تعين المحكمة، بناء على طلب إدارة شؤون القصر أو أي ذي شأن آخر، لمن كان محجورا عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه، قيما تكون له الولاية على ماله في حدود ما يقضي به القانون؛ فإذا كان المحجور عليه كويتيا ثبتت القوامة على ماله لإدارة شؤون القصر وفقا لما يقضي به القانون ما لم تعين له المحكمة قيما آخر المادة 138 مدني. تصرفات السفيه وذي الغفلة بعد شهر قرار الحجر تسري عليها أحكام تصرفات الصغير المميز المادة 87.

أما التصرفات قبل شهر قرار الحجر، فلا تكون باطلة أو قابلة للإبطال إلا إذا أبرمت بالتواطؤ توقعا للحجر المادة 101 مدني، ومن عيوب الرضاء نصت المادة 159 مدني على الاستغلال، أي إذا استغل شخص في آخر حاجة ملجئة أو طيشا بينا أو ضعفا ظاهرا أو هوى جامحا إلى آخر المادة، وهي تصرفات الأب أو الزوج في تبذير أمواله أو استغلال أحد أبنائه لمرضه تنكرا ظاهرا لشرف التعامل ومقتضيات حسن النية أو الزواج من فتاة صغيرة جدا، فتبديد الأموال من دون حاجة أيضا سبب لطلب الحجر، في المقابل بعض الحالات الإنسانية في سن الشيخوخة وأعراض المرض المزمن التي قد تكون أمراضا عضوية في المخ أو القلب والكبد وأمراض نفس – جسمانية، أي أعراض قلة النوم والأرق، فلا يمكن وصف من تجاوز السبعين من عمره بعد حياة حافلة بالعطاء، رجلا أو امرأة، بالجنون والعته أو غفلة أو سفه، لكن القانون أجاز ذلك حكما، فتسمى تأثر الأهلية بعوامل أخرى غير السن بعوارض الأهلية أو نقص بالتمييز لشدة المرض ومن يتلقى علاجا من مستشفيات مختلفة لا يعني الدواء من الطب النفسي دليلا على جنون أو سفه ظاهر طالما تصرفات المريض بالفراش لا تنبع من أعراض هستيرية أو توزيع أموال من دون سبب لتصرفاته.

ولكن تصرفات المحجور عليه قبل المرض قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلا وتصرفاته صحيحة، لذلك يحتال بعض الأبناء جحودا ونكرانا وعقوقا للوالدين بإيقاع حكم الحجر لينصرف البطلان لأعوام قديمة سبقت مرض أحد الوالدين، ومن يساعد هؤلاء بالكتابة والمذكرات التي تصف الأمهات والآباء بعد تربيتهم لهم بسلوك المجانين غير المدركين كأنما الخطر قائم فيستجاب أحيانا لطلبهم بالحجر بسبب تقرير طبي عن الحالة النفسية وترك بقية التقارير التي تدل على أنها أمراض كبار السن المعروفة…!

نية الطالبين لإيقاع الحجر على أمهاتهم وآبائهم تختلف من التحفظ قبل ضياع حق يخشى فقدان أصل الحق، كتسجيل ملكية البيت الحكومي، وبين الإيهام وتصور بوجود معاملات مالية ضخمة تصدر من مريض طاعن بالسن ساكن لا يقدر على الحراك أو الدفاع عن نفسه، وهذه من صور الاحتيال القانوني باستغلال نصوص القانون، لذلك تدخل النيابة العامة في بعض قضايا الأحوال الشخصية، فالمادة 337 على النيابة العامة أن ترفع الدعاوى أو تتدخل فيها إذا لم يتقدم أحد من ذوي الشأن وذلك في كل أمر يمس النظام العام، والمراد بالنظام العام الدعاوى الخاصة بفاقدي الأهلية وناقصيها المادة 338، وتعتبر النيابة العامة، ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها فيها المادة 339 أحوال والمادة 13 من قانون محكمة الأسرة بجواز الطعن بالتمييز.

أخيرا متى صدر حكم بقرار الحجر من دون الأخذ بعين الاعتبار لرأي النيابة العامة أو منح طالب الحجر ميزة تخوله إبطال تصرفات قبل المرض وحكم الحجر أكدت محكمة التمييز أن التصرفات السابقة على الأحكام الصادرة بالحجر على أشخاص للعته لا تقطع بقيام حالة العته لديهم وأن ذلك لا يعد إخلالا بحجية تلك الأحكام.. وشكرا!

يعقوب عبدالعزيزالصانع

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

ارسل استشارة