«التمييز» تقر إجراءت الإفلاس الخاصة بشركة صناعية كبرى
ألغت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف الذى قضى لصالح بنوك تقدمت بطعن على افتتاح إجراءات الإفلاس الخاصة بإحدى الشركات الكبرى للألمنيوم حيث أقرت المحكمة إجراءات الإفلاس الخاصة بالشركة وأكدت أن قرار محكمة أول درجة مؤقت لم يصبح بعد قرارا نهائيا حتى يمكن ل‍محكمة الاستئناف أن تفصل في موضوعه.

وكانت الشركة تقدمت اختياريا بطلب للحماية بموجب القانون رقم 22 لعام 2018، لمواصلة عملياتها وإعادة تنظيمها في الوقت ذاته، وقضت محكمة أول درجة بتعيين أمين تفليسة مؤقت لمباشرة القضية طبقا للقانون والمعروف باسم «قانون إعادة التنظيم والإفلاس»، وتقدم 5 بنوك دائنين باعتراض على هذا القرار أمام المحكمة، قبل أن يصبح الحكم نهائيا وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء القرار السابق والقضاء برفض دعوى الإفلاس، وطعنت الشركة أمام محكمة التمييز.

وقالت محكمة التمييز في حيثيات الحكم إن محكمة أول درجة قد أصدرت قرارها المؤقت بجلسة 19/2/2019 بافتتاح إجراءات إعادة التنظيم وتعيين أمينين لإعادة التنظيم، وهو ما يتضمن قرارا مؤقتا منها بالموافقة على افتتاح إجراءات الإفلاس، فاعترض المطعون ضدهم على هذا القرار أمام محكمة أول درجة، وقبل أن تصدر المحكمة حكمها أو قرارها النهائي بالبت في طلب افتتاح إجراءات الإفلاس بناء على الاعتراضات المطروحة عليها، طعن البنوك على قرار المحكمة المؤقت أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية قبل صيرورته نهائيا، على الرغم من عدم جواز ذلك على النحو المقرر في المادة (30) سالفة البيان.

وأشارت محكمة التمييز إلى أن محكمة الاستئناف سايرت البنوك في طعنهم وقضت بإلغاء قرار البدء في إجراءات الإفلاس المؤقت، وبرفض دعوى الإفلاس باعتبار أن ذلك يحقق أفضل مصلحة لكل من المدين ودائنيه والذي يعود تقديره لمحكمة الموضوع وفقا لظروف كل دعوى وما يقدم فيها من البينات، مؤكدة محكمة التمييز على أن القرار محل الطعن قرار مؤقت لم يصبح بعد قرارا نهائيا مسببا حتى يمكن لمحكمة الاستئناف أن تتبين من الأسباب التي بني عليها.

وقالت إن حكم الاستئناف المطعون فيه، قد خرج عن نطاق اختصاصه حين عرض لقرار محكمة أول درجة وقضى بإلغائه قبل صيرورته نهائيا رغم أن اختصاصه ينحصر في نظر الطعون على الأحكام والقرارات والأوامر النهائية التي تصدرها محكمة أول درجة المنصوص عليها حصرا في المادة (30)، وهو ما يترتب عليه عدم جواز نظر الاستئنافات المقدمة من البنوك.

وأضافت المحكمة أنه بذلك يكون حكم الاستئناف خالف القانون، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول طعن شركة جارمكو شكلاً، وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصاريف وأتعاب المحاماة، وفي موضوع الاستئنافات، بعدم جواز نظر الاستئنافات الخمسة.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

تكلم هذا المقال عن : ما هي إجراءات إفلاس الشركات وفقاً لمحكمة التمييز البحرينية