تهمة الإحتيال في الإمارات

تهمة الإحتيال في الإمارات

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

في حال قدمت النيابة العامة متهم للمحاكمة بتهمة الاحتيال على سند من القول بانه احتال على المجني عليه بالطرق والوسائل الاحتيالية ومنها تسليمه شيك أقر المتهم بتحريره وتوقيع بياناته وارتجع الشيك دون صرف سواء لعدم وجود رصيد كافي او لتحريره بصورة تمنع من صرفه،

احالت النيابة العامة المتهم بتهمة الاحتيال وحكمت المحكمة ببراءته من التهمة الا ان النيابة اغفلت تهمة اعطاء شيك بسوء نية وطالب المجني عليه النيابة العامة احالة المتهم بتهمة اعطاء الشيك وهو وصف صحيح، فهل يمكن احالة المتهم ؟ وهل ستحكم عليه المحكمة في حال ثبوت التهمة ؟

ذهبت محكمة تمييز دبي إلى أن هذا الدفع من النظام العام، وخلصت إلى المبدأ التالي:

“من المقرر ان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وان كان متعلقا بالنظام العام ويجوز أثارته لأول مرة إمام محكمة التمييز إلا انه يشترط لقبوله ان تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم او ان تكون عناصر الحكم مؤدية الى قبوله بغير تحقيق موضوعي ذلك ان هذا التحقيق يخرج عن اختصاص هذه المحكمة وإذ كان الثابت من مطالعة الأوراق ان الطاعن لم يثر انه سبق محاكمته عن ذات الواقعة وكانت مدونات الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحة هذا الدفع فان إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز لا تكون مقبولة .”

حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 16-03-2009 في الطعن رقم 2009 / 39 جزاء

وبناءً على ما جاء في مبدئها القائل :

“من المقرر أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها متعلق بالنظام العام وهو من الدفوع الجوهرية التي يتعين على المحكمة متى أبدي لها أن تتحرى حقيقة الواقع في شانه وأن تجري ما تراه لازما من تحقيق بلوغا إلى تمام الأمر فيه .”

حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 25-05-2009 في الطعن رقم 2009 / 177 جزاء

بناءً على كلّ ذلك، نخلص إلى التالي :

1. الدفع بسابقة الفصل في الدعوى من النظام العام، وهو دفع جوهري .
2. لا يجب على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، بل يجب أن يتم الدفع به (تحريكه) ممن له المصلحة فيه .

للنيابة أن تستأنف الحكمَ ما دام الميعاد ساريًا أمام محكمة الاستئناف (محكمة موضوع) .. وهذا أمر ..

لكن أن تحيل النيابةُ العامة المتهمَ بموجب دعوى جزائية جديدة إلى المحكمة، فهذا غير مجدي في رأيي لسابقة الفصل في الدعوى. كون حجيّة الأمر المقضي (الحكم القضائي الأول الصادر بالبراءة) تحول دون ذلك .. ما دام العناصر (الأطراف، والموضوع، الخ..) هي ذاتها في الدعويين (المحكوم فيها، والجديدة) ..

وفي فرض أحالت النيابة العامة الدعوى للمحكمة، فيكون وجه الدفاع أن جريمتي الاحتيال وإعطاء الشيك بسوء نية وفقا للظاهر تشكل صورةً من صور التعدد المعنوي للجرائم (مع أنني أذهب إلى أنها مسألة تكييف، كون الشيك ورد به نص خاص، فتكون النيابة العامة الموقرة حادت عن التكييف الصحيح)، وأن الدعويين تتحدان في العناصر .. بالتالي، ستحكم المحكمة بالبراءة لسابقة الفصل في الدعوى ..

يختلف الحال بين الدعوى المنظورة وبين المفصول (المحكوم) فيها

ويختلف اﻷمر بين :
1. التعدد المادي البسيط
2. التعدد المادي الذي لا يقبل التجزئة
3. التعدد المعنوي
4. التنازع الصوري (الظاهري) للنصوص (باختصار: صحة التكييف) ..

