المرشد فى التعامل مع محكمة الأسرة
المقدمات اللازمة 1

لفهم موضوع محكمة الأسرة

والتعامل معه بدون معوقات

المقدمة الأولي ::: ماهية محكمة الأسرة

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

محكمة الأسرة هي محكمة متخصصة ذات تشكيل قضائي متميز تتولي الفصل في دعاوي الأحوال الشخصية التي ترفع من أحد أفراد الأسرة ضد أخر بشأن تطبيق أحد قوانين الأحوال الشخصية ، والفصل فيها كأصل عام بقضاء نهائي علي درجتين.

والتعريف السابق رغم بساطته إلا انه يلمم بالجزئيات اللازمة لفهم موضوع محكمة الأسرة ” فالتعريف من ناحية قرر مبدأ التخصص لمحاكم الأسرة التي لا تفصل إلا في الدعاوى الشرعية وبالأدق دعاوي قانون الأحوال الشخصية ، ومن ناحية أخري يقرر مبدأ نهائية الأحكام التي تصدر عن هذه المحاكم أي عدم جواز الطعن فيها بطريق النقض كأصل عام “

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون 10 لسنة 2004 م ” قرر القانون الجديد إنشاء محاكم تسمي محاكم الأسرة – في دائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية بما يتيح تعددها في هذه الدائرة علي نحو يلبي احتياجات مواطنيها ويقرب العدالة إليهم ، وكذا إنشاء دوائر استئنافية متخصصة في دائرة كل من محاكم الاستئناف لنظر الطعون والفصل فيها “.

المقدمة الثانية ::: التشكيل المستحدث والمتميز لمحكمة الأسرة وأهدافه

تتألف محاكم الأسرة من ثلاثة قضاة يكون أحدهم علي الأقل بدرجة رئيس بالمحكمة الابتدائية ، وهذا التشكيل مع اشتراط هذه الدرجة يحقق ضمانة هامة في مجال التقاضي حيث تتحقق الخبرة الكافية في مجال العمل القضائي وبالأدق في مجال قضاء الأحوال الشخصية ، ونظراً للطبيعة الخاصة لمحاكم الأسرة فقد وطبيعة الدور المأمول منها أدائه فقد قرر المشرع –

المادة 11 – إضافة خبيرين إلى تشكيل المحكمة ” خبير اجتماعي ونفسي “ في حالات محددة وكما سيلي شرحه والتعرض له تفصيلاً في حينه ، ونووه إلى المشكلة الهامة التي أثارها إضافة الخبيرين الاجتماعي والنفسي إلى تشكيل المحكمة ونعني مشكلة بطلان تشكيل المحكمة إذا انعقدت جلساتها دون حضورهما أو حضور أحدهما وكذا إذا لم يكن أحد الخبيرين علي الأقل من النساء.

كماتطلب المشرع ذات الضمانة في تشكيل الدوائر الاستئنافية التي تفصل في الطعون التي ترفع إليها حيث تطلب المشرع أن يترأس هذه المحكمة مستشار بدرجة رئيس محكمة استئناف ، أما عن الخبيرين ” النفسي والاجتماعي ” فقد جعل لمحكمة الاستئناف حق الاستعانة بهما دون أن يكونا جزء من التشكيل القضائي.

المقدمة الثالثة : إنشاء مكاتب لتسوية المنازعات الأسرية

قرر القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة . إنشاء مكاتب لتسوية المنازعات الأسرية بدائرة كل محكمة جزئية ، وتتشكل هذه المكاتب من ذوي الخبرة من القانونيين والأخصائيين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين ، وغاية إنشاء تلك المكاتب محاولة تسوية المنازعات الأسرية بعيداً عن أروقة المحاكم ، ولأهمية هذه المكاتب ولأهمية الدور الذي ينتظره المشرع منها قرر جزاء عدم قبول الدعوى إذا رفعت دون أن يسبقها طلب

بالتسوية الودية إلى المكتب المختص ، وهو ما يثير مشكلات متعددة في بعض الدعاوى التي يرتبط رفعها بميعاد محدد كما في دعوي الاعتراض علي الإنذار بالطاعة والتي أوجب القانون أن يتم الاعتراض في خلال ثلاثين يوما من تاريخ علم الزوجة بإنذارها بالدخول في الطاعة ، ودعوي الطلاق للزواج بأخرى والتي أوجب المشرع أن ترفع في خلال سنة من تاريخ علم الزوجة بزواج الزوج علي نحو ما سيلي تفصيلاً.

المقدمة الرابعة : دور الخبراء الاجتماعيين والنفسيين في محكمة الأسرة

من أجل تحقيق محكمة الأسرة للأهداف المنشودة قرر المشرع – القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة – أن يعاون محكمة الأسرة في نظر دعاوي ” الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظة ورؤيته ودعاوى النسب والطاعة ” خبيران اجتماعي ونفسي ، أحدهما علي الأقل من النساء ويكون حضورهما جلسات المحكمة وجوبياً حال نظر تلك الدعوى ، ويبقي للمحكمة حق الاستعانة بمن تراه من الخبراء في أي دعاوي أخري ، وفي مرحلة الاستئناف يكون للمحكمة أن تستعين بمن تراه من الإخصائيين.

ولا خلاف أن مسألة المستوي العلمي للخبيرين الاجتماعي والنفسي – تقديراً للدور المنتظر القيام به – أثارت مشكلات عدة قبل إصدار وزير العدل للقرار الخاص بذلك ، فوفقاً للمادة الأولي – بند2 – من قرار وزير العدل رقم 2724 لسنة 2004 المعدل بالقرار 3092 بشأن قواعد وإجراءات اختيار الإخصائيين القانونيين والنفسيين والاجتماعيين لعضوية مكاتب تسوية المنازعات الأسرة . يشترط . أن يكون حاصلاً علي مؤهل عال من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا في مجال القانون أو الشريعة أو علم النفس أو علم الاجتماع [1].

المقدمة الخامسة : إنشاء نيابة جديدة تسمي نيابة شئون الأسرة
قرر القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة إنشاء نيابة متخصصة لشئون الأسرة تتولي المهام المخولة للنيابة العامة ويكون حضورها جزء من التشكيل القضائي ، كما أسند القانون الجديد للنيابة العامة” أمام محكمة الأسرة ” عدة مهام منها إعداد دعاوي الأحوال الشخصية التي تختص بها محكمة الأسرة ، والإشراف علي أقلام كتاب هذه المحكمة وأعداد المذكرات والطعون ، وغير ذلك من المهام التي ستكون محل بحث.

المقدمة السادسة : نهائية الأحكام الصادرة من محكمة الأسرة
الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض كأصل عام ، ويستثني من ذلك الحكم الوارد بالمادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ” حيث ينفتح باب الطعن بالنقض ” والنص علي عدم جواز الطعن بالنقض كأصل عام هو ما يثير شبة عدم دستورية النص المقرر لذلك علي سند أن يناقض حق التقاضي كحق دستوري خوله المشرع للجميع بموجب نص المادة 67 من الدستور ” التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا.

ويحظر النـص فى القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء “.
وكما سيلي في حينه.

المقدمة السابعة : إدارة تنفيذ الأحكام الشرعية
قرر القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية ، يشرف عليها قاضي للتنفيذ يختار من بين قضاة محكمة الأسرة وتتولي مهمة اختياره الجمعية العمومية ، ويعاونه عدد كاف من محضري التنفيذ ، ولا شك أن إنشاء هذه الإدارة المتخصصة أحد أهم الثمار الطيبة التي أتي بها هذا القانون ، ويبقي التنفيذ وهو دائما مقبرة لكل الأمنيات الطيبة .

وفي مجال الحديث عن تنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية جدير بنا الإشارة إلى القانون رقم 11 لسنة 2004م [2] بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة والذي قرر المشرع بالمادة الأولي منه ( ينشأ صندوق يسمي ” صندوق نظام تأمين الأسرة ” لا يستهدف الربح أساسا ، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة ، موازنته الخاصة ، ويكون مقره مدينة القاهرة ، ويتبع بنك ناصر الاجتماعي .

ويتولي إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه ، وفي الصندوق قرار من وزير التأمينات الاجتماعية ).

والأهم في مجال حديثا عن تنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية ، وتحديداً الأحكام الصادرة في مواد النفقات والأجور والمصاريف هو نص المادة الثالثة والتي يجري نصها ( يكون أداء بنك ناصر الاجتماعي للنفقات والأجور وما في حكمها تطبيقاً لأحكام المادة 72 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه ، من حصيلة موارد الصندوق ، ويؤول إلى الصندوق المبالغ التي يتم إيداعها أو استيفاؤها وفقا لأحكام المواد ” 73 ، 74 ، 75 ” من القانون المذكور ، ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إضافة خدمات تأمينية أخري للأسرة ، يمولها الصندوق ويتضمن القرار تحديد فئات الاشتراك فيها .

القانون رقم 10 لسنة 2004م 2

بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة

المادة الأولى
يعمل بأحكام القانون المرفق فى شأن إنشاء محاكم الأسرة ، ويلغى كل حكم يخالف أحكامه .

الشرح والتعليق
تضمن نص المادة الأولي من مواد إصدار القانون رقم 10 لسنة 2004 م بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة حكمين هامين ،الأولالعمل بأحكام القانون المشار إلية في شأن إنشاء محاكم الأسرة بما يتضمنه هذا القانون من أحكام مستحدثة ، الثانيإلغاء كل نص يخالف أحكام هذا القانون ، وما سبق يعد مقدمة منطقية للتساؤل عن الأسباب التي دعت المشرع إلى إصدار هذا القانون …؟

ونقرر أن البحث عن الأسباب التي دعت المشرع إلى إصدار هذا القانون لا يعني البحث أكاديميا في مبررات وملائمة هذا القانون ، وانما يعني فهم دقيق لغايات هذا القانون علي أساس أن فهم الغاية يعاون في بيان كيفية التطبيق الصحيح .

وفي بيان أسباب إصدار هذا القانون ” والمسمي بقانون إنشاء محاكم الأسرة ” تقرر المذكرة الإيضاحية للقانون ما نصه ” تراعي الشريعة الإسلامية الأسرة وتوجب الحفاظ عليها بحسبانها نعمة من الله يمتن بها علي خلقه ، إذ يقول ” والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفده ورزقكم من الطيبات – سورة النحل – أية 72 ” ، وأوجبت الشريعة حماية الأسرة ورعاية أفرادها وفي الحديث الشريف ” كفي بالمرء إثما أن يضيع من يعول ” وكرمت المرأة – علي نحو لا مزيد عليه وذلك بحسبان أن المرأة شريك في الأسرة أما كانت أم بنتاً ، وزوجة كانت أم أختاً.

وتنحو التشريعات المقارنة في دول عديدة مثل استراليا وكندا – في سبيل إصلاح حال الأسرة وتعزيز استقرارها وحمايتها من دواعي التصدع أو الاضطراب وحسم ما يثور داخلها من منازعات – منحي تخصيص محكمة تختص بنظر شئونها وعلاج مشكلاتها والقيام في ذلك بوظيفة اجتماعية خاصة تعجل بإنهاء تلك المنازعات بالتسوية الودية أو بحكم قضائي ناجز.

