_ أولاً : مضمون المبدأ : 

يتم تطبيق القوانين الجديدة في الحال من وقت العمل بها ويمتنع استمرار القانون القديم في السريان بعد نفاذ الجديد . ويسري هذا القانون على كل مايقع بعد نفاذه حتى لو كان مترتباً على وقائع أو مراكز نشأت في ظل القانون القديم ولكن لا ينطبق على الآثار الماضية لهذه الوقائع والا أصبح تطبيقه بأثراً رجعياً . فالقانون الجديد يطبق بأثر مباشر حيث يحكم كافة العلاقات منذ يوم نفاذه ، فهو يحكم المراكز القانونية التي تنشأ في ظله . ويسري التشريع فور نفاذه على الأوضاع المستمرة مثل حالة الأشخاص والأهلية وعقد العمل وان كانت كل هذه الأوضاع قد بدأت قبل نفاذه وذلك كما يلي :

_ يسري القانون الجديد على المراكز القانونية التي بدأ تكوينها أو انقضاؤها في ظل القانون القديم ولكنها لم تستكمل هذا التكوين أو الانقضاء الا في ظل القانون الجديد . فاذا صدر قانون أثناء سريان مدة التقادم فانه يطبق عليه بأثر مباشر لأن اكتمال التقادم يتم في ظله ولكنه لا يمس ما تم من عناصر في ظل القانون القديم . فاذا أطال القانون الجديد مدة التقادم فان التقادم لا يكتمل الا بتمام المدة الجديدة .

_ يسري القانون الجديد بما له من أثر مباشر على الآثار المستقبلة أي التي تترتب من وقت نفاذه ولو كانت آثاراً لمراكز قانونية نشأت في ظل القانون القديم .

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

_ ثانياً : مبررات المبدأ : 

1- ان مبدأ الأثر المباشر للقانون هو مبدأ مكمل لمبدأ عدم سريان القانون بأثر رجعي ، ولا شك أن هذا التكامل بين المبدأين أمر ضروري ولا غنى عنه لحل مشكلة التنازع الزماني للقوانين .

2- من المفترض أن القانون الجديد يفضل القانون القديم نظراً لأنه يمثل تطور وتقدم الفكر والنظام القانوني من جهة ويلائم المعطيات الاجتماعية المستجدة من جهة ثانية .

3- يؤدي اعمال القانون بأثر مباشر الى منع تعدد أو ازدواج التشريعات المطبقة في شأن الموضوع الواحد داخل الدولة مما ينتج عنه وجود اضطراب واختلاف في الجماعة بصدد المراكز المتشابهة .

_ ثالثاً : الاستثناء على المبدأ : 

يرد على مبدأ الأثر المباشر للقانون الجديد استثناء وحيد خاص بالعقود اذ تظل المراكز العقدية الجارية التي تتكون في ظل قانون معين وتمتد آثارها الى ما بعد العمل بقانون جديد . حيث تظل هذه المراكز محكومة بالقانون القديم الذي نشأت في ظله دون الخضوع للأثر المباشر للقانون الجديد . ويجد هذا الاستثناء تبريره في الاعتبارات المتعلقة بالعقود ، اذ يتحدد مضمون العقد وآثاره بصفة أساسية بناء على ارادة الأطراف حيث تحرص على اقامة التوازن بين حقوق والتزامات المتعاقدين على ضوء القواعد القانونية السارية وقت ابرام العقد .

ويلاحظ أن مبدأ استمرار القانون القديم في السريان داخل النطاق الزمني للقانون الجديد لا ينصرف الى كافة العقود بل يقتصر على الحالات التي تتوافر فيها الحكمة من تقريره .

_ المراجع : 

نظرية القانون  د . محمد حسين منصور  

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : الأثر المباشر للقانون الجديد كحل لمشكلة تنازع القوانين