مقارنة بين معاملات المصرف الإسلامي والمصرف العادي

مقارنة بين معاملات المصرف الإسلامي والمصرف العادي

اعادة نشر بواسطة محاماة نت

يسعد اوقاتكم احبائي الأعزاء إن مقال هذا الأسبوع هو مقارنة بين معاملات المصرف (البنك) الإسلامي والمصرف العادي (المسمى بالربوي) وهذا المقال تم اعداده بناء على طلب أحد القراء الأعزاء للمقالات التي انشرها على صفحتي الرسمية وقبل اجراء المقارنة بين المعاملات التي يتعامل بها كل من المصرف الإسلامي والمصرف العادي لا بد لي أولا من إعطاء نبذة مختصرا جدا عن آلية عمل الهيئة الشرعية في المصارف الإسلامية، ثم إعطاء فكرة مختصرة عن المعاملات التي يتعامل بها كل من المصرف الإسلامي والمصرف العادي والفرق بينهما ان وجد:
نبذة مختصرا جدا عن آلية عمل الهيئة الشرعية في المصارف (البنوك) الإسلامية:
– تقوم إدارة المصرف الإسلامي بتزويد الهيئة الشرعية للمصرف كتابة بوصف لكل نوع من أنواع المعاملات التي يتعامل فيها المصرف والتي يرغب بأخذ راي الهيئة الشرعية مع النماذج التي تستخدمها بما فيها نماذج العقود التي تبرمها.
– تقوم الهيئة الشرعية للمصرف بدراسة ما ورد من إدارة المصرف وابداء الرأي الشرعي حيالها على شكل قرار اما بتحريم المعاملة اذا كانت حرام أو بإدخال التعديلات على أسلوب اجراء المعاملة وعلى النماذج التي يتم استخدامها للتتوافق مع المتطلبات الشرعية، او بالموافقة على المعاملة إذا كانت تتوافق مع المتطلبات الشرعية ويتم تبليغ الإدارة برأيها كتابة منعا لأي التباس.
– يقوم المحاسب القانوني للمصرف بإجراء مراجعة خاصة لعينة من المعاملات التي يجريها المصرف للنظر في مدى الالتزام في تنفيذها مع قرارات الهيئة الشرعية الصادرة حولها واعداد تقرير للهيئة عن نتيجة المراجعة.

المعاملات التي يتعامل بها المصرف الإسلامي والمصرف العادي:

لتبيان الفرق بين معاملات المصرف الإسلامي والمصرف العادي ولتلافي الاطالة على القارئ الكريم فقد تقسيم المعاملات التي يتعامل بها المصرف الإسلامي والمصرف العادي الى اربع أجزاء على النحو التالي وسيتم عرض كل جزء في مقال مستقل:

– المعاملات التي يقوم بها كلا من المصرفين ولا يوجد اختلاف بينهما في تنفيذها
– المعاملات التي يقوم بها كلا من المصرفين ومع وجود اختلاف في تنفيذها
– المعاملات التي يقوم بها المصرف العادي ولا يقوم بها المصرف الإسلامي
– المعاملات التي يقوم بها المصرف الإسلامي ولا يقوم بها المصرف العادي

الجزء الأول:
المعاملات التي يقوم بها كلا من المصرفين ولا يوجد اختلاف بينهما في تنفيذها
تشمل المعاملات التي يقوم بها كلا من المصرف العادي والمصرف الإسلامي والتي لا يوجد اختلاف بينهما في تنفيذها على: بيع وشراء العملات الأجنبية نقدا، فتح حسابات الاعتمادات المستندية، اصدار خطابات الضمان، تنفيذ الحوالات المصرفية الصادرة والواردة، اصدار الشيكات المصرفية. وفيما يلي نبذة مختصرة عن كل منها:

بيع وشراء العملات نقدا:
تقوم المصارف العادية والمصارف الإسلامية بعمليات بيع وشراء العملات الأجنبية لغرض توفير قدر كاف منها لمواجهة حاجات العملاء ولأجل الحصول على ربح إذا كانت أسعار شراء تلك العملات أقل من أسعار بيعها، وإذا أريد شراء العملة الأجنبية بالعملة المحلية حولت قيمة الكمية المطلوب شراؤها إلى العملة المحلية بالسعر السائد في ذلك التاريخ. وعمليات البيع والشراء هذه جائزة شرعاً، كما تقوم المصارف بالتعاقد مع جهة أخرى على شراء وبيع النقد الأجنبي لأجل وهذا جائز أيضاً من الناحية الشرعية شريطة تسديد ثمنها عند التعاقد على شرائها أما اذا كان الثمن الذي اشترى به البنك العملة الأجنبية الآجلة مؤجلاً أيضاً في نفس عقد الشراء فيصبح من بيع الدين بالدين وهذا لا يجوز شرعاً.