وقبل الدخول سريعاً إلى موضوع هذا الكتاب نقرر أنه لا شأن لهذا القانون – القانون رقم 10 لسنة 2004 – بالقواعد أو التشريعات الموضوعية لقوانين الأحوال الشخصية ” القانون رقم 25 لسنة 1920 – القانون 25 لسنة 1929 – القانون 100لسنة 1985 ” ، فالقانون رقم 10 لسنة 2004 قانون إجرائي بمعني أنه يقتصر علي حكم إجراءات التقاضي دون المساس بالقواعد الموضوعية ، ولذا قرر المشرع أن تتبع القواعد والإجراءات المقررة في هذا القانون ، فإذا لم يوجد نص تتبع الأحكام المقررة بالقانون 1 لسنة 2000 ،

وأخيراً يتبع فيما لم يرد بشأنه نص أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وتتبع أحكام القانون المدني في شأن إدارة التركات وتصفيتها ، وفي ذلك يقرر المستشار الفاضل / عزمي البكري ” تنص المادة – الأولي – علي إلغاء كل حكم يخلف أحكام هذا القانون . والأحكام التي تخالف أحكام القانون والتي يقصد إلغائها هي الأحكام الإجرائية فقط ذلك أن

أحكام هذا القانون هي من طبيعة إجرائية بحتة يراد بها استكمال ما جاء به القانون رقم 1 لسنة 2000م بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية من تبسيط للإجراءات في مسائل الأحوال الشخصية وتيسير لحسم خصوماتها لمصلحة الأسرة “

[1] الوقائع المصرية – العددان 131 في 14 يونية سنة 2004 ، 142 في 27 يونية 2004.

[2] صدر برئاسة الجمهورية في 26 من محرم سنة 1425 هـ ، الموافق 17من مارس سنة 2004م – الجريدة الرسمية – العدد 12 تابع في 18/3/2004.

المادة الثانية
على محاكم الدرجة الأولى الجزئية والابتدائية أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسرة ، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفى حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور فى الميعاد أمام محكمة الأسرة التى أحيلت إليها الدعوى .وتلتزم محاكم الاسرة بنظر الدعاوى التى تحال إليها ، تطبيقا لاحكام الفقرة السابقة ، دون عرضها على مكاتب تسوية المنازعات الاسرية المنصوص عليها فى القانون المرفق .

ولا تسرى الفقرة الاولى على الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم ، وتبقى الاحكام الصادرة فى هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون .

الشرح والتعليق
حدد المشرع لبدء تنفيذ أحكام هذا القانون 1/10/2004م كما قضي بذلك صراحة نص المادة الخامسة من قانون الإصدار ” ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2004م.

وقد أورد المشرع بنص المادة الثانية من قانون الإصدار عددا من القواعد والأحكام الهامة التي تمهد لتطبيق أحكام القانون 10 لسنة 2004 نوردها كالتالي :

القاعدة الأولي ::: الإحالة إلى محكمة الأسرة
أوجبت الفقرة الأولي من المادة الثانية علي محاكم الدرجة الأولي الجزئية والابتدائية أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوي أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسرة ، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم .

التطبيق العملي ::: الدفع بالإحالة إلى محكمة الأسرة

أوجبت الفقرة الأولي من المادة الثانية – علي نحو ما أشرنا – علي محاكم الدرجة الأولي الجزئية والابتدائية أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوي أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسرة ، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وقبل بيان أحكام هذه الإحالة نقرر أن لمحكمة الأسرة نوعين من الاختصاص
اختصاص نوعي اختصاص محلي أو مكاني

أما الاختصاص النوعي لمحكمة الأسرة فلا يثير مشكلات تذكر إذ أن القانون 10 لسنة 2004م قد حدد اختصاص محاكم الأسرة نوعياً بنصوص قاطعة ” يراجع في تحديد الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة الشرح والتعليق علي نص المادة 3 .

كيفية إحالة الدعاوى إلى محكمة الأسرة المختصة واعلان الخصم الغائبتحال إلى محكمة الأسرة دعاوي الأحوال الشخصية التي أصبحت من اختصاصها ، والإحالة تتم بموجب قرار من المحكمة ، يتضمن هذا القرار تحديد الجلسة التي تنظر فيها الدعوى أمام محكمة الأسرة ، وقد تتم الإحالة دون تحديد جلسة ويتولى قلم كتاب محكمة الأسرة تحديد تلك الجلسات في ضوء توزيع تلك الدعاوى علي الدوائر المتعددة لمحكمة الأسرة ،

والصحيح طبقاً لنص المادة 113 من قانون المرافعات انه كلما حكمت المحكمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ، وعلي قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، وتثير إحالة الدعوى إلى محكمة الأسرة مع غياب أحد خصوم الدعوى مشكلة هامة جداً تتعلق بطريقة تنفيذ الإعلان .

