مفهوم أدوات التزييف ، يعني بأدوات التزييف تلك الآلات والأدوات والمعدات التي تستعمل في تقليد العملة أو تزييفها أو تزويرها(1). يمكن القول بان المعدات المقصودة هي الأدوات التي تدل بطبيعتها على أنها تستخدم بصفة مباشرة في التقليد أو التزوير أو بمعنى آخر الأدوات التي تكون مخصصة تخصيصاً مطلقاً للتقليد أو التزوير ومثال ذلك بالنسبة لتزييف العملة المعدنية –قوالب الجبس أو الحديد والأختام المعدنية التي تحمل رسوماً أو نقوشاً لوجهي العملة والتي تصب فيها السبيكة ، وكذلك أدوات إنقاص العملة وتمويهها وبالنسبة إلى العملة الورقية تعد الإكليشهات المحفورة والتي تحمل نقوشاً وعلامات وجهي العملة ، وكذلك الألواح الحساسة التي تنقل عليها صورة الورقة التي يراد تزويرها ، تعد من المعدات التي تستعمل فقط في التقليد أو التزوير(2).

أما الأدوات التي لا تدل على أنها مخصصة للتقليد أو التزوير أو لا تنبئ بطبيعتها على أنها ستستخدم بصفة مباشرة في هذه الأفعال ، مثال ذلك الأدوات التكميلية أو المساعدة التي تستعمل في صناعة القوالب أو كلشيهات أو المعدات التي تدل بحسب طبيعتها على أن لها اوجه استعمال أخرى ، كالجبس الذي يصنع منه القالب ، أو المبارد والمقارض والمقصات أو مواقيد الغاز وآلات الطباعة والأحبار والألوان والورق المقصوص الذي لا يحمل أية علامات أو أدوات التصوير فهذه الأشياء كلها يمكن استعمالها في اوجه مشروعة أخرى . وكون المعدات من الأدوات التي تستعمل فقط في التقليد أو التزوير مسالة موضوعية متروكة لتقدير محكمة الموضوع لها أن تستعين في ذلك بخبراء التزييف(3).

ويشترط في المعدات التي تستعمل فقد في التقليد أو التزوير ان تكون صالحة لاستعمالها في الأغراض التي خصصت لها(4). وقد قضى بان الوسائل المستخدمة في التزييف ، يجب أن تكون بطبيعتها صالحة لصنع ورقة زائفة تشبه العملة الورقية الصحيحة ، أما إذا كانت هذه الوسائل غير صالحة مهما اتفق استخدامها لتحقيق الغرض المقصود منها فان جريمة صنع أدوات التزييف أو حيازتها في هذه الحالة تكون مستحيلة استحالة مطلقة والشروع فيها غير مجرم في مصر ، باعتباره شروعاً في جنحة غير معاقب عليه لعدم النص (5).

أما في قانون العقوبات العراقي فان المادة (302/2.ع) قد عددت بعض المواد التي يعد صنعها أو حيازتها جريمة كمسكة النقود أو المقارض أو الأدوات أو أية أشياء تستعمل في التزييف ، ولكنه من جهة أخرى أطلق الأمر دون أن يخصص هذه المواد على وجه التحديد والتي من المعتاد استخدامها في هذا المجال تأثراً بالتشريعات الأخرى كالمصري وأيضاً الإسباني والفلندي والنمساوي واليوناني والبرتغالي ، على خلاف العديد من التشريعات التي حددتها على سبيل الحصر أو المثال كقانون الأدوات النقدية والميداليات الفرنسي والسويسري والألماني والبلجيكي والإيطالي والأمريكي والانجليزي(6).

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

_____________________

[1]- د. رؤوف عبيد ، المصدر السابق، ص32 ، د. محمود نجيب حسني ، المصدر السابق، ص189.

2- اللواء د. عادل حافظ غانم ، جريمة صنع او حيازة ادوات التزييف ، بحث منشور في مجلة الأمن العام المصرية ، 4-5-1970 ، ص32.

3- د. أدوارد غالي الدهبي ، المصدر السابق، ص39.

4- د. عادل حافظ غانم ، المصدر السابق، ص174.

5- في هذه الحالة يمكن معاقبة الجناة على جريمة اتفاق جنائي متى اتحدت إرادتهم على ارتكاب تلك الجريمة ، وهذا ما يكفي لتوافر أركان جريمة الاتفاق الجنائي والتي لا يؤثر في قيامها سوى تنفيذ موضوع الإنفاق الجنائي وتغيره لعدم صلاحية أدوات التزييف باعتبار أن التنفيذ لاحق على قيام الاتفاق وليس ركناً من أركانه ، وشرطاً لانعقاده . انظر نقض مصري 14/4/1976 مجموعة المكتب الفني ، س27 ، ص386 و 10/5/1965 ، س343 رقم 1988 والقضية رقم 1918 في 3/1/1938 مجموعة القواعد القانونية ، الجزء الرابع ، القاعدة رقم 142 ، ص138. ونقض مصري في 26 / 1 / 1954 ، منشور في موسوعة القضاء والفقه ، ج 89 ، ص169

6- د. عادل حافظ غانم ، المصدر السابق، ص32.

المؤلف : نجيب محمد سعيد الصلوي
الكتاب أو المصدر : الحماية الجزائية للعملة

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : توضيح لموقف القانون من صناعة أدوات التزييف أو حيازتها