وذلك باختلاف الأحوال والظروف .. وقد يؤثر في الموضوع أن الجريمة الأخرى غير الواقعة المشمولة بأمر الإحالة .. فلا يصحّ حكم المحكمة إذا ما فصلت فيه ..

عناصر كثيرة تؤثر في الدعوى الجزائية أثناء نظرها من قبل المحكمة المختصة.. فتركت لك عناوينها في هذا الرد كي تطلع عليها بنفسك

أورد لكم فروضًا لوقائع مختلفة يختلف معها نوع الارتباط :

1. اشترى المتهم بضاعة ودفع ثمنها بشيك حرره لمصلحة المجني .. إلا أن الشيك لم يكن له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب .. فارتجع من دون صرف .. هنا قد يقال أن المتهم احتال على المجني عليه بأن أيّد مزاعمه بقدرته على سداد ثمن البضاعة بمظاهر خارجية أيّدت مزاعمه .. والمظهر هو الشيك.. هذا الفرض يدور معه احتمالان :
(أ) أن يكون تنازعًا صوريًا للنصوص .
(ب) أن يكون بين الجريمتين تعدد معنوي .

والذي يفصل بين الاحتمالين هو: نيّة المتهم (العنصر المعنوي) .

2. ارتكب المتهم جريمة احتيال كاملة ضد المجني عليه .. وبعد تمام الجريمة .. وتحريك الدعوى ضده .. حرر المتهم شيكًا لمصلحة المجني عليه كي يتنازل عن الدعوى .. فارتج الشيك من دون رصيد ..

هنا نكون بصدد تعدد مادي بسيط .. وتتم معاقبة المتهم عن كل جريمة باستقلال ..

فلذلك، أعتقد أن إعمال مبدأ سبق الفصل في الدعوى سائغ في الفرض الأول .. ولا محلّ له في الفرض الثاني ..

ملاحظة: فيما يتعلق بالتعدد المادي الذي لا يقبل التجزئة .. فحاولت تصوّر واقعة إلا أنني لم أستطع ذلك … فكل الاحتماليات أدّت إلى ما ورد في “1” و”2″ ..

فرضية اعطاء الشيك مقابل التنازل عن شكوى الاحتيال عبارة عن وقائع مختلفة في الزمان والكان و السبب وان جمعت الاطراف

والفرضية القائلة ان المتهم حرر الشيك هذا مقابل عملية احتيالية وقعت على المجني عليه وانه ارتد دون صرف و ان النيابة العامة احالت وصف دون الاخر وصدر الحكم سواء بالادانة او بالبراءة ، فهنا الواقعة واحدة وجمعها الزمان و المكان وكانت نتيجة نشاط اجرامي واحد ، فهنا الاحالة الثانية في غير محلها وتقضي بها المحكمة بسابقة الفصل فيها لصدور حكم جزائي سابق .

اولا :حكم البراءه اصاب صحيح القانون لأن الواقعه لاتمثل جريمة احتيال ولا تمس لها بثمة صله.
ثانيا:لكن يجوز للنيابة العامه تحريك الدعوى الجنائيه فيها مره اخرى وذلك استنادا على اصدار شيك لايقابله رصيد او وفاء او اصداره بسوء نيه تحول من صرف قيمته .

ثالثا:ولا ينال من ذلك حجية الأمر المقضى وذلك حال كون قرار التهام وصف التهمه على انها جريمة احتيال ومن ثم حيثيات الحكم الصادر ابتنى فيه على نفى الأحتيال وانتفاء الوصف والقيد الواردين فى امر الأحاله الصادر من النيابة العامه الموقره .

رابعا :اذ انه للنيابة العامه الحق فى تحريك الدعوى الجنائيه اذا ارتأت ان هناك ادله جديده وجريمه اخرى لم يسفر عنها قرار الأحاله السابق المبتنى على اساسه الحكم.

خامسا :حجية الأحكام تعنى اتحاد الخصوم والسبب وموضوع الدعوى الا ان السبب الجديد والذى سيبنى عنه قرار الأحاله الجديد لم يتم عرضه على محكمة الموضوع المبنى على اساسها الحكم سالف الذكر .

تكلم هذا المقال عن : تهمة الإحتيال في الإمارات
شارك المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.