وقد عالج المشرع مشكلة غياب أحد خصوم الدعوى في الجلسة المحددة أمام محكمة الأسرة ” غياب المدعي – المدعي عليه – المتدخل هجومياً أو انضماميا ” فألزم قلم كتاب محكمة الأسرة إعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة مع تكليفه بالحضور لجلسة محددة ، وعلي ذلك يمتنع الحكم بشطب الدعوى أو السير فيها دون تمام هذا الإعلان وإلا كانت الإجراءات باطلة لتخلف مبدأ المواجهة في الخصومة وهو عماد فكرة التقاضي وحاصلة أن يمكن كل خصم من العلم بما يتم في الدعوى من إجراءات وتتاح له سبل الرد عليها [1].

الإعلان بالإحالة إلى محكمة الأسرة عن طريق المحضرين – عن طريق البريد
تثير إحالة الدعوى إلى محكمة الأسرة مع غياب أحد خصوم الدعوى كما ذكرنا مشكلة هامة جداً تتعلق بطريقة تنفيذ الإعلان بالإحالة .

والتساؤل ::: كيف يتم الإعلان بالإحالة حتى نتفادي البطلان …؟

الزم المشرع إعلان الخصم الغائب ” مدعي – مدعي عليه – متدخل هجومي أو انضمامي ” بقرار الإحالة وتكليفه بالحضور و الأصل أن يتم الإعلان بواسطة المحضرين عملاً بالمادة السادسة من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي يجري نصها ” كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة …..” ، لكن المشرع لم يحدد طريقه بعينها للإعلان لذا يجوز الإعلان بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

ولأنه يترتب علي عدم إعلان الخصم بقرار الإحالة – إذا لم يحضر من تلقاء نفسه – بطلان سائر الإجراءات التي تلي الإحالة يجب التثبت من حصول الإعلان بوجه قانوني ، والثابت أن للإعلان بطريق البريد خصوصية تقتضي التعرض له .

الدعاوى التي لا تحال إلى محكمة الأسرة

بعد أن قرر المشرع إحالة سائر دعاوى الأحوال الشخصية المتداولة إلى محاكم الأسرة عاد فاستثني حالين هما :

أولا ::: الدعاوى المحكوم فيها
ثانياً ::: الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم .

ما هو الوضع القانوني للأحكام الصادرة في الدعاوى السابقة …؟

تبقي الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون وهي ” الاستئناف – النقض ” .

” ولا تسري الفقرة الأولي علي الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم ، وتبقي الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون ” .

مشكلة عملية ::: ما هو الوضع القانوني للدعوى المحجوزة للحكم مع التصريح بتقديم مستندات أو مذكرات …؟

إذا قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة تاليه مع التصريح للخصوم بتقديم مذكرات أو مستندات في أجل حددته لهم فإن بابا المرافعة لا يعتبر قد أقفل إلا بانقضاء هذا الأجل فإذا صادف هذا الأجل تاريخ سابق علي تاريخ العمل بالقانون 10 لسنة 2004م فلا يسري الاستثناء المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون وتلتزم المحكمة بإحالة الدعوى الي محكمة الأسرة للاختصاص[2]

القاعدة الثانية ::: خضوع الدعاوى التي لم تحال إلى محكمة الأسرة الي طرق الطعن العادية

وفقاً لصريح نص المادة الثانية – الفقرة الأخيرة – تبقي الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى – الدعاوى المحكوم فيها ، الدعاوى المحجوزة للحكم – خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون ، بما يعني أنه يجوز الطعن في هذه الأحكام بالاستئناف والنقض .

المادة الرابعة
يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرفق ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره .

المادة الخامسة
ينشـر هـذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من اول اكتوبر سنة 2004 . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

الشرح والتعليق
حدد المشرع لبدء تنفيذ أحكام هذا القانون 1/10/2004م كما قضي بذلك صراحة نص المادة الخامسة من قـانون الإصدار ” ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2004م.

ووفقاً لمبدأ الأثر الفوري للقانون ووفقاً لصريح نص المادة الثالثة من القانون 10 لسنة 2004 م ، وتطبيقاً للقاعدة الأصولية أن كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقي صحيحاً ما لم ينص القانون علي غير ذلك لذا تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية في نظر الطعون المرفوعة أمامها قبل العمل بأحكام القانون المرفق – القانون 10 لسنة 2004م –

عن الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الجزئية والابتدائية ومحاكم الاستئناف علي حسب الأحوال في الدعاوى التي أصبحت بموجبة من اختصاص محكمة الأسرة ، ويتفق هذا النص مع صريح نص المادة الثانية من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي يجري نصها ” كل إجراء من إجراءات المرافعات تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقي صحيحاً ما لم ينص علي غير ذلك [3] “

إصدار وزير العدل للقرارات التنفيذية
قرر صريح نص المادة الرابعة من قانون الإصدار علي أنه يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرفق ، وذلك خلال ثلاثة أشهـر من تاريـخ صدوره ، وقد صدرت عن وزير العدل القرارات الآتية

القرارات الصادرة عن وزير العدل
م 

1
2723 / 2004
بشأن إنشاء الإدارة العامة لمكاتب تسوية المنازعات الأسرية ” الوقائع المصرية – العدد 13 في 14 يونية سنة 2004″
2
2724/2004 المعدل بالقرار 3092 / 2004
بشأن قواعد وإجراءات اختيار الإخصائيين القانونيين والنفسين والاجتماعيين لعضوية مكاتب تسوية المنازعات الأسرية ” الوقائع المصرية العدد 131 في 14 يونية 2004 “
3
2725 /2004
بشأن قواعد وإجراءات وشروط القيد في الجدول الخاص برؤساء مكاتب تسوية المنازعات الأسرية ” الوقائع المصرية العدد 131 في 14 يونية 2004″
4
3325/2004
بشأن تنظيم العمل في مكاتب تسوية المنازعات الأسرية ” الوقائع المصرية العدد 154 في 11 يولية سنة 2004 ”
5
3202/2004
بشأن قوائم الإخصائيين الاجتماعين والنفسيين العاملين بدوائر محاكم الأسرة ” الوقائع المصرية العدد 142 – تابع – في 27 يونية 2004″
6
3203/2004
بشأن قوائم الإخصائيين القانونين والاجتماعين والنفسيين العاملين بمكاتب تسوية المنازعات الأسرية ” الوقائع المصرية – العدد 142 تابع أ في 27 يونية سنة 2004″
7
3386/2004
قوائم الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين العاملين بدوائر محاكم الأسرة ” الوقائع المصرية – العدد 149 – تابع – في 5 يونية سنة 2004 ”
8
3387/2004
بشأن قوائم الإخصائيين القانونيين والاجتماعيين والنفسيين العاملين بمكاتب تسوية المنازعات الأسرية ” الوقائع المصرية – العدد 149 تابع – أ – في 5 يونية سنة 2004″

بدء سريان قانون إنشاء محاكم الأسرة في 1/10/2004م

وفق صريح نص المادة الخامسة من مواد إصدار القانون 10 لسنة 2004 يعمل بأحكامه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2004م.

[1] الدعوى وإجراءاتها – مستشار / رمضان جمال – الطبعة الرابعة – المركز القومي للإصدارات القانونية 2004

[2] شرح قانون محكمة الأسرة – حسن عبد الحليم عناية المحامي – الطبعة الأولي 2004/2005 – المكتب الفني للإصدارات القانونية .

[3] د / احمد ماهر زغلول – شرح قانون المرافعات – مكتبة كلية الحقوق – جامعة شمس – طبعة 1998 – ص 342 وما بعدها.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : معلومات قانونية هامة في التعامل مع محكمة الأسرة