فتح حساب الاعتمادات المستندية:
يطلب موردي المواد والسلع والخدمات من عملائهم في بعض الأحيان فتح اعتماد مستندي بقيمة المواد والسلع والخدمات الذين تعاقدوا على شرائها ووفقا للشروط المتفق عليها ويقوم العميل بالطلب من مصرفه فتح الاعتماد لصالح مصرف مورديهم وفقا للشروط المتفق عليها مع موردهم ويتفق العميل مع مصرفه على عمولة المصرف التي يحصل عليها والشروط الأخرى، ويقوم مصرف العميل بإبلاغ مصرف المورد بفتح الاعتماد متضمنا شروط فتح الاعتماد وقيمته، ولدى قيام المورد بتنفيذ الشروط المتفق عليها يسلم المستندات لمصرفه الذي يقوم بدوره بإرسال المستندات لمصرف العميل الذي يقوم لدى استلام المستندات بإبلاغ عميله باستلام المستندات وخصم قيمة الاعتماد من حساب عميله وتحويل مبلغه لمصرف المورد. ويحصل المصرف من عميله على العمولة المتفق عليها لقاء قيامه بهذه الخدمة.

اصدار خطابات الضمان:
تطلب بعض الجهات المتعاملة مع عملاء المصرف خطاب ضمان صادر من مصرفهم بمبلغ معين لقاء ضمان تنفيذ التزاماتهم المتعاقد عليها مع تلك الجهة او الالتزام بشروط تقدمهم للمنافسة ويقوم العميل بالطلب من مصرفه اصدار خطاب الضمان المطلوب لصالح تلك الجهة ويتفق مع المصرف على عمولة المصرف التي يحصل عليها والشروط الأخرى، وفي حال عدم التزام العميل بالشروط المتفق عليها تقوم تلك الجهة بالطلب من المصرف بدفع قيمة خطاب الضمان وفي هذه الحالة يقوم المصرف بدفع قيمة خطاب لتلك الجهة وخصمه من حساب عميله، أما في حال قيام العميل بالتزاماته المتعاقد عليها يقوم باستلام خطاب الضمان من تلك الجهة واعادته لمصرفه ويلغي المصرف خطاب الضمان.

الحوالات المصرفية:
تقوم المصارف العادية والمصارف الإسلامية بالتعامل بالحوالات المصرفية وتتكون الحوالات المصرفية من نوعين: الحوالات الصادرة والحوالات الواردة وفيما يلي نبذة عن كل منها:
الحوالات المصرفية الصادرة:
يقوم عميل المصرف بسداد الالتزامات المترتبة عليه عن طريق سحب شيك على حسابه في المصرف لمصلحة الدائن أو بإصدار أمر إلى البنك بتحويل النقود المترتبة عليه إلى مصرف الدائن ولحساب الدائن ويحصل المصرف على عمولة لقاء عملية التحويل اذا كان الحساب المحول له لدى مصرف آخر داخل البلد او خارجه.
– الحوالات المصرفية الواردة:
الحوالات المصرفية الواردة هي عبارة عن مبالغ واردة لعملاء المصرفة من الجهات المتعاملة معهم منها ما هو وارد من حسابات مفتوحة لدى المصرف ومنها ما هو وارد من مصارف أخرى بعضها داخل البلد وبعضها الآخر خارج البلد.

اصدار الشيكات المصرفية:
يقوم عميل المصرف بتسديد التزاماته بإصدار شيك على حسابه لدى المصرف لصالح طرف ثالث وفي بعض الأحيان يطلب من مصرفه إصدار شيك مصرفي وذلك بقيام المصرف بإصدار شيكاً مسحوبا على احد فروعه او على احد مراسليه في بلد آخر لمصلحة عميله او الجهة التي حددها العميل وبالمبلغ والعملة المحددة من العميل ويتم خصم قيم الشيك بالعملة المحلية وعمولة اصدار الشيك المصرفي من حساب العميل الذي طلب اصدار الشيك.

Author: شادي عبد الفتاح

قانوني يكتب المدونات و التغريدات القصيرة ، لإستفادة الجميع من المعلومات القانونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *