حماية المستهلك وفقاً لنظم و قوانين المملكة العربية السعودية

المنتجات الخطرة و حماية المستهلك

ما هو المعيار في اعتبار منتج ما خطر ؟ أو يشكل خطرًا على الصحة العامة أو البيئة ؟ أو يهدد حياة الإنسان أو الحيوان بشكل مباشر أو غير مباشر ؟ …

أسئلة قد تبدو للوهلة الأولى سهلة الإجابة ، ولكن الحقيقة خلاف ذلك تمامًا ، فقد طُرح علي هذا السؤال من قبل أحد الشركات المنتجة لمنتجات إلكترونية على شكل استشارة قانونية ، تلاها عدد من الأسئلة متعلقة في ذات الخصوص ، ومن هنا بدأت مرحلة البحث والاستنتاج والتحليل القانوني ، بسبب عدم وجود قانون مكتوب لحماية المتسهلك بالمملكة يمكن من خلاله التعرف على المعيار أو على الأقل معرفة ماهية المنتجات الخطرة.

بدأت عملية البحث بالنظر في قوانين ولوائح الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ، ولكن من غير جدوى فلا تجد تعريف لما طُرح من استفسار ، وتلا ذلك البحث في عدة قوانين واتفاقيات دولية بحثًا عن إجابة ولكن لم نجد ، حتى وصلنا إلى قانون البيانات التجارية الذي عرف المنتج الخطر على استحياء من خلال المادة الرابعة من لائحته التنفيذية والتي نصت على تعريفِ بتوسعِ لمّا يمكن أن نعتبره منتجًا خطرًا ، وهذا نص المادة:

“إذا كان للسلعة مَساسٌ أو (علاقة) بصحّةِ الإنسَان أو الحيوان أو البيئة فيجب أن يَتضمّن البيان الخاصّ بالعناصر الداخلة في تركيبها ما يليّ:

بيان ما إذا كانت السلعة (محوّرة) مُعدّلة وِراثياً أو تحتوي على شيء من ذلك.
بيان ما إذا كانت السلعة تحتوي على مواد خِطرة ومَدى خطورتها.
بيان ما إذا كانت السلعة مُعالجةُ بالإشعاع.”

واعتبرت اللائحة التنفيذية مخالفة أحكام هذا القانون غشًا تجاريًا ، ولكن القانون واللائحة التنفيذية خلت من إيضاح دور المُصنع أو المستورد لهذه المنتجات في حال اكتشاف خطرها بعد البيع ؟ وما هو الدور الملقى على عاتقهم في حالة اتضح وجود خطر على صحة مستخدمي ومستهلكي هذا المنتج ، فلما يكن من حل إلا القياس على لائحة استدعاء المُركبات ومُلحقّاتها وقطع غيارها والتي كانت مُفصلة في بيان آلية الإعلان والإخطار وخاصة في مادتها الثالثة.

خلاصة الحديث وحتى لا نُسهب ونتفرع ، نحتاج إلى قانون مكتوب لحماية المستهلك ، وإنّ لم يخب ظني كان هنالك مشروع لهذا القانون لكنه لم يرى النور ، نريد قانونًا يوضح إلتزامات المُنتج أو المُصنع أو المستورد (الوكيل) ، وكذلك حقوق المستهلك والضمانات التي يجب توفرها للمستهلك الفرد ، كون ذلك يحمِ الأفراد وبالتالي المجتمع من كثير من الأخطار بسبب المنتجات التي قد تمثل ضررًا عليهم لعدة أسباب مختلفة تتعلق أحيانًا بعيوب التصنيع ورداءة جودته ، أو لأن المنتج بطبيعته يمثل ضررًا على صحة الإنسان ، ولا أنسى أن أشير إلى أن هنالك دور مفقود لمراكز الأبحاث الحكومية والأهلية في توعية المجتمع من خطورة بعض المنتجات وأنها قد تمثل خطر محتمل على الصحة العامة والبيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *