الفروق القانونية بين الخطورة الإجرامية وكلاً من “الخطر والخطورة الاجتماعية”

المؤلف : صلاح هادي صالح الفتلاوي
الكتاب أو المصدر : الخطورة الاجرامية واثرها في تحديد الجزاء الجنائي
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

من اجل الوقوف على الحد الفاصل بين الخطورة الإجرامية والخطر ، لابد لنا اولاً من بيان المقصود بالخطر ، حتى يتسنى لنا تمييزه عن الخطورة الإجرامية . فالخطر هو امكانية تولد الضرر(1) كما يعرفة البعض انه حالة توافر فيها ذو شأن من العوامل الميسرة لحدوث ضرر ما(2) .

وفي إطار القانون الجنائي فأن الخطر وصف يرد على نوع من الجرائم لا يشترط فيها القانون وقوع ضرر فعلي ولذلك تسمى بجرائم الخطر(3) وهي تقابل ما يسمى ، بجرائم الضرر واساس التقابل بين هذين النوعين ليس في تحقق النتيجة في احد النوعين وتخلفها في النوع الآخر ، وإنما في اتخاذ هذه النتيجة صورة معينة تبدو في اثر العدوان الذي يقع على الحقوق المحمية بنص التجريم ، وما اذا كان يصل الى حد الاضرار الفعلي بالحق الذي يحميه القانون ، أم يقتصر عند حد التهديد بالضرر(4) ، وعلى وفق هذا المفهوم جرى تقسيم الجرائم بحسب الضرر أو الخطر الذي يتولد عنها الى جرائم ضرر واقع فعلاً وجرائم خطر أي ضرر محتمل يكتفي فيها القانون لأعتبارها جرائم بصلاحية السلوك لأحداثها ويتساوى في التقدير القانوني حدوث النتيجة وانتفاؤها(5) .

ومن الامثلة على جرائم الخطر في القانون العراقي بتجريم الشروع في المادة (30) والاتفاق الجنائي (المادة 56/1) والتحريض بوصفه جريمة خاصة قائمة بذاتها ، كالتحريض على ارتكاب السرقة ولو لم يترتب على التحريض أثر (المادة 170) وتحريض الاحداث على ارتكاب سرقة ولو لم يرتكب الحدث ما فرض عليه (المادة 448)(6) . يتضح مما تقدم أن فكرة الخطر تتميز عن فكرة الخطورة الإجرامية ، فهما وان تشابها في معنى واحد هو احتمال العدوان ، فأنهما يختلفان في أن الخطر وصف يلحق بالنتيجة التي تعد عنصراً في الركن المادي للجريمة ، وبخلاف الخطورة فأنها وصف يلحق بالفاعل ، ومن ناحية أخرى فأنه بينما يعد الخطر فكرة قانونية في الجريمة وعنصراً فيها فأن الخطورة ليست إلا فكرة إجرامية لا يقتضي توافرها وقوع الجريمة(7) .

وان كانت تعد مفترضاً ضرورياً لتحديد العقوبة أو التدبير الملائم . وقد سمى البعض فكرة الخطر بالخطورة الموضوعية تمييزاً عن الخطورة الإجرامية التي هي في واقع الامر خطورة شخصية . أن فكرة الخطر ارتبطت بالمدرسة التقليدية التي تعتنق المبدأ النفعي في فلسفة التجريم والعقاب على اعتبار أن حماية المجتمع والدفاع عنه هما الغاية من قانون العقوبات وهي غاية تتحقق بالحماية الموضوعية للمصالح الأساسية للمجتمع والأفراد من كل اعتداء يقع عليها ، وعلى هذا الأساس تنقسم الجرائم الى نوعين(8) .
الاول : وهي جرائم الضرر التي تضر بتلك المصالح الأساسية ويترتب عليها هلاك المال القانوني أو الإنقاص منه

الثاني : فهي جرائم الخطر التي تحدث اضطراباً شديداً في امن المجتمع مما يستوجب تجريمها دون أن يكون الضرر ركناً فيها .
إما فكرة الخطورة فقد ارتبطت بالمدارس الوضعية التي اهتمت بالجاني وكانت نظرتها الى حماية المصالح الأساسية للمجتمع والأفراد من الاعتداء عليها نظرة شخصية على اعتبار أن الجريمة تكون قد وقعت وانتهت في حين أن خطورة الفاعل قائمه وحالة يدل عليها ويؤكدها ما قام به الجاني من أفعال لتنفيذ جريمته(9) .

وبصفه عامة فأن القوانين العقابية لم تأخذ بتعاليم المدرسة الوضعية على إطلاقها لما تؤدي إليه من تطرف ومغالات ، فاستبقت المبادئ التي وضعتها المدرسة التقليدية ومن بينها الاهتمام بالجانب المادي للجريمة بما يتضمنه من ضرر أو خطر باعتباره ركناً فيها ، وان كان ذلك لا ينفي تأثرها بالاتجاهات الوضعية التي تتضح في اشتراط تحقق الضرر في كثير من الأحوال ، مما أدى الى تجريم بعض الظواهر الخطرة من ناحية والى اتساع نطاق جرائم الخطر من ناحية أخرى(10) .
________________
1- أنظر : جينو بينيتر ، مفهوم الخطر- ديمتري كارنيكاس ، الخطر في القانون اليوناني مجموعة بحوث عن الجرائم ذات الخطر ، ترجمة : استبرق صائب السامرائي ، بغداد ، مطبعة المسرة 2001 ، ص 54 .
وكذلك : د- سمير الشناوي ، الخطر كأساس التجريم والعقاب ، المجلة العربية للدفاع الاجتماعي ، العدد الثامن ، اكتوبر 1978 ، ص 21 .
2- د- رمسيس بهنام ، النظرية العامة للقانون الجنائي، الطبعة الثالثة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1971، ص 471 .
3- للمزيد من التفصيل أنظر ، عبد الباسط الحكيمي ، النظرية العامة للجرائم ذات الخطر ، رسالة دكتوراه ، جامعة بغداد 2000 .
4- د- أحمد فتحي سرور، نظرية الخطورة الإجرامية، مجلة القانون والاقتصاد، العدد الثاني، السنة الرابعة والثلاثون، مطبعة جامعة القاهرة، يونيه 1964، ص 511 .
5- د- محمد عوض ، قانون العقوبات – القسم العام ، دار المطبوعات الجامعية ، الاسكندرية 1985 ، ص 63 .
كما تتعدد الأوصاف التي يتميز بها الخطر بين الخطر البعيد والخطر القريب ، الخطر الفردي والخطر العام ، الخطر الحال والخطر المستقبلي الخطر المباشر والخطر غير المباشر ثم الخطر الواقعي والخطر المجرد ، ومن المتعذر وضع تعريف يستوعب كل صور الخطر مما يتعين معه على القاضي أن يثبت توافر الخطر بالصورة التي يتطلبها المشرع في كل جريمة على حده عندما يكون الخطر عنصراً فيها .
د- سمير الشناوي، الخطر كأساس للتجريم والعقاب، المجلة العربية للدفاع الاجتماعي، العدد الثامن، أكتوبر 1978، ص 23 وما بعدها .
6- تضمن الباب السابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة (1969) الأحكام العامة للجرائم ذات الخطر العام ، وقد تأثر المشرع المصري بفكرة الخطر فضمنها كثيراً من نصوصه وفي مقدمتها نص المادة (45) المتعلقة بالشروع والمادة (167) المتعلقة بتعريض سلامة وسائل النقل العامة البرية أو المائية أو الجوية للخطر والمادة (170) المتعلقة بنقل المفرقعات والمواد الأخرى القابلة للاشتعال في السكك الحديد .
7- د- احمد فتحي سرور ، المرجع السابق ، ص 512 .
8- د- رمضان السيد الألفي، نظرية الخطورة الإجرامية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1966 ، ص 111 .
9- المصدر نفسه ، ص 112 .
10- د- سمير الشناوي ، المرجع السابق ، ص 16

تمييز الخطورة الإجرامية عن الخطورة الاجتماعية
يختلف الفقه المقارن بالنسبة لما إذا كانت الخطورة الإجرامية تختلف عن الخطورة الاجتماعية أم أن الاثنين حقيقة واحدة ، فمن الفقهاء من يعتبرهما حقيقة واحدة على أساس أن خطر وقوع جريمة ما مستقبلاً لا يعدو أن يكون خطراً اجتماعياً ، ويخلص الى أن الخطورة الجنائية نوع من جنس واحد هو الخطورة الاجتماعية(1) . في حين يفرق اتجاه اخر بين النوعين . ويعتبر العالم الايطالي (فيري) اول من فرق بين النوعين ، فأتجه الى أن الخطورة الاجتماعية تكون سابقة على ارتكاب الجريمة بينما يقتصر مدلول الخطورة الإجرامية على الحالة التي تنشأ بعد ارتكاب فعل يعتبره القانون جريمة(2) .

أي أنه اعتمد في التفرقة بين المفهومين على المعيار الزمني وهو الجريمة السابقه ، في حين اتجه فقهاء اخرون الى التفرقة بين الخطورة الإجرامية والخطورة الاجتماعية على أساس محل الخطورة ، فتعتبر اجتماعية اذا كانت سبباً محتملاً لارتكاب الشخص أفعالاً غير اجتماعية ، بينما تعتبر جنائية اذا كانت سبباً محتملاً لارتكاب جريمة من الجرائم(3) .

ونعتقد بأنه على الرغم من التقارب بين المعيارين مما يجعل الخطورة الاجتماعية تحمل الوجهين ، أي انها يمكن أن تعني تلك السابقة على ارتكاب الجريمة أو التخوف من الاقدام على افعال تعد مرفوضة اجتماعياً من دون أن ترقى الى مرتبة الجرائم مثل التسول والاشتباه والتشرد .

إلا أن المعيار الزمني هو الفيصل المناسب لوضع التفرقة بين المفهومين ، وتأتي أهمية هذا المعيار بالنسبة لحالة شخص كان قد ارتكب جريمة معينه وكان يتخوف منه ومن ظروفه الخاصة أن يقوم بافعال غير اجتماعية ، فهل تعتبر خطورته هنا خطورة إجرامية على اساس أن هذا الشخص كان قد ارتكب جريمة سابقاً أم انها اجتماعية بحجة أن الافعال التي يتخوف صدورها منها هي افعال غير اجتماعية ؟ يمكن هنا اعتبار هذه الخطورة خطورة إجرامية تطبيقاً لمعيار الجريمة السابقة . واحتمال ارتكاب فعل غير اجتماعي هو بالتالي قد يشكل احتمالاً لارتكاب جريمة تاليه فالخطورة تعتبر هنا خطورة إجرامية في حين تعتبر خطورته اجتماعية فيما لو لم يكن هذا الشخص قد ارتكب جريمة سابقه(4) ويعاقب الشخص ذو الخطورة الإجرامية بالعقوبة في حين يعاقب الشخص ذو الخطورة الاجتماعية بالتدبير الاحترازي(5) .

على أن التسليم بهذا المبدأ سيجعلنا نصطدم بعائق قانوني فيما يتعلق بالخطورة الاجتماعية ويتعلق بفرض التدابير الاحترازية على شخص قبل أن يرتكب الفعل المخالف مما يتعارض مع مبدأ شرعية العقوبة والتدبير الاحترازي ، ذلك المبدأ القائل بعدم جواز فرض عقوبة أو تدبير احترازي من بدون فعل ينص على تجريمه القانون بمعنى اخر كيف يمكن فرض تدبير احترازي على شخص من دون أن يرتكب هذا الشخص ما يبرر فرض هذا التدبير؟ فالتثبت من توافر الخطورة الاجتماعية يقتضي اتخاذ احد تدابير الدفاع الاجتماعي لدرء هذه الخطورة وعلاجها ، فكيف يمكن التدخل لتحقيق هذا الغرض اذا كانت الخطورة لازالت في حالتها الساكنه أي قبل وقوع الجريمة وما مدى ملاءمة هذا المسلك مع مبدأ الحرية الفردية(6) ؟ اتجه بعض الفقهاء الى أن هذا التوفيق يتأتى عن طريق تحديد الخطورة الاجتماعية تحديداً جامعاً ومانعاً(7) أي أن الخطورة يجب أن تستخلص من ماديات محددة تنم عن اتجاه الشخص لارتكاب جرائم أخرى ، وليس من اللازم أن تكون تلك الماديات جرائم سابقة فقد تستخلص من ظروف معينة داخلية أم خارجية تقوم أو تحيط بالشخص كما يجب ايضاً الابتعاد عن تأسيس الخطورة على عناصر يدخل فيها عنصر التحكم في تحديد الفكرة ، وفي النهاية يجب تضمين نص صريح حول واقعة الخطورة من دونه لايمكن توقيع التدبير الاحترازي(8) .

وبموجب هذا التحديد فأن فرض التدبير الاحترازي يكون في هذه الحالة ممكناً حتى ولو أن الفعل المتخوف منه لم يقع بعد لأن الافعال التي تدلل على وقوعه أساساً تعد فعلاً جرمياً بموجب نصوص قانون العقوبات ناهيك عن التحديد الدقيق للشواهد والثوابت التي تدل على وقوع الفعل الجرمي حقيقة . إلا انه قيل من ناحية أخرى أن المعايير التي توضع للتنبؤ بالجريمة مهما بلغت دقتها لايمكن أن تكون لها حجية مطلقة ، وذلك لان هناك من العوامل التي تكتنف السلوك الانساني ما يكون سريعاً في مفعوله الى درجة كبيرة وايا كانت قيمة معايير التنبؤ فأنه من العسير التعويل عليها في تبرير التدخل من جانب الدولة قبل أن تقع جريمة بالفعل مادام لا تتوفر مادياً حالة خطرة تنذر بوقوع الجريمة(9) .

أي أنه لا يسوغ للدولة التدخل في معاقبة شخص ما لم يقدم على ارتكاب جريمة لمجرد أن خصائصه النفسية وتكوينه البيولوجي يبعث على الاعتقاد انه سيقدم على ارتكاب جريمة ما في المستقبل . اذا أن في ذلك تجاوزاً صارخاً على حريات الأفراد . ومن وجهة نظرنا فأن مجرد التعويل على معايير وشواهد تدلل على أن شخصاً ما قد توافرت له الظروف والامكانات في ارتكاب الجريمة ومن ثم فرض تدبير احترازي على هذا الشخص ، قد لا تمثل بحد ذاتها – المعايير – سبباً للخروج على مبدأ شرعية العقوبة والتدبير الاحترازي لما تكتنف الشخصية الانسانية من غموض كبير يجعل من مسألة توقع ما سيحصل من هذه الشخصية مسألة في غاية الصعوبة(10) .

وإنما يجب أن يشفع مثل هذا التوقع نصاً تشريعياً يجيز للسلطة التدخل في مواجهة الخطورة الكامنة في داخل النفس البشرية . وهذا يعني أن على المشرع الجنائي حصر المعايير والشواهد المدللـه على وجود الخطورة في شخص معني وبالتالي ايراد نص يتضمن مثل هذه الحالات بالتجريم ومن ثم نتمكن من الوصول الى الخطورة الاجتماعية وكبح جماحها قبل تحققها من دون التجاوز على مبدأ شرعية العقوبة والتدبير الاحترازي ما دام ذلك قد تم في إطار نص شرعي يجيز مثل هذا التدخل . لقد تأثر المشرع العراقي بالتفرقة بين المفهومين بشكل واضح وذلك حينما نص على تجريم بعض حالات الخطورة ما قبل ارتكاب الجريمة مثل التسول الذي عاقب المشرع مرتكبه بالحبس مدة لاتقل عن شهر واحد ولا تزيد على ثلاثة أشهر أو أن تأمر بأيداعه مدة لا تزيد على سنة داراً للتشغيل أو ملجأ أو دار للعجزة أو مؤسسة خيرية(11) .

كما نص المشرع العراقي على تجريم السكر وذلك لما تمثله هذه الظاهرة من خطورة قد تتمخض عنها بشكل كبير جريمة معينة(12) . كما يجيز قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة (1971) لمحاكم الجزاء أن تلزم شخصاً بتقديم تعهد بكفالة كفيل واحد أو اكثر أو دونها وبمبلغ من عشرين ديناراً الى مائتي دينار ولمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنه بداعي انه (( يخشى أن تقع منه جناية أو فعلٌ يرجح معه الاخلال بالسلام )) واذا لم يقدم التعهد اودع السجن مدة التعهد المطلوب (المواد 317-320) من الاصول الجزائية . ويجيز قانون اصول المحاكمات ايضاً للمحاكم تكليف الشخص الذي ليست له وسيلة جلية للعيش بتقديم تعهد بحسن السلوك بمبلغ لا يقل عن خمسين ديناراً ولا يزيد علـى ثلاث سنوات والا اودع السجن مدة التعهد المواد 321-324 من الأصول)(13) وقد أجاز قانون رعاية الاحداث العراقي رقم (76) لسنة (1983) فرض تدابير ضد الحدث رغم عدم ارتكابه لجريمة معينه بالذات وذلك في حالات التشرد وانحراف السلوك الواردة في المادتين (24 ، 25) من القانون المذكور .

حيث نصت المادة (26) من قانون رعاية الاحداث على انه ((اذا وجد الصغير أو الحدث في الحالات المبينه في المادتين ( 24 ، 25 ) من هذا القانون فيحيله قاضي التحقيق الى محكمة الاحداث التي تصدر قرارها النهائي بعد تسلم تقرير مكتب دراسة الشخصية))(14) . أن ما أوردناه من نصوص سابقة تمثل اتجاهاً صريحاً من قبل المشرع العراقي على الاخذ بمفهوم الخطورة الاجتماعية في صورتها السابقة على ارتكاب جريمة معينة ، وهي كما ذكرنا تختلف عن الخطورة الإجرامية التي يفترض بها أن الجريمة قد وقعت من قبل شخص وهذا الشخص تكمن فيه خطورة إجرامية يرجح بوجودها إقدامه على ارتكاب جريمة أخرى(15) .
____________________
1- د – عبد الفتاح مصطفى الصيفي، حول المادة (57) من مشروع قانون العقوبات المصري، المجلة الجنائية القومية، العدد الأول، المجلد الحادي عشر، مارس 1968، ص 99 .
د- عادل عازر، طبيعة الخطورة وأثارها الجزائية في مشروع قانون العقوبات لسنة 1966، المجلة الجنائية القومية، العدد الأول، المجلد الحادي عشر، مارس 1968، ص 190 .
د- رمضان السيد الألفي، نظرية الخطورة الإجرامية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 1966، ص 117 .
2- أنظر د- عادل عازر ، طبيعة الخطورة واثارها الجزائية ، المرجع السابق ، ص 190 .
و د- يسر أنور علي، النظرية العامة للتدابير والخطورة الإجرامية، مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، العدد الأول، السنة الثالثة عشر، مطبعة جامعة عين شمس، 1971، ص 200 – 201
كذلك د- قدري عبد الفتاح الشهاوي، الخطورة الإجرامية، الموسوعة الشرطية القانونية، عالم الكتب، 1977، ص 76 .
3- د- عبد الفتاح مصطفى الصيفي ، المرجع السابق ، ص 99
4- انظر عكس هذا الرأي د- عبد الفتاح مصطفى الصيفي ، المرجع السابق ، ص 99 .
5- احمد عبد العزيز الألفي ، الحالة الخطرة ، بحث مقدم الى الحلقة العربية الثانية للدفاع الاجتماعي ، القاهره 1970 ، ص 118 .
د- منذر كمال عبد اللطيف ، السياسة الجنائية في قانون العقوبات العراقي – دراسة مقارنة – الطبعة الثانية ، بغداد 1979 ، ص 33 .
6- د- مأمون محمد سلامة ، اصول علم الأجرام ، دار النهضة العربية 1967 ، ص 352 .
7- د- قدوري عبد الفتاح الشهاوي ، المرجع السابق ، ص 79 .
د- مأمون سلامة ، المرجع السابق ، ص 352 .
8- يعارض البعض مبدأ اتخاذ تدابير احترازية ضد اشخاص لم يسبق لهم ارتكاب جرائم حيث أن ذلك يعتبر انتهاكاً للحريات الفردية وافساداً لمجال اساءة ممارسة هذه السلطة . د- عادل عازر ، المرجع السابق ، ص 194 .
9- د- رمسيس بهنام ، نظرية التجريم في القانون الجنائي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1971، ص 254 – 255 .
10- David ، A.Kohien ، Notes about the criminal evalution to the criminal dangerousness in the criminal socities ، periakov institution of crimes ، New York 2000 ، p 5 .
11- أنظر المواد ( 390 – 391 ) من قانون العقوبات العراقي .
12- أنظر المواد ( 386 – 387 – 388 ) من قانون العقوبات العراقي .
13- نصت المادة (24) من قانون الاحداث العراقي على : –
أولاً: يعتبر الصغير أو الحدث متشرداً اذا :
وجد متسولاً في الاماكن العامة أو تصنع الاصابة بجروح أو عاهات أو استعمل الغش كوسيلة لكسب عطف الجمهور بقصد التسول .
مارس متجولاً صبغ الاحذية أو بيع السكائر أو اية مهنة أخرى تعرضه للجنوح ، وكان عمره اقل من خمس عشرة سنة .
لم يكن له محل اقامة معين أو اتخذ الاماكن العامة مأوى له .
لم تكن له وسيله مشروعة للتعيش وليس له ولي أو مربي .
هـ – ترك منزل وليه أو المكان الذي وضع فيه بدون عذر مشروع .
ثانياً : يعتبر الصغير متشرداً اذا مارس اية مهنة أو عمل مع غير ذويه .
في حين فقد بينت المادة (25) من القانون نفسه الحالات التي يكون فيها الصغير أو الحدث منحرف السلوك والتي حددتها بما يأتي :
أولاً: قام بأعمال في اماكن الدعاره أو القمار أو شرب الخمور .
ثانياً: خالط المشردين أو الذين اشتهر عنهم سؤ السلو ك .
ثالثاً : كان مارقاً على سلطة وليه .
14- حددت المادة (26) من قانون الاحداث العراقي ، الاجراءات التي تتخذها المحكمة ضد الحدث المشرد أو منحرف السلوك بما يأتي:-
(اولاً : أ) تسليم الصغير أو الحدث الى وليه ليقوم بتنفيذ ما تقرره المحكمة من توصيات في ضوء تقرير مكتب دراسة الشخصية لضمان حسن تربيته وسلوكه بموجب تعهد مالي مناسب .
ب) تسليم الصغير أو الحدث عند عدم وجود ولي له أو عند اخلاله بالتعهد المنصوص عليه بالبند (أ) من الفقرة (اولاً) من هذه المادة الى قريب صالح له ، بناء على طلبه ليقوم بتنفيذ ما تقرره المحكمة من توصيات في ضوء تقرير مكتب دراسة الشخصية لضمان حسن تربيته وسلوكه بموجب تعهد مالي مناسب
ج) يجوز للمحكمة أن تقرر متابعة تنفيذ التعهد المنصوص عليه في البندين ( أ ، ب ) من هذه الفقرة من قبل مراقب السلوك … )
15- لقد أخذ مشروع قانون العقوبات المصري لسنة (1966) بفكرة الخطورة قبل الجريمة (( الخطورة الاجتماعية )) وذلك في المادة (57) منه حيث قسم حالاتها الى طائفتين : –
الأولى : تضم المصابين بجنون أو اختلال عقلي أو نفسي جسيم ومصادر خطورتهم هو فقدان القدرة على التحكم في تصرفاتهم بحيث يخشى منهم على سلامتهم وسلامة الغير .
الثانية : تضم المشردين والمشتبه فيهم ، ومدلول خطورتهم هو السلوك المنحرف طبقاً للشروط التي يحددها القانون .
وكذلك فقد حرم المشرع المصري عوداً من الحالات بسبب انطواءها على خطورة إجرامية في شخص صاحبها . لمجرم تشرد الصغار بالقانون رقم (124) لسنة (1949) المعدل بالقانون رقم (8) لسنة (1963) . وتشرد الكبار بالرسوم القانون رقم (89) لسنة (1945) المعدل بالقانون رقم (157) لسنة (1959) كما انه قد حرم الاشتباه الذي عرفة بأنه يعد مشتبهاً فيه كل شخص تزيد سنه على خمس عشرة سنة حكم عليه بأكثر من مرة في احدى الجرائم التالية أو اشتهر عنه لاسباب معقولة بأنه اعتاد ارتكاب جرائم معينه )) وذلك بالقانون رقم (98) لسنة (1945) . إما التسول فقد جرمه بالقانون رقم (49) لسنة (1933) .
انظر في ذلك : د- رمضان السيد الألفي ، المرجع السابق ، ص 120 .
د- عبد الفتاح مصطفى الصيفي ، حول المادة (57) من مشروع قانون العقوبات المصري ، المرجع السابق ، ص 103.
د- عادل عازر ، المرجع السابق ، ص 191 .
د- رمسيس بهنام ، النظرية العامة للقانون الجنائي، الطبعة الثالثة، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1971 ، ص 1061 وما بعدها .

تكلم هذا المقال عن : الفروق القانونية بين الخطورة الإجرامية وكلاً من “الخطر والخطورة الاجتماعية”