حقوق المرأة العاملة في نظام العمل السعودي

الحقوق الخاصة بالمرأة.. في نظام العمل السعودي الجديد
موضوع حقوق المرأة العاملة من المواضيع المهمة، والمغفول عن حقيقتها رغم كثرة طرقها في الساحة الإعلامية، وهي واقعة بين طرفين، أولاهما طرف لا يرعى أي حق للمرأة، معرضا بذلك عن جميع الضوابط الشرعية والنظامية، وطرف يزعم أن هذه البلاد المباركة ظالمة للمرأة في أصل نظامها وتنظيمها، فأتت ورقة العمل هذه كاشفة عن بعض النور في هذا المجال، رادة على كلا الطرفين، وكذلك فهي توعي العاملات بحقوقهن، حتى يأخذن مالهن، إن كان سلما فبها ونعمت، وإلا فبقوة السلطان.

وقد رأيت أن تتناول هذه الورقة الحقوق الخاصة بالمرأة في نظام العمل السعودي الجديد الصادر بمرسوم ملكي رقم 51/م وتاريخ 23/8/1426 هـ، وفق المواضيع التالية:
– نطاق عمل المرأة
– ساعات العمل
– الحقوق المتعلقة بالحمل والولادة:
1- الإجازة
2- الأجور
3- الرعاية الطبية
4- المنع من الفصل
5- التزام على العاملة من أجل استحقاق هذه الحقوق
– حقوق متعلقة بالحضانة
– حقوق متعلقة بالرضاعة
– حقوق المتوفى عنها زوجها
ومنهجي في هذه الورقة، أن أصف وأشرح حق المرأة العاملة في كل بند من البنود السابقة، فإن كان النظام السابق للعمل والعمال الصادر برقم م/ 21 وتاريخ 6/9/1389 هـ يختلف عن النظام الجديد ذكرت الفروق، وإلا اكتفيت بالنظام الجديد، وكذلك بنفس الطريقة مع قانون العمل الموحد المصري رقم 12 سنة 2003 م فإن كان ثمة فرق ذكرته، وإلا اكتفيت بالنظام السعودي، ثم أذكر بعد ذلك نصوص المواد التي استندت عليها في كلامي سواء من النظام السعودي الجديد أو القديم أو القانون المصري.
وأيضا إن كان هناك بعض الإشكالات الشرعية أو النظامية الواضحة على النظام فإني أذكر ها في هذه الورقة.
– نطاق عمل المرأة:
نص المنظم في المادة 149 على أن المرأة تعمل في جميع المجالات التي تتفق مع طبيعتها، وحظر عملها في ناحيتين:
1- الأعمال الخطرة
2- الصناعات الضارة
ولم يحدد النظام بطبيعته ماهية هذا الأعمال والصناعات، وإنما أحال تحديد ذلك على وزير العمل، وقد خول له الصلاحية إما بالمنع أو بوضع الشروط والقيود.
وأشار المنظم إلى مراعاة تطبيق أحكام الشريعة في هذه المجالات التي تعمل فيها المرأة.
وعليه أصدر وزير العمل قرارا وزاريا رقم 2834 وتاريخ 9\9\1427هـ يقرر ما يلي:
“.. تعتبر الأعمال التالية من الأعمال التي تضر بصحة النساء أو من شأنها أن تعرضهن لأخطار محددة:
1- المناجم والمحاجر والأشغال الأخرى التي تتصل باستخراج مواد معدنية من باطن الأرض.
2- الصناعات التي يتم فيها تحويل المواد كتوليد الطاقة وتحويلها ونقلها.
3- العمل في الصرف الصحي أو تركيبات الغاز وتوزيعه والمشتقات البترولية الأخرى.”
ولم ينص على منع الاختلاط بين الرجال والنساء في أماكن عمل النساء، بينما في النظام السابق الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 21 وتاريخ 6/9/1389، نص المنظم في المادة 160 والتي تتكلم عن نطاق عمل المرأة على منع الاختلاط صراحة، بقوله ( ولا يجوز بحالة من الأحوال اختلاط النساء بالرجال في أمكنة العمل وما يتبعها من مرافق ونحوها)
وهذا ما أثار بعض الغيورين، وقد يجاب عن ذلك بأن النظام أشار في أول المادة إلى مراعاة ما ورد في المادة الرابعة، وهي وجوب تطبيق أحكام الشريعة على العامل وصاحب العمل.
إلا أن الإشكال يبقى موجودا، حيث إن حذف مثل هذه العبارة مع أنها كانت موجودة في السابق يشير إلى أن المنظم لم يعد يهتم بهذه القضية كما كان.
المادة 149 من نظام العمل السعودي الجديد: (مع مراعاة ما ورد في المادة الرابعة من هذا النظام تعمل المرأة في كل المجالات التي تتفق مع طبيعتها، ويحظر تشغيلها في الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة، ويحدد الوزير بقرار منه المهن والأعمال التي تعد ضارة بالصحة أو من شأنها أن تعرض النساء لأخطار محددة، مما يجب معه حظر عملهن فيها أو تقييده بشروط خاصة.)
المادة 160 من نظام العمل السابق: (: لا يجوز تشغيل المراهقين والأحداث والنساء في الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة كالآلات في حالة دورانها بالطاقة والمناجم ومقالع الأحجار وما شابه ذلك، ويحدد وزير العمل بقرار منه المهن والأعمال التي تعتبر ضارة بالصحة أو من شأنها أن تعرض النساء والأحداث والمراهقين لأخطار معينة مما يجب معه تحريم عملهم فيها أو تقييده بشروط خاصة، ولا يجوز في حالة من الأحوال اختلاط النساء بالرجال في أمكنة العمل وما يتبعها من مرافق وغيرها.)
المادة 90 من قانون العمل المصري رقم 12 تاريخ 2003 ( يصدر الوزير المختص قرارا بتحديد الأعمال الضارة بالنساء صحيا وأخلاقيا، وكذلك الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها )
– ساعات العمل:
يمنع النظام كما في المادة 150 من تشغيل النساء في الفترة الليلية لمدة إحدى عشرة ساعة متوالية، واستثنى من ذلك حالات، أحال تحديديها على الوزير.
المادة 150 من نظام االعمل الجديد: (لا يجوز تشغيل النساء أثناء فترة من الليل لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متتالية الا في الحالات التي يصدر بها قرار من الوزير).
وعليه صدر من وزير العمل ضمن القرار السابق، مايلي: ” استثناء من حكم المادة (150) فإنه يجوز تشغيل المرأة في الحالات التالية:
1- إذا كان العمل صحياً أو خيرياً أو تعليمياً أو تأديبياً.
2- إذا كانت المنشأة لا تستخدم سوى أفراد الأسرة.
3- حالة القوة القاهرة وحالة الطوارئ.
4- إذا كان العمل الليلي ضرورياً للمحافظة على المواد من التلف السريع.
المادة 161 من نظام العمل القديم: ( لا يجوز تشغيل المراهقين والأحداث والنساء أثناء فترة من الليل فيما بين غروب الشمس وشروقها لا تقل عن إحدى عشرة ساعة إلا في الحالات التي يصدر بها قرار من وزير العمل في المهن غير الصناعية وحالات الظروف القاهرة.)
-الحقوق المتعلقة بالحمل والولادة:
1-الإجازات:
قسم النظام كما في المادة 151 الإجازة إلى قسمين، إجازة للحمل، وإجازة للولادة، ويترتب على كل نوع من هاتين الإجازتين بعض الآثار المختلفة التي تتفق مع كل نوع منها، فبينما خول النظام المرأة العاملة الحق في الحصول على إجازة للحمل مدتها أربعة أسابيع سابقة على التاريخ المتوقع أن تلد فيه، فإن إجازة الحمل تلك هي إجازة اختيارية يحق للعاملة طلبها أو الإعراض عنها، فإذا ما طلبتها تعين على صاحب العمل إجابتها إلى طلبها، ولا يعني كونها اختيارية أنها كذلك بالنسبة لصاحب العمل، بل هي ملزمة له.
ويحدد التاريخ المرجح للوضع بوساطة طبيب المنشأة، أو بموجب شهادة طبية مصدقة من جهة صحية، ويلحظ هنا أنه جعل التصديق من جهة صحية مطلقة، بينما في النظام السابق حدد الجهة المقصودة، وأنها وزارة الصحة.
والأمر على خلاف ذلك بالنسبة لإجازة الوضع، سواء من حيث مدتها أو طبيعتها، فمن حيث المدة فإنها تبلغ ستة أسابيع، وأما من حيث الطبيعة فهي إجبارية، لكلا الطرفين، بحيث لا يجوز للمرأة العودة للعمل قبل قضائها،ويحظر على صاحب العمل تشغيل المرأة خلال هذه الفترة.
