مدى جواز الحجز الاداري على أموال شركات الاستثمار – القانون المصري .

الطعن 1132 لسنة 60 ق جلسة 18 /4/ 1995 مكتب فني 46 ج 1 ق 129 ص 645

برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي، محمد جمال حامد، أنور العاصي وسعيد شعله نواب رئيس المحكمة.
———-
– 1 حجز ” الحجز الإداري . عدم جواز الحجز الإداري على اموال شركات الاستثمار”. شركات “شركات الاستثمار”.
المشروعات التي تنشأ بأموال مصرية مملوكة لمصرين ويدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في القانون 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة المعدل . عدم جواز الحجز على أموالها عن غير الطريق القضائي . المواد 1 ، 3 ، 6 ، 7 من هذا القانون .
النص في المواد 1، 3، 6، 7 من القانون 43 لسنة 1974 بشأن تنظيم استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 يدل على أن الشارع قد جعل المشروعات التي تنشأ بأموال مصرية مملوكة لمصريين والتي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في هذا القانون تتمتع بالضمانات والمزايا والإعفاءات المنصوص عليها فيه بعد أن كان التمتع بها قاصرا على المستثمر العربي والأجنبي.
– 2 شركات “شركات الاستثمار”. ضرائب ” أحكام عامة . الاعفاء من الضرائب”.
المشروعات التي يدخل نشاطها في أحد المجلات المقررة في القانون 43 لسنة 1974 المعدل ولم يرخص بها ابتداءً طبقاً لأحكامه . قصر المشرع المزايا والاعفاءات التي تتمتع بها فيما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من المادة السادسة من هذا القانون . شرط ذلك ، موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي .
ميز المشرع لاعتبارات قدرها المشروعات التي يتم تنفيذها بعد صدور موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة وفقاً لأحكام القانون عن المشروعات التي لم يرخص بها ابتداءً طبقاً لأحكامه فجعل المشروعات المقبولة وفقا لأحكام القانون تتمتع بكل الضمانات والمزايا المنصوص عليها فيه ومنها ما نصت عليه المادة السابعة منه من عدم جواز تأميمها أو مصادرتها أو الحجز على أموالها أو تجميدها أو مصادرتها أو فرض الحراسة عليها من غير الطريق القضائي، بينما قصر المزايا والإعفاءات التي تتمتع بها المشروعات التي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في هذا القانون ولم يرخص بها ابتداءً طبقاً لأحكامه فحصرها فيما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون وذلك بشرط موافقة الهيئة على تمتع تلك المشروعات بهذه المزايا والإعفاءات طبقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فيه.
———
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 224 لسنة 1987 تنفيذ الدقي الجزئية بطلب الحكم برفع الحجز الإداري الذي أوقعه البنك الطاعن بتاريخ 11/10/1987 على أموالها لدى البنك المطعون ضده الثاني واعتباره كأن لم يكن، تأسيساً على أن الحجز وقع قبل أن يحل أجل سداد القسط الأول من القرض، وبتاريخ 20/12/1988 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنفت الشركة المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 7016 لسنة 106 ق القاهرة، وبتاريخ 17/1/1990 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
———-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل النعي بسبب الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى برفع الحجز الإداري الموقع على أموال الشركة المطعون ضدها الأولى تحت يد البنك المطعون ضده الثاني تأسيساً على أنها شركة منشأة وفقاً لأحكام القانون 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 فتتمتع بالضمانات والمزايا التي قررها القانون بالمادة السابعة منه ومنها عدم جواز الحجز على أموالها عن غير الطريق القضائي أياً كانت جنسية المالك للمنشأة أو محل إقامته، في حين أن المزايا والإعفاءات التي تتمتع بها المشروعات التي تنشأ بأموال مصرية مملوكة لمصريين بينتها بيان حصر الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون وقصرتها على ما نص عليه في المواد 9، 14، 15، 16، 17، 18 من القانون فلا تتمتع تلك المشروعات بالحماية التي نصت عليها المادة السابعة من القانون فيجوز الحجز على أموالها عن غير الطريق القضائي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 – المنطبق على واقعة النزاع على أن “يقصد بالمشروع في تطبيق أحكام هذا القانون كل نشاط يدخل في أي من المجالات المقررة فيه ويوافق عليه مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة” وفي المادة الثالثة منه على أن “يكون استثمار المال العربي والأجنبي في جمهورية مصر العربية لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إطار السياسة العامة للدولة وخطتها القومية على أن يكون ذلك في المشروعات التي تتطلب خبرات عالمية في مجالات التطوير الحديثة أو تحتاج إلى رؤوس أموال أجنبية وفي نطاق القوائم التي تعدها الهيئة ويعتمدها مجلس الوزراء وذلك في المجالات الآتية………2- …… ومشروعات تنمية الإنتاج الحيواني والثروة المائية……” وفي المادة السادسة منه على أن “تتمتع المشروعات المقبولة في جمهورية مصر العربية وفقاً لأحكام هذا القانون وأياً كانت جنسية مالكيها أو محال إقامتهم بالضمانات والمزايا المنصوص عليها في هذا القانون، كما تتمتع المشروعات التي تنشأ بأموال مصرية – مملوكة لمصريين في أحد المجالات المنصوص عليها في المادة “أ” من هذا القانون بالمزايا والإعفاءات الواردة في المواد 9، 14، 15، 16، 17، 18 منه وذلك بشرط موافقة الهيئة طبقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فيه” وفي المادة السابعة منه على أنه “لا يجوز تأميم المشروعات أو مصادرتها ولا يجوز الحجز على أموال هذه المشروعات أو تجميدها أو مصادرتها أو فرض الحراسة عليها عن غير الطريق القضائي” يدل على أن الشارع قد جعل المشروعات التي تنشأ بأموال مصرية مملوكة لمصريين والتي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في هذا القانون تتمتع بالضمانات والمزايا والإعفاءات المنصوص عليها فيه بعد أن كان التمتع بها قاصراً على المستثمر العربي والأجنبي وأنه ميَّز لاعتبارات قدرها المشروعات التي يتم تنفيذها بعد صدور موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار العربي والأجنبي والمناطق الحرة ووفقاً لأحكام القانون عن المشروعات التي لم يرخص بها ابتداءً طبقاً لأحكامه فجعل المشروعات المقبولة وفقاً لأحكام القانون تتمتع بكل الضمانات والمزايا المنصوص عليها فيه ووفقاً لما نصت عليه المادة السابعة منه من عدم جواز تأميمها أو مصادرتها أو الحجز على أموالها أو تجميدها أو مصادرتها أو فرض الحراسة عليها عن غير الطريق القضائي، بينما قصر المزايا والإعفاءات التي تتمتع بها المشروعات التي يدخل نشاطها في أحد المجالات المقررة في هذا القانون ولم يرخص بها ابتداءً طبقاً لأحكامه فحصرها فيما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون وذلك بشرط موافقة الهيئة على تمتع تلك المشروعات بهذه المزايا والإعفاءات طبقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها فيه. لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى – باتفاق الطرفين – أن الشركة المطعون ضدها الأولى أنشئت بأموال مصرية مملوكة لمصريين يدخل نشاطها في أحد المجالات المصرية في قانون الاستثمار وصدر القرار 251 لسنة 1981 بالترخيص بتأسيسها ونشر في الوقائع المصرية بتاريخ 6/9/1981 فتتمتع بكل الضمانات والمزايا المنصوص عليها في القانون 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 مما لا يجوز معه الحجز الإداري على أموالها لدى البنك المطعون ضده الثاني طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة السابعة من القانون. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بسبب الطعن يكون على غير أساس

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : مدى جواز الحجز الاداري على أموال شركات الاستثمار – القانون المصري