ـ حوالة الحق ​

أولا: تعريف الحوالة:-

الحوالة لغة: بفتح الحاء أفصح من كسرها، وهي اسم، من «حوَّل الشيء» : غيره، أو نقله من مكان إلى آخر, و«حوَّل فلان الشيء إلى غيره»: أحال، والحوالة: اسم من أحال القريم: إذا دفعه عنه إلى غريم آخر, أو صك يحول به المال من جهة إلى أخرى.
فـ«الحوالة» مأخوذة من «التحويل», وهو: النقل من مكان إلى مكان، فهو نقل الدَّين من ذمة إلى ذمة، فيقتضي فراغ الأولى عنه, وثبوته في الثانية.، والفرق بينها, وبين الكفالة: أن «الكفالة» ضم ذمة إلى ذمة أخرى لا تبرأ بها الأولى، وهذا يقتضي بقاء الدَّين في الذمة الأولى, وبذلك يتحقق معنى الضم، فـ«الحوالة» مبرئة، و«الكفالة» غير مبرئة.

وقيل بأنها مشتقة من التحول وهو الانتقال من موضع إلى آخر ومنه.
أو .. نقل دين من ذمة إلى ذمة.
قولة تعالى:” لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً ” أي تحولا و انتقالا.(الكهف الآية 108)

واصطلاحاً: لها عدة تعريفات من أشهرها أنها: نقل الدين وتحويله منذمة المحيل إلى المحال عليه على سبيل التوثيق. وحوالة الحقّ حلول دائن محل دائن آخر.

و الحوالة مأخوذة من التحويل بمعنى الانتقال، والمقصود بها هنا نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وهي تقتضي وجود محيل، ومحال، ومحال عليه.
فالمحيل هو المدين، والمحال هو الدائن، والمحال عليه هو الذي يقوم بقضاء الدين.
والحوالة تصرف من التصرفات التي لا تحتاج إلى إيجاب وقبول، وتصح بكل ما يدل عليها كـ: “أحلتك” و”أتبعتك بدينك على فلان”… ونحو ذلك.وتختلف حوالة الدين عن حوالة الحق بأن حوالة الدين يتغير فيها المدين إلى مدين آخر، في حين أن حوالة الحق يتغير فيها الدائن إلى دائن آخر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا: حكم الحوالة.

الحوالة جائزة والأصل في جوازهاوهو ما وراه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع”، وفي رواية البيهقي “من أحيل بحقه على مليء فليحتل”.
وفالحديث الذي هو عن النبي) أتبع أحدكم على مليء فليتبع) أي يقبل الحوالة،

وقد أجمع العلماء على جواز الحوالةفي الجملة وهى من محاسن الشريعة وفيها توسعة على الناس وتيسير لهم وإرفاق بالناسوإعانة على تسديد ديونهم وهى من محاسن الشريعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثا: أركان الحوالة.

أركانالحوالة أربعة:
1.المحيل: هو الناقل للدين الذي عليه إلى غيره فهو مدين للمحال دائنللمحال عليه.
” من عليه الدين للمحال “.
2.المحال: هو الشخص صاحبالحق المنتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
” من له الدين “.
3.المحال عليه: هو من انتقل الحقبالحوالة إليه. ” من عليه الدين للمحيل ”
4.المحال به: هو الحق نفسه، الحق المنتقل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابعا: شروط الحوالة.

شروط صحة الحوالة:

1.يشترط لصحة الحوالة رضا الأطراف الثلاثة : المحيل و المحال و المحال عليه.
2.يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديناً للمحال فـ حوالة من لا دين عليه هي وكالة بالقبض و ليست حوالة.
3.لا يشترط أن يكون المحال عليه مديناً للمحيل فإن لم يكن مديناً له فهي حوالة مطلقة.
4.يشترط في كل من المحيل و المحال و المحال عليه أن يكون أهلاً للتصرف.
5.يشترط أن يكون كل من الدين المحال به و الدين المحال عليه معلوماً صحيحاً, قابلاً للنقل.
6.يشترط في الحوالة المقيدة أن يكون الدين المحال أو القدر المحال منه متساوياً مع الدين المحال عليه جنساً و نوعاً وصفة و قدراً, على أنه تصح الإحالة بالدين الأقل على الدين الأكثر على ألا يستحق المحال إلا ما يماثل الدين المحال به.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خامسا: الغرض من الحوالة.

أن الحوالة نقل الدين من ذمة إلى ذمة، ويترتب عليها براءة ذمة المحيل من الدين، وانشغال ذمة المحال عليه فقط، وينحصر حق المحال في الرجوع على المحال عليه فقط، ولا يرجع على المحيل إلا في حال الحوالة مع حق الرجوع، أو وجود حالات معينة كإفلاس المحال عليه أو هلاكه أو جحوده للحوالة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : قراءة قانونية في حوالة الحق – الأركان والشروط