إجراءات التحقيق الإخبارية في قانون المسطرة المدنية

عبد الرحيم بنيجي
إعادة نشر بواسطة محاماة نت
مقدمة:

تعتبر إجراءات التحقيق في الدعوى في قانون المسطرة المدنية المغربي من بين قواعد الإثبات الشكلية و الأعمال الإجرائية التي يجب مراعاتها عند سلوك كل طريق من طرق الإثبات أمام القضاء،[1] الهدف منها هو التحقيق في الدعوى قائمة أو مستقبلية لإثبات وقائع النزاع بتقديم دليل، و إزالة الغموض والإبهام المحيط بوقائع القضية. يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أصناف منها صنف يسمى إجراءات التحقيق المسطرية التي يتبعها القاضي المقرر عند تسيير مسطرة التحقيق من بينها الأمر بتبليغ المقال وتعيين أول جلسة علنية، الأمر بتبليغ المذكرات الدفاعية، المستنتجات، إطلاع الخصوم على المستندات والأوراق المدلى بها في ملف القضية والأمر بالتخلي وإدراج القضية بالجلسة العلنية،[2] و صنف يسمى إجراءات التحقيق العادية[3] التي يتم بها تقديم وسائل الإثبات التي نظمها قانون الالتزامات والعقود،[4] فهي تمثل الجانب الشكلي أو الإجرائي لوسائل الإثبات المدنية، وتشمل الأبحاث واليمين، والزور الفرعي، و الحضور الشخصي والأمر بتقديم المستندات.

وصنف أخر يسمى إجراءات التحقيق الإخبارية[5] التي هي موضوع دراستنا تعد من الإجراءات الخادمة لوسائل الإثبات وتشمل الخبرة ومعاينة الأماكن، يتميزان عن باقي إجراءات التحقيق العادية الأخرى كاليمين والأبحاث وتحقيق الخطوط والزور الفرعي، لكونهما لا يرتبطان بوسائل الإثبات المدنية التي تم تنظيمها في قانون الالتزامات والعقود، فهما لا يرتبطان بالإقرار أو الكتابة أو اليمين أو شهادة الشهود والقرينة، كما أن المشرع المغربي اكتفى بتنظيمها فقط في قانون الشكل أي قانون المسطرة المدنية. فالقاضي من خلالها إما أن يفوض لشخص مختص يسمى الخبير بتنوير معارفه وإخباره بمسألة تقنية أو فنية يتوقف عليها الفصل في النزاع، فيعتبر هذا الإجراء إجراء خبرة( المطلب الأول) وإما أن ينتقل أو يعاين وقائع النزاع بنفسه، فيعتبر ذلك إجراء معاينة ( المطلب الثاني).

المطلب الأول : الخبرة القضائية في قانون المسطرة المدنية

تعتبر الخبرة من بين أهم إجراءات التحقيق وأكثرها تطبيقا في العمل القضائي، ولتحديد موضوعها لا بد من تعريفها والتطرق لأنواعها التي تفيد في الإحاطة بها ( الفقرة الأولى) وتحديد مراحلها وإجراءاتها ( الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تعريف الخبرة القضائية وأنواعها

لم يعرف المشرع المغربي الخبرة القضائية لا بكيفية مباشرة أو غير مباشرة،[6] وبذلك ترك أمر تعريفها للفقه، هذا الأخير الذي قدم عدة تعريفات وإن كانت قد اختلفت من حيث المبنى فإنها تكاد تبقى واحدة من حيث المعنى،[7] كما نجد أن الخبرة القضائية تصنف إلى أنواع و لكل نوع أحكامه الخاصة.

أولا: تعريف الخبرة القضائية

عرفها أحد الفقه المغربي[8] بأنه “الخبرة هي في جوهرها إجراء من إجراءات التحقيق، يلتجئ إليها قضاء الموضوع عادة قصد الحصول على المعلومات الضرورية بواسطة أهل الاختصاص، وذلك من أجل البث في مسائل علمية أو فنية، تكون عادة محل نزاع بين الخصوم في الدعوى، ولا يستطيع أولئك القضاة الإلمام بها والتقرير بشأنها دون الاستعانة بالغير.”

بينما عرفها البعض الأخر[9] بأنها “ إجراء من إجراءات التحقيق يعهد بواسطته للقاضي إلى شخص مختص يسمى الخبير، بمأمورية تنور معارفه في المسائل التقنية أو الفنية التي يتوقف إدراكها الفصل في النزاع، أو بمأمورية معاينة وقائع مادية يشق على القاضي الوصول إليها .”

كما عرفها الأستاذ “زعيم إبراهيم” بأنها ” الإجراء الذي يستهدف الاستعانة بذوي الاختصاص، والاسترشاد بآرائهم لجلاء مسألة غامضة يحتاج حلها إلى دراية علمية فنية تخرج عن إطار التكوين العام للقاضي.”[10]

و بالرجوع إلى أحد قرارات محكمة النقض، عرف الخبرة القضائية بأنها “ وسيلة من وسائل الإثبات، تملك معها المحكمة سلطة تقديرية، لا تخضع لرقابة محكمة النقض.”[11]

ومن خلال هذا القرار الذي اعتبر الخبرة القضائية وسيلة إثبات، اعتبر قرار آخر صادر عن محكمة النقض الخبرة وسيلة تحقيق، وذلك بنصه ” الخبرة تعتبر وسيلة تحقيق وليست إثبات.”[12]

لذلك فهذا القرار الأخير الذي اعتبر الخبرة وسيلة تحقيق، يتماشى مع التعاريف التي ذكرناها والتي أدرجت الخبرة القضائية ضمن إجراءات المتعلقة بالتحقيق في الدعوى نظمها المشرع المغربي في الفصول 59 إلى الفصل 66. وينحصر نطاقها ومجالها في تقدير الوقائع وليس تنوير القاضي في المسائل القانونية، ولذلك لا يجوز للقاضي تكليف خبير للبحث في مسائل قانونية هي أصلا من صميم اختصاصه وحده، وإلا أصبح ذلك تنازلا عن ولايته وتفويضا منه لسلطاته القضائية، فهو غير معذور بجهله للقانون بل يفترض العلم به حتى يتسنى له القيام بمهامه على أحسن وجه.[13]

ثانيا: أنواع الخبرة القضائية

إضافة إلى الخبرة القضائية بمعناها المطلق التي تأمر بها المحكمة للمرة الأولى تلقائيا أو بناء على طلب أحد الخصوم أو كلاهما، وذلك عندما يستعصي عليها الأمر في فهم مسائل فنية، نجد أنواع أخرى من الخبرة من أهمها الخبرة المضادة والخبرة الجديدة والخبرة التكميلية.

1-الخبرة المضادة

هي خبرة تقتضي انتداب خبير أو خبراء جدد، ويصدر بشأنها أمرا أو قرار تمهيدي وتنجز وفقا للشروط والشكليات المتطلبة قانونا، واللجوء إلى هذا النوع مسألة موضوعية تندرج ضمن السلطة التقديرية لمحاكم الموضوع، إذ لها وحدها ولو طلبها الخصوم أن تقرر ما إذا كانت هناك فائدة منها أم لا.[14]

غير أن الخبرة المضادة لا يؤمر بها ابتداء، وإنما بعد وجود خبرة سابقة كما تفترض وجود منازعة في هذه الخبرة،[15] ويكون موضوع هذه الخبرة غالبا مقارنة صحة معطيات وسلامة الإجراءات وصدق نتائج الخبرة الأولى من حيث نتيجتها[16].

2-الخبرة الجديدة

هي الخبرة التي تأمر بها المحكمة عندما ترفض نهائيا الخبرة الأولى لأي سبب من الأسباب كالبطلان مثلا، وبطلان الخبرة لا يؤثر مطلقا على الدعوى القائمة أمام القضاء بل أن أثرها ينال من الحكم التمهيدي بإجراء الخبرة، إما بإلغائه والاستغناء عن الخبرة أو بإلغائه واستبدال الخبير[17].

3- الخبرة التكميلية

هي كل خبرة تأمر بها المحكمة عندما ترى نقصها واضحا في الخبرة المقدمة لها، أو أن الخبير لم يجب عن جميع الأسئلة والنقط الفنية المعين من أجلها، وأنه لم يجري بحثا كما يجب، لهذا تأمر المحكمة باستكمال النقص الملحوظ في تقرير الخبرة، وتسند الخبرة التكميلية إلى الخبير الذي قام بإنجاز الخبرة الأصلية أو خبير أخر حسب تقدير المحكمة.[18]

الفقرة الثانية : أحكام الخبرة القضائية

عالج المشرع المغربي أحكام الخبرة في الفصول 59 إلى 66 من قانون المسطرة المدنية، وقد حاول الإحاطة بكل جوانبها الموضوعية والإجرائية.

وطبقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية[19] فالخبرة القضائية لا يمكن القيام بها إلا بأمر القاضي بواسطة حكم تمهيدي، يعين الخبير ويحدد مأموريته والأعمال المنوطة به التقنية أو الفنية علمية، وذلك متى قامت في الدعوى مسألة يتطلب حلها معلومات لا يأنس القاضي نفسه الكفاية العلمية أو الفنية، كإجراء حساب معقد أو معاينة عقار أو إثبات حاله أو تحديد نسبة الأضرار المادية أو الجسدية في حوادث السير وغيرها، أو تقدير التعويض الواجب للمصاب في حوادث الشغل والأمراض المهنية وغيرها، فالخبرة بذلك تعتبر وسيلة تحقيق في الدعوى.[20]

وطبقا للفقرة الثالثة[21]من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، فالقاضي ملزم بتحديد النقط محل الخبرة لتحقيق منها على شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون، فالأصل أن تكون الخبرة القضائية إجراء متفرغ عن الخصومة الأصلية،[22] يدعوا تحقيقها إلى الاستعانة بالخبرة والحكم الرامي إلى انتداب خبير دو صفة فرعية.

أولا: إجراءات تعيين الخبير والخبرة

وضع المشرع الغربي مجموعة من الإجراءات لتعيين الخبير و الخبرة نجملها فيما يلي:

1-تعيين الخبير

إن تعيين الخبير أمر موكول لسلطة القاضي التقديرية فهو وحده الذي يملك حق الاستجابة لطلب إجراء الخبرة أو عدم إجرائها.[23]

أ-سلطة القاضي في الخبرة

وطبقا للقفرة الثانية[24] من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يمكن للقاضي أن يختار خبير مقيدا بجدول الخبراء، كما يمكنه أن يختار خبيرا خارج الجدول وذلك بصفة استثنائية في حالة ما لم يوجد خبراء مسجلون فيه، وفي هذه الحالة يجب على الخبير الذي اختير خارج الجدول أن يؤدي اليمين القانونية أمام السلطة القضائية التي عينها القاضي قبل أداء مهمته، وإلا اعتبر عمله باطلا حتى لو أدى اليمين بعد الانتهاء من مهمته، أو بعد البدئ في تنفيذها مع مراعاة أن يكون أداءه لليمين وفقا لما تتطلبه ديانته، إلا إذا أعفي من ذلك باتفاق الأطراف[25].

وهذا ما قضى به قرار لمحكمة النقض بتاريخ 18 يونيو 1980 على أنه “ الدفع بعدم أداء الخبير غير المحلف اليمين نقطة قانونية يمكن التمسك بها في الخبرة ولو بعد إجرائها عملا بالفصل 59 من ق م م”[26].

ب-إجراءات تعيين الخبير

من خلال مضامين وصياغة الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، حددت اليمين الواجب الإدلاء به أمام السلطة القضائية وفق العبارة التالية ” أقسم بالله العظيم أن أقوم بأمانة وإخلاص بالمهمة المسندة لي وأن أعطي رأيي بكل تجرد واستقلال” وذلك ما لم يعف الخبير من اليمين باتفاق الأطراف.

وقد أعطى المشرع للقاضي أن ينتدب أكثر من خبير واحد، إذا ما اعتبر أن ظروف القضية تدعوا إلى ذلك، وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 66 من ق م م التي جاء فيها ” إذا اعتبر القاضي أن الخبرة يجب أن لا تقع عن خبير واحد فإنه يعين ثلاثة أو أكثر حسب ظروف القضية”. ويقوم الخبراء المعينون كلهم مجتمعين بإنجاز مهمة الخبرة، كما يحررون تقريرا واحدا مشتركا في حالة الاتفاق، فإذا كانت آرائهم مختلفة بينوا رأي كل واحد والأسباب المساندة له مع توقيعه من طرف الجميع وذلك طبقا لما نص عليه الفصل السابق.

ج – أتعاب الخبير

بالنسبة لأتعاب الخبير التي يراعى فيها المجهود وقيمة العمل والعناية التي يستلزمها والزمن الذي سيقضيه في ذلك، ما لم يطلب الزيادة في الأتعاب بعد نهاية مهامه، أو يأمر القاضي بأداء أتعاب تكميلية. والمحكمة هي التي تحدد المبلغ الجزافي الذي سيتقاضاه الخبير والطرف الملزم بأدائه.[27] وطبقا للفصل 56 من ق م م يأمر القاضي بإيداع مبلغ مسبق يحدده للتسديد الصوائر تحت طائلة رفض طلب الخبرة، ما لم يكن أحد الأطراف قد استفاد من مساعدة قضائية.[28]

وطبقا للفصل 57 من ق م م [29] فالخبير يمنع عليه تسلم أي مبلغ مباشرة من الأطراف، تحت طائلة التشطيب من الجدول، وهو إجراء سليم يبعد الشبهات بما في ذلك التأثير على الخبير.

كما يجب على المحكمة تحديد الأجل الذي يجب وضع الخبرة فيه، إما في جلسة علنية وإما إلى كتابة الضبط، وإذا ما دعت الضرورة إلى تمديد الأجل جاز للخبير طلب التمديد مع تبيان الأسباب الداعية إليه، وفي حالة عدم الاستجابة لطلب التمديد فيجب على الخبير تقديمه في الوقت المناسب.[30]

د– تجريح الخبير

كما خول المشرع المغربي للخصوم حق تجريح الخبراء، كما هو مبين في الحالات المنصوص عليها في الفصل 62 من ق م م،[31] فتجريح الخبير المقصود به تنحيه عن المهمة التي أنتدب إليها، حتى يأتي رأيه بعيد عن مظنة التحيز ومحاباة خصم على حساب خصم آخ، وبعيدا عن دافع الحقد أو الانتقام لكي تكون خبرته موضع طمأنينة للخصوم وللمحكمة عند الاستعانة بها[32].

وأوضح الفصل 62 من ق م م الأجل الذي يتعين فيه تقديم طلب التجريح، بنص المشرع في الفقرة الأخيرة على أنه ” تبت المحكمة في طلب التجريح داخل خمسة أيام من تاريخ تقديمه، ولا يقبل هذا المقرر أي طعن إلا مع الحكم البات في الجوهر”. لذلك فتجريح الخبير لا يتأتى للأطراف خلال الأجل المشار إليه أعلاه، إلا بعد العلم بشخص الخبير، لأن الأساس هو افتراض العلم بشخص الخبير فإذا كان مقرر تعيين الخبير لا يتضمن الاسم وتم تجريح الخبير هكذا فإننا نكون أمام نوع من العبث، لأن أسباب التجريح مرتبطة بشخص الخبير أساسا .[33]

ثانيا : إجراءات الخبرة

إذا كان الخبير المعين من طرف المحكمة غير مدرج في جدول الخبراء، فإنه يتقدم لأداء اليمين أمام الهيئة القضائية التي انتدبت أو القاضي الذي عينه قبل الشروع في مهمته، أما إذا كان هذا الخبير مدرجا في جدول الخبراء، فإنه يتم الاكتفاء باليمين المهنية التي قد أداها أمام محكمة الاستئناف التي يمارس نشاطه في دائرة نفوذها أو أمام المحكمة التي يعينها الرئيس الأول لهذا الغرض.

وبعد ذلك يتسلم الخبير من المحكمة الوثائق الضرورية المتعلقة بالقضية، ثم يشرع في مباشرة عمله الذي يتطلب من استدعاء الأطراف ومحاولة إجراء التصالح بينهم والاستماع إلى أقوالهم ثم وضع تقرير الخبرة وإيداعه.

1-استدعاء الأطراف

انطلاقا من الفقرة الأولى من الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه ” يجب على الخبير تحت طائلة البطلان، أن يستدعي الأطراف ووكلاءهم لحضور إنجاز الخبرة، مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره”.

فالمشرع بمقتضى هذا النص ألزم الخبير باحترام مبدأ الحضورية أو الوجاهية خلال عمليات تنفيذ الخبرة، ويظهر ذلك من صيغة الوجوب الواردة في النص، حيث إن المشرع المغربي جعل هذا الالتزام من النظام العام.[34] لأن في حضور الأطراف ووكلائهم مراقبة مباشرة لإجراء الخبرة، كما أن الخبير قد يستعين بتصريحاتهم.[35]

كما نجد القضاء المغربي في أحد قرارات محكمة النقض يعتبر أنه ” الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يكتسي صبغة آمرة ويتعلق بحقوق الدفاع يجب احترامه مهما كانت طبيعة الخبرة، ولهذا تكون المحكمة قد خرقت النص المذكور عندما بررت عدم استدعاء الأطراف لحضور الخبرة الطبية بكونه شخصا عاديا لا يمكن له القيام بأي دور في موضوع الخبرة التي تستند على معلومات وأجهزة طبية هي في متناول الخبير وحده”.[36]

كما اعتبر قرار أخر أن “ الخبرة الطبية وإن كانت تحتوي على جانب تقني، فإن استدعاء الأطراف للحضور عند الفحص ضروري، وذلك لتمكينهم من ممارسة حقهم في الدفاع والتأكد من أن الفحص يجري على المريض المتضرر، وليمكنهم من ابداء ملاحظاتهم حول طريقة تنفيذ الخبرة، وأن الحكم المطعون فيه عندما اعتبر أن الخبرة تقنية لا تحتاج إلى استدعاء الخبير للأطراف رغم تمسك الطالب بذلك يكون قد مس بحقه في الدفاع خارقا للقانون”[37].

ومن خلال ما سبق يظهر أن القضاء المغربي تشدد في مبدأ الحضورية، وإن كانت الخبرة المنجزة تهم مسائل علمية وفنية بحثة لا يدرك معرفتها الخصوم حتى ولو حضروها،[38]وأكد أحد الفقه[39] أنه يجوز الاستغناء عن حضور الطرفين أو أحدهما لعمليات الخبرة، إذا ما اقتضت ذلك طبيعة الخبرة، أو طبيعة الإجراء المتخذ لتنفيذ الخبرة.

وعندما يقبل الخبير المعين من طرف المحكمة القيام بالمهمة الموكولة إليه، فإنه ينبغي إبلاغ الأطراف باليوم والساعة التي تجري فيها الخبرة، وأن يوجه إليهم الاستدعاء للحضور قبل الميعاد الذي حدده الفصل 63 من ق م م، في خمسة ايام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.

والرأي في اعتقادي أن المدة التي حددها المشرع المغربي في خمسة أيام على الأقل لإعلام أطراف النزاع لحضور إجراءات الخبرة غير كافية، وعليه على الأقل أن يحددها في سبعة أيام كما هو الحال بالنسبة التشريع المصري في مادته 146 من قانون الإثبات.[40]

وبالرجوع إلى أحد قرارات محكمة النقض نجدها تؤكد على ضرورة استدعاء الأطراف للخبرة المأمور بها من طرف المحكمة بنصها ” حقا أنه بمقتضى الفصل 63 من ق م م استدعاء الأطراف للخبرة المأمور بها من طرف المحكمة، تعتبر قاعدة مسطرية لا بد من إجرائها من طرف الخبير في أية خبرة كانت سواء نصت المحكمة على هذا الاستدعاء في قرارها أم لم تنص.”[41]

2-محاولة إجراء الصلح بين الطرفين والاستماع إلى أقوالهم.

بمقتضى الفصل 63 من ق م م، قبل تعديله بالقانون رقم 85.00[42] ثم القانون رقم 33.11[43]، منح من خلاله المشرع المغربي للخبير حق إجراء محاولة التصالح بين الأطراف، وعلى الخبير أن يشير لهذه المحاولة في تقريره عند الاقتضاء.

وفي هذا الإطار ذهب أحد الفقه [44]الى القول أنه “ والغريب أن المشرع المغربي يسمح للخبير الذي يعمل تحت إمرة القاضي بإجراء محاولة التصالح، بينما القاضي لا يملك هذا الحق في أغلب القضايا باستثناء بعض القضايا كقضايا الأحوال الشخصية والقضايا الاجتماعية، ولعل إبقاء صلاحية إجراء محاولة التصالح بين الأطراف أمام الخبير، هي من مخلفات المسطرة المتبعة أمام محاكم الصلح في ظل التنظيم القضائي القديم، والتي تعتبر فيها محاولة إجراء التصالح بين الأطراف الجانب المهم من المسطرة، سواء أمام قاضي الصلح أو أمام الخبير، لذا ندعو المشرع المغربي لحذف مسطرة التصالح أمام الخبير، وأن يمنع صراحة القاضي من تفويض صلاحياته بهذا الشأن وهو بهذا سيحذو حذو أغلب التشريعات الحديثة كالتشريع الفرنسي.”

وهذا ما استجاب إليه المشرع بعد تعديله الفصل 63 من ق م م بالقانون 85،00 ثم بالقانون رقم 33،11، ولكن بالعودة إلى مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية في مادتها 63 في الفقرة ما قبل الأخيرة منها، نرى أن المشرع أعاد مقتضى قيام الخبير بمحاولة الصلح بين الأطراف إلى الواجهة وذلك بنصه ” يجري الخبير محاولة الصلح بين الأطراف ويضمن في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم، ويوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع “.

3- وضع تقرير الخبرة وإيداعه

يتعين على الخبير بعد انهاء عمليات تنفيذ الخبرة أن يضع تقريرا للخبرة يضمن فيه ما قام به من إجراءات وأعمال وما استخلص من نتائج وهو بصدد المأمورية المنوطة به من طرف المحكمة، وهذا ما نصت عليه الفقرة الأولى من الفصل 60 من ق م م.[45]

كما أنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 61 من ق م م يمكن للقاضي انذار الخبير الذي قبل المهمة المسندة إليه ولم ينفذها داخل الأجل، بالحكم عليه بالمصاريف المترتبة عن التأخير وكذا بالتعويضات، ويمكن أن يحكم عليه علاوة على ذلك بغرامة مدنية لصالح الخزينة العامة لا يتعدى مبلغها نصف الأتعاب المودعة. لهذا فالمشرع منح للقاضي سلطة تقديرية لتحديد الأجل الذي يجب على الخبير أن يضع تقريره داخله.[46]

كما الزم المشرع الخبير بالتوقيع على التقرير ليكتسي الصفة الرسمية ، وذلك بنصه في الفصل 66 من ق م م في فقرته الثانية على أنه ” يقوم الخبراء بأعمالهم مجتمعين ويحررون تقريرا واحدا، فإذا كانت آراؤهم مختلفة بينوا رأي كل واحد والأسباب المساندة له مع توقيعه من طرف الجميع.”

وبعد مناقشة التقرير من طرف الخصوم وإبداء أرائهم بشأنه، تصدر المحكمة حكمها معبرا عن موقفها إزاء التقرير والذي يمكنها أن تأخذ أحد المواقف التالية:

-إما أن تأخذ بتقرير الخبرة برمته أي بأسبابه ونتيجته دون أن تكون ملزمة بتبرير موقفها.

-إما أن تأخذ بالنتيجة التي توصل إليها الخبير في تقرير ع بناء رأيها على أسباب أخرى.

-إما ألا تأخذ بتقرير الخبرة كليا، وهذا ما ذهب إليه قرار صادر عن محكمة النقض بأنه “ إن تقرير الخبرة ورأي الخبراء عموما لا يلزم القاضي بأي حال من الأحوال طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 ممن ق م م”[47]

-وإما أن تصرح ببطلان تقرير الخبرة لمخالفته القانون.

-وإما أن تأمر بحضور الخبير أمامها لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة مع إشعار الأطراف بالحضور عند استدعاء الخبير طبقا للفصل 64 من قانون المسطرة المدنية.[48]

-وإما أن تعهد بالمأمورية إلى خبير أو خبراء آخرين.[49]

المطلب الثاني: معاينة الأماكن في قانون المسطرة المدنية
نظم المشرع المغربي المعاينة كإجراء من إجراءات التحقيق، وذلك في الفصول 67 إلى الفصل 70 من قانون المسطرة المدنية تحت عنوان” معاينة الأماكن”، ويظهر من العنوان المذكور أن المشرع اقتصر على تنظيم نوع واحد من المعاينة ألا وهو معاينة الأماكن.

و بالعودة إلى مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية ليناير 2015 نلاحظ أن المشرع وضع عبارة “المعاينة “ عنوانا للفرع الثالث في المسودة محل عبارة ” معاينة الأماكن ” المعنون به الفرع الثالث من الباب الثالث في القسم الثالث من قانون المسطرة المدنية الحالي، وباستقراء المواد [50]67،68[51]،69[52]،[53]70 من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية فمفهوم المعاينة وفقها هي الشيء المتنازع عليه، بمعنى أن المشرع هنا وسع مفهوم المعاينة سواء كان أماكن أو أشياء أخرى.

الفقرة الأولى : ماهية المعاينة وموضوعها.
تعتبر المعاينة إجراء من إجراءات التحقيق الإخبارية لا ترتبط بوسائل الإثبات المدنية التي تم تنظيمها في قانون الالتزامات و العقود، حيث اكتفى المشرع بتنظيمها في قانون الشكل. تستهدف إخبار القاضي بوقائع النزاع و تمكينه من عناصر الإقناع، ولإعطاء صورة عنها سنتطرق في هذه الفقرة الى ماهيتها و إجراءاتها الأساسية.

أولا: ماهية المعاينة

المعاينة لغة هي من عاينه معاينة، اي رآه بعينه وشاهدته عيانا ومعاينة ولم أشك في رؤيتي إياه، [54] واصطلاحا هي ان يشاهد القاضي بنفسه أو بواسطة آمينه محل النزاع بين المتخاصمين لمعرفة حقيقة الآمر فيه.[55]

وفي القانون تعرف المعاينة بتعريف خاص، فهي وسيلة من وسائل التحقيق أو الإثبات التي تعتمد على الوقائع الموجود فعلا، وتستهدف حصول القاضي بنفسه على معلومات تتعلق بوقائع متنازع عليها في مكانها.[56]

كما عرفها أحد الفقه[57]بأنها ” المقاربة الحسية للشيء المتنازع فيه من طرف القاضي” ويضيف أن هذا التعريف جاء لإبراز أن المعاينة لا تتم دائما بالمشاهدة، أي بواسطة حاسة البصر، بل يمكن تصورها بباقي الحواس الأخرى، كما أن المعاينة لا تتطلب دائما الانتقال إلى عين المكان بل من الممكن جدا أن يجري القاضي المعاينة في الجلسة، خاصة إذا تعلق الأمر بمنقول.

