نصوص قانون التحكيم الفلسطيني

 

قانـــون التحكيــــم رقم (3) لسنة 2000

رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بعد الإطلاع على قانون التحكيم لسنة 1926 وتعديلاته المعمول به في محافظات غزة، وعلى قانون قرارات التحكيم الأجنبية لسنة 1930 وتعديلاته المعمول به في محافظات غزة، وعلى أصول التحكيم لسنة 1935 المعمول بها في محافظات غزة، وعلى قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية رقم 8 لسنة 1952 المعمول به في محافظات الضفة، وعلى قانون التحكيم رقم 18 لسنة 1953 وتعديلاته المعمول به في محافظات الضفة، وعلى قانون محاكم الأراضي الصادر في 8 نيسان 1921م ولاسيما المادة (8) منه، المعمول به في محافظات غزة، وبعد إقرار المجلس التشريعي في جلسته المنعقدة بتاريخ 3/2/2000م، أصدرنا القانون التالي:

الفصل الأول
تعاريـف وأحكام عامة
مادة (1)
لغايات تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على خلاف ذلك: وسيلة لفض نزاع قائم بين أطرافه وذلك بطرح موضوع النزاع أمام هيئة التحكيم للفصل فيه . الشخص الطبيعي الذي يتولى مهمة التحكيم. شخص أو أكثر يتولى مهمة الفصل في النزاع. المحكم الذي يتولى إصدار قرار التحكيم عند تعذر تحقق الأغلبية. شخص مؤهل في مجال معين يمكن الإستعانة به لتحديد مسائل فنية تتعلق بمجال عمله، يصعب على غيره القيام بها. المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع المعروض على هيئة التحكيم إذا كان التحكيم محلياً، فإن كان التحكيم دولياً ويجري في فلسطين: فهي محكمة البداية التي يجري التحكيم ضمن اختصاصها المكاني، وإن كان التحكيم أجنبياً فالمحكمة المختصة في تسجيل قرار التحكيم وتنفيذه هي محكمة البداية في القدس عاصمة دولة فلسطين أو في المقر المؤقت في غزة.

مادة (2)
مع مراعاة أحكام المادة (4) من هذا القانون تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم بين أشخاص طبيعيين أو اعتباريين يتمتعون بالأهلية القانونية للتصرف بالحقوق أياً كانت طبيعة العلاقة القانونية التي يدور حولها النزاع، مع مراعاة الإتفاقيات الدولية التي تكون فلسطين طرفاً فيها.

مادة (3)
لغايات هذا القانون يكون التحكيم: أولاً: محلياً إذا لم يتعلق بالتجارة الدولية وكان يجري في فلسطين. ثانياً: دولياً إذا كان موضوعه نزاعاً يتعلق بمسألة من المسائل الإقتصادية أو التجارية أو المدنية وذلك في الأحوال الآتية: 1- إذا كانت المراكز الرئيسة لأطراف التحكيم تقع في دول مختلفة وقت إبرام اتفاق التحكيم، فإذا كان لأحد الأطراف أكثر من مركز أعمال فالعبرة بالمركز الأكثر ارتباطاً باتفاق التحكيم، أما إذا لم يكن لأحد الأطراف مركز أعمال فالعبرة بمحل إقامته المعتاد. 2- إذا كان موضوع النزاع الذي يشمله اتفاق التحكيم مرتبطاً بأكثر من دولة. 3- إذا كان المركز الرئيس لأعمال كل طرف من أطراف التحكيم يقع في نفس الدولة وقت إبرام اتفاق التحكيم وكان أحد الأماكن الآتية يقع في دولة أخرى: أ- مكان إجراء التحكيم كما عينه اتفاق التحكيم أو أشار الى كيفية تعيينه. ب- مكان تنفيذ جانب جوهري من الإلتزامات الناشئة عن العلاقة التجارية أو التعاقدية بين الأطراف. ج- المكان الأكثر ارتباطاً بموضوع النزاع. ثالثاً: أجنبياً إذا جرى خارج فلسطين. رابعاً: خاصاً إذا لم تقم بتنظيمه مؤسسة مختصة بالتحكيم. خامساً: مؤسسياً إذا تم من خلال مؤسسة مختصة بتنظيم التحكيم والإشراف عليه سواء كانت داخل فلسطين أو خارجها.

مادة (4)
لا تخضع لأحكام هذا القانون المسائل الآتية: 1- المسائل المتعلقة بالنظام العام في فلسطين. 2- المسائل التي لا يجوز فيها الصلح قانوناً. 3- المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية.

الفصل الثاني
اتفــاق التحكيــم
مادة (5)
1- اتفاق التحكيم هو اتفاق بين طرفين أو أكثر يقضي بإحالة كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو قد تنشأ بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية كانت أو غير تعاقدية، ويجوز أن يكون اتفاق التحكيم في صورة شرط تحكيم وارد في عقد أو اتفاق منفصل. 2- يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً. 3- يكون اتفاق التحكيم مكتوباً إذا تضمنه محرر وقعه الطرفان أو تضمنه ما تبادلاه من رسائل أو برقيات أو غيرها من وسائل الإتصال المكتوبة. 4- إذا تم الإتفاق على التحكيم بعد نشوء النزاع فيجب أن يتضمن الإتفاق موضوع النزاع وإلا كان باطلاً. 5- يعتبر شرط التحكيم اتفاقاً مستقلاً ولا يتأثر ببطلان العقد أو فسخه أو انتهائه. 6- لا يجوز العدول عن اتفاق التحكيم إلا باتفاق الأطراف أو بقرار من المحكمة المختصة.

مادة (6)
لا ينتهي اتفاق التحكيم بوفاة أحد أطرافه إلا إذا تعلق النزاع بشخص المتوفى.

مادة (7)
1- إذا شرع أحد أطراف التحكيم في اتخاذ أي إجراء قانوني أمام أية محكمة ضد الطرف الآخر بشأن أمر تم الإتفاق على إحالته إلى التحكيم، فيجوز للطرف الآخر قبل الدخول في أساس الدعوى أن يطلب من المحكمة وقف ذلك الإجراء وعلى المحكمة أن تصدر قراراً بذلك إذا اقتنعت بصحة اتفاق التحكيم. 2- لا يحول رفع الدعوى المشار إليها في الفقرة السابقة دون البدء في إجراءات التحكيم والإستمرار فيه أو إصدار قرار التحكيم.

الفصل الثالث
هيئــة التحكيــم
مادة (8)
1- تشكل هيئة التحكيم باتفاق الأطراف من محكم أو أكثر. 2- إذا لم يتفق على تشكيل هيئة التحكيم يختار كل طرف محكماً، ويختار المحكمون مرجحاً إلا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك.

مادة (9)
يجب أن يكون المحكمّ أهلاً للتصرفات القانونية، ومتمتعاً بحقوقه المدنية غير محكوم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو مفلساً ما لم يرد إليه اعتباره.

مادة (10)
بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون إذا عين اتفاق التحكيم مؤسسة تحكيم فإنه يتم في إطار قواعدها تنظيم إجراءات التحكيم بما في ذلك صلاحية تعيين هيئة التحكيم والإشراف عليها وتحديد النفقات اللازمة وكيفية توزيعها على الأطراف والبت في طلب رد هيئة التحكيم أو أحد أعضائها.

مادة (11)
1- بناءً على طلب أحد الأطراف أو هيئة التحكيم تعين المحكمة المختصة محكماً أو مرجحاً من ضمن قائمة المحكمين المعتمدين من وزارة العدل وذلك في الحالات الآتيـــة: أ- إذا كان اتفاق التحكيم يقضي بإحالة النزاع إلى محكم واحد ولم يتفق الأطراف على تسمية ذلك المحكم. ب- إذا كان لكل طرف الحق في تعيين محكم من قبله ولم يقم بذلك. ج- إذا لم يقبل المحكم مهمته كتابة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علمه باختياره محكماً. د- إذا اعتذر المحكم أو محكم أحد الأطراف في التحكيم المتعدد عن القيام بالتحكيم أو أصبح غير أهل لذلك أو غير قادر عليه ولم يعين الأطراف أو ذلك الطرف خلفاً له. هـ- إذا كان على المحكمين تعيين مرجح ولم يتفقوا. و- إذا رفض أو اعتذر المرجح عن القيام بالتحكيم، ولم يتضمن اتفاق التحكيم كيفية تعيين خلف له ولم يتفق الأطراف على تعيين ذلك الخلف. 2- تصدر المحكمة قرارها بالتعيين خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغ الطرف الآخر بنسخة الطلب، ويكون القرار غير قابل للطعن.

مادة (12)
1- يثبت قبول المحكم لمهمته كتابة أو بتوقيعه على اتفاق التحكيم، ويجب عليه أن يفصح عند قبوله مهمة التحكيم عن أية ظروف من شأنها إثارة شكوك حول استقلاليته أو حيدته. 2- لا يجوز للمحكم بدون عذر أن يتخلى عن إجراء التحكيم بعد قبوله مهمته.

مادة (13)
1- لا يجوز طلب رد المحكم إلا إذا وجدت ظروف تثير شكوكاً لها ما يبررها حول حيدته أو استقلاله، ولا يجوز لأي من أطراف التحكيم رد محكم عينه هو أو اشترك في تعيينه إلا لأسباب اكتشفها بعد أن تم تعيين هذا المحكم. 2- مع مراعاة ما تضمنته الفقرة (1) أعلاه لا يجوز تقديم طلب رد هيئة التحكيم أو تنحيتها بعد اختتام بينات الأطراف.

مادة (14)
1- إذا نشأ لدى أحد أطراف النزاع سبب لطلب رد هيئة التحكيم أو أي من أعضائها فعليه أن يتقدم بطلب الرد كتابياً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العلم إلى هيئة التحكيم أو إلى مؤسسة التحكيم إذا كان التحكيم مؤسسياً. 2- إذا رفض طلب الرد يحق لطالبه الطعن في القرار أمام المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره ويكون قرار المحكمة غير قابل للطعن. 3- يترتب على تقديم طلب الرد أو على الطعن فيه أمام المحكمة وقف إجراءات التحكيم لحين الفصل في الطعن.

مادة (15)
1- إذا انتهت مهمة المحكم بوفاته أو برده أو تنحيه أو لأي سبب آخر وجب تعيين خلف له بذات الطريقة التي تم فيها تعيين المحكم الأول، أو طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 11) من هذا القانون. 2- توقف إجراءات التحكيم لحين تعيين محكم جديد.

مادة (16)
تختص هيئة التحكيم بالفصل في الأمور التالية: 1- المسائل المتعلقة بالإختصاص. 2- المسائل المتعلقة باتفاق التحكيم. 3- الطلبات المتعلقة برد هيئة التحكيم أو أحد أعضائها. 4- الدفوع المتعلقة بالتحكيم المعروض أمامها.

مادة (17)
يحق لهيئة التحكيم الإستعانة برأي المحكمة المختصة في أية نقطة قانونية تنشأ خلال نظر النزاع.

مادة (18)
يجوز للأطراف الإتفاق على القواعد الإجرائية الواجب اتباعها من قبل هيئة التحكيم، فإن لم يتفقوا كان لهيئة التحكيم تطبيق الإجراءات المعمول بها في مكان إجراء التحكيم.

مادة (19)
1- يجوز للأطراف في التحكيم الدولي الإتفاق على القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع، فإن لم يتفقوا تطبق هيئة التحكيم القانون الفلسطيني. 2- إذا كان التحكيم دولياً ويجري في فلسطين ولم يتفق الأطراف على القانون الواجب التطبيق فتطبق القواعد الموضوعية التي تشير إليها قواعد تنازع القوانين في القانون الفلسطيني مع عدم تطبيق قواعد الإحالة إلا إذا أدت إلى تطبيق أحكام القانون الفلسطيني، وفي جميع الأحوال تراعي هيئة التحكيم الأعراف المطبقة على العلاقة بين أطراف النزاع.

الفصل الرابع
إجراءات التحكيم
مادة (20)
تباشر هيئة التحكيم عملها فور إحالة النزاع إليها بعد قبولها مهمة التحكيم بين الأطراف.

مادة (21)
إذا لم يتفق أطراف التحكيم على مكان إجرائه فإنه يُجرى في المكان الذي تحدده هيئة التحكيم مع مراعاة ظروف النزاع وملاءمة المكان لأطرافه، ويجوز لهيئة التحكيم عقد جلسة أو أكثر في أي مكان تراه مناسباً.

مادة (22)
1- يُجرى التحكيم باللغة العربية ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك، ولهيئة التحكيم في حالة تعدد لغات أطراف النزاع أن تحدد اللغة أو اللغات التي تعتمدها. 2- لهيئة التحكيم أن تكلف أي طرف تقديم الوثائق المكتوبة مترجمة الى اللغة أو اللغات المعتمدة أمامها. 3- لهيئة التحكيم الإستعانة بمترجم مرخص عند تعدد لغات أطراف النزاع.

مادة (23)
1- يجب على المدعي خلال المدة التي تحددها هيئة التحكيم أن يرسل إلى المدعى عليه وهيئة التحكيم بياناً خطياً شاملاً إدعاءاته وتحديد المسائل محل النزاع وطلباته مرفقاً به نسخاً عن المستندات التي يستند إليها. 2- أ- يجب على المدعى عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه بيان المدعي ومشتملاته أن يتقدم بمذكرة جوابية وافية مرفقاً معها نسخاً عن المستندات التي يستند إليها ويرسل نسخاً من المذكرة والمستندات إلى المدعي وهيئة التحكيم. ب- يجوز لهيئة التحكيم تمديد المدة المذكورة في الفقرة (أ) أعلاه وفق ما تراه مناسباً. 3- يحق لهيئة التحكيم في أي مرحلة أن تطلب من الأطراف تقديم أصول المستندات المبرزة أمامها إلا إذا اتفق أطراف التحكيم على الإكتفاء بصور عن تلك المستندات.

مادة (24)
تحدد هيئة التحكيم موعداً لحضور الأطراف وتبلغهم بذلك قبل التاريخ المحدد بوقت كاف، وتستمع للأطراف، ويجوز لها الإكتفاء بتقديم المذكرات والوثائق إذا اتفق الأطراف على ذلك.

مادة (25)
يجري تبليغ الأوراق الى المطلوب تبليغه شخصياً أو في مقر عمله أو محل إقامته المعتاد أو عنوانه البريدي المحدد في اتفاق التحكيم أو في العقد المنظم للعلاقة التي يتناولها التحكيم ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

مادة (26)
1- إذا لم يقدم المدعي دون عذر مقبول بياناً خطياً وفقاً للفقرة (1) من المادة (23) من هذا القانون يجب على هيئة التحكيم بناء على طلب المدعى عليه أن تقرر رد إدعاء المدعي. 2- إذا لم يقدم المدعى عليه دون عذر مقبول مذكرته الجوابية وفقاً للفقرة (2) من المادة ( 23) المذكورة أعلاه فيجب على هيئة التحكيم بناء على طلب المدعي أن تستمر في إجراءاتها دون أن يعتبر ذلك إقراراً من المدعى عليه بادعاء المدعي، وحينئذ لهيئة التحكيم أن تصدر قرارها غيابياً استناداً إلى عناصر الإثبات المقدمة أمامها.

مادة (27)
تستمع هيئة التحكيم إلى بينات الأطراف وتدون وقائع كل جلسة في محضر توقعه حسب الأصول وتسلم نسخة منه إلى كل طرف بناء على طلبه.

مادة (28)
1- يحق لهيئة التحكيم بناء على طلبها أو طلب أي طرف من أطراف التحكيم أن تدعو أي شاهد للحضور للشهادة أو لإبراز أي مستند. 2- يحق لهيئة التحكيم إذا رفض الشاهد المثول أمام هيئة التحكيم أن تطلب من المحكمة المختصة إصدار أمر بتأمين حضوره في التاريخ المحدد للطلب.

مادة (29)
يحق لهيئة التحكيم أن تطلب من المحكمة المختصة إصدار قرار بالإنابة في سماع أقوال شاهد يقيم خارج دائرة اختصاص المحكمة وكان يتعذر مثول هذا الشاهد أمامها.

مادة (30)
يحق لهيئة التحكيم بناءً على طلب أحد الأطراف أو من تلقاء نفسها تعيين خبير أو أكثر بشأن مسألة تحددها، وعلى كل طرف أن يقدم إلى الخبير كل ما لديه من معلومات أو مستندات متعلقة بهذه المسألة.

مادة (31)
1- ترسل هيئة التحكيم نسخة من تقرير الخبير إلى كل طرف مع إتاحة الفرصة لمناقشة الخبير أمام هيئة التحكيم في جلسة تحددها لهذا الغرض. 2- يجوز لكل طرف أن يقدم خبيراً أو أكثر من طرفه لإبداء الرأي في المسائل التي تناولها تقرير الخبير الذي عينته هيئة التحكيم.

مادة (32)
1- إذا طعن أمام هيئة التحكيم بالتزوير في مستند جوهري ومرتبط بموضوع النزاع فيكلف الطرف الطاعن بإثبات طعنه أمام الجهات المختصة. 2- توقف إجراءات التحكيم لحين الفصل في الطعن بالتزوير إذا أثبت الطاعن أنه تقدم بادعائه إلى الجهات المختصة خلال أسبوع من تاريخ تكليفه بذلك.

مادة (33)
يجوز لهيئة التحكيم أثناء نظر النزاع أن تصدر أمراً باتخاذ أية إجراءات تحفظية أو مستعجلة تراها مناسبة بحق أحد أطراف التحكيم إذا نص اتفاق التحكيم علي ذلك ويكون لهذا الأمر قوة الأمر الصادر عن المحكمة المختصة، ويجري تنفيذه بذات الطريق الذي تنفذ به الأحكام والقرارات.

مادة (34)
يجوز لهيئة التحكيم أن تقرر إلزام الأطراف إيداع أي مبلغ تراه مناسباً لتغطية المصاريف التي قد تنشأ عن التحكيم شريطة أن ينص اتفاق التحكيم صراحة على قبول هذا المبدأ، فإذا لم يقم الأطراف أو أي منهم بدفع المبلغ يحق لهيئة التحكيم الطلب من المحكمة المختصة إصدار أمر بذلك.

الفصل الخامس
قرار التحكيم والطعن فيه
مادة (35)
1- لكل من طرفي التحكيم تعديل طلباته أو أوجه دفاعه أو استكمالها خلال إجراءات التحكيم ما لم تقرر هيئة التحكيم عدم قبول ذلك منعاً من تعطيل الفصل في النزاع. 2- بعد اختتام بينات الأطراف تصدر هيئة التحكيم قراراً بحجز القضية للحكم مع السماح للأطراف بتقديم مذكرات ختامية لمن يرغب منهم خلال المدة التي تحددها الهيئة.

مادة (36)
يحق لأطراف النزاع تفويض هيئة التحكيم بإجراء الصلح بينهم وفقاً لقواعد العدالة، ويجوز لهيئة التحكيم أن تعرض بناءً على طلب أحد الأطراف أو من تلقاء نفسها تسوية ودية للنزاع.

مادة (37)
إذا اتفق الأطراف قبل صدور قرار التحكيم على تسوية النزاع فعندئذ على هيئة التحكيم أن تصدر قراراً بالمصادقة على التسوية بالشروط المتفق عليها واعتبارها قراراً صادراً عنها.

مادة (38)
1- أ- على هيئة التحكيم إصدار القرار المنهي للخصومة خلال الميعاد الذي اتفق عليه الطرفان. ب- ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك يجب أن يصدر القرار خلال اثني عشر شهراً من تاريخ بدء إجراءات التحكيم، وفي جميع الأحوال يجوز أن تقرر هيئة التحكيم مد الميعاد لمدة لا تزيد على ستة أشهر. 2- إذا لم يصدر قرار التحكيم خلال الميعاد المشار إليه في الفقرة (1) أعلاه جاز لأي من طرفي التحكيم أن يطلب من المحكمة المختصة أن تصدر أمراً لتحديد ميعاد إضافي أو لإنهاء إجراءات التحكيم، ويكون لأي من الطرفين عندئذ رفع دعوى إلى المحكمة المختصة. 3- تصدر هيئة التحكيم قرارها الفاصل في موضوع النزاع خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حجز القضية للحكم، ويجوز للهيئة تمديد هذه المدة إذا دعت الضرورة إلى ذلك. 4- يصدر قرار التحكيم بالإجماع أو بأكثرية الآراء بعد المداولة إذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من أكثر من محكم واحد، أو بقرار من المرجح عند تعذر الحصول على الأكثرية.

مادة (39)
1- يجب أن يشتمل قرار التحكيم على ملخص لاتفاق التحكيم وأطرافه وموضوعه والبينات المستمعة والمبرزة والطلبات وأسباب القرار ومنطوقه وتاريخ ومكان صدوره وتوقيع هيئة التحكيم. 2- تضمِّن هيئة التحكيم قرارها كل ما يتعلق بالرسوم والمصاريف والأتعاب الناجمة عن التحكيم وكيفية دفعها.

مادة (40)
تصدر هيئة التحكيم قرارها بحضور الأطراف، فإذا تغيب أحدهم أو أكثر عن حضور جلسة النطق بالقرار على الرغم من تبليغه بذلك، تصدر الهيئة قرارها في تلك الجلسة وتقوم بتبليغه للطرف الغائب ويعتبر القرار بمثابة الحضوري في مواجهته، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

مادة (41)
بما لا يتعارض مع أحكام القانون لا يجوز نشر قرار التحكيم أو أجزاء منه إلا بموافقة أطراف التحكيم أو المحكمة المختصة.

مادة (42)
1- يجوز لهيئة التحكيم من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب من أحد الأطراف شريطة أن يقدم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه قرار التحكيم أو إعلان الطرف الآخر أن تصحح ما يكون قد وقع في قرارها من أخطاء حسابية أو كتابية أو أية أخطاء مادية، ويجري هذا التصحيح على نسخة القرار الأصلية ويوقع عليها بواسطة هيئة التحكيم. 2- يجب إجراء التصحيح خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم إذا كان التصحيح من تلقاء ذات الهيئة، وخلال ثلاثين يوماً من تاريخ طلب التصحيح إذا كان التصحيح بناءً على طلب أحد الأطراف. 3- يجوز لهيئة التحكيم بناءً على طلب يتقدم به أحد الأطراف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه قرار التحكيم وبشرط إعلان الطرف الآخر تفسير نقطة معينة وردت في قرار التحكيم أو جزء منه، فإذا اقتنعت هيئة التحكيم بطلب التفسير تصدر قرارها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلم الطلب، ويعتبر قرار التفسير متمماً لقرار التحكيم الذي يفسره وتسري عليه أحكامه. 4- عند تعذر اجتماع هيئة التحكيم بسبب وفاة المحكم أو إصابته بمرض يعيقه عن أداء مهمته تحل المحكمة المختصة محل هيئة التحكيم، إلا إذا اتفق صراحة على خلاف ذلك.

مادة (43)
يجوز لكل طرف من أطراف التحكيم الطعن في قرار التحكيم لدى المحكمة المختصة بناءً على أحد الأسباب الآتية: 1- إذا كان أحد أطراف التحكيم فاقداً الأهلية أو ناقصها وفقاً للقانون الذي يحكم أهليته ما لم يكن ممثلاً تمثيلاً قانونياً صحيحاً. 2- إذا كان قد أصاب هيئة التحكيم أو أحد أعضائها عارض من عوارض الأهلية قبل صدور قرار التحكيم. 3- مخالفته للنظام العام في فلسطين. 4- بطلان اتفاق التحكيم أو سقوطه بانتهاء مدته. 5- إساءة السلوك من قبل هيئة التحكيم أو مخالفتها لما اتفق عليه الأطراف من تطبيق قواعد قانونية على موضوع النزاع أو خروجها عن اتفاق التحكيم أو موضوعه. 6- إذا وقع بطلان في قرار التحكيم أو كانت إجراءاته باطلة بطلاناً أثر في الحكم. 7- إذا استحصل على قرار التحكيم بطريق الغش أو الخداع ما لم يكن قد تم تنفيذ القرار قبل اكتشاف الغش أو الخداع.

مادة (44)
1- يقدم طلب الطعن في قرار التحكيم إلى المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور قرار التحكيم إن كان وجاهيا وإلا فمن اليوم التالي لتاريخ تبليغه. 2- إذا بني الطعن في قرار التحكيم على الفقرة السابعة من المادة (43) من هذا القانون فيبدأ ميعاد الطعن من تاريخ اكتشاف الغش أو الخداع.

مادة (45)
1- إذا انقضت المدة المنصوص عليها في المادة (44) من هذا القانون دون الطعن في قرار التحكيم تصدر المحكمة المختصة بناء على طلب أحد الأطراف قرارا بتصديقه وإكسابه الصيغة التنفيذية، ويكون قرار المحكمة نهائيا، وينفذ بالطريقة التي تنفذ بها قرارات المحاكم. 2- إذا قضت المحكمة المختصة برفض طلب الطعن فإنها تقرر صحته وإكتسابه الصيغة التنفيذية. 3- إذا قضت المحكمة المختصة بفسخ قرار التحكيم يجوز لها إذا رأت ذلك ملائما أن تعيد النزاع إلى هيئة التحكيم لإعادة النظر في النقاط التي تحددها المحكمــة.

مادة (46)
مع مراعاة أحكام المادة (44) من هذا القانون بشأن المواعيد تسري على استئناف الحكم الصادر من المحكمة المختصة قواعد وإجراءات الإستئناف المعمول بها أمام المحكمة المستأنف إليها.

مادة (47)
يكون لقرار التحكيم بعد تصديقه من المحكمة المختصة القوة والمفعول التي لقرارات المحاكم ويتم تنفيذه بالصورة التي ينفذ فيها أي حكم أو قرار صادر عن محكمة وفقاً للأصول المرعية.

مادة (48)
مع مراعاة الإتفاقيات الدولية التي تكون فلسطين طرفا فيها والقوانين المعمول بها في فلسطين، يجوز للمحكمة المختصة ولو من تلقاء نفسها رفض تنفيذ قرار تحكيم أجنبي في إحدى الحالتين التاليتين: 1- إذا كان القرار مخالفاً للنظام العام في فلسطين. 2- إذا كان القرار لا يتفق والمعاهدات والإتفاقيات الدولية المعمول بها في فلسطين.

مادة (49)
يجوز للمحكوم عليه في قرار تحكيم أجنبي أن يطلب من المحكمة المختصة الأمر بعدم تنفيذ قرار التحكيم استناداً إلى أحد الأسباب الآتية:- 1- إذا أثبت للمحكمة توافر سبب من الأسباب الواردة في المادة (43) من هذا القانون. 2- إذا أثبت أن القرار قـد أبطلته أو أوقفت تنفيذه إحدى المحاكم في البلد الذي صدر فيه. 3- إذا أثبت المحكوم عليه أن القرار المراد تنفيذه قد استؤنف في البلد الذي صدر فيه ولم يفصل فيه بعد فعلى المحكمة المختصة وقف التسجيل لحين البت في الاستئناف. 4- إذا كانت إحدى محاكم فلسطين قد أصدرت حكما يناقض ذلك القرار في دعوى أقيمت بين ذات الفرقاء وتناول الحكم نفس الموضوع والوقائع.

مادة (50)
يجب على طالب الأمر بتنفيذ قرار التحكيم الأجنبي أن يبرز للمحكمة المختصة ما يلي: 1- قرار التحكيم الأجنبي مصدقاً عليه من المعتمد السياسي أو القنصلي الفلسطيني في ذلك البلد إن وجد. 2- أن يكون القرار مترجماً إلى اللغة العربية من مترجم قانوني معتمد لدى جهات الإختصاص ومصدق على صحة توقيع المترجم من المعتمد السياسي أو القنصلي للدولة التي ينتمي إليها طالب التسجيل، أو أن يكون القرار مترجماً بعد حلف اليمين من مترجم قانوني فلسطيني.

مادة (51)
يجري تبليغ المحكوم عليه نسخة من الأمر بالتنفيذ ومرفقاته حسب الأصول.

مادة (52)
يجوز للمحكوم عليه متى تبلغ الأمر بالتنفيذ وفقاً للأصول أن يقدم رده إلى المحكمة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه ويبلغ المحكوم له نسخة عن هذا الرد حسب الأصول.

مادة (53)
يكون قرار المحكمة المختصة بالأمر بتنفيذ قرار التحكيم الأجنبي أو رفضه قابلاً للطعن بالإستئناف خلال ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدوره إذا كان وجاهيا وإلا من اليوم التالي لتاريخ تبليغه إن كان غيابيا.

الفصل السادس
أحكام ختامية
مادة (54)
يصدر وزير العدل القرارات والتعليمات والأنظمة الخاصة بقوائم المحكمين المعتمدين المشار إليها في المادة (11) من هذا القانون.

مادة (55)
يصدر مجلس الوزراء اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون في مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ نشره.

مادة (56)
تسري أحكام هذا القانون على كل تحكيم قائم عند نفاذه ولم يكن قد حجز للحكم فيه.

مادة (57)
يلغى كل ما يتعارض مع أحكام هذا القانون.

مادة (58)
على جميع الجهات المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ أحكام هذا القانون، ويعمل به بعد ثلاثين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

صدر بمدينة غزة بتاريخ 5/4/2000 ميلاديــــة الموافق 1/محرم/1421 هجرية ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية