الطعن 2259 لسنة 59 ق جلسة 11 / 5 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 156 ص 818 جلسة 11 من مايو سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكرى – نواب رئيس المحكمة، ود. سعيد فهيم.
————–
(156)
الطعن رقم 2259 لسنة 59 القضائية

(1، 2) عقد “فسخ العقد: الشرط الفاسخ الصريح”. التزام. بيع.
(1)الشرط الفاسخ الصريح. أثره. انفساخ العقد بمجرد التأجير. لا ينال من ذلك أن يكون لصاحبه الخيار بين إعمال الشرط أو التنفيذ العيني.
(2)عرض باقي الثمن بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه.

————-
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان المتعاقدين قد اتفقا في عقد البيع على أن يكون مفسوخاً في حالة تأخر المشتري عن دفع باقي الثمن في الميعاد المتفق عليه من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم من القضاء فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملاً بنص المادة 158 من القانون المدني ولا يلزم أن يصدر حكم بالفسخ كما لا ينال من إعمال أثره أن يكون لصاحبه الخيار بينه وبين التنفيذ العيني إذ يبقى له دائماً الخيار بين إعمال أثره وبين المطالبة بهذا التنفيذ.
2 – الفسخ متى وقع بمقتضى شرط العقد فإن عرض باقي الثمن ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 6401 لسنة 1987 مدني كلي شمال القاهرة على الطاعنين بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 5/ 8/ 1983 المتضمن بيعهم له قطعة الأرض الفضاء الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وهذا العقد لقاء ثمن قدره اثنين وعشرون ألفاً من الجنيهات وقال بياناً لذلك أنه بموجب العقد سالف البيان باع إليه الطاعنون العين المتقدمة لقاء الثمن سالف الذكر ورغبة منه في الحصول على حكم يقوم مقام العقد المسجل فقد أقام الدعوى – فقضت المحكمة بالطلبات استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1204 لسنة 105 ق بطلب القضاء بإلغائه ورفض الدعوى لانفساخ العقد لتحقق الشرط الصريح الفاسخ لعدم سداد باقي أقساط مؤخر الثمن في المواعيد المتفق عليها فيه. وبتاريخ 23/ 3/ 1989 حكمت المحكمة بالتأييد – طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وبياناً لذلك يقولون إن الحكم إذ أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي على سند من أن المطعون ضده لم يقع منه ثمة إخلال أو تقصير في الوفاء بالتزاماته التعاقدية الناشئة عن عقد البيع مثار النزاع رغم أن الثابت من إيصالات السداد المقدمة منه أن بعض الأقساط تم سدادها في تواريخ منتظمة والبعض الآخر تم الوفاء بها في تاريخ سابق على تاريخ استحقاقها وهو ما لا يفيد نزولهم عن التمسك بإعمال الشرط الصريح الفاسخ المتفق عليه هذا إلى أن باقي الثمن الذي تم عرضه أمام محكمة ثاني درجة بموجب إنذار العرض المؤرخ 21/ 3/ 1988 تم بعد أن أصبح العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط سالف الذكر بما كان لازمه على الحكم المطعون فيه أن ينتهي إلى فسخ العقد ورفض الدعوى وإذ لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أنه متى كان المتعاقدين قد اتفقا في عقد البيع على أن يكون مفسوخاً في حالة تأخر المشتري عن دفع باقي الثمن في الميعاد المتفق عليه من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم من القضاء فإن العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملاً بنص المادة 158 من القانون المدني ولا يلزم أن يصدر حكم بالفسخ كما لا ينال من إعمال أثره أن يكون لصاحبه الخيار بينه وبين التنفيذ العيني إذ يبقى له دائماً الخيار بين إعمال أثره وبين المطالبة بالتنفيذ العيني وأن الفسخ متى وقع بمقتضى شرط العقد فإن عرض باقي الثمن ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه – لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد قام بسداد أقساط الثمن حتى أول يوليو سنة 1986 في مواعيد استحقاقها بل وقبل تلك المواعيد بما لا محل معه لبحث قبول أو عدم قبول الطاعنين لهذا السداد أو يقرر تنازلهم عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى فيه من صحة ونفاذ العقد على سند من أن قيام المطعون ضده بسداد هذه الأقساط في مواعيد غير منتظمة وبأن قبول الطاعنين لهذا السداد يعد تنازلاً منهم عن إعمال هذا الشرط كما اعتبر أن عرض باقي الثمن لا يشكل إخلالاً منه بالتزاماته التعاقدين الناشئة عن العقد يستوجب إعمال موجبات الفسخ القضائي مع أن هذا العرض قد تم بعد تحقق الشرط الصريح الفاسخ وخلت الأوراق مما يفيد قبولهم له فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال وقد جره ذلك إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض في الشرط الفاسخ الصريح