بحث ودراسة موضوعية لقواعد الزواج الاساسية في القانون المصري

أ* احمد ابو زنط

القواعد الموضوعية للزواج فى القانون المصرى

روابط الأسرة تضم جميع مسائل الأحوال الشخصية :

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

* اورد المشرع المصري بأن الأحوال الشخصية تشمل المنازعات والمسائل المتعلقة بحالة الأشخاص .. أو المتعلقة بنظام الأسرة .. كالخطبة .. والزواج .. وحقوق الزوجين وواجباتهما المتبادلة .. والمهر والدوطة .. ونظام الأموال بين الزوجين .. والطلاق والتطليق والتفريق .. والبنوة .. والحجر .. والأذن بالإدارة .. وبالغيبة واعتبار المفقود ميتا .. وكذلك المنازعات المتعلقة بالموايث والوصايا .. وغيرها من التصرفات المضافة على ما بعد الموت .
* كما أستبعد أيضاً – المشرع المصري – المسائل التي تم توحيدها لتطبق بالنسبة لجميع المصريين .. أيا كانت ديانتهم .. أي تلك المسائل التي خرجت من نطاق هذا التحديد .. وهي التي سبق دراستها في الصف الثالث وهي .. أحكام المةاريث ، الأهلية ، أحكام شخصية المفقود ، الهبة .

·ولو حصرنا المسائل الخاصة بالأحوال الشخصية المتبقية لوجدنا أنها الخطبة .. والزواج .. موانع الزواج .. في بطلان عقد الزواج .. حقوق الزوجين وواجباتهما المتبادلة انحلال الزواج .. الخ وهو ما أورده المشرع المصري والسابق دراسة بعضا منه بالصف الثالث .. وبمشيئة الله .. نستكمل دراسة باقي مسائل الحوال الشخصية هذا العام .
·ويمكن رد هذه المسائل جميعها على الأصل .. وهي روابط الأسرة بمعناها الواسع .. ولما كانت الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع .. فالزواج هو الذي ينشئ العلاقة العائلية بين كلا الزوجين المكونين للأسرة .

حرية الزواج

يعتبر الزواج الأساس المشروع لقيام الأسرة .. فالأسرة .. وهي النواة الولى للمجتمع تنشأ عن طريق الزواج .. ولهذا فالزواج يعتبر في القانون المصري من الحريات الأساسية التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن .. .. ولهذا فهو يعتبر من الحقوق اللصيقة بالشخصية .. ومن ثم فلابد أن يكفل القانون للأفراد مبدأ حرية الزواج .. فلا يجب أن يضع في سبيله أي عقبات .. ويجب أن يتمتع بذلك جميع المواطنين .. دون أن توجد هناك أدني عقبات مستمدة من لون .. أو *** الأفراد
وكما يكفل القانون حرية الزواج .. فلابد أن يكفل للأفراد حرية عدم الزواج .. فلا يجوز الأجبار علي الزواج .. بل ويكفل القانون للأفراد ..حرية التعبير عن أرادتهم تعبيرا سليما غير مشوب بأى عيب من عيوب الإدارة .. وألا بطل الزواج .. وبالتالى فان حرص القانون على حرية عدم الزواج .. هي التي جعلت من الخطبة عقد غير ملزم .. يجوز لكلا من الخطيبين أن يعدل عنه دون مسئوليه عن واقعة العدول في حد ذاتها . ولكن في مجال حرية الزواج ثارت مشكله .. وهي مدي مشروعية شرط عدم الزواج الذي تفرضه بعض عقود العمل علي الأفراد .

مدى مشروعية شرط عدم الزواج الذى تتضمنه بعض عقود العمل :

·يحدث في بعض الاحيان أن تتضمن بعض عقود العمل شركا يلتزم بمقتضاه العامل بعدم الزواج طوال مدة سريان عقد العمل .. فتشترط عادة شركات الطيران علي المضيفات بالذات عدم الزواج .. لفترة معينة .. ويثور التساؤل لمعرفة مدي مشروعية مثل هذا الشرط ؟؟ .
·من الواضح أن مثل هذا الشرط من شأنه أن يقيد من حرية الشخص في الزواج .. فالمضيفة مثلا .. تخشى إذا تزوجت أن تنهي شركة الطيران عقد عملها .. وبالتالى تفقد مرتبها مصدر رزقها .. وبالتالى فيكون هذا الشرط – الوارد بعقد العمل – قيدا خطيرا علي حريتها في اختيار طريق الزواج ..
·ولما كان المتفق عليه إلى حرية الزواج تعتبر من الحقوق الملازمة لصفة الإنسان .. وبالتالي يعتبر ذلك الشرط باطلا كقاعدة عامه . فلا يجوز وضع قيود علي حق التمتع بالحقوق اللصيقة بالشخصية ومنها حرية الزواج .
·ومن ناحية أخرى .. لا يمكن تبرير مثل هذا الشرط بالقول بأن طبيعة العمل تتعارض مع مستلزمات الحياة الزوجية .. فذلك مردود عليه بأن العامل هو الذي يقدر ما إذا كان يستطيع إلى يوفق بين عمله وبين القيام بواجباته العائلية .. أم لا .. فليس لصاحب العمل أن يتدخل في مثل هذه الأمور فالعامل وحدة هو الذي يستقل بتقديرها .. وبالتالى يعتبر هذا الشرط من الوجهة القانونية باطلا .
·وتبعا لذلك فأن بطلان هذا الشرط – الذي يمنع الزواج – لا يترتب عليه بطلان العقد بكاملة .. بل يبقي العقد ويبطل الشرط فقط .. فتنفيذ العقد لا يتوقف علي ذلك الشرط فهو تابع وملحق بالعقد .

———————————–

الفصل الثاني الـــــــــــــــزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس

أولا : الزواج من منظور كنسي :

* الأمر الذي يجب التركيز عليه في مجال الأحوال الشخصية . هو أن الزواج عند المسيحيين يعد سرا من أسرار الكنيسة السبعة ، فهو مثل المعمودية ، الميرون المقدس ، والاعتراف والتناول .. فالزواج سر مقدس تتولى الكنيسة منذ تأسيسها عقده وصيانته ، ولا تحله ألا في نطاق ضيق وبشروط محدودة .. حفاظا على كيان الأساسية من التفكك والانحلال .. وللزواج المسيحي قوانين وتشريعات مقتبسه من الكتب المقدسة .. ومن تقاليد الكنيسة الموروثة عن الرسل والآباء القديسين علي مر الأجيال .
·والذي يدل علي قدسيه الزواج المسيحي .. هو ما تحيطه به الكنيسة من شعائر دينيه فهو يعقد في الكنيسة أمام الهيكل بصلوات ومراسيم .. مع قراءة الإنجيل المقدس ورسائل الرسل .. وتفرض الكنيسة على الراغب في الزواج إلى يستعد له بممارسات دينيه .. وتطلب منه التقيد بشروط محدده في القوانين الكنيسة غايتها صيانة الزوجية .. ورعاية الأولاد .. كل هذا لان الكنائس كلها جرت منذ البدء على اعتبار رباط الزوجية من عمل الله .. وقد جاء في الإنجيل المقدس من قول السيد المسيح له المجد في إنجيل مرقص ( ما جمعة الله لا يفرقه إنسان ) .. فالله هو الذي يربط الزوجين برباط مقدس .. ولا يملك الإنسان أيا كان أن يفرق ما جمعه الله .. وحين يقوم رجل الدين بمراسيم الزواج .. أنما يفعل ذلك لا بصفته الشخصية .. بل بالسلطة الروحية الممنوحة له من الله كوسيط بين الله والزوجين .. حيث ينال الزوجان نعمة غير منظورة .. ويدهنان بالزيت المقدس .

ويخلص مما يبق
أن الزواج المسيحيى ركن من أركان الدين .. ولا يملك إنسان ان
يغيرها ما حدده مؤسس ديانتنا السيد المسيح له المجد .
ـــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثالث

ثانيا : الزواج من منظور قانوني :

تعريف الزواج :

* نصت المادة /5 من لائحة الإجبار الشخصية الصادرة في 8/8/1938 علي آلاتي :

” الزواج سر مقادس ، يثبت بعقد ، يرتبط به رجل وامرأة ارتباطا علنيا طبقا لطقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقصد تكوين أسرة جديدة تتعاون علي شئون الحياة ” .
* ونصت المادة / 13 من نصوص مشروع قانون الإجبار الشخصية الموحد لجميع الطوائف المسيحية بمصر علي آلاتي : –

” الزواج المسيحي رباط ديني مقدس دائم .. ويتم علنا بين رجل واحد .. وامرأة واحدة .. مسيحيين صالحيين للزواج ، لتكوين أسرة .. تتعاون علي شئون الحياة في معيشة واحدة ” .

كما نصت المادة /14 على آلاتى :-

” لا ينعقد الزواج صحيصا .. ألا إذا تم بمراسيم دينية علي يد رجل دين مسيحي مختص مصرح له بأجرائه من رئاسته الدينية ” .
·ويعتبر الأقباط الأرثوذكس الزواج من المقدسات ويرفعونه إلى مرتبة السر الإلهي .. إذ يعتبر سرا من أسرار الكنيسة .
·ونظرا لما للزواج من أهمية فقد خص السيد المسيح له المجد علاقة الزوجية دون سائر علاقات الأفراد الأخرى بأحكام قاطعه .. فقد ورد بإنجيل متي الإصحاح 19 ( الايات من 3 – 9 ) .
” وجاء إليه الفريسيون لجربوه قائلين له هل يحل للرجل أن يطلق آمراته لكل سبب .. فأجاب وقال لهم .. أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثي .. وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا إذ ليس بعد اثنين بل جسد واحد .. فالذي جمعه الله لا يفرقه أنسان ، فقالوا له فلماذا أوصى موسي قلوبكم أذن تعطي كتاب طلاق فتطلق ، قال لهم يسوع أن موسي من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم .. ولكن من البدء لم يكن هكذا
.. وأقول لكم إلى من طلق آمراته ألا بسبب الزني وتزوج بأخرى يزنى .. والذي يتزوج بمطلقة يزني .

** مما سبق نستخلص أن الزواج المسيحي له صفات .. وخصائص جوهرية لا يوجد ألا بها .. وينعدم بانعدامها .. أو بانعدام احدها .. كما يوجد أيضا غايات لأي زواج .

—————————-

الفصل الرابع

أولا : صفات الزواج المسيحي

* نصت المادة /13 من نصوص مشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية .. علي أن الزواج المسيحي .. رباط ديني .. مقدس .. دائم .. ويتم علنا بين رجل واحد وأمراه واحدة .. مسيحيين .. صالحين للزواج لتكوين أسرة تتعاون علي شئون الحياة في معيشة واحدة .

·كما نصت المادة /14 أيضا .. علي أن الزواج لا ينعقد صحيحا ، إلا إذا تم بمراسيم دينية على يد رجل دين مسيحي مختص مصرح له بأجرائه من رئاسته الدينية .

ويستخلص من هذين النصين صفات الزواج المسيحي .. التي لا يوجد إلا بتوافرها جميعا .. والتى ينعدم بأنعدامها .

أ – الزواج عقد :

ومعنى كونه عقد .. يعني أنه رباط قانوني يقيد الزوجين .. وأساس ذلك الرباط رضا الزوجين به واتفاقهما عليه .. وهذا الرضا بالزواج يكون قانونيا .. إذا توافر فيه إيجاب .. وقبول طرفي عقد الزواج .
* فالأيجاب .. هو ما صدر من كلام احد طرفي الزواج يعرض به الزواج علي الطرف الأخر
*والقبول .. هو ما صدر من الطرف الآخر بالموافقة .
وكلا من الإيجاب والقبول ( الرضا ) هو ما أشترطته المادة /15 من نصوص مشروع قانون الإجبار الشخضية الموحد التي نصت علي انه : –

” لا ينعقد الزواج ألا برضاء الزوجين ” .

* وتثور مشكلة الرضا ( اإيجاب والقبول ) في حالة ما إذا كان طرفي عقد الخطبة .. كلاهما أو أحدهما اخرس .. فكيف يبدي رضاه بالزواج .. لذا نصت المادة / 18 من نصوص لائحة الأحوال الشخصية علي آلاتي : –

” ينفذ زواج الأخرس بإرشاراته إذا كانت معلومة ومؤديه إلي
فهم مقصودة “

ب – الزواج عقد ديني :

* ويقصد بكونه عقدا دينيا .. انه يشترط لصحته .. أن يعقد طبقا لمقتضى الأوضاع والمراسيم الخاصة بالكنيسة .. علي يد كاهن مصرح له بأجراء هذا الزواج من رئاسته الدينية .. وسبب هذا أن الزواج في الشريعة الأرثوذكسية سرا من الأسرار المقدسة .. وهذه الصفة تميزه عن الزواج المدني .. الذي هو مجرد عقد يتم بواسطة السلطة الإدارية ومن غير السلطة الدينية وعلي ذلك فأن الزواج المسيحي لا ينعقد إلا بعد إتمام المراسيم الدينية .
* والزواج بإعتباره عقدا دينيا .. يعتبر ركنا شكليا .. ألا أن الشكل في هذا الزواج ليس شأنه شأن الشكل .. بالنسبة لباقي العقود الشكلية .. فالشكل في العقود الأخرى مجرد صوره يظهر فيها اتفاق الطرفين ، أما الشكل في الزواج فهو اكثر من ذلك .. فهو الذي ينشئ الزواج أو هو جوهر الزواج .. إذ انه يتمثل في المراسيم الدينية الخاصة بطقس عقد الزواج .. فالذي يحلل المرأة للرجل ليس هو الرضا كما هو الرضا كما هو في شأن باقي العقود الأخرى .. إنما في صلاة عقد الزواج نفسه ( طقس الإكليل المقدس ) .

ج – الزواج عقد مؤبد أو علاقة أبدية :

* ويقصد بهذه الصفة أن الزواج .. متي انعقد صحيحا .. فأن عقدته لا تنحل أثناء حياة طرفيه ، وذلك تأسيسا علي ما ورد في الإنجيل المقدس .. ” وقيل من طلق آمراته فليعطها كتاب طلاق .. أما أنا ( السيد المسيح له المجد ) فأقول لكم أن من طلق آمراته ألا لعله الزنا يجعلها تزني .. ومن تزوج بطلقه فأنه يزني . ( متى5 / 31 – 32 ) .

* وعلي ذلك .. فأن عدم انحلال الزواج .. مؤسس علي اعتبار الزواج من المقدسات أي سر مقدس .. ذلك أن بولس الرسول شبه رابطة الزوجية بالعلاقة بين السيد المسيح والكنيسة .. وبما أن الأخيرة مقدسة ودائمة .. فكذلك أيضاً يكون الزواج .

د – تحديد سن معين للزواج :

* نص المشروع في المكادة /16 من مشروع قانون لائحة الآحوال الشخصية الموحدة علي أنه : –

لا يجوز
زواج الرجل قبل بلوغه ثماني عشر سنه ميلادية كاملة ..
ولا زواج المرأة قبل بلوغها ستة عشر سنه ميلادية كاملة ..

* وسوف نتناول أثناء شرحنا للجزء الخاص بالولاية في الزواج .. شرحا تفصيليا لنصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية فيما يتعلق بالسن .. وأيضاً المراحل العمرية المختلفة للسن .. وأسباب منع الزواج .. وإباحته .. في كل مرحلة علي حدة بصورة محددة.

————————–

الفصل الخامس خصائــــص الـــــزواج المســــيحي الأرثوذكس

لاشك أن عقد الزواج المسيحي .. عندما يربط بين طرفيه ( الرجل والمرأة ) فأنه يربط بينهما علي سبيل الدوام والاستمرار .. مبنيا علي اركان لا يوجد إلا بها .. وينعدم بأنعدامها أو بأنعدام احدها … فقد أراد مشرع شريعة الكمال .. واضع ناموس الافضال – السيد المسيح له المجد – أن يكون لعقد الزواج الاستمرارية .. والبقاء .. وأن يدوم الترابط بين الزواج وزوجته مادامت الحياة .
وتبعا لذلك ينفرد الزواج المسيحي بخصائص دون باقي الشرائع الأخرى – وأول هذه الخائص : –

أولا : الزواج سر مقدس :

* الزواج ناموس طبيعي سنه الله منذ ابتداء الخليقة .. وقال بولس الرسول عن الزواج … ” هذا السر العظيم .. ولكننى أقول من نحو المسيح والكنيسة ” ومعني هذا أن الاتحاد بين الرجل والمرأة .. علامة أو رمز إلى أمر روحي مكنون .. وهو وحدة القلب والروح والتي تشبه أتحاد السيد المسيح بالكنيسة ” فالسر الكنسي يقصد به نعمة غير منظورة نحصل عليها بممارسة طقس طاهر ذي علاقة بها علي يد كاهن شرعي .
*والعمل المنظور في إتمام سر الزيجة يقوم بأمرين جوهريين : –
أولهما : إقرار كلا من العروسين علنا أمام الكاهن .. بأنهما قابلان للزواج بحريتهما التامة .. ورضائهما المتبادل .. وتعاهدهما بحفظ الأمانة الخطبة الزوجية إلي أخر نسمه من حياتهما .
ثانيهما : البركة التي تتم في العقد .. وصلاة الإكليل اللذين يتممهما الكاهن .
أما فعل النعمة غير المنظور .. فيتم .. بأن تحول النعمة ألالهيه الزيجه الطبيعيه .. إلى سر مقدس عظيم يصور اتحاد السيد المسيح بالكنيسة اتحادا سريا .. فالنعمة ألالهية تقدس رباط الزيجه .. وتجعله رباطا روحيا .. لأن اتحاد السيد المسيح بالكنيسة هو أتحاد روحي مقدس .
* لذلك يقول بولس الرسول ” ليكون الزواج مكرما عند كل أحد والمضجع غير نجس ”
* فالزواج يعتبر عملا ألهيا .. فيقوم الله بنفسه بإتمام سر الزيجة الخفي بين العروسين .. فيحضر الرب بنفسه الإكليل .. كما حضر عرس قانا الجليل ، وتمتد يده المتبادلة علي هامتي العروسين .. ويربط بينهما برباطا علويا مقدسا .. ويحدهما .. وكذلك يجب أن يتم طقسيه في الكنيسة .
·فالصلاة التي تعتبر عملا دينيا بحتا .. هي التى تحلل الرجال للنساء .. والنساء للرجال .. والنعمة ألالهيه تساعد علي أن يدوم رباط الزوجية غير منفصل .. كما أن اتحاد السيد المسيح بالكنيسة هو اتحاد ابدي .. والنعمة الألهية أيضاً تساعد الزوجين مدة حياتهما علي إتمام الواجبات المفروضة علي كل منهما نحو الآخر .

ثانيا : مبدأ وحدة الزوجة :

* من المبادئ الأساسية للمسيحية – بجميع طوائفها – عدم جواز تعدد الزوجات ، ولهذا تسمي بشريعة ( الزوجة والواحدة ) .. بحيث يعتبر الزواج الثاني المعقود حال قيام الزوجية الأولي باطلا .. ولو رضي به الزوجان .
* ويستدل علي منع تعدد الزوجات من أن الله عند بدء الخليفة .. لما خلق آدم لم يخلق له سوي امراة واحدة فقط .. لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمراته ويكونان جسدا واحدا .. فلو أراد أله أن يكون للإنسان أكثر من امرأة .. لخلق لآدم نساء عديدات .. خصوصت وأن الحالة وقتئذ عند بدء الخليقة كانت داعية لزيادة النوع البشري .
فالناموس الذي وضعه الله منذ بدء الخليقة .. هو أن تكون أمراه واحدة لرجل واحد .. فيقول ” انه خلقهما ذكراً وأنثى وأنهما ليسا بعد اثنين بل جسد واحد .. وأن موسي أذن لقومه بالطلاق لفساد قلوبهم .. ولكن .. منذ البدء لم يكن هكذا ..
* ويقول معلمنا بولس الرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس الإصحاح السابع آيه 5 / 10 ، 11 ، 39 : –

” ليكن لكل واحد أمرآته .. وليكن لكل واحدة رجلها ..
ليس للمرأة تسلط علي جسدها بل للرجل .. وكذلك الرجل
ليس له تسلط علي جسده بل للمرأة .. والمرأة مرتبطة
بالناموس مادام رجلها حيا ” .

* ومن ناحية أخرى فأن تعدد الزوجات يؤدي إلى الكثير من الأضرار العائلية .. والاجتماعية .. والصحية .. ويؤدي للشقاق والنفور .. وهذه النتائج تتعارض تماما مع الغاية من الزواج .
ولهذا فأن المسيحية لا تحرم بصفة مطلقة الزواج ثانية بعد الترمل .. آلا أنها لا تستحسنه وتضعه في درجة أقل من الزواج الأول .. وذلك حماية للذين لا يسطيعون أن يضبطوا أنفسهم لئلا ينحرف البعض وراء الشيطان .. فتسمح المسيحية بالزواج بعد الترمل .. لتفادى خطر الزنا .

ثالثا : الزواج علاقة أبدية :

* الزواج المسيحى علاقة أبدية بين الرجل والمرأة .. فهو لا يقبل الانفكاك .. فالقاعدة العامة أنه لا طلاق في المسيحية .. فيقول السيد المسيح له المجد ” .. وأما أنا فأقول لكم أن من طلق امرأة إلا لعله الزنا يجعلها تزني ومن تزوج بمطلقة فإنه يزنى .. ” ( متى5 – 32 ) .
* وتبعا لذلك فلا يجوز إليه تنفك رابطة الزوجية إلا بوفاة الزوجين .. أو الزنا .. أو الاتداد عن الدين المسيحي .
* وترتيبا على ما تقدم .. فأن رباط الزواج .. رباط ديني .. مقدس .. قوي ودائم .. فالذي جمعه الله لا يفرقة أنسان .. وإذا كان موسي قد سمح بالطلاق فذلك راجع أساسا إلى قساوة قلوب البشر .. لأنه لم يكن كذلك منذ بدء الخليقة .. فقد قال أبينا آدم معلنا قوة الزواج ..
” أنها الآن من عظامي ولحم من لحمي ”
( تكوين 2 – 18 )
* ومما تجدر الإشارة إليه أن الزواج المسيحي .. له أيضاً غايات جوهرية مثل :-
1 – التعاون علي شئون الحياة :
·رأي الله انه ليس جيدا أن يكون آدم واحدة .. فأوجد له معينا نظيره .. فليس الزواج من أجل إنجاب الأطفال فقط .. وإنما أيضاً من أجل التكوين الطبيعى .. فشهوة الجسد ةيمكن تخفيضها عن طريق المشاعر الأبوية . ومشاعر الأمومة .
·فمقضتى الفكرة السهل تجاه الزواج ، أن تقوم الزوجة كعضو حي فيه ، بكونها لحم من لحمه وعظم من عظامه .. بالتعاون مع الرأس ” الزواج ” وهذا الرباط المقدس الذي أساسه التعاون المشترك بين الرأس والجسد يحمل صوره مبسطة للعلاقو الأبدية السماوية بين السيد المسيح والكنيسة عروسه .
2 – إنجاب البنين :
* الغاية الأساسية من الزواج المسيحس هو تكوين الأسرة .. وإنجاب البنين ، فالأمر الالهي يقول ” اثمروا واكثروا واملأوا الأرض ” .. فالتناسل والتكاثر يؤدي إلى نمو وازدياد أعضاء كنيسة الله . 3 – الحفظ من التحرق :
·يقول معلمنا بولس الرسول ” التزوج اصلح من التحرق ” فالزواج هنا من أجل الضعف وعدم ضبط النفس .. فالزواج يستهدف تحصين الإنسان من الخطيئة بالاقتران الشرعي . فزينه الازواج هي عفة الإنجاب والإخلاص في الخضوع لطلبات الجسد .. فالعفة ضرورية حتى في الزواج

الباب الثاني أنشاء الزواج

الشروط اللازمة لصحة انعقاد الزواج

ينشأ الزواج أخرى توافرت اركانه ..
·وأول هذه الأركان هو الرضا به .. ويجب أن يكون الرضا سليما خاليا من العيوب التي تشوبه ..
·أما ثانى اركان الزواج .. فهو الشكل .. ذلك لان الرضا وحده لا يضع الشخص في مركز الأزواج .. أذ لابد إن يصطحب هذا الرضا بالشكل الديني ، فتلك خصوصية جوهرية في الشريعة المسيحية ..
·وأخيرا فأنه لكي ينشأ الزواج يجب إلا يكون هناك ما يمنع نشوءه .. إذ أن هناك طائفة من الأمور ( الموانع التي لابد من تخلفها .. إذ لو توافر أمر .. أو مانع واحد منها لكان الزواج باطلا رغم توافر ركني الرضا .. والشكل .
·ويمكن تقسيم هذه الأركان أيجابيه .. .. أي لابد من توافرها ..
·وشروط سلبية .. .. أي لابد من عدم توافرها ( تخلفها ) .. وهي التي تسمي ( مخوانع الزواج .

الفصل الأول

أولا : الشروط الايجابيه الواجب توافرها لصحة انعقاد الزواج

الشرط الأول : ركن الرضا بالزواج

1 ) ضرورة توافر ركن الرضا :
* الزواج في كل الشرائع يقوم علي الرضا المتبادل بين طرفي علاقة الزواج ( الرجل والمرأة ) .. وقد نصت جميع الشرائع المسيحية علي ضرورة توافر .. ركن الرضا والقبول بينهما .

·والرضا بمعناه القانونى .. هو الرضا الصادر من احد طرفي الزواج .. ويقابله قبول وموافقة من الطرف الثاني .. وهو ما يسمي قانونا الرضا والقبول … فإذا أتعدم الرضا والقبول كان عقد الزواج باطلا .
·والرضا في عقد الزواج .. هو اتفاق بين رجل وامرأة لتكوين حياة مشتركة بينهما علي أن يعطي كل منهما للآخر الحقزق التي يرتبها الزواج .. ولذلك يتعين في الرضا بالزواج ان يكون منتجا لأثارة فور صدوره .
·وتبعا لذلك فإذا لمك يوجد الرضا الحقيقي .. فلا زواج .. ولا يغني عنه أبدا ركن الشكل حتى لو أعقبه اختلاط جنسي .
* وهذا الرضا بالزواج .. لابد وأن يتبادله شخصان من *** مختلف ، أي رجل .. وأمرأة .. فأذا لم يحصل هذا التبادل عن طريق الإيجاب والقبول .. فلن يوجد الرضا .
* وقد ورد بنص المادة /15 من نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد علي الآتي :
” لا ينعقد الزواج إلا برضاء الزوجين “

2 ) من له القدرة القانونية علي الرضا :
*أوجب القانون بأنه يجب أن يصدر الرضا من شخص له القدرة القانونية علي إصداره وترتبط هذه القدرة القانونية بالسن التي يبلغها الزوجان .. وهي في شريعة الأقباط الأرثوذكس محددة ب18 سنة ميلادية كاملة بالنسبة للرجل ، 16 سنة ميلادية كاملة بالنسبة للآنثي .. وهو ما أفصحت عنه صراحة المادة /16 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة .. التي نصت علي الآتي :
” لا يجوز زواج الرجل قبل بلوغه ثماني عشر سنة ميلادية كاملة ،
.. ولا زواج المرأة قبل بلوغها ستة عشر سنة ميلادية كاملة ”
* وتبعا لذلك .. إذا نقصت سن احد الزوجين عما حددته اللائحة في المادة /16 .. فأنه لا يكون صالحا إصدار الرضا بالزواج ، حتى ولو وافق ولي النفس علي هذا الزواج لمخالفه السن للحد الأدنى للسن المحددة بالقانون .
·أما إذا كان الشخصقد بلغها .. ولم يبلغ سن الرشد ( 21 سنه ميلادية ) .. فإن الرضا يكون موجودا .. وأنما يتطلب لاستكمال هذا الرضا – وحتي ينتج أثره – موافقة ولي النفس على هذا الرضا الصادر من الطرف القاصر ( أي الذي لم يبلغ سن 21 سنه ) .
·أما إذا كان الشخص قد بلغ سن الرشد ( 21سنة ) .. فأنه يكون آهلا قانونيا لإصدار الرضا بموافقته الكاملة وحدة – دون استلزم موافقة ولي النفس – حيث نصت المادة /19 علي الأتي : –
” يجوز لمن بلغ سنه إحدى وعشرين سنه ميلادية
كاملة رجلا كان او أمراه أن يزوج نفسه بنفسه ”
* ولا يعتبر الرضا موجودا متي صدر من مجنون .. أو معتوه .. حتي ولو كان قد بلغ سن الرشد .. ذلك لان هذا الرضا صادر عن إرادة مريضه .. معيبه .. غير كامل الاهليه فاقدة القدرة علي التمييز والإدراك . وتبعا لذلك لا يعتد بهذا الرضا المعين .. وبالتالي لا ينتج أي أثر .

3 ) مضمون الرضا :
·ومضمون الرضا بالزواج .. هو أن يرضي ( يقبل ) من له القدرة القانونية بإبرام هذا الزواج .. أي أن تنصرف غرادته إلى أن يعطي شريك حياته حقا علي جسده .. وهو حق مؤبد وخاص بالزوجين وحدهما دون سواهما .. ويجب أن يفيد الرضا .. قصد الاتباط بالزواج حالا .. أي تتجه الإرداة إلى وضع صاحبها فورا في مركز الزواج .
·وبناء عليه لو اقترن الرضا بشرط .. أو أجل .. فأن الزواج لا ينشأ لأنه بطبيعته لا يقبل التعليق على شرط .
4 ) التعبير عن الإرادة :
الزواج في الشريعة المسيحية ليس من العقود اللفظية .. وبالتالى فلا توجد صيغة أو ألفاظ معينه يعبر بها عن الرضا .. ومن ثم فهو ينعقد بأي وسيلة للتعبير الصريح عن الإدارة فالذهاب طواعية إلى الكنيسة لعقد الزواج – في حد ذاته – تعبير عن الإدارة يدل علي الموافقة علي الزواج .. وايضاً الإيماء بالرأس عند سؤال الكاهن لأحد العروسين .. أو كلاهما ينعقد بها الزواج .. بل ويمكن القول بأن السكوت عند السؤال يعتبر تعبيرا كافيا عن الإرادة . فالزواج ينعقد متي دل الموافقة علي الارتباط برباط الزوجية .. بل يمكن القول .. بأن الزواج ينعقد أيضاً بالأشاره حسبما ورد بنص المادة /18 من لائحة الأحوال الشخصية الصادرة عام 1938 والتى نصت علي : –

” ينفذ زواج الأخرس بإشارته
إذا كانت معلومة ومؤدية إلى فهم مقصودة ”
هذا وقد أشترط القانون أن يكون التعبير عن الإرادة في الزواج .. صريحا .. وصادرا من الزوجين .. وغير معلق علي شرط .
5 ) في الولاية علي الزواج
سبق أن أوضحنا أن المشرع قد نص في المادة/16 .. علي تحديد سن الزواج بالا يقل عن ثماني عشر سنه ميلادية كاملة بالنسبة للرجل .. وبالنسبة للأنثى .. يجب إلا يقل عن ستة عشر سنة ميلادية كاملة .
وأورد المشرع في نص المادة/17 .. بأنه إذا لم يبلغا طالبا الزواج او أحدهما سن الرشاد المدني ( 21سنة ميلادية كاملة ) ، يشترط لصحة عقد الزواج موافقة الولي علي القاصر منهما ورضاؤه عن هذا الزواج .. وذلك حسب ترتيب الولاية الموضح بنص المادة/4 من نصوص مشروح اللائحة والذى سنوردة تفصيليا فيما بعد .
* وبناءا على هذه النصوص – السابق ذكرها – يمكن تقسيم الفئة العمريه للإنسان من حيث إهليته للزواج إلى ثلاث فترات : –
الفترة الأولي : وهي الفترة العمريه التي تقل فيها السن عن18 سنه بالنسبة للرجل ، 16 سنه بالنسبة للأنثى .. وهذه الفترة يكون فيها القاصر غير كامل القدرة علي الإدراك والتمييز .. والقيام بعبء الأسرة .. وتبعا لذلك لا يكون فيها الشخص ىهلا للزواج لا بنفسه .. ولا بواسطة وليه .. ولا بموافقة الاثنان معا .. واى زواج يعقد في هذه السن يعد مخالفا لنصوص القانون ويعتبر باطلا .
الفترة الثانية : وفيها يستلزم توافر الولاية في الزواج .. وهي الفترة العمريه التي يكون فيها سن الرجل يبدأ من 18سنه ميلادية ، وسن الأنثى يبدأ من 16 سنه ميلادية .. وحتى اقل من سن 21 سنه ميلادية كاملة لكلاهما .. أي قبل بلوغ سن الرشد .. وفي هذه المرحلة العمرية لا يكفي لصحة الزواج رضاء القاصربالزواج فقط .. بل لابد من توافر رضا وليه الشرعي أيضاً .. الذي يتدخل في الزواج ليكمل رضاء القاصر محافظة عليه من سوء الاختيار .. ومعنى ذلك أنه يشترط لصحة انعقاد هذا الزواج توافر رضا كلا من القاصر والولى معا .
* وقد حدد مشروع قانون الأحوال الشخصية في المادة/4ترتيب الولاية الشرعي ( أي من له حق الولاية الشرعية على القاصر ) ذكرا كان أم أنثى وهي على حسب الترتيب التالى : –
الأب .. ثم الأم التي لم تتزوج ، ثم الجد الصحيح ، ثم الجد لام ، ثم للأرشد من الاخوة الآشقاء ، ثم من الاخوة لأب ، ثم من الاخوة لام ، ثم من الأعمام ، ثم من الأخوال ، ثم من أبناء العمات ، ثم من أبناء الخلات .. فإذا لم يوجد ولي من الأشخاص المتقدم ذكرهم تعين المحكمة وليا للقاصر من باقي الأقارب او من غيرهم من المسيحيين .
الفترة الثالثة : ارتفاع الولاية :
وهي الفترة العمرية التي تبدأ ببلوغ سن الرشد أي 21 سنة ميلادية كاملة فما فوق .. فإذا بلغ طالب الزواج هذا السن .. سواء كان ذكرا أو أنثى .. ارتفعت عنه الولاية بقوة القانون ..
وساطة الولي عليه .. وذلك تطبيقا لنص المادة /19 السابق الإشارة إليها .

——————–

الفصل الثاني

الشرط الثاني : من الشروط الايجابية لصحة انعقاد الزواج وهو ركن الشكل

* لا يكفي لإنشاء الزواج في شريعة الأقباط الأرثوذكس .. توافر الشروط الموضوعية السابق أيضاحها .. بل يجب مراعاة إجراءات وشروط شكلية .. بدونها لا ينعقد الزواج أيضاً .. ويعتبر الشكل .. ثاني الشروط الموضوعية الواجب توافرها حتى ينعقد الزواج صحيحا .. بحيث إذا لم يتوافر .. انعدم قيام الزواج ، والشكل في الزواج هو عبارة عن المراسم الدينية التي يقوم بها علنا رجل الدين .. ومن ثم فأن عدم القيام بهذه المراسيم تبطل الزواج حتما عند جميع المسيحين .. وقد أجمعت جميع الشرائع المسيحية علي بطلان الزواج المدني .. أي الذين يعقد دون تدخل رجال الدين .. لآن الشكل ركن جوهري من أركانه إذ لازواج بدون مراسيم دينية .
* والشكل في الزواج المسيحي ترجع أهميته إلى أن الزواج يعتبر من الأسرار المقدسة .. ويرجع ذلك إلى تشبيه بولس الرسول علاقة الرجل بالمرأة .. بعلاقة السيد المسيح بالكنيسة .. فالرجل رأس المرأة .. كما أن السيد المسيح هو رأس الكنيسة .. فالتصاق الرجل بالمرأة وصيرورتهما جسدا واحد ( سر الزيجة المقدس ) هو من الأسرار المقدسة .. ولما كان السر المقدس اساسة الكنيسة . فأن الزواج لا ينعقد إلا باشتراك رجل الدين حتى يحل السر المقدس طبقا لطقوس الكنيسة .
* ويرجع إجماع شرائع المسيحيين علي ضرورة توافر ركن الشكل في الزواج .. الي ما يلي من اعتبارات :-
1 ) أن الزواج وهو سر مقدس يكون مكمنه في الطقوس الدينية .. بحيث إذا لم تتم هذه الطقوس فلا سر .. ولا زواج .
2 ) لكي يتحقق رجل الدين بنفسه من عدم قيام أي مانع من الموانع التي تبطل الزواج .
3 ) لكي يذكر الزوجين بصفات القداسة في الزواج .. ويبين لهما ما له من آثار خطيرة .. ويتأكد رجل الدين من رضاءهما بكل ذلك .
4 ) لكي يقوم بتسجيل الزواج في سجلات الكنيسة .
* مظاهر الشكلية في عقود الزواج :
يتكون ركن الشكل كقاعدة عامة من أربعة اوجه ، الصلاة ، وقيام رجل الدين بها والشهود ، والعلانية .
أ – أما الصلاة :
فأمرها واضح ومراسمها تجري كالمعتاد في الكنيسة .. بعد حصول الآذن بالزواج .. ورضاء طرفي العقد .. وبعد تحقق الكاهن من انتقاء موانع الزواج .. وتعتبر صلاة الاكليل الركن الأساسي في الشكل الديني للزواج ..
إذ يقوم بهذه الصلاة أحد كهنة الكنيسة .. مصرح له بأجراء الزواج من رئاسته الدينية حسب ما نصت عليه المادة /14 من مشروع نصوص لائحة الحوال الشخصية الموحد التي ورد بها الآتي :

” لا ينعقد الزواج صحيحا
إلا إذا تم بمراسم دينيه عبى يد رجل دين مسيحي مختص مصرح له
بأجرائه من رئاسته الدينية “

* وتبعا لذلك فإذا ما عقد الزواج بالكنيسة القبطية والارثوذكسية .. وجب أن يتم طقس صلاة الأكليل طبقا لطقوسها .
ب – وأما رجل الدين :
من أهم مظاهر الشكل الديني للزواج .. أن يباشر مراسيم الزواج رجل دين مختص بأجراته من رئاسته الدينية .. أما بالنسبة للزواج الأرثوذكسي فيشترط فيه أن يكون رجل الدين كاهن من رجال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تجري فيها مراسم الزواج .. ويجب أن يتم طقي الإكليل وفق طقوسها وبعد الحصول علي تصريح بذلك من الرئيس الديني .
ج – وأما الشهود :
فيتم اختيارهم بمعرفة الراغبين في الزواج ويجب إلا يقل عددهم عن أثنين .. ويتشرط فيهما أن يكونا مسيحيين .. راشدين .. كاملي الاهليه القانونية .. متمتعين بالإدراك والقدرة على تفهم تبادل الرضا بالزواج .. وقد أوجبت المادة /28 فقرة 4 من مشروع اللائحة الموحدة :-

على الكاهن أن يثبت .. أسماء الشهود .. والقابهم .. واعمارهم ..
وصناعتهم .. ومحل إقامتهم .. وكافة البيانات المتعلقة بهم .
د – وأما العلانية :
فهي أجراء تتطلبه كافة الشرائع المسيحية .. وأول خطوات هذه العلانية شهر الخطبة .. وعدم عقد الزواج إلا بعد مضي فترة معينة علي الإعلان .. وايضاً صدور الأذن بالزواج ثم تظهر الخطوة الأخرى في الاحتفال الديني العلني بالزواج في الكنيسة .. وأيضاً من مظاهر العلنية أيضاً أن المادة /29 من مشروع اللائحة الموحد أوجبت علي رجل الدين بعد تحريره للعقد .. أن يتلوه علي جمهور الحاضرين .
هـ – توثيق الزواج : وهو إجراء تنظيمي حيث توجب شريعة الأقباط الأرثوذكس أن يحرر الكاهن عقود الزواج وأن يقيدها في سجلات خاصة معدة لذلك وتتضمن العقود بيانات .. اهمها حضور الزوجين .. ووكيل كل منهما .. وبياناتهما وحصول الرضا .. واسماء الشهود .. وخلو الزواج من وجود أي موانع .. وأقامة الصلاة .. الخ .

——————-
الفصل الثالث

ثانيا : الشروط السلبية التى يجب عدم توافرها حتى ينعقد الزواج صحيحا ( موانع الزواج )

تعريف الموانع :

لا ينعقد الزواج .. إذا توافرت عدة عوامل معينة يطلق عليها تسمية ( الموانع ) أي تلك التي لو توافر واحد منها لا ينعقد الزواج .. أي هي عقبة في طريق الزواج تحول دون أتمامة .
* وبتصنيف الموانع نجد أنها تنطوي علي مجموعتين من الموانع المبطلة ، تبنى الأولي منها علي صلة تقوم بين أحد الشخصين الراغبين في الزواج وبين الشخص الأخر .. وتبني الثانية منها علي وجود مانع في واحد منهما .. ( صفة ذاتية خاصة به وحدة دون الطرف الآخر ) وقبل الدخول في تفاصيل هذه الموانع ينبغي القول أنه بالنسبة لهذه الموانع جميعها .. لافرق بين الذكر والأنثى .. بل أن ما يحرم علي الرجل … يحرم أيضاً علي المرأة .
* ومما تجدر الاشاره إليه أن الموانع التي تمنع قيام الزواج أيضا من باب أولي من انعقاد الخطبة التي تسبق الزواج .
* وقد أورد المشرع الموانع علي سبيل الحصر في المواد من 18 – 26 من مشروع نصوص اللائحة الموحدة .. وبتصنيف هذه الموانع نجد انها تتضمن نوعان من الموانع : –
النوع الأول : وهي تلك الموانع الناشئة عن صلة كلا من طرفي عقد الزواج بالأخر ( الموانع المشتركة ) وتنقسم إلى : –
1 ) مانع القرابة ( القرابة الطبيعية او قرابة الدم ) . ( مادة/18 )
2 ) مانع المصاهرة . ( مادة /19 )
3 ) مانع التبنى . ( مادة / 20 )
4 ) عدم زواج القاتل عمدا وشريكة بزوج قتيله . ( مادة /23 ) .
النوع الثاني : الموانع الناشئة عن صفة ذاتية في الشخص نفسه .. وتنقسم إلي : –
1 ) توافر ركن الرضا .. وسبق شرحه في الشق الخاص بالشروط الايجابية الواجب توافرها لصحة انعقاد الزواج .
2 ) توافر ركن السن .. وسبق شرحه في الشق الخاص بالولاية في الزواج .
3 ) اختلاف الدين أو المذهب . ( مادة /24 )
4 ) مشغولية أحد الزوجين بزواج سابق لا يزال قائم . ( مادة / 21 )
5 ) العدة ( انتظار المرأة الآرملة .. أو المطلقة عشرة أشهر قبل ان تعقد زواجا آخر ) . ( مادة/26)
6 – لا يجوز الزواج بمن طلق لعلة زناه . ( مادة /22 ) .
7 ) وجود مانع طبيعي أو مرضي لا يرجى زواله يمنع من ممارسة الواجبات الزوجية ويجعل أحد طرفي الزواج غير صالح للحياة الزوجية . ( مادة/25 ) .

———————-
أولا : النوع الأول
من الموانع المشتركة وهي تلك الناشئة عن صلة كلا من طرفي الزواج بالأخر
1 ) مانع القرابة الطبيعية ( قرابة الدم )
تعريف القرابة الطبيعية :
القرابة هي الرابطة التي تجمع بين جملة أشخاص متناسلين من بعضهم .. أو من أصل مشترك .. وهذا التعريف يميز بين نوعين من القرابة وهما : –
أولاً : الأشخاص الذين يتناسلون من بعضهم .. كالأباء .. والآبناء .. والأحفاد .
ثانيا : الأشخاص المتناسلون من أصل مشترك .. مثل أولاد الأعمام ( فروع الأجداد ) فأنهم متناسلون من أصل مشترك وهو الجدين .
* ومانع القرابة هو مانع يمنع الزواج من الأقارب في درجة معينة .. فليست كل قرابة علي إطلاقها بمانعه من الزواج .. بل أن التحريم قاصر علي القرابة الشديدة .. وقد ورد بنص المادة /18 من مشروع لائحة الأحوال الشخصية الموحد علي الاتي : –

” تمنع القرابة من الزواج بالنسبة للرجل والمرأة علي السواء :
1 ) بالأصول وأن علو ، والفروع وأن سفلوا .
2 ) بالاخوة والأخواتع ونسلهم .
3 ) بالأعمام والعمات . والأخوال والخالات دون نسلهم .
فيحرم على الرجل في البند ( 1 )
أن يتزوج من أمه ، جدته وأن علت ( باعتبارهما أصوله ) .. كما أنه ليس له أن يتزوج من بنته .. وبنت بنته .. وبنت ابنه ( باعتبارهما فروعه ) وأن سفلت ..
كما يحرم عليه في البند ( 2 )
أن يتزوج من اخته .. وبنت اخته .. وبنت اخيه .. وأن سفلت ( الاخوة والاخوات ونسلهم ) .
كما يحرم عليه في البند ( 3 )
أن يتزوج من عمته .. وعمة أصوله …. وخالته.. وخالة أصوله ( الأعمام .. والعمات .. والآخوال .. والخالات ) .

ويحل له الزواج
من بنات الأعمام والعمات .. وبنات الأخوال والخالات
* وكما يحرم علي الرجل أن يتزوج بمن ذكر .. يحرم ايضا على المرأة التزوج بنظيرة من الرجال ، ويحل للمرأة أبناء الأعمام والعمات .. وأبناء الأخوال والخالات .
* مما سبق يتضح أن القرابة الطبيعية .. أو قرابة الدم تنقسم إلى : –
1 ) القرابة المباشرة :
وهي التي تربط الشخص بأصوله وأن علو (مثل أمه ، أم أمه ( جدته لامه ) ، أم أبيه ( جدته لأبيه ) وبفروعه وأن سفلوا ( مثل بنته ، بنت بنته ) وأن سفلت وهي مانع مؤبد من موانع الزواج عند جميع المسيحيين مهما كانت درجتها لأن القاعدة الطبيعية تحرم علي الشخص ان يتزوج بأصوله وأن علو .. وبفروعه وأن نزلوا .
2 ) القرابة غير المباشرة ( قرابة الحواشي ) :
وهي التي تربط بين أشخاص يكون لهم اصل مشترك دون ان يكون أحدهما فرعا للاخر .. فأبناء العم أصلهم المشترك هو ( الجد لأب ) ولا يعتبر أحدهما فرعا للأخر ، وأولاد الخال أصلهم المشترك هو الجد لأم .. وهكذا .
وتقسم شريعة الأقباط الأرثوذكس القرابة غير المباشرة ( قرابة الحواشى ) إلى قسمين : –
الأول : ويجمع الأقارب الذين يكون الوالدان أصلهم المشترك .
الثانى : ويجمع الأقارب الذين يكون الجدان أصلهم المشترك .
* فبالنسبة للقسم الول تعتبر القرابة مانعا مؤبدا من الزواج مهما كانت درجتها .. بعكس القسم الثاني الذي يقف التحريم عند الدرجة الثانية فقط ( الأعمام – العمات – الخال – الخالات – دون نسلهم ) .

——————–
2 ) مانع المصاهرة .
تعريف المصاهرة :
المصاهرة هي علاقة النسب التي تنشأ بين أحد الزوجين .. وأقارب الزوج الآخر .. فتقربهم وتؤدي إلى اختلاط أسرهم .. بحيث تشبه هذه العلاقة علاقة الدم التي تربط بين أفراد الأسرة الواحدة .. ولهذا نص القانونى المدنى في المادة /37 منه على الآتى : –

” أقارب الزوجين يعتبرون
في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر ” .
* ولهذا أيضاً جعلت الشرائع المسيحية صلة المصاهرة مانعا من الزواج .. ولكنها لم تجعل درجتها مثل درجة القرابة الطبيعية أو قرابة الدم كما فعل القانون المدني وأنما تخففت فيها .. فقد ورد المادة /19 من مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد علي الأتى :-
” تمنع المصاهرة من زواج الرجل : –

1 ) بأصول زوجته وفروعها :
فلا يجوز له عند وفاة زوجته الزواج بأمها .. أو جدتها .. وأن علت .. ولا بأبنتها ( ابنة زوجته ) التى رزقت بها من زوج أخر .. أو بنت ابنها .. أو بنت بنتها وأن نزلت .
2 ) زوجات أصوله وزوجات فروعه .. وأصول أولئك الزوجات وفروعهن :
فلا يجوز له أن يتزوج بزوجه والده .. أو زوجة عمه او خاله أو أمها أو جدتها أو ابنتها أو بنت ابنها أو بنت بنتها .. ولا بزوجة ابنه أو حفيدة .. ألخ .
3 ) بأخت زوجته ونسلها : وبنت أخيها ونسلها .
4 ) بزوجة اخيه وأصولها وفروعها .
5 ) بعمة زوجته وزوجه عمها ، وزوجة خالها .
6 ) بأخت زوجه والدة ، وأخت زوج والدته ، وأخت زوجه ابنه ، وأخت زوج بنته .

( وما يحرم على الرجل يحرم على المرأة )
* ولو تأملنا درجات المصاهرة المحرمة السابق بيانها والتي تمنع الزواج .. نجد أن درجة المصاهرة التي تحرم الزواج .. هي في حقيقتها نفس درجة القرابة المحرمة المحددة في المادة /18 وهو ما يتفق مع نص المادة /37 من القانون المدني .
3 ) مانع التبني

تعريفة :
التبني كما يعرفه شراح القانون هو اصطناع الأبوة .. والتبني جائز للرجل وللمرأة متزوجين كانا أو غير متزوجين .. فهو ينشئ نوعا من القرابة تسمى بالقرابة الصناعية .. وهي لا تقوم علي صله الدم .. أو صلة المصاهرة .. وتعتبر القرابة التي ينشئها التبني مانعا من الزواج عند اغلب الطوائف المسيحية .. وحرصا من المشرع علي وضع التبني في إطار قانونى مشروع .. فقد اشترط القانونون شروطا يجب توافرها في الوالد المتبني .. كما اشترط أيضاً شروطاً وضعت أساسا لمصلحة الطفل المتبنى أوردتها نصوص المواد من المادة /129 وحتى المادة /142 من مشروع لائحة الأحوال الشخصية الموحدة .. سوف ندرس هذه الشروط بالتفصيل عند دراستنا للتبنى كوضع اجتماعي .. وليس كمانع من موانع الزواج ..
القيود التي وضعها المشرع
وضع المشرع قيودا علي العلاقة بين المتبني والمتبني بأعتبار أن التبني يعد مانعا من موانع الزواج .. أو ردها بنص المادة/20 من نصوص مشروع اللائحة .. والتى نصت على الآتى :-
” لا يجوز الزواج : –
1 ) بين المتبني والمتبني وفروع هذا الأخير .
2 ) بين المتبني وأولاد المتبني الذين رزق بهم بعد التبني .
3 ) بين الأولاد الذين تبناهم شخص واحد .
4 ) بين المتبني وزوج المتبني ، وكذلك بين المتبني وزوج المتبني .
* ومما ينبغى الاشاره إليه في هذا الشأن أن نظام التبني – في الشريعة الاسلامية – لا يترتب عليه ميراث للابن أو الابنة المتبناة من الشخص الذي تبناهما .. بعكس ما ورد بمشروع اللائحة الموحدة للآحوال الشخصية التي أوردت أن يرث كلا منهما الآخر في المادتين 141 ، 142 .

————————

4 ) عدم زواج القاتل عمدا أو شريكة بزوج قتيلة

ويلاحظ أن هذا المانع هو في حقيقته ( مانع عقابي ) قصد به المنع .. عقاب القاتل عمدا و شريكه من الزواج بزوج القتيل .
فقد انفردت شريعة الأقباط وحدها بحكما يقضي بأنه إذا قتل شخص زوج شخص آخر .. فأنه لا يجوز للأول الزواج من الثاني ..
* فقد نصت المادة /23 من نصوص مشروع كاملة الأجداد الشخصية الموحدة علي الآتي :-
” لا يجوز زواج القاتل عمدا أو شريكة بزوج قتيله ”
وهذا المانع لا يثور . آل إذا كان القتل عمدا .. ويسبقة تفاهم بين القاتل وزوج القتيل ..
·والواقع أن صياغة هذه المادة محددة في حالة القتل العمد .. وبالتالي يبعد عن مجال تطبيقها حالة القتل الخطأ الذي لم يسبقه أي ترتيب .. أو تفاهم بين القاتل وزوج قتيلة .
·وبالتالي فأنه في صورة القتل العمد .. يكون هناك تعاونا بين الطرفين .. ليتسني لهما الزواج .. وبالتالي فأن منع زواج مثل هذين الشخصين .. يرجع أساسا إلى محاربة قصدهم السيئ وردة عليهم بمنع مثل هذه الزيجة المبنية علي سفك دم زوج برئ وبالتالي لا يتحقق غرضهم .
·ولم يقتصر المنع في نص المادة المذكورة علي القاتل وحدة فقط .. بل امتد المنع ليشمل كل من شارك القاتل في ارتكاب جريمة القتل بالفعل .. سواء بالمشاركة والمساعدة .. أو بالتحريض .. ذلك أن المانع يقوم سواء كان القاتل هو الفاعل الأصلي .. أو مجرد شريك مساعد في ارتكاب جريمة القتل .. أو حتى شريك بالتحريض علي ارتكاب الجريمة .
·وتبعا لذلك .. يتضح ان مانع الزواج هذا .. في حقيقته ( مانع عقابي ) .. والأطراف الذين يشملهم المنع .. هم من شملهم الحكم النهائي الصادر بالأدانه .

—————————–
ثانيا : النوع الثاني : الموانع الناشئة عن صفة ذاتية في الشخص نفسه :

تمتاز هذه الطائفة من الموانع بأنها لو طرأت بعد الزواج .. فانها تؤدي إلى التطليق .. وبالتالي فدراسة هذه المانع تتصل بأنعقاد الزواج بأعتبارها موانع تمنع من انعقادة .. كما تتصل أيضا بانحلال الزواج بأعتبارها أيضاً أسبابا للتطليق .
وهذه الطائفة من الموانع التي تتعلق بصفة ذاتيه في الشخص .. تختلف عن الموانع السابق دراستها والتي ترتبط بكل من طرفي الزواج .. وتمنع من انعقاد زواجهما بأعتبارها موانع مشتركة بينهما تمنع من زواج كل منهما بالآخر .. ولكنها لا تمنع زواج أي منهما بأي طرف آخر لا يتعلق به المنع .. أما الموانع الماثلة التى تتعلق بصفة ذاتية فى الشخص نفسه ..
فأنها عبارة عن موانع متعلق بطرف واحد فقط من طرفي الزواج .. وليس كلاهما – ومتي توافر أي مانع واحد في الشخص .. فأنها تمنع قيام الزواج .. بصرف النظر عمن ينوي الاقتران بها .. وفي حالة انعقاد الزواج في وجود هذا المانع الشخصي .. يتعبر مثل هذا .. الزواج باطلا .. بمعنى أن مثل هذه الموانع .. تعتبر موانع مطلقة .. ومثال ذلك .. إجبار أحد طرفي عقد الزواج علي إبرامه دون رضاه ( انعدام الرضا ) .. أو تزويج القاصر في سن أقل من السن التي حددها القانون كحد ادني لسن الزواج ( صغر السن ) .
وهذه الموانع التي تتعلق بصفة ذاتية في الشخص .. البعض منها قد يكون بسبب صفه طبيعية مثل مرضه جسمانيا او نفسيا .. وقد تكون ناشئة عن تكوينه الجثماني مثل الخنوثة والخصاء .. وقد تكون بسبب صفه مدنيه اكتسبها من المجتمع مثل صيرورة الشخص قاتلا .. وهذه الموانع كما اوردها القانون كالآتي : –
1 ) مانع الرضا .. وسبق شرحه في الشق الخاص بالشروط الايجابيه الواجب توافرها لصحة انعقاد الزواج .
2 ) مانع السن .. وسبق شرحه في الشق الخاص بالولاية في الزواج .

3 ) مانع اختلاف الدين أو المذهب :
نصت المادة /13 من مشروع اللائحة على الآتى :-

” الزواج المسيحي رباط ديني مقدس دائم .. ويتم علنا بين رجل واحد وأمرأة واحدة
مسيحيين .. الخ
أولا : أختلاف الدين :
يشترط لصحة الزواج اتحاد الزوجين في المسيحية ( مادة/13 من مشروع القانون الموحد للآحوال الشخصية ) .. فإذا اختلفا في ذلك امتنع الزواج المختلط حتى يتم اتحاد الزوجين في تبعيتهما للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وذلك بسبب مبدأ تقديس الزواج باعتنباره من أسرار الكنيسة السبعة .. وفي كنيستنا القبطية لا يقبل أي كاهن فيها إجراء مراسم الزواج الكنسي إلا لزوجين قبطيين معمدين في الكنيسة الق4بطية .. كما أن القانون الكنسي للأقباط يجعل من حق أي من الزوجين – فسخ الزواج الكنسي الذي ارتبطا به في حالة اعتناق الزوج الآخر ديانه آخرى غير الدين المسيحي

* الزواج المختلط من الناحية الايمانية :

·مصاهرة المسيحي لغير المسيحي تلزمه بالتخلي عن دينه وأيمانه .. فالزواج في الإيمان المسيحي والعقيدة المسيحية الأرثوذكسية له ضوابطه وقوانينه ومن أهمها عدم زواج المسيحي بطرف مخالف له في الدين والعقيدة .

( تراجع صلوات الاكليل المقدس فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ) .
* حظر معلمنا بولس الرسول في رسالتيه الأولي والثانية إلي أهل كورنثوس الزواج المختلط .. بل اوجب .. إلا يكون الزواج في المسيحية إلا بين مؤمن ومؤمنه .. ففي :-
-الرسالة الأولى 39 : 7 يقول : ” أن من يتزوج ففي الرب فقط ”
-الرسالة الثانية 14 : 6 يقول : ” لا تكونوا تحت نير غير المؤمنين لأنه .. أي نصيب
للمؤمن مع غير المؤمن !!؟ لذلـك اخرجو من وسـطهم
واعتزلوا يقول الــرب .. واكـون لكم أبا وأنتـم
تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر علي كل
شئ ” .

·الزواج المختلط من الناحية القانونية :

1 ) نصت المادة /13 من مشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية علي أن الزواج لابد أن يتم بين رجل واحد .. وأمرأه واحدة ( مسيحيين ) أي متحدي الديانة … ولا يعترف بأي زواج مختلط الأمر للقضاء في صورة ” دعوي حسبة ” أي لوجه الله تعالى توصلا لحكم القاضي بالتفريق .
3 ) اما زواج الميلم بالمسيحية ( أو اليهودية ) فإنه صحيح في الشرع الاسلامي .. وتترتب عليه كافة آثاره في العلاقات الزوجية .. وصحة نسب الأولاد ، وتحكم كل هذه أحكام الشريعة الإسلامية دون إخلال بأحتفاظ الزوجه بديانتها وممارشة طقوس وشعائر عقيدتها .
– ولما كان مثل هذا الزواج المختلط محك.. أي يدين أحد طرفيه فقط بالمسيحية .
2 ) لا يتصور قانونا وشرعا زواج المسلمة بغير المسلم .. فهو باطل بطلانا مطلقا وأن تم واقعا يعتبر علاقة غير شرعيه محرمة ، وتستوجب التفريق بين الزوجين ، ويحق لأي موطان رفعوما بأحكام الشريعة الإسلامية فينطبق علي الزوجة – أحكام هذه الشريعة مثل تطليقها بالإرادة المنفردة من جانب الزوج طلاقا رجعيا أو بائنا .. أو اتخاذ لنفسه زوجه ثانية ، وأيضاً تطبيق احكام الشريعة فيما يتعلق بالنفقه والنشوز والطاعه .
-ومن ناحية أخرى .. فأن الأولاد ثمرة هذا الزواج يكونون من المسلمين اتباعا لدين أبيهم المسلم – لحين بلوغهم سن الرشد فيما لو رغبوا في اعتناق دين آخر .
-وأخيرا فأن قانون المواريث المصري .. وهو تشريع موحد ينطبق علي سائر المصريين أيا كانت ديانتهم يجعل اختلاف الدين مانعا من الميراث .. ومن ثم فأن الزوجة المسيحية لا ترث زوجها المسلم عند وفاته .

ثانيا : اختلاف المذهب :

ويقصد باختلاف المذهب .. أن يكون الزوجان المسيحيان غير متحدي المذهب او الملة كزواج القبطي الأرثوذكسي بقبطية كاثوليكية .. أو زواج أحد أبناء كنيسة الروم الأرثوذكس المصريين بزوجة سريانية أو انجيليه .
والزواج المختلط مذهبيا يظهر في الواقع كثيرا .. في أحوال تغيير أحد الزوجين لمذهبه أو ملته بعد الزواج .. مثل الزواج الذي ينعقد بين زوجين قبطيان أرثوذكس .. ثم يغير أحدهما ملته بعد الزواج إلى الروم الأرثوذكس .. فأصبحا بعد الزواج مختلفي ملة ..
وطبقا لنص المادة/7 من القانون 462 لسنة 1955 .. فأنه لا يعتد بهذا التغيير الذي تم بعد الزواج .. إلا إذا كان إلى الإسلام .. فتطبق الشريعة الاسلاميه علي الزوجين باعتبارهما مختلفي الديانة .
وقد اتفقت الطوائف المسيحية بالإجماع في مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد علي عدم قبول تغيير الطائفة أو المذهب في هذه الأحوال .. وتطبيق الشريعة الخاصة بعقد الزواج عند إبرامه بأعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين .

—————————-
4 ) مشغولية أحد الزوجين بزواج سابق

وحدة الزوجية :

تنهي التعاليم المسيحية عن تعدد الزوجات .. ويعتبر مبدأ عدم تعدد الزوجات واقتصار الرجل علي زوجة واحدة من المبادئ الأساسيه في الديانة المسيحية .. وحكمة ذلك مؤسسه علي مبدأ قدسية الزواج وقول السيد المسيح له المجد : –

” ومن البدء خلقهما رجلا وأمرأة … فهما ليس بعد اثنين بل جسدا واحدا ”
* ولا يتصور أن يصبح الزوجان جسدا واحدا إلا إذا اخذ بمبدأ وحدة الزواج .. وعلي هذا فالرجل المتزوج لا يستطيع أن يتخذ زوجه أخري طالما أن الزواج الأول لا يزال قائما .. لان ذلك يؤدي على تعدد الزوجات .. وهو ما تحرمه الشريعة المسيحية … وكذلك لا يجوز للمرأة أن تعقد زواجا ثانيا طالما إنها مرتبطة بزواج قائم .. فلا تعدد للزوجات ولا تعدد للأزواج .
* وقد نصت المادة /25 من لائحة /38 على هذا المنع بقولها : –

” لا يجوز لأحد الزوجين أن يتخذ زوجا ثانيا مادام الزواج قائما ”
* كما نصت المادة /32 فقرة /5 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة علي اعتبارالزواج باطلا إذا كان احد طرفيه وقت انعقاده مرتبطا بزواج صحيح قائم .

وقتية هذا المانع :
* ومن ثم فأن مشغولية أحد الزوجين بزوجية قائمة من موانع الزواج .. بحيث لا يحل للإنسان أن يعقد عقد زواج جديد إلا إذا انحلت الزوجية السابقة .. وتبعا لذلك فهذا المانع لا يتوافر إلا إذا كان الزواج الأول قائما أي زواجا صحيحا .. فالعبره بأبرام الزواج . ولو لم يكن قد تم الدخول فالزواج في الشريعه المسيحية يوجد صحيحا وكاملا بمجرد ابرامه بصرف النظر عن الدخول .. فالزواج الأول إذا انعقد صحيحا . لا يجوز أن ينعقد بعدة زواجا آخر .. ما لم يثبت انقضاء الزواج الأول بالوفاة أو التطليق .
* وقد تنحل رابطة الزوجية بالوفاة .. وشهادة الوفاة هو دليل إثبات انقضاء الزواج .. وعلى هذا يستطيع الزوج الأرمل أو الأرملة مرة ثانيه .. ولكن في حالة وفاة الزوج تستطيع الزوجة الأرملة الزواج مرة ثانية بعدما تقضي فترة العدة .. وهي عشرة اشهر حتى يتأكد خلوها من الحمل .. أما في حالة وفاة الزوجة .. فأن الزوج يستطيع أن يتزوج ثانيه دون قيد أو شرط .
* أما إذا كان الزوج مفقودا .. ولا يعرف حياته من وفاته فأنه لا يجوز للزوجه أن تتزوج مره ثانيه إلا بعد صدور الحكم بأعتباره ميتا وبعد قضاء فترة العدة .. فالوفاة الحكمية في هذه الحالة تعتبر قد حدثت للزوج من تاريخ صدور الحكم بأعتبارة مفقودا .

جزاء مخالفة هذا الشرط :
إذا تزوج أحد الزوجين قبل انحلال الزوجية الأولي .. وقع الزواج الثاني باطلا وأعتبر الزوج زانيا . ويترتب علي ذلك أحقية الزوج الآخر في طلب التطليق .. لان الزنا من الأسباب الشرعية للتطليق بالاضافه إلى معاقبة الزاني بجريمة الزنا .. هذا بالاضافه إلى أن الزواج الثاني أثبتت بياناته بالخطأ في المحرر الرسمي الذي عقد به وهو وثيقة الزواج .. مما يعد تزوير في أوراق رسمية يعاقب عليها القانون الجنائي .
·وفي هذا الشأن لا يجب إغفال نص المادة /21 من مشروع اللائحة الموحدة التى نصت علي : –

” يمتنع علي كل من الزوجين عقد زواج ىخر ، قبل انحلال الزواج القائم
بينهما انحلال باتا ، ويعتبر الزواج اللاحق في هذه الحالة باطلا بطلانا مطلقا
وتعدد الزوجات محظور في المسيحية ”
·وأخيرا .. ومما تجدر الاشاره إليه في هذا الشأن أن رجل الدين هو الذي يتحق من انتقاء مانع الارتباط بزوجية قائمة .. وتبعا لذلك فأن من يدعي بطلان الزواج يكون عليه أن يثبت أن أحد الزوجين لا يزال مرتبطا بزواج قائم .. وهي مسألة من السهل إثباتها عن طريق إثبات وجود عقد زواج سابق لأي سابق من الزوجين .. وعلي الزوج الآخر أن يثبت تحلله من هذا الزواج .

——————————
5 ) أنتظار المرأة عشرة أشهر قبل عقدها زواجا ثانيا
( فترة العدة )
·يحتم القانون عي المرأة التي ينحل عقد زواجها .. أن تنتظر عشرة أشهر قبل ان تتزوج زواجا جديدا سواء اكان انحلال الزوجية بسبب الوفاة أو التطليق او بسبب البطلان .
·وقد نصت المادة/26 من لائحة الأحوال الشخصية الموحدة علي الآتي : –

” ليس للمرأة التي توفي زوجا او قي بانحلال زواجها منه
أن تعقد زواجا ثانيا ، إلا بعد انقضاء عشرة اشهر ميلادية كاملة
من تاريخ الوفاة .. إلا إذا وضعت قبل هذا الميعاد ”
·والحكمة من تقرير هذه المدة ( عشرة أشهر ) هو منع اختلاط الأنساب .. لان المرأة إذا تزوجت مباشرة عقب انفصالها عن زوجها السابق وقبل مضى عشرة أشهر .. وأنجبت يحدث لبس وتشكك في نسب المولود .. هل ينسب للزواج الأول أم الثاني ؟ .
·وأحكام العدة تسري سواء علي الزوجة المطلقة أو الارمله أو المحكوم ببطلان زواجها .. وفي حالة الوفاة تبدأ العشرة شهور من تاريخ الوفاة .. وفي الأحوال الأخرى تبدأ من تاريخ صدور الحكم النهائي .
·وأوردت المادة المذكور علي أنه هذا الميعاد ( عشرة أشهر ) إذا وضعت المرأة بعد وفاة زوجها أو بعد فسخ عقد الزواج .

———————————
6 ) لا يجوز الزواج بمن طلق لعلة زناه

ويلاحظ أن هذا المانع هو حقيقته أيضاً ( مانع عقابى ) قصد به من المنع .. عقاب الزاني .. ومنع زواجه بسبب علة زناه .. سواء كان الزان رجلا أو امرأة .
وليس هذا النص بشامل لكل أمراة مطلقه أيا كان سبب تطليقها ، إنما هو خاص بالمطلقة أو المطلق لعلة الزنا – إذ أن هذا المانع يفهم علي ضوء ما ورد في إنجيل القديس متي الرسول في الإصحاح 19 : 9 والتي ورد به علي فم السيد المسيح له المجد : –

” من طلق امرأته إلا لعله الزنا واخذ اخرى يزني
ومن تزوج مطلقه فقد زني ”
فالإنجيل لا يتصور إلا أن تكون المطلقة زانية .
·ولم يرد في لائحة 1938 أي نص يمنع الزواج بمطلقة . اكتفاء بما جاء في الإنجيل من تحريم الزواج بالمطلقة لعلة الزنا .
·أما في نصوص مشروع لائحة الأحوال الشخصية الجديد الذي وافقت عليه جميع الطوائف المسيحية بمصر .. فقد ورد بصراحة نص .. يحرم زواج من طلق لعلة زناه .. إذ ورد بنص المادة /23 منه علي الأتي :-

” لا يجوز زواج من طلق لعلة الزنا ”
* ويترتب علي ما تقدم أن الزاني .. سواء كان رجلا أو امرأة .. والذى طلق بسبب ثبوت الزنا عليه ، لا يجوز له أن يبرم زواجا جديدا .
* وبتاريخ 18/11/1971 صدر

القرار البابوي رقم /7
بخصوص التطليق لسبب واحد هو الزنا
متضمنا ..
1 ) عملا بوصية الرب في الإنجيل المقدس ، لا يجوز التطليق إلا لعلة الزنا . فقد ورد تعليم السيد المسيح له المجد في عظته علي الجبل ، قوله : –
” وأما أنا فأقول لكم أن من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزني ” ( متي5 : 22 )
وقد كرر الرب هذه الوصية في أجابته علي الفريسيين إذ قال لهم :
” أقول لكم أن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا وزوج بأخري يزني ” ( متي19 : 11 )
ومن طلق امرأته وزوج بأخرى يزني عليها ( مرقص 10 : 11 ) .
2 ) كل طلاق يحدث لغير هذه العلة الواحدة لا تعترف به الكنيسة المقدسه وتعتبر أن الزواج – الذي حاول هذا الطلاق أن يفصمه – ما يزال قائما .

البابا شنودة الثالث
بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
* كما أرسى المجلي الاكليريكى ما هو في حكم الزنا ..
فأعتبر في حكم الزنا كل عمل يدل علي الخيانه الزوجيه كما في الأحوال الآتية : –
1 ) هروب الزوجة مع رجل غريب ليس من محارمها ، أو مبيتها معه بدون علم زوجها وأذنه بغير ضرورة .
2 ) ظهور خطابات صادرة من أحد الزوجين لشخص غيب تدل علي وجود علاقة أثمه بينمها .
3 ) وجود رجل غريب مع الزوجة في منزل الزوجية بحالة مريبه .
4 ) تحريض الزوج زوجته علي ارتاب الزنا والفجور .
5 ) اذا حبلت الزوجه في فترة يستحيل معها اتصال زوجها بها لغيابه أو مرضه .
6 ) الشذوذ ****** .
وما ينطبق علي الزوج ينطبق علي الزوجه .
وبتاريخ 18 / 11 / 1971 اصدر قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث القرار رقم ( 8 )
الخاص بعدم زواج المطلقات نوجزه في الآتي : –
1 ) لا يجوز زواج المطلقة ، عملا بوصية السيد المسيح له المجد في الأنجيل المقدس أذ قال في عظته علي الجبل ..
* ” من يتزوج مطلقة فإنه يزني ” ( متي 5 : 32 )
* وكرر نفس هذه الوصيه في حديثه الي الفريسيين إذ قال : ” والذي يتزوج بمطلقة يزني

( متى 19 : 9 )
* وقد ورد في الانجيل للقديس لوقا قول الرب أيضاً ” وكل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني “

( لو 16 : 18 )
* وورد في الانجيل للقديس مرقس ” وأن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بأخر تزني “

( مرقس 10 : 12 ) .
* والمرأة المطلقه أما أنها طلقت لسبب زناها ، أو لسبب آخر غير الزنا .. فإن كانت قد طلقت بسبب زناها فأن الانجيل المقدس لا يسمح لها بالزواج مرة ثانيه حسب النصوص المقدسه التي أوردناها إذ أن هذه المرأة لا يمكن أن تؤتمن علي زواج جديد .
أما أن كانت قد طلقت لسبب غير الزنا ، فأن هذا الطلاق يعتبر باطلا بسبب وصية الرب في الانجيل ويكون الزواج الذي حاول الطلاق أن يفصمه ما يزال قائما ، فأن تزوجت تكون قد جمعت بين زوجين وتعتبر زانية حسب وصية الرب .
2 ) أما إذا كان قد حدث التطليق لسبب زنا الزوج ، فأن المرأة البريئة من حقها أن تتزوج ، ويدخل في نطاق زنا الزوج .. زواجه بأمرأة أخري بعد طلاق لغير علة الزنا لا تقرة الكنيسة .
3 ) لا يجوز لاي من رجال الكهنوت في كنيستنا المقدسة أن يعقد زواجا لمطلقه . أما أن يرفضه أو يعرض الأمر علينا لتحويله الي المجلس الاكليريكي العام فينظرة المجلس الأعلى للأحوال الشخصية .

البابا شنودة الثالث
بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
————————–
7 ) وجود مانع طبيعي أو مرضي لا يرجي زوالة يمنع

من وجود علاقة زوجية
نصت المادة / 25 من مشروع قانون الاحوال الشخصية الموحد علي الآتي : –

” لا يجوز الزواج في الأحوال الاتية : –
1 ) اذا كان لدي احد طالبي الزواج مانع طبيعي أو مرضي لا يرجي زواله يمنعه من الاتصال ****** كالعنه .. والخنوثة .. والخصاء .
2 ) اذا كان احدهما مجنونا .
3 ) اذا أن أحد الطرفين مصابا بمرض قتال يجعله غير صالح للحياه الزوجية قد أخفاه عن الطرف الآخر كالسل .. والهري .. والجزام .. ولم يكن الطرف الآخر يعلم به وقت الزواج .
وطبقا لهذا النص الصريح يعتبر المرض – إذا توافرت فيه شروط معينه – مانعا من الزواج في الشريعة المسيحية .. وتبعا لذلك ايضاً يمتنع انعقاد الزواج اذا كان أحد الزوجين مصابا بالعجز ****** سواء كان ( عنه .. أو خنوثه .. أو خصاء ) أو بالجنون .. أو باي مرض غير قابل للشفاء أو قابل له .. ولكنه معد بحيث يخشي منه علي سلامة الطرف الأخر ..
ومرض ( العنه ) هو انعدام القدرة علي اقامه علاقة زوجيا انعداما كاملا .. سواء كان ذلك بسبب بواعث نفسية وتسمي ( عنه نفسية ) أو بسبب مرضي وتسمي ( عنه مرضية ) والعنه بنوعيها تعتبر مانعا من موانع انعقاد الزواج سواء كانت سابقه علي الزواج ومتحققه وقت قيامه .. لان مثل هذا المانع يتصل بامر واقع يتعلق بالشخص ويجعله غير صالح للزواج فيكون عقد الزواج – اذا ما تم – باطلا بطلانا مطلقا – بشرط ثبوت أن هذا العجز لا يرجي زواله .. ولا يمكن البرء منه .
والحكمه من هذا المنع .. انه من غايات الزواج الأساسية أشباع كل من الرجل والمرأة لغريزته الجنسيه .. فأذا لم يتسني له اشباع هذه الرغبة .. فمن باب اولي لا ينعقد زواجها ..
لذلك نجد الغالبية العظمي من الشرائع المسيحية تجعل من العجز ****** مانعا من انعقاد الزواج .. وتبعا لذلك لابد أن توافر شروط معينه لكي يمتنع انعقاد الزواج بسبب العجز ****** ..
وهذه الشروط هي : –
1 ) أن يكون العجز سابق علي الزواج
2 ) أن يكون العجز ****** مما لا يرجي الشفاء منه .. لأن مثل هذا العجز فقط هو الذي لا يتحقق مع قيامه مقصود الزواج .
3 ) أن يكون العجز جسميا .. أي لا يرجي شفاؤه وبالتالى يتحقق ضرر من جرائه .. والمرجع في ذلك الى الفحص الطبي .
* وتقدير عما اذا كان العجز يرجئ أو لا يرجئ شفاؤه .. متروك للقاضي بعد أخذ رأي أهل الخبرة
·وتبعا لذلك فأن اعتبار العجز ****** مانعا من الزواج مسأله ترقي إلي مرتبه النظام العام .. ومن ثم فأن الزواج الذي يعقد رغم توافر هذا المانع يكون باطلا بطلانا مطلقا .. سواء علم به المصاب أو لم يعلم .. وسواء رضي به الطرف الأخر أو لم يرض ذلك أن هذا العلم أو الرضا لا يزيل واقعه معينه هي أن مثل هذا الزواج لن يتحقق المقصود منه .
·وقد طبق القضاء هذه ىالقاعدة فقضي ببطلان الزواج بصرف النظر عما اذا كانت الزوجه تعلم بالعجز قبل الزواج أو تجهله .
·أما بالنسبه لما ورد بالفقره ( 2 ) من المادة المذكورة والخاصه بأعتبار الجنون مانعا من الزواج .. فذلك يرجع إلي أن المجنون .. هو الشخص عديم التمييز المنعدم الاهلية .. وبالتالي لا اراده له .. ولا يتصور أن يصدر منه رضا بالزواج .. وبالتالي فأن أصابته بالجنون تجعلة غير كامل الاهلية .. حتي ولو عقد الزواج اثناء فترة افاقته المؤقته من الجنون .. فأن مثل هذا الزواج يعتبر باطلا بطلانا مطلقا .

———————-

الباب الثالث في بطلان عقد الزواج

تعريف البطلان : بطلان الزواج يعنى قانونا .. أن عقد الزواج ابتداءا فقد أحد أركانه الجوهرية التي لا يوجد إلا بها .. فيكون باطلا منذ وجودة لأنه ولد ميتا .. فلا يكون له أي آثا في الماضي .. أو الحاضر .. أو المستقبل .. أي يصبح هذا الزواج كأن لم يكن أصلا .. مثل إبرام زواج في وجود أحد الموانع السابق دراستها ..
* فبطلان الزواج – طبقا لشريعة الاقباط الارثوذكس – يعتبر الجزاء المترتب علي عدم استجمام شروط أنشائة الشكلية والموضوعية .
* والبطلان يختلف عن أسباب انحلال الزواج من تطليق .. وفسخ .. إذ يعتبر الاخيران انهاءا للزواج بالنسبه للمستقبل فقط .. مع الاعتراف بكافة آثارة في الماضي .. فمثلا ..
* الفسخ .. ويعني قانونا ان عقد الزواج قد نشأ صحيحا بين طرفيه ومطابقا للقانون .. ثم نشأ بعد انعقاده من الأسباب ما ادي إلي حل الرابطة الزوجية .. مثل وفاة أحد الزوجين .
* أما البطلان .. فيعني قانونا ان عقد الزواج نشأ معدوم الوجود والاثر .. فيكون باطلا منذ نشأته .. لانه ولد ميتا .. فاصبح كأن لم يكن بالنسبة للماضي والحاضر والمستقبل .
* والاسباب التي تؤدي إلى بطلان الزواج .. أوردها المشرع في الفصل الخامس من الباب الأول من نصوص مشروع قانون الاحوال الشخصية الموحد ( المادة/32 ) .. اذ قرر بطلان الزواج اذا توافرت اسباب معينه .. كما أورد أيضاً في المادة /36 شروط اقامه دعوي البطلان .. وأثارها .. واسباب سقوط الحق في أقامتها ، ونحن أذ ندرس تفصيليا موضوع بطلان عقد الزواج في شقين :
الأول : اسباب بطلان عقد الزواج .
الثاني : آثا دعوي البطلان .

—————————-
أولا : اسباب بطلان عقد الزواج
معناه :
·يقصد ببطلان الزواج – طبقا لشريعة الاقباط الاثوذكس – هو الجزاء المترتب علي عدم استجمام شروط انشائه .. الموضوعية منها والشكليه .. والبطلان ينسحب علي الماضي .. بحيث يعتبر ان الزواج لم ينشأ أصلا …. معدوما منذ نشأته .
·والبطلان نتيجة حتمية تترتب علي انشاء الزواج في وجود مانع من الموانع التي تمنع قيامه .. ساء كانت موانع مشتركه بين الزوجين .. أو مانع متعلق بصفه ذاتيه في أي منهما .. وبالتالي فأن اسباب بطلان الزواج .. هي قيام الزواج في ظل وجود مانع يمنع انشاءه .. لذلك فأننا نرى ان الموانع التي تمنع انعقاد الزواج .. هي نفسها الاسباب التي تؤدي الي بطلان الزواج لو انعقد في وجود أي مانع منها .
·وقد وردت اسباب البطلان – علي سبيل الحصر – بنص المادة /32 من نصوص مشروع لائحة الاحوال الشخصية الموحدة التى نصت على الآتى : –
” يكون الزواج باطلا في الحالات الاتية : –

1 ) أذا لم يتوافر فيه رضاء الزوجين رضاءا صحيحا .
2 ) اذا لم يتم بالمراسيم الدينيه علنا بحضور شاهدين مسيحيين علي الاقل .
3 ) اذا لم يبلغ الزوجان السن القانونيه للزواج المنصوص عليها في المادة /16 من هذا القانون ( 18 للرجل – 16 للانثي ) .
4 ) اذا كان بأحد الزوجين مانع من موانع الدم ( القرابة ) .. أو المصاهرة .. أو التبني المنصوص عليها في المواد 18 : 19 ، 20 .
5 ) اذا كان أحد طرفيه وقت انعقاده مرتبطا بزواج صحيح قائم .
6 ) اذا تزوج القاتل عمدا أو شريكه بزوج قتيله متي أن القتل كان بالتواطؤ بينهما بقصد الزواج … ومتي ثبت أن الدافع علي القتل هو الزواج .
7 ) اذا تزوج المسيحي بمن ينتمي الي دين او مذهب آخر غير مسيحي ( اختلاف الدين أو المذهب
8 ) اذا قام لدي أحد الزوجين مانع من الموانع المنصوص عليها في المادة /25 من هذا القانون بشرط أن يكون ذلك قبل الزواج ( المرض النفسي .. أو العضوي ) .
9 ) اذا كان أحد الزوجين سبق تطليقة لعلة زناه .
* ونصت المادة /33 من مشروع اللائحه الموحدة ايضا علي حالة اخري من حالات البطلان اذ ورد بها : –

” يبطل زواج الرجل الذي يخطف المرأة أو يقيدها في مكان ما ، بقصد تزوجها اذا عقد الزواج وهي في حوزته ” .
* كما نصت المادة /34 من مشروع اللائحه الموحدة ايضا على بطلان الزواج ايضا .. في حالة انعدام الرضا اذ نصت على الاتى : –

” اذا عقد الزواج بغير رضاء الزوجين أو أحدهما رضاءا صحيحا صادرا عن حرية واختيار .. فلا يجوز الطعن فيه إلا من الزوجين .. أو الزوج الذى كان رضاوه معيبا .. واذا وقع غش أو غلط في شخص أحد الزوجين .. أو في صفه جوهريه فيه ، فلا يجوز الطعن في الزواج إلا من الزوج الذي وقع عليه الغش أو الغلط ..
* وكذلك الحكم فيما اذا وقع غش في شأن بكارة الزوجه اذا أدعت أنها بكر .. وتبين أن بكارتها أزيلت بسبب سوء سلوكها .. أو في خلوها من الحمل .. وتبين أنها حامل ” .
* وقد سبق أن درسنا في الجزء الخاص بموانع الزواج معظم الأسباب التي أوردتها المادة /32 ورتبت عليها البطلان .
·وبمراجعة النص القانوني الوارد بالمادة /43 السابق ايرادة .. نجد أن هذه المادة رتبت البطلان علي العديد من الاسباب .. بعضا منها سبق دراستها .. وهي : –
أولا : عدم موافقة ولي النفس علي زواج القاصر .. وينقسم الى :

1 ) الاكراه .
2 ) الغلط .. وينقسم الي : –
أ – الغلط في الشخص .
ب – الغلط في الصفة .
ثانيا : عدم موافقة ولي النفس علي زواج القاصر .. سبق دراسته
ثالثا : عدم اكتمال السن القانوني .. سبق دراسته .
رابعا : عدم أجراء المراسيم الدينيه .. سبق دراسته .
خامسا : اختلاف الدين أو المذهب .. سبق دراسته بالتفصيل .

———————–
أولا : عيوب الرضا :
اشترط القانون أن يكون رضا الازواج رضاءا خاصا من أي عيب يشوبه مثل الغلط والاكراه .. والتدليس .. والاستغلال .. والارادة المعيبه اراده موجودة ولكن رضاها غير صادر عن حريه واختيار .. وسنكتفي في دراستنا بدراسه نوعان فقط هما الاكراه .. والغلط

1 ) الاكراه :
لا يختلف معنى الاكراه في الزواج عن معناه المعروف ، فهو الرهبه التي تبعث دون حق في نفس احد الزوجين .. بحيث تصور له ظروف الحال أن خطرا جسيما محدقا يهدده .. أو يهدد غيره .. في النفس .. أو الجسم .. أو .. الشرف أو … المال .. اذا لم يوافق ( المكره ) علي الزواج .. والاكراه يؤدي الي بطلان الزواج ..
فقد نصت المادة / 34 في الشطر الاول من مشروع نصوص قانون الاحوال الشخصية الموحد على الآتى : –
” اذا عقد الزواج بغير رضا الزوجين أو احدهما رضاءا صحيحا صادرا عن حرية واختيار .. فلا يجوز الطعن فيه إلا من الزوجين أو الزوج الذي كان رضاءه معيبا ” .
والاكراه له صورتان : –

1 ) الاكراه المادي أو ( الحسي ) :
وهو الاكراه الذي يؤدي الي انعدام الارادة ، يكون ناتجا عن ضرب أو تعذيب بدني .. والمكره في هذه الحاله لا تكون لديه اراده البته .. والواقع انه من الصعب بل والمستحيل ان يتصور وقوع اكراه مادي بصدد الزواج ذلك لان الزواج في الشريعه المسيحيه يكون علنيا .. يعقد ويتم بحضور ومعرفة رجل الدين والشهود .. والعامه .. ومضاهر وطقس عقد الزيجه العلنيه مما ينفي معه كل احتمال للوقوع في الاكراه المادي . أو الاجبار علي الزواج .

فمثلا . . لا يتصور أن يجبر أحد الزوجين علي التوجه بالقوة للكنيسه لعقد الزواج .. ويجبر علي الانحناء أمام الكاهن لاظهار موافقته علي الزواج .
2 ) الاكراه المعنوي ( النفسي ) :
ويقصد به الاكراه النفسي أو المعنوي .. الذي يجبر فيه الشخص نفسيا على أبطال ارادته .. فمثلا من يرضي بالزواج خوفا من القتل يكون قد وافق بلا شك .. ولكنه لم تأت موافقتة عن حرية واختيار .. أي أن يكون هناك اكراه حقيقي .. بمعنى ان يصدر الرضا تحت سلطان الرهبه .. والرهبه لفظ يدل علي شدة الخوف .

2 ) الغلط :
أوردت المادة /34 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة في شقها الثانى الآتى :-
.. وإذا وقع غش أو غلط في شخص أحد الزوجين او في صفه جوهرية فيه ، فلا يجوز الطعن في الزواج ألا من الزوج الذي وقع عليه الغش أو الغلط .. وكذلك الحكم فيما إذا وقع غش في شأن بكارة الزوجة إذا دعت انها بكروتبين أن بكارتها أزيلت بسبب سوء سلوكها ، أو في خلوها من الحمل وتبين انها حامل ” .
* ويستخلص من نص المادة المذكورة أن الغلط المبطل للزواج .. هو الغلط المتعمد .. الذي نتج عن غش .. والغلط قد يقع في الشخص ذاته .. أو في صفه من صفاته .
1 ) الغلط في الشخص :
* من المتفق عليه أنه متي حدث غلط في الشخص المراد الاقتران به .. فيمكن إبطال الزواج .. مثل من يخطب فلانه .. ثم يظهر – بعد ذلك – أن المعقود عليها أخرى غيرها .. بحيث ينكر الزوج المظلوم تلك الخطبة المغشوشة عند ظهور الأمر له .. ويرفض الاختلاط مع من غش فيها .. وقد يحدث ذلك إذا كان أحد الآشخاص ضعيف البصر جدا .. لدرجة أنه لا يستطيع التفريق بين من خطبها ومن تزوج بها فعلا .. وهذا ما يسمي بالغلط في الشخص الطبيعي نفسه .
* ومن الواضح أن تلك الصورة تكاد نادرة الحدوث في العصر الحالي .. نظرا لأن الخطيب يري خطيبته ويعرفها عادة حق المعرفة .
* والغلط في الشخص بمعني أوسع يمتد ليشمل أيضاً الغلط في الشخصية المدنية .. فيمكن إبطال الزواج متي تقدم الشخص تحت اسم مزور وقدم أوراقا مزوره لاثبات ذلك وإبرام زواجا بناء علي هذه الأوراق المزورة .
·كما يمكن أيضاً إبطال الزواج في حالة الغلط في الحالة العائلية للشخص مثل كونه أعزب أو أرمل أو مطلق .. ثم يتضح أنه متزوج ولا يزال زواجه الأول قائما لم يفسخ أو يبطل .. والزوجة علي قيد الحياة .. ونحن من جانبنا نري أن تلك المسألة اكبر كثيرا من مجرد الغلط في حالة الشخص الاجتماعية .. ذلك لان مبدأ الزواج يجعل مثل ذلك الزواج باطلا بطلانا مطلقا سواء علمت الزوجة بالحقيقة أو لم تعلم .
2 ) الغلط في الصفة :
·الأصل أن الغلط في صفه الشخص ليس من شأنه أن يؤدي إلي بطلان الزواج .. وعدم الأخذ بالغلط في الصفة لابطال الزواج يرجع إلى الرغبة في المحافظة على استقرار الأسر وعدم تعريض المجتمع للزعزعة .. ومن المبادئ الاساسيه للزواج المسيحي .. عدم قابليته للانحلال .. فأنه يجب عدم السماح بالتحايل علي ذلم عن طريق التساهل في إبطال الزواج للغلط في صفه جوهرية للشخص .
·وقد خرجت شريعة الأقباط الأرثوذكس علي تلك القاعدة .. فأجازت إبطال الزواج في حاله ما إذا وقع غش في شأن بكارة الزوجة .. ويثبت أن بكارتها ازيلت بسبب سوء سلوكها .. أو في خلوها من الحمل وثبت أنها حامل .
·واشترط القانون انه لا بطال الزواج .. لابد أن يكون الغلط نتيجة غش .. ويكون ذلك عادة عن طريق التاكيد الكاذب .. ولابطال الزواج في حالة الغلط في صفه البكارة .. يجب علي الزوج ان يثبت أن إزالة البكارة كان نتيجة سوء سلوك الزوجة .. وتبعا لذلك فإذا كان إزالة البكارة كان نتيجة عملية جراحية .. أو بأي سبب ىخر ليس من شأنه أن يشين الفتاه فالزواج يعتبر صحيحا .. والمرجع في ذلك على رجال الطب .
·كما يجوز للزوج ان يطلب البطلان .. في حاله ما إذا ادعت الزوجة خلوها من الحمل .. ثم ثبت أنها حامل .. والعلة في ذلك منع اختلاط الأنساب .
·ويلاحظ أن هاتين الحالتين تتعلقان بصفة في الزوجة .. ولكن توجد حالات أخرى تتسع لتشمل صفه الشخص سواء كان رجلا أو أمراه .. فقد قضي ببطلان الزواج إذا كان هناك غش من جهة الدين كشخص يدعي انه مسيحي والحقيقة غير ذلك .. أو امرأة تتظاهر بالمسيحية وبعد الاقتران يظهر الأمر خلاف ذلك .. والحالتين الأخيرتين يعتبر الغلط فيهما متعلقا بالصفة المدنية .
·وفي النهاية .. فأن مجال أعمال الغلط يكون مستقلا عن حالات موانع الزواج .. ففي حالة الغلط .. الفرض القائم انه لا توجد موانع للزواج .. ولكن تقوم لدي أحد الأطراف أسبابا تجعل أرادته في إبرام تلك الزيجة غير سليمة ..
·فالغش عن طريق إخفاء موانع الزواج ليس ألا تحايلا علي القانون ..
·أما الغش عن طريق إيقاع الشخص في غلط فهو تحايل علي الطرف الأخرى .
من له الحق في رفع دعوى البطلان :
* والبطلان في مجال الغلط بطلان نسبي .. لانه لا يجوز طلب البطلان ألا لمن كان ضحية الغش .. فللطرف المضرور الخيار بين التغاضي عن ذلك أو رفع دعوي البطلان مادام سبب البطلان سيجعل الحياة المشتركة غير محتملة بين الزوجين .. فالبطلان شخصي لا يتمسك به ألا الزوج الذي وقع في الغلط .
ميعاد رفع دعوى البطلان :
* نصت المادة /35 من نصوص مشروع اللائحة .. بأن دعوي إبطال الزواج في هذه الحالة لا تقبل امام المحكمة ألا إذا أقيمت الدعوى في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ علم الزوج الآخر بالغش أو الغلط .
ويسقط حق المضرور فى اقامه دعوى البطلان :
1 – بمضي ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالغلط .
2 – برضاء وقبول الزوج المضرور للغلط .

—————————
ثانيا : عدم موافقة ولي النفس علي زواج القاصر
سبق ان أوردنا أن الرأي منعقد علي أن رضاء الزوجين هو ركن أساسي في العلاقة الزوجية .. وأنه لا يغنى معه .. ولا يحل محله رضاء آخر مهما كان مصدره .
غير انه والزواج له خطرة في حياة الناس ووجه المصلحة فيه قد لا يدركه المقدمون علي الزواج لصغر سنهم .. فقد رأي المشرع بالنسبة لمن لم يبلغ سن21 سنة ميلادية كاملة – وهو سن الرشد – فأشترط المشرع رضاء ولي النفس بجانب رضا الصغير لتكتمل بذلك شخصيته القانونية .. وقد نصت المادة /17 علي أنه : –

” إذا كان طالبا الزواج ، لم يبلغا ، أو أحدهما ، سن الرشد المدني يشترط لصحة عقد الزواج موافقة الولي علي نفسه طبقا للترتيب المبين المادة/4 من هذا القانون ” .
* وأوردت المادة /4 ترتيب الولاية بالنسبة للقاصر
.. إذ بدأتها بالأب ثم الأم التي لم تتزوج ثم الجد الصحيح ( الجد لأب ) ثم الجد لأم ، ثم للأرشد من الاخوة الأشقاء ، ثم من الأخوة لأب ، ثم من الاخوة لام .. .. الخ .. وذلك حسب الإيضاح السابق سرده في الجزء الخاص بالولاية علي الزواج وذلك منعا للتكرار .
فإذا لم يوجد ولي من الأشخاص المتقدم ذكرهم تعين المحكمة وليا من باقي الأقارب أو من غيرهم .. ممن تطمئن علي حكمته وحسن ولايته ورعايته للقاصر .
من له حق المعارضة في الزواج ؟

·ومما تجدر الاشاره إليه في هذا الشأن ما ورد بنص المادة /36 من لائحة المشروع الموحد التي نصت علي انه إذا عقد زواج القاصر بغير إذن وليه .. فلا يجوز الطعن فيه ألا من الولي أو القاصر .. ولا تقبل دعوي الأبطال من الولي إذا كان قد أقر الزواج صراحة أو ضمنا أو كان قد مضر شهر علي علمه بالزواج .. ولا تقبل الدعوى أيضاً من الزوج بعد مضي ثلاثة اشهر من بلوغه سن الرشد المدني .
· وكما نصت المادة/37 علي أن الزواج الذي يعقد بين زوجين لم يبلغ كلاهما أو أحدهما السن المقررة في المادة /16 .. لا يجوز الطعن فيه من وقت بلوغ الزوجين أو أحدهما سن الرشد أو إذا حملت الزوجة ولو قبل ذلك .

ثالثا : عدم استكمال السن القانوني

سبق أن ذكرنا أن المادة /16 من مشروع الائحة الموحدة تضمنت عدم جواز زواج الرجل قبل بلوغه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ، ولا زواج المرأة قبل بلوغها ست عشر سنه ميلادية كاملة .. وتبعا لذلك فلو تم الزواج بالمخالفة لشرط السن يكون باطلا .. حتى ولو وافق عليه الولي علي النفس .. لان انعقاد الزواج تم بالمخالفة لنصوص القانون من ناحية السن وبالتالي لا يعتد بهذا الزواج الباطل .. وقد سبق أن درسنا ذلك تفصيلا في الشروط الشكلية لصحة انعقاد الزواج .. وذكرنا المراحل العمرية الثلاث لسن الزواج .

—————————-
رابعا : عدم إجراء المراسيم الدينية

·ورد بالمادة /13 من مشروع اللائحة الموحدة ..
بأن الزواج المسيحيى رباط ديني مقدس دائم
·كما أوردت المادة /14 بأنه : –
” لا ينعقد الزواج صحيحا ، ألا إذا تم مراسيم دينية علي يد رجل دين مسيحي
مختص مصرح له بأجرائه من رئاسته الدينية ” .
وترتيبا علي ما تقدم ..
يعتبر باطلا بطلانا مطلقا الزواج المعقود المخالف لهذه المواد حتى ولو وافق علي هذا الزواج طالبا الزواج .. وأذن به الولي علي النفس .. والبطلان هنا بطلان مطلق .. يحق للزوجين وكل ذي شأن حق الطعن فيه .. ذلك لان الزواج سر من أسرار الكنيسة السبعة .. ولا يتم ألا بالمراسيم الدينية بمعرفة كاهن مختص باجرائه ومصرح له بذلك من رئاسته الدينية .. وقد سبق أن شرحنا ذلك تفصيلا في مظاهر الشكلية في عقود الزواج .

———————-

الباب الرابع حقوق الزوجين وواجباتهما المشتركة
خصص المشرع المواد من 40 – 46 من مشروع لائحة الأحوال الشخصية الموحدة للحديث علي حقوق الزوجين وواجباتهما المشتركة وقد تضمنت هذه النصوص وركزت علي الكثير من المبادئ الانسانيه العالية في ألفاظ موجزة قليلة ..

ونورد هنا هذه النصوص كالآتى :-
مادة 40 : يجب لكل من الزوجين علي الآخر الامانه والاحترام والمعاونة على المعيشة والخدمة عند المرض والمساندة في مجابهة الحياة .
مادة 41 : يجب علي الزوج حماية زوجته ومعاملتها بالمعروف ومعاشرتها بالحسني .. ويجب علي المراة إطاعة زوجها فيما له عليها من حقوق الزوجية ، والمحافظة علي ماله وملاحظة شئون بيته وعليهما العناية بتربية أولادهما .
مادة 42 : علي الزوجين وأولادهما أن يعيشوا معا في منزل الزوجية الذي يختاره الزوج .. ولا يجوز اقامه أي من والدي الزوجين معهم في ذلك المنزل بدون رضائهما ألا إذا كان غير قادر علي المعيشة بمفردة بسبب الشيخوخة أو المرض .. ويجوز للمحكمة أن ترخص للزوجه بناء علي طلبها بالاقامه في محل آخر إذا اقتضت مصلحة السرة أو الأولاد ذلك .
مادة 43 : علي الزوجة إطاعة زوجها وهو التزام روحي وأدبي لا يجوز معه إكراه الزوجة بالقوة الجبرية علي الإقامة في منزل الزوجية عند الخلاف .
مادة 44 : يجب علي الزوج ان يسكن زوجته في منزل الزوجية وأن يقوم بالأنفاق على احتياجاتها المعيشية قدر طاقته .
مادة 45 : الدراسة والاستمرار فيها بعد الزواج والعمل ، حق للزوجه ما لم يتفق علي غير ذلك عند الزواج .. الخ .
مادة 46 : الارتباط الزوجي لا يوجب اختلاط الحقوق المالية ، بل تظل ذمة كل من الزوجين المالية منفصلة .
ويمكننا ان نجمل هذه النصوص في الموضوعات آلاتية :-
أولا : المعاشرة الزوجية .
ثانيا : المسكن الشرعي .
ثالثا : الطاعة .
رابعا : نفقات المعيشة المشتركة .
خامسا : رئاسة الزوج للأسرة .
سادسا : مال الزوجين .
سابعا : الزوجة العاملة .

اولاً: المعاشرة الزوجية

من بين غايات الزواج الأساسية الإحصان وعدم الوقوع في الرذيلة .. ولهذا فلكل من الزوجين حق الاختلاط الزوجي بالآخر .. وقد جاء في الكتاب المقدس .

” ليس للمرأة تسلط علي جسدها بل للرجل ، وكذلك أيضا الرجل ليس له تسلط علي جسده بل
للمرأة ” ( 1كو7 : 4 ) .
وبناء علي هذا ليس لأحد الزوجين ان يمنع الأخر من استيفاء حق الزواج .. ألا في أيام الصوم وأيام الطمث ، وقد جاء في التوراة ..

” كلكم جماعه بني إسرائيل .. وقل لهم إذا دخل واحد إلى امرأة طمثة ..
فهلاك يهلك أو يموتان بغير ولد لأنهم لا يوقرون حين يلقون ذرية طاهرة
في دم فاسد .. فلأجل هذا السبب المحزن يموت الإنسان بلا ولد ” .
1 ) والعلة في منع الاختلاط الزوجي أيام الصوم .. فهو لكي يتم الغرض منه .. وهو الامتناع عن الشهوات والتفرغ للصلاة .
2 ) أما العلة المانعة في أيام الطمث فهو ما يحصل لصحة الإنسان من أتلاف وإفساد .
والزواج حياة مشتركة بين الرجل والمرأة .. ولهذا فهي لا تستقيم ألا إذا كانت مؤسسه علي المحبة .. والحكمة .. والاحترام .. وهذا ما قضي به الكتاب المقدس .. وتعاليم الأباء الرسل في الدسقولية من حسن المعاشرة .. فقد ورد : –
1 – بالكتاب المقدس : ” أيها الرجال احبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة ”
( 1ف 5 : 25 ) .
2 – بالدسقولية :
1 ) ليحتمل الرجل امرأته .. ولا يكون متعاظما ولا وجاها ( أي ذو وجهين ) ولا مرايا بل يكون رحيما .. ومستقيما .. ومسرعا أن يضي امرأته وحدها .. ويلين معها بكرامة .. ويكون محبا لها .
2 ) اعلمن ايتها النساء أن المرأة الموافقة المحبة لزوجها تنال كرامة كثيرة من الله .. أن أردت أن تكوني مؤمنه ومرضيه من الله فلا تتزيني لكي ترضي رجالا غرباء .. ولا تشتهي لبس الثياب الخفيفى التي لا تليق .
( دسقولية ص 13 : 20 ) .

——————————
ثانيا : المسكن الشرعي

·تتطلب المعاشرة الزوجية الصحيحه .. أن يهيئ الزوج منزلا أو مسكنا لزوجته يتناسب مع مركزه المالي والاجتماعي .. ولا يتعارض مع واجباته نحوها .. كحمايتها من الفتنه والمحافظة علي صحتها والذود عنها .. ويتعين علي الزوجة ان تلازم بيتها .. ولا تخرج منه ألا بأذن زوجها .. ولا تسمح لأحد في الدخول فيه ألا بأذن منه أيضاً .
·ولذلك يري رجال القانون أن من يسكن امراته في بنسيون مثلا .. وبصفة مستمرة لا يعتبر قد هيأ لها منزلا شرعيا صحيحا .. وكذلك من يلزم زوجته بالاقامه الدائمة في منزل خشب علي ساحل بحر .. أو في صحراء .. مع قدرته علي إسكانها في منزل من تلك المنازل المقامة بالأجر .. لا يكون قد هيأ لها أيضاً مسكنا شرعيا .. لما قد تتعرض له من الأمراض بالاقامه في مثل هذا المسكن .

مساكنه الزوجين لوالدة أحدهما :
·كثيرا ما يحدث في الواقع أن يدب النزاع في الأسرة بسبب مساكنه الزوجين لوالدة الزوج مثلا .. أو لوالدة الزوج مثلا .. أو لوالدة الزوجة .. فتغصب الزوجة او يغضب الزوج .. وتثار مسألة ” المسكن الشرعي ” .. وهذه مسألة تقديريه للمحكمة .. فإذا استبان للمحكمة أن الزوج قادر علي أن يعيش بمفردة مع زوجته .. ولو في ظروف اكثر تواضعا من معيشته مع والدته فإن من واجبه نحوها شريكة حياته .. وحفظا للوئام .. أن ينفرد بمسكن مستقل .
·وقد أصدرت محكمة الإسكندرية للأحوال الشخصية لغير المسلمين بتاريخ 16 ابريل سنه 1956 حكما تتضمن هذا المعني في حالة عدم انسجام المعيشة المشتركة .. وتضمن الحكم المذكور ..

” بأن القول بأن الزوجين استطاعا – وقتا ما – أن يسكنا مع والدة الزوج –
علي ما كان فيها من احتكاك سابق .. لا يغير من الوضع زلا يعفي هذا الزوج
من تهيئه مسكن مستقل مادام أنه قادر عليه .. غذ أن المعيشة السابقة مع والدته كان مرجعها التسامح المؤقت من جانب الزوجة .. ومن الغريب أن هذا الأشكال السيكولوجي قد عبر عنه السيد المسيح بكمله موجزه في صدر ما كان يقرره من أن الزوجين يصبحان شخصا واحد فقال .. ” ولذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بأمراته ويكون كلاهما جسدا واحدا ” .
* وتبعا لذلك فقد ورد بمشروع اللائحة الموحدة للأحوال الشخصية في المادة 42 من اللائحة الموحدة علي الآتي : –

” علي الزوجين وأولادهما أن يعيشوا معا في منزل الزوجية الذي يختاره الزوج .. ولا يجوز أقامه أي من والدي الزوجين معهم في ذلك المنزل بدون رضائهما .. الا إذا كان غير قادر علي المعيشة بمفردة بسبب الشيخوخه .. أو المرض .. ويجوز للمحكمة أن ترخص للزوجه بناء علي طلبها بالأقامه في محل آخر إذا اقتضت مصلحة الأسلاة أو الأولاد ذلك ” .
————————
ثالثا : الطاعــــة :
الدليل علي وجوب إطاعة المرأة للرجل ما جاء بالكتاب المقدس ..

” الرجل هو رأس المرأة .. كما أن المسيح رأس الكنيسة ”
( اف5 : 22 ) كما ورد ..
” أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب “

( اف5 : 27 )
ومدي هاتيم الآيتين أن للرجل رئاسة الأسرة .. والرجل لا يكون كذلك ألا إذا نفذت كلمته .. ووجيت اطاعته .. كما أن هذا أيضا هو فحوي قول الله في شفر التكوين ..

” إلى رجلك يكون اشتياقك ، وهو يسود عليك ”
( تك3 : 16 )
وتبعا لذلك .. فعلي الزوجة حق إطاعة زوجها .. وليس مؤدي هذه الطاعة أن تقيم الزوجة مع زوجها في المسكن الشرعي فحسب .. وأنما تنصرف الطاعة أيضاً إلى أمور كثيرة منها .. تدبير شئون المنزل .. وعدم مغادرته دون مسوغ .
وقد نصت المادة /41 فقرة ثانيه من نصوص مشروع اللائحة الموحدة علي إنه يجب على المرأة إطاعة زوجها فيما له عليها من حقوق الزوجية ، والمحافظة علي ماله وملاحظة شئون بيته وعليهما العناية بتربية أولادهما .
كما نصت المادة /43
علي الزوجة إطاعة زوجها وهو التزام روحي وأدبي لا يجوز معه إكراه الزوجة بالقوة الجبرية علي الإقامة في منزل الزوجية عند الخلاف .

—————————-
يحدث أحيانا أن تهجر الزوجة منزل الزوجية .. وتقيم لدي أسرتها .. وعند قيام الزوجة بمطالبتها بالعودة لمنزل الزوجية ترفض .. مما يترتب عليه قيام الزوجة بطلب دخولها في طاعته بموجب إنذار طاعة .. وفي حالة اعتراض الزوجه على هذا الانذار .. تنظر المحكمة اوجه اعتراضات الزوجة .. ثم تحكم في الدعوى برفض إنذار الزوج للزوجه .. أو بإلزام الزوجة بالدخول في طاعة زوجها .. ويثور التساؤل ..

حكم الطاعة
الصادر ضد الزوجة هل يمكن تنفيذه جبرا ؟
تعددت الآراء في هذا الشأن : –

فذهب رأي : إلى أنه ليس هناك ما يمنع تنفيذ حكم الطاعة قهرا .. ولو أدي إلى استعمال القوة والدخول المنازل .. ويتبع رجال التنفيذ في هذه الحالة التعليمات التي تعطي من القاضي الجزئي أو رئيس المحكمة الشرعية الكائن بدائراتها المحل الذي يتم فيه التنفيذ علي ..
” أن تنفيذ الحكم بالطاعة يكون قهرا .. ولو أدي إلى استعمال القوة ودخول المنازل .. ويتبع رجال التنفيذ في هذه الحالة التعليمات التي تعطي من القاضي الجزئي أو رئيس المحكمة الشرعية الكائن بدائرتها المحل الذي يتم فيه التنفيذ ”
* ويخلص أصحاب هذا الرأي إلى أن هذه المادة تسري علي المصريين جميعا مسلمين وغير مسلمين .. ويضيفون إلى أن في تطبيقها حفظا لكيان الأسرة خاصة .. وان القانون قرر بحبس الزوج الذي لم يؤد النفقة لزوجته .. وبالتالي يكون حق الزوج في الطاعة لابد ان يتم تنفيذه علي الزوجة جبرا !! ؟ .
أما الرأي الآخر :
وخلاصة هذا الرأي ان حكم الطاعة .. لا ينفذ جبرا على الزوجة ، تأسيسا على أن الزواج يقوم – بين الزوجين – على المودة والمحبة … ويبنى هذا الرأي حجته على الأسباب آلاتية : –
أولا : أن الدين المسيحي من مقوماته المحبة والرحمة ” من لا يحب أخاه يبقي في الموت ” ( 1يو14 : 3 ) . أما الآن فيثبت الإيمان والرجاء والمحبة هذه الثلاثة ولكن أعظمهن المحبة ( 1كو13 : 13 ) ” لا تنظروا كل واحد إلى ما هو لنفسه بل كل واحد إلى ما هو للآخرين وهذه الآيات وغيرها كثيرة في الكتاب المقدس ..

ونتيجة لهذا ..
* أنه لا يتفق مع آداب الدين المسيحي .. أن يصدر حكم بإلزام الزوجة بطاعة زوجها ، وفضلا عن هذا .. فأن الزواج في المسيحية سر مقدس من أسرار الكنيسة السبعة .. رفع إلى مرتبة الإلهيات كالصلاة والصوم .. فهل هذه الأمور تصدر فيها أحكام إذا لم يمارسها الإنسان ؟!! .. أم انتنفيذها يرجع إلى ضمير الإنسان نفسه .. وأخيرا فهل بعد أن شبهت المسيحية ارتباط الرجل بالمرأة بارتباط السيد المسيح بالكنيسة .. وبعد أن قالت أن الزوجان يصيران جسد واحدا .. يكون مقبولا أن يجبر الزوج زوجته علي طاعته .. هذا الإكراه الذي يتنافي مع العقيدة التي يؤمن بها .. والتي طبقا لأحكام هذه العقيدة .. يعتبر ذلك إكراها لنفسه ؟!
ثانيا : يذكر الكتاب المقدس في ( كو3/18 )؟ ” أيتها النساء اخضعن لرجالكن كما يليق في الرب ” ، وفي ( 1بط3 ) ” كذلك أيتها النساء كن خاضعات لرجالكن ” وكلمه الخضوع في هذا الصدد لا يدخل في معناها الرضوخ الإجباري .. أو الإكراه علي الخضوع .. إذ لو كان الأمر كذلك لاصبح الوضع مخالفات تماما للصفات الأساسية للروابط الاجتماعية والروحية التي ذكرناها ، بل الخضوع هنا معناه المسالمة .. والاعتراف بحق الزوج باعتباره الرأس التي تدير جسد الزوجية الواحد .
ثالثا : أن الدول الأوربية .. وهي تدين بالمسيحية حين قتنت مسائل الأحوال الشخصية .. راعت آداب الدين المسيحي فنصت جميعها .. علي عدم إلزام الزوجة بطاعة زوجها بالقوة الجبرية .. وأضافت أيضاً تعليلا لمسلكها هذا .. أن إكراه الزوجين علي ان يعيشا معا تحت سقف واحد .. أمر لا تستقيم به حياه الزوجية .. وفيه تعريضا لحياة الزوجين للخطر .. وأنه لا يتفق مع الحرية الشخصية .. وان ذلك أيضا غير مجد .. ذلك أن الزوجة التي ترغم علي دخول بيت الزوجية بالإكراه .. لا تلبث أن تجد السبيل إلى تركه .
رابعا : أن الشريعة الموسوية قد بينت أن جزاء عدم طاعة المرأة لزوجها .. هو سقوط حقوقها قبله .. فقد ورد بالتوراة ما مفاده أنه إذا ادعي الرجل أن المرأة لم تؤد له حقوقه واتضح صدقه فأنها تهمل .. وتنصح .. فإذا بقيت علي حالها .. فهي ناشز وتنذر بضياع حقوقها .. فإذا تمادت سقطت هذه الحقوق بما في ذلك نفقتها .. كما أنها لا تعطي لها وثيقة طلاق ألا بعد سنة .. فمن غير المعقول عقلا أن الشريعة الموسوية وهي شريعة العين بالعين .. لا تنفيذ الطاعة جبرا بينما تنفذ جبرا في شريعة الكمال والمحبة !! .
خامسا : أن الطاعة ليست قاصرة علي إقامة الزوجة في مسكن الزوجية كما سبق القول .. وانما هي تنصرف كذلك إلى الإيفاء بالحق الزوجي .. والي استقرار الزوجة في مسكن الزوجية .. والي إطاعتها للزوج فيما يتعلق بعد إدخال أحد في منزل الزوجية .. وفي طريقة إدارتها لشئون المنزل ، فهل هذه الحالات من المتصور معها تنفيذ الطاعة كرها وجبرا . ؟
موقف المشرع المصرى بالنسبة لأحكام الطاعة

نصت المادة /11 مكرر ” ثانيا ” من القانون رقم 100 لسنة 1985 والخاص ببعض مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين علي الآتي :-
” إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع ، وتعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوه الزوج إياها للعودة بإعلان علي يد محضر لشخصها .. أو من ينوب عنها .. وعليه ( الزوج ) أن يبين في هذا الإعلان المسكن الشرعي ، وللزوجه الاعتراض علي هذا الإنذار امام المحكمة الابتدائية المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ هذا الإعلان .. وعليها ( الزوجة ) أن تبين في صحيفة الاعتراض الوجه الشرعية التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته .. وألا حكم بعدم قبول اعتراضها .. ويعتد بوقف نفقتها من تاريخ انتهاء ميعاد الاعتراض إذا لم تتقدم به في الميعاد .. وعلي المحكمة عند نظر الاعتراض ، أو بناء علي طلب احد الزوجين التدخل إنهاء النزاع بينهما صلحا باستمرار الزوجية ، وحسن المعاشرة فأن بأن لها ( المحكمة ) أن الخلاف مستحكم .. وطلبت الزوجة التطليق اتخذت المحكمة إجراءات التحكيم الواردة بنصوص القانون ” .

وثار التساؤل هل تنطبق أحكام هذه المادة علي جميع المصريين مسلمين ومسحيين .. وبالنسبة للمسيحيين هل تنطبق علي مختلفي الطائفة والملة بأعتبار أن الشريعة الاسلامية هي التى تنظر أي خلاف ينشأ .. أم تسري أحكام هذه المدة أيضاً علي متحدي الطائفة والملة .. وقد تضمن الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 76 لسنه 54ق بجلسة 27/5/1986 ألاجابه علي التساؤل .. إذ تضمن ” أن ما ورد في المادة 11 مكرر ثانيا ” في خصوص ما يتبع في دعوة الزوج لزوجته للدخول في طاعته .. واعتراضها على ذلك أمام المحكمة الابتدائية .. إنما هي قواعد الاختصاص ومسائل اإجراءات وتسرى على جميع منازعات الطاعة أيا كانت ديانة أطرافها .. الامر الذي يتعين معه تطبيق ما ورد في الشريعة الخاصة من أحكام موضوعية عن الطاعة ، وتطبيق إجراءات دعوة الزوج للزوجه للدخول في طاعته وفقا لما ورد في قانون الأحوال الشخصية .
* ومما تجدر الاشارة إليه .. الى انه بالنسبة لدعوى الطاعة ، فأن الرأى الراجح يقول : –
” أن إلزام الزوجة بالطاعة هو التزام روحي .. وليس مدني ، فإذا لم تؤده الزوجة حسبما فرض الخالق ، فلا يجوز للزوج أن يستعدي القضاء عليها إدخالها في طاعته بحكم ينفذ عليها .. ذلك أن عقد الزواج في الشريعة المسيحية يرتب علي الزوجة التزانا بأن تطيع زوجها وان تكون خاضعة له ، ولكن هذا الالتزام لا يمكن تنفيذه عينا ، إذا رفضت الزوجة الوفاء به .. وتبعا لذلك المادة /11 مكرر ثانيا السالف الاشارة إليها تنظيما خاصا لاثبات خروج الزوجة عن طاعة زوجها بعد إنذراها بالدخول في طاعته .
وبصدور القانون رقم 100 لسنة 1985 الذي حل محل القانون رقم 44 لسنة 1979 ..
الغى المشرع تنفيذ حكم الطاعه جبرا على الزوجة ولم يعد هناك محل لتنفيذ حكم الطاعة علي الزوجة المسلمة تنفيذا جبريا .. ومن بابا أولى – بالنسبة للزوجة المسيحية أيضا .. وجعل المشرع جزاء خروج الزوجة عن طاعة زوجها دون وجه حق .. هو وقف نفقتها عليه من تاريخ الامتناع .. ومؤدي ذلك انه لا يقضي بالطاعة .. وانما يقضي بإيقاف نفقتها عليه من تاريخ الامتناع .. ومؤدي ذلك انه لا يقض بالطاعة .. وانما يقضى بإيقاف نفقتها علي زوجها .. وذلك بأعتبار أن طاعة الزوجة لزوجها أمر مفروض ولا يحتاج إلى حكم قضائى .
رابعا : نفقات المعيشة المشتركة

تعريفها :
نفقة المعيشة المشتركة .. هي ما تحتاج إليه الأسرة من احتياجات معيشية علي قدر الطاقة . ( مادة / 44 ) والنفقة بصفة عامة هو ما يحتاج إليه الإنسان ليعيش معيشة لائقة لمثله .. وتشمل الطعام .. والكسوه .. والسكني .. والعلاج للمريض والخدمة للعاجز ، والتربية والتعليم للصغار .. ونفقة الزوجة المقصود بها سد احتياجات الزوجة من طعام .. وملبس .. ومسكن .. فالأساس أنه ينظر فيها إلى حالة الزوجة ألا أنه يتعين أيضا أن ينظر فيها أيضا إلى حالة الزوج الذي سيقوم بأداء هذه النفقة .. ويتعين اخيرا أن ينظرفي تقدير النفقة .. قدرة الزوج المالية ومركز الأسرة الاجتماعي .
دليل وجوبها :
* النفقة ملزم بها الزوج .. وهو أمر طبيعي باعتباره رب الأسرة ومدير شئونها .. ومستفاد ذلك من قول الكتاب المقدس ..
” كذلك يجب علي الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم .. من يحب امرأته

