لا قيد على دليل البراءه

من المقرر أن بطلان الاجراءات وعدم مشروعيتها ، لا يمنع من الاستناد فى أدلة البراءة التى تولدت عن هذه الأجراءات الباطله غير المشروعه ، وقد حكمت بذلك محكمه النقض

فى العديد من أحكامها فقالت :-
” فأنه وأن كان يشترط فى دليل الإدانة أن يكون مشروعاً ، وإذ لا يجوز أن تبنى أدانة صحيحة على دليل باطل فى القانون ، إلا أن المشروعية ليست بشرط واجب دليل البراءه ، ذلك بأنه من المبادىء الاساسية فى الاجراءات الجنائية أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءه الى ان يحكم بأدانته بحكم بات ، وأنه الى ان يصدر هذا الحكم له الحرية الكامله فى أختيار وسائل دفاعه بقدر ما يسعفة مركزة فى الدعوى وما تحيط نفسه من عوامل الخوف والحرص والحذر وغيرها من العوارض الطبيعية لضعف النفوسالبشرية ، وقد قام على هدى هذه المبادىء حق المتهم فى الدفاع عن نفسه واصبح حقا مقدسا يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التى لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذى العداله معاً أدانه برىء ،

هذا الى ما هو مقرر من أن القانون – فيما عدا ما أستلومة من وسائل خاصى للأثبات – فتح بابه أمام القاضى الجنائى على مصراعية يختار من كل طرقه ما يراه موصلا الى الكشف عن الحقيقه ويزن قوة الاثبات المستمدة من كل عنصر ، مع حرية مطلقة

فى تقدير ما يعرض عليه ووزن قوته فى كل حاله حسبما يستفاد من وقائع الدعوى وظروفها، مما لا يقبل معه تفييد حرية المحكمه فى دليل البراءه باشتراط لما هو مطلوب فى دليل الأدانه
نقض 15/2/84 – س 35 – 31 – 153
نقض 31/1/67 – س 18 – 24 – 128
نقض 25/1/65 – س 16-21-87

وفى هذا الحكم الأخير ( 25/1/65 ) – قالت محكمه النقض أنه لا يقبل اتقييد حرية المتهم فى الدفاع بأشتراط مماثل لما هو مشروط فى دليل الادانه ، ويكون الحكم حين ذهب الى خلاف هذا الرأى فاستبعد ” المفكره ” التى قدمها المدافع عن الطاعن للتدليل على براءته بدعوى انها وصلت الى اوراق الدعوى عن طريق غير مشروع قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه “.
نقض 25/1/1965 – س 16-21-87 – الآنف ذكره

تكلم هذا المقال عن : اجتهاذ قضائي – لا قيد على دليل البراءة