الابتزاز الالكتروني من وجهة نظر تقنية / م . مجدي القبالين
الابتزاز الالكتروني من وجهة نظر تقنية

لن اخوض في الجزئية الاخلاقية كثيراً لقضايا الابتزاز الاخلاقي التي نسمع عنها تقريبا كل يوم في الاردن وتحديدا يكون منفذوها من خارج الاردن من دول في المغرب العربي نشأت فيها عصابات كاملة متخصصة في ذلك . ما يهمني هنا هو الجانب التقني واستراتيجية التصرف السليم في مواقف مماثلة تجنبا للاثار التي يمكن ان تترتب على ذلك .

الابتزاز الرقمي يعتبر جريمة كغيره من الجرائم يكون لها دافع ويكون فيها استدراج وفيها عامل نفسي وعامل مادي متورطين في الموضوع .

دعونا نتحدث عن الضحية ونرمز له بالاسم “خالد” ونتحدث عن منفذ الابتزاز ونسميه “عامر” , خالد انسان يعاني من مشاكل نفسية ناتجة من عوامل مختلفة ربما بسبب مشاكل زوجية او انه فعليا غير متزوج وغير قادر على اشباع حاجاته الجسدية والعاطفية وربما انه متزوج فعلياً ولكن يمر بعلاقة زواج غير سليمة يرافق ذلك عدم احترام للذات وتهاون في امور اخلاقية لا يمكن ضبطها في حالات مماثلة .

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

يحاول خالد تغطية النقص العاطفي وجانب عدم احترام الذات عن طريق علاقات عاطفية غير سليمة مستعملا اسهل الطرق واقصرها وهي وسائل التواصل الاجتماعي , يقوم خالد بتصفح الفيس بوك ويشاهد حساب يعود لفتاة يعجب خالد بصورة البروفايل ويبدأ رحلة الابتزاز باول رسالة ” مرحبا كيفك ممكن نتعرف ؟ ” وهنا يقوم عامر وهو العامل من خلف الكواليس بضمان الجانب الاول في الجريمة ” استعداد الضحية” حيث ان خالد برسالته التي قام بارسالها يؤكد تماما جاهزيته العاطفية للوقوع في الفخ حيث انه قرر التواصل مع هذه الفتاة بناء على صورة البروفايل فقط !

هنا يبدأ عامر اتباع اسلوب “الثقل” ويوهم خالد بانه فتاة ذات شخصية قوية تحترم نفسها ولا تريد التورط بعلاقات غير شرعية ويبدأ موضوع الاستدراج بشكل تدريجي الى ان تقوم تلك الفتاة باظهار صدمتها بشخص خالد وتقرر الانتقال لمستوى اخر من العلاقة وبشكل جسدي يبدأ فيها تبادل الصور والفيديوهات والمكالمات الصوتية عبر الانترنت بشكل خارج حدود احترام الذات ( علاقة جسدية ) .

يقع خالد في الفخ ويبدأ المسلسل من هنا ! وتمتد العلاقة لاشهر قد تصارح فيها الفتاة بانها قد اصيبت بمرض وهي بحاجة للعلاج وتجبر خالد على ارسال حوالات مالية بهدف علاجها ! يبدء مسلسل الابتزاز عندما تكتشف هذه الفتاة طبيعة عمل هذا الشخص حيث ان من عادة الشعب الاردني “العرط” بحيث يقوم خالد بالحديث عن نفسه وعن وضعه المادي واغلبهم يظهر نفسه بانه يملك المال ! وفي هذه اللحظة تحديدا تقرر الفتاة “عامر” ابتزاز خالد بالصور الموجودة والمراسلات الموجودة عن طريق التهديد بنشرها على الفيس بوك لاصدقاء خالد !

بغض النظر عن سبب الوقوع في مشكلة مماثلة ماذا افعل ان وقعت في حالة مماثلة ووقعت الفاس في الراس ! وعند اول رسالة ابتزاز عليك فعل التالي :

1- الغاء تفعيل حساب الفيس بوك فوراً حيث ان المبتز يعتمد على الاصدقاء الموجودين لديك ليقوم بالتشهير في حال رفضك الابتزاز حيث يقوم بنشر ما يملك لهم وبشكل مباشر وعند الغاء تفعيل حسابك فهو لن يتمكن من الوصول الى الاصدقاء الموجودين لديك .

2- عليك فورا بانشاء حساب فيس بوك جديد يضم شبكة اصدقاء مختلفة تماما لا علاقة لك بهم , فقط قم بانشاء الحساب واضف عليها اصدقاء بشكل عشوائي وتأكد انهم ليسوا من معارفك ولا من مدينتك .

3- اذا كنت تملك ارقام هواتف خارجية تعود للمبتز فعليك الابلاغ فوراً عن ذلك لوحدة الجرائم الرقمية حيث يوجد تعاون امني في هذا المجال بين الاردن ودول المغرب العربي تحديداً

4- في اي حال من الاحوال لا تقم بارسال اي مبالغ مالية للمبتز لانه سيقوم بتكرار ذلك مرات ومرات .

5- عليك ان تعرف ان اغلب هؤلاء يستعملون ارقاما وهمية عاملة عن طريق الانترنت Voip ولذلك يصعب تعقبهم .

رسالة للجميع !

اخي الشاب اختي الشابة لا يوجد اجمل من ان يتمتع الانسان باحترام ذاته وانسانيته ولا يقتصر ذلك على الاطلاق على الجانب الديني او ان المتدين لا يمكن ان يقع في هكذا امور بل على العكس تماما هناك فئة كبيرة ممن يقعون في هذا الفخ متدينيين يعانون من كبت عاطفي بحيث يخالفون المنطق الانساني الطبيعي !

احترام الذات يعني ان تعامل نفسك كأنسان محترم له حدود اخلاقية وسلوكية تضبط حواسه وشهواته وفكره بشكل محترم .

تعلموا ان اي شخص يبادر لفتح مواضيع جسدية حساسة هو فعليا شخص غير مستقر نفسيا على الاطلاق قبل ان يكون مبتز او نصاب وفي حال قمت بالتعرف على احدهم وبادر بفتح مواضيع مماثلة الافضل ان تنهي صداقتك وفورا لانه من الواضح تماما انه انسان لا يستحق الصداقة ومحكوم بجانب غريزي حيواني دون ضوابط سلوكية انسانية .

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : تعليمات ونصائح هامة للتعامل مع الابتزاز الإلكتروني من وجهة النظر التقنية