يحب نفسه فأنه لم يبغض احد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضا
للكنيسة لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه ” ( اف5 : 28 ) .
* ويستفاد من هذه الآيات أيضا وجوب النفقة علي الزوج .. ذلك ان فحواها .. أن الديانة المسيحية تنظر الى الزوجة علي أنها جزء من الرجل .. وبداهة إذا كان الإنسان يجب عليه نفقه نفسه .. فأنه يجب عليه أيضا نفقة زوجته .. ومن ناحية أخرى فأنه إذا كانت المسيحية قد جعلت من اقتران السيد المسيح بالكنيسة خطة لتخليص البشر من الذنوب والخطايا .. فلا أقل وكان اقتران السيد المسيح بالكنيسة خطة لتخليص البشر من الذنوب والخطايا .. فلا أقل من أن الزوج يخلص زوجته من متاعب الحياة وأولها وابسطها تكاليف معيشتها .
شروط استحقاق النفقة :
·حتى تستحق المراة لنفقتها .. لابد أن تفي الرجل ماله من حقوق قبلها .. وأخصها استقرارها في بيت الزوجية .. ومحافظتها علي الأمانة الزوجية .. وواضح أنها إذا امتنعت عن أداء ما عليها من حقوق للرجل أو تركت منزل الزوجية بغير مسوغ .. أو أبت السفر مع زوجها إلى الجهة التي نقل إليها محل أقامته بدون سبب مقبول .. أو منعت زوجها من دخول منزل الزوجية بدون مبرر .. تسقط نفقتها وتعد في نظر القانون ناشزا لا نفقة لها . ( م/58 ) .
*إذا رفض الزوج أداء التزامه بالنفقة دون مسوغ ، فإن للزوجه الحق في الالتجاء إلى القضاء واستصدار حكما بها .. ولها أن تنفيذ هذا الحكم بالطرق التي رسمها القانون لاستيفاء الحقوق بالتنفيذ علي أموال المدين .
·والمشرع لم يكتف بأن للزوجه استيفاء نفقتها بالطرق المقررة لجميع الحقوق وانما جعل عدم أداء الزوج المتعنت لدين النفقة جريمة .. بل أن المشرع أجاز تنفيذ حكم النفقة علي الزوج بالإكراه البدني .. إذ قرر المشرع بأنه إذا امتنع المحكوم عليه من تنفيذ الحكم الصادر في النفقات .. او في اجره الحضانه .. أو الرضاعة .. او المسكن يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي يقع بدائرتها محل التنفيذ .. ومتي ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر آداء المبالغ المحكوم بها عليه أرمته المحكمة بالسداد فإذا لم يمتثل حكمت المحكمة بحسبه .. ولا يجوز أن تويد مدة الحبس عن ثلاثين يوما .. الا إذا ادي المحكوم عليه ما حكم به .. أو أحضر كفيلا فأنه يخلي سبيله .. وهذا لا يمنع من تنفيذ الحكم بالطرق الاعتيادية .
·ومما تجدر الاشارة إليه أن المادة/347 خاصة بتطبيق قاعدة موضوعية في الشريعة الاسلامية .. والزوج غير المسلم لا يرضخ لهذه الشريعة .. لانه يخضع للشريعه الخاصة به .. التي لا تقضي بما جاء في هذا النص .. لأنه لا يوجد في شريعتنا ما يسمح بالأخذ بنفس المبدأ الذي هو صورة من صور الإكراه البدني الذي كان معمولا به في الماضي .

خامسا :
رئاسة الزوج للأسرة :
·لما كان الزوجان يصبحان بالزوجية جسدا واحدا ، فأن الزوج هو الرأس .. والزوجه هي الجسد .. فالرجل هو رأس المرأة .. كما أن السيد المسيح هو رأس الكنيسة ..
·وقد جاء في الإنجيل ” أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب ” وكما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك الزوجات لازواجهن في كل شي .. فكل منهم يجب أن يأخذ مكانه الطبيعي فيشغل الزوج موضع الرأس والزوجة تحتل موضع الجسد .
·وهذا الخضوع وتلك الطاعة لا تعني الضعف ، بل تعني القوة والفاعلية .. فهي ضرورية لحسن سير مركب حياة الأسرة .
·وقد أوضح المشرع في نص المادة/41 ” .. ويجب علي المرأة أطاعه زوجها فيما له عليها من حقوق الزوجية ، والمحافظة علي ماله وملاحظة شئون بيته .. ” .
·ولما كان الزوج هو رأس الاسرة ، هذه السلطة المعترف بها للزوج .. تعطي له دورا قياديا فله حق التوجيه .. وادارة شئون الأسرة .. كأختيار المسكن .. أو دوره التعليم التي يتلقي اولادة علومهم فيها .. وعلاقاته الاجتماعية مع جيرانه أو عشيرته ، وما شابه ذلك .
·وفي النهاية يجدر القول بأنه لا يصح أن يكون في أستعمال هذه السلطة أي تعسف أو مغالاة وان واجب المحبة والالفة والثقه الذي يجب أن يربط بين الزوجين يفرض علي الرجل أن يستأنس برأي زوجته .

سادسا : مال الزوجين :
في سبيل تنظيم العلاقات المالية بين الأسرة .. تأخذ الكثير من التشريعات الغربية بما يسمي بالنظام المالي للزوجين .. فأختلاط شخص الزوجين ومعيشتهما المشتركة يقتضي اختلاط أموالهما .. ووضع نظام خاص لاداتها والتصرف فيها .
أما شريعة الأقباط الأرثوذكس فلم تأخذ بفكرة اختلاط أموال الزوجين .. رغم كون الزوجين يصيران بالزواج كأنهما شخص واحد فأموال كل منهما خاصة بشخصه دون الآخر إذ أن الاختلاط الزوجي .. لا يوجب اختلاط الحقوق المالية والملكية .. بل تظل أموال كل من الزوجين مملوكه له دون الآخر .. وعلي هذا يكون للزوجه الحرية الكاملة في التصرف في أموالها .. ولا حق للزوج علي هذه الاموال .
ألا أننا في النهاية نشير إلى انه من الناحية القانونية لا يوجب الارتباط الزوجي اختلاط الحقوق المالية .. بل تظل أموال كل من الزوجين مملوكه له دون الآخر عملا بمبدأ الانفصال المالي طبقا لنص المادة/46 من الائحة الموحدة التي نصت صراحة : –

” الارتباط الزوجي لا يوجب اختلاط الحقوق المالية ، بل تظل
ذمة كل من الزوجين المالية منفصلة ” .
ولكن في الواقع يحدث خلاف ذلك إذ أن المرأة المسيحية وهي تتفاني في خدمة زوجها وأولادها .. تضع كل ما تمتلك هي وزوجها في إسعاد بيتها .. ولا تحس بأنها تمتلك شيئاص مستقلا .. وتختلط اموالها لتقدم علي مذبح التضحية الزوجية .

————————–

سابعا : الزوجة العاملة :
نحن نعيش الان في مجتمع يتطور بسرعة فائقة ليبني نفسه ويحقق آماله .. وقد شمل التطور المرأة التي تعمل اليوم في مختلف المجالات .. والتي زاد عددها بصورة لا مثيل لها في شتي ميادين العمل ..
والعمل يصقل شخصية المرأة ويؤكدها بحيث تكون خير معين للرجل في مواجهة ظروف الحياة اليومية .
ويتطلب التطور الاجتماعي في كثير من الأوقات أن يتزوج الرجل بأمرأة عاملة لتساعدة وتقف إلى جانبه .. وتساهم معه ماديا في مسئوليات الحياة العائلية المتزايدة .
وقد نص صراحه بالمادة/11 من الدستور : –
” تكفل الدوله التوثيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع ”
وكما أن التوفيق ممكن بنص الدستور فلا تعارض البته بين العمل والاهتمام بشئون الأسرة فالعمل لا يعفي الزوجة بأي حال من الأحوال من واجباتها الزوجية ..
وقد نصت المادة /45 من الائحة الموحدة علي أن الدراسة والأستمرار فيها بعد الزواج والعمل حق للزوجه .. ألا أن المادة المذكورة اضافت في فقرتها الثانية : –

” وللزوج الاعتراض علي دراسة الزوجة أو عملها إذا اضر
ذلك بكيان الأسرة او مصلحة الأولاد .. وكان الزوج قادرا
علي الانفاق علي أسرته بما يتفق مع مركزها الاجتماعي “

الباب الخامس

انحـــــلال الــــــــــزواج

تعريف انحلال الزواج :
·انحلال الزواج – بالمعني العام – هو حل عقدته بعد نشوئه صحيحا .. سواء كان سبب الحل ارادة الهية .. أو بشرية . ومن ثم .. يختلف انحلال الزواج عن بطلانه .. أو ابطاله .. رغم أن كل هذه الأوجه تؤدي إلى انقضاء الزواج .
·ففي حالة البطلان .. أو الأبطال يزول الزواج بأثر رجعي .. وذلك مثل الزواج الذي يتم في وجود أحد موانع الزوج السابق شرحها .. وعلي سبيل المثال زواج المريض مرض الموت .. أو المريض بجنون مطبق .. فمثل هذا الزواج باطلا لوجود مانع يمنع أصلا من انعقاده .
·أما انحلال الزواج .. فهو عمل يفك وثاق الزواج في المستقبل .. ولا يمس ما ترتب في الماضي بأي شكل من الأشكال .. مثل وفاة أحد الزوجين … ولما كان سبب الانحلال يطرأ بعد انعقاد الزواج صحيحا .. إذن فقد يختلف الأمر حسب زمن وقوعه : –
* فأن وقع الأمر بعد نشوء الزواج .. كان سببا للانحلال .. مثل وفاة أحد الزوجين .
* وأن كان الأمر قبل نشوء الزواج .. كان سببا للبطلان .. مثل المريض المصاب بمرض سابق علي عقد الزواج .
·وأنحلال الزواج قد يقع بقوة القانون .. كما في حالة الوفاة .. وقد يقع الانحلال لاسباب ارادية أو بشرية أخرى .. مثل زنا أحد الزوجين .. أو ارتدادة .
* وقد أجمعت جميع الشرائع المسيحية علي رفض انحلال الزوج بالاتفاق أو بالارادة المنفردة .. حيث نصت علي ذلك صراحة المادة/112 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة للأحوال الشخصية التي نصت علي الآتي : –

” لا يجوز الطلاق
بين المسيحيين بأرادة أحد الزوجين المنفردة ولا بأتفاقهما ”
وهذا الاجماع على عدم انحلال الزواج بهاتين الصورتين يرجع إلى الاسس آلاتية : –

1 ) أن الزواج سر مقدس ينعقد بالصلاة ويتدخل فيه رجل الدين عن الارادة الالهيه .. وأباحة انحلاله بأرادة الزوجين .. أو بأرادة أحدهما .. فيه تغليب الارادة الشخصية علي الارادة الالهية وكسر الناموس ( من جمعه الله لا يفرقة انسان ) .
2 ) أن الزواج لا ينعقد ألا بتدخل سلطة دينيه .. واذن يجب ان يتم انحلاله أيضا .. علي يد هذه السلطة .. لان من ملك الربط .. ملك الحل .. فالحكم الصادر بالطلاق الذي يتعارض مع العقيدة المسيحية .. لا يلزم السلطة الدينية بتنفيذة .. وحل رابطة الزوجية –
يجب أن يتم أخذ بمبدأ التحديد القانوني لاسباب التطليق .. ومعني هذا المبدأ ألا يقضي قط بالتطليق لسبب لم يرد في الشريعة .
3 ) وأخيراً فأن اباحة انحلال الزواج .. وحسبما ورد بمواد نصوص مشروع اللائحة جاء في شقين سوف ندرسهما ..
الأول .. انحلال الزواج بالوفاة ( حقيقة أو حكما ) .
والثانى .. انحلال الزواج حال الحياة .. بسبب الزنا .. وترك الدين المسيحي ( الارتداد ) وهي ما يسمى قانونا ( بالتطليق ) .

الفصل الأول

أولا :
انحــلال الــــزواج بالمــــــوت :
الموت الحقيقي .. والموت الحكمي :
·الموت يؤدي إلى انحلال الزواج فورا .. ولحظة خروج الروح من الجسد .. فهذه قاعدة بديهية لا تحتاج إلى شرح .. وتثبت الوفاة بالشهادة المبينه للوفاة .. ومن ثم فلو كانت هناك دعوي تطليق مرفوعه من أحد الزوجين ضد الآخر .. ثم حدثت الوفاة قبل صدور الحكم النهائي فأن هذه الدعوى تعتبر منقضية .. والوفاة التي تنهي الزواج بالشكل السابق ذكره هي الوفاة الطبيعية التي تكون بصعود الروح وانفصالها عن الجسد .
·أما الموت الحكمي .. فهو اعتبار الشخص المفقود ة( الذي لا يعلم حياته من وفاته ) ميتا ، فهنا لا تكون حياة الشخص الطبيعية قد انتهت فعلا .. وأنما يعتبرها القانون قد انتهت بشرط أن يصدر حكم قضائي أو قرار بذلك .
·وقد نصت المادة/21 من المرسوم بقانون 25 لسنه 1929 والمعدله بالقانون رقم 33 لسنه 92 علي الآتي : –

” يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقدة ”
” ويعتبر المفقود ميتا بعد مضي سنه من تاريخ فقدة .. في حاله ما إذا ثبت انه كان
علي ظهر سفينة غرقت .. أو طائرة سقطت .. أو كان من بين افراد القوات المسلحه
أو اثناء العمليات الحربية ” .
” ويصدر رئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع بحسب الأحوال – وبعد التحري واستظهار القرائن التي يغلب معها الهلاك – قرار بأسماء المفقودين الذين أعتبروا أمواتا في حكم الفقرة السابقة .. ويقوم هذا القرار مقام الحكم بموت المفقود ” .
” وفي الأحوال الأخرى .. يفوض في تحديد المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي .. علي ألا تقل عن اربع سنوات وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنه الموصله إلى معرفة أن المفقود حياً أو ميتاً ” .
وتبعا لذلك فأن هناك حالتان تختلف فيهما المدد التى يحكم بعدها بموت المفقود :-
الاولى : شخص يغلب عليه الهلاك : وهو الذي يفقد في حالة يظن معها موته ( مثل التائه في رحلة في الصحراء ) وهذه الحالة يحكم فيها بموته بعد مضي اربع سنوات من تاريخ فقده .
الثانية : وفيها يحكم بموت المفقود بعد مضى سنة واحدة من تاريخ فقدة في الحالات آلاتية : –
1 ) من كان علي ظهر سفينه ابحرت وغرقت وهو ضمن ركابها .
2 ) من كان مستقلا طائرة ثبت سقوطها .. وثبت فعلا انه كان ضمن ركابها .
3 ) من كان من افراد القوات المسلحه .. وفقد اثناء العمليات الحربيه .
وفي الحالات الثلاث السابقة .. تبدأ مدة السنه من تاريخ غرق المركب .. أو سقوط الطائرة .. أو من تاريخ أنتهاء العمليات العسكرية .
وبصدور الحكم أو القرار بأعتبار المفقود ميتا .. فإنه يترتب علي ذلك انقضاء شخصيته القانونية .. فتوزع تركته علي ورثته .. وايضا تعتد زوجته عدة الوفاة ابتداءا من وقت صدور الحكم أو القرار .. ومعني ذلك أن زوجته تعتبر قد ترملت من تاريخ صدور الحكم أو القرار .. ومتي انقضت .. ومعني ذلك أن زوجته تعتبر قد ترملت من تاريخ صدور الحكم أو القرار .. ومتي انقضت عدة الوفاة .. فأنه يجوز لها أن تتزوج مرة أخرى .
* ولكن قد يتبين فيما بعد .. أن الحكم أو القرار الصادر بالفقد .. قد أخطأ تقدير الواقع .. وأن من حكم باعتباره ميتا لا يزال حيا يرزق ، ففي هذه الحالة تستمر شخصية الفرد القانونية .. وتعتبر كأن لم يفقدها في يوم من الايام .. وتزول كل الاثار التي ترتبت علي صدور الحكم مثل قيام الشخص باسترداد تركته السابق توزيعها علي ورثته .
·والقاعدة أنه في حالة ما إذا كان المفقود رجلا .. ثم تبين انه حي أن تعود زوجته إليه ولا تثير هذه القاعدة صعوبة حيث تكون الزوجة لم تتزوج بعد .. أي لم يعقد زواجها علي الغير .. وتكون عودتها بلا اكليل بطبيعة الحال .. فأن كانت الزوجة قد تزوجت مرة أخرى فيفرق بين حالتين : –
الاولى : أن يكون الزوج الجديد لم يدخل بها .. في هذه الحالة يعتبر عقد الزواج الثاني مفسوخا .. وتعود الزوجة إلى زوجها الأول .. ولا يترتب علي عقد الزواج الثاني أي اثار .. لأنه يعتبر مفسوخا .. وكأن لم يكن بالنسبة للزوج الذي حكم بفقدة .
الثانية : أن يكون الزوج الجديد لم يدخل بها .. ففي هذه الحالة تظل المرأة للزوج الثاني الجديد ..
* ما لم يكن هذا الزوج سيئ النيه .. أي تزوجها ودخل بها مع عمله بحياة زوجها الأول .. وانه لم يمت .. ففي هذه الحالة – حالة توافر سوء النيه – يفسخ عقد الزواج وتعود الزوجة إلى زوجها الأول .
* أما إذا كان الزوج الثاني حسن النيه ودخل بالزوجه .. فأن قاعدة عدم التزواج رغم ارتباط بزواج قائم لا تنطبق رغم ان زواجها الأول يعتبر قائم .. ومن ثم يكون الحكم فسخ هذا الزواج الأول تطبيقا للقاعدة القائلة ( أن المفقود يعتبر ميتا بالنسبة لما يضر غيره )
* أما من حيث أن يكون من حكم باعتباره ميتا هو الزوجة .. فأنه يكون للزوج المسيحي أن يتزوج غيرها بمجرد صدور الحكم بأعتبارها مفقودة ..
·فأن عادت وكان زوجها لم يعقد زواجا آخر علي غيرها فأنها ( تعود ) زوجه له بدون طقس اكليل .
·أما إذا كان الزوج قد عقد زواجا آخر .. فلا نعتقد أن هذا الزواج ينفسخ .. وذلك بسبب عدم وجود نص يقرر ذلك في القانون .
أوجه الشبه والاختلاف بين الموت الحقيقى .. والموت الحكمى :
1 ) بالموت تنقضي به شخصيه المتوفي أو المفقود سواء أن الموت حقيقيا أو حكميا .
2 ) الموت الحقيقي هو في حقيقته لا يحتمل الخطأ .. أما الموت الحكمي فهو في حكم الظن ويحتمل الخطأ .. إذ قد يظهر – الميت حكما – بعد ذلك حيا .
3 ) الموت الحقيقي سنده شهادة الوفاة .. أما الموت الحكمي فسنده ( دليله ) الحكم الصادر من المحكمة .. أو القرار الصادر بالوفاة .
4 ) يترتب علي كلا من الموت الحقيقي .. والموت الحكمي الارث .. واستحقاق الورثة لتركه المتوفي .. كما يترتب عليه أيضا .. انه إذا كان الميت رجلا تعتد زوجته عدة الوفاة لمدة 10 اشهر
5 ) الموت الحكمي له صورتان .. فقد يصدر بموجب حكم محكمه بعد مضي اربع سنوات علي تاريخ الفقد .. وقد يصدر بقرار بعد مضي سنه من تاريخ الفقد .

—————————-
الفصل الثاني
ثانيا : انحــلال الـزواج حــال الحيــاة :
أولا : الزنـــا
·أباح السيد لمسيح له المجد التطليق لعلة الزنا . في ( مت19 : 3 – 11 ) و ( مر10 : 2 – 12 ) و ( ل16 : 18 ) .
·وقد تضمنت لائحة الأحوال الشخصية الصادرة عام 1938 ذلك أذ ورد بها ” يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق لعلة الزنا ” .. وقد ورد تأكيد هذا المبدأ أيضاً بنصوص مشروع اللائحة الموحدة للأحوال الشخصية .. أذ نصت المادة /112 علي الآتي :-
” يجوز لكل من الزوجين أن يطلب التطليق بسبب زنا الزوج الآخر ”
·وبتاريخ 18 / 11 / 1971 صدر

القرار البابوي رقم /7
بخصوص التطليق لسبب واحد هو الزنا
متضمنا
1 )” عملا بوصية الرب في الإنجيل المقدس ، لا يجوز التطليق ألا لعلة الزنا . فقد ورد في تعليم السيد المسيح له المجد في عظته علي الجبل ، قوله : –
” وأما انا فأقول لكم ان من طلق أمراته ألا لعلة الزنا يجعلها تزني ” ( متي5 : 22 )
وقد كرر الرب هذه الوصية في اجابته علي الفريسييين إذ قال لهم :
” اقول لكم أن من طلق امرأته ألا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزنى ” ( متي 19 : 11 )
ومن طلق امرأته وزوج بأخرى يزني عليها ( مرقص 10 : 11 ) .
2 ) كل طلاق يحدث لغير هذه العلة الواحدة لا تعترف به الكنيسة المقدسه و تعتبر أن الزواج – الذي حاول هذا الطلاق أن يفصمه – ما يزال قائما .

البابا شنودة الثالث
بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
·وإذا كان القانون الجنائي يفرق بين زنا الزوجة وزنا الزوج .. فأن هذه التفرقة ليس لها أي صدي في مسائل الأحوال الشخصية .. أذ لا فرق بين زنا الزوجه .. وزنا الزوج من ناحية كون هذا الفعل يشكل اخلالا خطيرا بواجب الاخلاص .
·وبطبيعة الحال إذا كان هناك حكم جنائي بتوقيع عقوبه علي الزان .. فأن ذلك يكفي للحكم بالتطليق لعلة الزنا .
·واثبات الزنا .. ليس اساسا مبنيا علي ضبط الزان .. أو الزانية متلبسين بأرتكاب ذات الفعل .. بل أن المجلس الاكليريكي أرسي العديد من الحالات التي تعتبر في حكم الزنا فأعتبر في حكم الزنا كل عمل يدل علي الخيانه الزوجية كما في الأحوال الآتية : –
1 ) هروب الزوجة مع رجل غريب ليس من محارمها ، أو مبيتها معه بدون علم زوجها واذنه بغير ضرورة .
2 ) ظهور خطابات صادرة من أحد الزوجين لشخص غريب تدل علي وجود علاقة آثمه بينهما .
3 ) وجود رجل غريب مع الزوجة في منزل الزوجية بحالة مريبه .
4 ) تحريض الزوج زوجته علي ارتكاب الزنا والفجور
5 ) إذا حبلت الزوجة في فترة يستحيل معها اتصال زوجها بها لغيابه او مرضه .
6 ) الشذوذ ****** .
وما ينطبق علي الزوج .. ينطبق علي الزوجة .
·وقد أخذ المشرع عند وضعه لنصوص مشروع لائحة الأحوال الشخصية الموحدة بما ارساه المجلي الاكليريكي من قرائن تعتبر في حكم الزنا .. أذ اورد بنص المادة /115 من مواد اللائحة الموحدة حرفيا .. ما سبق أو أوردة المجلس الاكليركى .

اصدر قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث
القرار رقم ( 8 )
الخاص بعدم زواج المطلقات
متضمنا
1 ) لا يجوز زواج المطلقة ، عملا بوصية السيد المسيح له المجد في الأنجيل المقدس أذ قال في عظته علي الجبل ..
* ” من يتزوج مطلقة فأنه يزني ” ( متي 5 : 32 )
* وكرر نفس هذه الوصيه في حديثه إلى الفريسيين إذ قال : ” والذي يتزوج بمطلقة يزني
( متى 19 : 9 )
* وقد ورد في الإنجيل للقديس لوقا قول الرب أيضاً ” وكل من يتزوج بمطلقة من رجل يزني ” ( لو16 : 18 )
* وورد في الإنجيل للقديس مرقس ” وأن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بأخر تزني ”
( مرقس 10 : 12 )
* والمرأة المطلقة أما أنها طلقت لسبب زناها ، أو لسبب آخر غير الزنا .. فأن كانت قد طلقت بسبب زناها .. فأن الإنجيل المقدس لا يسمح لها بالزواج مرة ثانيه حسب النصوص المقدسة التي اوردناها .. اذ أن هذه المرأة لا يمكن أن تؤتمن علي زواج جديد . أما أن كانت قد طلقت لسبب غير الزنا ، فأن هذا الطلاق يعتبر باطلا بسبب وصية الرب في الإنجيل ويكون الزواج الذي حاول الطلاق أن يفصمه ما يزال قائما ، فأن تزوجت تكون قد جمعت بين زوجين وتعتبر زانية حسب وصية الرب .
2 ) أما إذا كان قد حدث التطليق لسبب زنا الزوج ، فأن المرأة البريئه من حقها أن تتزوج ، ويدخل في نطاق زنا الزوج .. زواجه بأمرأة أخري بعد طلاق لغير علة الزنا لا تقرة الكنيسة .
3 ) لا يجوز لاي من رجال الكهنوت في كنيستنا المقدسة أن يعقد زواجا لمطلقه . أما أن يرفضه أو يعرض الأمر علينا لتحويله إلى المجلس الاكليريكي العام فينظرة المجلس الاعلي للأحوال الشخصية .

البابا شنودة الثالث
بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
————————–
الفصل الثالث
ثالثا : ارتداد احد الزوجين عن المسيحية
حرمت الشرائع المسيحية الزواج بين مسيحي .. وغير مسيحي .. وجعلت من اختلاف الديانة مانعا مؤبدا من الزواج .. بل أنها جعلت من خروج أحد الزوجين عن الدين المسيحي ( الارتداد ) امر يبيح للطرف الثاني أن يطلب التطليق .
وقد تناول مشروع اللائحة الموحدة للأحوال الشخصية ذلك في المادة /113 التي نصت علي الآتي : –

” يجوز لاي من الزوجين طلب التطليق . ذا ترك الزوج الزوج الآخر الدين المسيحي إلى الالحاد أو إلى دين آخر أو مذهب لا تعترف به الكنائس المسيحية بمصر كالسبتيين .. وشهود
يهوه .. البهائيين . ” .
وتبعا لذلك يكون التطليق في النص السابق حق .. إذا طلبة الزوج الآخر الذي ظل علي مسيحيته .. وهذا يقتضي أن يطلب الزوج التطليق أمام المحكمة المليه .. ألا أنه بصدور القانون 462/1955 بالغاء المحاكم المليه والشرعيه .. اصبح الحكم الواجب التطليق في حالة تغيير احد الزوجين المسيحيين لديانته .. أن اصبحت الشريعة الاسلامية هي الواجبة التطبيق علي الزوجين علي النحو التالي : –
1 ) إذا غير الزوج المسيحي ديانته إلى الاسلام .. فانه يملك الطلاق علي زوجته بأرادته المنفردة .. ولذلك لا يكون للزوجه – إذا بقيت هي علي دينها – أن تطلب من القاضي تطليقها من الزوج لتغييره لدينه ودخوله في الدين الاسلامي .. وأنما يكون لها أن تطلب التطليق طبقا لاي حاله من الحالات الأخرى الواردة بالقانون مثل تضررها من الجمع بين زوجتين .. اساءة معاملة الزوج لها .. الخ .
2 ) إذا كانت الزوجة المسيحية هي التي غيرت ديانتها إلى الاسلام .. فغذا طلبت التطليق من زوجها .. او طلب هو ذلك .. فأن القاضي يعرض علي الزوج الاسلام فأن أسلم بقيت زوجته علي ذمته بمقتضي الزوجية السابقة .. وأن رفض الدخول في الاسلام بينهما .
3 ) أذا اعتنق أحد الزوجيين الميسحيين دينا غير دين الاسلام .. وطلب الزوج الذي ظل علي دينه المسيحي التطليق .. ففي هذه الحالة لا تحكم الشريعة الاسلاميه النزاع بين الزوجين .. وانما تكون الشريعة الخاصة التي تم الزواج طبقا لاحكامها هي الواجبه التطبيق طبقا لما ورد بمشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية الذي تضمن عدم الاعتداد بتغيير الديانة وانما تطبق أحكام الشريعة التي تزوج بموجبها الطرفان .

———————–
الباب السادس الآثار القانونية للتطليق
إذا تم التطليق بين الزوجين وانفصلت العلاقة الزوجية بينهما .. فأن هناك اثار لهذا التطليق اوردها المشرع في الباب الخامس من نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد .. إذا نص المادة /118 علي الآتي : –

” يترتب علي التطليق انحلال رابطة الزوجية من تاريخ الحكم النهائي
الصادر به فتزول كل حقوق كل من الزوجين وواجباته قبل الآخر ..
ولا يرث احدهما .. ولا يجوز لاحدهما الزواج بآخر ألا بعد
صيروة الحكم باتا ”
·وعلي ذلك يترتب علي حكم التطليق انقضاء رابطة الزواج فتسقط بأنقضائها كل الأثار القانونية التي يرتبط وجودها بقيامه واستمراره كالواجبات المتبادلة بين الزوجين .. وكألتزام المرأة بطاعة زوجها .. والتزام الزوج بحمايتها .
·كما يترتب أيضا علي واقعة التطليق نشوء أثار تتمثل في التزامات علي أحد الزوجين .. وحقوق للزوج الآخر .. فقد ينشأ عن التطليق حق أحد الزوجين في اقتضاء نفقة من زوجه الآخر الذي كان خطؤه سببا في حصوله .
·كما أن التطليق يثير مشكلة حضانة الأولاد وضمهم .. أذ يوجب هذا الافتراق بين الزوجين تحديد من يكون له من الزوجين حق حضانة الأولاد أو ضمهم .
·ومن هذه الاشارة الموجزة إلى اثار التطليق يتبين أن بعض هذه الاثار يقع علي الرابطة الشخصية بين الزوجين .. ولا يمس علاقة الزوجين بأولادهما .. وهذه آثار يمكن أن تسمي بأنها ( اثار شخصية للطلاق ) .. كما أن هناك أيضاً آثار ذات طابع مالي بحت .. سوف توردها في حينها .
وترتيبا على ما تقدم آثار التطليق تنقسم إلى فرعين : –
الأول : يتعلق بالاثار الشخصية للتطليق .
ثانيا : يتعلق بالاثار المالية للتطليق .

—————————–
الفصل الأول
أولا : الاثار الشخصية للتطليق
أولا : انفصام رابطة الزوجية وزوال اثارها :
·بمجرد صدور حكم التطليق وصيرورته ونهائيا ( أي غير قابل للطعن عليه بأي صورة من صور الطعن ) ينقضي الزواج .. وتنحل الرابطة القانونية التي كانت تجمع بين الزوجين .. وذلك دون مساس بما تم من آثار لهذه الرابطة في الماضى .. فتعود لكل من الزوجين حريته بالنسبة للقيود التي كانت علي عاتقه أثناء الزواج .. ويصبح كل مهما مستقلا عن الآخر.
. . ويترتب علي ذلك أنتهاء الحقوق والواجبات المتبادلة التي كان يفرضها الزواج .. فيزول مثلا .. واجب الاخلاص ، الطاعة ، المساكنة ، وتنتهي صفة الزوج كمسئول الأسرة .. إذ نص في المادة /121 علي الآتي : –

” يسقط حق الحضانة عن الطرف المتسبب بخطئه
في التطليق .. ما لم تر المحكمة غير ذلك ”
·وحكم ذلك النص هو أن الأم تحرم من حقها في حضانه أولادها أذا كانت مسئولة عن الطلاق ليكون الحق فيها للآب .. ما لم تري المحكمة خلاف ذلك .. مثل أن يكون الطفل رضيع .. وفي حاجة إلى الأم .. أو قد تعهد المحكمة بالحق في الحضانة إلى غير الوالدين .
·هذا وقد نصت المادة /122 علي ” لا يؤثر حكم الطلاق علي ما للأولاد من حقوق قبل والديهم .. فيظل الاب ملتزما بالنفقة قلبهم .. وبالقدر الذي كان ملتزما به قبل انحلال الزواج .. وبالتالي فأن التطليق لا يمس حقوق الأولاد قبل والديهم فيحفظ كلا الابوين بحقه في ملاحظة اولادة وتربيتهم .. أيا كان الشخص الذي عهد إليه بحضانتهم .

—————————–
الفصل الثاني

ثانيا الاثار المالية للتطليق
·تتعلق الاثار المالية التي تترتب علي التطليق .. بالتزام الزوج المسئول عن التطليق بان يعوض الطرف الآخر عما لحق به من ضرر بسبب انحلال الزواج .. أو التزامه بدلا من دفع التعويض .. بالاتفاق عليه رغم انفصام رابطة الزوجية وبينهما وانقضاء التزامات الزواج .
أولا : الحكم بالتعويض :
·تنص المادة /120 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة علي الآتي : –

” يلتزم الزوج الذي وقع التطليق بسبب خطئه
بتعويض الطرف الآخر .. وللزوجه بدلا من التعويض .. ان تطلب نفقة شهريه لها علي
مطلقها حتى
وفاتها .. أو زواجها .. ولا يسقط حقها في معاشها منه ما لم تتزوج ”
·ولذلك يكون من حق الزوج البرئ الحصول من الزوج المتسبب بخطئه في صدور الحكم بالتطليق علي تعويض عما لحقه من اضرار .
·ويجب أن يقترن انحلال الزواج بالتطليق .. بتحديد من يكون مسئولا بخطئه من الزوجين مما يجعل الحكم بالتعويض عن الاضرار الناجمه من هذا الخطا علي المسئول لمصلحة البرئ تكمله طبيعية للحكم بالتطليق .
·ويلاحظ أن التعويض الذي يقضي به للزوج علي الزوج المسئول يقدر بحيث يغطي كل ما نتج عن انحلال الزواج من اضرار مثل الالتزام بالانفاق .. فتستطيع المرأة أن تطلب التعويض من الزوج السابق الذي كان سببا في التطليق وحرمانها من نفقة معيشتها الشهرية

ثانيا : الحكم بالنفقة :
·يذهب المشرع إلى أن نفقة الزوجية اثناء الزواج .. التزاما جوهريا علي الرجل بصفة اصلية مع امكان التزام المرأة بالاسهام فيها .. إذا اقتضت ذلك مصلحة الأسرة مع مراهاة القدرة المالية للزوجة .. مما يعني أن الألتزام بالانفاق التزام يشترك فيه الزوجان أي التزلم تبادلي .. ومن المفروض أن ينقضي الالتزام بالانفاق .. بين الرجل والمرأة بمجرد انقضاء الزواج بينهما بالتطليق .
·ألا أن المشرع يقر في نهاية المادة /120 يقرر : –

” علي انه يحق للزوجه بدلا من التعويض أن تطلب نفقة شهرية لها علي مطلقها حتى
وفاتها أو زوجها .. ولا يسقط حقها في معاشها منه ما لم تتزوج ”
ومما ينبغى الاشارة إليه في هذا الشأن ..
حرص المشرع على دوام استمرار وقيام رابطة الزوجية . أن اورد في نصوص المشروع
الموحد الآتى : –
·1 ) لا تقبل دعوي التطليق إذا حصل صلح بين الزوجين .. سواء قبل رفع الدعوى .. أو اثناء نظرها . ( مادة /116 ) .
·2 ) تنقضي الدعوى المرفوعه بالتطليق بوفاة أحد الزوجين قبل صدور حكم نهائي فيها وتعتبر الدعوي كأن لم تكن .. وبالتالي تعتبر علاقة الزوجية لازالت قائمه ( ماد/117 ) .
·3 ) يجوز للزوجين بعد صدور الحكم النهائي بالتطليق .. التصالح واستئناف الحياة الزوجية من جديد .. علي أن يثبت ذلك بعقد يتضمن التنازل عن حكم التطليق .. ويوثق ويؤشر به علي هامش حكم التطليق .. وذلك بعد استيفاء الإجراءات الدينية التي تقتضيها قوانين الكنيسة ( مادة /119 )

——————————

الباب السابع التبني بأعتبارة ظاهرة انسانية اجتماعية

· *سبق أن درسنا التبني باعتباره مانعا من موانع الزواج ..واوضحنا أن المادة / 20 من نصوص مشروع اللائحة الموحدة نصت علي منع الزواج بين المتبني والمتبني وفروع هذا الاخير .. وايضا بين المتبني وأولاد المتبني الذين رزق بهم بعد التبني .. وأيضا لا يجوز الزواج بين الاولاد الذين تبناهم شخص واحد .. واخيرا لا يجوز الزواج أيضا بين المتبني وزوج المتبني ، وذلك بين المتبني وزوج المتبني ..
·
·ونحن عندما أن نتكلم عن التبني باعتباره ظاهرة انسانية اجتماعية .. فأن هذه الظاهرة لا تتم ارتجالا .. وانما اوجبت نصوص مشروع اللائحة ضرورة توافر شروط معينة فيمن يريد أن يتبني طفلا .. وشروط أخري اشتراطها المشرع يجب توافرها وضعت اساسا لمصلحة الطفل المتبني .. بل واوجب ضرورة اتخاذ إجراءات معينة لاتمام التبني .

أولاً :الشروط الواجب توافرها فيمن يريد أن يتبني طفلا:-
· نصت المادة /130 من نصوص مشروع لائحة قانون الأحوال الشخصية الموحد علي ضرورة أن تتوافر في المتبني الشروط الاتية :-
·أن يكون سنه تجاوز الاربعين عاما .
·الا يكون له أولاد ولا فروع شرعيون وقت التبني .
·أن يكون حسن السمعه والسيرة .
·لا يجوز لاحد الزوجين أن يتبني .. إلا برضا الزوج الاخر .
·
ثانيا: الشروط التي اشترطها القانون توافرها لمصلحة الطفل المتبني :-
·جواز أن يكون المتبني ذكرا أو انثي .. بالغا أو قاصرا .. ولكن بشرط أن يكون أصغر سنا من المتبني بخمسة عشرة سنه ميلادية . م/ 131 .
·لا يجوز أن يتبني الولد اكثر من شخص مالم يكن التبني حاصلا من زوجين . م/ 132 .
·لا يجوز لاحد الزوجين أن يتبني ألا برضاء الزوج الآخر .
·لا يجوز التبني إلا إذا وجدت أسباب تبرره وكانت تعود من التبني فائدة علي المتبني . م/133
·إذا كان الولد المراد تبنية قاصرا .. وكان والداه علي قيد الحياة .. فلا يجوز التبني إلا برضاء الوالدين .. فإذا كان احدهما متوفيا .. أو غير قادر علي ابداء رأية فيكفي رضاء الآخر .
·إذا لم يكن للولد ( الطفل) والدين ، أو كان طفل غير شرعي ، أو عديم النسب أو توفي والداه .. فجب موافقة الولي علي التبني . م 134 .
·
إجراءات التبني :
·يحصل التبني بعقد رسمي يحرره رجل الدين المختصة بالجهه التي يقيم فيها راغب التبني ، ويثبت به حضور الطرفين وقبولهما التبني أمامه ( مادة/ 136) .
·فإذا كان الولد المراد تبنية قاصرا قام والداه أو وليه مقامه .
·يجب علي رجل الدين الذي حرر عقد التبني .. أن يرفعه إلي المحكمة التي يباشر عمله في دائرتها للنظر في التصديق عليه بعد التحقق من الشروط التي يتطلبها القانون .. وفي حالة الرفض يجوز لكل من الطرفين استئناف الحكم طبقا لقواعد العامة ( مادة / 137)
·التبني يخول للمتبني الحق أن يلقب بلقب المتبني وذلك بأضافه اللقب إلي اسمة الاصلي (مادة/ 138)
·أن التبني لا يخرج المتبني من عائلته الاصلية .. ولا يحرمه من حقوقه فيها .. ومع ذلك يكون للمتبني وحدة حق تأديب المتبني وتربيته وحق الموافقة علي زواجة أن كان قاصرا ( مادة/ 139)
·يلزم المتبني بنفقة المتبني أن كان فقيرا ، كما انه يجب علي المتبني نفقة المتبني الفقير .. ويبقي المتبني ملزما بنفقه والدية الاصليين ، ولكن والدية لا يلزمان بنفقة ألا إذا لم يمكنه الحصول عليها من المتبني ( مادة / 140 )
·للمتبني كل حقوق الوالد أو الوالدة في الميراث ( مادة/ 141 )
·وللمتبني كل حقوق الابن أو الابنه في الميراث ( مادة/ 142)

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : دراسة موضوعية لقواعد الزواج الاساسية في القانون المصري