حالات نصيب المراة في الميراث الاسلامي

انصبة المرأة في الميراث الاسلامي
تاريخ المقال : 6/11/2011
د. اسامه نمر عبد القادر
جامعة الزرقاء

انه من الخطأ تعميم القول بان المرأة في الميراث الاسلامي تأخذ نصف نصيب الرجل ، بل المرأة لها اربع حالات ، الاولى : ان تأخذ المرأة نصف الرجل ، والثانيه : أن تأخذ المرأة مثل الرجل ، والثالثة : ان تأخذ المرأة اكثر من الرجل ، والرابعة : ان ترث المرأة ولا يرث الرجل

الحالة الاولى : ان ترث المرأة نصف الرجل ، ولذلك اربع صور ، هي الاتيه :

1)اذا ورث المتوفى ابنته مع ابنه
2)او بنت ابنه مع ابن ابنه
3) او اخته الشقيقه مع اخيه الشقيق
4)او اخته لاب مع اخيه لاب

الحاله الثانيه : ان يكون نصيب المرأة مساويا لنصيب الرجل ، ولهذه الحالة صور ، منها :-

1)اذا توفي شخص وترك بنتا وابا ، فان نصيب البنت هو نصف الميراث ،بينما نصيب الاب هو : سدس الميراث مع باقي الميراث وهو في هذه الحاله السدسان ( أي : ما مجموعه النصف الاخر من التركه ) ففي هذه الحاله تأخذ بنت المتوفى مثل نصيب ابي المتوفى
2) اذا توفي شخص وترك بنتا وابن ابن ، فان نصيب البنت هو نصف الميراث ، وابن الابن هنا عصبه ، والعصبه يأخذ ما بقي من التركة ان بقي منها شيء ، وباقي التركة في هذه الحاله هو النصف ، وهكذا ترى هنا ان بنت المتوفى قد اخذت مثل نصيب ابن ابن المتوفى
3)اذا توفي شخص وترك بنتا واخا واحدا ، فان نصيب البنت هو نصف الميراث ، والاخ هنا عصبه ، فسيأخذ باقي الميراث ، والباقي في هذه الحاله هو النصف ، وهكذا ترى هنا ان بنت المتوفى قد اخذت مثل نصيب اخ المتوفى

الحاله الثالثه :- ان يكون نصيب المرأة أكثر من نصيب الرجل ، ولهذه الحالة صور ايضا ، منها ما يلي :

1)اذا توفي شخص وترك بنتا واما وابا ، فهذه الحاله مثل الحاله رقم (1) لكن مع زيادة الام ، وستأخذ الام سدس الميراث ، لكن هذا السدس لن يخفض من نصيب البنت شيئا ، بل سيخفض من نصيب الاب ، وعليه فسيكون نصيب بنت المتوفى نصف الميراث ، ونصيب الام سدس الميراث ، ونصيب الاب هو : سدس الميراث مع باقي الميراث وهو في هذه الحاله السدس فقط ( أي : ما مجموعه ثلث التركه ) ، وهكذا ترى في هذه الحاله ان بنت المتوفى قد أخذت اكثر من نصيب جدها (اب المتوفى )

2) اذا توفي شخص وترك بنتا و عشرة اخوه ، فان نصيب البنت هو نصف الميراث ، والاخوه العشره هنا عصبه ، فسيأخذون الباقي ، أي ان العشره سيشتركون في نصف الميراث ، وهذا يعني ان بنت المتوفى وحدها ستأخذ نصف التركة ، وكل واحد من الاخوه سيأخذ (1/20) من التركه ، فلو ان المتوفى ترك مائة دونم ، فستأخذ البنت وحدها خمسين دونما ، وسيأخذ كل واحد من الاخوه دونومين ونصف .

3)اذا توفي شخص وترك بنتين وثلاثة أعمام ، فان نصيب البنتين معا هو الثلثان من الميراث ، والاعمام الثلاثه هنا عصبه ، فسيأخذون الباقي ، اي ان الاعمام الثلاثه سيشتركون في باقي الميراث ، وهو الثلث ، وهذا يعني ان بنتي المتوفى وحدهما ستأخذان ثلثي التركه ، وكل واحد من الاعمام سيأخذ (1/9) من التركة ، فلو فرضنا ان المتوفى ترك تسعين دونما ، فستأخذ كل بنت ثلاثين دونما ، وسيأخذ كل واحد من الاعمام عشرة دونمات .

الحالة الرابعه :- ان ترث المرأة و لا يرث الرجل .

ولهذه الالحالة صور ، منها ما يلي :
– اذا توفي شخص وترك بنتا واختا شقيقه واخا لاب ، فان البنت ستأخذ نصف الميراث ، والاخت الشقيقه هنا عصبه مع البنت ، فستأخذ الباقي ، وكل من البنت والاخت الشقيقه معا سيحجبان الاخ الشقيق ولن يرث شيئا بينما لو لم توجد الاخت الشقيقه ، فسيكون الاخ لاب عصبه وسيأخذ هو الباقي ، وهذا يعني ان الاخت الشقيقه مع البنت حجبا الاخ لاب .
تنبيه هام
ان اصحاب الفروض هم : ” الوارثون الذين يرثون كسرا محددا ونسبة معينه من التركه ” ، كالنصف أو الثلث أو الربع أو السدس ، بينما العصبات بالنفس فهم ” الوارثون الذين يرثون ما يبقى من التركه بعد اصحاب الفروض ” ، ويلاحظ ان اكثر اصحاب الفروض نساء ، وأن جميع العصبات بالنفس رجال ، وهذا يعني ما يلي :-
1) ان اولوية التقسيم في الميراث هي لاصحاب الفروض الذين اغلبهم من النساء ، ثم ما يبقى يعطى للعصبات بالنفس الذين جميعهم رجال
2) انه لا مجال لان يقل نصيب المرأة عن تلك النسبه المحددة لها في الشرع ، فلو شاركها وارثون اخرون في الميراث وارث غيره قل نصيبه ، ولو ان اصحاب الكسور اخذوا جميع التركه فان هذا العصبه من الرجال لن يأخذ شيئا
3)لو ان اصحاب الكسور زاد مجموع كسورهم عن الواحد الصحيح ، اي : زادت انصبتهم عن القيمه الكلية للميراث ، فان الشرع اوجب توريثهم جميعا ، حيث تقسم التركه بطريقه تسمى “العول” ، حيث ان العول يضمن لكل صاحب كسر ان يأخذ نسبته المحدده شرعا ، بينما لو أخذ اصحاب الكسور جميع التركة ولم يبق من التركه مال ، فان العصبه من الرجال لن يأخذ شيئا ، وهكذا يتبين لك ان الشرع لا يجري العول للعصبات ، وانما يجريه لاصحاب الفروض فقط .

تكلم هذا المقال عن : حالات نصيب المرأة في الميراث الإسلامي