مقال قانوني هام حول البيع بالجدك و شروط صحته و انعقاده

أ/ محمد راضي مسعود

البيع بالجدك وشروط صحته وانعقاده
المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981

يحق للمالك عند قيام المستاجر فى الحالات التى يجوز له فيها بيع المتجر او المصنع او التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية او المؤجرة لغير اغراض السكنى الحصول على 50 % من ثمن البيع او مقابل التنازل بحسب الاحوال , بعد خصم قيمه المنقولات التى بالعين .
وعلى المستاجر قبل ابرام الاتفاق اعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ويكون للمالك الحق فى الشراء اذا ابدى رغبته فى ذلك واودع الثمن مخصوما منه نسبه الـ50% المشار اليها خزانه المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار ايداعا مشروطا بالتنازل عن عقد الايجار وتسليم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الاعلان ، وبانقضاء ذلك الاجل يجوز للمستاجر ان يبيع لغير المالك مع التزام المشترى بان يؤدى للمالك مباشرة نسبه الـ 50 % المشار اليها .
الرجوع للنص يبين ان البيع بالجدك الذى عناه الشارع بالتنظيم هو البيع الصادر من مستاجر المتجر او المصنع او العين المؤجره لغير اغراض السكنى فيلاحظ ان المشرع اعطى المستأجر هذا الحق ولكن قيده بشروط اولها حصول المالك على 50% من قيمة البيع بعد خصم قيمة المنقولات والجدك كالاسم التجارى وخلافه كما اشترط ضرورة اخطار المالك قبل التصرف بموجب اعلان رسمى موضحا فيه النيه فى التصرف والقيمه المعروضه كثمن ثم اعطى المالك الحق فى اولوية الشراء اذا مااودع قيمة الثمن مخصوما منه نسبة ال50% المشار اليها وذلك خلال شهر من تاريخه خزانة المحكمة الجزئية فاذا لم يفعل وانقضت المده حق للمستأجر البيع للغير واعطاء المالك حصته

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

احكام النقض المتعلقه بهذه المسأله

حق المالك فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الإنتفاع بالوحدة المؤجرة فى الحصول على نسبة من الثمن أو فى استرداد العين المؤجرة .

القاعدة:

النص فى المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 ـ يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ على أن المشرع أعطى لمالك العقار ـ فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الإنتفاع بالوحدة المؤجرة ـ الحق فى أن يطالب المشترى الذى انتقل إليه حق الإجازة بمقتضى هذا التصرف وحده بنسبة من الثمن كما أعطاه أولوية فى استرداد العين المؤجرة .
( المادة 20 ق 136 لسنة 1981 )
( الطعن رقم 2046 لسنة 58 ق جلسة 10 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 927 )
حق المالك المقرر بنص المادة 20 ق 136 لسنة 1981 فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع العين المؤجرة أو التنازل عنها . عدم قصره على البيوع الاختيارية إنما يشمل البيوع الجبرية . علة ذلك .

القاعدة:

وإن كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الحق المقرر بالمادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 لم يقصره المشرع على البيوع الاختيارية وإنما يشمل البيوع الجبرية أى سواء تم البيع بإدارة المستأجر واختياره أو جبراً عنه إلا أنه متى كانت الطاعنة قد أقامت دعواها بالإخلاء على سند من تنازل المستأجر ( المطعون ضدهم من الثانى للرابع ) عن العين المؤجرة إلى المطعون ضده الأول بغير إذن كتابى صريح منها ولم تطلب صراحة بطلان البيع الجبرى الذى أجراه المصفى القضائى للشركة المنشأة للعين المؤجرة بمقوماتها المادية والمعنوية لعدم اتخاذه الإجراءات المنصوص عليها فى المادة 20 من القانون رقم 136 سنة 1981 كما لم تطلب أيضاً الحكم لها بنصف ثمن البيع بعد خصم قيمة ما بالعين المؤجرة من منقولات وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة بالإخلاء للتنازل عن العين المؤجرة بغير إذن كتابى صريح منها على ما أورده بمدوناته من أن ( التنازل المنصوص عليه فى الماده 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 هو تصرف بفعل إيجابى وعمل إدارى من المستاجر بتمكين الغير من العين دون موافقة المؤجر ولا محل لإعمال هذا النص إذا ثبت أن الغير قد مكن من العين بناء على حكم قضائى بتصفية النشاط من العين وبيعه بعناصره المادية والمعنوية له إذ أنه لا يد للمستأجر الأصلى فى ذلك وأنما يرجع شغل الغير للعين إلى تصرفات قانونية تستند إلى أحكام قضائية وأعمال مكملة ولازمة لتنفيذ هذه الأحكام ) وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم من الثانى للرابع لم يتنازلوا بإرادتهم للمطعون ضده الأول عن العين المؤجرة وإنما تم بيعها كمحل صناعى بمعرفة المصفى القضائى نفاذاً للحكم رقم 1307 سنة 1984 تجارى كلى جنوب القاهرة فإن ما أورده الحكم يكون له أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائه فى شأن رفض طلب الإخلاء للتنازل طبقاً لنص المادة 18/ج من القانون رقم 136 سنة 1981 ومن ثم فإن تعييب الطاعنة للحكم فى شأن ما تطرق إليه بمدوناته من أن نص المادة 20 من القانون المشار غليه لا ينطبق إلا على البيوع الاختيارية دون البيوع الجبرية يكون غير منتج إذ أن هذا الذى تطرق إليه الحكم بمدوناته وأخطأ فيه غير لازم لقضائه .
( المادة 20 من قانون 136 لسنة 1981 بشأن تأجير وبيع الأماكن )
( الطعن رقم 53 لسنة 60 ق جلسة 1995/3/30 س 46 ج 1 ص 574 )
حق المالك فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الإنتفاع بالعين المؤجرة فى الحصول على 50 % من ثمن المبيع أو مقابل التنازل وفى شراء العين متى أنذر المستأجر برغبته فى الشراء وأودع نصف الثمن خزينة المحكمة . م 20 ق 136 لسنة 1981 . بقاء ميعاد الشراء مفتوحاً طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه قانوناً . بطلان كل شرط أو اتفاق يخالف ذلك لتعلق اعتبارات النص بالنظام العام . م 25 ق 136 لسنة 1981 .

القاعدة:

المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ أن النص فى المادتين 20 ، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ـ يدل على أن المشرع استحدث حلاً عادلاً عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلاً نافذاً فى حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر فى الإنتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة فى عنوان البند الخامس من القانون المذكور بقوله ـ فى شأن تحقيق التوازن فى العلاقات الإيجارية وهى لا ريب اعتبارات تتعلق بنظام المجتمع وسلامه الإجتماعى فأعطى للمالك الحق فى أن يقتسم مع المستأجر الأصلى قيمة ما يجنيه الآخر من منفعة نتيجة تصرفه ببيع العين المؤجرة له بالجدك أو التنازل عنها فى الحالات التى يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له الحق فى شراء العين إذا أبدى رغبته فى ذلك وأودع نصف الثمن الذى اتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوماً منه ما بها من منقولات إيداعاً مشروطاً بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه على أن يقوم بإبداء رغبته فى ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين ويظل الميعاد مفتوحاً للمالك ما دام لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذى رسمه القانون بالإعلان على يد محضر .
( المادتان 20 ق 136 لسنة 1981 بشأن تأجير وبيع الأماكن و المادة 135 مدنى )
( الطعن رقم 3642 لسنة 64 ق جلسة 12 / 2 / 1995 س 46 ج 1 ص 395 )
نشاط المدرسة الخاصة . عدم اعتباره من قبيل الأعمال التجارية . ورود عقد الإيجار على مدرسة خاصة وتضمنه حظرا على المستأجر بالتنازل عن الإيجار انتهاء الحكم المطعون فيه إلى أن عين النزاع متجرا على سند من أن أحد هدفيها تحقيق الربح المادى وإجازته بيعها بالجدك طبقاً للمادة 2/594 . خطأ . علة ذلك .

القاعدة:

إذ كان عقد الايجار محل النزاع قد حظر على المطعون ضده الثالث التنازل عن الايجار ، وكان الواقع المطروح فى الدعوى أن المكان المؤجر هو مدرسة خاصة وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 16 لسنة 1969 – فى شأن التعليم الخاص – والمادة السادسة عشر من قرار وزير التربية والتعليم رقم 41 لسنة 1970 فى شأن اللائحة التنفيذية سالف البيان – يدل وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض – على أن نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية فى مفهوم قانون التجارة إذ أن الهدف الرئيسى منه هو التعليم لا المضاربة على عمل المدرسين والأدوات المدرسية ، ويؤكد ذلك أن القانون رقم 14 لسنة 1939 بشأن الضرائب على الدخل أورد فى المادة 72 منه بيانا لسعر الضريبة على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن التجارية وأعفى منها المعاهد التعليمية ، وسايره فى ذلك القانون رقم 157 لسنة 1981 الذى نص فى المادة 3/82 منه على إعفاء المعاهد التعليمية التابعة أو الخاضعة لاشراف إحدى وحدات الجهاز الادارى للدولة والقطاع العام من الضريبة على أرباح المهن غير التجارية وإذ كان ذلك وكان مفاد المادتين 21 من القانون رقم 16 لسنة 1969 سالف البيان ، 38 من لائحته التنفيذية أن للدولة منح إعانات مالية لأصحاب المدارس الخاصة فى بعض الأحوال وتخصيص مكافآت تشجيعية للمدارس الخاصة التى تؤدى خدمات تعليمية ممتازة ، كما أن المادتين 17 ، 18 من القانون المذكور أوجبتا أن تكون المصاريف الدراسية المقررة ، ورسوم النشاط المدرسى ونظام الأقسام الداخلية ومقابل الإيواء والتغذية فى حدود القواعد التى تضعها وزارة التربية والتعليم ، وألا تعتبر اللائحة الداخلية للمدرسة نافذة إلا بعد اعتمادها من المحافظ المختص بعد أخذ رأى مديرية التربية والتعليم مما مفاده أن الهدف الرئيسى للمدارس الخاصة هو التربية والتعليم ولا يخرج ما يتقاضاه صاحبها عن مقتضيات هذه الرسالة ويخضع فى ذلك لرقابة الجهة الحكومية ، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المدرسة محل النزاع تعتبر عملاً تجارياً تستهدف فى أحد هدفيها تحقيق الربح المادى مرتبا على ذلك خضوعها لأحكام المادة 2/594 من القانون المدنى وإبقاء إيجار العين محل النزاع لصالح المشترين بالجدك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
( المواد 1 ، 17 ، 18 ، 21 ق 16 لسنة 1969 و 16 ، 38 من لائحتة التنفيذية و 594 مدنى و 178 مرافعات و 71 ق 187 لسنة 1993 )
( الطعن رقم 2124 لسنة 56 ق – جلسة 1993/7/7 س 44 ج 2 ص 817 )

بيع المستأجر المتجر أو المصنع المنشأ بالعين المؤجرة . جوازه استثناء من الأصل المقرر بحظر التنازل عن الايجار . شرطه وجوب توافر الصفة التجارية للنشاط الذى يزاوله المستأجر وقت إتمام البيع . م 594/ 2 مدنى .

القاعدة:

المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن المادة 23/ 2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن ايجار الأماكن – المقابلة للمادة 31/ 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة 18/ 3 من القانون 136 لسنة 1981 – حظرت على المستأجر تأجير المكان من الباطن أو التنازل عنه بغير إذن كتابى صريح من المؤجر ، وإلا كان للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر فى حالة مخالفة هذا الحظر ، واستثناء من هذا الأصل أجازت الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى التجاوز عن الشرط المانع وأباحت للمستأجر التنازل عن الإيجار فى حالة بيعه المتجر أو المصنع الذى أنشاه فى المكان المؤجر بشرط أن تثبت الصفة التجارية لنشاط المستأجر وقت إتمام هذا البيع ، مما مفاده أنه يتعين أن يكون المكان المؤجر مستغلاً فى نشاط تجارى فإن إنتفى عن هذا النشاط الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال تطبيق المادة 594/ 2 سالفة البيان .
( المواد 18 ، 20 ق 136 لسنة 1981 و 594 مدنى )
( الطعن رقم 2124 لسنة 56 ق – جلسة 1993/7/7 – السنة 44 ج2 ص 817 )

صدور القانون 136 لسنة 1981 في تاريخ لاحق للقانون 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وعموم نص المادة 20 منه وإطلاقها أثره سريان المادة المذكورة على حالة التنازل عن المنشآت الطبية متى استوفت الشروط المقررة قانونا علة ذلك .

القاعدة:

إذ كان القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن لاحقا في صدروه للقانون رقم 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية وجاء نص المادة 20 منه عاما مطلقا فانه يسرى على كافة الحالات التي يجوز للمستأجر فيها قانونا بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى بما في ذلك التنازل عن المنشآت الطبية متى استوفى الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 وذلك إعمالا لعموم النص واطلاقة إذ لا تخصيص لعموم النص بغير مخصص ووصولا لتحقيق ما هدف إليه المشرع وابتغاء منه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فانه يكون اخطا في تطبيق القانون .
( المواد 20 من القانون 136 لسنة 1981 ، 594 من القانون المدني ، 5 من القانون 51 لسنة 1981)
( الطعن رقم 2012 لسنة 56 ق جلسة 1990/11/28 ص 789 س 41 )
طلان تصرف المستأجر فى العين المؤجرة بطلانا مطلقا متى تم التعاقد بالمخالفة لأحكام القانون المادتان 20 ، 25 ق 136 لسنة 1981لا أثر له على حق المالك فى شراء العين علة ذلك .

القاعدة:

لا يحول دون حق المالك فى شراء العين ( وفقا لنص المادة 20 من القانون رقم 136 لنسة 1981 ) ما وضعه المشرع من جزاء ببطلان تصرف المستأجر بطلانا مطلقا متى تم التعاقد بالمخالفة لاحكام القانون ، ذلك أن حق المالك فى الشراء ينشأ قبل اتمام التعاقد على البيع بين المستأجر والغير واذ يلزم المستأجر وفقا لصريح النص باخطار المالك بالثمن المعروض عليه قبل ابرام البيع ، مما مفاده أن حقه فى شراء العين مثبت الصلة بعقد البيع اللاحق الذى قد يتم بين طرفيه ، والذى صرح المشرع ببطلانه بطلانا مطلقا ، ولا يعد شراء المالك للعين حلولا من جانبه محل المتعاقد الآخر الذى اشترى العين ، ويؤكد ذلك أن المالك لا يشترى العين المؤجرة التى بيعت للغير بما قد تشتمل عليه من منقولات مادية أو معنوية ، اذ قرر النص خصم قيمة ما بها من منقولات عند ايداع المالك نسبة 50% من الثمن المعروض على المستأجر ، أى أن المحل الذى ينصب عليه شراء المالك هو العين خالية وهو غير المحل المعروض للبيع على الغير بالجدك ، بل ان النص لى بطلان هذا البيع اذا ما تم بالمخالفة لأحكام القانون يعد تأكيدا لحق المالك فى الشراء بعد أن أضحى العقد الذى أبرمه المستأجر باطلا لا ينتج ثمه أثر قانونى .
( 20 ، 25 من القانون 136 لسنة 1981 )
( الطعن رقم 600 لسنة 59 ق – جلسة 1989/12/27 – ص 432 – السنة 40 ع 3)
حق المالك فى الحالات التى يجوز فيها للمستأجر بيع العين المؤجرة بالجدك أو التنازل عن حق الانتفاع بالعين المؤجرة فى الحصول على 50 % من ثمن البيع أو مقابل التنازل وفى شراء العين متى أنذر المستأجر برغبته فى الشراء وأودع نصف الثمن خزينة المحكمة المختصة الكائن فى دائرتها العقار. لا يحول دونه عدم اخطاره رسمياً بالثمن المعروض عليه قانوناً . تصرف المستأجر بالمخالفة لذلك . بطلانه مطلقاً . لا محل لقصر أعمال النص المذكور على البيوع الاختيارية وشموله البيوع الجبرية . علة ذلك . ” مثال فى ايجار بشأن ايداع زوجة المالك 50 % من ثمن البيع خزينة محكمة غير مختصة ” .

القاعدة:

المقرر فى قضاء محكمة النقض أن النص فى المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن – على أن يحق للمالك عند قيام المستأجر فى الحالات التى يجوز فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50 % من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التى بالعين وعلى المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض ويكون للمالك الحق فى الشراء إذا أبدى رغبته فى ذلك وأودع الثمن مخصوماً منه نسبة ال 50% المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار ايداعاً مشروطاً بالتنازل عن عقد الايجار وتسليم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الاعلان وبانقضاء ذلك الأجل يجوز للمستأجر أن يبيع لغير المالك مع الزام المشترى بأن يؤدى للمالك مباشرة نسبة ال 50 % المشار إليها . والنص فى المادة 25 من ذات القانون على أن يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً كل شرط أو تعاقد يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القوانين السابقة له المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر ……. يدل على أن المشرع استحدث حلاً عادلاً عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلاً نافذاً فى حق المؤجر وذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر فى الإنتفاع بالعين المؤجرة وهو ما أورده صراحة فى عنوان البند الخامس الذى احتوى على المادة 20 سالفة البيان عندما ذكر أنه – فى شأن تحقيق التوازن فى العلاقات الايجارية . فأعطى للمالك الحق فى أن يقتسم مع المستأجر الأصلى قيمة ما يجنيه هذا الأخير من منفعة نتيجة تصرفه ببيع المتجر المقام فى العين المؤجرة له أو التنازل عنها فى الحالات التى يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50% من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له أيضا الحق فى أن يودع نصف الثمن الذى أتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة المختصة مخصوماً منه قيمة ما بها من منقولات ايداعاً مشروطاً بالتنازل للمالك عن عقد الايجار وتسليم العين إليه وعلى أن يقوم بإبداء رغبته فى ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين ، مما مقتضاه أنه متى اتبع المالك هذه الاجراءات غير متجاوز الميعاد الذى حدده القانون فإنه يحق له شراء العين دون حاجة إلى قبول المستأجر بالبيع له ، ويظل الميعاد مفتوحاً للمالك طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه بالطريق الذى رسمه القانون باعلان على يد محضر ، ولذلك فإنه يحق للمالك إذا علم بمقدار الثمن الذى تم به البيع أيا كانت وسيلته فى ذلك قبل أن يخطره به المستأجر بوجه رسمى بابداء رغبته فى الشراء وإيداع الثمن خزينة المحكمة المختصة غير معتبر بميعاد معين طالما أن الميعاد المنصوص عليه قانوناً لم يكن قد بدأ فى السريان كما لا يحول دون حقه فى شراء العين ما وصفه المشرع من جزاء لبطلان تصرف المستاجر بطلاناً مطلقاً متى تم التعاقد بالمخالفة لأحكام القانون ، ذلك أن حق المالك فى الشراء ينشأ قبل اتمام التعاقد على البيع بين المستأجر والغير – إذ يلزم المستأجر وفقا لصريح النص بإخطار المالك بالثمن المعروض عليه قبل ابرام البيع ، مما مفاده أن حقه فى شراء العين منبت الصلة بعقد البيع اللاحق الذى قد يتم بين طرفيه والذى صرح المشرع ببطلانه بطلاناً مطلقاً وهذا الحق المقرر للمالك لم يقصره المشرع على البيوع الاختيارية ، وإنما يشمل البيوع الجبرية ، أى سواء تم البيع بإرادة المستأجر واختياره أو رغماً عنه ذلك أنه إذا كان لدائنى هذا المستأجر التنفيذ على أمواله وممتلكاته جبرا عنه وبالمزاد العلنى استيفاء لدينهم فإنه ليس لهم أن يستوفوا من محصلة هذا البيع – أكثر مما لمدينهم من حقوق ولا ينال من ذلك أن المشرع قد رسم إجراءات معينة لحصول المالك على الحق المخول له بالمادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على النحو سالف البيان ، إذ أن هذه الاجراءات ليس من شأنها التأثير على أصل الحق المقرر له فى استيفاء نصف ثمن البيع أو مقابل التنازل إنما هى تتعلق بكيفية أداء هذا الحق وهو أمر يمكن تحقيقه حتى فى حالة البيع بالمزاد العلنى وذلك بأن يتم إخطاره بمكان وزمان هذا البيع حتى يمكنه الاشتراك فى المزاد واسترداد منفعة العين المؤجرة إذا ما رغب فى ذلك وإلا اقتصر حقه على الحصول على النسبة المقررة له قانونا ، هذا إلى أن القول بأن قصر حكم المادة 20 المشار إليها على حالات البيع الاختيارى التى تتم بإرادة المستأجر دون البيع الجبرى من شأنه أن يفتح باب التحايل على أحكام القانون بما يستهدف إغماط حق المالك ، كما أنه يجعل المستأجر المماطل الذى يتقاعس عن سداد ديونه فى وضع أفضل من غيره وهو أمر لا يمكن التسليم به لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المالك لم يبد رغبته فى شراء عين النزاع بإيداع 50 % من ثمن البيع خزينة المحكمة المختصة وفى المحكمة الجزئية التى يوجد فى دائرتها العقار – محكمة طنطا الجزئية – رغم تدخله فى الدعوى وإبداء طلبات فيها وأن زوجته المرحومة مورثة المطعون ضدهم الثمانية الأول أودعت بتاريخ 1984/4/17 50% من الثمن الذى رسى عليه المزاد خزينة محكمة عابدين الجزئية مشترطة تسليمها العين المؤجرة وقامت بإخطار المصفى بذلك لتسليمها هذه العين ولما كانت هى غير مالكة لعين النزاع بل مستأجرة لها وأودعت الثمن محكمة غير مختصة ومن ثم فلا ينطبق عليها نص المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم المشترى الراسى عليه المزاد بتسليمها عين النزاع خالية فإنه يكون قد خالف القانون .
( المواد 20 ، 25 ق 136 لسنة 1981 و 178 مرافعات )
( الطعن رقم 4335 لسنة 62 ق – جلسة 1993/3/29 – السنة 44 ج1 ص 869 )
المصدر محمد راضى مسعود المحامى بالنقض

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : موضوع متميز حول البيع بالجدك وشروط صحته وانعقاده