أنواع المحاكم في القانون العماني

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

القضاء العادي

قبل النهضة العماني عام 1970م انحصر النظام القضائي في السلطنة في المحكمة الشرعية في مسقط، وفي بداية عصر النهضة الحديثة كانت وزارة العدل ضمن أول أربع وزارات أنشئت في البلاد، وبدأت الوزارة في تطوير النظام القضائي عن طريق زيادة عدد القضاة والموظفين، وتطوير وبناء مقر لكل محكمة في مختلف المناطق. وقد اتُبعت سياسة التدرج في تطوير القضاء وفق حاجة المجتمع، لذلك تم إنشاء العديد من اللجان والمحاكم والهيئات المتخصصة، حسب مقتضى الحال. منها هيئة حسم المنازعات التجارية (لجنة سابقاً) ، ولجنة التظلمات، وغيرها. ويعرف القضاء العادي (الطبيعي) بالقضاء الأم، وبأنه صاحب الولاية العامة، حيث يرجع إليه كل ما لا يوجد نص صريح عليه في قضاء آخر.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحاكم الابتدائية

هي أول من ترفع أمامها الدعاوى وتختص هذه المحاكم بالبت في القضايا المتعلقة بالمخالفات والجنح، أي إنها تقضي بعقوبات تأديبية أو تكديرية وهي الدعاوى المدنية والتجارية، وطلبات التحكيم، ودعاوى الأحوال الشخصية والدعاوى العمومية، والعمالية، والضريبية، والإيجارات، وغيرها من التي ترفع إليها طبقاً للقانون إلا ما استثنى بنص خاص، وتنقسم المحاكم الابتدائية حسب الاختصاصات إلى نوعين:

محكمة ابتدائية بدائرة فردية:
وتتشكل من قاض واحد وتسمى أيضا بالدائرة الجزائية، إذ تُعنى بفصل النزاعات التي لا تتجاوز المطالبة بها 70000 ريال عماني حيث يكون حكمها نهائياً في القضايا كدعاوى قسمة المال الشائع ومسائل الأحوال الشخصية.

المحكمة الابتدائية مشكلة من ثلاثة قضاة :
وهو النوع الثاني من المحاكم الابتدائية وهي تختص بفصل النزاع في الدعاوى المقدرة القيمة التي تجاوز مبلغ السبعين ألف ريال عماني وهو مما يخرج عن نطاق المحكمة الابتدائية الفردية كدعاوى الإفلاس والتأمين والملكية الفكرية.

محاكم الاستئناف

بعد أن يعرض النزاع أمام المحكمة الابتدائية يتم عرضه أمام محكمة الاستئناف إذا اعترض الخصم على الحكم وأعلن عدم توافقه معه على أنه يتوجب في هذه الحاله إظهار أسباب تجعل من طلب الاستئناف مقبولا سواء أمام القضاء الجزائي أو القضاء المدني .

في حالة الاستئناف الجزائي يتوجب أن يتم إيداع التقرير القضائي في أمانة سر محكمة الاستئناف لتقوم بطلب التقرير الإبتدائي لتحديد الجلسة وإصدار الحكم، أما في حالات القضايا المدنية فيتم تسليم تقرير خاص وفق بيانات محددة للمحكمة الإبتدائية لتقوم بالتنسيق مع محكمة الإستئناف لمتابعة إجراءات تحديد الجلسة والحكم.

المحكمة العليا

تنقسم المحاكم المدنية حسب درجة التقاضي إلى نوعين: محاكم الدرجة الأولى أو المحاكم الابتدائية ، ومحاكم الدرجة الثانية أو ما يعرف بمحاكم الاستئناف، وتكون المحكمة العليا على رأس هاتين المحكمتين.محكمة العليا على رأس هاتين المحكمتين.

تقوم هذه المحكمة برقابة صحة تطبيق القانون وتوحيد تفسيره في كل المحاكم التي تضمها السلطنة وتضم دوائر لنظر المواد الجزائية ودوائر لنظر المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية كما يوجد بالمحكمة العليا إدعاء عام مستقل يسمى الإدعاء العام بالمحكمة العليا، ولا تنظر الدعاوى بصفة مبتدأه إلا في حالة مراقبة دستورية القانون والمسائل المتعلقة بشؤون القضاة ، وإنما تنظر الطعون التي توجه إلى توجه الأحكام الانتهائية.

محكمة الجنايات

تختص محكمة الجنايات بالفصل في كل فعل يوصف بمقتضى القانون جناية ويكون الفعل الجرمي (جناية) إذا تجاوزت عقوبته من ثلاث سنوات إلى المؤبد أو الإعدام والغرامة أكثر من خمسمائة ريال ولا تستأنف أحكام هذه القضايا بل بالإمكان الطعن في أحكامها أمام المحكمة العليا.

إجراءات القضاء العادي
اللجوء للمحكمة الابتدائية

عند قيام نزاع قضائي مع آخر حول قضايا مدنية أو تجارية أو أحوال شخصية أو عمالية فيمكن للمدعي أن يلجا إلى لجنة التوفيق والمصالحة المختصة مباشرة أو للمحكمة. وعند اللجوء للمحكمة الابتدائية فعلية إتباع الآتي:

طلب يتضمن صحيفة الدعوى على عدد المدعى عليهم مع صور منه وتشتمل الصحيفة على البيانات الآتية:
الاسم الثلاثي للمدعي وقبيلته أو لقبه ومهنته أو وظيفته وموطنة أو محله المختار والاسم الثلاثي عن من يمثله وقبيلته أو لقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.
الاسم الثلاثي للمدعى عليه وقبيلته أو لقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فان لم يكن له موطن معلوم فآخر موطن كان له.
تاريخ تقديم الصحيفة .
المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى.
وقائع الدعوى وطلبات المدعى فيها وأسانيدها.
توقيع المدعى أو من يمثله وذلك بعد التثبت من شخصية كل منهما.

ـ دفع الرسم البالغ (5) ريالا عمانيا في قضايا الأحوال الشخصية والقضايا المدنية أما في القضايا التجارية فيؤدى رسم قدره ثلاثمائة ريال على دعاوى شهر الإفلاس والطلبات المتفرعة عنها التي لا يمكن تقديرها وفقا لقواعد تقدير قيمة الدعوى المنصوص عليها في القانون.

 

وإذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير استحق عنها رسم 30 ريال عند القيد، وتسوي أمانة السر الرسم المستحق إلى يوم الحكم أما في الدعوى التجارية الأخرى المقدرة القيمة فيتم رفع رسم مقداره 2% من قيمة الدعوى التجارية بحد أدنى قدره ثلاثون ريال وحد أقصى ثلاثة ألاف ريال .

ــ إذا لم يتم إعلان المدعي عليه لان موطنه غير معروف فيجب الإعلان بطريق النشر في صحيفة يومية وعلى المدعي دفع تكاليف النشر . ويتوجب عند تقديم صحيفة الدعوى وأداء الرسم وفق ما سبق بيانه تبليغ المدعى بتاريخ جلسة المحاكمة ويوقع على ذلك.

ــ يجوز أن يحضر وكيل المدعي بدلا عنه ويكون الوكيل من المحامين وتكون الوكالة بسند رسمي موثق من الكاتب بالعدل أو أن يثبت التوكيل في محضر الجلسة التي يحضرها المدعي.

إلتماس إعادة النظر

للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية في الأحوال الآتية :

إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم .
إذا كان الحكم قد بني على أوراق حصل بعد صدوره إقرار بتزويرها أو قضي بتزويرها أو بني على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها شهادة زور .
إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها .
إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه .
إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى .
لمن يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كان يمثله أو تواطئ أو تسبب بإهمال جسيم .
إذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه البعض .

يرفع الالتماس أمام المحكمة التي أصدرت الحكم بصحيفة تودع بأمانة سر المحكمة وفقا للأوضاع والإجراءات المقررة لرفع الدعوى، أي دفع الرسم وتقديم صور بعدد الخصوم مع البيانات المبينة عند تقديم الدعوى، ويجب أن تشمل صحيفتة على بيان الحكم الملتمس فيه وتاريخه وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة .

ويجوز أن يتضمن الالتماس طلبا بوقف تنفيذ الحكم وإذا حكم برفض الالتماس يحكم على الملتمس بغرامة لا تقل عن عشرة ريالات ولا تتجاوز خمسة وعشرين ريالا – باستثناء الحالة المنصوص عليها في البندين (هـ) و (و) – فيقضى بمصادرة الكفالة كلها أو بعضها كما يجوز الحكم على من رد التماسه بالتعويض .

الطعن في القضايا المدنية والتجارية أمام المحكمة العليا

للخصوم أن يطعنوا أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الأحوال الآتية :

إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة القانون أو خطأً في تطبيقه أو تأويله .
إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .

للخصوم أن يطعنوا أمام المحكمة العليا في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته.
يرفع الطعن بصحيفة تودع أمانة سر المحكمة العليا ويوقعها محام مقبول أمامها، ويجب أن تشتمل الصحيفة على أسماء الخصوم وقبائلهم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على الوجه الأكمل كان باطلاً .

على الطاعن أداء رسم ثابت مقداره خمسة وعشرون ريالاً على الطعون أمام المحكمة العليا ورسم ثابت مقداره عشرة ريالات على طلبات وقف تنفيذ الأحكام أمامها ولا تقبل أمانة سر المحكمة صحيفة الطعن إذا لم تكن مصحوبة بما يثبت سداد الرسم المستحق .

يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة العليا على سبيل الكفالة مبلغ خمسة وعشرون ريالاً ترد إليه إذا حكم بقبول طعنه. ويكفي إيداع أمانة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن ولا تقبل أمانة السر صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ويعفى من أداء الكفالة من يعفى من أداء الرسم ولا يجوز الطعن في أحكام المحكمة العليا بأي شكل من أشكال الطعن .

الاستئناف في القضايا المدنية والتجارية
الأحكام الجائز استئنافها :

يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام أو وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم .

يجوز استئناف جميع الأحكام الصادرة في حدود النصاب الانتهائي إذا كان الحكم صادرا على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضي وفي هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستأنفا بقوة القانون إذا لم يكن قد صار انتهائيا عند رفع الاستئناف.

شروط الاستئناف :

الكفالة : على المستأنف أن يودع خزانة المحكمة عند تقديم صحيفة الاستئناف على سبيل الكفالة خمسين ريالاً ويكفي إيداع أمانة واحدة في حالة تقديم المستأنفين إذا أقاموا استئنافهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الاستئناف، ولا تقبل أمانة سر المحكمة صحيفة الاستئناف إذا لم تكن مصحوبة بما يثبت هذا الإيداع ويحكم بمصادرة الكفالة إذا حكم بعدم جواز الاستئناف لانتهاء سببه.

ويجب أن تشتمل الصحيفة على البيانات الآتية :

بيان الحكم المستأنف وتاريخة وأسباب الاستئناف والطلبات، وإلا كانت باطلة ويجب على المستأنف أن يقدم صورا من صحيفة الاستئناف بقدر عدد المستأنف عليهم وأن يرفق به المستندات المؤيدة لاستئنافه .
على المستأنف عند تقديم صحيفة الاستئناف أن يودي الرسم المقرر.
يجب أن تتوفر في صحيفة الاستئناف البيانات التي يجب اشتمال صحيفة الدعوى عليها، ولا يجوز تقديم طلبات جديدة في الاستئناف ولا إدخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف ما لم ينص القانون على غير ذلك.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : أنواع المحاكم في القانون العماني