أسباب جرائم الابتزاز الإلكتروني في فلسطين وكيفية تقديم الشكاوى

1400 قضية ابتزاز إلكتروني منذ بداية العام
قلة الوعي وغياب الردع يزيدان الابتزاز الإلكتروني بالضفة
طلال النبيه:
يومًا بعد يوم، تزداد حالات الابتزاز الإلكتروني في الضفة الغربية، وسط غياب منظومة منهجية تعمل على الحد منها، وتقدم الوعي للمواطن الفلسطيني، أدى لسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وازدياد أعداد الضحايا من الفتيات والأطفال في هذه الجرائم.

ويقول الناطق الإعلامي باسم الشرطة في الضفة الغربية لؤي ارزيقات، إن الشكاوى الخاصة بالابتزاز الإلكتروني التي وصلت الشرطة بطريقة رسمية، وصل عددها إلى 1400 شكوى منذ بداية عام 2018م، تعرض أصحابها لابتزاز بأشكال مختلفة.

وأوضح ارزيقات لـ”صحيفة فلسطين” أن حالات الابتزاز الإلكتروني في الضفة الغربية تزداد بشكل واضح، وارتفعت نسبتها عن الأعوام السابقة، عازيًا أسباب ارتفاع هذه الجريمة إلى “ازدياد المواقع العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي، والاستخدام الخاطئ لها من المواطن الفلسطيني”.

وذكر أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الشرطة تلقت شكاوى رسمية وصل عددها 1300 شكوى في عام 2017م، و1100 شكوى في عام 2016م، أما عام 2015 وصلت لنحو 500 شكوى.

وفي أحدث حالة ابتزاز، أعلنت الشرطة الفلسطينية عبر موقعها الإلكتروني، الخميس الماضي، القبض على مواطن من محافظة الخليل بتهمة ابتزاز وتهديد فتاة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتهديدها بصور وفيديوهات لها، مقابل دفع مبلغ 60 آلف شيكل.

ويعد الابتزاز الإلكتروني أحد أشكال الجريمة الإلكترونية التي ذاع صيتها في السنوات الأخيرة، وأثرت سلبًا على مستخدمي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد التعدي على خصوصيات المستخدمين والحصول على بياناتهم الشخصية وصور وفيديوهات خاصة بهم، نتيجة سوء الاستخدام الشخصي لها.

قلة الوعي وغياب الردع
الحقوقي سعد شلالدة مدير المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، عزا في حديثه لـ”فلسطين” أسباب زيادة حالات الابتزاز الإلكتروني، إلى قلة الوعي المجتمعي حول خطورة هذه الجرائم، وعدم وجود رادع قوي يحد منها.

وقال شلالدة: “تعطيل عمل المجلس التشريعي في الضفة الغربية، وإفلات الجاني من العقاب، شجعا على زيادة انتهاك حقوق المواطنين وابتزازهم، عبر شبكات منظمة للابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

وحذر من خطورة زيادة حالات الابتزاز خلال الأشهر القادمة، بسبب غياب خطة وطنية وبرامج منهجية لتوعية الأسرة الفلسطينية وأطفالها، وبرامج دعم ضحايا الابتزاز، مشيرًا إلى وجود مبادرات حديثة الانتشار تعمل على توعية المواطن.

ودعا شلالدة إلى ضرورة مراقبة الأطفال في أثناء استخدامهم للمواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة “فيسبوك”، “حتى لا يكونوا فريسة أو ضحايا في يد المبتزين”.

تقديم شكاوى
ونتيجة لزيادة الحالات بين المواطنين دعا ارزيقات من جانبه، من يقع ضحية للابتزاز إلى عدم القبول بذلك والتوجه بشجاعة للشكوى لوحدة الجرائم الإلكترونية، قائلًا: “إن هذه الجرائم تخلق مشكلات أخلاقية واجتماعية خطيرة جدًّا”.

وبين ارزيقات أن الشكاوى الرسمية التي وصلت وحدة الجرائم الإلكترونية تنوعت ما بين قضايا تهديد لفتيات وابتزاز مالي، ما يزيد من تعرضهن لمشكلات نفسية واجتماعية.

وأشار إلى الجهات المختصة في جهاز الشرطة، تعمل على ملاحقة المنتحلين للشخصيات، وأصحاب الابتزاز، مؤكدًا الوصول إلى نسبة كبيرة منهم، في محافظات عدة، موضحًا أن كل قضايا الابتزاز لا تصل لدرجة الاحتراف الكبير وكل قضية لها مفرداتها.

ونبه إلى عدم وجود مجموعات منظمة للابتزاز الإلكتروني، قائلًا: “ما نواجهه في هذه الجرائم هو عمل فردي، لا يرتقي للعمل المنظم”.

وأكد ارزيقات وجود تنسيق كامل وبشكل دائم مع جهاز المباحث، والنيابة العامة قائلًا: “نتعامل بشكل خاص مع الجرائم الإلكترونية، ونعمل بسرية تامة بكل قضية”.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *