الشروط القانونية لفتح قطاع تجارة التجزئة والجملة للمستثمرين الأجانب في السعودية

فتح قطاع تجارة التجزئة والجملة بنسبة ملكية 100 بالمئة للمستثمرين الاجانب

بقلم : المستشار / محمد شعبان

في ظل الوضع الاقتصادي الجديد التي تعيشه المملكة العربية السعودية حديثا بعد وضع رؤيتها 2030، أصدر مجلس الوزراء السعودي موافقته بالسماح للشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة ملكية 100% وذلك يمانا من المملكة بدعم التنافسية والاتجاه الى العالمية والعمل على اثبات جدية المملكة في رغبتها في التغيير وتوفير مناخ اقتصادي صحي للمستثمرين.

ومن أبرز الشروط التي تم الإفصاح عنها بخصوص هذا القرار: –

أولا: فيما يتعلق برأس المال:

حيث انه تم الإشارة ان يكون الحد الأدنى النقدي لرأس مال الشركات الراغبة في ممارسة تجارة التجزئة والجملة بنسبة ملكية 100 بالمئة داخل المملكة العربية السعودية هو 30 مليون ريال سعودي، وبالمقارنة بما هو مطبق وفقا لأنظمة الهيئة العامة للاستثمار فيما يتعلق بممارسة التجارة في حال وجود شريك سعودي يكون راس المال فيكون في حدود 27 مليون ريال سعودي على الا تقل حصة رأس المال الأجنبي عن 20 مليون ريال ولا تزيد نسبته في الشراكة عن 75 %

ثانيا: -مبلغ الاستثمار على مدى خمس سنوات:

وفقا للشروط المعلن عنها فإنه يتعين على الشركة الأجنبية الراغبة ممارسة تجارة التجزئة والجملة بنسبة ملكية 100 بالمئة داخل المملكة العربية السعودية ان تستثمر مبلغ لا يقل عن 200 مليون ريال سعودي خلال الخمس سنوات الأولى من تاريخ حصولها على الترخيص الاستثماري ، على ان يحتسب هذا المبلغ الاستثماري ضمن رأس مال النقدي الشركة

ثالثا: -التوظيف للسعوديين :

حيث نصت الشروط المعلن عنها على انه يجب على هذا النظام من الشركات الالتزام بما هو معمول به من أنظمة خاصة بنسبة توظيف السعوديين وذلك وفقا لأنظمة العمل والتأمينات الاجتماعية وما يشملها من نظام نطاقات والتعديلات التي تمت عليه لاحقا

رابعا: -الالتزام بالتدريب :

حيث يجب على الشركة الالتزام بتدريب نسبة 30 % من الموظفين السعوديين سنويا، وبمقارنة ذلك بما هو مطبق وفقا لأنظمة الهيئة العامة للاستثمار فيما يتعلق بممارسة التجارة في حال وجود شريك سعودي نجد ان نسبة التدريب هي 15 % من الموظفين السعوديين سنويا.

خامسا: -نسبة التواجد في الأسواق العالمية :

حيث نصت الضوابط والشروط الخاصة على انه يجب على الشركة الراغبة في الحصول على مثل هذا النوع من التراخيص ان يكون لها تواجد على الأقل في ثلاثة أسواق عالمية أخرى، والغرض من هذا الشرط هو التأكد من قوة تلك الشركات وان لها وجودا عالميا وقاعدة عملاء على مستوى العالم.

وبالإضافة لما تم ذكره انفا، اوجبت ضوابط وشروط هذا الترخيص انه يتحتم على الشركة بأن تحقق على الأقل واحدا او اكثر من المتطلبات التالية خلال السنوات الخمس الأولى

يجب ان تكون 30 % من المنتجات الموزعة محليا قد تم تصنيعها في المملكة العربية السعودية، وبالطبع مثل ذلك الشرط سوف يساهم كثيرا في الارتقاء بالصناعة وزيادة المنتج المحلى السعودي رويدا رويدا مما قد يعكس إيجابيا على رؤية المملكة في 2030

يجب انشاء برامج ومراكز للبحث والتطوير وذلك بتخصيص 5 % كحد أدني من مبيعات الشركة لإنشاء مثل تلك البرامج والمراكز داخل المملكة العربية السعودية
يجب انشاء مراكز لتقديم الخدمات اللوجستية التوزيع وكذلك خدمة ما بعد البيع.

وجديرا بالذكر الإشارة الى انه بالفعل قد منحت وزارة التجارة و الاستثمار اول ترخيص استثماري لشركة اجنبية في قطاع تجارة الجملة و التجزئة بنسبة ملكية 100% و كان من نصيب شركة داو كيميكال – المدرجة في مؤشر داوجونز الأمريكي والتي تأسست قبل نحو 120 عام و هي من كبريات الشركات العالمية في مجال الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية وفي مجال الابتكار والبحوث.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *