الطعن 1611 لسنة 50 ق جلسة 7 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ج 2 ق 301 ص 1573

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين عزت حنورة نائب رئيس المحكمة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي ود. محمد بهاء الدين باشات.
———-
– 1 نقض “أسباب الطعن”. حكم “الطعن في الحكم”.
اتخاذ الحكم المطعون فيه بالنقض أسبابا خاصة به دون الإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي . أثره . النعي الموجه إلى أسباب الحكم الابتدائي . غير مقبول .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل النعي الموجه إلى الحكم الابتدائي متى كان الحكم الاستئنافي قد قضى بتأييده على أسباب خاصة دون أن يحيل إليه في أسبابه
– 2 جمعيات.
قرار الوزير المختص بحل احدى الجمعيات وتشكيل لجنة لتصفيتها تفويضه هذه اللجنة جميع السلطات اللازمة لمباشرة مهمتها . مؤداه وجوب صدور التصرفات منها .بكامل هيئتها
النص في المادتين 2 ، 3 من قرار وزير الصناعة و البترول و الثروة المعدنية المتضمن حل و تصفية الجمعية التعاونية العامة للتسويق الصناعي على أن ” تشكل لجنة تصفية الجمعية المذكورة من مندوب عن وزارة الخزانة رئيساً ، مندوب عن وزارة التموين و التجارة الداخلية ، مندوب عن وزارة البترول و الثروة المعدنية ” ، ” تخول اللجنة جميع السلطات – اللازمة لمباشرة مهمتها ” يدل على أن هذا القرار لم يعهد بالتصرف إلى رئيس اللجنة منفرداً و إنما عهد بذلك إلى اللجنة بما مؤداه وجوب صدور التصرفات منها بكامل هيئتها .
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6825 لسنة 1976 مدني كلي القاهرة على الجمعية التعاونية العامة للتسويق الصناعي – تحت التصفية – والبنك المطعون ضده الثاني طالبه الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 30/10/1976 المتضمن بيع المكتب التجاري المبين بصحيفة الدعوى – بالجدك – والعقد المذكور والقائمة المرفقة به لقاء ثمن قدره 1000 جنيه وإلزام الجمعية المذكورة بتسليم الشقة الكائن بها المكتب والمنقولات المبينة بالقائمة المذكورة إلى الطاعنة وبإلزام البنك المطعون ضده الثاني بتحرير عقد إيجار عن الشقة المشار إليها وقالت بيانا لها إن الجمعية باعتها المكتب المشار إليه بعقد بيع مؤرخ 30/10/1976 لقاء ثمن مقبوض قدره 1000 جنيه وتسلمت المكتب وعقد إيجار الشقة الكائن بها ووضعت اليد عليها لكن الجمعية والبنك المطعون ضده الثاني تعرضا لها فأقامت الدعوى للحكم بطلباتها. بتاريخ 28/5/1978 قضت المحكمة برفض الدعوى. واستأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئنافين رقمي 4699، 4703 لسنة 95ق طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها. بتاريخ 4/2/1979 حكمت بانقطاع سير الخصومة فيهما لزوال صفة الجمعية وقامت الطاعنة بتعجيلها باختصام المطعون ضدهم. بتاريخ 30/4/1980 حكمت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول أن محكمة أول درجة أقامت قضاءها برفض الدعوى على أن عقد البيع صدر في 30/10/1976 من غير ذي صفة لأن لجنة تصفية الجمعية التعاونية العامة للتسويق الصناعي – البائعة – كان قد انتهى عملها في 30/9/1976 – طبقا لقرار وزير الصناعة والتعدين رقم 1196 لسنة 1975 الصادر بإعادة تشكيل اللجنة المذكورة وهو خطأ من الحكم إذ بقيت هذه اللجنة مستمرة حتى 17/11/1976 وفقا لقرار وزير الصناعة والتعدين رقم 1314 لسنة 1976 مما مؤداه أن البيع الصادر منها يعتبر صحيحا ونافذا ومن ثم فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل النعي الموجه إلى الحكم الابتدائي متى كان الحكم الاستئنافي قد قضى بتأييده بناء على أسباب خاصة دون أن – يحيل إليه في أسبابه وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أسباب خاصة به دون أن يحيل إلى أسباب الحكم الابتدائي فإن النعي بهذا السبب يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه على أن رئيس لجنة تصفية الجمعية التعاونية العامة للتسويق الصناعي – المطعون ضده الثالث – انفرد وحده بإبرام البيع موضوع الدعوى دون لجنة التصفية بكامل تشكيلها وأنه ليس في الأوراق ما يفيد أنه قد فوض من اللجنة أو من الوزير المختص في مباشرة التصرف وبالتالي لا ينصرف أثره للجمعية في حين أن الثابت من هذا العقد أنه صادر من المطعون ضده الثالث بصفته ممثلا للجنة تصفية الجمعية المذكورة وهو ما يكفي لاعتبار البيع صادرا من هذه اللجنة وليس من المطعون ضده الثالث منفردا فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادتين 2، 3 من قرار وزير الصناعة والبترول والثروة المعدنية رقم 986 لسنة 1972 المتضمن حل وتصفية الجمعية التعاونية العامة للتسويق الصناعي على أن “تشكل لجنة تصفية الجمعية المذكورة من مندوب عن وزارة الخزانة، رئيسا، مندوب عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، مندوب عن وزارة البترول والثروة المعدنية” “تخول اللجنة جميع السلطات اللازمة لمباشرة مهمتها ….” يدل على أن هذا القرار لم يعهد بالتصرف إلى رئيس اللجنة منفردا وإنما عهد بذلك إلى اللجنة بما مؤداه وجوب صدور التصرفات منها بكامل هيئتها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : قرار حل احدى الجمعيات وتشكيل لجنة لتصفيتها – حكم محكمة النقض