وفي هذا الصدد جاء في قرار لمحكمة النقض الصادر بتاريخ 25 أبريل 2001على أنه” المعاينة والخبرة من وسائل الإثبات التي تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.”[58]

ومن خلال ما سبق يمكن القول أن المعاينة هي مشاهدة المحكمة لموضوع النزاع، وذلك للتحقق من صدق ما يدعيه الخصوم، أو لاستيضاح بعض المسائل المتنازع عليها والتي لم تكف أوراق الدعوى وأقوال الخصوم لإيضاحها [59] ، وتعتبر كذلك من أهم الأدلة في المسائل المادية، إذ بواسطتها تتمكن المحكمة من معرفة حقيقة النزاع واستخلاص الحكم به.

1- موضوع المعاينة

موضوع المعاينة يمكن أن يكون:

عقارا حيث تقوم المنازعة على حدود العقار أو مرافقه أو حيازته أو حقوق الارتفاق العالقة به أو غير ذلك.
منقولا كمعاينة الخسائر المادية اللاحقة بالسيارة في دعوى التعويض المدني.
ج- شخصا كمعاينة شخص يطالب بتغيير عمره في دعوى الحالة المدنية.[60]

فإن كان محل المعاينة شخصا فمن الممكن معاينته في الجلسة، ما لم تسمح ظروف معينة من حضوره بالجلسة كمرضه مثلا، ففي هذه الحالة تتم المعاينة بانتقال المحكمة إلى مكان تواجده. وإذا كان موضوع المعاينة أشياء منقولة أمكن معاينتها بالجلسة ما دام من الممكن نقلها إليه، على أنه إذا كان لا يجوز أو لا يمكن إحضارها أمام المحكمة، إما لكثرتها كآتات المنازل، أو لاستحالة نقلها كالباخرة أو لضرورة أخد قياسها في مكانها كستائر النوافذ أو سجاد الغرفة التي طلب من أجلها، ففي جميع هذه الاحوال تضطر المحكمة للوقوف على حقيقة القضية إلى الانتقال إلى مكان النزاع.[61] أما إذا كان محل المعاينة عقارا فإن المحكمة تنتقل إليه.

2-الحكمة من المعاينة

يمكن القاضي من الوصول إلى الحقيقة وأن يعاين بنفسه الواقعة محل الإثبات ويصل إلى الحقيقة على أحسن وجه.[62]
من خلالها يتمكن القاضي من الاتصال المباشر بالخصوم، والذي يتم غالبا خارج المحكمة، مما يستطيع من خلالها القاضي إجراء صلح بين الخصوم.
تساهم في حسن سير العدالة وحسن تطبيق المسطرة، وتمكن من التوفيق بين عدة إجراءات للتحقيق سيما فيما يتعلق بالبحث في عين المكان، الشيء الذي يسهل معه على الشهود الإدلاء بتوضيحاتهم، إذ يجنبهم الأوصاف الخاطئة ويمكن في الأخير من الوصول إلى الصلح، وذلك بمواجهة العناصر المادية المقدمة من قبل الأطراف في عين المكان[63].
ثانيا: إجراءات المعاينة
تتلخص إجراءات المعاينة فيما يلي:

الأمر بالمعاينة
تأمر المحكمة بالمعاينة إما تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف وفق ما جاء في الفصل 67 من ق م م[64]. وقد جاء في قرار صادر عن محكمة النقض على أنه ” إذا أمر القاضي بالمعاينة وجب أن يقف بنفسه على عين المكان، وله وحده حق الاستماع إلى الأشخاص الذين يعينهم ويقوم بمحضرهم بالعمليات التي يراها مفيدة”[65]

وسواء كان انتقال المحكمة للمعاينة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، يصدر القاضي حكم لتحقيق بذلك ويحدد في هذا الحكم اليوم والساعة التي تتم فيها بحضور الأطراف الذين يتم استدعاؤهم بصفة قانونية، فإذا كان الأطراف حاضرين وقت النطق بالحكم أمكن للمحكمة أن تقرر حالا الانتقال إلى عين المكان طبقا للفقرة الأولى من الفصل 67 من ق م م، وهذا ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 9\2\05 على أنه ” إذا أمر القاضي تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف الوقوف على عين المكان فإنه يحدد في حكمه اليوم والساعة التي تتم فيها بحضور الأطراف الذين يقع استدعائهم بصفة قانونية حسب أحكام الفصل 67 من ق م م”[66]

وإذا كان موضوع الانتقال يتطلب معلومات لا يتوفر عليها القاضي، أمر في نفس الحكم بتعيين خبير لمصاحبته أثناء المعاينة وإبداء رأيه، وذلك طبقا للفصل 68 من ق م م. [67] ففي هذه الحالة لا يحتاج القاضي إلى إصدار حكم مستقل بالخبرة، بل يأمر بها في نفس حكم الأمر بالمعاينة، وفي ذلك تخفيف للعبء عن القاضي. [68]

وطرح بعض الفقه[69] تساؤلا حول ما إذا كان يتعين احترام الإجراءات المتعلقة بالخبرة في حالة اقترانها بالمعاينة، وخاصة ما يتعلق بتجريح الخبير، ويرى وجوب احترام الإجراءات المتعلقة بالخبرة كما هي منصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، وأن رأي الخبير يحرر مضمونه في المحضر الذي يضعه كاتب الضبط، والذي يدون فيه جميع عمليات المعاينة، على أنه ليس هناك ما يمنع القاضي من مطالبة الخبير بوضع تقرير لاحق للمعاينة ويودع بملف القضية.

عمليات المعاينة
عند الوقوف على عين المكان يقوم القاضي بمعاينة موضوع النزاع ، كالنزاع على الحدود بين قطعتين أرضيتين أو حالة بناء أو أثار حريق أو غير ذلك، وطبقا للفصل 69 من ق م م، يجوز للمحكمة أن تستمع أثناء الانتقال إلى الأشخاص الذين يعينهم وأن يقوم بمحضرهم بالعمليات التي تراها مفيدة .[70]

ولا تستمع المحكمة إلى هؤلاء الأشخاص وفق إجراءات الاستماع إلى شهادة الشهود، بحيث لا يتطلب الأمر إصدار حكم بذلك ولا أداء هؤلاء لليمين، ولا استدعاؤهم طبقا لقانون. فالاستماع إلى هؤلاء الأشخاص لا يقصد به القاضي الحصول على دليل إثبات، بل يستهدف منه تسهيل عمليات المعاينة لفهم وقائع النزاع بصورة أفضل، على أنه ليس هناك ما يمنع المحكمة من الاستماع إلى هؤلاء الأشخاص بصفتهم شهودا، على أنه في هذه الحالة يجب عليه إتباع إجراءات الاستماع إلى شهادة الشهود.

كما يمكن للمحكمة طبقا للفقرة الثانية من القصل 67 من ق م م، أن تؤخر الوقوف على عين المكان إذا لم يستطيع ولم يحضر أحد الأطراف في اليوم المحدد بسبب أعتبر وجيها.

تحرير محضر الانتقال
طبقا للفصل 70 من قانون المسطرة المدنية،[71] يحرر القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية أو من طرف رئيس الهيئة وكاتب الضبط حسب الجهة التي قامت بالمعاينة محضرا عند انتهاء عمليات المعاينة الذي يتضمن كل ما عاينته المحكمة وما قامت به من عمليات، مع الإشارة إلى ما سمعت من ملاحظات مع ذكر أسماء من صدرت منهم.

ويوقع هذا المحضر حسب الأحوال من طرف رئيس الهيئة التي قامت به وكاتب الضبط أو من طرف القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية، ويوضع رهن إشارة الأطراف بكتابة الضبط طبقا للفصل 70 من ق م م، وأكد أحد الفقه[72] أنه من المطلوب أيضا توقيع المحضر من طرف الخبير في حالة حضوره لعمليات المعاينة.

خاتمة:

حاولنا على امتداد صفحات هذه الدراسة المتواضعة معالجة إجراءات التحقيق الإخبارية في قانون المسطرة المدنية، المتمثلة في الخبرة القضائية و معاينة الأماكن ، ومنها خلصنا مجموعة من الاستنتاجات و الاقتراحات .

أولا: الاستنتاجات:

– تعتبر الخبرة من بين أهم إجراءات التحقيق وأكثرها تطبيقا في العمل القضائي.

– لم يعرف المشرع المغربي الخبرة القضائية لا بكيفية مباشرة أو غير مباشرة، وبذلك ترك أمر تعريفها للفقه.

– كما لخصنا الى أن الخبرة القضائية أنواع من أهمها الخبرة المضادة والخبرة الجديدة والخبرة التكميلية.

– عالج المشرع المغربي أحكام الخبرة في الفصول 59 إلى 66 من قانون المسطرة المدنية وقد حاول الإحاطة بكل جوانبها الموضوعية والإجرائية.

– نظم المشرع المغربي المعاينة كإجراء من إجراءات التحقيق، وذلك في الفصول 67 إلى الفصل 70 من قانون المسطرة المدنية تحت عنوان” معاينة الأماكن”.

– تعتبر المعاينة إجراء من إجراءات التحقيق الإخبارية لا ترتبط بوسائل الإثبات المدنية التي تم تنظيمها في قانون الالتزامات و العقود.

– المعاينة تمكن القاضي من الاتصال المباشر بالخصوم، والذي يتم غالبا خارج المحكمة، مما يستطيع من خلالها القاضي إجراء صلح بين الخصوم.

– وضع المشرع للمعاينة إجراءات و عمليات تتبعها المحكمة أثناء الاستعانة بها.

-موضوع المعاينة يمكن أن يكون: عقارا أو منقولا أو شخصا .

ثانيا: الاقتراحات:

– نقترح تنظيم إجراءات التحقيق في الدعوى في قانون مستقل عن قانون المسطرة المدنية تضم إليه القواعد الموضوعية للإثبات الواردة في قانون الالتزامات والعقود.

– نقترح وضع تعريف محدد ومباشر لإجراء الخبرة القضائية لفض النزاع الفقهي الموجود حولها هل هي وسيلة إثبات أو وسيلة تحقيق.

– ندعو المشرع المغربي لحذف مسطرة التصالح أمام الخبير المنصوص عليها في مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية في مادتها 63 في الفقرة ما قبل الأخيرة منها ، وأن يمنع صراحة القاضي من تفويض صلاحياته بهذا الشأن وهو بهذا سيحذو حذو أغلب التشريعات الحديثة كالتشريع الفرنسي.

– نقترح توسيع مفهوم المعاينة سواء كان أماكن أو أشياء أخرى، ووضع تعريف دقيق لها.

[1]. المعطي الجبوجي ، القواعد الموضوعية والشكلية للإثبات وأسباب الترجيح بين الحجج ، مكتبة الرشاد سطات ،الطبعة الأولى 2002-1423 ، صفحة :02

[2]. نظمها المشرع المغربي في الباب الأول “إجراءات التحقيق المسطرية” من القسم السادس المعنون ” المسطرة أمام محكمة الاستئناف وغرف الاستئنافات بالمحاكم الابتدائية” من قانون المسطرة المدنية في الفصول 328 إلى 336 منه.

[3] . نظمها المشرع في الفصول من 71 إلى 102 من قانون المسطرة المدنية

[4]. نص الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود على أنه ” وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي:

1 – إقرار الخصم؛

2 – الحجة الكتابية؛

3 – شهادة الشهود؛

4 – القرينة؛

5 – اليمين والنكول عنها

[5] . نظمها المشرع في الفصول من 59 إلى 70 من قانون المسطرة المدنية.

[6]. محمد الكشبور ، الخبرة القضائية في قانون المسطرة المدنية، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، الطبعة الأولى 2000 الصفحة 12.

[7]. مصطفى المهداوي، الخبرة القضائية في المادة المدنية بين الاعتماد والاستبعاد، منشورات مجلة العلوم القانونية، الطبعة الأولى 2015 الصفحة 22.

[8]. محمد الكشبور، مرجع سابق الصفحة 13

[9]. محمد المجدوبي الإدريسي، إجراءات التحقيق في الدعوى في قانون المسطرة المدنية المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، الطبعة الأولى 1996 مطبعة الكاتب العربي- دمشق الصفحة 84

[10]. زعيم إبراهيم، نظام الخبرة في القانون المغربي، مكتبة عليلي، مراكش الطبعة الأولى، سنة 1993، الصفحة 3.

[11]. قرار صادر عن محكمة النقض، عدد 4963 بتاريخ 29\05\2004 الملف المدني عدد 2373\02 منشور بمجلة المعيار عدد 41 ص 245.

[12]. قرار صادر عن محكمة النقض عدد 352 المؤرخ بتاريخ 29\1\2004 الملف المدني عدد 2373\02 منشور بمجلة المعيار عدد 31 الصفحة 230.

[13]. سناء الشاط ، الخبرة القضائية بين قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون المدني والأعمال، جامعة عبد الملك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية 2008، 2009 الصفحة 13

[14]. المصطفى المهداوي ، مرجع سابق ص 26

[15]. كريمة الصنهاجي الفطراني، الخبرة الطبية في حوادث الشغل، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، ماستر القانون المدني والأعمال، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة الصفحة 43.

[16]. المصطفى المهداوي، مرجع سابق الصفحة : 26

[17]. وفي هذا السياق ذهبت محكمة الاستئناف بالحسيمة في قرار لها إلى الاستجابة لملتمس إجراء خبرة جديدة بناء على طلب أحد الأطراف، بعوى أن الحكم المستأنف اعتمد على الخبرة التي أنجزها خبير لا علاقة له بالشؤون العمرانية ومسائل البناء التي هي من اختصاص المهندسين، الذين هم مؤهلون لإجراء الخبرات على الدعامات والأسوار والسقوف، إلا أن نتيجة الخبرة الجديدة رغم إسنادها إلى مهندس مختص جاءت مطابقة للخبرة الأولى وأكدتها، الشي الذي اعتبرته المحكمة مصادفا للصواب يتعين اعتماد نتائجهما معا”

قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة عدد 522 بتاريخ 25\09\2012 في الملف المدني عدد 228\4\2011 أشار اليه مصطفى المهداوي مرجع سابق ص 28

[18]. المرجع السابق الصفحة 28.

[19]. ينص الفصل 59 من ق م م في فقرته الأولى على أنه ” إذا أمر القاضي بإجراء خبرة عين الخبير الذي يقوم بهذه المهمة تلقائيا أو باقتراح الأطراف واتفاقهم.

[20]. محمد الأزهر، الدعوى المدنية” مطبعة دار النشر المغربية عين السبع الدار البيضاء، طبعة الأولى 2010 الصفحة 162و 163.

[21]. تنص الفقرة الثالثة من الفصل 59 من ق م م على أنه ” يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون.”

[22]. كمال الودغيري، الخبرة القضائية في القانون المغربي ، مقال منشور بمجلة القانون المغربي العدد 02\2002 الصفحة 87 وما بعدها.

[23] . خالد الشرقاوي السموني، الخبرة القضائية في قانون المسطرة المدنية والاجتهاد القضائي، منشورات المجلة المغربية لإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، دار النشر المغربية الدار البيضاء، دون دكر تاريخ الطبعة الصفحة 38.

[24] . تنص الفقرة الثانية من الفصل 59 من ق م م على أنه ” وعند عدم وجود خبير مدرج بالجدول يمكن بصفة استثنائية للقاضي أن يعين خبيرا لهذا النزاع، وفي هذه الحالة يجب على الخبير أن يؤدي اليمين أمام السلطة القضائية التي عينها القاضي لذلك على أن يقوم بأمانة وإخلاص بالمهمة المسندة إليه وأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال ما لم يعف من ذلك اليمين باتفاق الأطراف”

[25] . مرجع سابق الصفحة 39.

[26] . قرار محكمة النقض رقم 335 مؤرخ في 18 يونيو 1980 منشور بمجلة المحامي عدد 3 ص 105

[27]. محمد الأزهر، الدعوى المدنية” مطبعة دار النشر المغربية عين السبع الدار البيضاء، طبعة الأولى 2010 الصفحة: 169

[28]. هذا ما أكد عليه قرار المجلس الاعلى عدد 9672 بتاريخ 19\12\1989 الذي جاء فيه ” عدم ايداع طالب الخبرة أتعابها داخل الأجل المحدد، يؤدي إلى صرف النظر عن الخبرة، لكن يبقى الخيار للمحكمة في أن تستجيب للطلب، وترفضه حسبما تستنتجه من دراستها للقضية في إطار سلطتها التقديرية”

قرار منشور بمجلة المحامي عدد مزدوج 19 و20 ص 164.

[29] . ينص الفصل 57 من ق م م على أنه ” يتم استعمال المبالغ المودعة بواسطة كتابة الضبط تحت مراقبة القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية، ولا تسلم المبالغ المودعة من أجل أداء الأجور ومصاريف الخبراء والشهود في أي حالة مباشرة من الأطراف إليهم .يشطب على الخبير المسجل في الجدول الذي تسلم المبالغ مباشرة من الأطراف”

[30] . خالد الشرقاوي السموني، مرجع سابق الصفحة: 43

[31]. ينص الفصل 62 من ق م م على أنه ” يمكن تجريح الخبير الذي عينه القاضي تلقائيا للقرابة أو المصاهرة بينه وبين أحد الأطراف إلى درجة ابن العم المباشر مع إدخال الغاية:

– إذا كان هناك نزاع بينه وبين أحد الأطراف؛

– إذا عين لإنجاز الخبرة في غير مجال اختصاصه؛

– إذا سبق له أن أبدى رأيا أو أدلى بشهادة في موضوع النزاع؛

– إذا كان مستشارا لأحد الأطراف؛

– لأي سبب خطير آخر.

يمكن للخبير أن يثير أسباب التجريح من تلقاء نفسه.

يتعين تقديم طلب التجريح داخل أجل خمسة أيام من تاريخ تبليغ المقرر القضائي بتعيين الخبير.

[32]. عبد الوهاب العشماوي، إجراءات الإثبات في المواد المدنية والتجارية، الطبعة العاشرة، القاهرة، ط 1985 دون دكر دار الطبع، ص 230

[33] . محمد الأزهر، مرجع سابق ص 177

[34]. محمد المجدوبي الإدريسي، إجراءات التحقيق في الدعوى في قانون المسطرة المدنية، مرجع سابق ص 112

[35]. محمد الأزهر، الدعوى المدنية، مرجع سابق الصفحة: 179

[36]. قرار صادر عن محكمة النقض رقم 61مؤرخ 27\02\1981 الصادر في الملف المدني عدد 54541، منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27 غشت سنة 1981 ص 176.

[37]. قرار صادر عن محكمة النقض رقم 26 مؤرخ 9\3\1977 الصادر في الملف الاجتماعي عدد 54258 منشور بمجلة مجلس القضاء والقانون عدد 128 الصفحة 17

[38]. خالد الشرقاوي السموني، الخبرة القضائية في ضوء قانون المسطرة المدنية المغربي والاجتهاد القضائي مرجع سابق ص 53

[39]. محمد المجدوبي الإدريسي، مرجع سابق ص 114

[40]. وخلافا لما نص عليه المشرع المغربي في الفصل 63 من ق م م، فإن المشرع المصري يلزم الخبير بأن يحدد لبدء تنفيذ مأموريته تاريخا لا يتجاوز الخمسة عشر يوما التالية لتكليفه بالحضور لاطلاع على الأوراق وتسلم صورة الحكم الصادر بندبه. وعليه أن يدعو الخصوم بخطابات مسجلة يرسلها إليهم قبل هذا التاريخ بسبعة أيام على الأقل يبلغهم فيها بمكان أو اجتماع ويومه وساعته طبقا للفقرة الأولى من المادة 146 من قانون الإثبات المصري.

[41]. قرار صادر عن محكمة النقض رقم 1282 مؤرخ في 29\05\1985، منشور بالمجلة المغربية للقانون، السلسلة الجديدة عدد 1، يناير، فبراير، مارس السنة 1986 ص 38

[42]. قانون رقم 85.00 الصادر الامر بتنفيذه بموجب الظهير رقم 345،00،1 بتاريخ 29 من رمضان 1421( 26 دجنبر 2000) الجريدة الرسمية عدد 4866 بتاريخ 23 شوال 1421 ( 18 يناير 2001) الصفحة 233

[43]. القانون رقم 33.11 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 153.11.1 بتاريخ 16 رمضان 1432 ( 17 غشت 2011) الجريدة الرسمية عدد 75،59 بتاريخ 5 سبتمبر 2011 الصفحة 4389.

[44] . محمد المجدوبي الإدريس، مرجع سابق ص 119

[45] . تنص الفقرة الأولى من الفصل 60 على أنه ” إذا كان التقرير مكتوبا حدد القاضي الأجل الذي يجب على الخبير أن يضعه فيه وتبلغ كتابة الضبط الأطراف بمجرد وضع التقرير المذكور بها، لأخذ نسخة منه.”

[46]. غير أن الفصل 281 من ق م م قد قيد القاضي بآجل أقصى لإيداع تقرير الخبرة في القضايا الاجتماعية وذلك في شهر ابتداء من تاريخ تبليغ الأمر أو القرار المتعلق بالخبرة.

[47]. قرار عدد 876 المؤرخ في 2\7\1991 الملف عدد 5290\5\88 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 14 ص 95

[48]. ينص الفصل 64 من ق م م على أنه ” يمكن للقاضي إذا لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها على الخبير أن يأمر بإرجاع التقرير إليه قصد إتمام المهمة. كما يمكنه تلقائيا أو بطلب من أحد الأطراف استدعاءه لحضور الجلسة التي يستدعى لها جميع الأطراف لتقديم الإيضاحات والمعلومات اللازمة التي تضمن في محضر يوضع رهن إشارة الأطراف”

[49]. وقد قضت محكمة النقض في قرار لها بأنه ” تعيين المحكمة خبرة ثانية لا ينبئ عن اقتناعها بالخبرة الأولى أو الثانية إذ لها كامل السلطة في تقرير قوة إثبات الخبرة الأولى التي عملت بها،”

قرار صادر بتاريخ 26\03\1969 الملف المدني عدد 151 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 8، ماي 1969 ص 12

[50]. تنص المادة 67 من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية على أنه ” يجوز للقاضي المكلف بالقضية أو القاضي المقرر أو للمحكمة، إما تلقائيا وإما بناء على طلب أحد الأطراف، الأمر بمعاينة الشيء المتنازع عليه، وفي هذه الحالة يحدد في الأمر اليوم والساعة التي تتم فيها هذه المعاينة بحضور الأطراف الذين يتعين ا استدعاؤهم بصفة قانونية، فإذا كان الأطراف حاضرين وقت النطق بالأمر أمكن للمحكمة أن تقرر إجراءها حالا.”

[51]. تنص المادة 68 من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية على أنه ” إذا كان موضوع المعاينة يتطلب معلومات تقنية لا تتوفر عليها المحكمة تأمر في نفس المقرر بتعيين خبير للحضور وإبداء الرأي. إذا تقرر إجراء المعاينة خارج دائرة نفوذ المحكمة الصادر عنها الأمر أمكن انتداب محكمة أخرى لإجرائها.

[52] . تنص المادة 69 من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية على أنه ” يجوز للقاضي المكلف بالقضية أو القاضي المقرر أو للمحكمة، عند الاقتضاء، الاستماع أثناء المعاينة إلى أشخاص معينين وإجراؤها بحضورهم متى كانت هناك فائدة تبرر ذلك.

[53]. تنص المادة 70 من مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية على أنه ” يحرر محضر بالمعاينة ويوقع حسب الأحوال من طرف رئيس الهيئة وكاتب الضبط أو من طرف القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط، ويودع هذا المحضر رهن إشارة

الأطراف بكتابة الضبط .”

[54].مراد محمود الشنيكات، الإثبات بالمعاينة والخبرة في القانون المدني، دراسة مقارنة، دار الثقافة والتوزيع الطبعة الثالثة 1432- 2011 م الصفحة 45

[55]. أحمد بوعتابة الزعابي، الإثبات القضائي، دراسة شرعية وقانونية مع المقارنة بين قانون الإثبات بالمغرب والامارات، الطبعة الأولى 2009، دون ذكر دار الطبع 333.

[56] . أحمد بوعتابة الزعابي مرجع سابق ص 333

[57] . محمد المجدوبي الإدريسي، مرجع سابق صفحة 129

[58]. قرار صادر عن محكمة النقض رقم 1582 الصادر بتاريخ 25 ابريل 2001 في الملف رقم 716\1\4\00 منشور في إصدار خاص بمناسبة الذكرى الخمسين لإحداث المجلس الأعلى تحت عنوان ” قرارات الغرفة المدنية المتعلقة بقانون المسطرة المدنية، اشراف على الاعداد المستشار محمد منقاربينس ط 2006 ص 334

[59]. عبد اللطيف البغيل، الدعوى المدنية وإجراءاتها في التشريع المغربي، طبعة 2005 بدون دكر دار الطبع ص 171

[60] . محمد المجدوبي الإدريسي، مرجع سابق صفحة 130

[61] . مرجع سابق ص 130 و131

[62] . مراد محمود الشنيكات، الإثبات بالمعاينة والخبرة في القانون المدني، مرجع سابق ص 47

[63]. أدولف رييولط ، قانون المسطرة المدنية في شروح، تعريب وتحيين إدريس مليز، منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية، دار النشر المعرفة للنشر والتوزيع الرباط، طبعة1996 ص 77

[64] . ينص الفصل 67 من ق م م على أنه ” إذا أمر القاضي تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف بالوقوف على عين المكان فإنه يحدد في حكمه اليوم والساعة التي تتم فيها بحضور الأطراف الذين يقع استدعاؤهم بصفة قانونية فإذا كان الأطراف حاضرين وقت النطق بالحكم أمكن للقاضي أن يقرر حالا الانتقال إلى عين المكان. يمكن أن يؤخر أو أن يستأنف الوقوف على عين المكان إذا لم يستطع أو لم يحضر أحد الأطراف في اليوم المحدد بسبب اعتبر وجيها.

[65] . قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23\1\80 تحت عدد 25 في الملف المدني عدد 65946 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 26 ص 108 وما يليها.

[66] . قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 9\2\05 تحت عدد 408 في الملف المدني عدد 1259\03 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 67 ص 106 وما يليها.

[67] .ينص الفصل 68 من ق م م على أنه ” إذا كان موضوع الانتقال يتطلب معلومات لا يتوفر عليها القاضي أمر في نفس الحكم بتعيين خبير لمصاحبته أثناء المعاينة وإبداء رأيه.”

[68] . محمد المجدوبي الإدريس م س ص 134

[69] . أدولف رييولط ، قانون المسطرة المدنية في شروح، تعريب وتحيين إدريس مليز، مرجع سابق ص78

[70] . عبد اللطيف البغيل، الدعوى المدنية وإجراءاتها في التشريع المغربي، مرجع سابق ص 172

[71] . ينص الفصل 70 من ق م م على أنه ” يحرر محضر بالانتقال إلى عين المكان ويوقع حسب الأحوال من طرف رئيس الهيئة التي قامت به وكاتب الضبط، أو من طرف القاضي المقرر، أو القاضي المكلف بالقضية، وكاتب الضبط. ويودع هذا المحضر رهن إشارة الأطراف بكتابة الضبط”

[72] . محمد المجدوبي الإدريسي مرجع سابق الصفحة: 135