في قضايا الأحوال الشخصية: الغياب عن الجلسات والمماطلة تكتيك الأزواج المفضل

إعداد: سامي التتر – توفيق نصر الله
ما زال كثير من النساء الآن يلجأن لمحاكم الأحوال الشخصية يشتكين من معاناتهن في هذه المحاكم بسبب بطء الإجراءات ومماطلة الأزواج الذين يتغيبون عمداً عن الجلسات مما يؤدي إلى تطويل أمد القضية ويضاعف من معاناة زوجة لم تعد تطيق الحياة مع رجل يسومها سوء العذاب.

ما المطلوب لجعل محاكم الأحوال الشخصية أكثر فعالية وسرعة في حسم القضايا؟
ولماذا لا يعاد النظر في إجراءات هذه المحاكم بما يحول دون مماطلة طرف في الحضور إلى المحكمة أو في الالتزام بتنفيذ الأحكام؟
وكيف يمكننا تغيير ثقافة المجتمع فيما يتعلق بالنظر لمظالم المطلقات أو من يطلبن الخلع بسبب سوء المعاملة على أساس أن ذلك حق كفله لهن الشرع؟
المشاركون في القضية

د. سعود بن محمد الأزوري:
القاضي السابق بوزارة العدل وحالياً رئيس المجموعة السعودية القانونية.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

الشيخ سلطان بن زاحم:
قاضي سابق ومحام حالياً

د. محمد سعيد الحارثي:
رئيس قسم القضاء بجامعة أم القرى سابقاً

خالد أبوراشد:
مستشار قانوني

د. أمل الخليفة:
ناشطة حقوقية.

محمد بن محمد صفي الدين السنوسي:
محامٍ

د. أحمد المعبي:
عضو لجنة المحكمين بالمملكة

يقول د. سعود بن محمد الأزوري: قضايا المرأة، أو لنقل قضايا الأحوال الشخصية بشكل عام، سواء طلاق أو خلع أو نفقة حضانة أو عضل إلخ، وزارة العدل تعمل جاهدة على الفصل فيها مباشرة، وقد خصصت محاكم في أكثر المدن للنظر فيها على وجه السرعة، ولا أرى حقيقة أن غياب طرف من شأنه أن يؤثر على سير القضية، لأن نظام المرافعات معروف ومعمول به منذ خمس إلى ست سنوات، فالقاضي إذا لم يحضر المدعي عليه، فهو يمضي في القضية ويصدر الحكم غيابياً وينفذ الحكم، وأنا شخصياً كمحام وقاض سابق أقول لا يوجد تأخير في القضايا، والمترافعان يحتاجان فقط إلى شيء من الصلح أو التحكيم فيما بينهما، يقول الله تعالى: (فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، أن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما)، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كاد أن يجلد الحكمين حين نزول الآية الكريمة؛ لأنه شك في أن الضمير يعود للحكمين لكونهما لا يريدا إصلاحاً. وأتطرق هنا للصلح بين الطرفين؛ نظراً لأهميته في مثل هذه القضايا، وبحكم عملي كقاض، اكتشفت أن هناك قضايا ترفع بدون سبب وأكثرها بداعي الطلاق، ومعلوم أن الطلاق سلبيته لا تنعكس فقط على المطلق والمطلقة، بل هو أكثر سلبية على الأبناء، وبالذات على البنات، وما أريد أن أصل إليه، أن تأخر حسم هذه القضايا ليس من وزارة العدل، ولا لغياب أحد الطرفين، بل ما يؤخرها أنه عندما ترفع القضايا يكتشف أنها رفعت بلا سبب جوهري، وكثيراً منها يكون بداعي (الدلع)، والحل الجذري لمثل هذه القضايا، هو بتفعيل الصلح بين المتقاضين، حفاظاً على تماسك الأسرة، وعدم تشتت الأبناء، وهنا أتذكر بيتاً شعرياً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:
إذا تزوجت بنت الناس فأكرمها
واحذر عليها من الديدان والخدم
أوامر قبض
أما خالد أبوراشد، فيقول: برأيي الشخصي، أرى أن المطلوب لجعل محاكم الأحوال الشخصية أكثر فعالية وسرعة في حسم القضايا، هو بإصدار أوامر قبض على المماطلين، أو الذين يتأخرون عن حضور الجلسات، وإصدار هذا الأمر أصبح وارداً عملياً، فمن حق فضيلة القاضي أن يصدر عليه أمر قبض، وإحضاره بالقوة الجبرية، سواء الزوج أو الزوجة، واتخاذ مثل هذا الأمر جداً عملي وفعال، وهو برأيي من الحلول المهمة جداً، والقاضي الآن بحسب التعديل الذي طرأ أخيراً في الأنظمة الجديدة الخاصة بقضايا الأحوال الشخصية، أصبح مخولاً بإصدار مثل هذه الأوامر. وهنا أود أن أتطرق لأمر مهم جداً، وهو أننا في قضايا الأحوال الشخصية سابقاً، كنا بالفعل نعاني كثيراً من الإجراءات المتبعة في مثل هذه القضايا، لكونها إجراءات روتينية طويلة لا طائل من ورائها، ويطيل أمد مثل هذه القضايا، أحد أطراف النزاع، إما بسبب تغيبه، أو مماطلته، ولكن الآن اختلف الأمر كثيراً، إذ لم يكن في السابق توجد محاكم للأحوال الشخصية، أما الآن فقد أصبحت لدينا محاكم خاصة بقضايا الأحوال الشخصية؛ لتسريعها؛ والبت فيها بشكل عاجل، وصاحب ذلك إعطاء القاضي السلطة في البت في مثل هذه القضايا، من ذلك إصدار أمر بإلقاء القبض على أحد الطرفين بالقوة الجبرية.

استقطاع النفقة
من جهته، يقول سلطان بن زاحم: إن نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/53) وتاريخ 13/ 8/ 1433هـ، وما عضد إليه باللائحة التنفيذية المفسرة لهذا النظام بموجب قرار معالي وزير العدل برقم 9892 في 17/ 4/ 1434هـ، كان يمثل دعامة لجميع أنواع الحقوق، سواء المالية أو ما يتعلق بشؤون الأسرة، وما يعرف بقضايا الأحوال الشخصية على وجه الخصوص. ومقترح إصدار نظام التنفيذ، خرج من رحم وزارة العدل، بعدما رصدت ما تواجهه الأسرة بخصوص هذا النوع من القضايا، من بطء الفصل في النزاعات داخل المحاكم لسنوات طويلة لحين إصدار حكم قضائي، وما يعقبها من مراحل مضنية لتنفيذ الحكم القضائي، غير التلكك الحاصل نتيجة الاجتهادات، غير أن أبرز هذه الحقوق هو استقطاع النفقة من الزوج من حسابه، والتي كانت مقترحة من قاضي المدينة فهد المحيميد قبل عشر سنوات، والتي رأت الوزارة من هذا الحكم وجاهته، فقامت باعتماده ضمن نظام ملزم لجميع أفراد المجتمع بلا استثناء، ومن هنا أؤكد على أن القضاة لدينا يتميزون بسلطة اقتراح الأنظمة بموجب أحكامهم القضائية، كما هو لدى قضاة دول العالم.

أما عن النظام، فقد رتب دعامتين لوقف إهدار الحقوق الأسرية، أولاً: قصر تنفيذ الحكم القضائي على السلطة القضائية؛ لقفل باب اجتهاد تنفيذ الأحكام من السلطة التنفيذية.
ثانياً: رتب النظام عقوبات قاسية لأي متلاعب أو متقاعس عن تنفيذ الالتزامات الزوجية لكلا الزوجين دون استثناء، ومنها على سبيل المثال: المادة 73 منه التي حددت استقطاع النفقة من حساب الزوج بشكل دوري، وإذا لم يكن لديه حساب بنكي، فيؤخذ عليه إقرار يلتزم بموجبه النفقة بشكل دوري، وإلا فيتم منعه من السفر وحبسه وإيقاف خدماته الحكومية، وخدماته المالية.

كما رتب النظام عقوبات تطول كل من الزوج أو الزوجة، في حال التعدي أو التهديد الحاصل للمحضون (الطفل)، بمعنى أنه إذا حصل تعد أو تهديد من الأب ضد هذا الطفل أو ضد الزوجة، فإن الأب يستحق تلك العقوبة، وأيضاً قد يحصل التعدي والتهديد من الزوجة.

أما بالنسبة لعودة الزوجة لبيت زوجها، فإنه لا إجبار في ذلك، ولكن قد تشترط الزوجة على زوجها كي تعود لبيته التزاماً مالياً، ففي هذه الحالة إن وافق الزوج فإن القاضي يلزم الزوجة إن عدلت عن رأيها ورفضت الرجوع لبيت زوجها، بضمان ذلك المبلغ الذي غرمه الزوج، كما جاء في صريح المادة 75 من النظام.

ومن أبرز مقومات الحفاظ على كرامة الطفل وحمايته من الإيذاء، ما نصت عليه المادة 76 التي حددت أن يكون تسليم الطفل المحضون في مكان مهيأ ومناسب، وحذرت أن يكون داخل مراكز الشرط، كما كان ذلك حاصلاً في السابق، وقد روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال: (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن). ومعلوم عن طبائع البشر، أنها مجبولة على التعدي على الضعيف.

سبب الخلل
أما د. أمل الخليفة، فتقول: أولاً أطالب برفع الوصاية عن المرأة ومعاملتها كإنسان، بدلاً من وصفها بأنها أنثى أو ذكر، فالعدالة عند الله واحدة، وديننا الإسلامي وضع لتنظيم الحياة وتحقيق العدل والسلام، وليس لشن العداوة والبغضاء وتفشي الظلم والقتل، لأن كل هذا يولد مجتمعاً مريضاً ومختلاً نفسياً، ورب العباد أمر بالرحمة والمودة، فأين هذا عندما تعامل الأنثى بأنها الأدنى والذكر هو الأعلى.

إن الخلل الحاصل في نسيج مجتمعنا والمتمثل في قضايا الأحوال الشخصية، ناتج عن عدم تطبيق القضاء للنصوص الشرعية الحقيقية التي تحض على السماحة والتسامح ونصرة المظلوم ورفع الأذى، أياً كان الجنس أو اللون أو القبيلة، والمرأة الخليجية على وجه العموم، والسعودية على وجه الخصوص، لن تلجأ للقضاء، إلا لكونها عانت الأمرين، وبالتالي تبحث عمن ينصفها، فتذهب إيماناً بعدالة القضاء، ولكنها تصطدم في النهاية، بأن القضاء اكتفى بوضع الملح على الجرح؛ ليزيد من ألمها ويثخن جراحها.

وتختم الخليفة بالقول: الحل الوحيد الذي أراه مناسباً، هو إنصاف المظلوم وعدم مساومته على حقه من أجل الجنس (أنثى أو ذكر)، وأن تكون هناك عقوبات صارمة تطبق على المدعى عليه في حال غيابه، ويطبق القانون على كائن ما كان من غير محاباة ومصلحة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا)، وقال صلوات الله وسلامه عليه: (من غشنا فليس منا)، وقوله أيضاً: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وما نراه في مجتمعنا هو العكس تماماً، إلا من رحم ربي.

