نــص المـــادة (13 ):(أولاً : يعد هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق يكون ملزماً في أنحائه كافة، ٍ وبــــــدون اســـتـــثـــنـــاء.

ثـــانـــيـــاً:- لا يـــجـــوز ســـن قـــانـــون يــتــعــارض مـــع هـــذا الـــدســـتـــور ويعد باطل كل نص يرد في دساتير الاقاليم او أي نص قانوني اخر يتعارض معه

وعليه يمكننا وبشكل واضح ان نؤكد بان السلطات المحلية تم النص عليها دستوريا وهـذا يعني ان الغائها او تحديد صلاحياتها لابد ان يكون ضمن النص الدستوري بالرغم مـن ان قـانـون المحافظات غير المنتظمة فـي اقليم رقـم 21 لسنه 2008 وفي المادة 20 من القانون نص على اولا : يحل المجلس(مجلس المحافظة) والمجالس المحلية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بناءا على طلب ثلث الأعضاء في الحالات الآتـــيـــة :1 – الإخــــــلال الــجــســيــم بـــالأعـــمـــال والمـــهـــام الموكلة الية

مخالفة الدستور والقوانين.2-

3- فقدان ثلث الأعضاء شـروط العضوية

وثانيا: لمجلس النواب حل المجلس بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه بناءً على طلب المحافظ او طلب من ثلث عدد اعضائه اذا تحقق احد الاسباب المذكورة في البند (اولاً) من المادة (20) وقد منحت الفقرة ثالثاً/2 للمجلس المنحل او لثلث اعضائه ان يعترض على قرار امام المحكمة الاتحادية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره وعلى المحكمة ان تبت في الاعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيله لديها والامر بحاجة الى راي دستوري فالجهة المختصة بتفسير الدستور هي المحكمة الاتحادية وحسب المادة (93) تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي

اولاً: الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة

ثانياً: تفسير نصوص الدستور وقد وردت اليات تعديل النصوص الدستورية في(الاحكام الختامية ) وفي المادة (126) وتضمنت اولاً :لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين , او لخمس (5/1) اعضاء مجلس النواب اقتراح تعديل الدستور

و ثـانـيـاً:- لا يـجـوز تـعـديـل المــبــادئ الأسـاسـيـة الـــواردة في الـبـاب الأول، والـحـقـوق والـحـريـات الــواردة فـي الـبـاب الثاني من الدستور، إلا بعد دورتـين انتخابيتين متعاقبتين، وبناء عـلـى مـوافـقـة ثلثي أعـضـاء مجلس الـنـواب عـلـيـه، ومـوافـقـة الـشـعـب بـالاسـتـفـتـاء الـعـام، ومـصـادقـة رئـيـس الجمهورية خــلال سـبـعـة أيـــام.

ثـالـثـاً- لا يـجـوز تـعـديـل المـــواد الأخــرى غـيـر المـنـصـوص عليها فـي الـبـنـد ثـانـيـاً مـن هــذه المــادة، إلا بـعـد مـوافـقـة ثـلـثـي أعـضـاء مـجـلـس الـنـواب عـلـيـه، ومـوافـقـة الـشـعـب بـالاسـتـفـتـاء الـعـام، ومـصـادقـة رئـيـس الجمهورية خلال سبعة ايام

رابـعـاً:- لا يجوز إجـراء أي تعديل على مـواد الـدسـتـور من شأنه ان ينتقص من صلاحيات الاقاليم التي لا تكون داخلة ضمن الاختصاصات الحصرية لسلطات الاتحادية الا بموافقة السلطة التشريعية في الاقليم المعني وموافقة اغلبية سكانه باستفتاء عام ويبقى تحديد صلاحية مجلس النواب في الغاء او تجميد او حل المجالس المحلية بين رؤية الدستور القطعية بتحديد التشكيل الدستوري لنظام الحكم والحالة المذكورة والمحددة حصراً في قانون المحافظات غير المنتظمة في الاقليم وبالشرط التي ذكرها

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حل مجالس المحافظات بين الدستور والقانون العراقي