انذار الشفيع واعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة وفقاً للقانون المصري .

الطعن 172 لسنة 54 ق جلسة 14 / 2 / 1991 مكتب فني 42 ق 75 ص 446

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عبد المنصف أحمد هاشم وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.
———
– 1 شفعة ” إجراءات الشفعة . إنذار الشفيع وإعلان الرغبة في الشفعة”.
الإنذار الموجه للشفيع. بياناته. م 41 مدني. الغرض منه. تعريف الشفيع بأركان البيع الجوهرية. علم الشفيع بحصول البيع. شرطه. تخلف هذا الشرط. أثره. انفتاح ميعاد إعلان الشفيع برغبته في أخذ العقار المبيع إلى ما بعد تسجيل البيع بأربعة أشهر. م 948/ ب مدني.
وضع القانون المدني نظاماً معيناً لإجراءات الأخذ بالشفعة نص عليه في المواد من 940 إلى 943 وجعل إجراءات هذا النظام مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً وماسة بذات الحق وأوجب إتباعها وإلا سقط الحق في الشفعة وكانت هذه الإجراءات جميعاً تبدأ من جانب الشفيع من تاريخ إعلان رغبته في الأخذ بالشفعة وأن المشرع أوجب في المادة 940 من القانون المدني على المشترى أو البائع إنذار الشفيع بحصول البيع وحدد في المادة 941 من ذات القانون البيانات التي يجب أن يشتمل عليها وهي بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً وبيان الثمن والمصرفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشترى ولقبه وصناعته وموطنه وذلك بهدف علم الشفيع الشامل بأركان البيع الجوهرية لكي يقدر مصلحته في طلب الشفعة ويتمكن من توجيه طلبه إلى من يجب توجيهه إليه، فإن القانون قد حدد طريقة خاصة لهذا العلم وهو ذلك الإنذار الرسمي المتضمن لتلك البيانات وإنه لا مجال للاعتداد بعلم الشفيع بها بغير تلك الوسيلة التي حددها القانون. فإذا لم يتم إنذار الشفيع بالطريق الذي رسمه القانون فإن ميعاد إعلان رغبته في أخذ العقار المبيع بالشفعة يكون منفتحاً أمامه إلى ما بعد تسجيل البيع بأربعة أشهر طبقاً لنص الفقرة ب من المادة 948 من القانون المدني.
– 2 شفعة ” إجراءات الشفعة . إيداع الثمن الحقيقي”.
إيداع كامل الثمن في الميعاد وعلى الوجه المبين في المادة 942 مدني. شرط لقبول دعوى الشفعة. تخلف هذا الشرط في الدعوى المقامة من الشفيع تداركه وإعلان الشفيع رغبته في أخذ أرض النزاع بالشفعة بصحيفة دعوى أخرى. شرطه.
إيداع كامل الثمن الحقيقي في الميعاد وعلى الوجه المبين في المادة 942 من القانون المدني هو شرط لقبول دعوى الشفعة. فإن تخلف هذا الشرط في الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية لا يمنع الشفعاء من تداركه وإعلان رغبتهم في أخذ أرض النزاع بالشفعة في صحيفة الدعوى رقم 481 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية التي رفعت رأساً على البائعين والمشترى ما دامت إجراءات هذه الدعوى قد اتخذت في وقت كان ميعاد إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة لم يزل مفتوحاً بسبب عدم توجيه الإنذار إلى الشفعاء بحصول البيع أصلاً طبقاً لما أوضحته المادة 941 سالفة الذكر وعدم تمام إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة في صحيفة الدعوى الأولى لجميع أطراف البيع لسبب لا يسأل عنه الطاعنون متى كان لم يوجه إليهم إنذار بالبيع يتضمن بياناً بموطن المطعون ضدها العشرة التي لم يتم إعلانها من قبل بتلك الرغبة.
———-
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين … والقصر … أولاد المرحوم … المشمولين بوصاية الطاعن الأخير – … – أقاموا على التوالي الدعويين رقمي 363, 481 لسنة 1969 دمنهور الابتدائية وطلبوا في كل منهما الحكم بأحقيتهم في أخذ مساحة أربعة أفدنة من الأرض الزراعية المبينة بالصحيفة بالشفعة لقاء ثمن مقداره مائتان وثمانون جنيهاً أو ما يثبت أنه الثمن الحقيقي وملحقاته, وقالوا بياناً لذلك أن المطعون ضدهم من الأول إلى الحادي عشر باعوا إلى المطعون ضده الثاني عشر تلك المساحة مقابل ذلك الثمن ولما كانوا يمتلكون أرضاً زراعية تجاور – الأرض المبيعة في حدين كما توجد حقوق ارتفاق بينهما مما يخولهم حق أخذها بالشفعة فإنهم يعلنون البائعين والمشتري برغبتهم في الأخذ بالشفعة خلال خمسة عشر يوماً وإلا ساروا في إجراءات الدعوى للحكم بالطلب سالف البيان. أمرت المحكمة بضم الدعوى الأخيرة إلى الأولى وندبت فيهما خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 20 من نوفمبر سنة 1974 في الدعوى رقم 481 لسنة 1969 دمنهور الابتدائية بالأحقية في أخذ أرض النزاع بالشفعة لقاء الثمن المودع ومقداره مائتان وثمانون جنيهاً وفي الدعوى رقم 363 لسنة 1969 دمنهور الابتدائية بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 481 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية. استأنف المطعون ضدهم الأول والثانية والثالثة والثاني عشر هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بالاستئناف رقم 347 لسنة 38 قضائية ودفعوا بسقوط الحق في الشفعة لعدم إيداع الثمن خزانة المحكمة قبل رفع الدعوى رقم 363 لسنة 1969 – مدني دمنهور الابتدائية, وبتاريخ 9 من نوفمبر سنة 1983 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية بسقوط الحق في الشفعة وفي الدعوى رقم 481 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية.
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت – جلسة لنظره وفيها أمرت بإدخال من لم يختصم من المحكوم عليهم في الطعن فتم اختصامهم والتزمت النيابة رأيها.

———
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنه أقام قضاءه بسقوط الحق في الشفعة على أنهم قاموا برفع الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية بتاريخ 7/4/1969 قبل إيداع ثمن الأرض المشفوع فيها إذ لم يتم الإيداع إلا بتاريخ 6/5/1969, وهذا الذي ذهب إليه الحكم غير سديد ذلك أن الطاعنين وإن كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية قبل إيداع ثمن الأرض المشفوع فيها إلا أنهم عادوا فأقاموا الدعوى رقم 481 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية قبل إيداع ثمن الأرض المشفوع فيها بتاريخ 14/5/1969 بذات الطلبات وتم إعلان رغبتهم في الأخذ بالشفعة بعد إيداع الثمن خزانة المحكمة في 6/5/1969 على ذمة الفصل في الدعوى الأخيرة طبقاً للإجراءات الصحيحة والمواعيد التي نص عليها القانون مما كان يتعين معه الحكم بإجابتهم إلى طلب الشفعة في الدعوى الثانية دون – اعتبار للدعوى الأولى التي لم تستوف شرط إيداع الثمن. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فذلك مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك بأنه لما كان القانون المدني قد وضع نظاماً معيناً لإجراءات الأخذ بالشفعة نص عليه في المواد من 940 إلى 943 وجعل إجراءات هذا النظام مرتبطة بعضها ببعض ارتباطاً وثيقاً وماسة بذات الحق وأوجب إتباعها وإلا سقط الحق في الشفعة وكانت هذه الإجراءات جميعاً تبدأ من جانب الشفيع من تاريخ إعلان رغبته في الأخذ بالشفعة وأن المشرع أوجب في المادة 940 من القانون المدني على المشتري أو البائع إنذار الشفيع بحصول البيع وحدد في المادة 941 من ذات القانون البيانات التي يجب أن يشتمل عليها وهي بيان العقار الجائز أخذه بالشفعة بياناً كافياً وبيان الثمن والمصروفات الرسمية وشروط البيع واسم كل من البائع والمشتري ولقبه وصناعته وموطنه وذلك بهدف علم الشفيع الشامل بأركان البيع الجوهرية لكي يقدر مصلحته في طلب الشفعة ويتمكن من توجيه طلبه إلى من يجب توجيهه إليه, فإن القانون يكون قد حدد طريقة خاصة لهذا العلم وهو ذلك الإنذار الرسمي المتضمن لتلك البيانات وإنه لا مجال للاعتداد بعلم الشفيع بها بغير تلك الوسيلة التي حددها القانون, فإذا لم يتم إنذار الشفيع بالطريق الذي رسمه القانون فإن ميعاد إعلان رغبته في أخذ العقار المبيع بالشفعة يكون منفتحاً أمامه إلى ما بعد تسجيل البيع بأربعة أشهر طبقاً لنص الفقرة ب من المادة 948 من القانون المدني, لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم لم يقوموا بإنذار الطاعنين – الشفعاء – بحصول البيع على نحو ما أوضحته المادة 941 سالفة الذكر وكان هؤلاء الأخيرون قد أقاموا الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية بطلب أخذ أرض النزاع بالشفعة وتضمنت صحيفتها التي لم تعلن إلى المطعون ضدها العاشرة لعدم معرفة موطنها إعلان رغبتهم في الأخذ بالشفعة وفات على الطاعنين إيداع ثمن الأرض المشفوع فيها خزانة المحكمة قبل رفع الدعوى, غير أنهم عادوا فأقاموا الدعوى رقم 481 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية بتاريخ 14 من مايو سنة 1969 بذات الطلب موضوع الدعوى السابقة بعد إيداع ثمن الأرض المشفوع فيها خزانة المحكمة بتاريخ 6/5/1969 واختصموا فيها جميع أطراف عقد البيع بما فيهم المطعون ضدها العاشرة التي لم تكن قد أعلنت برغبة الأخذ بالشفعة من قبل, إذ كان ذلك وكان إيداع كامل الثمن الحقيقي في الميعاد وعلى الوجه المبين في المادة 942 من القانون المدني هو شرط لقبول دعوى الشفعة فإن تخلف هذا الشرط في الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية لا يمنع الشفعاء من تداركه وإعلان رغبتهم في أخذ أرض النزاع بالشفعة في صحيفة الدعوى رقم 481 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية التي رفعت رأساً على البائعين والمشتري ما دامت إجراءات هذه الدعوى قد اتخذت في وقت كان ميعاد إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة لم يزل مفتوحاً بسبب عدم توجيه الإنذار إلى الشفعاء بحصول البيع أصلاً طبقاً لما أوضحته المادة 941 سالفة الذكر, وعدم تمام إعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة في صحيفة الدعوى الأولى لجميع أطراف البيع لسبب لا يسأل عنه الطاعنون متى كان لم يوجه إليهم إنذار بالبيع يتضمن بياناً لموطن المطعون ضدها العاشرة التي لم يتم إعلانها من قبل بتلك الرغبة, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر في قضائه حين اعتد في طلب الشفعة بإجراءات – الدعوى رقم 363 لسنة 1969 مدني دمنهور الابتدائية ولم يقم اعتباراً للدعوى رقم 481 لسنة 1969 مما حجبه عن بحث حق الطاعنين في الشفعة طبقاً للإجراءات التي تمت فيها فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : انذار الشفيع واعلان الرغبة في الأخذ بالشفعة وفقاً للقانون المصري