الحماية الدولية لحقوق الطفل في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014| علاء مطر
ملخص

ينص القانون الدولي الإنساني صراحة على وجوب احترام حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، ويوفر آليات تكفل وضع نصوص هذه الاتفاقات موضع التنفيذ بما يضمن توفير الحماية لهؤلاء الأطفال، إلا أنه رغم ذلك ما زالت حقوق الأطفال تنتهك وعلى نطاق واسع في مناطق الصراع المختلفة في العالم.

يهدف هذا البحث إلى كشف حجم انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد الحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء عدوانها على قطاع غزة عام 2014، وإلى أي مدى تكفل آليات الحماية الدولية محاسبة مرتكبي الجرائم من الإسرائيليين بحق المدنيين الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأطفال. هذا ولقد تبين من خلال البحث أن عدوان 2014، يعد الأكثر انتهاكاً لقواعد الحماية الدولية لحقوق الطفل الفلسطيني منذ احتلال قطاع غزة عام 1967. كما خلص البحث إلى أن تكرار جرائم الإسرائيليين بحق المدنيين الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأطفال، جاء نتيجة طبيعية لإفلاتهم المستمر من العقاب على ما يقترفونه من جرائم، الأمر يمثل وصمة عار في جبين العدالة الدولية، وهو دلالة واضحة على تغليب المجتمع الدولي للاعتبارات والمصالح السياسية على حساب حقوق الإنسان والانتصار للضحايا.

وفي نهايته خرج البحث بعدة توصيات أهمها، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه حماية حقوق الأطفال في قطاع غزة، وتفعيله لآليات الحماية الدولية، بما يكفل محاسبة مرتكبي الجرائم من الإسرائيليين بحق أطفال قطاع غزة. كما طالب المحكمة الجنائية الدولية بالقيام بمسؤولياتها القانونية تجاه الضحايا من الفلسطينيين، ومحاسبة كل من خطط وأمر ونفذ من قوات الاحتلال الإسرائيلي لجرائم بحقهم سيما الأطفال منهم.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

Abstract

International humanitarian law expressly stipulates that respect for the rights of children during armed conflicts, and provides mechanisms to ensure that the texts of these agreements are implemented to ensure protection for these children, but nevertheless continues to plague the children rights and widely different areas of conflict in the world.

This research aims to detect the size of the Israeli occupation forces violations of norms of international protection of the rights of the child during its aggression against the Gaza Strip in 2014, and the extent to which they ensure international protection mechanisms to hold accountable perpetrators of Israelis against Palestinian civilians, first and foremost the children. This has been shown through research that the aggression by 2014, most is in violation of the norms of international protection of the rights of Palestinian children since the occupation of the Gaza Strip in 1967. The research also concluded that repeated Israeli crimes against Palestinian civilians, first and foremost the children, This is considered a normal result of the continued impunity for what they commit of crimes, and it is a disgrace to international justice, which is a clear indication of the international community prevail over considerations of political interests at the expense of human rights and a victory for the victims.

And at the end of the search output several recommendations, the most important, urge the international community to shoulder its legal and moral responsibilities, to protect the rights of children in the Gaza Strip, and for international protection mechanisms, to ensure that perpetrators of crimes of Israeli against children in the Gaza Strip. It also demanded the International Criminal Court to carry out its legal responsibilities towards victims of Palestinians, and to hold each of the plans that implemented by Israeli occupying forces for their crimes, especially children.

مقدمة

يولي القانون الدولي الإنساني أهمية خاصة بالحد من أثر النزاعات المسلحة على الأطفال، نظراً لما تشكله من تداعيات خطيرة على حقوهم سيما مع خصوصية تركيبتهم النفسية والجسمانية واحتياجاتهم المتعددة، بالإضافة إلى اعتمادهم الكبير على الآخرين في تلبية هذه الاحتياجات. عليه فقد كفلت المواثيق الدولية حماية حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، بما يجنبهم أو على الأقل يحد من تداعياتها على تلك الحقوق. وبالرغم من ذلك فإن ضمانات الحماية الدولية لحقوق الطفل لم تمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني على نحوٍ مستمرٍ، وكان آخرها أثناء عدوانها على قطاع غزة عام 2014، وهو عدوان غير مسبوق في ضراوة انتهاكاته لحقوق الطفل.

أهمية البحث

أهمية البحث تنبع من كونه الأول بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، الذي يتناول الانتهاكات الإسرائيلية للحماية الدولية للأطفال أثناء العدوان، بطريقة منهجية علمية تعتمد على تحليل طبيعة هذه الحماية ومدى انتهاكها من خلال المعلومات والإحصائيات الموثقة من الجهات ذات العلاقة. كما يعمل البحث على تقويم آليات الحماية الدولية لحقوق الطفل في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

مشكلة البحث

ما مدى انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي للحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء عدوانها على قطاع غزة عام 2014 .

تساؤلات البحث

ما هي الحماية الدولية للأطفال أثناء النزاعات المسلحة.
ما هي آليات الحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء النزاعات المسلحة.
ما هي طبيعة الانتهاكات الإسرائيلية للحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء عدوانها على قطاع غزة.

فرضية البحث

قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهكت الحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء عدوانها على قطاع غزة.

منهج البحث

تعتمد الدراسة على المناهج الثلاثة التالية: القانوني والوصفي والتحليلي.

أولاً: الحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء النزاعات المسلحة

أولى القانون الدولي الإنساني حماية حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة رعاية خاصة، نظراً لما تشكله هذه النزاعات من آثار كارثية على حقوق الأطفال في ظل خصوصية تركيبهم النفسي والجسماني، خاصة مع الزيادة المطردة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

1: الحماية العامة لحقوق الطفل أثناء النزاعات المسلحة

يفرض القانون الدولي الإنساني على الأطراف المتحاربة مراعاة حظر استهداف المدنيين أثناء سير العمليات العدائية، كما يفرض قيوداً تهدف إلى تجنيبهم الآثار الناجمة عن سير هذه العمليات. وتنسحب هذه الحماية على الأطفال كونهم من الفئات الأولى بالحماية من بين المدنيين نظراً لخصوصيتهم التي تجعلهم أكثر حاجة للحماية من غيرهم، بما يمنحهم حصانة من الاستهداف أثناء سير العمليات القتالية. وقد تمثلت تلك الحماية في مبادئ القانون الدولي الإنساني التي جاءت على النحو التالي:

مبـدأ الإنسانيـة
يلعب هذا المبدأ دوراً رئيسياً في حماية كرامة الإنسان المتأصلة في جميع البشر وفي جميع الأوقات بما في ذلك وقت الحرب،[1]وتكمن أهمية هذا المبدأ في إلزامية تطبيقه في الحالات التي لا تعالجها اتفاقات دولية، أو عند نشوب حرب كان أحد أو كلا طرفيها من الدول غير الموقعة على هذه الاتفاقات. ويتطلب الحفاظ على مقتضيات الإنسانية، حظر استهداف الأطراف المتحاربة للأشخاص الذين لا يشاركون في القتال أثناء سير العمليات الحربية، أو الأشخاص الذين أصبحوا عاجزين عن القتال ولا يستطيعون حمل السلاح، انطلاقاً من مبدأ المعاملة الإنسانية.[2]

مبدأ الضرورة الحربية “الضرورة العسكرية”
يقتضي هذا المبدأ بأن يعمل طرفا الصراع على استخدام ما يلزم من سبل الإكراه لإضعاف قوة الخصم، وبالتالي فإن العنف المستخدم لغير تحقيق هذا الهدف إنما هو عنف لا غرض له، ويصبح مجرد عمل وحشي.[3]ورغم إقرار القانون الدولي الإنساني بالخروج عن حالة الضرورة الحربية كاستثناء، إلا أنه قيد ذلك بمبدأي التناسب وتقييد وضبط وسائل إلحاق الضرر بالخصم. وبالتالي يتعين على الأطراف المتحاربة أن تأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن تتماشى الوسائل التي قد تستخدمها مع ما هو جائز ومسموح لها وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الهدف من وراء الضرورة الحربية تحقيق مزايا عسكرية.[4]

مـبدأ التناسـب “النسبيـة”
يقصد بهذا المبدأ مراعاة التناسب ما بين الضرر الذي قد يلحق بالخصم والمزايا العسكرية الممكن تحقيقيها نتيجةً لاستخدام القوة أثناء سير عملياتها العسكرية. كما يفرض احترام الضحايا وعدم الثأر منهم، وضرورة التقيد بالضوابط الإنسانية والتي لا يجوز معها الاستخدام غير المتناسب للقوة من خلال الاحتجاج بالمقتضيات العسكرية المجردة.[5]ويفرض مبدأ التناسب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي إلحاق الضرر بالسكان المدنيين والأعيان المدنية وذلك بالامتناع عن القيام بأي هجوم يتوقع منه أن يسبب خسائر بشرية في صفوف المدنيين أو أضراراً بالأعيان المدنية، أو أن ينتج عن هذا الهجوم خسائر وأضرار لا تتناسب مع الميزة العسكرية المراد تحقيقها.[6]

مبدأ التمييز
يعتبر التمييز من قبل أطراف النزاعات المسلحة وفي جميع الأوقات بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية وبالتالي حصر الهجمات ضد الأهداف العسكرية فقطـ، أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني. وينسحب مبدأ التمييز أيضاً أولئك الأشخاص الذين أصبحوا غير قادرين على القتال – أي الجرحى والمرضى والغرقى وأسرى الحرب – أو أفراد الخدمات الطبية والدينية سواءً كانوا مدنيين أم عسكريين، وأفراد الدفاع المدني وأفراد منظمات الإغاثة الإنسانية الدوليين والمحليين المرخص لهم بأعمال الإغاثة. [7]

الحماية الخاصة للأطفال أثناء النزاعات المسلحة
أدى ازدياد حدة النزاعات المسلحة وتناميها وانعكاساتها الخطيرة على حقوق الأطفال، إلى تعاطى القانون الدولي الإنساني بخصوصية لصالح تشكيل قواعد حماية خاصة بحقوق الأطفال يفرضها على المتحاربين أثناء النزاعات المسلحة، نظراً لخصوصية مرحلة الطفولة ذاتها وتركيبة الطفل النفسي والجسدي كما أشرنا آنفاً والتي يكون الطفل معها بأمس الحاجة لتلك الحماية. ولقد تعزز ذلك مع ما أقرته اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين المكملين لاتفاقات جنيف لعام 1977، من حماية لهؤلاء الأطفال وهي على النحو التالي:

حماية الأطفال وتلبية احتياجاتهم الأساسية
يولي القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للأطفال ضد أية صورة من صور خدش الحياء،[8]ويلزم أطراف النزاع بتهيئة العناية والعون الذي يحتاجه الأطفال بحكم سنهم أو بسبب احتياجهم للأغذية والملابس والمقويات والتطعيمات الخاصة.[9]كما يعطي أولوية خاصة للأطفال وأولات الأحمال وحالات الوضع والمراضع لدى توزيع إرساليات الغوث.[10]وقد صنف حالات الولادة والأطفال حديثي الولادة، مع الجرحى والمرضى باعتبارهم فئة تحتاج إلى الحماية.[11]هذا وأقر القانون الدولي الإنساني حماية ورعاية خاصة للأطفال دون الخامسة عشرة الذين تيتموا أو فصلوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، بما فيها تسهيل إعاشتهم وممارسة عقائدهم الدينية وتعليمهم في جميع الأحوال.[12]وأكد على دولة الاحتلال بأن تعمل من أجل ضمان حسن تشغيل المنشآت المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم،[13]وفقاً لمناهجهم الوطنية بما في ذلك التربية الدينية والخلقية.[14]