المادة 151 من نظام العمل الجديد: (للمرأة العاملة الحق في إجازة وضع لمدة الأسابيع الأربعة السابقة على التاريخ المحتمل للوضع، والأسابيع الستة اللاحقة له، ويحدد التاريخ المرجح للوضع بوساطة طبيب المنشأة، أو بموجب شهادة طبية مصدقة من جهة صحية،ويحظر تشغيل المرأة خلال الأسابيع الستة التالية مباشرة للوضع.)
المادة 164 من نظام العمل القديم: (للمرأة العاملة الحق في إجازة وضع لمدة الأسابيع الأربعة السابقة على التاريخ المنتظر لولادتها والأسابيع الستة اللاحقة لها، ويحدد التاريخ المرجح للولادة بواسطة طبيب المؤسسة أو بموجب شهادة طبية مصدقة من وزارة الصحة ولا يجوز لأي صاحب عمل تشغيل أي امرأة خلال الأسابيع الستة التالية مباشرة لولادتها )
2-الأجور:
كذلك يختلف الأجر الذي يمنح لإجازة الحمل والوضع، حسبما إذا كانت المرأة قد قضت في العمل لدى صاحب العمل سنة فأكثر، أو كانت قد قضت في ذلك أكثر من ثلاث سنوات، وتحتسب هاتان المدتان من تاريخ استلامها العمل حتى تاريخ بدء الإجازة، فإذا قضت في العمل سنة فأكثر، فإنها تستحق نصف الأجر خلال إجازة الحمل والوضع، بينما تستحق الأجر الكامل إذا قضت المرأة في العمل أكثر من ثلاث سنوات، وقد نظم هذه القضية المادة 152 من نظام العمل الجديد.
ويرتبط بذلك أجرتها في إجازتها العادية، فإنها إن كانت تقاضت أجرتها كاملة في إجازة الحمل والوضع فلا تأخذ أجرة في إجازتها العادية، وإن كانت قد أخذت نصف أجرتها في إجازة الحمل والوضع، فإنها تأخذ النصف كذلك في الإجازة العادية.
ويختلف القانون المصري كما في المادة 91 من قانون العمل، في هذه القضية عن النظام السعودي في عدة نقاط:
1- أنه حدد مدة واحدة فقط لعمل المرأة حتى تستحق إجازة الوضع وهي 10 أشهر
2- مدة الإجازة كاملة 90 يوما سواء قبل الوضع أو بعده
3- مدة الإجازة الإجبارية 45 يوما
4- تستحق الأجرة كاملة ولا يخصم من أجرتها في الإجازة الاعتيادية
5- لا يحق لها أن تأخذ إجازة الحمل أكثر من مرتين طوال مدة عملها.
المادة 152 من نظام العمل السعودي الجديد: (على صاحب العمل أن يدفع إلى المرأة العاملة أثناء انقطاعها عن عملها في إجازة الوضع ما يعادل نصف أجرها، إذا كان لها خدمة سنة فأكثر لدى صاحب العمل، والأجرة كاملة إذا بلغت مدة خدمتها ثلاث سنوات فأكثر يوم بدء الإجازة، ولا تدفع إليها الأجرة أثناء إجازتها السنوية العادية، إذا كانت قد استفادت في السنة نفسها من إجازة وضع بأجر كامل، ويدفع إليها نصف أجرها أثناء الإجازة السنوية، إذا كانت قد استفادت في السنة نفسها من إجازة وضع بنصف الأجر)
المادة 91 من قانون العمل المصري: ( للعاملة التي أمضت 10 أشهر في خدمة صاحب العمل أو أكثر الحق في إجازة وضع مدتها 90 يوما بتعويض مساو للأجر الشامل تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليها بشرط أن تقدم شهادة طبية مبينا بها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيهن ولا يجوز تشغيل العاملة خلال 45 يوما التالية للوضع، ولا تستحق إجازة الوضع لأكثر من مرتين طوال مدة خدمة العاملة )
3-الرعاية الطبية:
يلزم النظام صاحب العمل تحمل المصاريف الطبية اللازمة للحمل والولادة كاملة كما في المادة 153، ونصها: (على صاحب العمل توفير الرعاية الطبية للمرأة العاملة أثناء الحمل والولادة.)
4-المنع من الفصل :
وفي المادة 156 منع المنظم صاحب العمل من فصل العاملة أثناء تمتعها بإجازة الحمل والوضع، بل وحتى من مجرد الإنذار بذلك، وبالتالي فإن قرار فصلها يعتبر قرارا تعسفيا يجب إلغاؤه والتعويض عنه.
