هل يحق للمطور العقارى فسخ عقد بيع وحده عقارية على الخارطة بإرادتة المنفردة ؟؟؟

فى الأونة الأخيرة قام المشرع الإماراتى بعدة تعديلات تشريعية من أجل توضيح بعض الإشكالات العالقة بين المشترى و المطور العقارى حول الوحده العقارية التى مازالت تحت الإنشاء و على أثر ذلك قام بتعديل المادة 11 من القانون رقم 13 لسنة 2008 فى التعديل رقم 19 لسنة 2017 .

وقد جاء النص المعدل لكى يضع ضوابط صارمة و إجراءات واضحة يجب إتباعها فى حال إخلال المشترى بإلتزامة تجاه المطور العقارى الذى باعه وحده عقارية على الخارطة

حيث كان فى السابق لا يحق للمطور العقارى فسخ العقد بإرادتة المنفردة إلا ان المشرع فى التعديل الجديد اعطى له الحق الفسخ بإرادتة المنفرده و لكن بشروط محدده.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

حيث أوجب على المطور إخطار دائرة لأراضى و الأملاك بإخلال المشترى وفقاً لنموذج معدل لدى الدائرة لهذا الغرض يتضمن معلومات عن المشترى و المطور و أيضا مواصفات العقار محل النزاع علاوة على وصف دقيق لماهية الإلتزام الذى أخل بها المشترى.

و بمجرد تحقق دائرة الأراضى و الأملاك من إخلال المشترى فإنها تقوم بإخطار المشترى بالوفاء بإلتزاماته التعاقدية مع المطور العقارى خلال 30 يوم من تاريخ الإخطار على أن يكون الإخطار خطياً و ثابت بتاريخ و يتم إبلاغ المشترى من قبل الدائرة إما حضورياً أو بالبريد المسجل بالوصول أو البريد الإلكترونى أو اى وسيلة أخرى تحددها الدائرةمع العلم ان للدائرة الحق بالقيام بالتسوية الودية بين المشترى و المطور إن أمكن و إثباتها فى ملحق العقد.

و تسرى المدة المذكورة مالم يقدم المشترى إعتراضاً مكتوباً يستند فية إلى احد الأسباب التى دعته لعدم الإلتزام بشروط العقد و هى :

عدم تسليم المشترى العقد النهائى لبيع الوحده العقارية.
اذا امتنع المطور عن ربط الدفعات بمراحل الإنجاز الإنشائية .
إذا قام المطور بتغير مواصفات الوحده العقارية المتفق عليها فى العقد تغيراً جوهرياً.
إذا توقفت أعمال البناء فى المشروع لمدة تزيد عن 6 أشهر.
عدم تسجيل الوحده العقارية فى الدائرة.

فى حالة عدم إعتراض المشترى و ثبوت إخلاله بإلتزاماته بعد إنقضاء مدة الإخطار أو التوصل معه للتسوية الودية فإن للدائرة الحق فى إصدار وثيقة رسمية تمنحها للمطور تفيد فيها بإلتزام المطور العقارى بالإجراءات القانونية و تحديد نسبة إنجاز المطور للوحدهة العقارية محل عقد البيع على الخارطة وفقاً للمعاير و القواعد المعتمدة لدى مؤسسة التنظيم العقارى.

ومن ثم خول القانون للمطور الحق بعد تسلمة الوثيقة فى أن يتخذ التدابير اللازمة تجاه المشترى المخل ببنود العقد دون اللجوء للقضاء أو التحكيم ،ويكون للمطور الخيار بين الإبقاء على العقد المبرم بينة و بين المشترى و إحتفاظة بكامل المبلغ المسدد من طرف الأخير ومطالبتة باقى قيمة الدفعات أو طلب تدخل الدائرة لبيع الوحده العقارية محل النزاع فى مزاد علنى للإستيفاء بقيمة المبلغ مع تحمل المشترى المصاريف.

ومن بين التدابير التي يمكن للمطور العقاري اتخاذها بحق المشتري فسخ العقد بحسب القانون:

1- فسخ العقد بإرادتة المنفردة إذا توافرت شروط الإخلال المذكوره أعلاه و خصم ما لا يزيد على 40% من قيمة الوحده العقارية المنصوص عليها فى عقد البيع على الخارطة ورد ما يزيد عن ذلك للمشترى خلال سنة من تاريخ فسخ العقد أو خلال 60 يوماً من تاريخ إعادة بيع الوحدة العقارية لمُشترٍ آخر، أيُّهما أسبق.

2- في حال مُباشرة المُطوّر العقاري العمل في المشروع العقاري، وذلك من خلال استلامه لموقع البناء، والبدء بالأعمال الإنشائية وفقاً للتصاميم المُعتمدة من الجهات المُختصّة، وكانت نسبة إنجازه تقل عن 60٪ من الوحدة العقارية، فإنّه يكون له فسخ العقد بإرادته المُنفرِدة، وخصم ما لا يزيد على 25٪ من قيمة الوحدة العقارية المنصوص عليها في عقد البيع على الخارطة، ورد ما زاد على ذلك للمُشتري، خلال سنة من تاريخ فسخ العقد، أو خلال 60 يوماً من تاريخ إعادة بيع الوحدة العقارية لمُشترٍ آخر، أيُّهما أسبق.

3- أما في حال عدم بدء المُطوّر العقاري بالعمل في المشروع العقاري، لأي سبب خارج عن إرادته، ومن دون إهمال أو تقصير منه، فإنّه يكون له فسخ العقد بإرادته المُنفرِدة، وخصم ما لا يزيد على 30٪ من قيمة المبالغ المدفوعة له من قبل المُشتري، ورد ما زاد على ذلك للمُشتري خلال 60 يوماً من تاريخ فسخ العقد.

4- في حال إلغاء المشروع العقاري بقرار مُسبّب من مؤسسة التنظيم العقاري، فإنّه يجب على المُطوّر العقاري رد كافة المبالغ المُستلمة من المُشترين، وفقاً للإجراءات والأحكام المنصوص عليها في القانون رقم (8) لسنة 2007 بشأن حسابات ضمان التطوير العقاري في إمارة دبي.

وننوه أن هذه القواعدفى الماده المذكورة اعلاه لا تطبق على عقد بيع الأرض التى لم يتم البيع فيها على الخارطة و يظل هذا البيع خاضعاً للأحكام المنصوص عليها فى العقد المبرم بين أطرافة.

وعلى هذا النحو فإننا نوصى المشترى: بتأمين العقد بشروط إحتياطية لضمان حقة فى حالة إخلال المطور بإلتزاماته و بتحديد مدة الإنجاز تحسباً لنشوب أية نزاعات مستقبلية.

Eman Mostapha jad
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : ما مدى أحقية المطور العقاري فسخ عقد بيع وحدة عقارية على الخارطة بإرادتة المنفردة – القانون الإماراتي؟