تأمين الأطفال
يفرض القانون الدولي الإنساني على المتحاربين إنشاء مناطق محايدة في الأقاليم التي يجري على أراضيها القتال سواء أكان ذلك قبل أم بعد نشوب النزاع، وإنشاء مناطق استشفاء ولجوء آمنة كضمانة أساسية لحماية الأطفال من أخطار الحرب، والعمل على تسهيل مرور فرق الخدمات الطبية ورجال الدين إلى المناطق المحاصرة. ولضمان الحماية لهذه المناطق، تعهد مهمة الإشراف عليها إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلى الدولة الحامية.[15]

وقد تناول البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقات جنيف بمزيد من التفصيل موضوع إجلاء الأطفال، حيث حظر على طرفي النزاع إجلاء الأطفال من غير رعاياها إلى بلد أجنبي على وجه الديمومة، مع إقراره بشكل مؤقت ولدواعي قهرية تتعلق بصحة الطفل أو علاجه الطبي، أو سلامته مما قد يصيبه من أذى لوجوده في إقليم محتل. مع اشتراط الحصول على موافقة كتابية على هذا الإجلاء من آباء الأطفال أو أوليائهم الشرعيين إذا كانون موجودين، وفي حالة تعذر العثور عليهم، يلزم الحصول على موافقة كتابية من الأشخاص المسؤولين بصفة أساسية بحكم القانون أو العرف عن رعاية هؤلاء الأطفال. مع التأكيد على أخذ جميع الاحتياطيات الممكنة حتى لا يتعرض الأطفال أثناء عملية الإجلاء لأي خطر، والعمل على ضمان تزويد الطفل خلال فترة وجوده خارج البلاد- بقدر الإمكان- بالتعليم بما ذلك تعليمه الديني والأخلاقي وفق رغبة والديه. وبما يكفل تسهيل عودة الأطفال الذين تم إجلاؤهم إلى أسرهم وأوطانهم، تتولى سلطات الطرف الذي قام بتنظيم الإجلاء، وكذلك سلطات البلد المضيف –إذا كان ذلك مناسباً– إعداد بطاقة لكل طفل مصحوبة بصورة شمسية، تقوم بإرسالها إلى الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر ، وقد أورد البروتوكول الأول المعلومات التي يجب أن تحتوي عليها بطاقة كل طفل.[16]

جمع شمل الأسر المشتتة
يعد الأطفال الفئة الأكثر تضرراً من تشتت الأسر أثناء النزاعات المسلحة نظراً لخصوصيتهم التي تجعلهم بحاجة ماسة للرعاية والعون من ذويهم. عليه فقد كفل القانون الدولي الإنساني حماية الأسر التي شتتها النزاع، وألزم دولة الاحتلال حال قيامها بإخلاء جزئي لمنطقة معينة، بأن تضمن عدم التفريق بين أفراد العائلة الواحدة.[17]كما أكد على حق كل أسرة في معرفة مصير أفرادها،[18]ليصل إلى أبعد من ذلك حين أكد على أنه في حال اعتقاله أو احتجاز الأسر، فيجب قدر الإمكان أن يوفر لها كوحدات عائلية مأوى واحد.[19]وفيما يتعلق أيضاً بالنزاعات المسلحة غير الدولية، ينص القانون الدولي الإنساني على ضرورة اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لتسهيل جمع شمل الأسر التي تشتت لفترة مؤقتة.[20]

ومن جهته أيضاً يلزم القانون الدولي الإنساني الأطراف المتنازعة بالعمل على جمع شمل تلك الأسر، وتسهيل الاتصال بين أفراد الأسرة الواحدة، وتسهيل عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة.[21]كما يؤكد على أهمية الرسائل العائلية عن طريق السماح لجميع الأشخاص المحميين المقيمين في أراضي أحد أطراف النزاع، أو في أراضي محتلة بإعطاء الأنباء ذات الصبغة الشخصية البحتة إلى أفراد عائلاتهم أينما كانوا، وأن يتسلموا أخبارهم. وتسلم هذه المكاتبات بسرعة وبدون تأخير.[22]هذا ويلزم القانون الدولي الإنساني أطراف النزاع عند نشوب أي نزاع وفي جميع حالات الاحتلال، بأن تنشأ مكتباً رسمياً للاستعلامات يكون مسؤولاً عن تلقي ونقل المعلومات الخاصة بالأشخاص المحميين الذين تحت سلطتها.[23]وينص كذلك على إنشاء مركز استعلامات رئيسي للأشخاص المحميين في دولة محايدة، ليجمع كافة المعلومات المذكورة فيما يتعلق بمكتب الاستعلامات الرسمي.[24]

الأطفال المعتقلون
حظر القانون الدولي الإنساني لمشاركة الأطفال في النزاعات، لم يحل دون استمرار بعض الدول والجماعات المسلحة في تجنيد الأطفال في القتال، حيث كفل البروتوكول الأول لعام1977 حماية خاصة للأطفال المقاتلين في حال أسرهم أو اعتقالهم.[25] وبشكل عام فإن القانون الدولي الإنساني يجعل من اعتقال الأطفال أثناء النزاعات الملجأ الأخير، على أن يتم لأقل فترة ممكنة، كما يوفر حماية ومعاملة خاصتين للأطفال المحرومين من حريتهم سواء كانوا رهن الاحتجاز أو الاعتقال، بحيث يُحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا، ويفصلون عن بقية المحتجزين، ويؤخذ في الحسبان النظام الخاص الواجب توفيره للصغار ووجوب تمتعهم بالضمانات الخاصة التي كفلتها لهم المادة (50) من اتفاقية جنيف الرابعة.[26]كما تنص الأخيرة على وجوب أن تُصرف للأطفال دون الخامسة عشر وللحوامل والمرضعات، أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم من حيث الكمية والكيفية وذلك لحمايتهم من سوء التغذية.[27]ويكفل القانون الدولي الإنساني للأطفال المعتقلين حقهم في التعليم والانتظام بالمدارس سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها، كما يكفل تمكينهم من ممارسة الأنشطة الرياضية ومختلف أنواع الألعاب في الهواء الطلق.[28]

من جهته يحظر القانون الدولي الإنساني على الدولة الحاجزة إرغام الأشخاص المحميين على العمل في حال لم يكملوا الثامنة عشر من العمر،[29] كما يحظر إصدار وتنفيذ حكم الإعدام بحق الأطفال المحميين ممن لم يتجاوزا الثامنة عشر من العمر ، حتى لو كانت الظروف والملابسات تنص على مثل هذا الحكم.[30]ويؤكد القانون ذاته على وجوب إطلاق سراح الأطفال المعتقلين المدنيين فور انقضاء الأسباب التي دعت إلى اعتقالهم، كما أنه يجب على أطراف النزاع أن تعمل – حتى أثناء الأعمال العدائية- على عقد اتفاقيات للإفراج عن فئات معينة من المعتقلين، أو إعادتهم إلى الوطن أو إلى منازلهم، أو إيوائهم في بلد محايد، وبخاصة الأطفال.[31]

حظر تجنيد الأطفال
يحظر القانون الدولي الإنساني تجنيد واستخدام الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر للعمل بوصفهم جنوداً، حيث لم تجز المادة (77/2) من البرتوكول الإضافي الأول اشتراك الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر في الأعمال العدائية بصفة مباشرة، وطالبت أطراف النزاع في حالة تجنيد الأطفال ممن بلغوا سن الخامسة عشرة ولم يبلغوا بعد الثامنة عشرة أن يسعوا لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سناً. أما المادة (4/3/ج) من البروتوكول الإضافي الثاني، فلم تجز تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في القوات أو الجماعات المسلحة، أو اشتراكهم في الأعمال العدائية. عليه يعتبر البرتوكول الثاني أكثر صارمة من الأول فيما يتعلق بالحظر القاطع بالمشاركة في الأعمال العدائية بصفة مباشرة أو غير مباشرة كالعمل مثلاً على تجميع المعلومات ونقل الأوامر والذخيرة والمؤن والقيام بأعمال تخريبية. من هنا فإن الدول الأطراف مطالبة بأن تكون أكثر صرامة في النزاعات المسلحة غير الدولية، مما هو عليه أثناء النزاعات المسلحة الدولية في حظر تجنيد الأطفال.[32]

وفضلاً عن ذلك يُعلِن قانون حقوق الإنسان حظر تجنيد الأطفال، وذلك بنص المادة (38) من اتفاقية حقوق الطفل،[33]رغم ما تعرضت له من انتقادات مهمة وذلك لأنها تعد النص الوحيد في الاتفاقية الذي يشذ عن الثامنة عشرة كحد أدنى عام لسن الطفولة، رغم أنه يتناول موضوعا بالغ الخطورة وهو تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة. كما أن حظر التجنيد والاشتراك المباشر في العمليات العدائية جاء تكراراً لنص المادة (77) من البروتوكول الإضافي الأول عام1977. وبذلك فإن المادة (38) إلى جانب عدم إتيانها بجديد، قد تصرف الانتباه عن القاعدة الأقوى الواردة في البروتوكول الإضافي الثاني عام1977 الذي يوفر حظراً أوفى وأشمل فيما يتصل بالنزاعات المسلحة غير الدولية. واستدراكاً لخطورة تجنيد الأطفال ونحو تشكيل حماية متقدمة لهم تم إقرار البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة الملحق باتفاقية حقوق الطفل لعام 2000، والذي ينص على رفع الحد الأدنى لسن التجنيد والاشتراك في الأعمال العدائية إلى (18) سنة، وهو بذلك يقرق بين أمرين أولهما التجنيد الإلزامي وهو محظور،[34]وثانيهما التجنيد الطوعي، حيث يرفع البرتوكول الحد الأدنى لسن تطوع الأشخاص في القوات المسلحة الوطنية عن السن المحددة في الفقرة (3) من المادة (38) من اتفاقية حقوق الطفل، وأن يتم تقديم ضمانات لمنع التطوع الإجباري أو القسري.[35]كما يحظر البرتوكول على المجموعات المسلحة المتميزة عن القوات الوطنية للدولة، بأن تقوم تحت أي ظرف من الظروف بتجنيد أو استخدام من هم دون الثامنة عشرة من العمر في الأعمال الحربية، وينطبق هذه الحظر على المجموعات المسلحة كافةً.[36]

وعلى أهمية قواعد الحماية التي فرضها البرتوكول الاختياري الثاني الملحق باتفاقية حقوق الطفل، إلا أنه يتعين مع ذلك الإشارة إلى نقطتي ضعف بالنسبة لنطاق الالتزام الوارد في المادة الأولى من البرتوكول،[37] تتصل الأولى بطبيعة الالتزام المفروض على الدول، وهو التزام يتعلق بالسلوك لا بالنتائج. فوفق نص المادة يتعين على الدول أن “تتخذ جميع التدابير الممكنة عملياً لضمان ” عدم اشتراك الأطفال، وهي صياغة تتفق إلى حد كبير مع مثيلتها الواردة في البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف. وربما كان يمكن أن يتمتع الأطفال بحماية أكبر لو كانت الدول قد التزمت بأن ” تتخذ جميع التدابير الضرورية ” من أجل هذا الهدف، وهو أفضل إذا كان عليها التزام بـكفالة عدم حدوث مثل هذا الاشتراك.

