شروط تمتع المرأة بحق المشاركة الانتخابية

المؤلف : روافد محمد علي الطيار

الكتاب أو المصدر : حق المرأة في المشاركة في الانتخابية في بعض النظم الدستورية
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لكي تتمتع المرأة بحق المشاركة الانتخابية لابد من توفر وجود الشروط اللازمة للتمتع بهذا الحق، وأن هذه الشروط تعد بمثابة قواعد مشتركة بين أغلب التشريعات وتتمثل في شرط الجنسية والأهلية الانتخابية.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

الفرع الأول

الجنسية

الجنسية هي رابطة قانونية سياسية بين الفرد والدولة تنسب وترد كل فرد للدولة التي ينتمي إليها وتسبغ عليه صفة المواطن فيها وتنشأ عنها حقوق وواجبات متقابلة (1) فمن خصائص الحقوق الانتخابية أن تقتصر ممارستها على مواطني الدولة وحدهم وهم الذين يمكنهم المساهمة في توجيه مصير البلاد وهذا ما أخذ به كل من العراق ومصر وفرنسا (2) مثال ذلك ما نص عليه الدستور العراقي لسنة 2005 ” للمواطنين رجالا” ونساء”، حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية ، بما فيها حق التصويت والترشيح” (3) وكذلك أشار الدستور المصري لسنة 1971 إلى إنه ” للمواطن حق الانتخاب وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقا” لأحكام القانون” (4) وفي فرنسا يكون التصويت قاصرا” على المواطنين الفرنسيين وحدهم وفقا” لمفهوم الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من دستور سنة 1958 والتي تنص على أن يكون ” الناخبون وفقا” للشروط المحددة في القانون، هم جميع المواطنين الفرنسيين” كما أن قانون الانتخاب الفرنسي لسنة1974 قرر بأنه” يكون ناخبا” كل الفرنسيين والفرنسيات” (5) .

أما المرأة الأجنبية فلا يحق لها المشاركة الانتخابية وذلك لأنه بصورة عامة يعوزها الشعور بالولاء نحو الدولة، ومن ثم يصعب التسليم لها بممارسة الحقوق السياسية التي تخولها المشاركة في الحكم، مثل حق الانتخاب وحق الترشيح للمجالس النيابية والبرلمانية(6) فالجنسية هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تفتح لهم الطريق إلى صناديق الاقتراع. ويذهب جانب من الفقه الدستوري إلى أنه لا يجوز منح الأجنبي حق الانتخاب ومن باب أولى حق الترشيح لأنه لا يدين للوطن بالولاء ولا يأبه بما يحقق مصلحته العامة وتقدمه ومن المسلم به ألا يشارك في حكم البلد إلا أبناؤه (7) ويؤيد مجلس الدولة المصري هذا الرأي حيث ذهب في أحد أحكامه إلى اعتبار الجنسية هي الرابطة السياسية والقانونية التي تربط بين الفرد والدول يتعهد بمقتضاها الفرد بالولاء وتتعهد الدولة بالحماية (8) وإزاء اشتراط حصول المرأة الأجنبية على الجنسية لممارسة حقوقها السياسية ومنها حق المشاركة الانتخابية ،فقد صدر في هذا الصدد اتجاهان ،اتجاه يعمل على التمييز بين صاحبة الجنسية الأصلية وصاحبة الجنسية المكتسبة ،حيث لا يحق للأخيرة ممارسة حقوقها السياسية إلا بعد مضي مدة زمنية معينة، يتم التأكد من خلالها مدى ولائها للدولة صاحبة الجنسية وتسمى هذه الفترة بفترة الاستيثاق (9) أما الاتجاه الثاني فلا يفرق بين صاحبة الجنسية الأصلية وصاحبة الجنسية المكتسبة في هذا الشأن (10) في العراق أحال المشرع الدستوري تنظيم شروط الناخب إلى القانون العادي وفق المادة (49/ثالثا”) من الدستور العراقي لسنة 2005 حيث أشار إلى أنه “ينظم بقانون شروط المرشح والناخب وكل ما يتعلق بالانتخاب”وأشار المشرع الدستوري إلى انه تنظم أحكام الجنسية بقانون (11) وعند الرجوع إلى قانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005 (12) فقد نص في المادة الثالثة منه ” يشترط في الناخب أن يكون : 1- عراقي الجنسية ….” ويعتبر عراقي الجنسية وفق المادة الثانية قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 (13) كل من حصل على الجنسية العراقية بموجب أحكام قانون الجنسية العراقية رقم (42) لسنة 1924 الملغي وقانون الجنسية رقم (43) لسنة 1963 وقانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم (5) لسنة 1975 وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ( الخاصة بمنح الجنسية العراقية ) ، وقد أشار قانون الجنسية في المادة التاسعة منه ” يتمتع غير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا للمواد الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والحادية عشرة من هذا القانون بالحقوق التي يتمتع بها العراقي إلا ما استثنى بقانون خاص ….” . وبالنسبة للمرأة غير العراقية المتزوجة من عراقي فيحق لها ممارسة حق الانتخاب بعد مضي مدة خمس سنوات على زواجها وإقامتها في العراق خلال هذه المدة وبتحقق باقي الشروط المنصوص عليها في المادة (11/1) من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 .

ونلاحظ إن المشرع العراقي قد اخذ بالاتجاه الثاني فيما يتعلق بممارسة حق الانتخاب فهو لم يفرق بين المواطن الأصلي والمجنس بالنسبة لحق الانتخاب (14) إلا انه لم يستمر على ذات الاتجاه عند تنظيمه لحق الترشيح بل كان أكثر تشددا باشتراطه مضي مدة عشر سنوات على تجنس الأجنبي بالجنسية العراقية لكي يكون عضوا في هيأة البرلمان أو وزيرا ، فقد أشار قانون الجنسية إلى انه ” لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا للمواد الرابعة(15) والخامسة (16)والسادسة (17)والسابعة(18) والحادية عشر(19) من هذا القانون أن يكون وزيرا أو عضوا في هيئة برلمانية قبل مضي عشر سنوات على تاريخ اكتسابه الجنسية العراقية ” (20) نلاحظ إن المشرع العراقي عند تنظيمه لحق الترشيح قد ميز ما بين صاحب الجنسية الأصلية وصاحب الجنسية المكتسبة فاشترط مضي مدة عشر سنوات قبل ممارسة الأخير لحقه في الترشيح لعضوية البرلمان ، وكان يجدر بالمشرع العراقي اقتصار الترشيح على صاحب الجنسية الأصلية وذلك للتأكد من مدى ولائه للوطن . أما بالنسبة لمنصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء فقد كان المشرع العراقي أكثر تشددا عند تنظيمه لهذه المناصب فقد اشترط المشرع الدستوري فيمن يرشح لرئاسة الجمهورية وفق المادة 68 من الدستور العراقي لسنة 2005 أن يكون عراقيا بالولادة ومن أبوين عراقيين ، واشترط ذات الشرط في رئيس مجلس الوزراء وفق المادة 77 من الدستور العراقي لسنة 2005، وأشار قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 إلى انه ” لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطرق التجنس وفقا لأحكام المواد (4، 6، 7، 11) من هذا القانون أن يشغل منصب رئيس جمهورية العراق ” (21) وبذلك فقد حضر المشرع العراقي على المجنس بالجنسية العراقية شغل هذه المناصب المهمة والحساسة .

وفي مصر أحال المشرع الدستوري تنظيم شروط المشاركة الانتخابية إلى القانون العادي وفق المادة 62 من الدستور المصري لسنة 1971 سالفة الذكر ، وبالرجوع إلى قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73لسنة 1956 فقد أشار إلى أنه ” يجب أن يقيد في الجداول الانتخابية كل من له مباشرة الحقوق السياسية من الذكور والإناث ، ومع ذلك لا يقيد من اكتسب الجنسية المصرية بطريق التجنس إلا إذا كان قد مضت خمس سنوات على الأقل على اكتسابه إياها ” (22) وقد حظر قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975 بصورة مؤقتة في المادة التاسعة منه المجنسة بالجنسية المصرية من ممارسة حقها في المشاركة الانتخابية إلا بعد مضي خمس سنوات على تجنسها لممارسة حق التصويت وعشر سنوات لممارسة حق الترشيح وذلك كضمان لاندماجها وولائها للبلد ويجوز الإعفاء من قيد المدة بقرار من رئيس الجمهورية أو وزير الداخلية حسب الأحوال في حالة الانضمام إلى القوات المصرية المحاربة وحارب في صفوفها (23) ونلاحظ أن المشرع المصري كان أكثر تشددا من المشرع العراقي فيما يتعلق بحق التصويت وذلك لاشتراطه مضي مدة خمس سنوات على تجنس الأجنبي ليسمح له بممارسة هذا الحق .وأشار المشرع المصري في قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 عند تحديده لشروط العضوية في مجلس الشعب إلى انه ” مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب :

1.أن يكون مصري الجنسية من أب مصري …. “(24) وهو ما يعني ضرورة تمتع المرشح بالجنسية الأصلية (25)، وبذلك لا يحق لمن يكتسب الجنسية المصرية بالتجنس الحق في الترشيح لعضوية مجلس الشعب بشكل مطلق ويكون هذا الحق لأولاده إذا توفرت فيهم الشروط الأخرى لمثل هذا الترشيح (26) . وقد عارض جانب من الفقه المصري هذا الشرط الإضافي الخاص بجنسية الأب ، اذ وجدوا فيه انتهاكاً لحرمة المساواة الدستورية ، ولا يجوز للمشرع أن يخالف الدستور الذي ساوى بين المواطنين (27) . إلا إن جانبا آخر من الفقه يرى أن هذه الإضافة لا تتنافى مع قيم الديمقراطية ، إذ يجب التأكد من ولاء المجنس للدولة المصرية ، والاطمئنان للروابط التي تربطه بالدولة حتى تسد الثغرات التي يمكن اختراق امن الدولة من خلالها (28) . أما المرشح لرئاسة الجمهورية فاشترط الدستور المصري لسنة 1971 في شخص المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين وفق المادة (75) من الدستور . في فرنسا نص الدستور الفرنسي لسنة 1958 بأن يكون ” الناخبون وفقا للشروط المحددة في القانون هم جميع الفرنسيين البالغين من الجنسين والمتمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية ” (29) وتضمنت المادة الثانية من قانون الانتخابات رقم 74/631 الصادر عام 1974 ذات النص السابق ، ونلاحظ إن هذا النص جاء عاما ليشمل جميع الفرنسيين إلا انه قد تم تحديده بالقانون الصادر في 8 ديسمبر 1983 حين اشترط مضي خمس سنوات من تاريخ حصول الأجنبي للجنسية الفرنسية لممارسة حق الانتخاب (30) أما حق الترشيح فقد اشترط قانون الانتخابات مرور عشر سنوات من تاريخ الحصول على الجنسية الفرنسية حتى يستطيع الأجنبي المجنس بالجنسية الفرنسية ممارسة حق الترشيح (31) أما المرشح لرئاسة الجمهورية ، فقد نص قانون انتخاب رئيس الجمهورية الصادر سنة 1962 والمعدل بالقانون الأساسي رقم (528-76) لسنة 1976 على أن ذات الشروط العامة للترشيح يتعين توافرها في حالة الترشيح لرئاسة الجمهورية فالقاعدة العامة أن لكل فرنسي ولكل فرنسية بالغ من العمر 23 سنة الحق في الترشيح لرئاسة الجمهورية (32).

وبذلك فإن المشرع الفرنسي كان اقل تشددا فيما يتعلق بالمرشح لرئاسة الجمهورية حيث اكتفى بأن يكون المرشح فرنسيا بغض النظر عن جنسية أبويه ، فجنسية المرشح إما أن تكون أصلية أو مكتسبة قد مضى عشر سنوات على حصوله عليها ، إلا أن المشرع الفرنسي انفرد في كونه أشار إلى أن حق الترشيح يمارسه كل فرنسي وكل فرنسية أي انه نص صراحة على حق المرأة في تولي منصب رئاسة الجمهورية ولم نجد لهذا النص ما يماثله في التشريعين العراقي والمصري . هذا في حالة إذا كانت المرأة تتمتع بجنسية واحدة متمثلة بجنسية الدولة التي تنتمي إليها وتمارس فيها حقها في المشاركة الانتخابية ، أما في حالة تعدد الجنسية ويقصد به ” الوضع القانوني الذي يكون فيه لنفس الشخص جنسية دولتين أو أكثر وذلك وفقا لقانون كل دولة من الدول التي يحمل هذا الشخص جنسيتها ” (33). وقد أجاز الدستور العراقي تعدد الجنسية بصريح العبارة وفق المادة (18/ رابعا) ” يجوز تعدد الجنسية العراقية …. “

وكذلك أشار قانون الجنسية رقم 26لسنة 2006 في المادة العاشرة إلى جواز احتفاظ العراقي بالجنسية العراقية في حالة اكتسابه جنسية أخرى ما لم يعلن تحريريا تخليه عن الجنسية العراقية ، وكذلك أشار في المادة الثانية عشرة إلى حالة تعدد الجنسية للمرأة العراقية المتزوجة من غير العراقي واكتسبت جنسية زوجها فإنها لا تفقد جنسيتها العراقية ما لم تعلن تحريريا تخليها عن الجنسية العراقية ، إلا انه لم يمنعها في حالة تمتعها بأكثر من جنسية من ممارسة حقها في المشاركة الانتخابية حيث انه اكتفى باشتراط أن تكون متمتعة بالجنسية العراقية .إلا إن الدستور العراقي لسنة 2005 اشترط فيمن يتولى منصب سيادي كرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أن يتخلى عن أية جنسية أخرى مكتسبة وفق المادة (18/ رابعا”) من الدستور . وبالنسبة للمناصب الأخرى كالوزارة وعضوية مجلس النواب وكذلك الدرجات الوظيفية الخاصة ، فقد أشار قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 إلى انه ” لا يجوز للعراقي الذي يحمل جنسية أخرى مكتسبة أن يتولى منصبا سياديا أو امنيا رفيعا إلا إذا تخلى عن تلك الجنسية ” .

أما في مصر أحال المشرع الدستوري تنظيم الجنسية للقانون وفق المادة السادسة من الدستور المصري لسنة 1971 ، وأقر المشرع المصري في قانون الجنسية رقم 26لسنة 1975 مبدأ تعدد الجنسية حيث اقر حق المواطن المصري في اكتساب جنسية دولة أجنبية مع حقه في طلب الاحتفاظ بالجنسية المصرية في خلال سنة من كسبه الجنسية الأجنبية بعد الحصول على إذن بذلك يصدر بقرار من وزير الداخلية (34) أما موقف الفقه فان البعض لا يرى أن المواطن المتعدد الجنسية محروم من ممارسة حقوقه السياسية كالانتخاب والترشيح (35) إلا إن البعض الآخر قد قرر أن تعدد الجنسية يثير بعض المشكلات لمباشرة الحقوق السياسية سواء من حيث تأثير الازدواج على مدى الارتباط اللازم توافره بين الفرد والدولة أو من حيث درجة الولاء المطلوب تجاه الدولة المانحة للجنسية ، وبذلك يرى الفقه أن متعدد الجنسية ليس وطنيا خالصا وليس أجنبيا خالصا ، وإنما هو مرحلة وسطى أو خليط بين الأجنبي والوطني (36) ولم تثار مسألة حق مزدوج الجنسية في ترشيح نفسه لعضوية المجالس النيابية أمام القضاء حتى الانتخابات التشريعية التي تمت في شهر نوفمبر سنة 2000 والتي انقسم فيها رأي القضاء إلى مؤيد ومعارض، فرأت محكمة القضاء الإداري أن القانون المنظم لحق الترشيح أيا” كان مسماه لا يحرم مزدوج الجنسية من حق الترشيح وبالتالي لا تملك المحكمة أن لا تقر لهم بهذا الحق ، حيث تقول المحكمة ” إن اكتساب الجنسية الأمريكية أمر لا يسقط عن المرشح الاحتفاظ بحقوقه واعتباره مواطنا مصريا ، بما فيه حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب ” (37) وفي حكم آخر صادر في 2/11/2000 قضت المحكمة بان ” المستفاد من نص المادة الخامسة من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب ، أن المشرع بموجبه حدد الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ، ومنها ضرورة أن يكون المتقدم للترشيح مصري الجنسية ومن أب مصري ، ويترتب على افتقاد الشرط عدم جواز قبول الترشيح …

ولا ينال من الحق المقرر له في الترشيح أن يكون قد اكتسب جنسية أخرى بالإضافة إلى جنسيته المصرية ، طالما انه لازال محتفظا بها ولم يتم إسقاطها عنه طبقا للقواعد المقررة قانونا … والقول بعكس ذلك من شأنه إضافة شرط جديد إلى شروط الترشيح لم يتضمنه النص ، وانه من الواجب التقيد بالأحكام المقررة في التشريع دون الإضافة إليها أو التعديل فيها ” (38) إلا أن هذه الأحكام لم تجد لها تأييدا من قبل المحكمة العليا ، حيث قررت المحكمة العليا المصرية إلغاء هذه الأحكام منتهية إلى أن ازدواج الجنسية يفقد المرشح شرطا من شروط الترشيح ، حيث قالت “… ومن حيث انه يتعين بداءة تحديد مفهوم الجنسية التي تعني رابطة تقوم بين فرد و دولة ، يدين فيها الفرد بولائه للدولة التي ينتمي إليها بجنسيته وفي المقابل يكون بل يتعين على تلك الدولة أن تحميه ، فان مفاد ما تقدم ومؤداه الحتمي والمنطقي أن يكون الشخص الذي ينتمي إلى دولتين بحكم تمتعه بجنسيتين متعدد الولاء بتعدد الجنسية وحينما تطلب قانون مجلس الشعب في المرشح أن يكون مصريا ومن أب مصري …. إنما يريد المشرع أن يكون انتماء المرشح عميق الجذور في تربة الوطن … وحيازة الشخص لجنسية أخرى … معناه أن الولاء المطلق الكامل والواجب من قبله لمصر قد انشطر قانونا إلى ولاءين ….” (39) وقد أيدت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة أحكام المحكمة الإدارية العليا حيث ذهبت إلى أن ” … ثبوت أن المدعى عليه (س) قد فقد شرطا من الشروط الجوهرية الواجب توافرها في المرشح لعضوية مجلس الشعب ، وهو أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليه قد تجنس بالجنسية الفرنسية ومن ثم فانه يكون معاملا” في مصر باعتباره مزدوج الجنسية ويكون لذلك قد تخلف في شأنه شرط جوهري من شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب وهو أن يكون صاحب جنسية وحيدة هي الجنسية المصرية ….” (40) وبذلك فإن الاتجاه السائد قضاء” هو منع مزدوج الجنسية من ممارسة حق الترشيح للمجالس النيابية.

الفرع الثاني

الأهلية

تنقسم الأهلية الانتخابية في مجال المشاركة الانتخابية إلى أهلية سياسية وأهلية عقلية وأهلية أدبية :

أولا”: الأهلية السياسية :

يحدد المشرع في كل دولة سنا” معينة في الفرد حتى يستطيع المشاركة في ممارسة حقوقه الانتخابية إذا استوفى الشروط الأخرى (41) وبلوغ السن المطلوبة للمشاركة الانتخابية قرينة على نضج المواطن وقدرته على إدراك الأمور العامة وممارسة حقوقه السياسية(42). وإن مفهوم سن الرشد السياسي يختلف عن مفهوم سن الرشد المدني حيث إن سن الرشد السياسي هو السن الذي يصبح للفرد فيها حق مباشرة حقوقه السياسية غير سن الرشد المدني الذي يكون الفرد فيه كامل الأهلية في تصريف شؤونه الخاصة (43) غير انه إذا كانت كل الأنظمة السياسية تلتقي فيما بينها فيما يتعلق باشتراط بلوغ سن معينة لممارسة حق الترشيح ، إلا أنها تختلف عن بعضها فيما يتعلق بتحديد السن المطلوبة لذلك (44). في العراق ذكرنا سلفا أن المشرع الدستوري أحال تنظيم شروط المشاركة الانتخابية إلى قانون الانتخابات العراقي رقم 16 لسنة 2005 والذي أشار إلى أنه ” يشترط في الناخب أن يكون : 3- أكمل الثامنة عشرة من عمره في الشهر الذي تجري فيه الانتخابات ” (45) وبذلك يحق للمواطن الاشتراك في عملية الانتخابات متى أكمل الثامنة عشرة من عمره وهو سن يتفق مع سن الرشد المدني وبذلك يحق للمرأة العراقية بوصفها مواطنة في الدولة ممارسة حقها في التصويت بإتمامها الثامنة عشرة من عمرها .وبالنسبة الى شخص المرشحة لعضوية مجلس النواب فقد نص القانون سالف الذكر على أنه ” يشترط في المرشح أن يكون ناخبا بالإضافة إلى ما يأتي : 1- لا يقل عمره عن ثلاثين سنة ..”(46) وبينت المادة (68) من الدستور العراقي السن اللازمة لتولي منصب رئيس الجمهورية إذ نصت ” يشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون : ثانيا : كامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره ..”(47) واشترط في المرشح لرئاسة الوزراء أن يتم الخامسة والثلاثين سنة من عمره (48) ويلاحظ أن المشرع يشدد عادة عند تحديده لسن المرشح لرئاسة الدولة أو رئاسة الوزراء وحتى المرشح لعضوية البرلمان على ذلك لكي يكون لديه الحد الأدنى من الخبرة والحنكة السياسية التي تمكنه من تولى هذه المناصب والقيام بأعبائها الصعبة .

أما في مصر فقد أحال المشرع الدستوري تنظيم سن الرشد السياسي إلى القوانين العادية وفق المادة (62) من الدستور المصري لسنة 1971، وبالرجوع إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية نجد انه قد نص ” على كل مصري ومصرية بلغ ثمانية عشرة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية …” (49) وهو اقل من سن الرشد المدني والبالغ احدى وعشرين سنة ميلادية كاملة (50) وقد عللت المذكرة الإيضاحية لقانون مباشرة الحقوق السياسية بقولها ” أن بلوغ سن الرشد وهو ثمانية عشر ميلادية ،وهي وان قلت عن سن الرشد المدني إلا أنها سن يتحقق فيها النضوج السياسي بغير شك وتتيح للشباب دورا ايجابيا في الاشتراك في شؤون البلاد العامة ” (51) وفي ذلك انقسم الفقه الدستوري المصري إلى اتجاهين ، الاتجاه الأول يرى انه في خفض سن الرشد السياسي إلى ثمانية عشرة سنة وهو اقل من سن الرشد المدني عدد من المزايا والمتمثلة في منح حق التصويت لمن بلغ ثمانية عشرة يؤدي إلى تحقيق توازن في اتجاهات التصويت لأعضاء هيأة الناخبين بين الاتجاهات المحافظة التي يعززها التصويت النسائي والاتجاهات المتطلعة إلى التطور والتغيير والتي يقويها تصويت الشباب وكذلك فإن إنقاص سن الرشد السياسي إلى الثامنة عشرة يؤدي إلى اتساع هيأة المشاركين بالسماح للنساء ممن بلغن ثمانية عشرة سنة في المشاركة الانتخابية وكذلك فان اتساع نطاق هيأة المشاركة من خلال عدم الربط بين سن الرشد المدني والسياسي يمكن توظيفه لمصلحة الأحزاب المتصارعة على السلطة من خلال الاستفادة من أصوات الشباب حديثي السن المقيدة أسماؤهم في الجداول الانتخابية من حسم المعركة الانتخابية والميل بنتيجتها لصالح احد الأحزاب المتنافسة (52). أما الاتجاه الثاني من الفقه فيرى أن تخفيض سن الرشد السياسي عن سن الرشد المدني له عيوب عديدة حيث انه إذا كان المشرع في مجال الحقوق المالية -العينية أو الشخصية- لم يسمح له إدارة أمواله باعتباره قاصرا حتى في حالة تجاوزه الثامنة عشرة من العمر باعتبار أنها مرحلة مراهقة تمتاز بالتهور والاندفاع وتحكم الأهواء وعدم التبصر أو التروي والاتزان إذا” فكيف يسمح له المشرع بالمشاركة في الحياة السياسية بالإضافة إلى أن الشباب في هذا العمر تنقصهم الخبرة والحنكة السياسية ويعوزهم المعرفة بالبرامج الانتخابية للمرشحين والأحزاب مما يؤدي إلى اختيار غير صحيح للنواب في المجلس (53).

وبالنسبة للمرشح لعضوية مجلس الشعب فقد نص قانون رقم 38 لسنة 1972 ” مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ” 3- أن يكون بالغ من العمر ثلاثين سنة ميلادية على الأقل يوم الانتخاب …”(54) ويبين الدستور المصري لسنة 1971 السن اللازمة للمرشح لرئاسة الجمهورية فقد نص على ” …. ألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلادية “(55) وفي فرنسا أشار الدستور الفرنسي لسنة 1958 في المادة الثالثة إلى أن يكون” الناخبون وفقا للشروط المحددة في القانون هم جميع المواطنين الفرنسيين البالغين من الجنسين المتمتعين

بحقوقهم المدنية و السياسية ” (56) وبذلك فان المشرع لم يحدد السن التي ببلوغها يصبح الفرد بالغا ، فحتى عام 1974 كان السن القانوني لممارسة حق الانتخاب أحدى وعشرين سنة(57) وبصدور قانون الانتخابات لسنة 1974 حدد سن الرشد السياسي بثمانية عشر عاما وبذلك فقد اتفق مع المشرع العراقي في المساواة مابين سن الرشد السياسي والمدني ، على خلاف المشرع المصري الذي فرق مابين سن الرشد السياسي وسن الرشد المدني وان اتفق مع المشرعين العراقي والفرنسي في تحديد سن الرشد السياسي بثمانية عشر عاما .

والسن المطلوبة في فرنسا للترشيح لعضوية الجمعية الوطنية هي (23) سنة كاملة على الأقل وفق المادة (44) من قانون الانتخاب رقم (75-1330) الصادر في 31 ديسمبر 1975 ، والسن المطلوبة للترشيح لعضوية مجلس الشيوخ هي 35 سنة كاملة على الأقل وفق المادة (96 2، L.O.) من القانون سالف الذكر (58)

وبالنسبة إلى رئيس الدولة فقد اشترط المشرع الفرنسي سنا منخفضة جدا لا يتناسب مع ما يوكل إليه من مهام وما تحتاج إليه من خبرة وحنكة حيث أشار قانون الانتخاب الفرنسي لسنة 1962 والمعدل عام 1976 إلى اشتراط بلوغ المرشح أو المرشحة ثلاثة وعشرين عاما لتولي منصب رئاسة الدولة (59)

ثانيا”: الأهلية العقلية :

يشترط لتمكن الناخب أو الناخبة من ممارسة حقهم في المشاركة الانتخابية أن تتمتع بقوى عقلية سليمة يتحقق بها الإدراك اللازم لممارسة الحقوق الانتخابية ، وبحالة ذهنية ونفسية سليمة تمكنها من إدراك الأمور إدراكا” صحيحا” ، وتمتع المرأة بهذه القوى يكون في حالة إذا لم تكن مصابة بمرض عقلي أو ذهني أو نفسي مثل الجنون أو العته أو الهذيان أو الاضطراب النفسي أو الانفصام في الشخصية أو أي مرض عقلي أو نفسي آخر ، يؤثر على إدراك المرأة ويؤثر بالتالي على أهليتها لممارسة حقها في المشاركة الانتخابية(60)، وان الحرمان من ممارسة المشاركة الانتخابية بسبب فقدان الأهلية العقلية مؤقت ينتهي بزوال السبب ، وبذلك فهو لا يحمل معنى الجزاء (61). في العراق أشار القانون الانتخابي رقم 16 لسنة 2005 في المادة الثالثة منه ” يشترط في الناخب أن يكون : 2- كامل الأهلية …. ” إلا أن المشرع لم يوضح ما المقصود بكمال الأهلية هل يقصد بها الأهلية العقلية أم الأهلية الأدبية أو كلاهما بالإضافة إلى انه لم يحدد الحالات التي يفقد بها الأهلية العقلية . ونجد الشرط ذاته بالنسبة للمرشح لعضوية مجلس النواب في المادة (49/ ثانيا ) من الدستور العراقي لسنة 2005 وكذلك بالنسبة للمرشح أو المرشحة لرئاسة الجمهورية في المادة (68/ثانيا) من الدستور العراقي. وعلى خلاف المرشح العراقي فقد ذهب المشرع المصري إلى تحديد حالات فقد الأهلية العقلية فقد أشار قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 في المادة الثالثة إلى حالات فقد الأهلية حيث نصت ” تقف مباشرة الحقوق السياسية بالنسبة للأشخاص الآتي ذكرهم : 1- المحجور عليهم مدة حجرهم . 2- المصابون بأمراض عقلية والمحجوزون مدة حجزهم …”