حسن المعاشرة
ويشارك محمد بن محمد صفي الدين السنوسي في قضية هذا الأسبوع عن قضايا الأحوال الشخصية قائلاً: لقد أنزل الحق سبحانه وتعالى سورة في القرآن تسمى سورة النساء، كما أوصى الرسول عليه الصلاة والسلام بالنساء خيراً قائلاً : «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وقال: يغلبن كل كريم ولا يغلبهن إلا لئيم وأحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً. فيكفي أياً من الزوجين الرجوع إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله علية وسلم قبل اللجوء إلى المحاكم، أما بالنسبة للمحاكم فإن نظام الإجراءات الجزائية الجديد أنشأ محاكم الأحوال الشخصية وجعلت خاصة للأمور الزوجية وهذا لا شك سيسرع في حل القضايا وإنجازها، كما سيكون هناك تخصص للقضاة في هذه المحكمة وقد أعطى النظام الحق للقاضي في أن يحضر الزوج في بعض الحالات إذا لم يحضر طوعاً أن يُحضر بالقوة الجبرية لإنهاء القضايا.

ويضيف السنوسي: لقد تمت إعادة النظر في الإجراءات وفقاً لمشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير القضاء؛ فروعي في نظام المرافعات الشرعية كثير من الأمور التي في صالح الزوجة مثل أن يكون من حقها أن تقيم الدعوة في بلدها أو في بلد المدعى عليه، وفي هذا تيسير كبير لها، كما أعطى صفة الاستعجال في قضايا الحضانة والنفقة ويأتي هذا في إطار اختصار الإجراءات وتسهيلها وبهذا تكون نتيجة الفصل في القضايا أسرع لأن العدل البطيء هو الظلم بعينه.

ويجب على العلماء والدعاة التركيز على حسن المعاشرة وعلى حقوق الزوجين، وأن الزواج شراكة على كل من طرفيها واجبات وله حقوق، وأنه بني على المودة والرحمة ويجب أن يتم التركيز من قبل الإعلام على هذا الموضوع سواء الإعلام المرئي أو المقروء أو المسموع لأن نسبة الطلاق في ارتفاع والسبب هو عدم إعداد الزوج والزوجة لعملية إنشاء الأسرة.

طلب البينة
ويقول د. محمد سعيد الحارثي: أولاً على القضاة مخافة الله وإعطاء كل ذي حق حقه دون مماطلة لأن الأمور لا تقوم إلا على العدل، ومحكمة الأحوال الشخصية تعتني بحقوق الفصل بين الزوجين وإعطاء كل ذي حق حقه وهذا يتطلب جهداً مبذولاً من القاضي إبراء لذمته؛ لأنه عندما تعرض عليه القضية يتبين له الحق من كلام الخصوم فيضع يده على الداء وحينها يستطيع أن يعالج القضية إما بالصلح أو البت فيها دون تطويل؛ لأن الحق واضح فعندما يتقدم له الزوج أو الزوجة في مسألة من المسائل لا بد من طلب البينة والثبوتية في القضية حتى تتبين له الأمور فيعطي كل ذي حق حقه دون تأخير أو مماطلة، والمطلوب هو تزويد هذه المحاكم بالكوادر المؤهلة من قضاة وكتاب ضبط وموظفين، وعليهم ألا يتهاونوا في إطالة أمد القضية وكثرة تردد الخصوم عليهم لفترات طويلة؛ لأن هذا قد يسبب مشاكل أخرى خاصة أن كل واحد منهم يريد أن يأخذ حقه فتحدث أمور لا تحمد عقباها؛ فالبت في القضية من أول وهلة يختصر الطريق لكثير من الناس حتى لا تتراكم القضايا على القضاة فتجعل بعضهم قد يصدر حكماً غير صحيح بسبب كثرة القضايا وضغط العمل أو بسبب نفسية القاضي وقتها، التي قد لا تكون مهيأة لإصدار حكم صحيح.

ويضيف د. الحارثي: يجب ويلزم أهل الاختصاص إحضار الخصوم وألا يتهاونوا في مماطلتهم وعليهم أن يلزموهم بالحضور الإجباري في الوقت المحدد الذي يحدده القاضي، والذي يتأخر عن الحضور يتبين للقاضي أنه غير جاد في دعواه أو أنه يريد الإضرار بالآخرين فلا يفوت عليه معرفة المماطل والمحق، والذي يريد الإضرار بسمعة الآخرين وبالتالي عليه أن يفرض عليه العقوبة المناسبة حتى لا يتطاول الناس في مثل هذه الأمور؛ وهو الإضرار بالآخرين كأن تكون التي قدمت الدعوة امرأة تريد تشويه سمعة الزوج أو كان الذي يماطل هو الزوج لتشويه سمعة الزوجة كي لا يعطيها حقها الذي كفلته لها الشريعة.

ولا بد أن تتعاون وزارة الداخلية مع المحاكم والعلماء وذوي الاختصاص في هذا الشأن بحيث تكون هناك توعية في هذه الأمور كي يعرف الناس أن المطلقة ليست شاذة أو مجرمة أو أنها من أصحاب السوابق وإنما حصل بينها وبين زوجها ما يستوجب الفراق وأنها ما زالت باقية على احترامها وعدالتها، والله سبحانه وتعالى يقول (وإن يتفرقا يغني الله كلاً من سعته) فإذاً لا لوم على الزوج أو الزوجة وعندما تخرج الزوجة من عصمة زوج معين لا يلزم من هذا أن تكون هذه المرأة قد سقطت عدالتها وإنما هي باقية وعادية، وقد حصل هذا في عهد الصحابة وعمل به ولكنه أبغض الحلال إلى الله.

سوف ينتهي
ويكمل د. أحمد المعبي عن محاور هذه القضية قائلاً: محكمة الأحوال الشخصية أصبحت تستقبل الآن طلبات صكوك حصر الورثة بينما كانت هذه من اختصاص المحكمة العامة، كما أنها أصبحت تقوم بعمل إجراء عقود الأنكحه لغير السعوديين إضافة إلى صكوك الطلاق والخلع، والآن ستصب كل مشاكل الأسرة في هذه المحكمة وهي الآن في طور التأسيس، ووزير العدل محمد العيسى حريص على خدمة المواطن والإسراع في إنهاء المعاملات، وبالفعل أصبحت الآن عقود الأنكحه يتم إجراؤها في اليوم نفسه فإذا تقدم طالب الزواج مثلاً فإنه يتم إنهاء معاملته في اليوم نفسه بينما كانت في السابق تستغرق شهرين أو ثلاثة شهور بفضل جهود وزير العدل الشاب، وحيث إنني من سكان مدينة جدة فقد لاحظنا حرص رئيس محكمة الأحوال الشخصية بجدة الشيخ إبراهيم القني بتسريع معاملات الطلاق والنكاح والخلع دونما تأخير، والعمل جارٍ في تزويد هذه المحاكم بالقضاة لأنها ما زالت تعد في طور التأسيس؛ وهذا يستغرق وقتا ليس بالقصير لإيجاد القضاة الأكفاء، ولا شك أن هذه تعد خطوة رائعة وستشهد المملكة تأسيس محاكم الأحوال الشخصية في كل مدن المملكة على غرار محكمتي الرياض وجدة.

ويستطرد د.المعبي: أما المماطلة التي تحدث الآن ستنتهي أمام هذه الإجراءات والخطوات؛ فالمحكمة ستحضر الزوج أو الزوجة بقوة النظام وبالتالي لا مكان للمماطلة أمام هذه الإجراءات والنقلة الحديثة.

ويمكن تغيير ذلك عن طريق وسائل الإعلام بجميع أنواعها وعن طريق أئمة المساجد والمحاضرات المكثفة والجمعيات المتخصصة للإصلاح الأسري؛ فكل هذه كفيلة بتثقيف أفراد المجتمع، ولكن الذي يهمنا أكثر هو كيف يمكن أن نحد من نسبة الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله لأن فيه تشتيتاً للأسرة.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : مناقشات قضائية :غياب الزوج عن جلسات الطلاق في قضايا الأحوال الشخصية