ولم يكتف النظام بذلك، بل إنه منع صاحب العمل من فصل العاملة في 180 يوما السابقة على التاريخ المتوقع للولادة،
ومن جانب آخر، إذا أصاب المرأة العاملة مرض ناجم عن حملها ووضعها، فلا يجوز لصاحب العمل فصلها، إذا ثبت مرضها بموجب شهادة مرضية معتمدة، شريطة ألا يتجاوز غيابها على 180 يوما،
وعلى ذلك إذا كان يحق للمرأة العاملة الحصول على 10 أسابيع (70يوما ) إجازة حمل ووضع، فإنه يظل لها الحق في الحصول على 110 يوم أخرى، إجازة مرضية للمرض الناجم عن الحمل والوضع، ويحظر على صاحب العمل فصلها خلال هذه المدة.
المادة 156 من نظام العمل الجديد: (لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة أثناء فترة مرضها الناتج عن الحمل أو الوضع، ويثبت المرض بشهادة طبية معتمدة، على ألا تتجاوز مدة غيابها مائة وثمانين يوما، ولا يجوز فصلها بغير سبب مشروع من الأسباب المنصوص عليها في هذا النظام خلال المائة والثمانين يوما السابقة على التاريخ المتوقع للولادة.)
5-التزام على المرأة الحاملة والوالدة:
يحظر النظام العاملة كما في المادة 157من العمل لدى جهة أخرى في فترة إجازة الحمل والولادة، ولو فعلت فإنها يترتب عليها ما يلي:
1- يسقط عنها جميع حقوقها السابقة
2- لصاحب العمل حرمانها من أجرها مدة الإجازة،
3- أو استرداد ما قدمه لها من أجر.
المادة 175 من نظام العمل الجديد: (يسقط حق العاملة فيما تستحقه وفقا لأحكام هذا الباب إذا عملت لدى صاحب عمل آخر أثناء مدة إجازتها المصرح بها، ولصاحب العمل الأصلي – في هذه الحالة – أن يحرمها من أجرها عن مدة الإجازة، أو أن يسترد ما أداه لها.)
– الحقوق المتعلقة بالرضاعة:
يسمح النظام في المادة 154 للمرأة المرضعة، إذا عادت لعملها، أن تأخذ فترات من وقت العمل لترضع فيها رضيعها، وهذه الفترات:
1- إما أن تكون متصلة أو متقطعة
2- لا يزيد مجموعها على الساعة
3- بالإضافة إلى ساعات الاستراحة التي تعطى لجميع العمال
4- وهي محسوبة من ساعات العمل.
5- ولا يترتب عليها أي تخفيض في الأجور.
المادة 154 من نظام العمل الجديد: ( يحق للمرأة العاملة عندما تعود إلى مزاولة عملها بعد إجازة الوضع أن تأخذ – بقصد إرضاع مولودها – فترة أو فترات للاستراحة لا تزيد في مجموعها على الساعة في اليوم الواحد، وذلك علاوة على فترات الراحة الممنوحة لجميع العمال، وتحسب هذه الفترة أو الفترات من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتب عليها تخفيض الأجر.)
– الحقوق المتعلقة بالحضانة:
يلزم النظام كما في المادة 159 صاحب العمل، أن يجعل مكانا في المنشأة مهيأ لحضانة أطفال العاملات، ويوظف فيه العدد الكافي من المربيات، وذلك إذا توفرت الشروط التالية:
1- أن يبلغ عدد العاملات خمسين فأكثر
2- أن يكون عدد الأطفال عشرة فأكثر
3- ألا يتجاوز أعمار هؤلاء الأطفال ست سنوات
أما إذا كان لدى صاحب العمل 100 عاملة فأكثر، فقد خول المنظم لوزير العمل في نفس المادة، أن يلزم صاحب العمل، بأن ينشئ دارا لحضانة أطفال العاملات الذين لا تزيد أعمارهم عن الست سنوات، وإذا ما تم ذلك، فإن الوزير بيده وضع الشروط والضوابط، ومقدار نسبة التكلفة على العاملات، وهذا البند الأخير لم يكن موجودا في النظام السابق.
ويختلف القانون المصري كما في المادة 96 عن النظام السعودي في هذه القضية من عدة نواحي:
1- أنه لم يلزم صاحب العمل بشيء واضح في هذا المجال ما لم يبلغ عدد العاملات عنده 100 عاملة، وإنما أحال تحديد ذلك على الوزير المختص
2- أن من لديه مائة عاملة فإنه ملزم بإيجاد دار للحضانة أو أن يعهد بأطفال العاملات إلى دار للحضانة، بعكس النظام السعودي الذي خول الصلاحية في ذلك إلى الوزير، حيث هو من يقرر بإلزام صاحب العمل أم لا.
3- لم يحدد القانون المصري سن الأطفال، بينما في النظام السعودي بين أن المقصود من أعمارهم لا تزيد عن الست سنوات.
المادة 159 من نظام العمل السعودي الجديد: (1-على كل صاحب عمل يشغل خمسين عاملة فأكثر أن يهيئ مكانا مناسبا يتوافر فيه العدد الكافي من المربيات، لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر.
2- يجوز للوزير أن يلزم صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مدينة واحدة أن ينشى دارا للحضانة بنفسه أو بالمشاركة مع أصحاب عمل آخرين في المدينة نفسها، أو يتعاقد مع دار للحضانة قائمة لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات وذلك أثناء فترات العمل، وفي هذه الحالة يحدد الوزير الشروط والأوضاع التي تنظم هذه الدار، كما يقرر نسبة التكاليف التي تفرض على العاملات المستفيدات من هذه الخدمة.)
المادة 96 من قانون العمل المصري: (على صاحب العمل الذي يستخدم 100 عاملة فأكثر في مكان واحد أ ينشئ دارا للحضانة أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير المختص، كما تلتزم المنشأة التي تستخدم أقل من مائة عاملة في منطقة واحدة أن تشترك في تنفيذ الالتزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير المختص ).
– حقوق المرأة المتوفى عنها زوجها:
منح النظام الحق للمرأة المتوفى عنها زوجها كما في المادة 160، أن تأخذ إجازة لا تقل عن 15 يوما بأجر كامل، وهذه المادة عليها إشكالان، إشكال نظامي وإشكال شرعي، أورد نصها أولا ثم آتي بالإشكالات،
تقول المادة (للمرأة العاملة التي يتوفى زوجها الحق في إجازة بأجر كامل مدة لا تقل عن خمسة عشر يوما من تاريخ الوفاة)
2- الإشكال النظامي: يرد على هذه المادة أنها حددت الحد الأدنى لإجازة المتوفى عنها زوجها، وسكتت عن الحد الأعلى، ولم تفصح أبدا عن طريقة التعامل ما لو طلبت العاملة مدة أكثر من ذلك.
3- الإشكال الشرعي: قد يورد البعض أن المرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها الحداد، قال تعالى(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) [البقرة 234] وبالتالي فلا تخرج من البيت إلى العمل، ويجب أن تعطى إجازة لمدة أربعة أشهر وعشرا.
ويجاب عن هذا الإيراد بأن المتوفى عنها زوجها يجوز لها الخروج في قضاء حوائجها نهارا لما روى جابر قال: طلقت خالتي ثلاثا، فخرجت تجذ نخلها، فلقيها رجل فنهاها، فذكرت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام فقال ( اخرجي فجذي نخلك لعلك أن تصدقي منه أو أن تفعلي خيرا) رواه مسلم 2/1121 وأبو داود 1/535 والنسائي 6/174
يقول ابن قدامة رحمه الله في المغني (وللمعتدة الخروج في قضاء حوائجها نهارا، سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها…..، وليس لها المبيت في غير بيتها، ولا الخروج ليلا إلا لضرورة، لأن الليل مظنة الفساد بخلاف النهار، فإنه مظنة قضاء الحوائج والمعاش) 11/297
وهذه المادة من الإضافات الجديدة لهذا النظام، حيث إنها غير موجودة في النظام القديم، ولا في قانون العمل المصري
وأخيرا:
يلزم النظام كما في المادة 158 صاحب العمل أن يوفر مقاعد للنساء في أماكن عملهن، وذلك تأمينا لاستراحتهن، والإلزام هذا إلزام مطلق، لايختص بعدد، ولا بعمل معين.
المادة 158 من نظام العمل الجديد: (على صاحب العمل في جميع الأماكن التي يعمل فيها نساء وفي جميع المهن أن يوفر لهن مقاعد، تأمينا لاستراحتهن.)

هذا مجمل ما يخص المرأة في النظام وهي قبل ذلك تشترك في بقية المواد العامة مع الرجل في شمولها لكل علاقة عمالية تكون المرأة طرفاً فيها.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حقوق المرأة العاملة في نظام العمل السعودي
شارك المقالة

3 تعليقات

  1. المادة الحادية والخمسون بعد المائة من نظام العمل السعودى :
    1-للمرأة العاملة الحق في اجازة وضع بأجر كامل لمدة عشرة أسابيع توزعها كيف تشاء، تبدأ بحد أقصى بأربعة أسابيع قبل التاريخ المرجح للوضع ، ويحدد التاريخ المرجح للوضع بموجب شهادة طبية مصدقة من جهة صحية.
    2- يحظر تشغيل المرأة بعد الوضع بأي حال من الأحوال خلال الستة أسابيع التالية له ، ولها الحق في تمديد الإجازة مدة شهر دون أجر.
    3- للمرأة العاملة- في حالة إنجاب طفل مريض أو من ذوي الاحتياجات الخاصة وتتطلب حالته الصحية مرافقاً مستمراً له – الحق في اجازة مدتها شهر بأجر كامل تبدأ بعد انتهاء مدة اجازة الوضع، ولها الحق في تمديد الاجازة لمدة شهر دون أجر.(*)
    (*) تم تعديل أحكام المواد (الحادية والخمسون بعد المائة) و(الثانية والخمسون بعد المائة) وإعادة صياغتهما بعد تعديل أحكامهما لتكون في مادة واحده على النحو الوارد فى المادة الحادية والخمسون بعد المائة بالمرسوم الملكي م/46 وتاريخ 05-06-1436هـ و تاريخ النشر في جريده أم القرى 1436-07-05هـ رقم 4563.

  2. امواد الخاصة بعمل المرأة فى نظام العمل السعودى
    الباب التاسع: تشغيل النساء
    المادة التاسعة والأربعون بعد المائة :
    يحظر تشغيل المرأة في المهن والأعمال الخطرة أو الضارة ، ويحدد الوزير – بقرار منه – المهن والأعمال التي تعد خطرة أو ضارة من شأنها أن تعرض النساء لأخطار أو أضرار محددة مما يجب معه حظر عملهن فيها أو تقييده بشروط خاصة.(*)
    (*) تم تعديل المادة التاسعة والاربعون بعد المائة بالمرسوم الملكي م/46 وتاريخ 05-06-1436هـ و تاريخ النشر في جريده أم القرى 1436-07-05هـ رقم 4563.

    المادة الخمسون بعد المائة :
    لا يجوز تشغيل النساء أثناء فترة من الليل لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متتالية إلا في الحالات التي يصدر بها قرار من الوزير.

    المادة الحادية والخمسون بعد المائة :
    1-للمرأة العاملة الحق في اجازة وضع بأجر كامل لمدة عشرة أسابيع توزعها كيف تشاء، تبدأ بحد أقصى بأربعة أسابيع قبل التاريخ المرجح للوضع ، ويحدد التاريخ المرجح للوضع بموجب شهادة طبية مصدقة من جهة صحية.
    2- يحظر تشغيل المرأة بعد الوضع بأي حال من الأحوال خلال الستة أسابيع التالية له ، ولها الحق في تمديد الإجازة مدة شهر دون أجر.
    3- للمرأة العاملة- في حالة إنجاب طفل مريض أو من ذوي الاحتياجات الخاصة وتتطلب حالته الصحية مرافقاً مستمراً له – الحق في اجازة مدتها شهر بأجر كامل تبدأ بعد انتهاء مدة اجازة الوضع، ولها الحق في تمديد الاجازة لمدة شهر دون أجر.(*)
    (*) تم تعديل أحكام المواد (الحادية والخمسون بعد المائة) و(الثانية والخمسون بعد المائة) وإعادة صياغتهما بعد تعديل أحكامهما لتكون في مادة واحده على النحو الوارد فى المادة الحادية والخمسون بعد المائة بالمرسوم الملكي م/46 وتاريخ 05-06-1436هـ و تاريخ النشر في جريده أم القرى 1436-07-05هـ رقم 4563.

    المادة الثالثة والخمسون بعد المائة :
    على صاحب العمل توفير الرعاية الطبية للمرأة العاملة أثناء الحمل والولادة.

    المادة الرابعة والخمسون بعد المائة :
    يحق للمرأة العاملة عندما تعود إلى مزاولة عملها بعد إجازة الوضع أن تأخذ بقصد إرضاع مولودها فترة أو فترات للاستراحة لا تزيد في مجموعها على الساعة في اليوم الواحد، وذلك علاوة على فترات الراحة الممنوحة لجميع العمال، وتحسب هذه الفترة أو الفترات من ساعات العمل الفعلية، ولا يترتب عليها تخفيض الأجر.

    المادة الخامسة والخمسون بعد المائة :
    لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة أو إنذارها بالفصل أثناء تمتعها بإجازة الوضع.

    المادة السادسة والخمسون بعد المائة :
    لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة أثناء فترة مرضها الناتج عن الحمل أو الوضع، ويثبت المرض بشهادة طبية معتمدة، على ألا تتجاوز مدة غيابها مائة وثمانين يومًا، ولا يجوز فصلها بغير سبب مشروع من الأسباب المنصوص عليها في هذا النظام خلال المائة والثمانين يومًا السابقة على التاريخ المحتمل للولادة.

    المادة السابعة والخمسون بعد المائة :
    يسقط حق العاملة فيما تستحقه وفقًا لأحكام هذا الباب إذا عملت لدى صاحب عمل آخر أثناء مدة إجازتها المصرح بها، ولصاحب العمل الأصلي- في هذه الحالة- أن يحرمها من أجرها عن مدة الإجازة، أو أن يسترد ما أداه لها.

    المادة الثامنة والخمسون بعد المائة :
    على صاحب العمل في جميع الأماكن التي يعمل فيها نساء وفي جميع المهن أن يوفر لهن مقاعد تأمينًا لاستراحتهن.

    المادة التاسعة والخمسون بعد المائة :
    ١- على كل صاحب عمل يشغل خمسين عاملة فأكثر أن يهيئ مكانًا مناسبًا يتوافر فيه العدد الكافي من المربيات، لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر.
    ٢- يجوز للوزير أن يلزم صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مدينة واحدة أن ينشئ دارًا للحضانة بنفسه أو بالمشاركة مع أصحاب عمل آخرين في المدينة نفسها، أو يتعاقد مع دار للحضانة قائمة لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات وذلك أثناء فترات العمل، وفي هذه الحالة يحدد الوزير الشروط والأوضاع التي تنظم هذه الدار، كما يقرر نسبة التكاليف التي تفرض على العاملات المستفيدات من هذه الخدمة .

    المادة الستون بعد المائة :
    1- للمرأة العاملة المسلمة التي يتوفى زوجها الحق في اجازة عدة بأجر كامل لمدة لا تقل عن أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، ولها الحق في تمديد هذه الاجازة دون أجر إن كانت حاملاً – خلال هذه الفترة – حتى تضع حملها ، ولا يجوز لها الاستفادة من باقي اجازة العدة الممنوحة لها – بموجب هذا النظام – بعد وضع حملها.
    2-للمرأة العاملة غير المسلمة التي يتوفى زوجها الحق في اجازة بأجرة كامل لمدة خمسة عشرة يوماً.
    وفي جميع الأحوال لا يجوز للعاملة المتوفى عنها زوجها ممارسة أي عمل لدى الغير خلال هذه المدة.
    ويحق لصاحب العمل أن يطلب الوثائق المؤيدة للحالات المشار إليها.(*)

  3. السلام عليكم
    بخصوص المادة الرابعة والخمسون بعد المائة،
    منصوص ان ساعة الرضاعة تحسب من ساعات العمل الفعلية، هل هذا الأمر ينطبق على شهر رمضان أيضًا، وهل يوجد مستند رسمي مفصل بخصوص هذا الأمر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.