وتتمثل نقطة الضعف الثانية في مقدار الحماية المكفولة للأطفال إزاء الاشتراك في الأعمال العدائية، ووفقاً للنص فإنهم يحظون بالحماية إزاء ” الاشتراك المباشر في الأعمال الحربية “. عليه فإن هذا النص أضعف من الفقرة الموازية في البروتوكول الإضافي الثاني التي تستبعد أية مشاركة من خلال النص ببساطة على عدم جواز الاشتراك في الأعمال العدائية بالنسبة للأطفال.[38] وفي سياق حظر بل تجريم تجنيد الأطفال فقد اعترف نظام روما الأساسي لعام 1998، الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية في عام 2002 بأن “تجنيد أو استخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة واستخدامهم للمشاركة الفعّالة في الأعمال الحربية هو جريمة حرب”،[39] بل إنه أصبح يضاف أطراف النزاع التي تجنِّد وتستخدِم الأطفال بواسطة الأمين العام في قائمة العار التي يصدرها سنوياً.[40]

ثانياً: آليات الحماية الدولية لحقوق الطفل أثناء النزاعات المسلحة

يعتبر توفر الاتفاقات الدولية الملزمة لأطراف النزاعات المسلحة أثناء سير العمليات العدائية، أمرا مهماً غير أنها تظل خطوة غير كافية، لأن دورها يقتصر على الاعتراف والإقرار بالحقوق فقط. ما يتطلب اتخاذ إجراءات ووسائل لضمان حماية حقوق الإنسان، فالنص على الحقوق دون توفير آليات الحماية، لن يؤدي إلى الالتزام بتطبيق ما جاء بها من ضمانات للحماية. من هنا عمد المجتمع الدولي إلى وضع آليات تكفل وضع نصوص الاتفاقات موضع التنفيذ بما يضمن توفير الحماية لجميع الأشخاص المكفولين بالحماية أثناء النزاعات المسلحة. هذا ولقد تعددت آليات الحماية الدولية لحقوق الطفل في القانون الدولي، متضمنة الآليات العامة لحقوق الإنسان، بالإضافة للآليات الخاصة التي تكفل حماية الأطفال من سير العمليات العدائية، ومن أهم هذه الآليات –التي هي عبارة عن مجموعة من الإجراءات الإشرافية والرقابية التي تتخذها المنظمات الدولية، لضمان تنفيذ الدول الأطراف للاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان-،[41]ما يلي:

الجمعية العامة للأمم المتحدة
تشـكل الجمعية العامة وهى إحدى الأجهزة الرئيسية في الأمم المتحدة، منتدى تشترك في عضويته الدول أعضاء منظمة الأمم المتحدة جميعها، والذي يجري فيه مناقشة جميع القضايا الدولية المشمولة بالميثاق،[42]ومنها قضايا حقوق الإنسان،[43]حيث تناقش في كل دورة واقع حقوق الإنسان في العديد من الدول، واستناداً إلى ذلك تعتمد قراراتها بهذا الشأن.[44]كما تنظر في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدول، ثم تقوم باتخاذ قراراتها وتوصياتها والتي من ضمنها العمل على إرسال بعثات تقصي الحقائق للوقوف عن كثب على واقع هذه الانتهاكات.[45]ومن الآليات أيضاً ما تقوم به الجمعية العامة من إنشاء آليات الرقابة الدولية وفقاً لما تنص عليه الاتفاقات،[46]حيث تشكيل اللجان التي تتولى مهام الرقابة والمتابعة لتطبيق الاتفاقية من الدول الأطراف، يقع ضمن اختصاص الجمعية العامة، بالإضافة إلى ما توفره من مقومات العمل اللازمة لها، والنظر في تقاريرها وتوصياتها. في الإطار ذاته يأتي إنشاء الجمعية لهيئات دولية ذات ولاية عامة في الرقابة على حقوق الإنسان، ومن الأمثلة على ذلك، تشكيل المفوضية السامية لحقوق الإنسان1993، وقرارها بإنشاء مجلس حقوق الإنسان عام 2006.[47]هذا وقد نجحت الجمعية العامة في وضع قضية الأطفال والنزاع المسلح بصورة ثابتة على جدول الأعمال الدولي، خاصة منذ صدور الدراسة التي أجراها غراسا ماشيل في عام 1996 بشأن أثر النزاع المسلح على الأطفال. وبدورها اعتمدت الجمعية العامة صكوك مهمة لحماية حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، وهي كما يلي:

الإعلان الخاص بحماية المرأة والطفل أثناء الطوارئ والنزاعات المسلحة لعام
اتفاقية حقوق الطفل لعام
البروتوكول الاختياري الأول بشأن إشراك الأطفال في المنازعات المسلحة لعام
البروتوكول الاختياري الثاني بشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال واستخدام الأطفال في المنشورات الإباحية لعام[48]
البروتوكول الاختياري الثالث بشأن إجراء تقديم البلاغات المتعلقة بانتهاكات حوق الأطفال لعام[49]

وفي سياق تحسين حمايتها للأطفال من آثار العمليات العدائية، اتخذت الجمعية العامة عدة قرارات، وهذه القرارات يتم التفاوض عليها سنوياً في نطاق اللجنة الثالثة المنبثقة عن الجمعية العامة، المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية.

[50]واستمراراً للجهود ذاتها، كلفت الجمعية العامة في قرارها (51/77 ) المؤرخ في 12 كانون الأول/ديسمبر 1996،[51]تعيين ممثل خاص معني بأثر النزاع المسلح على الأطفال كمنسق لمنظومة الأمم المتحدة بشأن هذه المسألة، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لضمان حماية الأطفال أثناء النزاع المسلح. ودأبت الجمعية العامة على تجديد ولاية الممثل الخاص منذ عام 1997، وأصبح بذلك الجهة التمكينية الرئيسية لجدول أعمال متضافر لمسألة الأطفال والنزاع المسلح في الأمم المتحدة. ويضم قرار الجمعية العامة السنوي الجامع بشأن حقوق الطفل قسما خاصاً عن الأطفال والنزاعات المسلحة منذ عام 1997.[52]

يرى الباحث أن آليات الجمعية العامة على قدر من الأهمية في حماية حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، إلا أنها تظل قاصرة لافتقادها السلطات التنفيذية التي تمكنها من حمل الدول على الالتزام بالقرارات والتوصيات الموجهة لها. ما يعني أن قرارات وتوصيات الجمعية العامة لا تعدو كونها ملزمة أدبياً لا فعلياً.

مجلس الأمن
تنبع أهمية دور مجلس الأمن وهو أحد الأجهزة الرئيسية في الأمم المتحدة، من حجم الدور والاختصاصات الواسعة التي يملكها والتي لم تمنح لأي جهاز من الأجهزة الأخرى لمنظمة الأمم المتحدة،[53]وهو يعد صاحب المسؤولية الرئيسية فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدولي،[54]الأمر الذي يضع مسؤولية كبيرة على المجلس فيما يتعلق بالانتصار لقضايا حقوق الإنسان،[55]وحماية هذه الحقوق من الانتهاكات سيما حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، حيث اعتمد المجلس في عام 1999 القرار (1261) الذي ندد باستهداف الأطفال في حالات النزاع المسلح وأكد على أنه لن يقبل بعد ذلك بقتل وتشويه الأطفال، العنف الجنسي، الاختطاف والتشريد القسري، وتجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاع المسلح. وفي العام 2000 اعتمد مجلس الأمن القرار (1314)، وهو الإقرار الثاني بشأن حماية الأطفال أثناء النزاع المسلح، حيث وضع خطوطاً رئيسية لحماية الأطفال المتضررين من النزاع كمتابعة للقرار السابق.[56]

ونتيجة لقرار عام 1999، طلب المجلس من الأمين العام أن يقدم إليه تقريراً سنوياً بشأن الأطفال والنزاع المسلح، حيث يقدمه عنه الممثل الخاص المعني بأثر النزاع المسلح على الأطفال، كما تعطى الفرصة للدول الأعضاء أن تعلق على أحدث الاتجاهات في هذا الشأن. كما دأب المجلس على إصدار قرار أو بيان رئاسي يختتم به المناقشة ويقرر نوعية الإجراءات واجبة الاتباع للتصدي للقضايا الملحة المتصلة بحماية الأطفال. ومن جهته فقد أصدر المجلس (8) قرارات والعديد من البيانات الرئاسية، التي تشكل بمجملها أدوات داعمة لحماية الأطفال وضاغطة على مرتكبي الجرائم بحقهم للامتثال لقواعد الحماية الدولية، وهذه الأدوات تشمل ما يلي:

فضح الانتهاكات والتشهير بمرتكبيها
أصدر مجلس الأمن عدة قرارات لفضح الانتهاكات بحق الأطفال والتشهير بمرتكبيها ووضع أسمائهم في “قائمة العار” ، حيث صدر القرار (1379) عام 2001، الذي طالب الأمين العام أن يضع في تقريره السنوي قائمة بالأطراف التي تُقدِم على تجنيد واستخدام الأطفال، ثم طلب منه لاحقاً وضع القتل وتشويه الأعضاء والعنف الجنسي في النزاعات ضمن توصيات القرار (1882) عام 2009، وشن الهجمات على المدارس والمستشفيات وفقاً للقرار( 1998 ) عام2011.

التسوية مع الجناة عبر خطة عمل
يهدف مجلس الأمن من خلال هذه الأداة تحفيز الجناة لدفعهم إلى إنهاء هذه الانتهاكات ورفع أسمائهم من قائمة العار، وضع مجلس الأمن مفهوم خطط العمل من خلال القرار (1460) عام 2003، الذي طالب الأطراف المدرجة في القائمة أن تدخل في محادثات مع الأمم المتحدة وأن تعمل من أجل التوصل لاتفاق يقضي بوقف تلك الانتهاكات، بعد تحقق الأمم المتحدة من أن خطة العمل ذات الصلة قد نفذت كاملاً وأن الانتهاكات قد توقفت.

آلية الرصد والإبلاغ
تم إنشاء آلية الرصد والإبلاغ بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل بواسطة قرار مجلس الأمن (1612) عام 2005 للإبلاغ عن ستة انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاع المسلح وهي كما يلي:

قتل الأطفال أو تشويههم.
تجنيد الأطفال أو استخدامهم جنوداً.
الاغتصاب وغيره من الانتهاكات الجنسية الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال.
مهاجمة المدارس أو المستشفيات.
قطع سبيل المساعدات الإنسانية عن الأطفال.
اختطاف الأطفال.
الفريق العامل المعني بالأطفال والنزاع المسلح

أنشأ مجلس الأمن الفريق العامل التابع لمجلس الأمن والمعني بالأطفال والنزاع المسلح بموجب القرار(1612)عام 2005، حيث يعملون على استعراض التقارير الصادرة بشأن حالة الأطفال في أوضاع قطرية محددة ويقدمون التوجيه إلى أطراف النزاع وإلى الأمم المتحدة بشأن كيفية تحسين حماية الأطفال. [57]

الجزاءات
عمد مجلس الأمن إلى اتخاذ جزاءات صارمة تجاه الأفراد الذين يتمادون في ارتكاب انتهاكات ضد الأطفال في النزاع المسلح، وتشمل هذه الجزاءات قرارات حظر الأسلحة وتجميد الأصول وحظر السفر، ففي قرار مجلس الأمن (1539) عام 2004، أعرب المجلس للمرة الأولى عن نيته النظر في فرض تدابير محددة الهدف ومتدرجة ضد أطراف النزاع ممن ينتهكون حقوق الأطفال، وهذا الالتزام أعيد تأكيده في القرارات (1612) عام 2005، (1882) عام 2009، و(1998) عام2011.[58]

إدماج حماية الأطفال في عمليات حفظ السلام
يعتبر الدور الذي تؤديه بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام ذو أهمية كبيرة في حماية حقوق الأطفال، حيث اعتمد مجلس الأمن في قراراته سالفة الذكر، اقتراحاً من أجل تعيين مستشارين في مجال حماية الأطفال لدعم قيادة بعثة حفظ السلام وتعميم الأنشطة الخاصة بحماية الأطفال في جميع جوانب العملية.[59]وبدوره أدمج المجلس هدف حماية الأطفال في ولاية العديد من البعثات، منها بعثة سيراليون وذلك بقراره (1260) عام 1999، وولاية البعثة في جمهورية الكنغو الديمقراطية بقراره (1279)عام 1999. كما جاء تقرير الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراع المسلح60/335)) عام2005، ليحدد العناصر الرئيسة لحملة “حقبة التطبيق” من أجل إنفاذ ما هو قائم من القواعد والمعايير الدولية لحماية الطفولة. عليه فقد عملت إدارة عمليات السلام على وضع مهام وصلاحيات هؤلاء الموظفين، وأسندت إلى مستشاري حماية الأطفال مهمة تقديم المساعدة إلى مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال في النزاعات المسلحة، وكذلك لرئيس بعثة السلام. مع الاضطلاع بعدد من المهام الهادفة إلى ضمان حماية حقوق الطفل.[60]

إدماج حماية الأطفال في مفاوضات السلام
أناط مجلس الأمن جميع الأطراف في النزاعات المسلحة، أن تضع في الاعتبار حقوق الطفل في الحماية خلال مفاوضات السلام، ويطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أن يضع في اعتباره حماية الأطفال في خطط السلام المقدمة إلى المجلس، كذلك فإن وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها مطالبة بأن تعمل وفقاً لأنشطتها في بناء السلام، على تعزيز ثقافة السلام، وأن يشمل ذلك جملة أمور منها دعم برامج التثقيف في مجال السلام، وغير ذلك من الوسائل القائمة على نبذ العنف لمنع نشوب الصراعات وحلها. في الاتجاه ذاته، ركز مجلس الأمن على قضية الأطفال الجنود وأهمية أن تشملها مفاوضات السلام، بما يضمن تسريحهم ونزع أسلحتهم، وإعادة إدماجهم في المجتمع. وبسبب الدعوات المتكررة من مجلس الأمن فقد حصل الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال في الصراعات المسلحة، على التزامات من العديد من الحكومات والجماعات المسلحة في مناطق الصراع، بأن تضع حقوق الأطفال وحمايتهم في جداول أعمال عمليات السلام.[61]

يرى الباحث أن آليات مجلس الأمن بمجملها ذات أهمية كبيرة في حماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، نظراً للسلطات التنفيذية الواسعة التي يمتلكها المجلس وقدرته على وضع قراراته وتوصياته بشأن حماية الأطفال موضع التنفيذ، وتوقيع العقوبات على مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحقهم. إلا أن ما يؤخذ على المجلس هو تركيبته التي تجعل الدول الخمس الأعضاء الدائمين هم من يتحكمون بتنفيذ قرارات المجلس من عدمه، وهو عادة ما يخضع للمصالح السياسية التي يتم تغليبها على الانتصار لضحايا الانتهاكات، ولا أدل على ذلك من صمت مجلس الأمن عن الجرائم المتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأطفال، في السياق ذاته فإن مجلس الأمن ورغم إصداره عدة قرارات لفضح الانتهاكات بحق الأطفال والتشهير بمرتكبيها ووضع أسمائهم في “قائمة العار”، إلا أن هذه القائمة التي نشرتها الأمم المتحدة في9/6/2015، جاءت خالية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبت جرائم غير مسبوقة بحق الأطفال الفلسطينيين في العدوان على قطاع غزة 2014.[62]

مجلس حقوق الإنسان
يعتبر مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية داخل منظومة الأمم المتحدة، وهو مسؤول عن تدعيم وتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أرجاء العالم وعن تناول حالات انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم توصيات بشأنها، وللمجلس صلاحيات بمناقشة جميع القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان التي تتطلب اهتمامه طوال العام. وهو بذلك يقع ضمن مهامه طرح وإنفاذ القواعد الدولية اللازمة لحماية حقوق الطفل، وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب بالنسبة للأطراف التي تمارس الانتهاكات في هذا الصدد. وتتمثل آليات الحماية التي يوفرها المجلس بداية بالإجراءات الخاصة التي يستهدف من خلالها معالجة أوضاع حقوق الإنسان في أقطار ومواضيع محددة، وبالتالي رصدها وتقديم المشورة وتقرير علني بشأنها.

وتعتمد الإجراءات الخاصة على نوعين من المقررين الخاصين وفقاً للقطر أو الموضوع، والولاية حسب الأول تسمى قطرية، والثاني مواضيعية،[63]وحتى الأول من أكتوبر/كانون ثاني 2014 يوجد (39) ولاية قطرية و(14) ولاية مواضيعية.[64] يذكر أنه يوجد منذ العام 1993، مقرراً خاصاً معني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.[65]ومن آليات المجلس أيضاً إجراء الشكاوي في التبليغ عن الأنماط الثابتة لانتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم كافة.[66]يضاف إليها آلية الاستعراض الدوري الشامل[67]التي تتمثل باستعراض سجلات حقوق الإنسان بالنسبة لأعضاء الأمم المتحدة كافة كل أربع سنوات. وبدوره يقدم الممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاع المسلح بصورة منتظمة مداخلات تتصل بحالة الأطفال من أجل هذا الاستعراض في بلدان شتى، كما يقدم تقريراً سنوياً إلى مجلس حقوق الإنسان لإحاطته علماً بالتقدم المحرز والتحديات المتبقية فيما يتصل بالتصدي للانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال أثناء الحروب، على أساس أن المجلس يمكن أن يتخذ إجراءات من خلال ما يصدره من قرارات ومن توصيات تتعلق ببلدان محددة. كذلك فإن دورة مجلس حقوق الإنسان تتيح فرصة أمام الممثل الخاص لتسليط الأضواء على المجالات والبحوث الجديدة المتعلقة بضمانات حماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، ومن ذلك مثلاً الحقوق والضمانات المتصلة بالأطفال المشردين داخلياً في عام 2010 والأطفال والعدالة في عام 2011. وفي السياق ذاته يكلف المجلس المقررين الخاصين والخبراء المستقلين بعملية الرصد والإبلاغ فيما يتصل بحالات حقوق الإنسان والتي تشمل القضايا المتعلقة بالأطفال والنزاع المسلح. [68]ومن ضمن آليات المجلس تشكيله للجان تقصي الحقائق، بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ومن أبرز تلك اللجان، تشكيله للجنة تحقيق في جريمة قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة العثامنة في بيت حانون عام 2006، ولجنة التحقيق للانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها (عملية الرصاص المصبوب) على قطاع غزة عام 2008-2009، والتي تمخض عنها تقرير جولدستون، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت التعاون مع هذه اللجان وما صدر عنها.[69]

ويؤكد الباحث أن ذلك ينسحب على لجنة التحقيق التي شكلها المجلس بقرار أممي في يوليو2014، من أجل الوصول إلى الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث عرقلت قوات الاحتلال عمل اللجنة ومنعت أعضائها من الدخول إلى قطاع غزة لمعاينة مسرح الجريمة والالتقاء بالضحايا ما انعكس سلباً في حينه على مسار التحقيق، خاصة مع تأخر عمل اللجنة الذي جاء بعد حوالي (11) أسبوعاً من وقف العدوان على القطاع.[70]

وهذا بدوره يعطي مؤشراً واضحاً على ضعف دور مجلس حقوق الإنسان في حماية حقوق الإنسان خاصة الأطفال، حيث رغم لجان التحقيق المتعددة التي شكلت من المجلس للتحقيق في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلا أنه عملياً لم يتمخض عن نتائجها أي خطوات عملية لمحاسبة مرتكبي الجرائم من الإسرائيليين بحق الأطفال الفلسطينيين، حتى أن إقرار مجلس حقوق الإنسان بغالبية ساحقة في 3/7/2015، قراراً يدعو إلى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب التي ارتكبت خلال العدوان على قطاع غزة عام 2014، وعلى أهميته كخطوة إيجابية في مسار تحقيق العدالة الدولية، إلا أنه لن يتمخض عنه انتصاف حقيقي للضحايا الفلسطينيين، ولن يحاسب الإسرائيليين عن جرائمهم التي ارتكبوها بحقهم. ويعود ضعف دور المجلس أيضاً إلى تأثيرات ونفوذ بعض الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعوق تشكيل اللجان ومسارات التحقيق ونتائجها في حال تعارضت مع مصالحها أو مصالح حلفائها، بل أن الولايات المتحدة الأمريكية عارضت قرار مجلس حقوق الإنسان الأخير،[71] وهي بذلك كعادتها تنتصر للجلاد الإسرائيلي على الضحايا من الفلسطينيين، بتغليب واضح للمصالح السياسية على حساب حقوق الإنسان.

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
تعمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وهي جزء من أمانة الأمم المتحدة، على حماية حقوق الإنسان في حالات النزاع والعنف وانعدام الأمن، وتقديم الخبرات والدعم إلى الآليات المختلفة لرصد حقوق الإنسان في منظومة الأمم المتحدة.[72]وبدورها تضع المفوضية تعزيز تعميم مراعاة حماية الأطفال في صلب أعمال آليات حقوق الإنسان،[73]وهي تمتلك آلية الاستجابة السريعة كرد فعل على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وفي مقدمتهم الأطفال، وفي هذه الحالة يستطيع المفوض السامي إصدار البيانات الصحفية والدخول في حوارات مع الحكومات وإرسال بعثات لتقصي الحقائق أو الرصد. وفي إطار مهامها أيضاً تتلقى المفوضية شكاوي الأفراد والجماعات حول الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان.[74]

يرى الباحث أن آليات المفوضية السامية مهمة في حماية حقوق الإنسان خاصة الأطفال، إلا أنها تظل قاصرة في ظل غياب الصلاحيات التنفيذية فالنداءات والبيانات التي تصدرها لا تحمل أي صفة إلزامية، كما أن آلية تلقي الشكاوي ليس لها قيمة عملية كون الأخيرة لا تخضع للنظر من قبل أجهزة قضائية لديها الصلاحية لمعاقبة مرتكبي الانتهاكات.

لجنة حقوق الطفل
شُكلت لجنة حقوق الطفل بموجب اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، بهدف فحص مدى التزام الدول الأطراف بالتزاماتها المقررة في الاتفاقية. ويوكل للجنة مهمة رصد تنفيذ الدول الأطراف لالتزاماتها بالبروتوكولين الخاصين بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية وبشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة الملحقين بالاتفاقية لالتزاماتها. كما تختص اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات والذي دخل حيز التنفيذ عام 2014، بفحص شكاوى الأفراد أو المجموعات المتعلقة بانتهاك حقوقهم المقررة في الاتفاقية والبروتوكولين الآخرين. هذا ويحق للجنة التحري في حالة إذا ما تلقت معلومات موثوقاً بها تفيد بارتكاب دولة طرف انتهاكات جسيمة أو منهجية للحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، أو في البروتوكولين الاختياريين الملحقين بالاتفاقية.[75]يذكر أن الانتهاكات الموجهة ضد حقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة يقع ضمن اختصاص اللجنة، وذلك بحسب المادة (38) من اتفاقية حقوق الطفل التي تؤكد على وجوب احترام الدول الأطراف لقواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالأطفال. وتعمل اللجنة أيضاً على إصدار التوصيات والتعليقات والمناقشات العامة تهدف إلى حماية حقوق الطفل،[76]وعلى أهمية أعمال لجنة حقوق الطفل يرى الباحث أنها تظل قاصرة عن تشكيل حماية فعالة قادرة على حماية حقوق الطفل وقادرة فعلياً على تقديم مرتكبي الجرائم بحق الأطفال للعدالة الدولية في ظل تغليب المجتمع الدولي المصالح السياسية على حقوق الإنسان، ولا أدل على ذلك من استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها الجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين في ظل غياب المحاسبة الدولية.

محكمة الجنائية الدولية
يعد استحداث المجتمع الدولي للمحكمة الجنائية الدولية، خطوة متقدمة على صعيد العدالة الدولية وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال. وبدايةً فقد كفل النظام الأساسي للمحكمة الذي اعتمد في روما 17يوليو/تموز 1998، حماية الأطفال من محاكمتهم على الجرائم التي تدخل في اختصاصها، حيث ينص النظام الأساسي في المادة (26 ) على أنه “لا يكون للمحكمة اختصاص على أي شخص يقل عمره عن (18) عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه”. كما شمل النظام الأساسي للمحكمة في قائمة جرائم الحرب التي تخضع لاختصاص المحكمة مشاركة الأطفال دون الخامسة عشرة من عمرهم بصورة فعلية في الأعمال العدائية، أو تجنيدهم في القوات المسلحة الوطنية عند نشوب نزاع مسلح يتسم بطابع دولي،[77]وفي القوات المسلحة الوطنية والجماعات المسلحة الأخرى عند نشوب نزاع مسلح غير دولي.[78]كما أنه بالرغم من تصنيف النظام الأساسي للمحكمة للجرائم التي ترتكب ضد الأطفال، إلا أنه لم يغفل عن حماية الأطفال في قواعد الإثبات والقواعد الإجرائية أمام المحكمة، وذلك على نحو يكفل حماية الأطفال المجني عليهم، والشهود الذين تشملهم إجراءات المحكمة في كل مرحلة. [79]

منذ سريان النظام الأساسي المذكور، أصبحت الجرائم المرتكبة بحق الأطفال خلال النزاع المسلح تشكل جانباً مهماً من جوانب لوائح الاتهام الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجمهورية إفريقيا الوسطى. وفي القضية الأولى المرفوعة أمام المحكمة، فإن توماس لوبنغا ديلو وهو أحد بارونات الحرب السابقين من شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وُجد أنه مذنب في جرائم تجنيد واستخدام الأطفال الجنود دون سن الخامسة عشرة في نزاع إيتوري في الفترة من 2002 إلى 2003.[80]

يرى الباحث أن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية خطوة مهمة على طريق ترسيخ دعائم العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الأطفال، وهي بذلك تساهم في احترام قواعد الحماية الدولية لحقوق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة والتي كفلها القانون الدولي الإنساني. ومن المفترض أن يمنح انضمام دولة فلسطين إلى محكمة الجنايات الدولية في 1/4/2015، الضحايا من الفلسطينيين فرصة أكبر لمحاسبة قوات الاحتلال الاسرائيلي على الجرائم التي ارتكبتها ومازالت بحقهم وفي مقدمتهم الأطفال، وهذا من شأنه أيضاً أن يشكل رادعاً لقوات الاحتلال ويمنعها من التمادي بارتكاب هذه الجرائم، طالما أنهم سيحاسبون على ما اقترفوه. عليه فإن انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية سيشكل اختبارا حقيقيا للمجتمع الدولي وللمحكمة في إنصاف الضحايا الفلسطينيين، بعيداً عن تغليب المصالح السياسية على حساب الضحايا، وإلا سيستمر السقوط للعدالة الدولية أمام الاعتبارات السياسية.

من جانب آخر ورغم الأهمية المترتبة على تشكيل المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن هناك العديد من الملاحظات السلبية على نظامها أهمها، عدم اختصاصها الزماني في النظر في الجرائم المرتكبة قبل إنشائها،[81]ويتاح للدولة بعد التوقيع على ميثاقها بعدم الخضوع لنظامها لمدة (7) سنوات،[82] كما يجوز لمجلس الأمن بتوقيف نظر المحكمة في دعاوي الانتهاكات المنظورة أمامها لمدة (12) شهراً قابلة للتجديد.[83]

اللجنة الدولية للصليب الأحمر
اللجنة الدولية للصليب الأحمر منظمة غير متحيزة ومحايدة ومستقلة، لها مهمة إنسانية بحتة تتمثل في حماية حياة وكرامة ضحايا النزاع المسلح وحالات العنف الأخرى وتقديم المساعدة لهم.[84]تعد حماية الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة، إحدى أولويات عمل اللجنة. وقد أسهمت الأخيرة بتضمين نصوص اتفاقات جنيف وبرتوكوليها الإضافيين، ما يكفل حماية كبرى للأطفال سواء من خلال الأحكام التي تشمل السكان المدنيين، أو الأحكام المكرسة كاملة للأطفال. كما أسهمت اللجنة في تطوير وبلورة العديد من المواثيق التي تكفل حماية الأطفال، وتساعد اللجنة أيضاً الحكومات في بلورة قوانينها الوطنية بما ينسجم مع مراعاة وتنفيذ الحماية للأطفال.[85]وعلى الصعيد المادي والميداني تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر على إعطاء الأولوية لحماية الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، وذلك بتوفير المساعدة الطبية والأغذية والملابس المناسبة. كما تولي اللجنة أهمية خاصة لصون وحدة العائلة وإعادة الأطفال إلى أهلهم، حيث توكل المهمة للوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة البحث ولم شمل العائلات، والتي تشمل أعمالها أيضاً الأطفال الذين لا عائل لهم. ومن الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها اللجنة، الزيارات التي تقوم بها إلى الأطفال المعتقلين أو الأسرى، وقيامها بالتأكد من احترام القواعد التي تخول للأطفال حماية خاصة، ومراعاة قدرتهم المحدودة بحكم سنهم، الذي يتطلب اتخاذ تدابير لصالحهم. كما تتدخل اللجنة لضمان إعادة الأطفال المقاتلين إلى الوطن أو الإفراج عنهم، ويكون ذلك بعدما تحصل على ضمانات من الدولة أو الجهة التي ينتمي إليها الأطفال تقضي بأنهم لن يعودوا إلى القتال مرة أخرى.[86]هذا ويعمل مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر على التحقق من مدى التزام أطراف الصراع بتطبيق اتفاقات جنيف وبرتوكوليها في حماية الأطفال، ويعدون بذلك تقارير يتم رفعها للمتصارعين، وعند وجود مخالفات جسيمة تتدخل اللجنة وتتواصل مع أعلى هرم السلطات المعنية، وهنا تختلف وسيلة الإبلاغ وفقاً لحالة المخالفة، والتي تبدأ من ملاحظة شفوية من مندوب اللجنة إلى السلطة المعنية، والأصل في هذه الإجراءات السرية إلا إذا كانت الانتهاكات جسيمة وعلى نحوٍ متكررٍ وراصدوها هم مندوبو اللجنة، فإن اللجنة تبدي رأيها علناً وتطلب وضع حد للانتهاكات، إلا أنه من النادر ما تلجأ اللجنة إلى هذا الإجراء.[87] كما تقوم اللجنة بمهمة تلقي ونقل الشكاوي إلى طرف المتهم بالانتهاك وفقاً للمادة6/4 من النظام الأساسي للصليب والهلال الأحمر لعام 1952.[88]

يرى الباحث أنه على أهمية دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حماية الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، يظل عملها يشوبه العديد من أوجه القصور خاصة أنها في معظم الأحيان لا تبدي رأيها علناً في الطرف الذي يرتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خاصة الأطفال أثناء الصراعات، وهذا بدوره يدفع أطراف الصراع إلى عدم الاكتراث بتوجيهات وملاحظات وحتى الشكاوي التي تنقلها اللجنة فيما يتعلق بانتهاكات القانون الدولي الإنساني، طالما أنها ستظل سرية. ولا أدل على ذلك من الانتهاكات الجسيمة والمتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأطفال والتي كان آخرها في عدوان عام 2014، ورغم ذلك لم يصدر أي بيان من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدين فيها الجرائم الإسرائيلية.

صندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”
يهدف صندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” منذ إنشائه عام 1946 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى مساعدة الأطفال في تلبية حاجاتهم الأساسية وحماية حقوقهم، وتوسيع خيارات الحياة أمام جميع أطفال العالم. وهو يعمل على توجيه مساعداته بصورة أولية لبرامج الأطفال طويلة الأمد، إلا أنه عادةً ما تكون استجابته سريعة لمواجهة الاحتياجات العاجلة للأطفال والأمهات في حالات الطوارئ الناجمة عن الكوارث أو الحروب أو الأوبئة والمجاعات.[89]وبدور يشترك اليونيسيف مع مكتب الممثلة الخاصة في رئاسة لجنة التوجيه المعنية بآلية الرصد والإبلاغ، وتقدم الدعم والتوجيه التقنيين للبلدان التي تنفذ تلك الآلية وسائر البلدان المتضررة من النزاعات. وعلى الصعيد القطري، يشارك اليونيسيف في رئاسة فرق العمل القطرية للرصد والإبلاغ في جميع البلدان الـ (15) التي تنفذ آلية الرصد والإبلاغ، وتعمل مع شركاء على رصد الانتهاكات الجسيمة في حق الأطفال والإبلاغ عنها ومواجهتها، بوسائل منها المشاركة مع الحكومات والجهات من غير الدول التي تكون أطرافا في النزاع في وضع خطط العمل وسائر المبادرات وتنفيذها ومتابعتها من أجل تعزيز المساءلة ومنع الانتهاكات والتصدي لها.[90]

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
تم إنشاء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 1950 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقضي ولاية المفوضية بقيادة وتنسيق العمل الدولي الرامي إلى حماية اللاجئين وحل مشاكلهم في كافة أنحاء العالم.[91]يشكل الأطفال حوالي نصف الأشخاص الذين ترعاهم المفوضية والبالغ عددهم حوالي )34) مليون شخص. ويشمل هذا العدد الأطفال اللاجئين وملتمسي اللجوء وعديمي الجنسية فضلاً عن العائدين والنازحين داخلياً والذين يحظون بمساعدة وحماية المفوضية. وتكرس المفوضية عملها لتلبية احتياجات كافة الأطفال الذين تعنى بهم، كما تسعى، بمساعدة منظمات أخرى، إلى تأمين الحماية والغذاء والماء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم لهم فضلاً عن ضمان سلامتهم ونموهم ورفاههم.[92]ومؤخراً، وضعت المفوضية وبدأت تنفيذ استراتيجيتها الخاصة بتعميم مراعاة منظورات السن والجنسانية والتنوع، التي تشمل أحكاماً تتعلق بإدراج حماية الأطفال وحقوقهم في برامجها وفيما تضطلع به من تدابير المنع والتصدي. وتَرِد حالياً مؤشرات محددة عن الأطفال، من قبيل المؤشرات المتعلقة بتجنيدهم، في أدوات المفوضية للإبلاغ عن المعايير والمؤشرات. كما عززت المفوضية قدراتها على حماية الأطفال من خلال نشر موظفين معنيين بحماية الأطفال ضمن بعض عملياتها الميدانية. وتعكف المفوضية حالياً على وضع الصيغة النهائية لوثيقة توجيهية بشأن قرار مجلس الأمن (1612) لعام2005، وآلية الرصد والإبلاغ، مع تركيز خاص على دور المفوضية في تلك الآلية على الصعيد القطري وفي المقر.[93]

10 منظمة العمل الدولية

تعمل منظمة العمل الدولية على الالتزام بالهدف العام المتمثل بالقضاء على عمل الأطفال ككل، وتعطي أولوية لمعالجة أسوأ أشكال عمل الأطفال مسترشدة باتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (182) عام 1999، بهذا الشأن والتي تهدف إلى القضاء عليها بحلول عام 2016،ومن ضمنها تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة. [94]هذا وتعمل منظمة العمل الدولية، ولا سيما من خلال برنامجها الدولي للقضاء على تشغيل الأطفال، على تيسير إعادة إدماج الأطفال من الجنود السابقين، اجتماعياً واقتصادياً، فضلاً عن منع تجنيد الأطفال. وتشارك المنظمة حالياً في رئاسة فريق الأمم المتحدة الفرعي المعني بإعادة الإدماج الذي يتولى مسؤولية النظر في الاحتياجات المتعلقة بإعادة إدماج الأطفال الذين كانوا مرتبطين سابقا بقوات وجماعات مسلحة. هذا وقد خصصت المنظمة في عام 2008 موارد بشرية ومالية إضافية لوضع أساليب وأدوات للتصدي للانتهاك المرتكب تحديداً في حق الأطفال المنخرطين في أسوأ أشكال العمالة في حالات النزاع وما بعد النزاع.[95]

ثالثاً: العدوان الإسرائيلي ينتهك الحماية الدولية لحقوق الطفل في قطاع غزة

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، بداية من يوم الأحد الموافق 6 يونيو 2014، لترفع من وتيرته يوم الثلاثاء الموافق 8 يوليو 2014، بإعلانها عن شن حملة عسكرية موسعة أطلقت عليها عملية “الجرف الصامد”، حيث استهدفت خلالها بضراوة غير مسبوقة السكان والأعيان المدنية قبل أن يُعلن عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الموافق 26 أغسطس2014. ومن جهتها قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في وقت لاحق من الأول يناير2015 ، اعتبار العملية العسكرية التي شنتّها علي قطاع غزة “الحرب الثامنة” منذ قيامها، والأولي مع الفلسطينيين. هذا ويعد عدوان عام2014، الأكثر انتهاكاً للحماية الدولية لحقوق الأطفال منذ الاحتلال الإسرائيلي للقطاع عام 1967، ولتوضيح حجم تلك الانتهاكات سيتم إبرازها من خلال آلية الرصد والإبلاغ المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن سالف الذكر ( 1612)، والتي تشمل (6) انتهاكات جسيمة وهي (قتل الأطفال أو تشويههم، تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود، مهاجمة المدارس أو المستشفيات، الاغتصاب وغيره من الانتهاكات الجنسية الخطيرة، اختطاف الأطفال، قطع سبيل المساعدات الإنسانية عن الأطفال). وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة أنشأت آلية لمراقبة انتهاكات حقوق الطفل والإبلاغ عنها بحسب قرار مجلس الأمن ذاته حول الأطفال في النزاعات المسلحة وبدعم من اليونيسيف. هذا وتقوم مجموعة عمل غير رسمية ومنذ عام 2007 برفع تقارير طوعية عن الخروقات الستة بحق الأطفال. وأضاف الفريق الفلسطيني ثلاثة انتهاكات للقائمة الأولية هي (الاعتقال، التعذيب، والتهجير القسري ).[96]

قتل الأطفال أو تشويههم
شهد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة استهدافا مباشرا للأطفال بالقتل والإصابة حد التشويه والإعاقة الجسدية، حيث بلغ عدد الشهداء الأطفال (556) طفلا، استشهد منهم (15) في مراكز الإيواء و(387) داخل منازلهم التي تعرضت للدمار الناجم عن القصف. أما الجرحى من الأطفال فلقد بلغ عددهم (2647)[97]منهم (301) طفلا أصيبوا بإعاقة.[98]

التهجير القسري
عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى التهجير القسري للسكان أثناء عدوانها، بتعليمات عسكرية رسمية وعبر المكالمات الهاتفية وإلقاء المنشورات من الطائرات الحربية، حيث أمرت من خلالها بالخروج من أحياء بأكملها، والانتقال إلى أماكن أخرى. الأمر الذي نجم عنه التهجير القسري لما يزيد عن (520) ألف شخصا معظمهم من النساء والأطفال، دون توفير سبل خروج آمنة من مناطقهم، ودون توفر مراكز إيواء آمنة تتوفر فيها الحدود الدنيا لحفظ الكرامة الإنسانية المتأصلة، ما تسبب في معاناة بالغة لكل سكان القطاع سيما الأطفال. كما بلغ عدد الأطفال الذين هجروا قسرياً نتيجة لتدميرهم منازلهم بشكل كلي (30838) طفلا.[99] هذا وقد نزح المهجرين قسرياً إلى منازل أقاربهم وأصدقائهم بالإضافة إلى (25) مدرسة حكومية[100]و(90) مدرسة تابعة لوكالة الغوث،[101]استخدمت كمراكز إيواء للنازحين .

مهاجمة المدارس أو المستشفيات
استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان، المدارس والمستشفيات حارمة الأطفال من حقهم في التعليم وتلقي الخدمات الصحية.

استهداف المدارس
(1) دمرت (327) مدرسة، منها (187) تابعة لوزارة التربية والتعليم، (91) تابعة لوكالة الغوث، (49) تابعة للقطاع الخاص.

(2) دمرت (23) مدرسة حكومية، و(5) مدارس تابعة للوكالة بشكل كلي، بما لا يتيح استخدامها عند افتتاح العام الدراسي الجديد.[102]

(3) استخدام (25) مدرسة حكومية[103]و(90) مدرسة تابعة لوكالة الغوث[104]، كمراكز إيواء للنازحين من اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي على السكان المدنيين، ما ساهم في تأجيل بدء العام الدراسي سيما أن هذه المدارس تعرضت للأضرار من استخدامات النازحين خاصة أنها غير مؤهلة كمراكز للإيواء.

ب. استهداف المستشفيات

استهدف قوات الاحتلال خلال العدوان (12) مستشفى و(24) مركز رعاية صحية، هذا وقد تم إلغاء العمليات المجدولة قبل العدوان بفترة وجيزة من أجل استغلال ما تبقى من مستلزمات لوقت الأزمة،[105]حيث كانت إرهاصات العدوان تلوح بالأفق. كما حال العدوان دون تحويل المرضى بما فيهم الأطفال للعلاج خارج قطاع غزة بسبب إغلاق المعابر.

قطع سبيل المساعدات الإنسانية عن الأطفال
حالت الأوضاع الميدانية بالغة الصعوبة بسبب ضراوة العدوان في كثير من الأحيان دون توصيل المساعدات المتوفرة للأطفال، كما أن إغلاق معابر قطاع غزة الحدودية خلال العدوان أدى إلى عجز كبير في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية وغاز الطهي والوقود والوقود الصناعي الخاص بتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، هذا بدوره ساهم في مضاعفة معاناة الأطفال المعيشية. وفي السياق ذاته، ساهم الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي سيما بعد القصف الذي تعرضت له محطة التوليد من حجم المعاناة للأطفال خاصة مع عدم القدرة على ضخ المياه للمنازل، وعدم قدرة محطات التحلية سيما الخاصة من تحلية المياه وبيعها للمواطنين، هذا علاوة على ما تسببه انقطاع التيار الكهربائي من آثار كارثية على البيئة بسبب توقف عمل مضخات الصرف الصحي ومحطات المعالجة.[106]

اعتقال أوتعذيب أطفال
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها في بلدة خزاعة شرق خانيونس، طفلا يبلغ من العمر (17) عاماً، وذلك لمدة خمسة أيام تعرض خلالها لاعتداء جسدي، واتخذ كدرع بشري وأرغم على البحث عن أنفاق داخل القطاع.[107]

الخاتمة

أولى القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للأطفال أثناء النزاعات المسلحة، حيث يستفيد الأطفال في الصراعات من الحماية العامة المنصوص عليها في هذا القانون على غرار المدنيين أو المقاتلين الذين توقفوا عن المشاركة في القتال، ومن الأحكام الخاصة المتعلقة بحالة الاستضعاف والاحتياجات الخاصة للأطفال في النزاعات المسلحة. كما تعددت آليات الحماية الدولية لحقوق الطفل في القانون الدولي، متضمنة الآليات العامة لحقوق الإنسان، بالإضافة للآليات الخاصة التي تكفل حماية الأطفال من سير العمليات العدائية.

هذا وعلى أهمية مبادئ وقواعد وآليات الحماية الدولية لحقوق الطفل إلا أنها تظل قاصرة عن توفير الحماية للأطفال وردع الجناة عن الاستمرار في انتهاكات حقوقهم، سيما مع تغليب المجتمع الدولي لاعتبارات السياسة على حساب حقوق الإنسان والانتصار للضحايا. وخير دليل على ذلك تواصل انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الأطفال أثناء عدوانها المتكرر على قطاع غزة، وكان آخرها عدوان عام 2014 الذي يعد الأكثر انتهاكاً لقواعد الحماية الدولية لحقوق الطفل الفلسطيني منذ احتلال قطاع غزة عام 1967، حيث ارتُكب بحق الأطفال الفلسطينيين العديد من الانتهاكات الجسيمة التي ترقي لجرائم الحرب والتي كان أبرزها ارتفاع عدد الضحايا، فقدان المأوى، فقدان الأهل حيث هناك من بقي وحيداً بعد مقتل كل أسرته، الاعتقال، التشريد والنزوح إلى مراكز إيواء غير مؤهلة، غياب حصول الأطفال على الحد الأدنى من الخدمات أثناء العدوان حيث الانقطاع المتكرر والمستمر للتيار الكهربائي والمياه الخاصة بالاستهلاك الآدمي والشرب، الصعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية وكذلك الصحية، هذا علاوة على استهداف قوات الاحتلال للمستشفيات والمدارس، واعتقال الأطفال واتخاذهم كدروع بشرية.

أمام حجم الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في عدوانها عام 2014 على قطاع غزة، بانتهاك واضح للحماية الدولية لحقوق الطفل، فإن الباحث يوصي بما يلي:

-تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه حماية حقوق الأطفال في قطاع غزة.
-تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي، بما يضمن حماية الأطفال من تداعيات عملياتها العدائية.
-تفعيل المجتمع الدولي لآليات الحماية الدولية، بما يكفل محاسبة مرتكبي الجرائم من الإسرائيليين بحق أطفال قطاع غزة.
توقف المجتمع الدولي عن تغليب المصالح السياسية على حساب الانتصار لضحايا حقوق الإنسان، خاصة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة.
-اضطلاع المحكمة الجنائية الدولية بالقيام بمسؤولياتها القانونية تجاه الضحايا من الفلسطينيين، ومحاسبة كل من خطط وأمر ونفذ من قوات الاحتلال الإسرائيلي لجرائم بحقهم سيما الأطفال منهم.
-اضطلاع السلطة الوطنية الفلسطينية بالتوقيع على البروتوكولات الاختيارية الثلاثة الملحقة باتفاقية حقوق الطفل، لضمان مزيد من تدابير الحماية للحقوق الطفل الفلسطيني.

المراجع:

المواثيق الدولية

اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.
اتفاقية جنيف الثانية لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.
اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949.
اتفاقية حقوق الطفل، أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20نوفمبر/تشرين ثاني 1989، دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990.
البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ( 263 ) الدورة الرابعة والخمسون المؤرخ في 25 أيار/مايو 2000، دخل حيز النفاذ في 23 فبراير 2002.
اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية ، لاهاي 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907.
الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة.
الملحق (البروتوكول) الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية.

رسائل علمية

قصي تيم، مدى فاعلية القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين،2010.
كارم نشوان، “آليات حماية حقوق الإنسان في القانون الدولي الإنساني – دراسة تحليلية-، رسالة ماجستير، جامعة الأزهر، غزة، 2001.
شهاب الزوبعي، الحماية الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان في ضوء التغيرات الدولية، “رسالة ماجستير”، الأكاديمية العربية في الدنمارك، 2008.

كتب

أحمد أبو الوفا: الحماية الدولية لحقوق الإنسان في إطار منظمة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة ( بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ط2، 2005).
أشرف أبو حجازة: إدماج قرارات مجلس الأمن الصادرة طبقاً للفصل السابع من الميثاق، وتنفيذها في النظم القانونية الداخلية للدول الأعضاء (بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 2005).
طارق عزت رخا: قانون حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق في الفكر الوضعي والشريعة ( القاهرة: دار النهضة العربية،2006).
عبد الكريم علوان: المنظمات الدولية (عمان: مكتبة الثقافة للنشر والتوزيع،1997).
ليا ليفين، حقوق الإنسان أسئلة وأجوبة، ترجمة علاء شلبي ونزهه جيسوس إدريسي، ط(5)، إصدارات اليونسكو، 2009.
مانفريد نوواك، دليل البرلمانيين العرب إلى حقوق الإنسان، مفوضية الأمم السامية لحقوق الإنسان والاتحاد البرلماني العالمي، 2005.
محمد الدقاق، مصطفى حسين: التنظيم الدولي (الاسكندرية: دار الهدى للمطبوعات، الجزء الثاني، 1994).
محمود سعيد: الحماية الدولية للأطفال أثناء النزاعات المسلحة (القاهرة: دار النهضة العربية، 2007).
مؤتمرات

عبد العزيز خنفوسي، الأمم المتحدة والقضاء الجنائي الدولي كآليتين لحماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني، أعمال المؤتمر الدولي السادس بعنوان: الحماية الدولية للطفل، 20-22 نوفمبر2014، طرابلس-لبنان.
فضيل طلافحة، حماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني، المؤتمر الدولي حول حقوق الطفل من منظور تربوي وقانوني، جامعة الاسراء، عمان،24/5/2010.
دوريات

محمد الإمام، إبادة الجنس .. نشأة المفهوم ومعضلات التطبيق، مجلة السياسة الدولية، العدد(151) مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، القاهرة، يناير 2003.

تقارير

تقرير حول خسائر التعليم في ظل العدوان على قطاع غزة، وزارة التربية والتعليم العالي، غزة، فلسطيني، 15/9/2014.
تقرير حول حصيلة العدوان علي قطاع غزة، إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية-غزة، أغسطس 2014
مراجع باللغة الانجليزية

Occupied Palestinian Territory: Gaza Emergency Situation Report (as of 15 August 2014, 08:00 hrs), OCHA.

شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)

إدماج مسألة الأطفال والنزاع المسلح، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة http://www.un.org/arabic/children/conflict/mainstreaming.shtml
الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المفوضية السامية لحقوق الإنسان http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/SP/Pages/Introduction.aspx
إدماج مسألة الأطفال والنزاع المسلح، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة http://www.un.org/arabic/children/conflict/mainstreaming.shtml
الانتهاكات المتعلقة بقرار مجلس الأمن الدولي (1612) تقرير إحصائي حول انتهاكات حقوق الأطفال في قطاع غزة، مركز الميزان لحقوق الإنسان
http://www.mezan.org/ar/details.php?id=14082&ddname=children&id_dept=22&p=center

الاستعراض الدوري الشامل
http://unmis.unmissions.org/Portals/UNMIS/Documents/General/PP%20UPR%20Training%20Module%20%28Arabic%29.pdf

الإحصاء الفلسطيني يصدر بياناً صحفياً بمناسبة يوم المعاق العالمي، 03/12/2014، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني http://www.pcbs.gov.ps/site/512/default.aspx?tabID=512&lang=ar&ItemID=1270&mid=3915&wversion=Staging
الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة الناجمة عن العدوان الحربي الإسرائيلي، 25أغسطس 2014
http://www.pchrgaza.org/portal/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=12463:2014-08-25-12-03-14&catid=104:2009-12-29-09-22-26&Itemid=191

“قائمة العار” السنوية للانتهاكات بحق الأطفال لا تتضمن إسرائيل
http://www.france24.com/ar/20150608-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9

قرار اتخذته الجمعية العامة في ١٩ كانون الأول /ديسمبر ٢٠١١، بناء على تقرير اللجنة الثالثة (A/66/457)، الدورة السادسة والستون،. البند (64) من جدول الأعمال
http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=5290acec4

التعليم: استشهاد 18 موظفا واستشهاد وجرح ألاف الطلبة بغزة، الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم العالي-غزة،16/08/2014
http://www.mohe.ps/2014/08/16/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF-18-%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%AD/

تجنيد الأطفال، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9/%D8%A3%D8%AC%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84/
الجزاءات، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح
https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA/

حقوق الأطفال، umn.edu/humanrts/arab/HRM-CH-12.pdf
دانيال هيل، البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة الملحق باتفاقية حقوق الطفل، المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد (839)، 30-09-2000،
https://www.icrc.org/ara/resources/documents/misc/5ynhwu.htm

دور منظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD/
دور مجلس الأمن، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح
https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86/

دور الجمعية العامة، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح
https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9/

دور المحكمة الدولية الجنائية، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح
https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9

عمل الأطفال، منظمة العمل الدولية
http://www.ilo.org/beirut/areasofwork/child-labour/lang–ar/index.htm

لجنة حقوق الطفل، موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان
http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/CRC/Pages/CRCIntro.aspx

ميثاق روما، موقع الأمم المتحدة http://www.un.org/ar/documents/charter/
موقع الجمعية العامة للأمم المتحدة http://www.un.org/ar/ga/
منظمات حقوق الانسان الفلسطينية تدين منع إسرائيل للجنة التحقيق الدولية من الوصول إلى قطاع غزة، بيان صحفي، 30/11/2014
http://mezan.org/post/19668/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA+%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9+%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86+%D9%85%D9%86%D8%B9+%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84+%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84+%D8%A5%D9%84%D9%89+%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9+%D8%BA%D8%B2%D8%A9

مجلس حقوق الانسان يصوت بغالبية ساحقة على قرار لصالح فلسطين
http://samanews.com/ar/index.php?act=post&id=241349

مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة
http://www.un.org/arabic/children/conflict/theoffice.shtml

المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة
http://www.ohchr.org/AR/Countries/MENARegion/Pages/OPT.aspx

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
http://www.ohchr.org/AR/AboutUs/Pages/WhoWeAre.aspx

مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعملها: نظرة عامة، موقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر
https://www.icrc.org/ara/who-we-are/mandate/overview-icrc-mandate-mission.htm

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
http://www.unhcr-arabic.org/pages/4be7cc271c5.html

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
http://www.unhcr-arabic.org/pages/4be7cc274ab.html

2014 من أصعب الأعوام على الأطفال الفلسطينيين جراء انتهاكات الاحتلال، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين
http://arabic.dci-palestine.org/documents/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-2014-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%B5%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84

32.( OCHA), Office for the Coordination of Humanitarian Affairs http://www.ochaopt.org/content.aspx?id=1010361

أخرى

قاعدة بيانات مركز الميزان لحقوق الإنسان، سبتمبر2015.
مركز الميزان لحقوق الإنسان، المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، سلسلة الدليل رقم (2)، غزة، 2008.
[1] أكدت اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949، في المادة (27) على هذا المبدأ، حيث تنص علي أن “للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وحقوقهم العائلية وعاداتهم وتقاليدهم، ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية”.

[2] يفرض هذا المبدأ على الأطراف المتنازعة القيام بثلاثة واجبات حيال ضحايا الحرب تتمثل في احترامهم، ومعاملتهم بإنسانية، وحظر إخضاعهم لأعمال العنف والقسوة. وتنص اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949، على ضرورة معاملة ضحايا الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات، وهذا ما أكدت عليه المادة (12) بالنص على أنه “يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في المادة التالية. وعلى طرف النزاع الذي يكون تحت سلطته أن يعاملهم معاملة إنسانية…”

[3]مركز الميزان لحقوق الإنسان، المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، سلسلة الدليل رقم (2)، غزة، 2008،ص4. كما وضعت اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان عام 1949(المادة 50)، واتفاقية جنيف الثانية لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار عام 1949 (المادة 51)، وأحكام البروتوكولان الإضافيان الملحقان باتفاقات جنيف الأربع عام 1977، ضوابط لتقيد استخدام القوة من قبل أطراف النزاع تحقيقاً للتوازن بين الضرورات العسكرية والمتطلبات الإنسانية.

[4] تنص المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه “يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كان الضرورات الحربية تقتضى حتماً هذا التدمير”.

[5] أقرت اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية ، لاهاي 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907.بموجب المادة (22) هذا المبدأ والتي تنص على أنه “ليس للمتحاربين حق مطلق في اختيار وسائل إلحاق الضرر بالعدو”. وجاءت أحكام البرتوكولان الإضافيان لعام 1977 الملحقان باتفاقيات جنيف الأربع، لتعزيز كفالة واحترام مبدأ التناسب في جميع العمليات العسكرية منعاً لمعاناة المدنيين التي لا ضرورة لها. فقد أكد الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949، والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة، في الفقرة الخامسة من المادة (51) على أنه “تعتبر الأنواع التالية، من بين هجمات أخرى، بمثابة هجمات عشوائية:

(أ‌) الهجوم قصفاً بالقنابل، أياً كانت الطرق والوسائل، الذي يعالج عدداً من الأهداف العسكرية الواضحة التباعد والتميز بعضها عن البعض الآخر والواقعة في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخرى تضم تركزاً من المدنيين أو الأعيان المدنية على أنها هدف عسكري واضح.

والهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه، أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضراراً بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار، يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة”.

[6] تنص المادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقات جنيف عام1977 على أنه “1. لا تكون الأعيان المدنية محلا للهجوم أو لهجمات الردع. والأعيان المدنية هي كافة الأعيان التي ليست أهدافا عسكرية وفقا لما حددته الفقرة الثانية. 2. تقصر الهجمات على الأهداف العسكرية فحسب. وتنحصر الأهداف العسكرية فيما يتعلق بالأعيان على تلك التي تسهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعتها أو بموقعها أم بغايتها أم باستخدامها، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة.

[7] يعتبر مبدأ التمييز حجر الأساس لأحكام البرتوكولان الإضافيان لاتفاقات جنيف لعام 1977، حيث تنص المادة (48) من البروتوكول الأول على أن “تعمل أطراف النزاع على التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين والأعيان المدنية”. وراجع المادة (3) المشتركة بين اتفاقات جنيف الأربع.

[8] المادة(77/1) من البرتوكول الأول الملحق باتفاقات.

[9] المادة (23) من اتفاقية جنيف الرابعة “على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصراً إلى سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصماً. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل أو النفاس”. والمادة (89) من الاتفاقية نفسها “تصرف للحوامل والمرضعات والأطفال دون الخامسة عشرة، أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم”. كما كفل ذلك البروتوكول الثاني في المادة( 4/3) “يجب توفير الرعاية والمعونة للأطفال بالقدر الذي يحتاجون إليه لحماية للأطفال خلال النزاعات غير الدولية.

[10] المادة (70/1)، من البروتوكول الأول عام1977.

[11] المادة (8/1 )، المرجع السابق.

[12] المادة (24)، اتفاقية جنيف الرابعة.

[13] المادة (50)، المرجع السابق.

[14] المادة (3/أ)، الملحق (البروتوكول) الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية.

[15] المادة (14)، اتفاقية جنيف الرابعة.

[16] المادة (78)،البرتوكول الأول عام 1977

[17]المادة (49)، اتفاقية جنيف الرابعة.

[18]المادة (32) من البروتوكول الأول عام1977، تنص على “حق كل أسرة في معرفة مصير أفرادها هو الحافز الأساسي لنشاط كل من الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع، والمنظمات الإنسانية الدولية، والوارد ذكرها في الاتفاقيات وفي هذا البروتوكول”.

[19] المادة (75/5) المرجع السابق.

[20] المادة (4/3 /ب) البرتوكول الثاني عام1977.

[21]المادة (26) من اتفاقية جنيف الرابعة، تنص “على كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتتة بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم. وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة، شريطة أن يكون قد اعتمدها وأن تراعي التدابير الأمنية التي اتخذها”.

[22] المادة ( 25)، اتفاقية جنيف الرابعة.

[23] المادة( 136)، المرجع السابق.

[24] المادة ( 140)، المرجع السابق.

[25] المادة(77/3)، تنص على ” إذا حدث في حالات استثنائية، ورغم أحكام الفقرة الثانية، أن اشترك الأطفال ممن لم يبلغوا بعد سن الخامسة عشرة في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، ووقعوا في قبضة الخصم، فإنهم يظلون مستفيدين من الحماية الخاصة التي تكفلها هذه المادة، سواء كانوا أم لم يكونوا أسرى حرب”.

[26] المادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة (77/4) من البرتوكول الأول عام1977.

[27] المادة (89) من اتفاقية جنيف الرابعة.

[28] المادة(94)، المرجع السابق.

[29] المادة(51)، المرجع السابق.

[30] المادة (77/5) من البرتوكول الأول عام 1977، تنص على أنه “لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام لجريمة تتعلق بالنزاع المسلح، على الأشخاص الذين لا يكونون قد بلغوا بعد الثامنة عشرة من عمرهم وقت ارتكاب الجريمة”.

[31] المادة(132) اتفاقية جنيف الرابعة.

[32]فضيل طلافحة، حماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني، المؤتمر الدولي حول حقوق الطفل من منظور تربوي وقانوني، جامعة الاسراء، عمان،24/5/2010، ص23.

[33]“1. تتعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن تضمن احترام هذه القواعد.

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لكي تضمن ألا يشترك الأشخاص الذين لم يبلغ سنهم خمس عشرة سنة اشتراكاً مباشرا في الحرب.
تمتنع الدول الأطراف عن تجنيد أي شخص لم تبلغ سنه خمس عشرة سنة في قواتها المسلحة. وعند التجنيد من بين الأشخاص الذين بلغت سنهم خمس عشرة سنة ولكنها لم تبلغ ثماني عشرة سنة، يجب على الدول الأطراف أن تسعي لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سناً.
تتخذ الدول الأطراف، وفقا لالتزاماتها بمقتضى القانون الإنساني الدولي بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة، جميع التدابير الممكنة عمليا ًلكي تضمن حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح.”
[34]المادة (2) من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ( 263 ) الدورة الرابعة والخمسون المؤرخ في 25 أيار/مايو 2000، دخل حيز النفاذ في 23 فبراير 2002، تنص على أنه “تكفل الدول الأطراف عدم خضوع الأشخاص الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر للتجنيد الإجباري في قواتها المسلحة”.

[35] المادة (3/2)، المرجع السابق.

[36] المادة (4)، المرجع السابق.

[37]المادة الأولى، المرجع السابق، تنص على أن ” تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الممكنة عملياً لضمان عدم اشتراك أفراد قواتها المسلحة الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر اشتراكاً مباشراً في الأعمال الحربية”.

[38] دانيال هيل، البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة الملحق باتفاقية حقوق الطفل، المجلة الدولية للصليب الأحمر، العدد (839)، 30-09-2000، https://www.icrc.org/ara/resources/documents/misc/5ynhwu.htm

[39] دور المحكمة الدولية الجنائية، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح

https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9/

[40]تجنيد الأطفال، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%85%D8%A9/%D8%A3%D8%AC%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84/

[41] كارم نشوان، “آليات حماية حقوق الإنسان في القانون الدولي الإنساني – دراسة تحليلية-، رسالة ماجستير، جامعة الأزهر، غزة، 2001، ص58.

[42] موقع الجمعية العامة للأمم المتحدة http://www.un.org/ar/ga/

[43] تنص المادة (13) من ميثاق الأمم المتحدة على أن تنشئ الجمعية العامة دراسات وتشير بتوصيات من أجل: “الإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس كافة بلا تمييز بينهم في الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء”. أنظر الميثاق، موقع الأمم المتحدة http://www.un.org/ar/documents/charter/

[44] مانفريد نوواك، دليل البرلمانيين العرب إلى حقوق الإنسان، مفوضية الأمم السامية لحقوق الإنسان والاتحاد البرلماني العالمي، 2005.

[45] شهاب الزوبعي، الحماية الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان في ضوء التغيرات الدولية، “رسالة ماجستير”، الأكاديمية العربية في الدنمارك، 2008.

[46] طارق عزت رخا: قانون حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق في الفكر الوضعي والشريعة ( القاهرة: دار النهضة العربية،2006)، ص176-177.

[47] عبد الكريم علوان: المنظمات الدولية (عمان: مكتبة الثقافة للنشر والتوزيع،1997)، ص102.

[48] دور الجمعية العامة، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A9

[49] قرار اتخذته الجمعية العامة في ١٩ كانون الأول /ديسمبر ٢٠١١، بناء على تقرير اللجنة الثالثة (A/66/457)، الدورة السادسة والستون،. البند (64) من جدول الأعمال.

[50] دور الجمعية العامة، مرجع سابق.

[51] مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة http://www.un.org/arabic/children/conflict/theoffice.shtml

[52] إدماج مسألة الأطفال والنزاع المسلح، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة http://www.un.org/arabic/children/conflict/mainstreaming.shtml

[53] محمد الدقاق، مصطفى حسين: التنظيم الدولي (الاسكندرية: دار الهدى للمطبوعات، الجزء الثاني، 1994)، ص 67.

[54] أشرف أبو حجازة: إدماج قرارات مجلس الأمن الصادرة طبقاً للفصل السابع من الميثاق، وتنفيذها في النظم القانونية الداخلية للدول الأعضاء (بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 2005)، ص 1.

[55] أحمد أبو الوفا: الحماية الدولية لحقوق الإنسان في إطار منظمة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة ( بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ط2، 2005)، ص 32.

[56] أنظر، حقوق الأطفال، www1.umn.edu/humanrts/arab/HRM-CH-12.pdf

[57] دور مجلس الأمن، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86/

[58] الجزاءات، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA/

[59] محمود سعيد: الحماية الدولية للأطفال أثناء النزاعات المسلحة (القاهرة: دار النهضة العربية، 2007)، ص229.

[60] عبد العزيز خنفوسي، الأمم المتحدة والقضاء الجنائي الدولي كآليتين لحماية الأطفال في القانون الدولي الإنساني، أعمال المؤتمر الدولي السادس بعنوان: الحماية الدولية للطفل، 20-22 نوفمبر2014، طرابلس-لبنان، ص86.

[61]أنظر محمود سعيد: مرجع سابق، ص231، ود. عبد العزيز خنفوسي، مرجع سابق، ص87.

[62] “قائمة العار” السنوية للانتهاكات بحق الأطفال لا تتضمن إسرائيل

http://www.france24.com/ar/20150608-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9

[63] كارم نشوان، آليات الحماية الدولية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، مرجع سابق، ص84

[64] الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المفوضية السامية لحقوق الإنسان http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/SP/Pages/Introduction.aspx

[65] لمزيد من المعلومات راجع، المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة http://www.ohchr.org/AR/Countries/MENARegion/Pages/OPT.aspx

[66] ليا ليفين، حقوق الإنسان أسئلة وأجوبة، ترجمة علاء شلبي ونزهه جيسوس إدريسي، ط(5)، إصدارات اليونسكو، 2009، ص79.

[67] لمزيد من المعلومات عن الاستعراض الدوري الشامل، أنظر

http://unmis.unmissions.org/Portals/UNMIS/Documents/General/PP%20UPR%20Training%20Module%20%28Arabic%29.pdf

[68] دور منظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح

https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD/

[69] كارم نشوان، مرجع سابق، ص87.

[70] منظمات حقوق الانسان الفلسطينية تدين منع إسرائيل للجنة التحقيق الدولية من الوصول إلى قطاع غزة، بيان صحفي، 30/11/2014

http://mezan.org/post/19668/%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D8%AA+%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9+%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86+%D9%85%D9%86%D8%B9+%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84+%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84+%D8%A5%D9%84%D9%89+%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9+%D8%BA%D8%B2%D8%A9

[71] مجلس حقوق الانسان يصوت بغالبية ساحقة على قرار لصالح فلسطين

http://samanews.com/ar/index.php?act=post&id=241349

[72] أنظر، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان

http://www.ohchr.org/AR/AboutUs/Pages/WhoWeAre.aspx

[73] دور منظومة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مرجع سابق.

[74] كارم نشوان، مرجع سابق.

[75] لمزيد من المعلومات عن مهام لجنة حقوق الطفل، راجع المادة (43،44،45)، اتفاقية حقوق الطفل، أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20نوفمبر/تشرين ثاني 1989،دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990. وأنظر إلى لجنة حقوق الطفل في موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان

http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/CRC/Pages/CRCIntro.aspx

[76] المرجع السابق.

[77] المادة 8 / 2 (ب)، من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

[78] المادة 8 / 2 (هـ)، المرجع السابق.

[79] محمد الإمام، إبادة الجنس .. نشأة المفهوم ومعضلات التطبيق، مجلة السياسة الدولية، العدد(151) مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، القاهرة، يناير 2003، ص 70.

[80] دور المحكمة الدولية الجنائية، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال ونزع السلاح https://childrenandarmedconflict.un.org/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9/

[81] المادة(11/1)، ميثاق روما.

[82] المادة(124)، المرجع السابق.

[83] المادة(16)، المرجع السابق.

[84] مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعملها: نظرة عامة، موقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر

https://www.icrc.org/ara/who-we-are/mandate/overview-icrc-mandate-mission.htm

[85] محمود سعيد، مرجع سابق، ص 253- 254.

[86] فضيل طلافحة، مرجع سابق، ص53-54.

[87] قصي تيم، مدى فاعلية القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين،2010، ص104.

[88] المرجع السابق، ص105.

[89] فضيل طلافحة، مرجع سابق، ص51.

[90] إدماج مسألة الأطفال والنزاع المسلح، مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة http://www.un.org/arabic/children/conflict/mainstreaming.shtml

[91] أنظر، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

http://www.unhcr-arabic.org/pages/4be7cc271c5.html

[92]أنظر، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

http://www.unhcr-arabic.org/pages/4be7cc274ab.html

[93] إدماج مسألة الأطفال والنزاع المسلح، مرجع سابق.

[94] عمل الأطفال، منظمة العمل الدولية

http://www.ilo.org/beirut/areasofwork/child-labour/lang–ar/index.htm

[95] إدماج مسألة الأطفال والنزاع المسلح، مرجع سابق.

[96] أنظر، الانتهاكات المتعلقة بقرار مجلس الأمن الدولي (1612) تقرير إحصائي حول انتهاكات حقوق الأطفال في قطاع غزة، مركز الميزان لحقوق الإنسان

http://www.mezan.org/ar/details.php?id=14082&ddname=children&id_dept=22&p=center

[97] قاعدة بيانات مركز الميزان لحقوق الإنسان، سبتمبر2015.

[98] الإحصاء الفلسطيني يصدر بياناً صحفياً بمناسبة يوم المعاق العالمي، 03/12/2014، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني http://www.pcbs.gov.ps/site/512/default.aspx?tabID=512&lang=ar&ItemID=1270&mid=3915&wversion=Staging

[99] قاعدة بيانات مركز الميزان لحقوق الإنسان، مرجع سابق.

[100] التعليم: استشهاد 18 موظفا واستشهاد وجرح ألاف الطلبة بغزة، الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم العالي-غزة،16/08/2014

http://www.mohe.ps/2014/08/16/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF-18-%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D8%AD/

OCHA[101](Occupied Palestinian Territory: Gaza Emergency Situation Report (as of 15 August 2014, 08:00 hrs

[102] تقرير حول خسائر التعليم في ظل العدوان على قطاع غزة، وزارة التربية والتعليم العالي، غزة، فلسطيني، 15/9/2014.

[103] التعليم: استشهاد 18 موظفا واستشهاد وجرح ألاف الطلبة بغزة، مرجع سابق.

OCHA[104](Occupied Palestinian Territory: Gaza Emergency Situation Report (as of 15 August 2014, 08:00 hrs

[105] قاعدة بيانات مركز الميزان، مرجع سابق.

[106] أنظر تقرير حول، الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة الناجمة عن العدوان الحربي الإسرائيلي، 25أغسطس 2014

http://www.pchrgaza.org/portal/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=12463:2014-08-25-12-03-14&catid=104:2009-12-29-09-22-26&Itemid=191

[107]2014 من أصعب الأعوام على الأطفال الفلسطينيين جراء انتهاكات الاحتلال، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : القانون الدولي وحماية حقوق الطفل في ظل العدوان على غزة – دراسة حقوقية