من يدفع اشتراكات التأمينات الاجتماعية؟ وما الضرر على العامل في حال عدم السداد؟

المحامي: صلاح بن خليفة المقبالي

تُعدّ الاشتراكات الشهرية من أهم الأدوات التمويلية التي تستقي منها صناديق التقاعد مواردها المالية. ونظرا لكون الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تمثل أحد الصناديق التقاعدية في السلطنة التي تشمل بتغطيتها التأمينية كافة العمانيين العاملين في القطاع الخاص، وعطفا على ما سبق بيانه من بيان لأهمية الاشتراكات الشهرية التي تسدد للهيئة فقد نظم قانون التأمينات الاجتماعية كافة الأحكام المتعلقة بتلك الاشتراكات ابتداءً بالأجر الذي تحتسب على أساسه تلك الاشتراكات ونسب الاشتراكات لكل من العامل وصاحب العمل، والمعني بسداد الاشتراكات للهيئة والآثار المترتبة على التأخير في سدادها ، والأثر المترتب على المؤمن عليه في حالة عدم سداد الاشتراكات الشهرية

.

وفي زاويتنا القانونية الأسبوعية عبر “أثير” نُبين للقارئ الكريم الأسس القانونية المتعلقة بالاشتراكات الشهرية وفق ما جاء في قانون التأمينات الاجتماعية، فقد ورد تنظيم ذلك في أكثر من مادة قانونية ، جاءت في مقدمتها المادة (13) من قانون التأمينات الاجتماعية التي نصت على أن الأجر الذي تحتسب على أساسه الاشتراكات الشهرية هو الأجر الشامل الذي يتضمن الراتب الأساسي مضافا إليه العلاوات ، والتي يعد الاشتراك عنها واجب الأداء خلال الخمسة عشر يوما الأولى من الشهر الذي يلي الشهر المستحقة عنه الاشتراكات وفقا لما نصت عليه المادة (15) من القانون .

وحول نسب المساهمة التي يلتزم بسدادها كلُ من صاحب العمل والعامل المؤمن عليه ، نظمت ذلك المادة (20) من القانون التي حددت مساهمة صاحب العمل بما مقداره (10.5%) للتأمين ضد أعراض الشيخوخة والعجز والوفاة مضافا إليها ما مقداره (1%) للتأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية ، أما مساهمة العامل المؤمن عليه فقد حددتها المادة المنوه عنها بما مقداره (7%) من الأجر الشامل الخاضع للاشتراك.

وللإجابة عن الاستفسار المتعلق بالمناط به سداد الاشتراكات الشهرية للهيئة فقد ألقت المادة (16) من القانون الالتزام بسداد الاشتراكات للهيئة على صاحب العمل ، على أن يقوم بدوره باستقطاع نسبة مساهمة العامل من أجره الشهري ، وفي حال تأخر صاحب العمل في سداد الاشتراكات الشهرية عن ميعادها المحدد فإن المادة(17) من قانون التأمينات الاجتماعية قد رتبت على كل صاحب عمل يتأخر في سداد الاشتراكات غرامة يعادل مقدارها(13.5%) من الاشتراكات غير المسددة .

إلا أن التساؤل المطروح في هذه الزاوية ، ما هو الضرر الذي يصيب المؤمن عليه العامل في حال أن صاحب العمل لم يبادر بسداد تلك الاشتراكات الشهرية ، وهل يحول ذلك بينه وبين استحقاقه للمنافع التأمينية؟

أجابت عن هذا التساؤل المادة (67) من قانون التأمينات الاجتماعية التي أكدت أن الهيئة ملزمة بالوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن عليهم حتى ولو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عنهم طالما أن العلاقة العمالية ثبتت بين طرفيها ، مع بقاء حق الهيئة في مطالبة صاحب العمل في الوفاء بالتزاماته القانونية.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت