مقال قانوني يشرح الخصوصية في تفسير نصوص قانون العمل الإماراتي

الخصوصية في تفسير نصوص قانون العمل
وفقا لقانون العمل الإماراتي رقم / 8/ لعام1980 وتعديلاته

لقانون العمل مجموعة من الخصائص والصفات التي تفرده عن غيره من فروع القانون وله غاياته وأهدافه التي من شأنها ان تجعل له ذاتية خاصة مستقلة ، فهو قانون تتمحور قواعده في حماية العامل وهو الطرف الضعيف في علاقة العمل ، ومن ورائه السلم والأمن الاجتماعيين ، ولكن مع حفظ قدر من التوازن بين مصالح العمال ومصالح أصحاب العمل الذي يقوم عليه الأمن الاقتصادي للدول ولعل أهم هذه الصفات صفة الخصوصية في تفسير نصوص قانون العمل ، حيث تثور مسألة تفسير النصوص القانونية عند وجود شك أو غموض يكتنفها أما إذا كانت عبارة النص واضحة فيجب إعمالها ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها بالبحث عن النية المفترضة للمشرع.

ومن القواعد الأساسية السائدة في مجال قانون العمل ضرورة تفسير النصوص الغامضة وفقا لمبدأ التفسير الأصلح للعامل ، وهذا المبدأ يتفق مع الطابع الحمائي لقانون العمل ، حيث يستهدف المشرع في اغلب قواعد قانون العمل تحقيق مصلحة العامل وحمايته في مواجهة صاحب العمل .

على ان قاعدة تفسير النص الغامض لصالح العامل ليست مطلقة ، إذ قد يوضع النص ويقصد منه المشرع حماية أصحاب العمل أو التوفيق وتحقيق التوازن بين مصالح طرفي علاقة العمل أو تحقيق الصالح العام ، ففي هذه الحالة يجب تفسير النص وفق الغرض الذي ابتغاه المشرع منه .

كما لا يجب تفسير نصوص التجريم في قانون العمل لصالح العامل ، لأن ذلك يتعارض مع قاعدة أساسية في قانون العقوبات وهي قاعدة التفسير الأصلح للمتهم ، والغالب ان يكون هو صاحب العمل .

وخلاصة القول هو ضرورة تفسير النصوص الغامضة وفقا لمبدأ التفسير الأصلح للعامل باعتباره الطرف الاضعف في علاقة العمل ، ولكن هذا المبدأ ليس مطلقا لذا يجب في بعض الحالات تفسير النص وفق الغرض الذي ابتغاه المشرع منه .

المحامي / محمد المرزوقي

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

شارك المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.