المساهمين في الشركات .. حقوق مؤثرة ورقابة فاعلة

يعد المساهمون هم الملاك الحقيقيون للشركة، وهم بمجموعهم لهم الحق الوحيد لإدارة الشركة ووضع سياساتها العامة، وبالتالي يتمتعون جميعهم بحقوق معينة نص عليها النظام لحفظ حقوقهم خصوصا الأقلية، إلا أنهم في أغلب الأحوال لا يتحملون مسؤولية إدارة الشركة وأعمالها إلا من جانب خسارة أسهمهم التي يحملونها، ويتحمل هذه المسؤولية مجلس الإدارة بشكل عام خصوصا الأعضاء التنفيذيين بشكل أكبر، إضافة إلى الإدارة التنفيذية للشركة، ويخضع مجلس الإدارة والإدارة في هذه الحالة للمساءلة أمام المساهمين أولا، إضافة إلى الدولة فيما يتعلق بالحق العام إن استوجب، ولا شك أن مبادئ الحوكمة لها دور كبير في حماية حقوق المساهمين والعاملين والمجتمع بشكل عام.

وتشمل حقوق المساهمين عدة حقوق تنص عليها الأنظمة، منها حق الحصول على المعلومات المالية وغير المالية الدورية بكل شفافية ووضوح التي يجب على الشركة المساهمة في تقديمها للمساهمين، وهذا الجانب تشرف عليه جهتان تنفيذيتان؛ هما هيئة السوق المالية التي تتابع بدقة الإعلانات والإفصاحات اللازمة وتعاقب الشركات حتى في تأخرها عن الإعلان في المهلة المحددة؛ والجهة الثانية هي وزارة التجارة حيث تشرف هي أيضا على إيداع المراكز المالية سنويا ومتابعة اشتراطات الأنظمة فيها.

كما أن من حقوق المساهمين؛ حق الحضور والتصويت على البنود المقدمة في اجتماع الجمعيات العمومية للمساهمين، قد نجد أن بعض الشركات المساهمة تحافظ وتهتم فقط بالمؤثرين وأصحاب الملاءة المالية من المساهمين ويكون ذلك على حساب البقية من المساهمين، ولكن بعد صدور نظام الشركات الجديد؛ ألزم الشركات باتخاذ التصويت التراكمي إلزاميا فيما يتعلق بانتخاب مجلس الإدارة، ما يفتح المجال لمساهمي الأقلية بوصولهم للمجلس ولو بعضو أو عضوين، كما تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة التزام الشركات المساهمة بتطبيق القوانين وأنظمة الحوكمة لتفعيل الرقابة الداخلية بكل حزم لحفظ حقوق جميع المساهمين دون استثناء، حيث تعتمد حوكمة الشركات على وجود أطر مناسبة تشجع المساهمين على التحاور مع إدارة الشركة ومراقبتها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز دور اجتماعات الهيئة العامة للمساهمين من خلال التعامل معها كمنتدى للتواصل واتخاذ القرارات. حقوق المساهمين تجاه مجالس الإدارات يؤدي أعضاء مجالس الإدارة عملهم على أسس مبنية على معلومات وافية تقدمها الإدارة التنفيذية للشركة إلى المجلس، إضافة إلى تقارير مراجع الحسابات الخارجي للشركة، ويجب أن يتصرفوا بمسؤولية، وحسن نية، وجدية، واهتمام والمجلس مسؤول أمام المساهمين عن التوجهات الاستراتيجية للشركة، والرقابة الفعالة على الإدارة، وعلى مجلس الإدارة وضع الأهداف والاستراتيجيات للشركة ومتابعتها وتعيين الإدارة التنفيذية والإشراف على الإدارة وتقييمها والتحقق من التزام الشركة بنظامها الأساسي والقوانين والأنظمة الحكومية المعمول بها لمصلحة الشركة والمساهمين.

كما أن من أهم مسؤوليات أعضاء مجلس الإدارة أنهم يسألون بالتضامن أمام المساهمين عن تعويض الشركة والمساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ عن إساءتهم تدبير شؤون الشركة أو مخالفتهم أحكام أو نصوص نظام الشركات حتى وإن صادقت الجمعية العمومية على إبراء ذمتهم، ويتوجب على مجلس إدارة الشركة المساهمة العمل على تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه جميع المساهمين، ومن أجل ضمان الالتزام بأفضل ممارسات الحوكمة التي تكفل حماية حقوق المساهمين وحقوق أصحاب المصالح.

حيث إنه من المتعارف عليه في أبجديات أسواق المال أن هناك مجموعة من الحقوق والمزايا لملاك أسهم الشركات المساهمة العامة والمدرجة بالسوق التي يجب المحافظة عليها من قبل مجالس إدارات الشركات المساهمة، والذين من المفترض أن يكونوا ممثلين حقيقيين لمصلحة جميع الملاك وليس لمصلحة بعض الملاك دون غيرهم.

ومن أهم الحقوق والمزايا للمساهمين حق حضور الجمعيات العمومية، أو التصويت عليها، وحق مناقشة أداء الإدارة التنفيذية خلال الفترة المعنية وحق التصويت على جميع الموضوعات المهمة المدرجة في جدول الاجتماع كالموافقة على زيادة أو تخفيض رأسمال الشركة من خلال الجمعية العامة غير العادية، وكذلك حق التصويت في اختيار أعضاء مجالس إدارة الشركة، وكذلك حق التصويت على توزيع أرباح الشركة وقدرها، وأخيرا حق الحصول على المتبقي من الشركة عند التصفية بعد سداد الدائنين.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حقوق المساهمين والرقابة عليها وفقاً لنظام الشركات السعودي