ويؤيد جانب من الفقه الدستوري هذا التوجه حيث يعتبر من العبث أن يشترك في شؤون الحكم من لا تتوافر فيه الصلاحية العقلية (62) وبالنسبة لأعضاء مجلسي الشعب والشورى فان كل من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 وقانون مجلس الشورى رقم 120 لسنة 1980 لم ينظما هذا الشرط وإنما أكتفا بالاعتماد على ما ورد في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية .أما شخص المرشحة لرئاسة الدولة فان الدستور المصري لسنة 1971 لم ينصص صراحة على شرط الأهلية العقلية ولكن يمكن استنتاج هذا الشرط من خلال اشتراط المشرع أن يكون المرشح أو المرشحة لرئاسة الجمهورية متمتعا بالحقوق المدنية والسياسية (63) حيث تتمثل الحقوق السياسية بحق الانتخاب والترشيح ولابد لممارسة هذه الحقوق من تمتع الشخص بالأهلية العقلية “.وفي فرنسا أشارت المادة الثانية من قانون الانتخاب الفرنسي لسنة 1974 إلى انه ” لا يكون ناخبا إلا الفرنسيين والفرنسيات المتمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية والذين ليسوا في حالة من حالات فقد الأهلية المنصوص عليها في هذا القانون ” وحدد في المادة الخامسة من هذا القانون حالات عدم القيد في السجل الانتخابي وهم المحجور عليهم لسفه أو غفلة وكذلك بالنسبة للأشخاص الموضوعين تحت الوصاية أو الولاية ، حيث أن هؤلاء الأفراد لا يتمتعون بحق القيد في السجل الانتخابي(64). وقد أيد القضاء الفرنسي ما ذهب إليه المشرع في نزاع عرض أمامه سنة 1981 يتعلق بعدم قيد فتاة تبلغ من العمر (25سنة ) وموضوعة تحت ولاية والدها بالاستناد إلى المادة 501 من القانون المدني والتي تمكن القاضي من تحديد بعض التصرفات التي يباشرها الشخص الموضوع تحت الوصاية بنفسه أو بواسطة الولي عليه . أي أن القاضي يستطيع مخالفة نص المادة الخامسة من قانون الانتخاب ، وقد أجابت محكمة النقض الفرنسية على هذا الطلب بالرفض ، وذكرت في تسبيب حكمها انه إذا كانت المادة 501 من القانون المدني تسمح للقاصر أن يباشر بعض التصرفات إلا أنها لا تجبر القاضي مخالفة قاعدة القانون العام الواردة في الفقرة السادسة من المادة الخامسة قانون الانتخاب لان هذه القاعدة تتعلق بالنظام العام(65).

ثالثا”: الأهلية الأدبية :

يقصد بالأهلية الأدبية اكتمال الاعتبار لدى الفرد ، ويفقد الشخص أهليته الأدبية في حالة الإدانة لارتكاب جرائم كبرى ، أو جرائم تمس الشرف والاعتبار كالسرقة والنصب وغيرها ، ففي هذه الحالة يحرم من ممارسة حقوقه حتى يرد إليه اعتباره ، وبذلك فان هذا الحرمان يحمل معنى الجزاء لارتكابه أفعال غير مشروعة(66)وتكاد تجمع الدساتير وقوانين الانتخاب(67) على أنه يلزم لتمتع الفرد بحق المشاركة الانتخابية لابد أن يكون متمتعا بالأهلية الأدبية إلا إنها لا تتوسع في هذا المجال وإنما تحصره في نطاق ضيق(68) وفرقت التشريعات في هذا الصدد بين أنواع الجرائم المرتكبة ففي حالة ارتكاب جناية فانه يحرم من ممارسة حقوقه السياسية بصورة مؤبدة وبقوة القانون دون الحاجة إلى النص عليها في الحكم ، أما الجنح فلا يحرم مرتكبها من المشاركة السياسية إلا عند النص عليها في الحكم وبذلك يكون الحرمان مؤقتا ، أما المخالفات فلا يترتب عليها الحرمان من المشاركة الانتخابية ، في كل الأحوال يزول هذا الحرمان في حالة العفو الشامل عن الجريمة المرتكبة أو إذا رد الاعتبار بإجراء قضائي (69) اكتفى المشرع العراقي كما ذكرنا سابقا عند بحثنا في شرط الأهلية العقلية بالنص على شرط كمال الأهلية بالنسبة للناخب وفق قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 دون تحديد لنوع الأهلية وكذلك الجرائم التي يفقد الشخص بها الأهلية الأدبية .وبالرجوع إلى قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل نجده قد حدد الجرائم المخلة بالشرف في المادة (21) حيث ذكر أن ” الجرائم المخلة بالشرف كالسرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الأمانة والاحتيال والرشوة وهتك العرض” . علاوة على ذلك أشار المشرع الجنائي العراقي كعقوبة تبعية في المادة (96) تفرض وبحكم القانون على كل من حكم عليه بالسجن المؤبد أو المؤقت من يوم صدور الحكم وحتى إخلاء سبيل المحكوم عليه أن يكون ناخبا أو منتخبا في المجالس التمثيلية . ويفيد هذا الحرمان أن المحكوم عليه طيلة مدة وجوده في قسم الإصلاح الاجتماعي ، يحرم من حقه في أن يكون ناخبا أو منتخبا في المجالس التمثيلية ، بكلمة أخرى لا يحق له أن يدلي بصوته لمصلحة احد ، كما لا يمكنه مباشرة هذه الحقوق بسبب وجوده في قسم الإصلاح الاجتماعي ينفذ عقوبة فرضت عليه بحكم قضائي ، ثم إن الحرمان مؤقت ينقضي بانتهاء مدة العقوبة التي من اجلها وجد في قسم الإصلاح الاجتماعي (70) واشترط المشرع الدستوري في المرشح أو المرشحة لرئاسة الجمهورية أن يكون غير محكوم عليه بجريمة مخلة بالشرف (71) قد حدد المشرع المصري في قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 حالات فقد الأهلية في المادة الثانية منه حيث نص على أن ” يحرم من مباشرة الحقوق السياسية:

المحكوم عليه في جناية ما لم يكن قد رد إليه اعتباره …
4- المحكوم عليه بعقوبة الحبس في سرقة أو إخفاء أشياء مسروقة أو نصب أو إعطاء شيك

بدون رصيد أو خيانة أمانة …..الخ .

5- المحكوم عليه بالحبس في إحدى الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في المواد 40، 42، 44، 45، 46، 47، 48، 49 من هذا القانون ، وذلك ما لم يكن الحكم موقوفا تنفيذه أو كان المحكوم عليه قد رد إليه اعتباره .

. وفي فرنسا يحرم من القيد في الجداول الانتخابية الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات جنائية الوارد ذكرها في المواد (5- 8 ) (74) من قانون الانتخاب الفرنسي لسنة 1974 وهم الأشخاص المحكوم عليهم في جناية بالسجن لمدة أكثر من شهر في بعض الجنح مثل النصب والسرقة وخيانة الأمانة ، وينتهي هذا الحرمان بالعفو الشامل أو رد الاعتبار ، وهذا ما أكده مجلس الدولة الفرنسي بان العفو لا يترك شيئا قائما من الإدانة ويتعارض معه الحرمان من المشاركة في التصويت ، ويرتب العفو أثره في إزالة الحرمان من المشاركة حتى ولو كان قانون العفو تاليا في صدوره لحكم محكمة أول درجة وليس تاليا للانتخاب فقط . فقد ذهب المجلس الدستوري الفرنسي في قراره رقم 2000-12 دال المؤرخ في 4 أيار / مايو 2000 إلى مصادرة حق السيد جان جاك من عضويته في الجمعية الوطنية بسبب الحكم عليه من محكمة استئناف كولمار في 11 شباط /فبراير 1999 بعقوبة السجن لمدة عام واحد وغرامة 100000 فرنك فرنسي وسنتين من عدم الأهلية وأصبح القرار نهائيا لدى محكمة النقض في الأول من آذار / مارس 2000 (75) ، وكذلك في قرار حديث له رقم 2007 – 19 د – 22 آذار / مارس 2007 فقد تم مصادرة حق السيد بيارغولدبرغ في عضوية الجمعية الوطنية بسبب الحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر من قبل محكمة استئناف دي بوور في 26 أيار / مايو 2005 وبالحبس لمدة سنة من الحظر على حقوق التصويت والأهلية وان الإدانة تصبح نهائية بناء على حكم محكمة النقض في 13 أيلول / سبتمبر 2006 وفقا” للمادة 136 من قانون الانتخابات الصغرى (76). وبالنسبة للمرشح للجمعية الوطنية ورئاسة الجمهورية فيشترط فيه علاوة على الأشخاص المحكوم بإدانتهم لارتكابهم جرائم انتخابية وفق المادة (106) حيث تعاقب على إغراء الناخبين و استمالتهم بالهدايا والتبرعات من اجل الحصول على أصواتهم أو تقديم الوعود لهم والحصول على مكاسب أو مزايا والمادة (107) التي تتعلق بممارسة العنف والشدة والتهديد والوعيد في أثناء التصويت والمادة (108) تعاقب على محاولات التأثير التي تمارس على هيأة الناخبين أو جزء منها ، والمادة (109) فإنها تقضي بمضاعفة العقوبة إذا كان المقترف للفعل من الموظفين العموميين (77)
____________________

1- د.حسن الهداوي ،الجنسية ومركز الأجانب وأحكامها في القانون العراقي، ط4، بغداد، بلا سنة طبع، ص11

وقد أخذت المحكمة الإدارية العليا المصرية بتعريف جامع للجنسية فعرفتها بأنها “العلاقة السياسية القانونية التي تربط الفرد بدولته ” قضاء المحكمة الإدارية العليا جلسة 18 ابريل 1956

أشار إليه د.محمد عبد الحميد عشوش ود.عمر أبو بكر ، الوسيط في القانون الدولي العام ، مؤسسة شباب الجامعة ، الإسكندرية ، 1990 ، ص124

2- د.علي يوسف ألشكري، مبادئ القانون الدستوري والنظم السياسية ،ط1، ايتراك للنشر والتوزيع، القاهرة، 2004، ص301

3- المادة (20) من الدستور العراقي لسنة 2005

4- المادة (62) من الدستور المصري لسنة1971

5- المادة الثانية من قانون الانتخاب الفرنسي ،أشار إليه محمد فرغلي محمد علي ، التنظيم القانوني للانتخابات المحلية –دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الحقوق، جامعة المنصورة،1998،ص699

6- د.هشام علي صادق، الجنسية والمواطن ومركز الأجانب ، المجلد الثالث في مركز الأجانب،منشأة المعارف، الإسكندرية، 1977،ص80

7- د.سعاد الشرقاوي، القانون الدستوري والنظام السياسي المصري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001، ص226. ود.رأفت فودة، دراسة تحليلية لقضاء مجلس الدولة المصري في مجال الطعون الانتخابية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2001، ص148

8- الحكم أشار إليه د.هشام عبد المنعم عكاشة، الحقوق السياسية لمتعدد الجنسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004، ص47

9- د. سعيد السيد علي ، المبادئ الأساسية للنظم السياسية وأنظمة الحكم المعاصرة ، ط1 ، دار أبو المجد للطباعة ، القاهرة ، 2005 ، ص359

10- د.حسن البدراوي، الأحزاب السياسية والحريات العامة ،دراسة تأصيلية وتحليلية مقارنة في 1- حرية تكوين الأحزاب 2- حرية النشاط الحزبي 3- حق تداول السلطة، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2000،ص716

11- المادة(18/سادسا”) من الدستور العراقي لسنة 2005

12- الوقائع العرقية ، العدد 4010 بتاريخ23/11/2005

13- الوقائع العراقية ، العدد 4019 الصادر بتاريخ 7 آذار 2006

14- لا تمنح الجنسية العراقية للأجنبي إلا بعد إقامته بصورة مشروعة في العراق لمدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديمه الطلب / المادة 6 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 .

15- تشير المادة الرابعة إلى ” للوزير أن يعتبر من ولد خارج العراق من أم عراقية وأب مجهول أو لا جنسية له عراقي الجنسية إذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد إلا إذا حالت الظروف الصعبة دون ذلك بشرط أن يكون مقيما” في العراق وقت تقديمه طلب الحصول على الجنسية العراقية “

16- والتي تشير إلى ” للوزير أن يعتبر عراقيا” من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه فيه من أب غير عراقي مولود فيه أيضا” وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده ، بشرط أن يقدم الولد طلبا” بمنحه الجنسية العراقية “

17- والتي تشير إلى ” أولا”: للوزير أن يقبل تجنس غير العراقي عند توافر الشروط الآتية :

أن يكون بالغا” سن الرشد .
دخل العراق بصورة مشروعة ومقيما فيه عند تقديم طلب التجنس ويستثنى من ذلك المولودون في العراق والمقيمون فيه والحاصلون على دفتر الأحوال المدنية ولم يحصلوا على شهادة الجنسية .
أقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية على تقديم الطلب .
أن يكون حسن السلوك والسمعة ولم يحكم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف.
أن يكون له وسيلة جلية للتعيش .
أن يكون سالما” من الأمراض الانتقالية .
ثانيا”: لا يجوز منح الجنسية العراقية للفلسطينيين ضمانا لحق عودتهم إلى وطنهم .

ثالثا”: لا تمنح الجنسية العراقية لأغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق.

رابعا”: يعاد النظر في جميع قرارات منح الجنسية العراقية التي أصدرها النظام السابق لتحقيق أغراضه.

18- والتي تشير إلى ” للوزير أن يقبل تجنس غير العراقي المتزوج من امرأة عراقية الجنسية إذا توافرت فيه الشروط الواردة في المادة (6) من هذا القانون . على أن لا تقل مدة الإقامة المنصوص عليها في الفقرة (ج) من البند (أولا) من المادة (6) من هذا القانون عن خمس سنوات مع بقاء الرابطة الزوجية “

19- والتي تشير إلى ” للمرأة غير المتزوجة من عراقي أن تكتسب الجنسية العراقية بالشروط الآتية :

تقديم طلب إلى الوزير .
مضي مدة خمس سنوات على زواجها وإقامتها في العراق .
استمرار قيام الرابطة الزوجية حتى تاريخ تقديم الطلب ويستثنى من ذلك من كانت مطلقة أو توفي عنها زوجها وكان لها من مطلقها أو زوجها المتوفى ولد. ”
20- المادة 9/ثانيا من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006

21- المادة 9/ثانيا من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006

22- المادة 4 من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 والمعدلة بقانون رقم 41 لسنة 1979

23- د.جورجي شفيق ساري ، دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2001 ، ص17

24- المادة 5 من قانون مجلس الشعب والمعدلة بقانون رقم 109 لسنة 1976

25- د.سامي جمال الدين ، القانون الدستوري والشرعية الدستورية على ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا ، ط2 ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2005 ، ص 265

26- د.جورجي شفيق ساري ، دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، ص18-19

27- د.فتحي فكري ، القانون الدستوري ، الكتاب الثاني ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2000 ،ص 269

28- د. رأفت فودة ، دراسة تحليلية لقضاء مجلس الدولة المصري في مجال الطعون الانتخابية ، دار النهضة العربية ،القاهرة ،2001 ، ص148 ، ود.محسن خليل، القانون الدستوري والنظم السياسية ، بلا مكان طبع ،بلا سنة طبع ، ص422 ، ود. ثروت بدوي ، النظم السياسية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1975 ، ص245

29- الماد 3 فقرة 4 من الدستور الفرنسي لسنة 1958

30- أشار إليه د.عبد العظيم عبد السلام عبد الحميد ، تطور الأنظمة الدستورية – دراسة مقارنة ، الكتاب الأول ، التطور الدستوري في فرنسا ، ط1 ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2006 ، ص326

31- المادة 128 من قانون الانتخاب الفرنسي ،أشار إليه د.هشام عبد المنعم عكاشة ، مصدر سابق ، ص46

32- د.صلاح الدين فوزي ، المجلس الدستوري الفرنسي ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1992 ، ص 125

33- د.حفيظة السيد الحداد ، الموجز في الجنسية ومركز الأجانب ، ط1 ، منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2005 ، ص65

34-المدة العاشرة من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975

35- د. د.هشام عبد المنعم عكاشة، الحقوق السياسية لمتعدد الجنسية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004 ، ص81 ، ود.جورجي شفيق ساري ، دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، ص49 ، ود.ماجد راغب الحلو ، القانون الدستوري ، دار الجامعة الجديدة ، الإسكندرية ، 2003 ، ص142

36- د. .حسن محمد هند ، منازعات انتخابات البرلمان – دراسة مقارنة ، بلا مكان نشر ، 1998 ، ص52

37- الدعوى رقم 33 جلسة 22/11/2000 في الطعن رقم 1944 لسنة 47 قضائية ، أشار إليه د.رأفت فوده، مصدر سابق، ص234

38- الدعوى رقم 244 لسنة 23 قضائية في جلسة 2/11/2000 أشار إليه د.عبد الفتاح مراد ، موسوعة الانتخابات ، الإسكندرية ، بلا سنة طبع ، ص354

39- الطعن رقم 1648 لسنة 47 قضائية في جلسة6/11/2000 ، أشار إليه عبد الفتاح مراد ، المصدر نفسه ، ص292

40- حكم صادر في الدعاوي رقم 671،885،971،1010،1196 لسنة 55 قضائية بتاريخ 8/1/2001 ، أشار إليه د. رأفت فوده ، مصدر سابق ، ص237

41- د. حسن البدراوي ، الأحزاب السياسية والحريات العامة – دراسة تأصيلية وتحليلية مقارنة في 1- حرية تكوين الأحزاب 2- حرية النشاط الحزبي 3- حق تداول السلطة ، دار المطبوعات الجامعة ، الإسكندرية ،2000 ، ص719

42- د. جورجي شفيق ساري ،دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2001 ، ص67

43- د. سعيد السيد علي ، المبادئ الأساسية للنظم السياسية وأنظمة الحكم المعاصرة ، ط1 ، دار أبو المجد للطباعة ، القاهرة ، 2005 ، ص 361

44- د.جورجي شفيق ساري ، دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، مصدر سابق ، ص67

45- المادة الثالثة من قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005

46- المادة السادسة من قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005

47- ومن الجدير بالملاحظة أن اغلب الدساتير العربية ذات النظام الجمهوري تحدد سن الترشيح لرئاسة الجمهورية بأربعين سنة كما في المادة (106) من الدستور اليمني لسنة 1994 والمادة (40) من الدستور التونسي لسنة 1959 والمادة (73) من الدستور الجزائري لسنة 1996 والمادة (37/ج) من الدستور السوداني لسنة 1998 وذلك نتيجة شدة تأثر هذه الدساتير بالشريعة الإسلامية التي تميل إلى تحديد سن المرشح لرئاسة الدولة الإسلامية بأربعين عاما استنادا لقوله تعالى :

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ … )) الاحقاف /15.
ويقول العلامة السيد محمد حسين الطبطبائي في كتابه الميزان في تفسير القران في تفسيره لهذه الآية انه يقصد ببلوغ الأشد بلوغ زمان من العمر تشتد فيه قوى الإنسان وبلوغ الأربعين ملازم عادة لكمال العقل .

ينظر العلامة السيد محمد حسين الطبطبائي ، الميزان في تفسير القران ، المجلد الثامن عشر ، مؤسسة الأعلى للمطبوعات ، بيروت ،بلا سنة طبع،ص201. وفي هذا السن بعث الرسول الكريم (ص) لتبليغ رسالته السمحاء ، ينظر د. ماجد راغب الحلو ، مصدر سابق ،ص187.

48- المادة (77) من الدستور العراقي لسنة 2005 .

49- المادة الأولى من قانون مباشرة الحقوق السياسية وقد أخذت الدول العربية بذات السن كالأردن والجزائر بينما حددتها تونس بعشرين عاما كاملا .

50- المادة (44/ فقرة ثانية ) من القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 والتي تنص ” وسن الرشد هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة …”.

51- ممدوح الصغير قطب بركات، الفصل في صحة عضوية مجلسي البرلمان ، دراسة مقارنة وتطبيقه على النظام الدستوري المصري،أطروحة دكتوراه غير منشورة ، جامعة عين الشمس، كلية الحقوق ،2001، ص253.

52- د. مصطفى عفيفي ،نظامنا الانتخابي في الميزان ، مكتبة سعيد رأفت ، القاهرة ،1984، ص76، ود. سعاد الشرقاوي ، القانون الدستوري والنظام السياسي المصري ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2001 ،ص227 ، و د. ماجد راغب الحلو ، النظم السياسية والقانون الدستوري ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2005 ، ص590 ، و د. عبد الغني عبد الله بسيوني ، النظم السياسية ، ط4 ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2002 ، ص232.
53- د. عمر حلمي ، الانتخابات وأثره في الحياة السياسية والحزبية ،دار الثقافة الجامعية ،1988 ،ص42، أشار إليه د. داود ألباز، حق المشاركة في الحياة السياسية – دراسة تحليلية للمادة (62) من الدستور المصري مقارنة مع النظام في فرنسا ،دار النهضة العربية ،القاهرة ،2002 ، ص180.

54- المادة الخامسة من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 والمعدلة بقانون رقم 109 لسنة 1976 .

55-المادة (75) من الدستور المصري لسنة 1971.

56-(sont electurs ; dans les conditions determinees par la loi ;tous les natioaux 5francais ،majeurs des deux sexes،jouissant de leurs droits civils et politiques.

57- د.زهير شكر ،الوسيط في القانون الدستوري ، ج1، ط3، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، بيروت ،1994، ص264

58- د. جورجي شفيق ساري ، دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، مصدر سابق ، ص69-70.

59- د. صلاح الدين فوزي ، المجلس الدستوري الفرنسي ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1992 ، ص125.

60- د. جورجي شفيق ساري ، دراسات وبحوث حول الترشيح للمجالس النيابية ، مصدر سابق ، ص 75

61- د. كريم كشاكش ، نحو قانون انتخاب أردني ديمقراطي متطور ، ط1 ، دار المكتبة الوطنية ، الأردن ، 1998 ،ص111.

62- د. ماجد راغب الحلو ، النظم السياسية والقانون الدستوري ، منشأة المعارف ، الإسكندرية ، 2005 ، ص591.

63- المادة (75) من الدستور المصري لسنة 1971.

64- د. حسن البدراوي ، الأحزاب السياسية والحريات العامة – دراسة تأصيلية وتحليلية مقارنة في 1- حرية تكوين الأحزاب 2- حرية النشاط الحزبي 3- حق تداول السلطة ، دار المطبوعات الجامعة ، الإسكندرية ،2000 ، ص726.

65- د. داود ألباز، حق المشاركة في الحياة السياسية – دراسة تحليلية للمادة (62) من الدستور المصري مقارنة مع النظام في فرنسا ،دار النهضة العربية ،القاهرة ،2002 ، ص206-207.

66- د. كريم كشاكش ، مصدر سابق ، ص112.

67- مثال ذلك الدستور العراقي لسنة 2005 حيث أشار في المادة (68) إلى ” يشترط في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون : رابعا : غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف ” والمادة (80) من الدستور القطري لسنة 2003 ” يجب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى الشروط التالية : ألا يكون قد سبق الحكم عليه نهائيا في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وفقا للقانون …” والمادة (64) من الدستور اليمني لسنة 1994 ” 2- يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب الشروط الآتية : د- أن يكون مستقيم الخلق … وان لا يكون قد صدر ضده حكم قضائي بات في قضية مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره”

68- د. محمد أنس قاسم جعفر ، الحقوق السياسية للمرأة في الإسلام والفكر والتشريع المعاصر ، دار النهضة العربية ،القاهرة ، 1986 ، ص191.

69- د. سعيد السيد علي ، المبادئ الأساسية للنظم السياسية وأنظمة الحكم المعاصرة ، ط1 ، دار أبو المجد للطباعة ، القاهرة ، 2005 ،ص364.

70- د. فخري عبد الرزاق صلبي ألحديثي ، شرح قانون العقوبات – القسم العام ، مطبعة الزمان ، بغداد ، 1992 ،ص432.

المادة (68) من الدستور العراقي لسنة 2005.
72- يختص هذا القانون بتحديد الجرائم ذات الطابع السياسي بما تنطوي هذه الجرائم من اعتداء على القيم الأساسية للمجتمع . وقد حددت المادة الأولى من ذلك القانون هذه القيم بأنها المبادئ المقررة في الدستور والقانون التي تستهدف الحفاظ على حقوق الشعب وقيمه الدينية والمقومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية ، والحفاظ على الطابع الأصلي للأسرة المصرية وما يتمثل فيه من قيم و تقاليد ، وحماية الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي .

أشار إليه د. احمد فتحي سرور ، الوسيط في قانون العقوبات – القسم العام ، ج1 ، دار النهضة العربية ، القاهرة، ص287.

73- د. داود ألباز ، حق المشاركة في الحياة السياسية ، مصدر سابق ، ص378.

74- تشير المادة الخامسة من قانون الانتخاب الفرنسي إلى إنه ” لا يقيد في الجداول الانتخابية :

الأشخاص المحكوم عليهم من أجل ارتكابهم الجريمة.
وهذه الأحكام أو العقوبات هي عقوبة الحبس دون إيقاف أو تنفيذ أو الحبس مع التنفيذ لمدة تزيد على شهر في بعض الجنح مثل النصب والسرقة وخيانة الأمانة وجريمة الاختلاس التي تحدث من أشخاص سلمت إليهم الأموال العامة وأيضا” جريمة شهادة الزور المنصوص عليها في التقنين العقابي وجريمة الرشوة واستغلال النفوذ … أو الاعتداء على الأخلاق العامة … وأيضا” جريمة التزوير في الحسابات الخاصة بالتجارة والمصاريف …
عقوبات الجرائم التي تزيد على ثلاثة أشهر حبس دون إيقاف التنفيذ أو عقوبة الحبس لفترة تزيد عن ستة أشهر مع وقف التنفيذ من اجل ارتكاب الجرائم الأخرى والغير واردة في الفقرة السابقة…”
وتشير المادة الرابعة من قانون الانتخاب والمعدلة بقانون رقم 65 الصادر في 19 يناير 1995 إل إنه كل شخص صدر ضده حكم لارتكابه إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد من 432/10 إلى 432/16 ، وفي المواد 433/1 ، 433/2 ، 433/3 ، 433/4 من قانون العقوبات ، وفي جنحة إخفاء إحدى هذه الجرائم فإنه يشطب من الجداول الانتخابية على فرض قيده أو يمتنع عن قيده خلال مدة الحرمان والتي حددها المشرع بمدة خمس سنوات.

أشار إليه محمد فرغلي محمد على ، مصدر سابق ، ص 700

75-CONSEIL CONSTITUTIONNEL : DECISIONS RENDUES ،web site; www. Conseil- constitutionnel.fr/ decision/2000

76-CONSEIL CONSTITUTIONNEL : DECISIONS RENDUES ،web site; www. Conseil- constitutionnel.fr/ decision/2007

77- د. داود ألباز ، حق المشاركة في الحياة السياسية ، مصدر سابق ، ص188، 378

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : ما هي الشروط القانونية الخاصة بتمتع المرأة بالمشاركة الانتخابية