تتميز الشركة المحدودة، ضمن ما تتميز به عن غيرها من الشركات بخضوع انتقال اسهم او حصص الشركاء فيها، بحسب ما اذا كانت شركة بالأسهم كما في القانون العراقي او شركة بالحصص كما في معظم القوانين الأخرى، الى قيود وإجراءات لا مثيل لها في أي من الشركات الأخرى، بقصد منع دخول شريك جديد في الشركة دون موافقة بقية الشركاء او رغما عن ارادتهم، حفاظا على الخصيصة الأساسية لهذه الشركة باعتبارها شركة (مغلقة) على مؤسسيها كقاعدة عامة. وبالنسبة لقانون الشركات العراقي ، فيما عدا ما نصت عليه الفقرة(ثانيا) من المادة (64) من قانون1997، كالفقرة (أولا) منها من سلفة قانون 1983، من عدم جواز نقل المساهم من القطاع الاشتراكي أسهمه في الشركة المختلطة الى شخص من غير القطاع، اذ أدى ذلك الى انخفاض نسبة مساهمة القطاع الاشتراكي عن (25% من قانون1997و51% في قانون 1983) من راس المال، التي علقت سلطة الائتلاف المؤقتة بأمرها رقم 2004/64 العمل بها، وما نصت عليه بعد ذلك الفقرة (ثالثا) من نفس المادة من القانونين من عدم جواز نقل المساهم من القطاع الخاص أسهمه:

• اذا كانت مرهونة او محجوزة او محبوسة بقرار قضائي.

• اذا كانت شهاداتها مفقودة ولم يعط بدلها .

• اذا كان للشركة دين على الأسهم المراد نقل ملكيتها.

• اذا كان من تنقل اليه ملكية الأسهم ممنوعا من تملك اسهم الشركات بموجب قانون او قرار صادر من جهة مختصة، وجميعها من الاحكام العامة المطبقة على كل من الشركة المساهمة والشركة المحدودة، فان المادة التالية(المادة 65)، نصت بصورة خاصة على انه( في الشركة المحدودة ، يرجح المساهمون فيها على غيرهم في شراء أسهمها فاذا رغب احد المساهمين في بيع أسهمه ، وجب اتباع ما يأتي :

أولا- على البائع ابلاغ المساهمين، بواسطة المدير المفوض ، برغبته في بيع أسهمه على ان يذكر عددها ورقم شهادتها والمبلغ الذي يطلبه .

ثانيا- اذا انقضى ثلاثون يوما على تبليغ المساهمين ولم يتقدم احد منهم للشراء او عرض منهم ثمن يقل عن الثمن المطلوب او المعروض من الغير، فان البائع يكون حرا في بيع أسهمه للغير بالثمن الذي يزيد على ما عرض عليه من المساهمين، فان باع للغير بمثل ما عرض عليه من المساهمين او باقل منه اعتبر البيع باطلا.

ثالثا- (بالصيغة المعدلة بالأمر رقم 2004/64) اذا رغب اكثر من مساهم في شراء الأسهم بنفس السعر، يقسم عدد الأسهم فيما بينهم بنسبة مساهمة كل منهم الى اقرب سهم صحيح).

وفيما عدا ذلك، فان ما نصت عليه المواد التالية من احكام في انتقال ملكية الأسهم ،تشمل كلا من الشركة المساهمة والمحدودة على حد السواء، دون اختلاف بينهما. وهو ما نصت عليه المادة(66) من وجوب تمام بيع الأسهم في مجلس مؤلف من البائع والمشتري او من يمثلهما قانونا،…الخ، ثم المادة(67) في انتقال ملكية الأسهم في حالة وفاة المساهم الى ورثته، وأخيرا المادة(68) في وجوب تسجيل أي انتقال في ملكية الأسهم عن طريق البيع في سجل انتقال الأسهم الخاص بالشركة استنادا الى حكم بات صادر من محكمة مختصة. والامر كذلك، بالنسبة لما نصت عليه الفقرة (أولا) من كل من المادة(71)و(72) في رهن وحجز الأسهم، في حين نصت المادة(72) من قانون الشركات الأردني لسنة 1997، المعدلة بقانون التعديل المؤقت رقم (40) لسنة2002، على ان للشريك ان يتنازل عن حصصه فيها الى أي من الشركاء او لغيرهم، على ان يتم هذا التنازل بموجب سند تحويل وفقا للصيغة التي يعتمدها مراقب الشركات موقعا عليها وفقا للإجراءات المتبعة في تسجيل الشركة بمقتضى احكام هذا القانون (الفقرة أ). مع التأكيد على انه( في جميع الأحوال، يتم توثيق سند التنازل لدى المراقب والاعلان عنه واستيفاء الرسوم المقررة لذلك، ولا يحتج بهذا التنازل في مواجهة الشركة او الشركاء او الغير لا من تاريخ توثيقه لدى المراقب)(الفقرة ب). وان استدركت ،بعد ذلك، باستثناء تنازل الشريك عن حصصه في الشركة بغير البيع الى الزوجة(والصحيح(الزوج)، لاحتمال كون التنازل من الزوجة!) او لأحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة او الوقف، من هذه الإجراءات، اكتفاء فيه بإعلام المدير او هيئة المديرين به ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على غير ذلك (الفقرة ج).

وفي ذلك إشارة الى ما نصت عليه، قبل ذلك، المادة(57)، من وجوب تضمين النظام الأساسي المرفق بطلب تأسيس الشركة جملة بيانات. ومن بينها(شروط التنازل عن الحصص في الشركة والإجراءات الواجب اتباعها في ذلك و(الصيغة) التي يحرر بها التنازل، مع ما يشكله ذلك من تناقص مع استلزام الفقرة(أ) من المادة(72) المشار اليها أعلاه، كون التنازل (وفقا للصيغة التي يعتمدها المراقب). ولكن المشرع الأردني لم يكتف بهذه الإجراءات، بالرغم من العبارة العامة التي ورد بها نص الفقرة (أ) من المادة (72)، المتضمنة (الى أي من الشركاء او لغيرهم)، الا بالنسبة لتنازل الشريك عن حصته او حصصه الى غيرة من الشركاء او (الزوج)او اقاربه حتى الدرجة الثالثة او الوقف، كما نصت عليه الفقرة (ج) من المادة. اما فيما يتعلق بتنازل الشريك عن حصصه لغير هؤلاء، فقد اخضعته المادة (73) الى إجراءات اكثر تعقيدا من ذلك، بنصها على انه:

(أ-اذا رغب احد الشركاء في الشركة في بيع حصصه او جزء منها (للغير) فعليه تقديم طلب بذلك الى مدير الشركة او هيئة مديريها، حسب مقتضى الحال، ونسخ منه الى الشركاء، والى المراقب، يتضمن السعر الذي يطلبه وعدد الحصص التي يرغب في بيعها وعلى المدير او رئيس هيئة المديرين تبليغ باقي الشركاء بشروط التنازل اما باليد مقابل التوقيع او بالبريد المسجل وذلك خلال أسبوع من تاريخ تقديم الطلب، ويكون للشركاء (الأولوية) بالشراء وبالسعر المعروض، وعلى المدير او رئيس هيئة المديرين تبليغ المراقب خطيا بأنه قد قام بتبليغ الشركاء وذلك تحت طائلة المسؤولية بالتعويض عن الضرر الذي يلحق بالشريك المتضرر.

ب- اذا تقدم اكثر من شريك لشراء الحصة او الحصص المراد التنازل عنها بالسعر المعروض، تقسيم الحصص بين الراغبين في الشراء كل بنسبة حصته في راس مال الشركة. اما في حالة الاختلاف على السعر، فعندها يعين المراقب مدقق حسابات قانوني على نفقة البائع والمشتري من الشركاء لتحديد السعر ويعتبر تقديره نهائيا وتقسيم الحصص بين الشركاء الراغبين بالشراء، واذا لم يلتزم الشريك بإتمام عملية البيع او الشراء بعد صدور التقرير فانه يكون مسؤولا عن تلك النفقات تجاه الشركة.

ج- اذا انقضت ثلاثون يوما من تاريخ اخطار الشركاء بشروط البيع دون ان يبدي احد منهم رغبته في الشراء سواء بالسعر المعروض او بالسعر المقدر من مدقق الحسابات فيكون للشريك الراغب بالبيع الحق في بيع حصته للغير بالسعر المعروض او بالسعر المقدر كحد ادنى .

د- اذا لم يبد أي من الشركاء او الغير رغبته في شراء الحصة او الحصص المراد بيعها خلال ثلاثين يوما من انتهاء المدة المبينة في الفقرة(ج) أعلاه، بحيث اصبح بيع هذه الحصة او الحصص متعسرا ، فعندما يجوز للراغب بالبيع الطلب من المراقب بيع الحصص بالمزاد العلني ويصدر الوزير بناء على تنسيب المراقب التعليمات اللازمة لتنفيذ عملية البيع بالمزاد العلني ).

كما انه، زيادة في الحرص على تقييد انتقال حصص الشركاء في هذه الشركة، من اجل ابقائها (مغلقة) على مؤسسيها قدر الإمكان ، بتقريره أولوية الشركاء على غيرهم في شراء الحصص المعروضة للبيع من قلبهم، منحتهم المادة(74) هذه الأولوية حتى في حالة صدور حكم قضائي بالتنفيذ على حصته او حصص احدهم لاستيفاء ما عليه من دين، مع مواجهتها احتمال عدم تقديم أي من الشركاء لشرائها او تعذر الاتفاق على السعر خلال مدة ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم القطعي بالتنفيذ ، فأوجبت، عندئذ، عرض تلك الحصص للبيع بالمزاد العلني، مع منح كل شريك في الشركة الحق في الدخول باسمه في المزاد على قدم المساواة مع الغير وشراء تلك الحصة او الحصص لنفسه(الفقرة أ)، تاركة للمراقب اصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ عمليات البيع بالمزاد العلني لأغراض هذه المادة(الفقرة ب).

اعادة نشر بواسطة محاماة نت . 

تكلم هذا المقال عن : التنظيم القانوني لأسهم وحصص الشركة المحدودة