مثال الفساد والرد على الدفع ببطلان الأعتراف

مثال
الفساد والرد على الدفع ببطلان الأعتراف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأوردت مذكرة دفاع الطاعن أن محكمة النقض قد قضت بأن ” الإكراه المبطل للإعتراف هو كل ما يستطيل بالأذى مادياً أو معنوياً إلى المعترف فيؤثر على إرادته ويحمله على الإدلاء بما ادلى به ” ( نقض 7/1/1981 ـ س 32 ـ 1 ـ 23 ) كما حكمت بأنه ” من المقرر أن الدفع ببطلان الإعتراف هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد على عليه رداً سائغاً يستوى فى ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذى وقع عليه الإكراه او يكون قد وقع على غيره من المتهمين ما دام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على هذا الإعتراف وأن الإعتراف الذى يعتد به يجب أن يكون إختيارياً ولا يعتبر كذلك

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

ـ ولو كان صادقاً ـ إذا حصل تحت تأثير
الإكراه أو التهديد او الخوف الناشئين عن أمر مشروع كائناً ما كان قد رهذا
التهديد أو ذلك الإكراه ” ( نقض 13/11/1973ـ س 24 ـ 208 ـ 999 ، نقض
23/11/1975 ـ س 26 ـ 160 ـ626 ) ، ـ كما حكمت بأنه : ـ ” من المقرر الإعتراف لا يعول عليه
ـ ولو كان صادقاً متى كان وليد إكراه
كائناً ما كان قدره ” ( نقض 16/2/1983 ـ س 34 ـ 46 ـ 244 ، نقض
25/12/1972 ـ س 23 ـ 33 ـ 1472 ، نقض
15/10/1972 ـ س 34 ـ 244 ـ 1049 ) 0

و فى معرض بيان ما وقع فيه الحكم المنقوض
من خلط بين مدلول الإعتراف وبين محض الإقرار بواقعة مادية ، ـ أوردت المذكرة أن ” الإعتراف ” الذى يؤاخذ به المتهم فى المواد
الجنائية يجب أن يكون نصاً فى إقتراف
الجريمة وأن يكون من الصراحة والوضوح بحيث لا يحتمل تأويلاً ” ( نقض
8/1/1931 ـ مجموعة القواعد القانونية ـ ج 2 ـ 149 ـ 186 ، نقض
10/5/1960 ـ س 11 ـ 85 ـ 441 ، نقض 18/3/1968 ـ س 19 ـ 61 ـ 331 ، نقض 13/1/1974 ـ

س 25 ـ 2 ـ 16 ) ـ وهذا الإعتراف المشروط أن يكون نصاً فى إقتراف الجريمة ، ليس كل مجرد إقرار بواقعة مادية مقرون بنفى المسئولية عنها ، ـ وجواز تجزئه الإعتراف فى المواد الجنائية لا يعنى أسباغ وصف الإعتراف على كل أقرار بواقعة مادية بحيث يحمل على أنه إعتراف بالتهمة فليس إعترافاً بجريمة القتل العمل الإقرار بأن سلاح الجانى قد أنطلق أو أطلقه ، ـ ما دام هذا الإقرار مقروناً بأن إنطلاق السلاح كان بنوع السهو أو على سبيل الخطأ أو أن أطلاقه كان على نحو عشوائى أو للتخويف ولم يكن بقصد أصابة المجنى عليه ـ وأن جواز بالأخذ بالإقرار بالواقعة المادية لا يعنى ولا يبيح أن يحمل الإقرار بالواقعة المادية على أنه أعتراف بأرتكاب القتل عمداً فالقصد الجنائى فى القتل العمد هو قصد مركب ، ـ ينطوى على إرادة الفعل ، وعلى إرادة أحداث النتيجة ، ـ بحيث يثبت فى حالة إستعمال السلاح النارى أن الجانى أراد أطلاقه ، ـ وأراد أصابة المجنى عليه ، ـ وأراد فوق ذلك إحداث النتيجة وهى أزهاق الروح ولا يكون إعترافاً بجريمة القتل العمد وبالمسئولية عنها إلاً الإعتراف الواضح الصريح بأن الجانى أراد الإطلاق وأراد أصابة المجنى عليه وأراد وفاته، كما أوردت المذكرة فى معرض النعى على ما وقع فيه الحكم المنقوض من خلط وخطأ فى التحصيل فى شأن الإعتراف المسند إلى الطاعن ، ـ أن النيابة العامة لقصور وابتسار ما قيل أمام القاضى الجزئى فى تجديد الحبس ، ـ قد إستدعت المتهم الأول ، الطاعن وافتتحت محضراً إثر جلسة تجديد الحبس مباشرة فى الساعة 30, 12 ظهر يوم 7/10/1992 ( ص 105 / 94 بالملف المنسوخ ) ـ لسؤال الطاعن فى معنى ومضمون ما قيل إجمالاً أمام القاضى الجزئى ،

ـ فقرر المتهم ص 106/1995 عدة مرات أن خروج ثلاث طلقات كان بلا إرادة ولا قصد فقال : ” كانوا غصب عنى لما انا حلجت من العربية ” وقال : ” أنا كنت طاير من العربية ومولى مبحر ناحية القصب ولما وقعت العيارات قامت من البندقية لأنها كانت معمره وأيدى جات على الزناد غصب عنى ” ، فلما سئل بذات الصفحة عن أتجاه البندقية لحظة أنطلاق الأعيرة قال ” أنا لما وقعت بأعدل نفسى وقعت على وشى وماسورة البندقية كانت متجة لفوق مقبل على الطريق

” ، ـ فسألته النيابة بذات الصفحة : ” س : وما قصدك من أطلاق العيرة النارية ؟ أجاب جـ : ” انا مقصدتش حاجه وهما خرجوا غصب عنى لما انا وقعت ” ، س ـ وأين كان الضابط المجنى عليه فى تلك اللحظة ؟

ج ـانا ما شفتهوش كان فين ” ـ وأضافت المذكرة أن هذه الأقوال للطاعن ليست إعترافاً بإرتكاب القتل العمد ، ـ ويستحيل أن تحمل على أنها إعتراف بالقتل العمد ، ـ كذلك هى ليست إعترافاً بالقتل الخطأ ولا يجوز أن تحمل على إنها إعتراف بالمسئولية عن القتل الخطأ لأن فى الرواية ما قد يصلح عذراً فى إنطلاق السلاح بغير قصد ـ فضلاً عن أن كل ذلك كان أثر تعذيب شديد لحق بالطاعن وباقى المتهمين تحدثوا فيه ورووه بالتحقيقات بعد ذلك بدءاً من ص 111 /

110 وما بعدها ، ـ وحققته النيابة العامة وإنتدبت لتحقيقه الطب الشرعى الذى جاء تقريره سالف البيان قاطعاً جازماً بتعذيب الطاعن وتعذيب غيره من المتهمين تعذيباً وحشياً شنيعاً دعا النيابة لتوجيه تهمتى تعذيب الطاعن وباقى المتهمين لحملهم على الإعتراف وإستعمال القسوة معهم لكل من شاهد الإثبات الثانى الرائد احمد على حمودة وشاهد الإثبات الثالث النقيب طارق احمد عبد العظيم ، ـ إلى آخرما ورد بهذه المذكرة من دفاع

ومع أن الحكم المطعون فيه أشار إلى قيام دفاع الطاعن بتقديم هذه المذكرة وتمسكه بما ورد بها من أسباب ، ـ إلآ أن الحكم المطعون فيه لم يعرض بتاتاً لمضمون هذه المذكرة وما تضمنته من دفاع جوهرى ، لا بالإيراد ولا بالرد ، ـ وعول فى قضائه بإدانة الطاعن على الإعتراف الباطل المسند إليه دون أن يتفطن بتاتاً لما تضمنته المذكرة المكتوبه وسلف بيانه من دفاع جوهرى يغير وجه الرأى يقينا فى شأن صحة وسلامة هذا الإعتراف الباطل المتولد عن تعذيب وحشى 

* وقد قضت محكمة النقض فى العديد من أحكامها
بأنه : ــ

”من المقرر أن الدفاع المكتوب فى مذكرات أو حوافظ مستندات ـ هو تتمة للدفاع الشفوى ، ـ وتلتزم المحكمة بأن تعرض له إيراداً ورداً وإلآ كان حكمها معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع ”

* نقض
3/4/1984 ـ س 35 ـ 82 ـ 378

* نقض
11/6/1978 ـ س 29 ـ 110 ـ 579

* نقض
16/1/1977 ـ س 28 ـ 13 ـ 63

* نقض
26 /1/1976 ـ س 27 ـ 24 ـ 113

* نقض
16/12/1973 ـ س 24 ـ 249 ـ 1228

* نقض
8/12/1969 ـ س 20 ـ 281 ـ 1378

* كما قضت محكمة النقض بأنه : ــ


ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة للرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال ـ إلآ أنه يتعين عليها أن تورد فى حكمها مايدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينهما عن بصر وبصيرة ، وأنها إذا إلتفتت عن دفاع المتهم كلية وأسقطته جملةً ولم تورده على نحو
يكشف عن أنها إطلعت عليه وأقسطته حقه فإن حكمها يكون قاصراً ”

* نقض
10/10/1985 ـ س 36 ـ 149 ـ 840

* نقض
3/12/1981 ـ س 32 ـ 181 ـ س 32 ـ 181 ـ 1033

* نقض 25/3/1981 ـ س 32 ـ 47 ـ 275

* نقض
5/11/1979 ـ س 30 ـ 167 ـ 789

* نقض
29/3/1979 ت س 30 ـ 82 ـ 369

* نقض
26/3/1979 ـ س 30 ـ 81 ـ 394

* نقض
24/4 / 1987 ـ س 29 ـ 84 ـ 442

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم قضائي يقضي بأن الإكراه مبطل للاعتراف والرد عليه